المستشار
03-05-2002, 10:12 PM
ضاق أحدهم ذرعاً بحياته التعيسة وأراد أن يصبح سعيداً، فبدأ بمحاولة تغيير العالم فلم يستطع، ثم حاول أن يغير بلده فلم يتمكن، ثم حاول أن يغير مدينته فلم يقدر، ثم حاول أن يغير الحي الذي يسكنه فلم يفلح، ثم حاول أن يغير أهله فلم يجدي الأمر نفعاً، وأخيراً قرر أن يغير نفسه، لكنه احتار من أين يبدأ؟ وبعد تفكير عميق وإعمال للعقل وجد أن أنسب الطرائق أن يعمل بمضمون الآية الكريمة " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " فاهتدى إلى أن التغيير لا بد أن يكون من الداخل. ولكنه تسائل: كيف؟ ماالطريقة؟ من أين أبدأ؟ كيف أسير؟ كيف أصل؟ .... الخ، وسرعان ما فطن إلى أنه لا يمكن القيام بهذا الأمر بنجاح إلا بمعرفة صحيحة لطبيعته (كونه إنسان) معرفة تبدأ بالفهم والتفسير ثم التنبؤ ثم السيطرة والتحكم.
وبعد قراءات عديدة وجد أنه لن يستطع القيام بذلك لوحده بنجاح، فقرر أن يلجأ إلى مختص يستشيره. فعرَّفه المختص بعلم النفس أن له في الواقع مستويين من العقل يعمل كل منهما بطريقة تختلف عن الطريقة التي يعمل بها الآخر فالمستوى الظاهر منه يعمل بطريقة إرادية أي يشعر بها المرء ويريدها، أما الآخر (الباطن) أو المستوى العميق (اللاشعوري) منه. فله منطق مختلف ويعمل بطريقة لا إرادية مختلفة، فهو لا يعرف ما إذا كانت سلبية أم إيجابية ولا يتسائل عن النتيجة ما لم يحذره منه المستوى الشعوري، وهو الذي يسيطر على الكثير من العمليات الحيوية داخل الجسم الإنساني وكذلك الشعور والسلوك، وأنه لايفكر بالكلمات بل بالصور الذهنية وهذه الصور الذهنية منها السلبية ومنها الإيجابية، فالأولى (وهي الأكثر) نتيجة لإنعكاس الواقع السيئ الذي يعيشه الفرد العربي في زمن الإنكسار اليوم، إذ يتبرمج بها الفرد وينفذها بشكل لا إرادي فيؤدي ذلك إلى نتائج سلبية وسلوك غير مرغوب به رغم محاولاته المتكررة لتغيير نفسه وحرصه على أن لا يبدو ذلك السلوك منه، ولكن دون جدوى. ومنها (تصور الشخص أنه لا أمل له في عمل ما، وأنه فاشل وهذا قدره، وأن قدراته تقف عند حد معين ولا تتجاوزه، وأنه متوتر، وأنه كما قال فلان أن لا فائدة ترجى منه، أو أنه سيحدث له ما حدث لشخص يشبهه وهكذا ..... الخ). أما الصور الإيجابية منها فإنه يتبرمج بها وينفذها بشكل لإرادي أيضاً فيؤدي ذلك إلى نتائج إيجابية قد يستغرب لها المرء أحياناً، ومنها (تصور الشخص لنفسه بشكل حسن، وأن باب الأمل مفتوح، وأن الفشل السابق كان بأسباب يمكنه التغلب عليها منذ الآن، وأنه يمكنه أن يكون أكثر هدوءاً واسترخاءً وأن التشابه بينه وبين فلان لا يكون حجة بالضرورة لأن يحدث له نفس الشيء وهكذا .... الخ). وهذا يعني أن كل نوع من الصور يعمل عكس الآخر، وكلا النوعين ذا ثبات نسبي إذا استقر وتمكن فإنه قد يصعب تغييره (ولا يكون مستحيلاً).
غير أن ذلك التغيير يكون ممكناً إذا عرف الشخص الطريقة المناسبة للتغيير. لكن القارئ العزيز لا شك سيتسائل بتشوق عن الأسلوب الأمثل في تغيير سلوكه إلى الناحية الإيجابية (لا السلبية)، فيكون الجواب هو أن من طرائق التغيير الإيجابي الآتي:
1- المراقبة الواعية للصور الذهنية التي تدخل إلى المستوى اللاشعوري لعمل (فلترة للصور السلبية) ومنعها من الدخول واستبعادها بالتشاغل عنها وعدم الاستسلام للرثاء الذاتي والتقييم السلبي للذات.
2- استبدال الصور السلبية بالصور الإيجابية بشكل متكرر حتى تصبح نسبتها أكثر من السلبية فتكون لها الغلبة والسيطرة.
3- يمكن عمل ذلك بنجاح أكبر باستخدام وسائل وأساليب أهمها التنويم الإيحائي ثم التنويم الذاتي، والاسترخاء، والتأمل.... وغيرها من الطرائق.
