الربـان
16-03-2006, 02:50 PM
الأخوة القراء.. سلام الله عليكم،، ما أقصه عليكم هو رؤيا رأيتها بنفسي تعلمت بعدها الكثير و فهمت أكثر، رأيت في ما يري النائم بأنني في أرض المحشر أرض فلاة بيضاء و أن القيامة قد قامت و إذا بمنادي يقول: " من لم يعمل صالحا في دنياه و يريد أن يعمل الآن فليلحق بي " فعجبت في نفسي و قلت.. اليوم يوم حساب لا يوم عمل.. فلحقته،، و كنت أنا مع جمع من الناس و لما تركنا المنادي لوحدنا أخذ كل واحد منهم يعمل بالذنب الذي كان يعمل به في دنياه إلا من رحم ربي، حتى أنني رأيت أحدهم يشرب الخمر و يضحك و الجمع في هرج من معاصيهم حتى أخذوا بغته و سيق من اتقى من الجمع إلى الجنة و سيق الذين أذنبوا إلى النار،، استيقظت متعجبا مما رأيت،، و أدركت أن هؤلاء الذي يقولون يوم القيامة ربي أرجعني أعمل صالحا لو أن رب العالمين أرجعهم كما أرادوا لما فعلوا إلا كما يفعلون في سابق عهدهم، أدركت معنى أن الناس معادن في الخير و الشر و أن كل مرء يعمل بمعدنه، أدركت معنى الحديث الشريف الذي يقول بما معناه أو كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن الرجل يعمل بعمل أهل النار حتى لا يكون بينه و بينها باعا أو ذراعا ثم يعمل بعمل أهل الجنة فيدخل الجنة، و أن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى لا يكون بينه و بينها باعا أو ذراعا فيعمل بعمل أهل النار فيدخل النار،، لأن من الناس من يعمل الذنب و يأكله الندم فيضمر التوبة و الإنابة لله مع علمه بتفريطه في جنبه تعالى و لكن معدنه الأصيل الطيب يشده فلا يكون من خاتمة عمله إلا بما يليق بمعدنه، و أن من الناس من يعمل العمل و ظاهره طيب و قلبه خبيث و معدنه مثل قلبه أولئك يفضح الله سرائرهم و أعمالهم بخواتمها، حدثني أحد الأخوة الكرام من أئمة المساجد عن أناس كانوا يصلون وراءه صلاة الفجر و في الصف الأول و لما حصلت الحرب في الكويت 1990 رأى هؤلاء يبيعون مسروقاتهم على أرصفة الشوارع،، و ذكّر إن الذكرى تنفع المؤمنين.