المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : هاجس افلونزا الطيور بين رسائل جادة للكبار وفكاهية للشباب


لمياء الجلاهمة
12-02-2006, 12:37 PM
جدة - العربية. نت

تفاعلت قضية "انفلونزا الطيور" في السعودية بعد أن بدأت الحقائق العلمية حول هذا المرض الخطير تختلط بـ"الشائعات" لدى الكثير من الناس الذين لا يملكون معلومات كافية عن كيفية انتشاره وطرق الإصابة به، مما حدا بالكثير من علماء الدين وائمة المساجد في البلاد للتدخل وتوعية الناس لابعاد الخوف عنهم ووصفوا من يقوم بنشر شائعات "مرعبة" بين الناس بـ"المرجفين".



رسائل جادة للكبار وفكاهية للشباب

أصبح الشباب السعودي يتناولون الحديث عن أنفلونزا الطيور بشيء من الفكاهة ظهرت من خلال رسائل الجوال الكثيرة التي يتناقلونها.. فيما يتناقل كبار السن الرسائل الجادة التي تهدد من الإصابة بالمرض جراء أكل الدجاج أو مشتقات الدواجن.

ومن الرسائل التي يتناقلها الشباب عن طريق الفكاهة: "أعراض الإصابة بأنفلونزا الطيور: هز الرقبة بشكل غير طبيعي، الخوف من العري، الخجل عند رؤية الديك" و"الشعور بالرغبة في الطيران" وغيرها.

وذكرت الأخصائية النفسية "فدوى اليحيى" لـصحيفة"الوطن" السعودية 21- 11-2005: "إن تحويل الخوف إلى مصدر للفكاهة والتندر يعود إلى تعامل الناس في بعض الأحيان مع مثل هذه الأمور ببساطة"، مشيرة إلى "أن تبادل هذا النوع من الرسائل مؤشر يلفت نظر المسؤولين إلى ضرورة التوعية ليس على المستوى الرسمي فقط بل على مستوى الناس العاديين، وإلا ما وصلت التعليقات على هذه المشكلة إلى هذه الدرجة من التبسيط".

أما الأخصائي الاجتماعي أحمد القاضي فأوضح أن "الناس في مجتمعنا يعيشون حياتهم ببساطة وبشكل طبيعي، كما أنهم مطمئنون على أنفسهم وفق مقولة (دجاجنا وبيضنا عندنا)، إشارة إلى الإحساس بالأمان من عدم وصول أنفلونزا الطيور لدينا مادامت لم تحتك بطيور من خارج المملكة".. مضيفاً أن "هناك فئات من المجتمع تنشغل بأولويات تراها أكثر أهمية من أنفلونزا الطيور، وأن هذا المرض ليس بالخطورة التي أثيرت حوله".

وقال: "إن هناك متخوفين مقابل فئة من الساخرين مرجعاً سبب تخوفهم إلى بعض الاضطرابات، وأكثر من يخاف هم أهل القرى والمزارع لقربهم من الدواجن وخوفهم على مصادر رزقهم وعيشهم".
وأضاف: "أن عدم الإفصاح عن أي حالة يمكن أن تكتشف يتسبب في ردود الفعل هذه".