جرب ذلك الشخص هذه الوسائل وذاق نتائجها وتنفس الصعداء وشعر أنه كان بحاجة إليها منذ زمن طويل، ثم تابع الخطوات مثل ما أشير عليه، واليوم يقال أنه صار سعيداً.
وأنت أيها القارئ العزيز هل لك أن تحاول ذلك بنفسك؟ أم تستعين بخبير؟ التجربة سهلة وممكنة، واللعبة تستحق فلما لا تحاول؟ أبدأ فقط وستجد نفسك تتابع النجاح.
وبعد قراءات عديدة وجد أنه لن يستطع القيام بذلك لوحده بنجاح، فقرر أن يلجأ إلى مختص يستشيره. فعرَّفه المختص بعلم النفس أن له في الواقع مستويين من العقل يعمل كل منهما بطريقة تختلف عن الطريقة التي يعمل بها الآخر فالمستوى الظاهر منه يعمل بطريقة إرادية أي يشعر بها المرء ويريدها، أما الآخر (الباطن) أو المستوى العميق (اللاشعوري) منه. فله منطق مختلف ويعمل بطريقة لا إرادية مختلفة، فهو لا يعرف ما إذا كانت سلبية أم إيجابية ولا يتسائل عن النتيجة ما لم يحذره منه المستوى الشعوري، وهو الذي يسيطر على الكثير من العمليات الحيوية داخل الجسم الإنساني وكذلك الشعور والسلوك، وأنه لايفكر بالكلمات بل بالصور الذهنية وهذه الصور الذهنية منها السلبية ومنها الإيجابية، فالأولى (وهي الأكثر) نتيجة لإنعكاس الواقع السيئ الذي يعيشه الفرد العربي في زمن الإنكسار اليوم، إذ يتبرمج بها الفرد وينفذها بشكل لا إرادي فيؤدي ذلك إلى نتائج سلبية وسلوك غير مرغوب به رغم محاولاته المتكررة لتغيير نفسه وحرصه على أن لا يبدو ذلك السلوك منه، ولكن دون جدوى. ومنها (تصور الشخص أنه لا أمل له في عمل ما، وأنه فاشل وهذا قدره، وأن قدراته تقف عند حد معين ولا تتجاوزه، وأنه متوتر، وأنه كما قال فلان أن لا فائدة ترجى منه، أو أنه سيحدث له ما حدث لشخص يشبهه وهكذا ..... الخ). أما الصور الإيجابية منها فإنه يتبرمج بها وينفذها بشكل لإرادي أيضاً فيؤدي ذلك إلى نتائج إيجابية قد يستغرب لها المرء أحياناً، ومنها (تصور الشخص لنفسه بشكل حسن، وأن باب الأمل مفتوح، وأن الفشل السابق كان بأسباب يمكنه التغلب عليها منذ الآن، وأنه يمكنه أن يكون أكثر هدوءاً واسترخاءً وأن التشابه بينه وبين فلان لا يكون حجة بالضرورة لأن يحدث له نفس الشيء وهكذا .... الخ). وهذا يعني أن كل نوع من الصور يعمل عكس الآخر، وكلا النوعين ذا ثبات نسبي إذا استقر وتمكن فإنه قد يصعب تغييره (ولا يكون مستحيلاً).
غير أن ذلك التغيير يكون ممكناً إذا عرف الشخص الطريقة المناسبة للتغيير. لكن القارئ العزيز لا شك سيتسائل بتشوق عن الأسلوب الأمثل في تغيير سلوكه إلى الناحية الإيجابية (لا السلبية)، فيكون الجواب هو أن من طرائق التغيير الإيجابي الآتي:
1- المراقبة الواعية للصور الذهنية التي تدخل إلى المستوى اللاشعوري لعمل (فلترة للصور السلبية) ومنعها من الدخول واستبعادها بالتشاغل عنها وعدم الاستسلام للرثاء الذاتي والتقييم السلبي للذات.
2- استبدال الصور السلبية بالصور الإيجابية بشكل متكرر حتى تصبح نسبتها أكثر من السلبية فتكون لها الغلبة والسيطرة.
3- يمكن عمل ذلك بنجاح أكبر باستخدام وسائل وأساليب أهمها التنويم الإيحائي ثم التنويم الذاتي، والاسترخاء، والتأمل.... وغيرها من الطرائق.
جرب ذلك الشخص هذه الوسائل وذاق نتائجها وتنفس الصعداء وشعر أنه كان بحاجة إليها منذ زمن طويل، ثم تابع الخطوات مثل ما أشير عليه، واليوم يقال أنه صار سعيداً.
وأنت أيها القارئ العزيز هل لك أن تحاول ذلك بنفسك؟ أم تستعين بخبير؟ التجربة سهلة وممكنة، واللعبة تستحق فلما لا تحاول؟ أبدأ فقط وستجد نفسك تتابع النجاح.