ميثم الاستاذ
07-05-2002, 12:13 PM
اعتراف المدمن.أول خطوة للعلاج
كيف يتم علاج المدمن بنجاح؟! وكيف نظمن عدم الانتكاسة بعد العلاج؟!
هذه أسئلة يجب على كل شخص لديه مدمن ويحاول علاجه أن يسئل نفسه هذه الأسئلة حتى يتمكن من السير في الطريق الصحيح نحو العلاج.
في الحقيقة إن أول خطوة فعلية لعلاج المدمن هو اعترافه أمام نفسه وأمام المقربين له بأنه مدمن. وفي الواقع تعتبر هذه الخطوة من أصعب الأمور على المدمن.فالمدمن ينكر إدمانه وينفيه ويقول بأنه قادر على التوقف عن التعاطي عندما يريد ذلك،وخصوصا في المراحل الأولى للإدمان.والسبب في ذلك يرجع إلى أمور كثيرة ولكن أهمها يكمن في المجتمع نفسه،وهو إن المجتمع يرى المدمن شخص منبوذ ومجرم ومنحط.والمدمن يعرف هذا الأمر جيداً لذلك فهو ينكر بأنه شخص مدمن حتى لا يجعل المجتمع ينظر إليه هذه النظرة الدونية .والحل يكمن في أيدينا وهو تغيير نظرتنا للمدمن.
نعم فإن الخطوة الأولى لحل تلك المشكلة تقع على عاتق المجتمع (تغيير النظرة) فعلى المجتمع اولاً التحرك ومن ثم يطالب المدمنين بالتعافي.
لنفترض جدلاً بأن الجمعية العالمية لأمراض القلب توصلت إلى أن الشخص المصاب بالقلب هو شخص حقود ومجرم ويكره المجتمع ولهذا السبب اصيب بهذا المرض، ولنفترض أيضاً بان المجتمع اقتنع تماماُ بهذه النظرية(وهي خاطئة بالطبع) ،هل تعتقد بأنه اذا كان هناك مريض بالقلب فعلاً بسبب انسداد احد الشرايين بأنه سيعترف لأى شخص بأنه يعاني من امراض القلب ؟؟ اشك في ذلك… والنتيجة بانه سوف يسكت ويتحمل الآلام إلى أن يتفاقم معه المرض ويتوفى. هذا هو الوضع تماماً فيما يتعلق بالمخدرات والإدمان عليها.
فالمدمن إنسان له كيان وقد يكون شخصا منتجاً وفعالاً بالمجتمع قبل الوقوع في هاوية الإدمان.فيجب علينا أن ننظر للمدمن على إنه شخص مريض ويجب علاجه من مرضه وبأنه ضحية لهذا المخدر الفتاك.فحالما يدرك المدمن بأن المجتمع ينظر له بإنه شخص مريض وبأنه ضحية وبأنه بحاجة ماسة للعلاج والاهتمام حتى يتمكن من معاودة دوره الفعال في المجتمع، حينها يسهل عليه الاعتراف أمام نفسه وأمام الناس بأنه مدمن، مدركا بأن المجتمع لن ينظر له بتلك النظرة.وعندها فقط يكون قد بدأ فعلاً بأول خطوة صحيحة نحو العلاج من هذا المرض الفتاك.
لذلك يجب تذكير المدمن المتعافي دائماً على الحال الذي كان عليه والحال الذي آل إليه.ويجب تذكيره بأن الوقت لم يفت بعد وأن هناك فرصة لتعويض ما فاته.
ورجائي الأخير إلى الناس،كل الناس أن تغير نظرتها عن المدمن فهو ليس بمجرم بل هو ضحيتاً لهذه المخدرات،فقد سلبته عقله وشلت تفكيره وهو بأمس الحاجة اليوم إلى وقوفنا معه حتى يتخطى محنته قويا معتزاً بنفسه.ولكن إن إستمرت نظرتنا على ما عليه الآن فحتى إن تعافى وشفى ورأى نظرة الناس له بالكراهية وبالازدراء والخوف منه والابتعاد عنه فهذا سبب قوي يجعله يعود إلى الإدمان.
