عرض الإصدار الكامل : هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ...


دكتور سمير البهواشى
06-02-2006, 05:42 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
قال تعالى : (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (56) إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا (57) وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (58) سورة الاحزاب
الانسان عدو ما يجهله ، ولو علم أخوتنا فى الانسانية الذين يعيشون فى الغرب المسيحى او اليهودى من هو رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ما أقدموا على الازدراء به ، والاساءة اليه ، وهى ليست غلطتهم بقدر ما هى غلطتنا نحن المسلمين ، إذ لسنا على الصورة المحمدية الحقيقية المشرقة لرسول الله ، فهم يرون محمدا فينا ، فى زير النساء المسلم ، وفى المسلم الكسول والمسلم الأكول والمسلم الذى يقول ما لايفعل ، وفى المسلم الذى يروع الآمنين ( والارهابى فى نظر الاسلام كل من يروع من ليس معه فى مواجهة حرب حتى ولو كان تابعا لدولة محاربة ، وقد نهى عنه تماما وأمر المجاهدين أثناء حروبهم ألا يقتلوا شيخا كبيرا أو طفلا صغيرا أو امرأة أو عابدا فى صومعته ولا يقطعوا شجرة ، ولا يردموا بئرا يشرب منها غير المحاربين ، ويجب فى مواجهاتنا مع أعدائنا ومن يخالفوننا فى الرأى والملة أن تكون بمقتضى هذه الاوامر حتى نكون متبعين حقيقة لرسول الله ) ، فنحن للاسف الشديد الصورة السيئة التى يرونها للاسلام ولنبيه ، فهل آن الأوان حتى نكون مؤمنين حقا بالاسلام وصورة حقيقية لرسول الله خير من مشى على الارض .
فلا الصلاة ولا الصيام ولا الطقوس الاخرى بما فيها الجهاد فى سبيل الله ، بالتى تقربنا الى محبة الله ورسوله ان أديناها جسما بلا روح و دون ان تشفع بعمل يعود خيره على غيرنا من البشر والدواب وسائر مفردات كون الله فالله تبارك وتعالى لا يتقبل الصلاة الا ممن تواضع بها لعظمته ولم يتطاول على خلقه ورحم الارملة والمسكين و رب صائم ليس له من صيامه الا الجوع والعطش اذن فعبادتنا المحضة لله الله غنى عنها اذا اقتصرت فوائدها علينا فقط و ليست هناك صورة للمسلم الساعى لنيل درجة القرب من الله أعظم من تلك التى كان عليها سيد المرسلين (صلي الله عليه وسلم) فمن أراد سعادة الدارين فليجعله مثله الاعلى ويقتفى أثره فى كل ما كان يتناوله أو يدعه فتعالوا نرى بعض ، وليس كل ، الجوانب فى حياته (صلي الله عليه وسلم) ونحاول ان نؤديها بنية التقرب الى الله فقد كان (صلي الله عليه وسلم) لا يعتزل الناس وانما يخالطهم لان الذى يخالط الناس ويصبر على اذاهم خير من الذى لايخالطهم ولا يصبر على اذاهم .كما كان فى خدمتهم دائماً وقضاء حوائجهم فمن ولاه الله شيئاً من امور المسلمين فاحتجب دون حاجتهم وخلتهم وفقرهم احتجب الله دون حاجته وخلته وفقره يوم القيامة كما روى الترمذى باسناد صحيح وقد وصفت السيدة خديجة الرسول بانه يصل الرحم ويحمل الكل ويكسب المعدوم ويقرى الضيف ويعين على نوائب الحق كما كان حليماً وكاظماً لغيظه وكلنا نعرف حديث الاعرابى الذى جذبه (صلوات الله وسلامه عليه) من ردائه فأثر فى عنقه الشريف وقال له يا محمد مر لى من مال الله الذى عندك فالتفت اليه الرسول ببشاشة وابتسم فى وجهه وامر له بعطاء ! ( وعلامة التعجب هذه من عندى حيث لا عجب فهو خاتم الانبياء والرحمة المهداة لكل العالمين ، ولكن يأتى العجب منا نحن المسلمين لعدم قدرتنا على التصرف مع مبغضينا باللين والرحمة التى تعمل عمل السحر فى جذب القلوب )
وكان صلوات الله عليه سمحًا فى المعاملة و يحب ادخال السرور على الاخرين قال ابن عمر " احب الناس الى الله انفعهم واحب الاعمال الى الله سرور تدخله على مؤمن بان تكشف عنه كرباً او تقضى عنه ديناً او تطرد عنه جوعاً
وقال (صلي الله عليه وسلم) ولئن امشى مع اخى المسلم فى حاجة احب الى من ان اعتكف شهراً فى المسجد ومن كف غضبه ستر الله عورته ومن كظم غيظه ولو شاء ان يمضيه امضاه ملأ الله قلبه رجاءً فى يوم القيامة ومن مشى مع اخيه المسلم فى حاجة حتى يثبتها له ثبت الله قدمه يوم تزل فيه الاقدام وكان يحترم الغير ويقدره ولو خالفه فى الرأى ويدرك ان الكلمة الطيبة صدقة وكان متواضعا ولين الجانب فمن كان هينا لينا سهلا حرمه الله على النار وكان (صلي الله عليه وسلم) جيداً وكريماً يعطى عطاء من لا يخشى الفقر وما سئل عن شيئ قط فقال لا ، رفيقاً بعباد الله فالله رفيق يحب الرفق فى الامر كله وعلى الاجمال فقد كان متأدباً بآداب ربه الذى أدبه فأحسن تأديبه وقد نقل لنا هذا الادب وأمرنا أن نقتدى به فقال ما نهيتكم عن شئ فاجتنبوه وما أمرتكم بشئ فأتوا منه ما استطعتم
صلوات الله وسلامه عليك يا سيدى يا رسول الله
من لديه القدرة على ترجمة مثل هذه المواضيع الى اللغة الالمانية او الفرنسية ووضعها فى منتديات اخرى لنشرها فليفعل من اجل رسول الله
دكتور سمير محمد البهواشى

hanaa198
06-02-2006, 11:45 PM
صدقت يا دكتور سمير
رغم حزنى الشديد لما يحدث لنا كمسلمين بشكل عام ولرسول الله وحبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم بشكل خاص
إلا أن كلماتك هذه تجعل كل منا يشعر بالذنب لما يحدث تجاه رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ولعل هذا الحدث لا يكون مثل سابقه يأخذ أيام نتأثر كمسلمين بمشاعرنا ثم نعود لما كنا عليه
أدعو الله أن يجعل هذا الحدث يفيق كل المسلمين ويحفز غيرتهم على ديننا وعلى حبيبنا رسول الله ليكون كل مسلم على الصورة الحقيقية المحمدية كما وصفتها لرسولنا الكريم معلم البشرية عليه أفضل الصلاة والسلام