ضيف الله مهدي
28-12-2005, 03:31 AM
[size=18:b7adcc738a][font=Microsoft Sans Serif:b7adcc738a]
.
بسم الله الرحمن الرحيم
المملـكـة العربيــة السعـــودية
وزارة التربية والتعليم
إدارة التربية والتعليم بمحافظة صبيا
قسم التوجيه والإرشاد
اضطراب فرط النشاط ونقص الانتباه
عند الأطفال وطلاب المدارس
ومعاناة الأسر من ذلك
بحث مقدم لنيل درجة الماجستير في التوجيه والإرشاد
الـــــنـــــــفســـــــــــــــــــــي
من الطالب / ضيف الله بن محمد بن حسين مهدي
المشرف التربوي بإدارة التربية والتعليم بمحافظة صبيا
قسم التوجيه والإرشاد
http://www.dubaieyes.net/images/feasal/f59.gif
[color=darkred:b7adcc738a]
بسم الله الرحمن الرحيم
الإهداء
إليها وهي في عنفوان الشباب كالغزال 00
إليها وهي تحملني 00 طفلا رضيعا 00 ولا أملك من أمري شيئا 00
إليها وهي ترضعني 00 تطعمني 00 تسقيني 00 تلبسني 00 تعلمني الحب 00 حب من أحسن ومن أساء 00
إليها وهي مبتسمة 00 فرحانة بنجاحي 00
إليها وهي تئن وتشتكي 00 وتصارع المرض 00
إليها وهي مسجاة 00 ومحنطة 00 ومغطاة 00
إليها وهي وحيدة في قبرها 00
إلى التي غمرتني بحبها 00 وحنانها 00 توجيهاتها 00 إرشاداتها 00 وقتها 00 قلبها 00 مالها 00
عرفتني كيف أنجح ؟؟ 00 كيف أحب الناس ؟؟ 00 كيف أتسامح ؟؟ 00 كيف أتعلم ؟؟ 00 كيف أتواضع ؟؟
إلى الحبيبة (( أمي )) رحمها الله تعالى 00 وجعلها من ورثة جنة النعيم 00 أهدي هذا البحث 00
[align=left:b7adcc738a]ابنك الباحث / ضيف الله مهدي [/align:b7adcc738a]
http://www.dubaieyes.net/images/feasal/f59.gif
الفهرس
مسلسل ...... الموضوع........ رقم الصفحة
1ـ....................الإهداء................ 2
2ـ..................الفهرس................ 3
3ـ................كلمة شكر.............. 4
4ـ...............الفصل الأول............. 6
5ـ...........المدخل إلى البحث....... 7
6ـ..............مشكلة البحث...........8
7ـ...أهداف البحث ـ أهمية البحث 9ـ10
9ـ..............حدود البحث............. 10
http://www.dubaieyes.net/images/feasal/f59.gif
تحديد المصطلحات
أ ـ تعريف نقص الانتباه والنشاط الزائد 0
ب ـ كيف يتم التعرف عليه 0
ج ـ عدم التركيز وتشتت الانتباه 0
د ـ الاندفاعية ـ النشاط الزائد 0
هـ ـ عدم الإشباع 0
وـ ضعف في المهارات الاجتماعية 0
زـ ضعف التناسق الحركي 0
ح ـ عدم الترتيب والفوضى 0
ط ـ المزاجية والعناد 0
ي ـ صعوبات في المدرسة
النشاط الزائد
11ـ الفصل الثاني
أ ـ الإطار النظري 0
ب ـ فرط الحركة وتشتت الانتباه 0
ج ـ الأعراض 0
د ـ الأطفال ما بين 3ـ5 سنوات 0
هـ ـ الأطفال ما بين 6ـ12 سنة 0
و ـ اللوحة السريرية للاضطراب 0
ز ـ الملامح الإكلينيكية 0
ح ـ الاضطرابات المصاحبة 0
ط ـ الأسباب المحتملة للنشاط الزائد كما يراها البعض 0
ي ـ العوامل الوراثية 0
ك ـ العوامل البيولوجية ـ العوامل البيئية
ل ـ العوامل الاجتماعية والنفسية 0
ب ـ الانتباه
ـ الانتباه والمخ الإنساني 0
ـ العلاج لفرط الحركة أو فرط النشاط
ـ العلاج السلوكي
ـ العلاج الدوائي
ـ الأدوية
ـ نقص الانتباه والاضطراب الناجم عن فرط النشاط
ج ـ إجراءات البحث
د ـ أداة البحث 0
هـ ـ الدراسات السابقة 0
http://www.dubaieyes.net/images/feasal/f59.gif
12ـ الفصل الثالث 58
13ـ المعالجة الإحصائية 59
14ـ النتائج 59
15ـ الفصل الرابع 62
16ـ تفسير النتائج 63
17ـ التوصيـات 67
18ـ الخـاتمة 68
19ـ المراجع والمصادر 69
20ـ الملاحق 70
http://www.dubaieyes.net/images/feasal/f59.gif
كلمة شكر
إن الذي لا يشكر الناس ، لا يشكر الله 00 وهنا أود أن أقدم الشكر كل الشكر إلى كل من ساهم وتعاون معي في إكمال البحث 00 وأخص بالشكر :
ـ أستاذي الفاضل 00 الدكتور / محمد قاسم عبد الله 0
ـ كل المعلمين الذين أجابوا على الاستبانة 0
ـ الآباء والأمهات والأخوات الذين ساهموا وأجابوا على الاستبانة التي أعددتها للبحث 0
كما أحب أن أوجه الشكر إلى الأستاذ / إسماعيل محمد مفرح المشرف التربوي بالإدارة العامة للتوجيه والإرشاد بوزارة التربية والتعليم 0 على جهوده ووقفته معي وتدعيمه لي بالاستمرار في الدراسة 0
كما أحب أن أوجه الشكر إلى الأستاذ / محمد الراعي ، المذيع والمعد بإذاعة جدة في المملكة العربية السعودية الذي دعمني كثيرا وشجعني 0
كما أحب أن أوجه الشكر الجزيل أعظمه وأحلاه وأعذبه وأجمله لزوجتي التي وقفت معي كثيرا ، وضحت بكل شيء من أجلي ، ومن أجل إتمام دراستي ووزعت الاستبانات على الأمهات اللاتي شاركن بالإجابة على الاستبانة ، وسهرت معي عندما كنت أقوم بتفريغ الإجابات والتحليل والتفسير 0
كما أوجه الشكر لكل من ساهم معي وسقط اسمه سهوا دون ذكر له 0
[align=left:b7adcc738a] ضيف الله مهدي [/align:b7adcc738a]
http://www.dubaieyes.net/images/feasal/f59.gif
الفصل الأول
المدخل إلى البحث
مشكلة البحث
أهداف البحث
أهمية البحث
تحديد المصطلحات
حدود البحث
http://www.dubaieyes.net/images/feasal/f59.gif
المدخل إلى البحث :
حركة الأطفال الزائدة : ظاهرة أم مرض ؟
حركة الأطفال الزائدة ... هل هي مرض يستدعي المعالجة ؟
أم أنها ظاهرة طبيعية في الأطفال لا تلبث أن تزول ؟
فكثير من الأمهات يشتكين من حركة أطفالهن الزائدة . ويتساءلن : هل أطفالنا مرضى أم أن أمومتنا قاصرة ؟
نقول : انه ليس كل طفل كثير الحركة من وجهة نظر والدته هو مريض . فحركة الأطفال قد تكون دليل الحيوية والنشاط ، خاصة لأولئك الصغار الذين بدءوا حديثا في المشي وغمرتهم السعادة في اكتساب مهارة جديدة وهي المشي والجري والوصول للأشياء ، فنرى الطفل يجري هنا وهناك ويستكشف هذا المكان أو ذاك .وقد تكون الحركة الكثيرة داخل الفصل الدراسي إشارة إلى ارتفاع معدل الذكاء لأولئك الصغار الذين يقيدهم منهج دراسي موجه لمتوسطي الذكاء . لكن !! الحركة الزائدة ربما تشير إلى انخفاض مستوى الذكاء عند بعض الأطفال فيعبر عن محدودية قدراته في التعامل مع أمور الحياة اليومية والأعباء الدراسية بزيادة في حركته .
إن زيادة الحركة قد تشاهد عند بعض الأطفال الذين يعانون من نقص في السمع أو تأخر في اللغة لأسباب كثيرة لعل أهمها تكرار التهابات الأذن الوسطى للطفل والذي لم يلق اهتماماً مناسباً من الأهل لمعالجته و تفادي آثاره. وبعض الأمهات تشتكي من حركة أطفالهن الزائدة ، وحينما يتم تقييم هؤلاء الأطفال يتضح أن حركتهم لا تزال في الحدود الطبيعية ، لكن تحّمل أسرهم لهم ورحابة صدورهم تجاههم تكون ضيقة ، وقد يكون ذلك لوجود عوامل خارجية مثل ضيق المنزل وعدم وجود أماكن مناسبة ينًفس الأطفال فيهاعن نشاطهم الطبيعي وربما يرجع ذلك إلى عدم وجود وسائل تسلية وألعاب مناسبة يفرغ الأطفال فيها طاقاتهم الطبيعية.
كما قد يعبر الأطفال عن إحساسهم بالكآبة وإحباطهم وعدم استقرارهم الأسري والعاطفي بالحركة الزائدة . كما أنهم قد يعبرون عن عدم توافقهم الدراسي حينما يكون العبء الدراسي فوق طاقتهم بالحركة الزائدة . بقي أن نقول أن هناك مرضاً يصيب نسبة ليست بالقليلة من الأطفال يسمى اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه . حيث تشير الدراسات العربية
والأجنبية إلى أن اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه يشكل أعلى نسبة تشخيصية للأطفال الذين يرتادون العيادة النفسية للأطفال . وفي هذا الاضطراب تلاحظ كثرة حركة الطفل غير الطبيعية بشكل يؤثر سلباً على سلوكه وسلامته في المنزل وعلى أدائه الدراسي في المدرسة .