إن تسألني كيف أنتَ فإنني صبورٌ على ريبِ الزمان صعيبُ
حريصاُ أن لا يرى بي كآبةُ فيشمتَ بي عادٍ أو يلامُ حبيبُ
:cool:
كيف يتم علاج المدمن بنجاح؟! وكيف نظمن عدم الانتكاسة بعد العلاج؟!
هذه أسئلة يجب على كل شخص لديه مدمن ويحاول علاجه أن يسئل نفسه هذه الأسئلة حتى يتمكن من السير في الطريق الصحيح نحو العلاج.
في الحقيقة إن أول خطوة فعلية لعلاج المدمن هو اعترافه أمام نفسه وأمام المقربين له بأنه مدمن. وفي الواقع تعتبر هذه الخطوة من أصعب الأمور على المدمن.فالمدمن ينكر إدمانه وينفيه ويقول بأنه قادر على التوقف عن التعاطي عندما يريد ذلك،وخصوصا في المراحل الأولى للإدمان.والسبب في ذلك يرجع إلى أمور كثيرة ولكن أهمها يكمن في المجتمع نفسه،وهو إن المجتمع يرى المدمن شخص منبوذ ومجرم ومنحط.والمدمن يعرف هذا الأمر جيداً لذلك فهو ينكر بأنه شخص مدمن حتى لا يجعل المجتمع ينظر إليه هذه النظرة الدونية .والحل يكمن في أيدينا وهو تغيير نظرتنا للمدمن.
نعم فإن الخطوة الأولى لحل تلك المشكلة تقع على عاتق المجتمع (تغيير النظرة) فعلى المجتمع اولاً التحرك ومن ثم يطالب المدمنين بالتعافي.
لنفترض جدلاً بأن الجمعية العالمية لأمراض القلب توصلت إلى أن الشخص المصاب بالقلب هو شخص حقود ومجرم ويكره المجتمع ولهذا السبب اصيب بهذا المرض، ولنفترض أيضاً بان المجتمع اقتنع تماماُ بهذه النظرية(وهي خاطئة بالطبع) ،هل تعتقد بأنه اذا كان هناك مريض بالقلب فعلاً بسبب انسداد احد الشرايين بأنه سيعترف لأى شخص بأنه يعاني من امراض القلب ؟؟ اشك في ذلك… والنتيجة بانه سوف يسكت ويتحمل الآلام إلى أن يتفاقم معه المرض ويتوفى. هذا هو الوضع تماماً فيما يتعلق بالمخدرات والإدمان عليها.
فالمدمن إنسان له كيان وقد يكون شخصا منتجاً وفعالاً بالمجتمع قبل الوقوع في هاوية الإدمان.فيجب علينا أن ننظر للمدمن على إنه شخص مريض ويجب علاجه من مرضه وبأنه ضحية لهذا المخدر الفتاك.فحالما يدرك المدمن بأن المجتمع ينظر له بإنه شخص مريض وبأنه ضحية وبأنه بحاجة ماسة للعلاج والاهتمام حتى يتمكن من معاودة دوره الفعال في المجتمع، حينها يسهل عليه الاعتراف أمام نفسه وأمام الناس بأنه مدمن، مدركا بأن المجتمع لن ينظر له بتلك النظرة.وعندها فقط يكون قد بدأ فعلاً بأول خطوة صحيحة نحو العلاج من هذا المرض الفتاك.
لذلك يجب تذكير المدمن المتعافي دائماً على الحال الذي كان عليه والحال الذي آل إليه.ويجب تذكيره بأن الوقت لم يفت بعد وأن هناك فرصة لتعويض ما فاته.
ورجائي الأخير إلى الناس،كل الناس أن تغير نظرتها عن المدمن فهو ليس بمجرم بل هو ضحيتاً لهذه المخدرات،فقد سلبته عقله وشلت تفكيره وهو بأمس الحاجة اليوم إلى وقوفنا معه حتى يتخطى محنته قويا معتزاً بنفسه.ولكن إن إستمرت نظرتنا على ما عليه الآن فحتى إن تعافى وشفى ورأى نظرة الناس له بالكراهية وبالازدراء والخوف منه والابتعاد عنه فهذا سبب قوي يجعله يعود إلى الإدمان.
إن تسألني كيف أنتَ فإنني صبورٌ على ريبِ الزمان صعيبُ
حريصاُ أن لا يرى بي كآبةُ فيشمتَ بي عادٍ أو يلامُ حبيبُ
:cool: