صلاح يوسف
11-03-2006, 09:59 PM
الإساءة إلى رسول الله ...
صلى الله عليه وعلى آله وسلم ....
[align=justify:f64a5fc97a]هنالك مسألة أقدم من هذه، دونها لنا التاريخ عن محاولة الإساءة وحلها عند المسلمين، فلقد اتُّفق أن عبد الملك بن مروان (65ه-684م 86ه- 705م) واجه معارضة من جستنيان الثاني ملك الروم؛ أثناء تعريب الدواوين والنقد؛ فبعث جستنيان إلى الخليفة يهدده بقوله:
"لآمرن بنقش الدنانير والدراهم، فإنك تعلم أنه لا ينقش شيء منها إلاَّ ما ينقش في بلادي ولم تكن الدراهم والدنانير نقشت بعد في بلاد الإسلام فينقش عليها شتم نبيك، ما إذا قرأته ارفض جبينك له عرقاً".
فعظم هذا الأمر على عبدالملك؛ وقال:
"أحسبني أشأم مولود ولد في الإسلام لأني جنيت على رسول الله { من شتم هذا الكافر ما يبقى غابر الدهر، ولا يمكن محوه من جميع مملكة العرب".
فجمع إليه كبار المسلمين واستشارهم فأشار عليه روح بن زنباع الجذامي،
بمحمد الباقر (رضي الله عنه) وكان مقيماً في المدينة،
فلما وصل الباقر (رضي الله عنه) دمشق،
استشاره عبد الملك فيما ينويه ملك الروم من الإساءة للإسلام،
فقال له الباقر (رضي الله عنه):
"لا يعظم عليك هذا الأمر فإنه ليس بشيء من جهتين؛
الأولى: أن اللّه عز وجل لم يكن ليطلق ما تهدَّد به صاحب الروم،
والأخرى وجود الحيلة فيه.
تدعو في هذه الساعة صنّاعاً فيضربون بين يديك سككاً للدراهم والدنانير وتجعل النقش عليها سورة التوحيد،
وذكر رسول الله { أحدهما في وجه الدرهم أو الدينار والآخر في الوجه الثاني. ففعل ذلك عبد الملك،
وهدد بقتل كل من يتعامل بغير السَّكة الجديدة من الدراهم والدنانير.
فقيل لجستنيان: افعل ما كنت تهددت به عبد الملك،
فقال: إنما أردت أن أغيظه لأني كنت قادراً عليه،
والمال وغيره برسوم الروم، فأما الآن فلا أفعل، لأن ذلك لم يعد يتعامل به أهل الإسلام.
هذه الواقعة تثبت أن المقاطعة الاقتصادية الأولى مع الغرب بسبب التعرض لمقام النبي الكريم قد آتت أكلها، كما أن وضع سورة التوحيد على وجه النقد حمل رسالة صريحة لجستنيان: "يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم، ألا نعبد إلا الله".
من جميل ما قرأت ...
مجلة المجتمع[/align:f64a5fc97a]
صلى الله عليه وعلى آله وسلم ....
[align=justify:f64a5fc97a]هنالك مسألة أقدم من هذه، دونها لنا التاريخ عن محاولة الإساءة وحلها عند المسلمين، فلقد اتُّفق أن عبد الملك بن مروان (65ه-684م 86ه- 705م) واجه معارضة من جستنيان الثاني ملك الروم؛ أثناء تعريب الدواوين والنقد؛ فبعث جستنيان إلى الخليفة يهدده بقوله:
"لآمرن بنقش الدنانير والدراهم، فإنك تعلم أنه لا ينقش شيء منها إلاَّ ما ينقش في بلادي ولم تكن الدراهم والدنانير نقشت بعد في بلاد الإسلام فينقش عليها شتم نبيك، ما إذا قرأته ارفض جبينك له عرقاً".
فعظم هذا الأمر على عبدالملك؛ وقال:
"أحسبني أشأم مولود ولد في الإسلام لأني جنيت على رسول الله { من شتم هذا الكافر ما يبقى غابر الدهر، ولا يمكن محوه من جميع مملكة العرب".
فجمع إليه كبار المسلمين واستشارهم فأشار عليه روح بن زنباع الجذامي،
بمحمد الباقر (رضي الله عنه) وكان مقيماً في المدينة،
فلما وصل الباقر (رضي الله عنه) دمشق،
استشاره عبد الملك فيما ينويه ملك الروم من الإساءة للإسلام،
فقال له الباقر (رضي الله عنه):
"لا يعظم عليك هذا الأمر فإنه ليس بشيء من جهتين؛
الأولى: أن اللّه عز وجل لم يكن ليطلق ما تهدَّد به صاحب الروم،
والأخرى وجود الحيلة فيه.
تدعو في هذه الساعة صنّاعاً فيضربون بين يديك سككاً للدراهم والدنانير وتجعل النقش عليها سورة التوحيد،
وذكر رسول الله { أحدهما في وجه الدرهم أو الدينار والآخر في الوجه الثاني. ففعل ذلك عبد الملك،
وهدد بقتل كل من يتعامل بغير السَّكة الجديدة من الدراهم والدنانير.
فقيل لجستنيان: افعل ما كنت تهددت به عبد الملك،
فقال: إنما أردت أن أغيظه لأني كنت قادراً عليه،
والمال وغيره برسوم الروم، فأما الآن فلا أفعل، لأن ذلك لم يعد يتعامل به أهل الإسلام.
هذه الواقعة تثبت أن المقاطعة الاقتصادية الأولى مع الغرب بسبب التعرض لمقام النبي الكريم قد آتت أكلها، كما أن وضع سورة التوحيد على وجه النقد حمل رسالة صريحة لجستنيان: "يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم، ألا نعبد إلا الله".
من جميل ما قرأت ...
مجلة المجتمع[/align:f64a5fc97a]