عقد السلسبيل
18-03-2006, 12:49 AM
جربوعي ومعلمة ابنتي الصغيرة...
انتقلت واسرتي الى عروس البحر الاحمر مدينة اطلق عليها ابنائها ام الرخاء والشدة انها جده
سابقتنا احلامنا بوجود نوع من التميز للعيش في كنفها ونوع من الرومانسية في حياتها علّه ان ينسينا فترة من رحلتنا الحياتية جففها لهيب الصحراء وقساوة البرد القارص الذي افقد جربوعي الصغير شيئا من فروه الجميل الذي كان يتمختر به بين جريبيعات حينا المتواضع في بلدتنا القديمه ...
واثناء عمليات المسح الميداني التي اشبه بمسح مشرفي الادارات التعليمية تم الحصول على حي تتوفر فيه جميع الخدمات والامكانات المامولة وقريب من مكان العمل فحرصت وجربوعي المزود بجميع وسائل التحري والبحث والذي يُعده خبراء البيئة الصحراوية من الجيل الثالث على ايجاد مدرسة لابنتنا الصغيرة في نفس الحي ،
وبعد بحث دقيق تم ايجادها ولكن صُدمنا بعدم وجود امكانية الحاقها اضف الى بيروقراطية نسائية اعتقد انه وجب تخطيها في عصر اصبحت من اعظم معيقات تطوره ، وبعد عمل جميع الاتصالات مع جريبيعات جده تمكن جربوعنا الانيق من ايجاد قبول لطالبتنا في مدرستنا المختارة ...
وعند صباح يوم السبت اول ايام الاسبوع الذي عده شريحة من الموظفين أثقل أيامه كونه يوم فطام لفترة رضاع حالمه ... جربوعي أخذه الحماس وابنتنا الصغيره فايقضاني في وقت مبكر ... هيا الى دار العلم .. هيا الى المدرسة ... انطلقنا بسرعة نحو المدرسة ونتيجة للامكانيات الجربوعية المطوره التي تم خلالها برمجة احداثياتها وصلنا في الوقت المحدد ، فدلفت صغيرتنا الى المدرسة واحلامها تسبقها بوجود معلمة رحوم رؤوم وصحبة صادقة صدوقه ...
وفي نهاية اليوم الدراسي عدنا لاصطحابها واذا بالكآبة تعلو وجهها الجميل وبالخطى تتثاقل في الخروج ... فسالت جربوعي : يابو الجرابيع ماهو باعتقادك دافع هذه الصورة غير المعتادة والمرفوضة لطالبة في الصف الاول في فصلها الثاني من السنة الدراسية ...
فاشار عليّ بضرورة التريث وسبر اغوار المشكلة واتباع الاسلوب العلمي في ذلك وعدم اتخاذ القرار المبني على الانطباعات الاولية كما يفعل السواد الاعظم من المسؤولين الذين تنطلق ادارتهم من الايمان بقانون نيوتن ..
واكد انه سيسخر كل ادواته وخبرته البحثية في ذلك ، وبعد فترة كافية من الدراسة وتدوين المشاهدات التي اتفقت جميعها بتفاقم الحالة وعدم رغبة صغيرتنا بالمدرسة واختلاقها اسبابا غير مقنعة لعدم الذهاب للمدرسة ونتيجة مشاهدات جربوعنا الميدانية كونه يتخطى الحواجز المصطنعة ويستطيع ان يرقب عن كثب دون ان تبرز له الصورة المشوهة بالمساحيق وبعمليات التجميل التي ستنتج حقائق مضللة مبنية على مجاملة مقيته ...
وفي نهاية العملية الاستخباراتية اخرج ابو الجرابيع تقريره الذي فاق تقرير بلير وبوش عن العراق كونه اكثر مصداقية وانبل اهدافا فورد فيه ان المعلمة كثيرة الغياب متقلبة المزاج تطالب الصغيرات بحل التمارين في المنزل قبل شرحها لتمارس هوايتها المتمثلة في عمليةالتصحيح العشوائية التي كانت من نتائجها تلوين الطاولات وملابس الصغيرات باللون الاحمر اضافة الى اصابة انوف بعض طالباتها بكدمات نتيجة السرعة المتهورة في تلك العملية فاصبحت هناك حاجة لاجراء بعض العمليات التجميلية نامل ألا تطال اجزاء اُخرى فترقى من الضرورة الى الترف الذي انتقلت عدواه الى الجنس الذكوري ..
