المتطلع
11-05-2002, 08:30 PM
كأنني أكلت
وقفة تربوية
في كتابه الشائق "روائع من التاريخ العثماني" كتب الأستاذ الفاضل "أورخان محمد علي" قصة أغرب اسم جامع في العالم:
"هل سمع أحد بمثل هذا الاسم الغريب؟ ولكن هذا هو اسم جامع صغير في منطقة "فاتح" في اسطنبول والاسم باللغة التركية "صانكي يَدِمْ".. أي "كأنني أكلت" أو "أفترض أنني أكلت"!!
ووراء هذا الاسم الغريب قصة غريبة، وطريفة وفيها عبرة كبيرة. ثم يكمل الأستاذ أورخان قصة هذا الجامع فيقول: "كان يعيش في منطقة "فاتح" شخص ورع اسمه "خير الدين كججي أفندي"، كان صاحبنا هذا عندما يمشي في السوق، وتتوق نفسه لشراء فاكهة، أو لحم أو حلوى يقول في نفسه: "صانكي تدم" "كأنني أكلت" ثم يضع ثمن تلك الفاكهة أو اللحم أو الحلوى في صندوق له.
ومضت الأشهر والسنوات، وهو يكف نفسه عن كل لذائذ الأكل، ويكتفي بما يقيم أوده فقط، وكانت النقود تزداد في صندوقه شيئاً فشيئاً، حتى استطاع بهذا المبلغ الموفور القيام ببناء مسجد صغير في محلته، ولما كان أهل المحلة يعرفون قصة هذا الشخص الورع الفقير، وكيف استطاع أن يبني هذا المسجد، فقد أطلقوا على الجامع اسم "جامع صانكي يدم".
كم من المال سنجمع للفقراء والمحتاجين، وكم من المشاريع الإسلامية سنشيِّد في مجتمعنا وفي العالم، وكم من فقير سنسد جوعه وحاجته، وكم من القصُور سنشيِّد في منازلنا في الجنة إن شاء الله، وكم من الحرام والشبهات سنتجنب لو أننا اتبعنا منهاج ذلك الفقير الورع، وقلنا كلما دعتنا أنفسنا لشهوة زائدة على حاجتنا "كأنني أكلت".
مجلة المجتمع العدد 1419
كأنني أكلت (http://www.almujtamaa-mag.com/detail.asp?InIssueNo=1419&InServiceID=3&InSectionID=78)
وقفة تربوية
في كتابه الشائق "روائع من التاريخ العثماني" كتب الأستاذ الفاضل "أورخان محمد علي" قصة أغرب اسم جامع في العالم:
"هل سمع أحد بمثل هذا الاسم الغريب؟ ولكن هذا هو اسم جامع صغير في منطقة "فاتح" في اسطنبول والاسم باللغة التركية "صانكي يَدِمْ".. أي "كأنني أكلت" أو "أفترض أنني أكلت"!!
ووراء هذا الاسم الغريب قصة غريبة، وطريفة وفيها عبرة كبيرة. ثم يكمل الأستاذ أورخان قصة هذا الجامع فيقول: "كان يعيش في منطقة "فاتح" شخص ورع اسمه "خير الدين كججي أفندي"، كان صاحبنا هذا عندما يمشي في السوق، وتتوق نفسه لشراء فاكهة، أو لحم أو حلوى يقول في نفسه: "صانكي تدم" "كأنني أكلت" ثم يضع ثمن تلك الفاكهة أو اللحم أو الحلوى في صندوق له.
ومضت الأشهر والسنوات، وهو يكف نفسه عن كل لذائذ الأكل، ويكتفي بما يقيم أوده فقط، وكانت النقود تزداد في صندوقه شيئاً فشيئاً، حتى استطاع بهذا المبلغ الموفور القيام ببناء مسجد صغير في محلته، ولما كان أهل المحلة يعرفون قصة هذا الشخص الورع الفقير، وكيف استطاع أن يبني هذا المسجد، فقد أطلقوا على الجامع اسم "جامع صانكي يدم".
كم من المال سنجمع للفقراء والمحتاجين، وكم من المشاريع الإسلامية سنشيِّد في مجتمعنا وفي العالم، وكم من فقير سنسد جوعه وحاجته، وكم من القصُور سنشيِّد في منازلنا في الجنة إن شاء الله، وكم من الحرام والشبهات سنتجنب لو أننا اتبعنا منهاج ذلك الفقير الورع، وقلنا كلما دعتنا أنفسنا لشهوة زائدة على حاجتنا "كأنني أكلت".
مجلة المجتمع العدد 1419
كأنني أكلت (http://www.almujtamaa-mag.com/detail.asp?InIssueNo=1419&InServiceID=3&InSectionID=78)