ويلاحظ على هؤلاء كذلك الممارسات الاندفاعية غير المتوقعة مثل رمي الأشياء أو ضرب الأخوة أو اجتياز الطريق العام فجأة دون التفكير لما سيحدثه من خطر . كما يلاحظ عليهم تشتت الانتباه وعدم القدرة على إتمام الواجبات الدراسية وإنجاز ما يطلب منهم من أعمال بدون انقطاعات متكررة .إن هذه الفئة من الأطفال بحاجة ماسة للتقييم الطبي والنفسي والاجتماعي المتكامل ، وتزويد الأهل ببرامج سلوكية وتوجيهية للحركة الزائدة وتشتت الانتباه، وما قد يصاحبها من سلوك عدواني في بعض الأحيان .
كما أن عدداً كبيراً منهم بحاجة لبعض الأدوية والعقاقير لضبط حركتهم وتحسين تركيزهم وبالتالي تحسين استيعابهم الدراسي ومهاراتهم الاجتماعية والشخصية .
وفرط النشاط و/ أو ضعف التركيز، قد يظهران معًا أو قد يكون كل منهما ظاهرًا على حدة، ولكن من جانب آخر هناك من يعتقد بخطأ هذا الاعتقاد، ويعتبر فرط النشاط عرضًا لكثير من الاضطرابات المختلفة . هذه الحالة لا تعتبر من صعوبات التعلم و لكنها مشكلة سلوكية عند الطفل و يكون هؤلاء الأطفال عادة مفرطي النشاط و اندفاعيين و لا يستطيعون التركيز على أمر ما لأكثر من دقائق 0 ويصاب من ثلاثة إلى خمسة بالمائة من طلاب المدارس بهذه الحالة و الذكور أكثر إصابة من الإناث و يشكل وجود طفل مصاب بهذه الحالة مشكلة حقيقية أحيانا للأهل و حتى الطفل المصاب يدرك أحيانا مشكلته ولكنه لا يستطيع السيطرة على تصرفاته و يجب على الوالدين معرفة ذلك و منح الطفل المزيد من الحب و الحنان و الدعم و على الأهل كذلك التعاون مع طبيب الأطفال و المدرسين من اجل كيفية التعامل مع الطفل 0
وحيث تعتبر الظواهر والمشاكل السلوكية التي تظهر عند بعض الطلاب انحرافا عن أهداف السياسة التعليمية ، وتعتبر عند الأطفال الذين لم يدخلوا بعد المدرسة مظهرا من مظاهر السلوك الشاذ 0 فكان لزاما على العاملين في حقل التربية والتعليم أن يتنبهوا لتلك المشكلات ، وأن يدرسوا أسبابها ، وطرق علاجها 0
وحيث أن فرط النشاط يكون سببا رئيسيا ـ كما أثبتته الدراسات ـ لعدم الانتباه من قبل الأطفال والتلاميذ والطلاب ، لذلك سأبحث هنا عن فرط النشاط وعلاقته بقلة الانتباه 0 وسأتعرض لتعريف لفرط النشاط والانتباه ، والأسباب ،وسأورد العلاج 0 وسأصمم استبانة أستطلع فيها رأي المعلمين والآباء والأمهات
0 وسأتناول جوانب مدرسية وتعليمية وأخرى أسرية 0 ودور المعلمين والآباء والأمهات ، والبرامج والخطط العلاجية التي تتم من قبل المدرسة ، وسأستخدم المنهج الوصفي ، وسأستعين ببعض المراجع التي تتوفر لي ، وبما هو منشور على شبكة الانترنت من معلومات حول فرط النشاط وقلة الانتباه 0 متمنيا من الله العلي القدير العظيم أن يوفقني ويساعدني ويذلل الصعاب التي تعترضني 0
http://www.dubaieyes.net/images/feasal/f59.gif
مشكلة البحث :
تتضح مشكلة البحث في بيان فرط النشاط ونقص الانتباه ، وهل يكون للنشاط الزائد عن الحد أثر في الانتباه ؟ ودور المدرسة في الحد من ذلك ، وهل تعاني الأسرة من الابن المتسم بالنشاط الزائد ؟ وما مدى خطورته ؟
وتتحدد مشكلة البحث بشكل واضح من خلال التساؤلات التالية :ـ
س ـ هل هناك علاقة بين فرط النشاط عند الأطفال ، وبين قلة الانتباه عند الأطفال ، وما مدى هذه العلاقة ؟
س ـ هل لتوتر العلاقة داخل الأسرة أثر في زيادة النشاط وبالتالي حدوث عدم الانتباه ، وهل له علاقة بتحصيل الطالب وبناء شخصيته وعدم تكاملها من جميع النواحي المختلفة ( الروحية ، والخلقية ، والعقلية ، والنفسية ، والجسمية ، والاجتماعية ) ؟
س ـ هل يتعاون الوالدان مع المدرسة في معرفة نشاط ابنهم داخل المدرسة ، وما هي السلوكيات التي يظهرها داخل المدرسة ؟ 0
س ـ هل يتعاون المرشد الطلابي في المدرسة مع الأسرة وإخبارهم بسلوك ابنهم ونشاطه الزائد داخل المدرسة ، وما مدى تأثير ذلك النشاط على انتباه الطالب لدروسه داخل الفصل الدراسي ؟ 0
س ـ هل يظهر الطالب نشاطه باستمرار ، أم خلال حصص ودروس معينة ؟ 0
س ـ هل يساهم أعضاء هيئة التدريس في التقليل من ذلك النشاط وتوجيه الطلاب ذوي النشاط الزائد لاستغلاله في المذاكرة والمراجعة والقراءة وما ينفعهم ؟ 0
س ـ هل يقوم أصحاب النشاط الزائد من الطلاب في المدرسة بتخريب ممتلكات وأثاث المدرسة ؟ ، وممتلكات زملائهم ؟ 0
س ـ هل تعاني الأسرة من نشاط ابنها ، الزائد ، وأنه يقوم بتخريب الممتلكات ومقتنيات الأسرة والأثاث ؟ ، ويسبب أضرار للأسر المجاورة ، ويسبب مشاحنات وخصام ومقاطعة مع الأسر المجاورة 0
http://www.dubaieyes.net/images/feasal/f59.gif
أهداف البحث :
يهدف البحث إلى معرفة ما يلي :ـ
1ـ التعرف على العلاقة بين فرط النشاط عند الأطفال ، وبين قلة الانتباه عند الأطفال ، وما مدى هذه العلاقة ؟ 0
2ـ التعرف على العلاقة بين أفراد الأسرة داخل الأسرة ، وزيادة فرط النشاط ، وقلة الانتباه ، والعلاقة بين ذلك والتحصيل الدراسي للطالب ، وبناء شخصيته وعدم تكاملها من جميع النواحي المختلفة ( الروحية ، والخلقية ، والعقلية ، والنفسية ، والجسمية ، والاجتماعية ) 0
3ـ التعرف على أهمية تعاون الأسرة مع المدرسة في معرفة نشاط ابنهم داخل المدرسة ، وما هي السلوكيات التي يظهرها داخل المدرسة 0
4ـ التعرف على أهمية تعاون المرشد الطلابي في المدرسة مع الأسرة في إخبارهم بسلوك ابنهم ونشاطه الزائد داخل المدرسة ، وما مدى تأثير ذلك النشاط على انتباهه لدروسه داخل الفصل الدراسي 0 وهل يشركه في الأنشطة المدرسية المختلفة 0
5ـ التعرف على مدى إظهار الطالب لنشاطه باستمرار ، أم خلال حصص ودروس معينة 0
6ـ التعرف على إسهام أعضاء هيئة التدريس بالمدرسة في التقليل من نشاط الطالب الزائد ، وتوجيهه لاستغلال ذلك النشاط في المذاكرة والمراجعة والقراءة وما ينفع 0
7ـ التعرف على السلوكيات التخريبية التي يقوم بها الطلاب أصحاب النشاط الزائد تجاه ممتلكات المدرسة وممتلكات زملائهم 0
8ـ التعرف على معاناة الأسرة مع فرط النشاط الذي يبديه ابنهم ، وتأثر انتباههم بسبب ذلك النشاط الزائد 0 والتسبب في تخريب ممتلكات الأسرة ، والتسبب في خصام ومقاطعة مع الأسر في الحي 0
http://www.dubaieyes.net/images/feasal/f59.gif
أهمية البحث :
تكمن أهمية البحث في إلقاء الضوء على فرط النشاط عند الأطفال ، وتأثير ذلك على الانتباه عندهم والتركيز كما تكمن أهمية البحث في التعرف على المشكلات التي تحدث داخل الأسرة وعلاقة تلك المشكلات بفرط النشاط عند الأطفال وانتباههم داخل الفصل الدراسي 00 وكذلك تكمن أهمية البحث في التعرف على دور المرشد الطلابي بالمدرسة في حل هذه المشكلة وهي كثرة النشاط الزائد وتأثير ذلك على الانتباه ، والمعاناة التي تعانيها الأسر من الابن المتسم بالنشاط الزائد 0
http://www.dubaieyes.net/images/feasal/f59.gif
حدود البحث
البعد الزماني : ثلاثة شهور تقريبا
البعد المكاني : محافظة بيش بمنطقة جازان
كما تتحدد هذه الدراسة بالإجابة على تساؤلات البحث المطروحة والمتعلقة بموضوع البحث الحالي 0
http://www.dubaieyes.net/images/feasal/f59.gif
تحديد المصطلحات :
تعريف فرط الحركة أو فرط النشاط أو النشاط الزائد :
هو اضطراب عصبي ، سلوكي ناتج عن خلل في بنية و وظائف الدماغ، يؤثر على السلوك و الأفكار و العواطف . وهو اضطراب يمكن التعامل معه و تخفيف حدة أعراضه بهدف مساعدة الطفل على التعلم و ضبط النفس مما يساهم برفع مستوى ثقته بنفسه و مواجهة قسوة الأطفال الآخرين.
يتم التعرف على الطفل غالبا ما بين 5 إلى 9 سنوات و تستمر الأعراض عليه في فترة الطفولة و المراهقة . كذلك قد تستمر الأعراض أو بعضها في 30- 60% من الحالات إلى مرحلة الرشد 0
كيف يتم التعرف عليه؟
يختلف الاضطراب من شخص لآخر في حدته و أعراضه و السلوكيات الناتجة عنه، ولكن غالبا ما تظهر بعض أو جميع الأعراض التالية:
1- عدم التركيز وتشتت الانتباه:
وجود مؤثرات صوتية أو مرئية أو السرحان بأفكار و ذكريات جميعها تؤثر على الطفل في الوقت نفسه و أحياناً في الحدة ذاتها مما يجعل الطفل سهل التشتت، لا يستمر في نشاط واحد و سريع النسيان و قليل التركيز. وفي المحصلة قد يكون هناك ضعف في الذاكرة قصيرة المدى لدى الطفل و ضعف في الأداء الدراسي.