وبعد دراسة ماورد في التقرير تم رسم استراتيجية عمل وبرامج تشغيلية لمحاولة علاج هذه القضية وكانت الخطوة الاولى القيام بزيارة تواصلية للمعلمة من قبل والدها ولكن كانت الزيارتان الاوليتان غير محققه للاهداف المرسومة كون معلمتنا لازالت غائبة رغم ان لها من الحوافز مايميزها عن غيرها من المعلمات كونها معلمة صفوف اولية اضافة الى حب صديقاتها المعلمات اللاتي انبرين يدافعن ويبررن غيابها متناسيات خطره على صغيراتنا في هذه المرحلة الحرجة ولكن يصدق فيهن (من امن العقاب ...) وبناء عليه تم الانتقال الى البديل الاستراتيجي الجربوعي الاخر وهو اهداء المعلمة علبة حلويات لتوزيعها على الطالبات وبناء جسور من الود معها،
ورغم التردد في قبول العرض خوفا من التفسير الخاطىء لها الا ان جربوعنا الذكي صمم عليه ورافق صغيرتنا التي املنا ان نُعيد اليها حب المدرسة الذي بدى يذبل اضف الى انعكاس تلك التصرفات اللامسئولة على نفسيتها حيث اصبحت تقوم مفزوعة من نومها مستحضرة صورة مخيفة لمعلمتها ...
وفي موعد عودة صغيرتنا من المدرسة واثناء ترقبنا ولهفتنا لنتائج تخطيط جربوعنا قرع جرس الباب فتساقطنا على الباب دون وعي لظننا انها صغيرتنا واذا بالطارق ( لولو ) ابنة الجيران تريد اللعب مع ابنتنا الاخرى التي لم تلتحق بالمدرسة فحاولنا (تصريفها ) بقولنا انها نائمة فكان اسلوبا فيه من عدم الذوق الذي ولده القلق المتراكم على طالبتنا فغادرت (لولو) وهي تنظر باستغراب واستهجان لفعلنا تردد في نفسها ... (كيف يقولون انها نائمة وهي واقفة بينهم يحسبوني ماشوفها ...) ورغم تاكد ها من استيقاظ صديقتها التي راحت تلوح لها بيديها النقيتين الطاهرتين بعفوية من بيننا كمحاولة لاثبات الوجود لان امها قد القمتها احدى يديها لكي لاتنطق ببنت شفه الا اننا حاولنا اخفاء الحقيقة الساطعة وتجاهلنا تاكيدات جارتنا الصغيرة بوجودها كما تفعل الدول العظمى في تجاهل الافعال الصهيونية في بلاد اولى القبلتين ...
وبعد الرحيل المر للجارة الصغيرة بقليل ولجت طالبتنا المنتظرة وحال دخولها قالت( المعلمة اخذت الحلوى ووضعتها في الدالوب وماوزعتها علينا ...ليش ) فاخبرنا كولومبو الصحراء على الفور بان المعلمة استلمت الحلوى بكل برود واودعتها الدالوب معلنة الحكم المؤبد عليها ..حكم تعسفي ينم عن جهل بخصائص النمو ويقرع جرس الخطر معلنا ان فلذات اكبادنا سيتم تشكيلهن على احادية الفكر وعدم قبول الاخر ...
ختاما توصلنا بعد اجتماعات مطولة مع كولومبو الصحراء (جربوعنا الوفي ) وبمساهمة خارجية وخبرة اندنوسية من خادمتنا المخلصة الى حقيقة مفادها ان جهود وزارة التربية والتعليم او أي وزارة اخرى مرهون بمن يوكل اليه تنفيذ وتطوير الياتها لذا وجب اولا واخيرا التاكيد على تطوير تلك الفئة والتاكد من ولائها قبل تنفيذ وتطبيق الاليات المقترحة لتؤتي ثمارها ولكن المشاهد ان تلك البرامج والاليات اتسمت بانها رنانة وخارقة ولكن بعضها يعمل خارج الخارطة ولذا امل مراعاة ذلك عند تنفيذ الخطط والبرامج لمستقبل افضل ..
