tammam
15-03-2006, 03:21 PM
داءٌ أصاب كثيراً من المسلمين ..
المنافقون المراؤون خالطوا أهل الدين بأبدانهم و فارقوهم بأهوائهم ..
د. خالد سعد النجار
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم و نحن نتذاكر المسيح الدجال فقال : ( ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال ؟)فقلنا بلى يا رسول الله ،فقال : ( الشرك الخفي ، أن يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر الرجل ).
الرياء قناعٌ خداع يحجب وجهاً كالحاً و نفساً لئيمةً و قلباً صدئاً صلداً ، و الرياء طلاءٌ رقيقٌ يخفي سوءات بعضها فوق بعض ..
قال وهب بن منبه :من طلب الدنيا بعمل الآخرة نكس الله قلبه و كتب اسمه في ديوان أهل النار ..
و قال أبو العالية : ( قال لي أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم : لا تعمل لغير الله فيكلك الله إلى من عملت له !) و العياذ بالله ..
و الرياء مشتقٌ من الرؤية ، و أصله طلب المنزلة في قلوب الناس برؤيتهم خصال الخير ، و قد قسم إلى خمسة أقسام و هي :
1- الرياء بالبدن :و يكون بإظهار النحول و الصفار ليوهم بذلك شدة الاجتهاد في العبادة ، و عظم الحزن على أمر الدين و غلبة الخوف على الآخرة..
2- الرياء بالهيئة و الزي :بتشعيث شعر الرأس و إطراق الرأس في المشي ، و الهدوء في الحركة و إبقاء أثر السجود على الرأس ، و تحري لبس الثياب الخشنة أو المرقعات ..
3- الرياء بالقول :كرياء أهل الدين بالوعظ و التذكير و النطق بالحكمة ، و حفظ الأخبار لاستعمالها في المحاورة و إظهاراً لغزارة العلم ، و تحريك الشفتين بالذكر في محضر الناس ، و إظهار الغضب للمنكرات و الأسف على مقارفة الناس المعاصي ..
يقول مطرف رحمه الله : إن أقبح ما طلبت به الدنيا عمل الآخرة ..
4- الرياء بالعمل :كمراءاة المصلي بطول القيام و الركوع و السجود و كذلك بالصوم و الحج و الصدقة ..
5- الرياء بالأصحاب و الزائرين :كالذي يتكلف أن يزور عالماً أو عابداً ليقال أن فلاناً قد زار فلان ،و كالذي يكثر زيارة الشيوخ ليرى أنه لقي شيوخاً كثيرة و استفاد منهم و يتباهى بشيوخه عند المخاصمة ..
كتب خالد بن صفوان إلى عمر بن عبد العزيز : يا أمير المؤمنين إن أقواماً غرهم ستر الله و فتنهم حسن الثناء ، فلا يغلبن جهل غيرك بك علمك بنفسك ، أعاذنا الله و إياك أن نكون بالستر مغرورين ، و بثناء الناس مسرورين ،و عما افترضه الله علينا متخلفين و مقصرين ، و إلى الأهواء مائلين ، فبكى عمر ثم قال : أعاذنا الله و إياك من إتباع الهوى..
و الرياء منه الجلي و منه الخفي ، فالرياء الجلي هو الذي يبعث على العمل و يحمل عليه ، أما الرياء الخفي فهو الذي لا يحمل على العمل بمجرده إلا أنه يخفف مشقة العمل على النفس ، كالذي يعتاد التهجد كل ليلة و يثقل عليه ، فإذا نزل عنده ضيف تنشط للقيام و خف عليه ..
و من الرياء الخفي ذلك أن يخفي العبد طاعته ، و مع ذلك إذا رأى الناس يحب أن يبدؤوه بالسلام ، و أن يقابلوه بالبشاشة و التوقير و أن يثنوا عليه ، و أن يوسعوا له في المكان ..
و من الرياء الخفي أن يذم الإنسان نفسه بين الناس يراد من ذلك أن يرى أنه متواضع عند نفسه فيرتفع بذلك عندهم و يمدحونه به ، قال الحسن البصري : ( من ذم نفسه في الملأ فقد مدحها ، و ذلك من علامات الرياء )..
أعاذنا الله و إياكم من هذا الداء ، راجياً من كل من قرأ ما سبق أن يدعو لي بظهر الغيب ..