2- الاندفاعية:
قد يتكلم أو يتصرف بشكل غير لائق ووقت غير مناسب دون التفكير بالعواقب وما قد يترتب على ذلك من نتائج و كذلك قد يكون سريع الهيجان و العصبية.
3- النشاط الزائد:
قد لا يشعر بارتياح داخلي أو يشعر بدافع غير منطقي بأنه يجب عليه فعل شيء فهو دائماً يبدو في حركة مستمرة لا يستطيع التحكم بها وقد يظهر ذلك على شكل اهتزاز الساق أو القدم أو تحريك القلم. أحياناً لا تبدو زيادة في النشاط الحركي وهو ما يلاحظ غالبا عند البنات فيتميزن بتشتت الانتباه و أخذ وقت طويل لإنجاز المهام دون فرط الحركة.
4- عدم الإشباع:
لا يبدو على الطفل أنه يرضى بأي شيء فقد يستمر بالحديث عن الموضوع نفسه أو يسأل بشكل مستمر أو يتدخل في شأن غيره. كذلك قد لا يكتفي أو يمل من الأشياء المادية المحسوسة والتي لا تستدعي تركيزا ذهنياً أو تكون ممتعة له مثل اللعب، الأكل، الهدايا فهو يريد المزيد دائماً ، و قد يصر على حمل أشيائه الخاصة به بنفسه أينما يذهب.
5- ضعف في المهارات الاجتماعية:
لا ينسجم مع مَنْ هم في عمره و قد يتصرف بسذاجة أو بطريقة يفرض بها نفسه على باقي المجموعة في محاولة للتحكم بهم.
6- ضعف التناسق الحركي :
قد تبدو حركة جسمه غير متناسقة أو خرقاء كأن يسقط ما بيده أو يتعثر في ما يمر به.
7- عدم الترتيب و الفوضى : والتي تبدو في سلوك الطفل في تعامله مع الأشياء من حوله.
8- المزاجية و العناد:
فالأطفال يكون لهم أيام جيدة من حيث السلوك و أيام صعبة أوقد يكون التغير من حال لآخر في اليوم نفسه دون تفسير أو سبب واضح، فهي مزاجية متقلبة و بدون مبرر و بشكل لا يتناسب مع سن الطفل كما و كيفاً.
9ـ صعوبات في المدرسة:
بالرغم من أن أغلب من يعاني من هذا الاضطراب لديهم مستوى ذكاء طبيعي إلا أن معظمهم يواجه صعوبات تعلم ناتجة عن عدم القدرة على التركيز و الانتباه. و العديد منهم لديهم صعوبات أكثر تحديداً مثل عسر القراءة أو الدسلكسيا أو مشاكل في اللغة و المحادثة.
و يعرف شيفر ( 1989) النشاط الزائد بأنه : حركات جسمية تفوق الحد الطبيعي تفوق الحد الطبيعي أو المقبول ، إنه متلازمة أو تناذر مكون من مجموعة اضطرابات سلوكية ينشأ نتيجة أسباب متعددة نفسية وعضوية معا 0 فالنشاط الزائد عبارة عن الحركات الجسمية العشوائية الغير مناسبة تظهر نتيجة أسباب عضوية أو نفسية ، وتكون مصحوبة بضعف في التركيز وقلق بالدونية 0
وكثيرا ما يرافق ما يرافق اضطراب الانتباه مع النشاط الزائد أو فرط الحركة ، لأن هذا الأخير سبب له كما بينته الدراسات السريرية والتجريبية 0
ويعرف الدكتور ( عبد الله 2001 ) " أن النشاط الزائد حركات جسمية تفوق الحد الطبيعي والمقبول " وأنه أكثر انتشار بين الذكور من الإناث ، وأن 10% من الأطفال لديهم نشاط زائد 0
وفي الحالة الطبيعية وخلال النمو يؤدي النضج إلى التناقض في النشاط والحركة خلال المراهقة 0 إلاّ أن فرط الحركة وضعف الانتباه المرافق له قد يستمر خلال سنوات المراهقة وحتى الرشد مما يتطلب معالجة نفسية متخصصة 0 ويمكن تعريفه بأنه : اضطراب عصبي ، سلوكي ناتج عن خلل في بنية و وظائف الدماغ، يؤثر على السلوك و الأفكار و العواطف. وهو اضطراب يمكن التعامل معه و تخفيف حدة أعراضه بهدف مساعدة الطفل على التعلم و ضبط النفس مما يساهم برفع مستوى ثقته بنفسه و مواجهة قسوة الأطفال الآخرين .
يتم التعرف على الطفل غالبا ما بين 5 إلى 9 سنوات و تستمر الأعراض عليه في فترة الطفولة و المراهقة . كذلك قد تستمر الأعراض أو بعضها في 30- 60% من الحالات إلى مرحلة الرشد 0
ويعرف البعض النشاط المفرط بأنه :
مرض سلوكي مزمن ويتميز بأن الشخص المصاب به زائد النشاط وقليل الانتباه ويصيب الأطفال والبالغين والكبار.
و الكثير حتى الآن لا يعرف أسباب هذا المرض ولكن من المحتمل أن المسبب الأساسي له هو عدم توازن في كيمياء الدماغ. كما يظهر أن للجينات سبب فيه، خاصة عندما نعرف أنه مرض متوارث ضمن العائلات 0
http://www.dubaieyes.net/images/feasal/f59.gif
الفصل الثاني
الإطار النظري
إجراءات البحث
الدراسات السابقة
http://www.dubaieyes.net/images/feasal/f59.gif
الإطار النظري :
محور العملية التربوية ، وكذلك التعليمية الطفل ( التلميذ ) والطالب ، فإذا تلقى الطفل تربية جيدة فإنه سيخرج رجلا صالحا يسهم في بناء مجتمعه وأمته 0 لكن قد تعترض تلك التربية عوارض تؤدي إلى ما نريد 0 وحيث أن النشاط الزائد للتلميذ أو الطالب يسبب التشتت في الانتباه عندهما ، ويكون الجميع من أسرة ومعلم ومرشد مسؤول عن إيجاد حلول لمثل هذه المشكلة 0
والاطار النظري لهذه المشكلة يتمثل في معرفة التعرف على اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه ، والأعراض ، أو اللوحة السريرية للاضطراب ، والملامح الإكلينيكية لفرط النشاط وعجز الانتباه عند الأطفال والتلاميذ والطلاب 0 ومفهوم الانتباه ، والسلوكيات التي تدل على فرط النشاط وعدم الانتباه 0
فرط الحركة وتشتت الانتباه : Attention Deficit Hypractivity Disorder
هناك توجهًا حديثا في المجال النفسي والتربوي بأن هناك اضطرابًا مستقلاً يطلق عليه فرط النشاط و/ أو ضعف التركيز، أي أنهما قد يظهران معًا أو قد يكون كل منهما ظاهرًا على حدة، ولكن من جانب آخر هناك من يعتقد بخطأ هذا الاعتقاد، ويعتبر فرط النشاط عرضًا لكثير من الاضطرابات المختلفة 0 هذه الحالة لا تعتبر من صعوبات التعلم و لكنها مشكلة سلوكية عند الطفل و يكون هؤلاء الأطفال عادة مفرطي النشاط و اندفاعيين و لا يستطيعون التركيز على أمر ما لأكثر من دقائق فقط يصاب من ثلاثة إلى خمسة بالمئة من طلاب المدارس بهذه الحالة و الذكور اكثر إصابة من الإناث و يشكل وجود طفل مصاب بهذه الحالة مشكلة حقيقية أحيانا للأهل
و حتى الطفل المصاب يدرك أحيانا مشكلته ولكنه لا يستطيع السيطرة على تصرفاته و يجب على الوالدين معرفة ذلك و منح الطفل المزيد من الحب و الحنان و الدعم و على الأهل كذلك التعاون مع طبيب الأطفال و المدرسين من اجل كيفية التعامل مع الطفل 0
الأعراض
أحيانا يكون من الصعب جدا تشخيص هذه الحالة حيث أنها تتشابه مع أمراض كثيرة أخرى و تبدأ الأعراض عادة قبل أن يبلغ الطفل سن السابعة و يجب قبل وضع التشخيص استبعاد كل الأمراض و الاضطرابات العاطفية الأخرى يجد هؤلاء الاطفال صعوبة في التركيز ويكونون عادة اندفاعيين و زائدي الحركة و بعض الاطفال يكون المرض على شكل نقص انتباه دون فرط الحركة و يجب التذكر ان اي طفل طبيعي يتصرف بهذه الطريقة احيانا اما الأطفال المصابين بكثرة الحركة ونقص الانتباه فهم دائما على نفس الحال من فرط النشاط و هذه الحالات يتم تشخيصها عن طريق اختصاصي نفسي واختصاصي تربية خاصة.
ويتم التشخيص عبر التأكد من وجود عدد من الأعراض (غالبًا 12 من 18)، فإذا كانت متوفرة يميل المشخّص إلى أن الطفل مصاب بما يطلق عليه متلازمة فرط النشاط و/ أو ضعف التركيز، مع ملاحظة أنه لا يمكن الجزم بوجود النشاط الحركي الزائد عند الطفل إلا إذا تكررت منه أعراضه في أكثر من مكان (في البيت أو الشارع أو عند الأصدقاء..).
وعادة تكون القدرات الذهنية لهؤلاء الأطفال طبيعية أو أقرب للطبيعية. وتكون المشكلة الأساسية لدى الأطفال المصابين بتلك المتلازمة هو أن فرط النشاط و/ أو ضعف التركيز لا يساعدهم على الاستفادة من المعلومات أو المثيرات من حولهم، فتكون استفادتهم من التعليم العادي أو بالطريقة العادية ضعيفة، حيث يحتاجون أولاً للتحكم في سلوكيات فرط الحركة وضعف التركيز؛ وذلك لأن من الأعراض المعروفة لهذا الاضطراب:
ا-عدم إتمام نشاط، والانتقال من نشاط إلى آخر دون إتمام الأول، حيث إن درجة الإحباط عند هذا الطفل منخفضة؛ ولذا فإنه مع فشله السريع في عمل شيء ما، فإنه يتركه ولا يحاول إكماله أو التفكير في إنهائه.
