عرض الإصدار الكامل : إنما الأخطار أثمان المعالي


المتطلع
11-05-2002, 06:47 PM
إنما الأخطار أثمان المعالي ـــــ****ـــــ ربما الأجسام صحت بالهزال

بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين. (وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون) .

والعبقرية حرمان وتضحية ـــــ****ـــــ وليس ينبغ إلا كل صبار

إن حمل الدعوة إلى الناس، وجعلهم يؤمنون بها، ويثقون ويتأثرون: عملية صعبة شاقة، تحتاج إلى صبر وثبات، وإن المضي في طريق الدعوة، ليس بأمر هين ولا طريق ميسور، ولا بد من عزم وقوة، وصبر وثبات، لا يؤتاه إلا من نذر نفسه لله، غير مبال بما سواه. (أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين).

والصبر يوجد إن باء له كسرت ـــــ****ـــــ لكنه بسكون الباء موضوع

والله عز وجل قد وجه نبيه صلى الله عليه وسلم في المرحلة المكية إلى الصبر والجلد، وقوة التحمل فقال: (واصبر على ما يقولون واهجرهم هجراً جميلاً) وقال: (فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون). الصبر تفاؤل دائم، حتى لو ضربت الجاهلية أطنابها. فلا يسوغ بحال الانسحاب من الميدان، إذ يخلو الجو للشيطان، ويكر الجراد على الحرث فيلتهمه، وقد تُغير اللصوص عليه فينتهبونه، فلا بد من صبر وصمود، حتى يثبت ويثمر العود.

ولست بخالع درعي وسيفي ـــــ****ـــــ إلى أن يخلع الليلَ النهارُ

كل لذة منقطعة عند أول غمسة في جهنم، وكل بؤس وشقاء ينقطع عند أول غمسة في الجنة، وللباطل جولة ثم يذهب هباء، والحق له صولة، وهو أنفع وله البقاء. فإذا ادلهمّ الخطب، واشتد الظلام، فارتقب بزوغ الفجر، وتبين الخيط الأبيض من الأسود من الفجر، ثم اصبر وصابر، فإن العاقبة للمتقين. وخاب المبطلون، وبشر الصابرين، واصبر على ما يقولون.

لا يفزعنك هول خطب دامس ـــــ****ـــــ فـلعـل فـي طيـاتـه مـا يـسعـد
لو لم يمـد الليـل جنـح ظلامـه ـــــ****ـــــ في الخافقين لما أضاء الفرقد

الإشارة السابعة من كتاب: إشارات على الطريق.
لمؤلفه: الشيخ/ علي بن عبد الخالق القرني.

نقلها لكم أخوكم المتطلع.

خالد الحارثي
12-09-2006, 03:11 AM
http://alfahemn.jeeran.com/GOOLD3.jpg