المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : مذكرات مدمن متعافي(1)


09-05-2002, 01:55 PM
-------
الإكذوبة ... مذكرات متعافي, يكتبها احد اعضاء نادي الأمل الإجتماعي للتعافيأعضاء نادي الأمل الإجتماعي للتعافي رسالة أمل من مدمن متعافي الى أخواني وأخواتي المدمنين والغير المدمنين
تحية طيبة وبعد
حمد الله والصلاة والسلام على رسول الله
الحمد الله أنني لم أتعاطى اليوم ومنذ سبع سنوات
وشهرين وأنا متعافي ولله الحمد أنا عضو من أعضاء نادي الأمل
الاجتماعي للتعافي أنا لست كاتبا" للمقالات والقصص ولا صحفي
وإنما لدي تجربة مررت بها منذ سنة 1970 الى سنة 1984
الا وهي مشكلة المخدرات أو آفة المخدرات أو ظاهرة المخدرات
سموها ما شئتم وهذا ليس بيت القصيد فأنا كنتفي يوم من الأيام مثلكم لا اعلم ما هي مشكلتي مع الإدمان أو المخدرات وأسبابها, وكنت لا اعلم ما بي أو ما يجبرني على تعاطيها فمنذ المرحلة الابتدائية أدخن السجائر العادية , والمرحلة المتوسطة شربت الخمر ثم الهيروين والكوكايين . وكان ذلك بدافع الفضول وحب التجربة والمغامرة والتقليد الأعمى والترف الزائد مع شلة من الأصدقاء ولم أتصور في يوم من الأيام أن مشكلتي سوف تتفاقم إلى هذا الحد فقد كنت ذكيا" في المدرسة ومن العشرة الأوائل في الابتدائية والمتوسطة وكبر معي المرض أسميته مرض لأني اكتشفته أخيرا" بأنه مرض وليس لدى القدرة على التعامل مع مؤشرات المشاكل في الحياة وكنت فاقد السيطرة على إرادتي وكنت اهرب من الواقع بالتعاطي , وبدأ مستواى ينحدر تدريجيا" وبدأت اكذب واهرب من المدرسة واسرق بعض الأغراض من المنزل أبيعها واشترى بها المخدرات فكانت النتيجة ان دخلت السجن واكتشفوا أخيرا الأهل في سنة 1980 ووقفوا معي في كل ما احتاجه من علاج وعناية في اكبر المصحات واقلها وجميع الوسائل الدينية من قراءة القران والحج والعمرة وخسروا على الاف الدنانير في سبيل شفائي من هذا المرض اللعين . واعتقدوا وأنا أن الحل لدى المصحات أو الدين واعتقادهم هذا صحيح بس ليس كافي لدى أنا لان المشكلة تكمن في شخصي أما والسبب لدى ألا وهو القدرة على الاعتراف والتقبل والاقتناع أن لدى مشكلة وتقبل حلها ويأسوا أخيرا وتركوني أعاني وحدي وكرهني الجميع الأهل والأصدقاء والزوجة والأبناء والمجتمع وهذا الكره ليس لشخصي وإنما لمرضي اللعين وشكو على شكوى إدمان لدى النيابة العامة , وأودعت في مركز التأهيل النفسي ثلاث شهورلاخذ العلاج وهنا بزغت على الشمس إذ جاءني أحد الأصدقاء الذي لديه برنامج من أثنى عشر خطوة شخص اعرفه جيدا مر بجميع المراحل التي مررت بها ويمكن اكثر وصافحني وحضنني وبكيت حين رايته وأنا اعلم عنه انه انضم ألي هذا البرنامج واخذ يحدثني عن البرنامج والخطوات ألاثنى عشر وعن ماذا فعل مع مرضه واقترح على أن اذهب الى اجتماع المتعافين أو أكون مجموعة لو حدي حيت تم لي ذلك في مركز التأهيل النفسي بمساعدة الأخصائيين والأطباء ونجح معي البرنامج مثل غيري واستمريت بالاجتماعات خارج المركز ألي يومنا هذا والحمد الله وعرفت الدافع الذي كان يجبرني ألي العودة إلى التعاطي وهو مرضي الذي ظل يلازمني طوال العمر ويجب أن أحافظ على نفسي بعيدا عن المخدرات ومرضي مثل أي مرض آخر مثله مثل مرض السكري إذا أكلت الحلويات زاد السكر ويجب أن ابتعد عن أكل الحلويات لأحافظ على مستوى السكر وإذا لم ابتعد عن الحلويات سيرتفع مستوى السكر فأموت , ومريض السكر يأخذ إبرة الأنسولين ليحافظ على نسبة السكر في الجسم . وأنا احضر الاجتماعات بانتظام لا حافظ على صيانة نفسي لآخر يوم بحياتي لان مرضي هو مرض نفسي عقلاني روحاني وأنا اليوم ولله الحمد احضر الاجتماعات بانتظام واتبع الاثنى عشر خطوة أتحدث مع مسئولي بالبرنامج والأعضاء عن استيائي وما يجول بخاطري لان مرضنا متشابه ويربطنا عامل مشترك واحد ألا وهو التعاطي والتعافي وأنا اليوم الحمد الله بين أهلي وأولادي وزوجتي وعملي وفعال بالمجتمع ومحبوب بين أصدقائي وفي النهاية نصيحتي إلى كل شاب وشابة وأب وأخ وأخت لا تقترب من المخدرات بأنواعها ولا تخجل من نفسك إذا وقعت ضحية هذا المرض اطلب المساعدة من اقرب شخص عندك ولا تتردد وتذكر انه مرض وليس عار والسكوت عن المرض هو العار وتذكر أيضا انك لا تستطيع الاحتفاظ بشيئين في آن واحد التعافي وحفظ ماء الوجه وفي الختام عافنا وإياكم وأبعدنا عن هذه الآفة وجنبنا مخاطرهايا رب امنحنا الهدوء والصفاء والسكينة
لتقبل الأشياء التى لا نستطيع تغييرها
واعطنا الشجاعة والجرأة لكي نغير الأشياء التى نستطيع تغييرها
ألهمنا الحكمة لنفرق بين الصالح والطالح
الهم أرنا الحق وارزقنا اتباعه
وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه
هذا والحمد الله أنني لم اتعاطا اليوم وهذا بفضل الله ثم فضل برنامج الاثنى عشر خطوة .

01-02-2003, 02:42 AM
فقط