2ـ عدم القدرة على متابعة معلومة سماعية أو بصرية للنهاية، مثل: برنامج تلفزيوني أو لعبة معينة، فهو لا يستطيع أن يحدد هدفًا لحركته.. ففي طريقه لعمل شيء ما يجذبه شيء آخر.
3- نسيان الأشياء الشخصية، بل تكرار النسيان.
4-عدم الترتيب والفوضى.
5-الحركة الزائدة المثيرة للانتباه -عدم الثبات بالمكان لفترة مناسبة، حيث يكون هذا الطفل دائم التململ مندفعًا-.
6-فرط أو قلة النشاط.
7-عدم الالتزام بالأوامر اللفظية، فهو يفشل في اتباع الأوامر مع عدم تأثير العقاب والتهديد فيه. وهذه بعض الأمثلة فقط.
8-وطبعًا يشكّل الصف المدرسي بما يتطلبه من انضباط ونظام وواجبات مهما كانت بسيطة عبئًا على هؤلاء الأطفال، ليس لأنهم لا يفهمون المطلوب، بل لأنهم لا يستطيعون التركيز والثبات في مكان والانتباه لفترة مناسبة "لتدخل" هذه المعلومة أو تلك إلى أذهانهم، وبالتالي تحليلها والاستفادة منها بشكل مناسب (وهو ما نسميه التعلم)، طبعًا مع مراعاة ما يناسب كل سن على حدة.
وتساعدك القائمة التالية لتعرف فيما إذا كان طفلك مصاب بهذه الحالة فبعد إن تستطلع هذه القائمة من الأعراض و وجدت إن قسما كبيرا منها ينطبق على حالة طفلك فيجب عليك استشارة طبيب الأطفال أو الطبيب النفسي:
الأطفال ما بين سن الثلاث إلى خمس سنوات
الطفل في حالة حركة مستمرة ولا يهدأ أبدا يجد صعوبة بالغة في البقاء جالسا حتى انتهاء وقت تناول الطعام يلعب لفترة قصيرة بلعبه و ينتقل بسرعة من عمل إلى آخر
يجد صعوبة في الاستجابة للطلبات البسيطة يلعب بطريقة مزعجة اكثر من بقية الأطفال لا يتوقف عن الكلام و يقاطع الآخر يجد صعوبة كبيرة في انتظار دوره في أمر ما يأخذ الأشياء من بقية الأطفال دون الاكتراث لمشاعرهم يسيء التصرف دائما يجد صعوبة في الحفاظ على أصدقائه يصفه المدرسون بأنه صعب التعامل 0
الأطفال ما بين ست سنوات إلى اثني عشر سنة:
يتورط هؤلاء الأطفال عادة بأعمال خطرة دون إن يحسبوا حساب النتائج
يكون الطفل في هذا العمر متململا كثير التلوي والحركة ولا يستطيع البقاء في مقعده ويمكن أن يخرج من مقعده أثناء الدرس ويتجول في الصف من السهل شد انتباهه لأشياء أخرى غير التي يقوم بها لا ينجز ما يطلب منه بشكل كامل يجد صعوبة في اتباع التعليمات المعطاة له يلعب بطريقة عدوانية فظة يتكلم في أوقات غير ملائمة ويجيب على الأسئلة بسرعة دون تفكير يجد صعوبة في الانتظار في الدور مشوش دائما ويضيع أشياءه الشخصية يتردى أدائه الدراسي يكون الطفل غير ناضج اجتماعيا وأصدقاءه قلائل و سمعته سيئة يصفه مدرسه بأنه غير متكيف أو غارق بأحلام اليقظة 0
الأسباب :
يرى البعض أن أسباب هذه الحالة غير معروفة تماما و يمكن لأي مما يلي أن يكون سببا للحالة :
1ـ اضطراب في المواد الكيماوية التي تحمل الرسائل إلى الدماغ 0
2ـ إذا كان أحد الوالدين مصابا فقد يصاب الأبناء 0
3ـ قد ينجم المرض عن التسسمات المزمنة 0
4ـ قد تترافق الحالة مع مشاكل سلوكية أخرى0
5ـ قد ينجم المرض عن أذية دماغيه قديمة 0
6ـ بعض الدراسات الحديثة تشير إلى أن قلة النوم عند الطفل على المدى الطويل قد تكون سببا في هذه الحالة كما عند الأطفال المصابين بتضخم اللوزات 0
وسأتكلم هنا بشكل مفصل ، وبشكل دقيق فأقول :
اللوحة السريرية للاضطراب
إن أكثر الأساليب التشخيصية حداثة للاضطراب هو الدليل التشخيصي الذي وضعته الجمعية الأمريكية للطب النفسي في دليلها المعدل عام 1987 ، وقد تضمنت اللوحة السريرية لنقص الانتباه والنشاط الزائد المعيار التالي :
أ ـ إذا ظهر 7 أو 8 أعراض ، أو مظاهر سلوكية من الأعراض التالية خلال فترة لا تقل عن ستة أشهر :ـ
1ـ صعوبة تركيز الانتباه عندما يتطلب الأمر ذلك 0
2ـ ظهور حركات عصبية في اليدين أو الرجلين 0
3ـ صعوبة اللعب بشكل هاديء 0
4ـ التكلم بصورة سريعة جدا 0
5ـ الانتقال من نشاط إلى آخر قبل إتمام الأول 0
6ـ صعوبة الاحتفاظ بالانتباه وتركيزه ( التشتت ) وخاصة في المهمات والفعاليات والألعاب 0
7ـ سهولة صرف الانتباه وتشتته بأشياء خارجية وهامشية 0
8ـ إجابته عن الأسئلة تكون بعيدة عن المطلوب ، والسرعة في الإجابة 0
9ـ الانشغال بفعاليات خطيرة جسديا ، وبدون انتباه ، مثل : عبور الشارع بسرعة دون انتباه 0
10ـ الاتسام بالفوضى وعدم النظام والقذارة 0
11ـ غالبا ما يفقد أشياء مهمة وضرورية للمنزل وللعمل المدرسي ، ( لعبة ، أقلام ، كتب ، إهمال الواجبات ) 0
12ـ عدم الإصغاء لما يقال له 0
ب ـ البداية قبل السنة السابعة من العمر 0
ج ـ لا تحدث فقط في اضطراب الانغلاق على الذات 0 ( عبد الله ، 2001 )
والنشاط الزائد والمتمثل في الحركات الجسمية العشوائية ، وغير المناسبة أنها تظهر نتيجة أسباب عضوية أو نفسية وتكون مصحوبة بضعف في التركيز وشعور بالدونية
والشيء الهام الذي يجب الانتباه إليه هو أن النشاط الزائد من خلال النشاط غير الملائم وغير الموجه بالمقارنة مع سلوك الطفل النشط الذي تتسم فعاليته بأنها هادئة ومنتجة 0 فكثيرا ما يذكر الوالدان بأن طفلهما لا يستقر ولا يهدأ ، وأنه دائم التجوال في المكان ، حيث يتسلق الجدران ويتكرر فشله في إتمام المهمات الموكلة إليه 0
وقد ذكر في إحصائيات إنكلترا أن هناك ما يقرب من 30% من الأطفال يوصفون بفرط النشاط من قبل ذويهم 0 وأطلق على اضطراب نقص الانتباه المصحوب بنشاط زائد في الماضي ( انفعال الأطفال مفرطي الحركة أو زائدي الحركة أو أعراض تلف المخ البسيط ) 0
ومن مظاهره نقص مدى الانتباه والاندفاعية ، وفرط النشاط لدى الطفل حيث لا يكون يقظا تجاه مثير معين لفترة مناسبة ، ودائم النشاط والحركة تقريبا لدرجة تجعله موضوع شكوى في الروضة أو في المنزل أو في المدرسة 0
ومن مظاهر النشاط الزائد : كثرة الحركة ، وتسلق الجدران أو الأشياء ، والتململ من الجلوس لفترة طويلة ، وكثرة التحرك أثناء النوم 0 ويصاحب هذا الاضطراب لدى الأطفال العناد وتقلب المزاج وسرعة الشعور بالإحباط ، وانخفاض الإنجاز بالمدرسة ، وأحيانا عدم توافق حركة العين واليدين 0 ولديهم أيضا ضعف في التمييز بين اليمين واليسار ، وضعف تقدير الوقت مثل الأطفال الذين في سنه 0
إن عدم القدرة على الانتباه ، وفهم المطلوب هو مظهر مهم لتشخيص هذا الاضطراب بالإضافة إلى التهور وسرعة الانفعالات ، وكذلك الاعتدال النسبي في السمع والبصر ، وفي القدرة على الإتيان بحركات متناسقة متزنة 0 ويكون ذكاء هؤلاء الأطفال أصحاب النشاط الزائد طبيعيا مع ملاحظة الاختلاف القوي بين درجات الذكاء العملي ودرجة الذكاء اللفظي 0 كما أن لديهم ضعف في الرياضيات واللغة إذا كانوا بالمدرسة 0 وقد استنتج ذلك من خلال تطبيق اختبار وكسلر 0
وهو يعاني من الشعور بالنقص وانخفاض مفهوم الذات ومستوى مرتفع من الاكتئاب 0 وكثيرا ما تظهر هذه الأعراض للاضطرابات هذه في السنة الأولى 0 وعادة يظهر نقص الانتباه المصحوب بنشاط زائد في سن ثلاث سنوات ، ويصل إلى ذروته في الفئة العمرية من 8ـ10 سنوات 0
وعندما يلعب الطفل من هذا النوع عندما يبلغ عمره ثلاث إلى خمس سنوات يلاحظ عليه عدم قدرته في السيطرة على الجري ، ويسقط كثيرا أو يُسقط الأشياء أو الألعاب التي في يديه ، وقد لا يستطيع قذف أو تلقف الكرة بطبيعة الحال مقارنة بأقرانه في نفس العمر 0 وقد تختفي هذه المظاهر مع المراهقة ، وأحيانا تظل لدى البالغين أو تختفي كثرة الحركة ليبقى نقص الانتباه والاندفاعية لدى البالغ ويسمى ذلك ( المتبقي من نقص الانتباه ) الذي يؤثر على المستوى الدراسي أو الإصابة بالمرض النفسي ، أو الإقبال على الإجرام 0