ودمتم سالمين ... عقد السلسبيل
انتقلت واسرتي الى عروس البحر الاحمر مدينة اطلق عليها ابنائها ام الرخاء والشدة انها جده
سابقتنا احلامنا بوجود نوع من التميز للعيش في كنفها ونوع من الرومانسية في حياتها علّه ان ينسينا فترة من رحلتنا الحياتية جففها لهيب الصحراء وقساوة البرد القارص الذي افقد جربوعي الصغير شيئا من فروه الجميل الذي كان يتمختر به بين جريبيعات حينا المتواضع في بلدتنا القديمه ...
واثناء عمليات المسح الميداني التي اشبه بمسح مشرفي الادارات التعليمية تم الحصول على حي تتوفر فيه جميع الخدمات والامكانات المامولة وقريب من مكان العمل فحرصت وجربوعي المزود بجميع وسائل التحري والبحث والذي يُعده خبراء البيئة الصحراوية من الجيل الثالث على ايجاد مدرسة لابنتنا الصغيرة في نفس الحي ،
وبعد بحث دقيق تم ايجادها ولكن صُدمنا بعدم وجود امكانية الحاقها اضف الى بيروقراطية نسائية اعتقد انه وجب تخطيها في عصر اصبحت من اعظم معيقات تطوره ، وبعد عمل جميع الاتصالات مع جريبيعات جده تمكن جربوعنا الانيق من ايجاد قبول لطالبتنا في مدرستنا المختارة ...
وعند صباح يوم السبت اول ايام الاسبوع الذي عده شريحة من الموظفين أثقل أيامه كونه يوم فطام لفترة رضاع حالمه ... جربوعي أخذه الحماس وابنتنا الصغيره فايقضاني في وقت مبكر ... هيا الى دار العلم .. هيا الى المدرسة ... انطلقنا بسرعة نحو المدرسة ونتيجة للامكانيات الجربوعية المطوره التي تم خلالها برمجة احداثياتها وصلنا في الوقت المحدد ، فدلفت صغيرتنا الى المدرسة واحلامها تسبقها بوجود معلمة رحوم رؤوم وصحبة صادقة صدوقه ...
وفي نهاية اليوم الدراسي عدنا لاصطحابها واذا بالكآبة تعلو وجهها الجميل وبالخطى تتثاقل في الخروج ... فسالت جربوعي : يابو الجرابيع ماهو باعتقادك دافع هذه الصورة غير المعتادة والمرفوضة لطالبة في الصف الاول في فصلها الثاني من السنة الدراسية ...
فاشار عليّ بضرورة التريث وسبر اغوار المشكلة واتباع الاسلوب العلمي في ذلك وعدم اتخاذ القرار المبني على الانطباعات الاولية كما يفعل السواد الاعظم من المسؤولين الذين تنطلق ادارتهم من الايمان بقانون نيوتن ..
واكد انه سيسخر كل ادواته وخبرته البحثية في ذلك ، وبعد فترة كافية من الدراسة وتدوين المشاهدات التي اتفقت جميعها بتفاقم الحالة وعدم رغبة صغيرتنا بالمدرسة واختلاقها اسبابا غير مقنعة لعدم الذهاب للمدرسة ونتيجة مشاهدات جربوعنا الميدانية كونه يتخطى الحواجز المصطنعة ويستطيع ان يرقب عن كثب دون ان تبرز له الصورة المشوهة بالمساحيق وبعمليات التجميل التي ستنتج حقائق مضللة مبنية على مجاملة مقيته ...
وفي نهاية العملية الاستخباراتية اخرج ابو الجرابيع تقريره الذي فاق تقرير بلير وبوش عن العراق كونه اكثر مصداقية وانبل اهدافا فورد فيه ان المعلمة كثيرة الغياب متقلبة المزاج تطالب الصغيرات بحل التمارين في المنزل قبل شرحها لتمارس هوايتها المتمثلة في عمليةالتصحيح العشوائية التي كانت من نتائجها تلوين الطاولات وملابس الصغيرات باللون الاحمر اضافة الى اصابة انوف بعض طالباتها بكدمات نتيجة السرعة المتهورة في تلك العملية فاصبحت هناك حاجة لاجراء بعض العمليات التجميلية نامل ألا تطال اجزاء اُخرى فترقى من الضرورة الى الترف الذي انتقلت عدواه الى الجنس الذكوري ..
