المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : لااعرف ماذا اريد


وهم
10-05-2002, 04:01 PM
الحياة مليئة باالهموم والازمات النفسية لااعرف هل انااختلق هذة الازمات ام الاشخاصفانا دائما اعانى من ضغوط نفسية واحس انا الناس يخدعونى ويكذبون على احيانا اكرة من حولىواكرة نفسى

د. سامي عبد القوي
11-05-2002, 12:33 AM
الأخ الفاضل .. وهم
أتفق معك أولاً في أن الحياة مليئة بالهموم والضغوط، وهذا هو عصر القلق والضغط والاكتئاب، ولكن لا يعني ذلك أننا نقف مكتوفي الأيدي أمام ما نتعرض له من ضغوط. والحقيقة أن الضغوط أياً كان مصدرها: نفسياً أو اجتماعياً أو حتى بيولوجياً، تترك أثرها على الفرد، وتتسبب له في العديد من الأمراض أهمها ما نطلق عليه الأمراض السيكوسوماتية، أو النفسجسمية، وهي التي تكون أمراضاً تصيب أعضاء الجسم -ولا يوجد جهاز في الجسم محصن ضدها- ولكن تكون أسبابها نفسية. ومن أمثلتها قرحة المعدة، القولون العصبي، ارتفاع ضغط الدم، السكري، التهابات المفاصل، وغير ذلك... وهي التكلفة التي يدفعها الفرد نتيجة تعرضه للضغوط والأزمات لفترات طويلة. والحقيقة أيضاً ان هناك العديد من الطرق التي يتعامل بها الفرد مع ما يتعرض له من ضغوط، بعضها يكون تعاملاً إيحابياً ويهدف إلى حل المشكلة، وعادة لا يتسبب في الأضرار الناتجة عن التعرض للضغوط، والبعض الآخر يكون سلبياً، وهو مكمن الخطورة لأنه لا يحل الأزمة بل يساعد على تفاقمها، ومن ثم آثارها السلبية على الشخصية وعلى التفاعلات والعلاقات الاجتماعية، وعلى صحة الفرد.
ونعود إلى قولك أنك لا تعرف ماذا تريد، أولاً يجب أن تعرف ما الذي تعرض له من ضغوط، أي مصادر هذه الضغوط، هل هي الدراسة، هي هو العمل، هل هم الأصدقاء، هل وهل ... من أين تأتيك هذه الضغوط. ثانياً تعرف على إمكانياتك وردود أفعالم تجاه هذه الضغو، هل تتركها تسير وكأن الأمور خارج نطاق تحكمك، أم تتدخل وتحاول أن تفعل ما عليك وقد تنجح وقد تفشل، وإذا تدخلت ما هي طبيعة تدخلك في هذه المواقف، فكر وتبين كيف تتفاعل حين تعرض لأزمة أو مشكلة.
أما عن حبك أو كرهك للآخرين، فهذا أمر آخر، ولكن كما قلت لك في بعض الأحيان تتأثر علاقاتنا الاجتماعية بمدى تأثرنا بما نتعرض له من ضغوط، ويرجع ذلك إلى الحالة الانفعالية التي تنتابنا حين نكون في موقف تهديد أو قلق أو ضغط، وهذا الانفعال يلون علاقاتنا ويغير من مزاجنا فنتأرجح في مشاعرنا، وهو ما يعرف بدورية المزاج، وأنت تعرف أن كثيراً من تصرفاتنا يلونها الانفعال، وأنظر إلى نفسك وأنت في حالة ضيق وتوتر كيف يؤثر ذلك على تصرفاتك مع الآخرين، ونفس الشيء عندما تكون سعيداً ترى الأمور تغيرت وعلاقاتك أصبحت بلون آخر.
على أي الأحوال هي دردشة أرجو أن تكون قد جعلتك تضع قدمك على الطريق الصحيح، ونحن في انتظار ردك وحوارك المثمر.