إيمان ناصر
30-01-2006, 09:22 PM
مما لا شك فيه أن الحواجز التي كانت تفصل بين التخصصات العلمية وتقيم مانع حصين قوي بينها فيما مضي قد بدأت تتلاشى في العقود الأخيرة الماضية بحيث أصبح على الدارس والباحث في مجال ما أن يلم ببعض المعلومات عن المجالات الأخرى خاصة التي تقترب من تخصصه فاتسعت دائرة البحث العلمي إلى حيث لا تقف بالدارس عند حدود مصطلحات تخصصه بل تكشف له عن وجوه المصطلح الواحد في مختلف التخصصات ومن ثم لا يمكن أن يتحقق التكامل العلمي بين العلوم المختلفة بدون إلمام الباحث على الأقل بما تعنيه مصطلحات دراسته في التخصصات الأخرى إذا كان الوصول لتعريف مطلق عن الظواهر العلمية والإنسانية أمر مستحيل .
وفي رأيي أن الإحصاء هي لغة تستطيع أن تتحدث بها كافة التخصصات وتعبر بها عن دراساتها فلا يمكن لباحث أن يعترف هو ـ قبل أن يعترف المجتمع العلمي ـ بدراسة يقوم بها بدون تعبير كمي رقمي عنها يتولى أمره القياس وتقوم بتحليله الإحصاء بحيث تسهم في اتخاذ القرار بشأن الظاهرة المدروسة وتمكن الباحث من التنبؤ العلمي لنتائج دراسته وبمدى تعميم نتائجه على المجتمع الأصلي لعينة الدراسة .
وإنّ أظهر مساوي ء التعليم الجامعي خاصة لعلم النفس هو تدريس الإحصاء بشكل تجريدي منفصل عن التطبيق السيكولوجي له فيتلقى طالب علم النفس الإحصاء كمجموعة قوانين ويحل مسائل المتوسط والوسيط والانحراف المعياري وغيره من أبواب الإحصاء دون أن يحاول فهم الصلة بينها وبين علم النفس ناهيك عن جهله بكيفية استخدامها سيكولوجيا وهناك أمر خطير ينبغي أن نقف عنده وهو أن التعامل الحيوي للباحث في علم النفس مع المصطلحات الإحصائية أصبح آليا من خلال برامج الحزم الإحصائية في الحاسب الآلي والتي هونت من مقدار الجهد المبذول في التحليل الإحصائي للبيانات وللوقت الذي كان يمتد لأشهر لاستخراج النتائج فقد أصبح بمقدور الباحث إدخال بياناته وخلال أقل من دقيقتين يستخرج المتوسطات ودلالة الفروق الإحصائية بينها ويجري تحليل التباين والتحليل العاملي وتحليل الانحدار وغيره من الأساليب الإحصائية بل ويستطيع أن يستخرج الرسوم البيانية أيضا ، والخطير هنا ليس وجود هذه البرامج بل إنها رحمة من الله لأهل البحث العلمي وإنما الخطير هنا هو أن الذين أجادوا هذه البرامج هم أعضاء هيئة التدريس بالجامعات دون الطلاب الذين يتلقون إحصاء ( يدوي ) ولعله لم يكن يضر الطلاب التحليل الإحصائي اليدوي لو أنه وصل إليهم على الشكل الأمثل له بدلا من أن يصل بدون اكتراث من المدرس الجامعي لأنه أسلوب عفا عليه الزمان ولم يعد هناك داع لحفظ معادلات T.test طالما الأمر كله لا يتعدى ضغطه click في برنامج إحصائي ليستخرج دلالة الفرق بين متوسطات متغيرات دراسته .
فلا ساعد الطالب على استخدام تقنية حديثة ولا شرح بإتقان التحليل الإحصائي التقليدي أو بما أسميه اليدوي وذلك إما لبعده عنه وبالتالي نسيان لقوانينه أو استهانة شخصية للأسلوب التقليدي مما ينعكس على أدائه في المحاضرات .