وبعد دراسة ماورد في التقرير تم رسم استراتيجية عمل وبرامج تشغيلية لمحاولة علاج هذه القضية وكانت الخطوة الاولى القيام بزيارة تواصلية للمعلمة من قبل والدها ولكن كانت الزيارتان الاوليتان غير محققه للاهداف المرسومة كون معلمتنا لازالت غائبة رغم ان لها من الحوافز مايميزها عن غيرها من المعلمات كونها معلمة صفوف اولية اضافة الى حب صديقاتها المعلمات اللاتي انبرين يدافعن ويبررن غيابها متناسيات خطره على صغيراتنا في هذه المرحلة الحرجة ولكن يصدق فيهن (من امن العقاب ...) وبناء عليه تم الانتقال الى البديل الاستراتيجي الجربوعي الاخر وهو اهداء المعلمة علبة حلويات لتوزيعها على الطالبات وبناء جسور من الود معها،
ورغم التردد في قبول العرض خوفا من التفسير الخاطىء لها الا ان جربوعنا الذكي صمم عليه ورافق صغيرتنا التي املنا ان نُعيد اليها حب المدرسة الذي بدى يذبل اضف الى انعكاس تلك التصرفات اللامسئولة على نفسيتها حيث اصبحت تقوم مفزوعة من نومها مستحضرة صورة مخيفة لمعلمتها ...
وفي موعد عودة صغيرتنا من المدرسة واثناء ترقبنا ولهفتنا لنتائج تخطيط جربوعنا قرع جرس الباب فتساقطنا على الباب دون وعي لظننا انها صغيرتنا واذا بالطارق ( لولو ) ابنة الجيران تريد اللعب مع ابنتنا الاخرى التي لم تلتحق بالمدرسة فحاولنا (تصريفها ) بقولنا انها نائمة فكان اسلوبا فيه من عدم الذوق الذي ولده القلق المتراكم على طالبتنا فغادرت (لولو) وهي تنظر باستغراب واستهجان لفعلنا تردد في نفسها ... (كيف يقولون انها نائمة وهي واقفة بينهم يحسبوني ماشوفها ...) ورغم تاكد ها من استيقاظ صديقتها التي راحت تلوح لها بيديها النقيتين الطاهرتين بعفوية من بيننا كمحاولة لاثبات الوجود لان امها قد القمتها احدى يديها لكي لاتنطق ببنت شفه الا اننا حاولنا اخفاء الحقيقة الساطعة وتجاهلنا تاكيدات جارتنا الصغيرة بوجودها كما تفعل الدول العظمى في تجاهل الافعال الصهيونية في بلاد اولى القبلتين ...
وبعد الرحيل المر للجارة الصغيرة بقليل ولجت طالبتنا المنتظرة وحال دخولها قالت( المعلمة اخذت الحلوى ووضعتها في الدالوب وماوزعتها علينا ...ليش ) فاخبرنا كولومبو الصحراء على الفور بان المعلمة استلمت الحلوى بكل برود واودعتها الدالوب معلنة الحكم المؤبد عليها ..حكم تعسفي ينم عن جهل بخصائص النمو ويقرع جرس الخطر معلنا ان فلذات اكبادنا سيتم تشكيلهن على احادية الفكر وعدم قبول الاخر ...
ختاما توصلنا بعد اجتماعات مطولة مع كولومبو الصحراء (جربوعنا الوفي ) وبمساهمة خارجية وخبرة اندنوسية من خادمتنا المخلصة الى حقيقة مفادها ان جهود وزارة التربية والتعليم او أي وزارة اخرى مرهون بمن يوكل اليه تنفيذ وتطوير الياتها لذا وجب اولا واخيرا التاكيد على تطوير تلك الفئة والتاكد من ولائها قبل تنفيذ وتطبيق الاليات المقترحة لتؤتي ثمارها ولكن المشاهد ان تلك البرامج والاليات اتسمت بانها رنانة وخارقة ولكن بعضها يعمل خارج الخارطة ولذا امل مراعاة ذلك عند تنفيذ الخطط والبرامج لمستقبل افضل ..
ودمتم سالمين ... عقد السلسبيل