وينتشر هذا الاضطراب بين أطفال مختلف الطبقات الاجتماعية ، ومعدل انتشاره بين 5% إلى 20% لدى أطفال المدرسة الابتدائية ، ونسبة انتشاره لدى الذكور ثلاثة أمثال انتشاره لدى الإناث ، وينتشر أكثر بين الأقارب من الدرجة الأولى 0 ( القحطاني وزميله ، د0ت ) 0
الملامح الإكلينيكية لفرط النشاط وعجز الانتباه
تظهر ملامح عجز الانتباه والنشاط الزائد في أغلب الأماكن شاملة البيت والمدرسة والعمل والمواقف الاجتماعية ، وإن كانت بدرجات متفاوتة ، وإن كانت الأعراض تزداد في المواقف التي تتطلب انتباها مستمرا ، كالانتباه للمعلم في الفصل ، أو أثناء المذاكرة ، وقد تقل علامات الاضطراب أو تختفي عندما يكون الفرد متلقيا تنبيهات متكررة أو تحت سيطرة مباشرة أو في موقف جديد ، أو وجها لوجه مع شخص آخر
ويتسم سلوك هؤلاء بالاندفاعية ، كأن يجيبوا على الأسئلة قبل استكمالها ، كما يقومون ببعض السلوكيات التي تؤذي الآخرين ، أو تعرضهم هم أنفسهم للخطر دون أن يضعوا في اعتبارهم العواقب الوخيمة المترتبة على مثل هذه السلوكيات 0 كالقفز من أماكن مرتفعة أو الجري في الشارع المزدحم بالسيارات دون النظر إلى الطريق ، ويتحركون بنشاط حركي مفرط وبعشوائية في المكان الذي يوجدون فيه 0
الاضطرابات المصاحبة
وهـناك بعض الاضطرابات التي تصاحب اضطراب عجز الانتباه والنشاط الزائد ومنها :ـ
1ـ الاضطرابات السلوكية 0
2ـ الاضطرابات الانفعالية 0
3ـ اضطراب النوم 0
4ـ عدم التوافق الاجتماعي 0
5ـ صعوبات التعلم 0
6ـ التأخر الدراسي 0
7ـ الاستجابة الخاطئة 0
8ـ كثرة النسيان ، وهي سمة من سمات ضعف الانتباه 0
9ـ شرود الذهن 0
10ـ ضعف القدرة على التفكير 0
11ـ الكتابة الرديئة 0
12ـ تجنب الموقف التعليمي 0 ( القحطاني وزميله ، د0ت ) 0
ويرى المليجي وزميله ( 1973 ) أن كثرة الإغراق في النشاط الجسمي يتعب العضلات ، وكذلك العقل 0 فالإفراط في النشاط العقلي ينجم عنه ضرر جسمي واضطراب انفعالي 0
الأسباب المحتملة للنشاط الزائد كما يراها البعض :
يشير القحطاني وزميله ( د0ت ) إلى أن الأسباب كثيرة ومتشابكة ، ويرجع ذلك إلى عوامل وراثية ، وبيولوجية ، واجتماعية ، وسلوكية 0
1ـ العوامل الوراثية : وهي تكون :ـ
أ ـ مباشرة : من خلال نقل المورثات التي تحمل خصائص تؤدي إلى تلف أو ضعف بعض المراكز العصبية المسؤولة عن الانتباه بالمخ 0
ب ـ غير مباشرة : من خلال نقل هذه المورثات لعيوب تكوينية تؤدي إلى تلف أنسجة المخ ، والتي إلى تلف أنسجة المخ ، والتي بدورها تؤدي إلى ضعف نموه ، بما في ذلك المراكز العصبية الخاصة بالانتباه 0
2ـ العوامل البيولوجية : وهي ترجع إلى وجود خلل في وظائف المخ المسؤولة عن الانتباه ، أو اختلال التوازن الكيميائي للناقلات العصبية ولنظام التنشيط الشبكي لوظائف المخ 0
3ـ العوامل البيئية : ومن العوامل البيئية المسهمة في اضطراب عجز الانتباه والنشاط الزائد ما يلي :ـ
أ ـ عوامل قبل وأثناء الولادة ، فقد تتعرض الأم أثناء الحمل للإشعاع ، أو تناول المخدرات أو الكحوليات ، أو بعض العقاقير الطبية ، أو تعرضها وإصابتها ببعض الأمراض المعدية ، كالحصبة الألمانية ، أو الزهري ، أو الجدري ، أو غيرها ، يؤدي إلى تلف المخ بما فيه مراكز الانتباه 0
ب ـ الحوادث : فإصابة مخ الجنين أثناء الولادة ، أو بعد الميلاد ، أو في السنوات المبكرة في طفولته بارتجاج في المخ نتيجة حادث أو ضربة على رأسه ، كل هذه الحوادث يمكن أن تؤدي إلى إصابة بعض المراكز العصبية في المخ ، خاصة المسؤولة عن الانتباه والتركيز ، مما يؤدي إلى عجز الانتباه 0
ج ـ الأمراض المعدية : فتعرض الطفل لأي عدوى ميكروبية ، أو فيروسية ، كالحمى الشوكية ، أو الالتهاب السحائي ، أو الحمى القرمزية ، أو الحصبة الألمانية ، ويؤدي هذا إلى إصابة المراكز العصبية في المخ المسؤولة عن الانتباه ، خاصة الفص الجبهي ، والفصوص الخلفية للمخ 0
د ـ التسمم بالتوكسينات : كالتسمم بمادة الرصاص التي تدخل في طلاء لعب الأطفال الخشبية ، وطلاء أقلام الرصاص 0
هـ ـ الغذاء : وخاصة محسنات الطعام الصناعية ، والشكولاته ، والمواد السكرية ، وهي لا تؤدي إلى اضطراب في الانتباه ، ولكنها تؤدي إلى ارتفاع مستوى النشاط الحركي نتيجة لزيادة الطاقة لديه 0
4ـ عوامل اجتماعية ونفسية ، ومنها :ـ
أ ـ عدم الاستقرار داخل الأسرة : فعدم الاستقرار من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والنفسية ، يؤدي لاضطراب نقص الانتباه ، والنشاط الزائد ، وكذلك مرض أحد الوالدين أو كلاهما ، أو إدمان أحدهما للمخدرات ، أو الطلاق ، أو السفر ، أو الوفاة ، أو سوء الانسجام الأسري والنزاعات ، والخصومات ، والشجار ، والتصدع الأسري ، كلها عوامل لذلك الاضطراب 0
ويضيف الرفاعي ، ( 1981 )
أن جو المشاحنات الأسرية له تأثير على الأبناء فيقول : ( هل الخصومات والمشاحنات وتوتر العـلاقة بين الوالدين تؤثر في سلوك الأبناء وتربيتهم ؟ 0 الجواب : تشير الدراسات إلى أن المشاحنات والخلافات تؤثر على سلوك الأبناء وعدم الوصول بهم إلى الطريقة المثلى في التربية 0 وتشير المشاحنات إلى الخلافات التي يمكن أن تقع بين الوالدين ، وتبدو في أشكال سلوك كلامي وحركي متعدد الأنواع ، وتخلق في البيت جوا من التوتر يؤثر في حياة الأبناء تأثيرا بالغا 0
والخلافات بين الوالدين يمكن أن تقع والأصح القول أنها كثيرا ما تقع ، ولكن بعضهم لا يذهب فيها إلى أكثر من حدود المناقشة (( المهذبة )) بحيث تنتهي المناقشة إلى بعض الحلول المنطوية على الكثير من التسامح عند الطرفين 0
ويكثر في أمثال هذه الحوادث البسيطة أن يبعد الوالدان جو مناقشتهما عن الأولاد حرصا على حسن تربيتهم 0 إن جو المشاحنات في الأسرة من أشد الأجواء تأثيرا في إيجاد صعوبات في التكيف تعرقل حسن نمو الأبناء 0 فإذا انتهت المشاحنات إلى انقطاع كامل أو ما هو قريب منه في العلاقة بين الوالدين وأصبح البيت متصدعا أو مهدما ، غدا البيت من الجحيم في نظر الأبناء ، وقد رأينا الكثير من الأمثلة عن تأثير هذا الجو في جنوح الأحداث ، وتصبح التربية للأطفال في جو مثل هذا غير صالحة وكافية ولا يأخذ الأطفال نصيبهم منها 00
وإذا انفصلا الأبوين عن بعضهما أو عاشا معا لكنهما ليست بينهما أي مودة أو اتصال أو تقارب عاش الأبناء أجواء الطلاق النفسي والذي هو أشد وقعا وتأثيرا على نفسياتهم من الطلاق والانفصال الحقيقي )0
ب ـ سوء معاملة الوالدين : إن سوء معاملة الوالدين للطفل ينتج عنها إصابة الأطفال باضطراب عجز الانتباه ، والنشاط الزائد 0
ج ـ خبرة دخول المدرسة : فقد تكون لهذه الخبرة الجديدة على الطفل أثر في حدوث تشتت لانتباه الطفل ، ويترسب نقص الانتباه لديه 0 ( القحطاني وزميله ، د0ت ) 0
وحول خبرة الطفل ودخول المدرسة فإنني أقول :
يأتي الطفل في السادسة من عمره إلى المدرسة وهو شخصية لها كيانها ، وحالة مفردة لا سبيل إلى تناولها بالتعليم أو التقويم ما لم نقف على أسلوبه في الحياة الذي أتى به من أسرته ، ومعنى ذلك أيضا أن معاملتنا كمربين للأطفال لا ينبغي أن تسير على نمط واحد قائم على المعرفة النظرية بالمبادىء العامة لنفسية الأطفال دون مراعاة للفروق الفردية وعندما يبدأ الطفل الدراسة في المدرسة الابتدائية يكون قد بدأ فعلا مرحلة الطفولة المتوسطة التي تمتد من أوائل السنة السادسة حتى آخر السنة الثامنة من عمره وبذلك تستمر هذه المرحلة من النمو أثناء دراسته في السنتين الأولى والثانية في المدرسة الابتدائية 0
