روح المحبة
01-01-2006, 09:08 PM
( دقائق من الاسترخاء و التأمل ) 2
إن الإنسان هو احسن و أرقى المخلوقات على وجه الأرض ، وقد ميزه الله تعالى بطاقات كثيرة وقدرات أكثر لو استطاع أن يستعملها لتمكن من تحقيق السعادة بعيدا عن الأمراض و السلبيات .
أن اكثر ما يضعف الإنسان هو حجم الضغوط التي يواجهها في حياته ولا يخفى علينا أن الحياة العصرية مليئة بالضغوطات التي تثقل الإنسان وان كثرت حوله سبل الراحة و الترفيه ، ليش شرطاً أن تكون الضغوط سلبية بل حتى الإيجابية منها و الممتع هي بمثابة ضغط يؤثر على الجهاز العصبي للإنسان ، ونستطيع تشبيه العملية بالمثال التالي :
فإذا تخيلنا أن دماغ الإنسان هو عبارة عن كاس فوقها صنبور مياه تخرج منه المياه نقطة تلو الأخرى فلا بد أن يمتلئ هذا الكأس ( و نقصد بالمياه هو الضغوط التي تتراكم ) فإذا فاض الكأس وبدأ الماء يفيض فان هذا الفيضان سوف يسيل إلى كل أرجاء الجهاز العصبي للإنسان و بالتالي لكل عضو من أعضاءه ، لذلك فان هذه الكأس لا بد من تفريغها بين الحين و الآخر حتى نتمكن من استيعاب المزيد من تحملها و التأقلم معها .. ولكن كيف يمكن تفريغ الكأس ؟؟ أو بمعنى آخر كيف يمكن الحد من التأثيرات السلبية للضغوطات الحياتية ؟ ..
إن التدريب الذهني من خلال جلسات الاسترخاء و التأمل أو ما يطلق عليه :
" و التي تماثلها جلسات اليوغا و غيرها من علوم الحياة . Transidental Meditation "
يمتلك الإنسان طاقات رهيبة ألا انه للأسف ومع تقدم الزمن و المدنية أصبحنا ننظر للمظاهر و القشور و نسينا الجوهر و الأساس .
و يعيش الإنسان في حياة مليئة بالضغوطات سببها الضغوط ، وذلك بإثباتات العلم و الدراسات ، وللهرب من هذه الضغوطات قد يلجأ الإنسان إلى المهدئات أو أن يستسلم لها كي تفتك بأجهزته و أعضاءه ، وهناك آخرون يلجئون لما هو أكثر ضرراً على الإنسان كالمخدرات أو المسكرات .. ولكن هناك ما هو افضل من كل ذلك لحماية الإنسان ووقايته ألا وهو جلسات الاسترخاء و التأمل أو ما يطلق عليها
" Meditation
، تلك الجلسات هي أقل تكلفة وليس لها أية أعراض جانبية وليس على الإنسان سوى أن يلجأ إليها بمعدل ربع ساعة يومياً فقط ، حيث يقوم خلالها " بمجهود دون مجهود "
( Effort ) ( Effortless )
تلك الجلسات هي بمثابة الملعقة التي تأخذ بها جزءاً من الماء ( الضغوط ) الفائضة في الكأس ( الدماغ )
هذه الجلسات معروفة علمياً ، ولا يوجد إنسان لا يواجه مشاكل في الحياة أو يعاني من ضغوط ، إلا أن تلك الجلسات تعطي للدماغ شيئاً من الراحة و بالتالي يصبح قادراً على التفكير و الشعور بالواقع من اجل تفهمه بهدوء و الوصول بأي مشكلة إلى مسار الحل الصحيح .
أتمنى لكل إنسان أن يتعلم الاسترخاء سواء كانت لديه مشاكل أو لا لذلك فأنا نصح كل إنسان أن بممارسة هذه الجلسات لربع ساعة فقط يومياً .
على الإنسان أن يجلس و ظهره مستقيم ، أما قدماه فتكون ممدة على السرير أو على الأرض ، ومعدته خالية حتى لا يعمل الدماغ على إفرازات المعدة ، كما يجب أن يجلس في غرفة هادئة ، ومن ثم يبدأ بترديد كلمات محببة له و يغمض عينيه و يتخيل أي منظر طبيعي أو موج بحر أو أي منظر يشعره بالراحة و الانسجام في ذاكرته .. وقبل هذه الخطوات لا بد من ممارسة تمارين التنفس المنتظم و الحركات الرياضية البسيطة ، وبعد الانتهاء عليه أن يستلقي لمدة خمس دقائق قبل أن ينهض لمواصلة حياته الطبيعية .
