عرض الإصدار الكامل : شاي الضحى يابو صويلح


عقد السلسبيل
16-03-2006, 01:11 PM
بادىء ذي بدء احببت ان اطرح بعض القضايا باسلوب اعتقد انه لايخلو من التشويق والهزل الهادف ومنها سلسلة شاي الضحى التي رغبت ان اطلعكم على اولى نكهاته للحكم والنقد والتشجيع والتسلية واتمنى الا يكون السكر زيادة او الشاي منتهي تاريخه ودمتم احبتي ... فتفضلو اولى الاستكانات ( البيالات .. الكاسات .. الاكواب )
[align=center]شاي الضحى يابو صويلح (A1 )
في فناء المنزل الشعبي وبين نخلتي البرحي والسكري يجلس صاحبنا ابوصويلح الذي تقاعد حديثا من التعليم وحرمه المصون ام صويلح المتقاعده من محو الامية يدور بينهما حديث الضحى كل يوم يتم فيه تناول قضية تربوية او اجتماعية او اقتصادية او سياسية يحاول خلالها صاحبنا ان ينقل لشريكة المشوار وام العيال تصوراته وافكاره واراءه وقرءاته حولها لايقصدان الاساءة لاحد او التقليل من الجهد انما هو حديث شاي الضحى المدعم بالفصفص وكراث ام صويلح فهيا نستمع لحوار الجلسة الاولى
كعادتها تعد ام صويلح شاي الضحى وتجهزه برفقة كمالياته المعهوده ثم تنطلق به وهي تتمايل بخفة لاعبي السيرك وتتبختر بين جنبات الحديقة تبختر الفائزين بالدوري دون ان تسقط تلك الصينية النحاسية وهي تنادي شاي الضحى يابوصويلح لتقدمها لعشيق الطفولة وابو العيال ابو صويلح ومعها دعوات بطول العمر ونسمات من عبق حب الماضي فيبادلها فتى الصحاري مجنون ام صويلح بكلماته الرقيقة الدافئة وبعد ان تسكب الحب مع الكاسة الاولى تتسائل ام صويلح : يابو صويلح سمعت من الحريم بالحاره ان هالعام عام2005م يسمونه عام الحريم حيث انه بالكويت دخلن الحكومة وعندنا يبن يسوقن وتعبر بكلمة استنكاريه من الارشيف الشعبي(واخزياه ) هو صحيح ان المراة مهضوم حقها مثل مايقولن ..يرد صاحبنا بعد أن ياخذ نفسا عميقا من غليونه ويقول : ياام صويلح بلا شك النساء شقائق الرجال والسير والتاريخ لم ينكر دورهن في البناء والتشييد وصنع المجد وقد انصفهن كثير من العقلاء وأجمل ما قرأت في ذلك رأي لأديب معاصر يقول "إن المرآة لم تخلق من اجل الرجل بل من اجل نفسها ، فيجب أن يحترمها الرجل لذاتها لا لنفسه ويجب أن يُنفّس عنها قليلا من ضائقة سجنها لتفهم أن لها كيانا مستقلا ، وحياة ذاتية ، وأنها مسئولة عن ذنوبها وآثامها أمام نفسها وضميرها لا أمام الرجل ... يجب أن نحترمها لتتعود احترام نفسها ومن احترم نفسه كان أبعد الناس عن الزلات والسقطات لا يمكن أن تكون العبودية مصدرا للفضيلة ، ولا مدرسة لتربية النفوس على الأخلاق الفاضلة والصفات الكريمة ..." فانهمرت دموع ام صويلح فرحا بما سمعت وطلبت المزيد وهي تردد ( اتحفنا يانظر عيني وش يقول بعد الحبيب ) عندها استثنى أبو صويلح :بس هو يشترط ..فقالت أم صويلح :وش يشترط ... أخاف انه بعد الضغط عليه تراجع مثل بعض مناصيري حقوق الحريم اليوم ( ما بقى إلا هي )... فلما رأي صاحبنا تطاير بقايا الفصفص من بين (براطم ) ام صويلح الورديه
وانتفاخ الأوداج حنقا على ذلك الاستثناء الذي لم يأت في محله حاول تلطيف الجو بقطف حبة سكريه وأخرى برحيه من نخل الحديقة وقدمها بلطف مع كلمة ( رلاكس ام صلوحي ) فهدأت فأوضح لها انه لا يقصد ما فهِمت ولكنه يقول "لااريد أن تتخلع المرآة وتستهتر ، وتهيم على وجهها في مجتمعات الرجال وأنديتهم وتمزق حجاب الصيانة والعفة المسبل عليها ... كذلك لا أحب أن تكون جارية مستعبده للرجل يملك عليها كل مادة من مواد حياتها ويأخذ عليها كل طريق حتى طريق النظرة والتفكير ...وبعد فإما أن تكون المرآة مساوية للرجل في عقله وإدراكه أو اقل منه فان كانت الأولى فليعاشرها معاشرة الصديق للصديق والنظير للنظير وان كانت الأُخرى فليكن شانه شان المعلم مع تلميذه والوالد مع ولده ، أي انه يعلمها ويدربها ،ويأخذ بيدها حتى يرفعها إلى مستواه الذي هو فيه ليستطيع أن يجد منها الصديق الوفي والعشير الكريم ، والمعلم لايستعبد تلميذه ، والأب لا يحتقر ابنه ولا يزدريه ..انتهى كلامه"
ختاما عساك ياام صويلح فهمتي مقولة صاحبنا فانا موقن بقدرتك النقديه وسرعة بديهتك ..فانتفشت أم صويلح ومن فرط انتفاشها الثقافي نست تملّى ( البياله ) وأشارت إلى ضرورة أن يقهويها ضمانا لتساوي الروس فقالت : نعم يجب أن تشارك المرآة في التنمية بحدود قدراتها وامكاناتها وبشكل يضمن عفتها ويصونها من أيدي العابثين الداعين لتحررها لا لتحريرها .. ( عفارم عليك ام صويلح ) وفي ختام المجلس و عدها ابو صويلح ان تشاركه الغليون ويشاركها الفصفص والكراث في المجلس القادم ضمانا لعدم تمردها على جنسه عندما تتولى السلطة ...ودمتم سالمين .