وتحدث تطورات في النمو الجسمي حيث يستمر النمو الجسمي ويصل الطفل في نموه في أواخر السنة الثامنة من العمر إلى حوالي 45% من تكوينه الجسمي العام ، ومن ناحية النمو النفسي يميل الطفل إلى الهدوء النسبي ،وان انتقال الطفل من البيت إلى المدرسة يعد ولا ريب حدثا عظيما في حياته ويترك في نفسه آثارا عميقة قد تحدد مستقبله وسلوكه 00وتختلف حالة كل طفل عند الانتقال عن الآخر 00
وتكون مشحونة عادة بشتى العواطف والانفعالات العميقة فمن دخل المدرسة باكيا أو صاخبا أو مرعدا أو مترددا ليس كمن دخلها راغبا ومطمئنا ،ولاسيما من كان يقتفي أثر اخوة له أو أخوات إن كل واحد منا يتذكر الساعات الحرجة التي مر بها يوم سار به والده أول مرة الى المدرسة ،وما اعتراه من تخوف وتهيب أو من خجل أو من غبطة وسرور 0 وان التربية ليست تراكم شذرات من المعلومات والمعرفة ،ولكنها الوسائل الذهنية وأساليب التفكير وفوق كل شيء الميل والاستعداد لاكتساب المعرفة والنهل منها مدى الحياة 0
ولن تنجح المدرسة في تحقيق أغراض التربية ما لم يكن في استطاعتها التعرف على الميول والاستعدادات الفطرية والإمكانات العقلية لدى التلاميذ حتى يتسنى لها اختيار الوسائل المناسبة لانبثاقها وتطويرها وازدهارها 0 وللطفولة الإنسانية أهمية بالغة في حياة كل فرد بصورة شعورية مباشرة أو لاشعورية وغير مباشرة ،وذلك لما تمتاز به من خصائص جسمية وخصائص اجتماعية وخصائص انفعالية ، وخصائص عقلية 00وعن الخصائص العقلية نقول :أن تلاميذ الصفوف الابتدائية الأولى لديهم شغف كبير جدا بالتعلم ،ومن أفضل الأشياء في تدريس هذه الصفوف أن تتوافر واقعية التلاميذ من داخل الأنشطة 00
والأطفال في هذه السن يحبون الكلام ويميلون إلى أن يتاح لهم بيسر وسهولة أكبر في الكلام عنه في الكتابة 00كما أنهم شغوفون بالتشجيع سواء عرفوا الجواب الصحيح أم لا ولهذا يجب على معلمي الصف الأول الابتدائي مراعاة ذلك ومراعاة الفروق الفردية بين التلاميذ 00وان مراعاة الفروق الفردية بين التلاميذ أساسه احترام قيمة الفرد ودوره في حياة المجتمع ،ومعنى هذا أن نقدم كل مساعدة ممكنة لكل تلميذ وتربيته في ضوء قدراته وحاجاته وميوله الخاصة 0
http://www.dubaieyes.net/images/feasal/f59.gif
مــــا هـو الانتباه ؟
الانتباه Attention :
هو تركيز الجهد العقلي على أحداث حسية ، أو عقلية 0 وتعتمد كثير من الأفكار المعاصرة عن الانتباه على افتراض أن قدرة جهاز معالجة المعلومات على تناول فيض المدخلات محكوم بمحددات هذا الجهاز 0 ( سولسو ، 1996 ) 0
ونعلم أن الانتباه إلى شيء معين أو فكرة ما ، يتطلب قدرة على حصر النشاط الذهني في اتجاه معين مدة من الزمن ، ويتفاوت الأفراد فيما بينهم من حيث مدى الانتباه ، أي من حيث قدرتهم على استيعاب أوسع دائرة ممكنة من الأمور ، ومن حيث مدة الانتباه ، أي من حيث قدرتهم على حصر الذهن أطول وقت ممكن 0 وغير خاف أن ذلك نشاط ذهني يتطلب قدرة على التحكم في النشاط الانفعالي ، وتوجيهه وجهة معينة ، الأمر الذي يتوقف على مدى تحرر المرء من المنبهات الخارجية المتعددة 0
والطفل الصغير أقل من الكبار قدرة على التحرر من تأثير المنبهات الخارجية ، فهو يسلك بوحي الرغبة ، أو استجابة لما يدركه من منبهات خارجية ، ولذلك كان أقل قدرة من هؤلاء الكبار على تنظيم سلوكه ، ونشاطه الذهني على حد سواء . ويتصل لانتباه اتصالا وثيقا بالقدرة على الاحتفاظ بالمعلومات القديمة واسترجاعها وأن العجز عن استرجاع خبرة ما ، لا يكون دائما دليلا على ضعف الذاكرة . بل إن النسيان قد يرجع إلى عوامل نفسية 0
فقد تبين من التحليل النفسي أن المرء بطبيعته يميل إلى نسيان الخبرات التي تثير في نفسه الألم ( خجلا كان ، أم شعورا بالذنب ، أو استشعارا للنقص ) 0 والنسيان في هذه الحالة هو الكبت وقد يكون العجز راجعا إلى قصور في القدرة على الانتباه .. وتعتمد كثير من الأفكار المعاصرة حول الانتباه على افتراض أن الملاحظ الإنساني يتاح له عدد لا يحصى من الهاديات التي تحيط بنا في أي لحظة بعينها . ولكن وسعنا العصبي قاصر للغاية عن الاستقبال الحسي لكل ملايين المنبهات الخارجية . ولكن – حتى إذا ما استطعنا الكشف عن هذه المنبهات – فإن المخ سوف لا يكون قادرا على معالجة كل منها لأن وسعنا على معالجة المعلومات محدودة للغاية . ويمارس الجهاز الحسي Sensory system لدينا – شأنه شأن الأنواع لأخرى من قنوات الاتصال – وظائفه على نحو جيد إذا ما كان مقدار المعلومات التي يتم معالجتها واقعا في نطاق إمكانيته ولكنه يفشل في حالة ما إذا تجاوز مقدار هذه المعلومات طاقته وقد كانت البداية الحديثة لدراسة الانتباه في سنة 1958 م على يد دو نالد برودبنت ، وهو عالم النفس البريطاني ، والذي أورد في كتابة الإدراك والتخاطب ) أن الانتباه نتاج لجهاز معالجة المعلومات ذي الوسع المحدود .
والفكرة الرئيسية في نظرية برودبنت هي أن العالم يتكون من الكثير من الاحساسات التي تفوق ما يمكن تناوله بالإمكانات الإدراكية / المعرفية للملاحظ الإنسان ، ومن ثم فإن الإنسان في سبيل مواجهة طوفان المعلومات المتاحة ـ ينتبه إلى بعض هذه الهاديات بطريقة انتقائية ، ويتخلص من استقبال كثير من الهاديات الأخرى 0 ( المليجي وزميله ، 1971 ) 0
http://www.dubaieyes.net/images/feasal/f59.gif
الانتباه والمخ الإنسانـي :
تحت دراسة العلاقة بين الانتباه والمخ الإنساني بصفة أساسية عن طريق ربط اضطرابات الانتباه بالصدمات التي يتعرض لها المخ . وكان هذا العمل المبكر قاصرا على أمراض الجهاز العصبي ولم يكن له إلا أثر قليل على النماذج المعرفية للعقل . رغم توافر أدلة على أن الانتباه له علاقة - جزئيا على الأقل – بمناطق معينة في اللحاء 0 وقد استخدام المهتمون بالانتباه والمخ – حديثا – أساليب تم بناؤها في إطار كل من علم النفس المعرفي وعلم المخ. وتتوافر قائمة بالأساليب التي يمكن الاعتماد عليها في كلا المجالين . وقد تركزت هذه الجهود الحديثة على مجالين ، الأول – البحوث التقليدية التي أجريت حول العلاقة بين تشريح المخ وعمليات الانتباه . وقد استخدمت هذه الدراسات كل الوسائل المعرفية ،
مثل : ( الإصفاء الثنائي ، تكرار الكلمة المنطوقة الانتباه الموزع ، ومهام اتخاذ القرار المعجمي ، وتذكر كلمة بمساعدة أخرى ترتبط بها ) .
ووسائل الإحساس عن بعد المستخدمة في دراسات الأعصاب
مثل : ( الفحص الطوموجرافي ( السطحي ) المحوري بالحاسوب . والفحص الطوموجرافي ( السطحي ) بإطلاق أشعة إكس 0
والمجال الثاني – الذي تركزت عليه الجهود الحديثة في العلاقة بين المخ والانتباه هو استخدام الأساليب التي تم بناؤها في مختبر دراسة الوظائف المعرفية كاختبارات الشخصية والعقاقير التي يفترض أنها تحدث أثرا على عملية الانتباه بشكل انتقائي . وفيما يتصل بتحديد العلاقة بين تشريح المخ والانتباه ثمة أجهزة مستقلة تشريحيا في المخ تتناول الانتباه – وأجهزة أخرى – مثل أجهزة معالجة البيانات. إن جهاز الانتباه بمعنى ما ، يشبه الأجهزة الأخرى – كالأجهزة الحركية والحسية مثلا – في أنه يتفاعل مع كثير من أجزاء المخ الأخرى ، ولكنه يحتفظ بهويته الخاصة ، ويمكن أن نجد دليلا على ذلك الاستنتاج لدى المرضى بتلف في المخ الذين يعانون من مشكلات خاصة بالانتباه ولا يعانون من عيوب في التجهيز ( والعكس بالعكس ) .