الهدف من كل ذلك هو إراحة الدماغ خاصة وان الدماغ يعمل خلال النوم اذ أن الوعي ينام في حين أن قوة الإنسان تكمن في اللاوعي ، ولكن لذة تلك الجلسات أن الإنسان المتأمل يعيش الحالة من خلال ممارسة جلسات التأمل ، بمعنى أن هناك الحالة الثالثة التي يعيشها الإنسان العادي الذي لا يمارس التأمل وهي احلم و اليقظة و النوم ، أما جلسات التأمل و الاسترخاء تجعل الإنسان يعيش الحالة الرابعة وهي التي تجمع الحالات الثلاثة : النوم و الحلم و اليقظة في حالة واحدة ، و لاثبات ذلك فان الإنسان عند النوم تكون درجة حرارته 36.5 درجة مئوية أما في اليقظة تكون درجة حرارته 37.5 درجة مئوية ولوحظ انه خلال ممارسة جلسات الاسترخاء تكون درجة حرارة الإنسان 36.5 درجة مئوية ، مع العلم بان خمس دقائق من الاسترخاء و التأمل تساوي ساعة واحد ومن النوم العميق الذي من خلاله يمكن إزالة كم من الضغوط .
و للاستفادة أكثر من تحسين الوضع العقلي للإنسان ، عليه أن يهتم بنوعية الغذاء الطبيعي و محاولة العودة إلى الأصل و البعد عن الأغذية المصنعة ، كما ولا بد أن يكون الغذاء متجانساً و الابتعاد عن المشتقات الحيوانية قدر المستطاع .
لو قارنا حياة أهل القرية بحياة أهل المدينة سنجد آن هناك فرقاً في الصحة بسبب أسلوب الحياة ، أن ابن القرية يعيش في الطبية ونادراً ما يتناول اللحوم ، حتى خلال رعيه للغنم فهو يجلس متأملاً في الطبيعة بعكس ابن المدينة الذي يلهث وراء كل شئ سواء كان لقمة العيش أو مباهج الحياة أو مواكبة نمط الحياة المتسارع .
أن من طبيعة ديننا الحنيف أنه تدعو لتأمل الذات الداخلية و الابتعاد عن المظاهر و القشور ، كما أن المحبة و التسامح و العطاء دون الانتظار المقابل تعتبر من أساسيات الهدوء النفسي و السعادة الداخلية مع أهمية الإيمان و الاتكال على الله علما بان الحياة تجارب و خبرات علينا التعلم منها ، فهي افضل جامعة ، مع التأكيد على أن الوعي هو الوسيلة الوحيدة للتعامل مع كل الإيجابيات السابقة و السبيل لبلوغ حال الوعي هو أن نكون صابرين و مؤمنين بذاتنا القوية واللامحدودة من كرم الله علينا و النعم التي وهبنا أيها .
[marq=down:2ae8e9fd17]مع محبتي لكم : أختكم روح المحبة :) [/marq:2ae8e9fd17]
إن الإنسان هو احسن و أرقى المخلوقات على وجه الأرض ، وقد ميزه الله تعالى بطاقات كثيرة وقدرات أكثر لو استطاع أن يستعملها لتمكن من تحقيق السعادة بعيدا عن الأمراض و السلبيات .
أن اكثر ما يضعف الإنسان هو حجم الضغوط التي يواجهها في حياته ولا يخفى علينا أن الحياة العصرية مليئة بالضغوطات التي تثقل الإنسان وان كثرت حوله سبل الراحة و الترفيه ، ليش شرطاً أن تكون الضغوط سلبية بل حتى الإيجابية منها و الممتع هي بمثابة ضغط يؤثر على الجهاز العصبي للإنسان ، ونستطيع تشبيه العملية بالمثال التالي :
فإذا تخيلنا أن دماغ الإنسان هو عبارة عن كاس فوقها صنبور مياه تخرج منه المياه نقطة تلو الأخرى فلا بد أن يمتلئ هذا الكأس ( و نقصد بالمياه هو الضغوط التي تتراكم ) فإذا فاض الكأس وبدأ الماء يفيض فان هذا الفيضان سوف يسيل إلى كل أرجاء الجهاز العصبي للإنسان و بالتالي لكل عضو من أعضاءه ، لذلك فان هذه الكأس لا بد من تفريغها بين الحين و الآخر حتى نتمكن من استيعاب المزيد من تحملها و التأقلم معها .. ولكن كيف يمكن تفريغ الكأس ؟؟ أو بمعنى آخر كيف يمكن الحد من التأثيرات السلبية للضغوطات الحياتية ؟ ..
إن التدريب الذهني من خلال جلسات الاسترخاء و التأمل أو ما يطلق عليه :
" و التي تماثلها جلسات اليوغا و غيرها من علوم الحياة . Transidental Meditation "
يمتلك الإنسان طاقات رهيبة ألا انه للأسف ومع تقدم الزمن و المدنية أصبحنا ننظر للمظاهر و القشور و نسينا الجوهر و الأساس .