[marq=down:7a31b7e378]أخوكم تمــــــــــــــــــــــام[/marq:7a31b7e378]
المنافقون المراؤون خالطوا أهل الدين بأبدانهم و فارقوهم بأهوائهم ..
د. خالد سعد النجار
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم و نحن نتذاكر المسيح الدجال فقال : ( ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال ؟)فقلنا بلى يا رسول الله ،فقال : ( الشرك الخفي ، أن يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر الرجل ).
الرياء قناعٌ خداع يحجب وجهاً كالحاً و نفساً لئيمةً و قلباً صدئاً صلداً ، و الرياء طلاءٌ رقيقٌ يخفي سوءات بعضها فوق بعض ..
قال وهب بن منبه :من طلب الدنيا بعمل الآخرة نكس الله قلبه و كتب اسمه في ديوان أهل النار ..
و قال أبو العالية : ( قال لي أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم : لا تعمل لغير الله فيكلك الله إلى من عملت له !) و العياذ بالله ..
و الرياء مشتقٌ من الرؤية ، و أصله طلب المنزلة في قلوب الناس برؤيتهم خصال الخير ، و قد قسم إلى خمسة أقسام و هي :
1- الرياء بالبدن :و يكون بإظهار النحول و الصفار ليوهم بذلك شدة الاجتهاد في العبادة ، و عظم الحزن على أمر الدين و غلبة الخوف على الآخرة..
2- الرياء بالهيئة و الزي :بتشعيث شعر الرأس و إطراق الرأس في المشي ، و الهدوء في الحركة و إبقاء أثر السجود على الرأس ، و تحري لبس الثياب الخشنة أو المرقعات ..
3- الرياء بالقول :كرياء أهل الدين بالوعظ و التذكير و النطق بالحكمة ، و حفظ الأخبار لاستعمالها في المحاورة و إظهاراً لغزارة العلم ، و تحريك الشفتين بالذكر في محضر الناس ، و إظهار الغضب للمنكرات و الأسف على مقارفة الناس المعاصي ..
يقول مطرف رحمه الله : إن أقبح ما طلبت به الدنيا عمل الآخرة ..
4- الرياء بالعمل :كمراءاة المصلي بطول القيام و الركوع و السجود و كذلك بالصوم و الحج و الصدقة ..
5- الرياء بالأصحاب و الزائرين :كالذي يتكلف أن يزور عالماً أو عابداً ليقال أن فلاناً قد زار فلان ،و كالذي يكثر زيارة الشيوخ ليرى أنه لقي شيوخاً كثيرة و استفاد منهم و يتباهى بشيوخه عند المخاصمة ..
كتب خالد بن صفوان إلى عمر بن عبد العزيز : يا أمير المؤمنين إن أقواماً غرهم ستر الله و فتنهم حسن الثناء ، فلا يغلبن جهل غيرك بك علمك بنفسك ، أعاذنا الله و إياك أن نكون بالستر مغرورين ، و بثناء الناس مسرورين ،و عما افترضه الله علينا متخلفين و مقصرين ، و إلى الأهواء مائلين ، فبكى عمر ثم قال : أعاذنا الله و إياك من إتباع الهوى..
و الرياء منه الجلي و منه الخفي ، فالرياء الجلي هو الذي يبعث على العمل و يحمل عليه ، أما الرياء الخفي فهو الذي لا يحمل على العمل بمجرده إلا أنه يخفف مشقة العمل على النفس ، كالذي يعتاد التهجد كل ليلة و يثقل عليه ، فإذا نزل عنده ضيف تنشط للقيام و خف عليه ..
و من الرياء الخفي ذلك أن يخفي العبد طاعته ، و مع ذلك إذا رأى الناس يحب أن يبدؤوه بالسلام ، و أن يقابلوه بالبشاشة و التوقير و أن يثنوا عليه ، و أن يوسعوا له في المكان ..
و من الرياء الخفي أن يذم الإنسان نفسه بين الناس يراد من ذلك أن يرى أنه متواضع عند نفسه فيرتفع بذلك عندهم و يمدحونه به ، قال الحسن البصري : ( من ذم نفسه في الملأ فقد مدحها ، و ذلك من علامات الرياء )..
أعاذنا الله و إياكم من هذا الداء ، راجياً من كل من قرأ ما سبق أن يدعو لي بظهر الغيب ..
[marq=down:7a31b7e378]أخوكم تمــــــــــــــــــــــام[/marq:7a31b7e378]