يضاف إلى ذلك الانتباه يتم من خلال شبكة من المناطق التشريحية لا تقع في مركز معين . وأخيرا يبدو أن مناطق المخ المتضمنة في الانتباه تقوم بوظائف معرفية مختلفة . ( روبرت سولو ، علم النفس المعرفي ، ت . د. محمد نجيب وآخرون ، 1996 م ) 0
والانتباه عامل هام في التعلم واكتساب المعرفة ، وتحصيل العلم ، فإذا لم ينتبه الطالب إلى درس أو محاضرة ما ، فإنه لا يستطيع أن يدرك ما تضمنته من معلومات ، وبالتالي لا يستطيع أن يتعلمها وأن يتذكرها فيما بعد 0 ومما يساعد على تركيز الانتباه ويسهل عملية التعلم عرض المعاني المجردة بطريقة مبسطة وموضحة ، وذلك بتمثيلها بأمور واقعية محسوسة حتى يمكن إدراكها وفهمها ، ولذلك نجد الكثير من المعلمين الآن يستعينون بالوسائل البصرية والسمعية والتجارب المعملية والعملية في شرح القوانين والنظريات العلمية ، مما يثير التلاميذ والطلاب ، ويجعلهم ينتبهون ، ويساعدهم على الإدراك والفهم لها 0 ( نجاتي ، 1989 ) 0
وتعتمد كثير من الأفكار المعاصرة حول الانتباه على افتراض أن الملاحظ الإنساني له عدد لا يحصى من الهاديات التي تحيط بنا في أي لحظة بعينها ، ولكن وسعنا العصبي قاصر للغاية عن الاستقبال الحسي لكل ملايين المنبهات الخارجية 0
وتهتم كثير من نظريات الانتباه بقضيتين خلافيتين وهما :ـ
1ـ الوعي 0
2ـ إدراك ما دون الوعي 0
أو أثر المنبهات التي تكون على درجة كافية من القوة ، بحيث تقع فوق عتبة الشعور الفسيولوجي ، ومع ذلك فإننا لا نشعر بها 0 وتركز النماذج المعاصرة للانتباه على المرحلة التي يحدث فيها انتقاء المعلومات 0 وتنطوي هذه النظريات على فكرة أن الأفراد لا يشعرون بالإشارات في المرحلة الأولى من معالجة المعلومات ، ولكن بعد اتخاذ قرار ، أو انتقاء ما تمر به بعض الإشارات لتحظى بمزيد من المعالجة 0 وتركز البحوث الحديثة في الانتباه على عدة قضايا هامة تشمل :ـ
1ـ دور المعالجة التلقائية والانتباه 0
2ـ الوعي 0
3ـ الآليات العصبية الداخلية المرتبطة بعلم نفس الانتباه 0
4ـ الانتباه الانتقائي ومعالجة المعلومات من جانب الخبراء 0 ( سولسو ، 1996 )
ويذكر( عبد الله ، 2001 ) " أن هناك دراسات متعددة وخاصة دراسة العالم النفسي ( وايس ) Weiss ورفاقه ، إلى أن عدم مواجهة اضطراب ضعف الانتباه والنشاط الزائد ورمزه مختصرا ( Addh ) وعلاجه في البداية يزيد من خطر التعرض للسلوك اللااجتماعي ، والسيكوباثية في المراهقة والرشد ، إضافة إلى أثاره السيئة في العمل المدرسي 0
وقد أتبع الاتجاه البيولوجي / النفسي / الاجتماعي في علاجه Bio Psycho Social Treat Ment وذلك باستخدام عقاقير طورت حديثا وتبين أن لها مفعولا جيدا مع استخدام المعالجة السلوكية والمعرفية والأسرية التي حققت نتائج مثمرة 0
http://www.dubaieyes.net/images/feasal/f59.gif
العلاج لفرط الحركة أو فرط النشاط أو النشاط الزائد :
ويحتاج هؤلاء الأطفال إضافة إلى التشخيص المناسب التدريب المناسب، فهم بحاجة لبرنامج موضوع بدقة للتعامل مع تصرفاتهم كسلوكيات يجب تعديلها(أو ما يطلق عليه تربويًّا تعديل السلوك –حيث إن كل تصرفاتنا هي في الأساس سلوكيات)، ويتم ذلك باستخدام العديد من التقنيات العلاج السلوكي .
العلاج السلوكي :
() يعتمد العلاج السلوكي بالأساس على لفت نظر الطفل بشيء يحبه ويغريه على الصبر لتعديل سلوكه، وذلك بشكل تدريجي بحيث يتدرب الطفل على التركيز أولاً لمدة 10 دقائق، ثم بعد نجاحنا في جعله يركِّز لمدة 10 دقائق ننتقل إلى زيادتها إلى 15 دقيقة، وهكذا...
() لكن يشترط لنجاح هذه الإستراتيجية في التعديل أمران:
الأول ـ الصبر عليه واحتماله إلى أقصى درجة، فلا للعنف معه؛ لأن استخدام العنف معه ممكن أن يتحول إلى عناد، ثم إلى عدوان مضاعف؛ ولهذا يجب أن يكون القائم بهذا التدريب مع الطفل على علاقة جيدة به، ويتصف بدرجة عالية من الصبر، والتحمل، والتفهم لحالته، فإذا لم تجدي ذلك في نفسك، فيمكن الاستعانة بمدرس لذوي الاحتياجات الخاصة ليقوم بذلك 0
الثاني ـ يجب أن يعلم الطفل بالحافز (الجائزة)، وأن توضع أمامه لتذكِّره كلما نسي، وأن يعطى الجائزة فور تمكنه من أداء العمل ولا يقبل منه أي تقصير في الأداء، بمعنى يكون هناك ارتباط شرطي بين الجائزة والأداء على الوجه المتفق عليه (التركيز مثلاً حسب المدة المحددة...)، وإلا فلا جائزة ويخبر صراحة بذلك.
و فيما يلي بعض الأساليب التي يمكن أن تتبعيها في تعديل سلوك طفلك، والتي كانت واردة بأحد الأبحاث العربية المنشورة على الإنترنت :
1- التدعيم الإيجابي اللفظي للسلوك المناسب، وكذلك المادي، وذلك بمنح الطفل مجموعة من النقاط عند التزامه بالتعليمات، تكون محصلتها النهائية الوصول إلى عدد من النقاط تؤهله للحصول على مكافأة، أو هدية، أو مشاركة في رحلة، أو غيرها، وهذه الأساليب لتعديل السلوك ناجحة ومجربة في كثير من السلوكيات السلبية، ومن ضمنها "النشاط الحركي الزائد"، ولكن يجب التعامل معها بجدية ووضوح حتى لا تفقد معناها وقيمتها عند الطفل، مع الأخذ في الاعتبار طبيعة الطفل، وأنه لا يمكنه الاستقرار والهدوء لفترة طويلة، ولذلك فتستخدم في الأمور التي تجاوز حد القبول إما لضررها أو لخطرها..!! مع توضيح ذلك للطفل وذكر الحدود التي لا يمكنه تجاوزها.
2- جدولة المهام، والأعمال، والواجبات المطلوبة، والاهتمام بالإنجاز على مراحل مجزأة مع التدعيم والمكافأة.و ذلك بشرح المطلوب من الطفل له بشكل بسيط ومناسب لسنه واستيعابه، والاستعانة بوسائل شرح مساعدة لفظية وبصرية مثل الصور والرسومات التوضيحية والكتابة لمن يستطيعون القراءة. وعمل خطوات معينة يجب عملها تبعًا لجدول معين وفي وقت معين)، ويتم تطبيق هذا البرنامج بواسطة اختصاصي نفسي واختصاصي تربية خاصة، بالتضافر مع الأهل، والمعلم، والطبيب (إذا كان هناك حاجة مرضية مثل نقص مواد معينة بالجسم أو وجود ضرورة التحكم في فرط النشاط عن طريق أدوية معينة). وستجدي تفاصيل تطبيق هذه التقنيات في استشارة أخرى سنوردها لك في نهاية الاستشارة. .
ويمكن التعامل مع الطفل في مثل هذه الحالة عن طريق وضع برنامج يومي واضح يجب أن يطبقه بدقة، والإصرار على ذلك عن طريق ما يسمَّى بـ "تكلفة الاستجابة"، وهي إحدى فنيات تعديل السلوك، وتعني هذه الطريقة (فقدان الطفل لجزء من المعززات التي لديه نتيجة سلوكه غير المقبول، وهو ما سيؤدي إلى تقليل أو إيقاف ذلك السلوك) ومثل ذلك إلغاء بعض الألعاب، بل وسحبها مقابل كل تجاوز يقوم به الطفل خارج حدود التعليمات.
3ـ والتدريب المتكرر على القيام بنشاطات تزيد من التركيز والمثابرة، مثل تجميع الصور، وتصنيف الأشياء (حسب الشكل/ الحجم/ اللون/..)، والكتابة المتكررة، وألعاب الفك والتركيب، وغيرها .
4ـ العقود: و يعني بذلك عقد اتفاق واضح مع الطفل على أساس قيامه بسلوكيات معينة، ويقابلها جوائز معينة، والهدف هنا تعزيز السلوك الإيجابي وتدريب الطفل عليه، ويمكننا إطالة مدة العقد مع الوقت، ويجب هنا أن تكون الجوائز المقدمة صغيرة ومباشرة، وتقدم على أساس عمل حقيقي متوافق مع الشرط والعقد المتفق عليه، ومثال ذلك العقد:
(سأحصل كل يوم على "ريال، ريالان" –مثلاً حسب الظروف– إضافية إذا التزَمْت بالتالي:
- الجلوس بشكل هادئ أثناء تناول العشاء.
- ترتيب غرفتي الخاصة قبل خروجي منها.
- إكمال واجباتي اليومية في الوقت المحدد لها).
ويوقع على هذا العقد الأب والابن، ويلتزم الطرفان بما فيه، ويمكن للأب أن يقدم للطفل أو المراهق بعض المفاجآت الأخرى في نهاية الأسبوع، كاصطحابه في نزهة أو رحلة، أو أي عمل آخر محبب للابن إذا التزم ببنود العقد بشكل كامل، وتكون هذه المفاجآت معززًا آخر يضاف لما اتفق عليه في العقد.
5- نظام النقطة:
ويعني به أن يضع الأب أو المعلم جدولاً يوميًّا مقسمًا إلى خانات مربعة صغيرة أمام كل يوم، ويوضع في هذه المربعات إشارة أو نقطة عن كل عمل إيجابي يقوم به الابن سواء إكماله لعمله أو جلوسه بشكل هادئ أو مشاركته لأقرانه في اللعب بلا مشاكل، ثم تحتسب له النقاط في نهاية الأسبوع، فإذا وصلت إلى عدد معين متفق عليه مع الطفل فإنه يكافأ على ذلك مكافأة رمزية.
ــ ويمكننا إضافة النقطة السلبية التي تسجل في نفس الجدول عن أي سلوك سلبي يقوم به، وكل نقطة سلبية تزيل واحدة إيجابية، وبالتالي تجمع النقاط الإيجابية المتبقية ويحاسب عليها..!!!
ــ ومن المهم جدًّا أن تكون هذه اللوحة في مكان واضح ومشاهد للطفل حتى يراها في كل وقت، ونظام النقط ذلك مفيد للأطفال الذين لا يستجيبون للمديح أو الإطراء..!! وهي مفيدة لأنها تتتبع للسلوك بشكل مباشر، ولكن يجب فيها المبادرة بتقديم الجوائز المتفق عليها على ألا تكون مكلفة للأسرة، وأن تقدم بشكل واضح ودقيق حسب الاتفاق حتى لا تفقد معناها.