و يعيش الإنسان في حياة مليئة بالضغوطات سببها الضغوط ، وذلك بإثباتات العلم و الدراسات ، وللهرب من هذه الضغوطات قد يلجأ الإنسان إلى المهدئات أو أن يستسلم لها كي تفتك بأجهزته و أعضاءه ، وهناك آخرون يلجئون لما هو أكثر ضرراً على الإنسان كالمخدرات أو المسكرات .. ولكن هناك ما هو افضل من كل ذلك لحماية الإنسان ووقايته ألا وهو جلسات الاسترخاء و التأمل أو ما يطلق عليها
" Meditation
، تلك الجلسات هي أقل تكلفة وليس لها أية أعراض جانبية وليس على الإنسان سوى أن يلجأ إليها بمعدل ربع ساعة يومياً فقط ، حيث يقوم خلالها " بمجهود دون مجهود "
( Effort ) ( Effortless )
تلك الجلسات هي بمثابة الملعقة التي تأخذ بها جزءاً من الماء ( الضغوط ) الفائضة في الكأس ( الدماغ )
هذه الجلسات معروفة علمياً ، ولا يوجد إنسان لا يواجه مشاكل في الحياة أو يعاني من ضغوط ، إلا أن تلك الجلسات تعطي للدماغ شيئاً من الراحة و بالتالي يصبح قادراً على التفكير و الشعور بالواقع من اجل تفهمه بهدوء و الوصول بأي مشكلة إلى مسار الحل الصحيح .
أتمنى لكل إنسان أن يتعلم الاسترخاء سواء كانت لديه مشاكل أو لا لذلك فأنا نصح كل إنسان أن بممارسة هذه الجلسات لربع ساعة فقط يومياً .
على الإنسان أن يجلس و ظهره مستقيم ، أما قدماه فتكون ممدة على السرير أو على الأرض ، ومعدته خالية حتى لا يعمل الدماغ على إفرازات المعدة ، كما يجب أن يجلس في غرفة هادئة ، ومن ثم يبدأ بترديد كلمات محببة له و يغمض عينيه و يتخيل أي منظر طبيعي أو موج بحر أو أي منظر يشعره بالراحة و الانسجام في ذاكرته .. وقبل هذه الخطوات لا بد من ممارسة تمارين التنفس المنتظم و الحركات الرياضية البسيطة ، وبعد الانتهاء عليه أن يستلقي لمدة خمس دقائق قبل أن ينهض لمواصلة حياته الطبيعية .
الهدف من كل ذلك هو إراحة الدماغ خاصة وان الدماغ يعمل خلال النوم اذ أن الوعي ينام في حين أن قوة الإنسان تكمن في اللاوعي ، ولكن لذة تلك الجلسات أن الإنسان المتأمل يعيش الحالة من خلال ممارسة جلسات التأمل ، بمعنى أن هناك الحالة الثالثة التي يعيشها الإنسان العادي الذي لا يمارس التأمل وهي احلم و اليقظة و النوم ، أما جلسات التأمل و الاسترخاء تجعل الإنسان يعيش الحالة الرابعة وهي التي تجمع الحالات الثلاثة : النوم و الحلم و اليقظة في حالة واحدة ، و لاثبات ذلك فان الإنسان عند النوم تكون درجة حرارته 36.5 درجة مئوية أما في اليقظة تكون درجة حرارته 37.5 درجة مئوية ولوحظ انه خلال ممارسة جلسات الاسترخاء تكون درجة حرارة الإنسان 36.5 درجة مئوية ، مع العلم بان خمس دقائق من الاسترخاء و التأمل تساوي ساعة واحد ومن النوم العميق الذي من خلاله يمكن إزالة كم من الضغوط .
و للاستفادة أكثر من تحسين الوضع العقلي للإنسان ، عليه أن يهتم بنوعية الغذاء الطبيعي و محاولة العودة إلى الأصل و البعد عن الأغذية المصنعة ، كما ولا بد أن يكون الغذاء متجانساً و الابتعاد عن المشتقات الحيوانية قدر المستطاع .
لو قارنا حياة أهل القرية بحياة أهل المدينة سنجد آن هناك فرقاً في الصحة بسبب أسلوب الحياة ، أن ابن القرية يعيش في الطبية ونادراً ما يتناول اللحوم ، حتى خلال رعيه للغنم فهو يجلس متأملاً في الطبيعة بعكس ابن المدينة الذي يلهث وراء كل شئ سواء كان لقمة العيش أو مباهج الحياة أو مواكبة نمط الحياة المتسارع .
أن من طبيعة ديننا الحنيف أنه تدعو لتأمل الذات الداخلية و الابتعاد عن المظاهر و القشور ، كما أن المحبة و التسامح و العطاء دون الانتظار المقابل تعتبر من أساسيات الهدوء النفسي و السعادة الداخلية مع أهمية الإيمان و الاتكال على الله علما بان الحياة تجارب و خبرات علينا التعلم منها ، فهي افضل جامعة ، مع التأكيد على أن الوعي هو الوسيلة الوحيدة للتعامل مع كل الإيجابيات السابقة و السبيل لبلوغ حال الوعي هو أن نكون صابرين و مؤمنين بذاتنا القوية واللامحدودة من كرم الله علينا و النعم التي وهبنا أيها .
[marq=down:2ae8e9fd17]مع محبتي لكم : أختكم روح المحبة :) [/marq:2ae8e9fd17]