وأتمنى على الله أن تنجح هذه المحاولة مني في تعويض بعض الدارسين من صغار طلاب علم النفس في تقديم إحصاء نفسي لهم تتضح من خلاله الصورة التي شوهت بالتداخل والحفظ الأصم وأن يستطيع أن يتعرف الطالب بإذن الله على المعنى السيكولوجي للمصطلحات الإحصائية
[marq=up:c67755db98] إيمان ناصر [/marq:c67755db98]
وفي رأيي أن الإحصاء هي لغة تستطيع أن تتحدث بها كافة التخصصات وتعبر بها عن دراساتها فلا يمكن لباحث أن يعترف هو ـ قبل أن يعترف المجتمع العلمي ـ بدراسة يقوم بها بدون تعبير كمي رقمي عنها يتولى أمره القياس وتقوم بتحليله الإحصاء بحيث تسهم في اتخاذ القرار بشأن الظاهرة المدروسة وتمكن الباحث من التنبؤ العلمي لنتائج دراسته وبمدى تعميم نتائجه على المجتمع الأصلي لعينة الدراسة .
وإنّ أظهر مساوي ء التعليم الجامعي خاصة لعلم النفس هو تدريس الإحصاء بشكل تجريدي منفصل عن التطبيق السيكولوجي له فيتلقى طالب علم النفس الإحصاء كمجموعة قوانين ويحل مسائل المتوسط والوسيط والانحراف المعياري وغيره من أبواب الإحصاء دون أن يحاول فهم الصلة بينها وبين علم النفس ناهيك عن جهله بكيفية استخدامها سيكولوجيا وهناك أمر خطير ينبغي أن نقف عنده وهو أن التعامل الحيوي للباحث في علم النفس مع المصطلحات الإحصائية أصبح آليا من خلال برامج الحزم الإحصائية في الحاسب الآلي والتي هونت من مقدار الجهد المبذول في التحليل الإحصائي للبيانات وللوقت الذي كان يمتد لأشهر لاستخراج النتائج فقد أصبح بمقدور الباحث إدخال بياناته وخلال أقل من دقيقتين يستخرج المتوسطات ودلالة الفروق الإحصائية بينها ويجري تحليل التباين والتحليل العاملي وتحليل الانحدار وغيره من الأساليب الإحصائية بل ويستطيع أن يستخرج الرسوم البيانية أيضا ، والخطير هنا ليس وجود هذه البرامج بل إنها رحمة من الله لأهل البحث العلمي وإنما الخطير هنا هو أن الذين أجادوا هذه البرامج هم أعضاء هيئة التدريس بالجامعات دون الطلاب الذين يتلقون إحصاء ( يدوي ) ولعله لم يكن يضر الطلاب التحليل الإحصائي اليدوي لو أنه وصل إليهم على الشكل الأمثل له بدلا من أن يصل بدون اكتراث من المدرس الجامعي لأنه أسلوب عفا عليه الزمان ولم يعد هناك داع لحفظ معادلات T.test طالما الأمر كله لا يتعدى ضغطه click في برنامج إحصائي ليستخرج دلالة الفرق بين متوسطات متغيرات دراسته .
فلا ساعد الطالب على استخدام تقنية حديثة ولا شرح بإتقان التحليل الإحصائي التقليدي أو بما أسميه اليدوي وذلك إما لبعده عنه وبالتالي نسيان لقوانينه أو استهانة شخصية للأسلوب التقليدي مما ينعكس على أدائه في المحاضرات .
وأتمنى على الله أن تنجح هذه المحاولة مني في تعويض بعض الدارسين من صغار طلاب علم النفس في تقديم إحصاء نفسي لهم تتضح من خلاله الصورة التي شوهت بالتداخل والحفظ الأصم وأن يستطيع أن يتعرف الطالب بإذن الله على المعنى السيكولوجي للمصطلحات الإحصائية
[marq=up:c67755db98] إيمان ناصر [/marq:c67755db98]