6ـ وضوح اللغة وإيصال الرسالة: و المعنى هنا أن يعرف الطفل ما هو متوقع منه بوضوح وبدون غضب، وعلى والده أن يذكر له السلوك اللائق في ذلك الوقت، فيقول الأب مثلاً: "إن القفز من مكان إلى آخر يمنعك من إتمام رسمك لهذه اللوحة الجميلة"، أو "إن استكمالك لهذه الواجبات سيكون أمراً رائعًا".
-والمهم هنا هو وضوح العبارة والهدف للطفل، وتهيئته لما ينتظر منه، وتشجيعه على القيام والالتزام بذلك.
أما إذا فشلت كل هذه الطرق في تحقيق النتيجة المأمولة، فيمكن إعطاء الأطفال بعض الأدوية والأطعمة الخاصة المناسبة، من أجل حدوث الاسترخاء العضلي عندهم، وتدريبهم على التنفس العميق وممارسة بعض التدريبات العضلية التي لها تأثير إيجابي على الأطفال ذوي النشاط الحركي الزائد"(1).. ويتم ذلك عن طريق مراجعة إحدى العيادات النفسية المتخصصة..".
إلى هنا تنتهي الأساليب المقترحة ليبقى تذكرينا لك بإرسال النتائج التي طلبناها، وبضرورة التواصل مع مدرِّسيه بالمدرسة؛ ليتم التعاون فيما بينكما، نحو تحفيز الطفل على أن يخرج أحسن ما عنده بإذن الله تعالى، بالإضافة إلى ضرورة عرضه على اختصاصي تخاطب وتنمية قدرات ليسير العلاج جنبًا إلى جنب نحو الأفضل بالنسبة له.
http://www.dubaieyes.net/images/feasal/f59.gif
العلاج الدوائي :
تفيد المنبهات العصبية وعلى عكس المتوقع كثيرا في علاج فرط النشاط الحركي عند الطفل فهي تؤدي إلى هدوء الطفل وزيادة فترة التركيز عنده ولا تعطى هذه الأدوية إلا للأطفال ممن هم في سن المدرسة و أهمها ( الريتالين و الدكسيدرين ) و هي لا تعطى ولا تصرف إلا تحت إشراف طبيب الأطفال وأهم التأثيرات الجانبية لهذه الأدوية هو الصداع والأرق وقلة الشهية ويجب إن لا يكون العلاج دوائيا لوحده وإنما مع العلاج السلوكي السابق وتعالج حالات نقص الانتباه دون فرط الحركة بنفس الطريقة.
إذن الموضوع بحاجة إلى جهد ومتابعة، ولكن أحب أن أؤكد على ما يلي:
1ـ ضرورة اتباع البرنامج بدقة؛ لأن ذلك يسهل الحياة بشكل كبير على الطفل وعلى أهله مستقبلاً، أي بذل جهد في البداية على أمل تحقيق أفضل نتيجة ممكنة في المستقبل.
2ـ ضرورة إدماج برنامج تعديل السلوك مع أي برنامج تعليمي أكاديمي، أو طبي (دوائي إذا كان هناك ضرورة لذلك).
3ـ يفضل عمل جميع الفحوصات المطلوبة للتأكد من أن هذه الأعراض ليست مظهرًا مصاحبًا لمشكلة أخرى، "فقد بينت الدراسات أن اضطراب نقص الانتباه أو فرط النشاط يترافق مع عدد من الاضطرابات النفسية الأخرى، والاضطرابات العضوية واستعمال بعض الأدوية"، وهذه الفحوصات تشمل الفحوصات الطبية، واختبار الذكاء، واختبارات صعوبات التعلم؛ وذلك لتحديد إن كان هذا عرض لمشكلة أخرى أم أنه ما يعرف بمتلازمة فرط النشاط وضعف التركيز فقط. وأؤكد لك بأن نتائج التدريب تكون ذات نتائج جيدة جدًّا إن شاء الله تعالى، مع تعاون الأهل، ووجود المدرب القدير، ومراعاة الفروق الفردية بين الأطفال.
الأدوية:
يمكن للأدوية أن تتحكم وتسيطر على سلوك الطفل وتزيد من القدرة على الانتباه. ومن أكثر الأدوية شيوعا المنبهات إذ أنها تزيد من نشاط بعض أجزاء الدماغ التي تبدو كسولة أو خاملة. وتشمل أدوية المنبهات ما يلي:
1ـ ميثيلفنيديت (ريتالين) Methylphenidate (Ritalin)
2ـ ديكستروأمفيتامين (ديكسدرين) Dextroamphetamine (Dexedrine)
3ـ أمفيتامين (أديرال) Amphetamine (Adderall)
وهناك عقاقير أخري تشمل على :
1ـ مضادات الاكتئاب لعلاج الاكتئاب والقلق
2ـ كلونيدين لعلاج حالات الإنفعال المفاجئ
نقص الانتباه والاضطراب الناجم عن فرط النشاط :
أساليب فعّالـة للاستخـدام داخـل الحجـرة الدراسية :
يؤثر الـتشتت اللانتباه و فرط الحركة على ما نسبته 3-5% من أطفال المدارس تقريبا0 وحالياً يعتبر هذا الإضطراب إضطراب عصبي نفسي يحتوي على مكونات جينية وراثية تتأثر بعوامل بيئية (باركلي ، 1998) 0 وعلى الرغم من خطوط وإتجاهات الباحث التي ظهرت وتبشر بالخير ، فإن أسباب الـتشتت اللانتباه و فرط الحركة تبقى غير أكيدة (باركلي ، 1998) وبالإضافة إلى المشاكل الناتجة عن الإصابة بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة والمتعلقة بالسلوكيات الفوضوية فإن الأطفال المصابين بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة غالباً ما يواجهون صعوبات ومشاكل أكاديمية أيضاً
، وتدل الدراسات التي اجريت على عينات من الأطفال أن ما نسبته 50% من الأطفال المصابين بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة يجب أن يخضعوا لبرامج التعليم الخاص والذين يندرج غالبيتهم تحت صعوبات التعلم اوالإضطرابات السلوكية (ريد ، ماج ، فازا ورايت 1994) ، ومع ذلك فإن الـتشتت اللانتباه و فرط الحركة لا يعتبر مشكلة تعليم خاص فقط 0 فإن معظم الأطفال المصابين به يدرسون ضمن المدارس العامة النظامية (ريد ، ماج ، فازا ورايت 1994) 0
ولذلك ، فإن العمل الفعّال مع الأطفال الذين يعانون منه يتطلب الإنتباه إلى التعليم العام وبيئتـه وبيئة التعليم الخاص 0واليوم هناك إتجاه متعدد الوسائل لعلاج الـتشتت اللانتباه و فرط الحركة والذي يطبق ويلقى تأييداً واسعاً (مثال : باركلي 1998 ، دوبول وستونر 1994) 0 ويتضمن هذا النموذج أربعة مجالات رئيسية يتم فيه توجيه أسلوب التدخل وهي :
أـ البيئة التعليميـــة 0
ب ـ التشجيع على السلوكيات المناسبـة 0
ج ـ الإدارة الطبية العلاجيــة 0
د ـ الخدمات الخاصة الدعم المقدم للآباء والاطفال(مثال: الاستشارات،
مجموعات الدعم المقدمة للاباء :
أمـا هـذه الدراسـة فستركـز علـى اول مجالـين فقـط :
() البيئة التعليمية :
وتوجه نحو التلاعب بالبيئة الصفية في محاولة لمنع حدوث المشاكل السلوكية والهدف هنا تغيير بيئة الصف حتى تتناسب بشكل افضل مع احتياجات الطفل0 ولذلك فان التلاعب بالبيئة الصفية قد يعطي فرصة كبيرة للمدرس ليستغل وقته وجهده بشكل افضل (دنلاب ،كيرن 1993 ) 0
واضافة الى ذلك فان التلاعب بالبيئة الصفية امر عملي وسهل التطبيق ومهم جدا ويتطلب مجهود ووقت قليل من جانب المدرس 0 ويعتبر هذا من الاعتبارات الهامة خصوصا في الصفوف المنتظمة حيث يمتلك المدرسون وقتا محدودا 0 ففي الصفوف التي يتراوح عدد طلابها من 20-25 يصعب على المدرس واقعياً أن يكرس معظم وقته لطالب واحد 0
ومعظم البيئات الصفية تتضمن ثلاثة مجالات رئيسية هـي :-
أـ البيئة والمحيـط الصفـي 0
ب ـ المهمـات والمـواد 0
ج ـ المنهـاج والتعليم 0
الجـدول رقم (1) يرينا بعض هـذه المجالات وجميعها للطلاب الذين يعانون من الـتشتت اللانتباه و فرط الحركة 0
() البيئة والمحيط الصفـي :
ويعود هذا النوع إلى الممارسات في الإدارة الصفية والترتيب المادي للحجرة الصفيـة 0 فالتغيير في هذان الأمران قد يعود إلى نتائج حاسمة وآثار على سلوك الطالب 0 وهناك احتمال ان يحدث غير ذلك فالتعاون من شأنه أن يجعل إدارة الصف أسهل أو أكثر فعاليـة 0
الإدارة الصفيـة :
الهدف هنا هو أن نستخلص السلوكيات الجيدة من الطلبة ونزيد من تكرار حدوث هذه السلوكيات 0 فالقدرة على التصرف بشكل صحيح داخل الحجرة الصفية يعتبرمتطلب ضروري لنجاح الطفل أكاديمياً 0 (والأطفال المصابين بالـتشتت اللانتباه وفرط الحركة يجب أن يوقفوا إذا كان الصف مزعجاً وغير مرتب ومضطرب
والأنظمة الثابتة والتوقعات 0
وحتى ينجح أولئك الأطفال يحتاج المدرسون إلى :
أـ خلق أنظمة تعليمية منتظمة ومتوقعة وثابتـة 0
ب ـ أن يتواصلوا مع طلابهم حول التوقعات المرجوة منهم 0
والأول سهل وبسيط وأمر مباشر جداً ويتعلق بكتابة جدول للنشاطات اليومية التي سيقسم إليها اليوم المدرس والمحافظة على هذا الروتين (بندر ومابشز ،1995 ، روبول وستونر 1994) 0
يجب أن يكون البرنامج اليومي واضح ومحدد يجب على المعلم أن يذكر ببعض التلميحات للأشياء التي سيحتاجها الطالب لبداية ونهاية النشاط0 مثلا ستحتاج إلى كتاب القراءة وقلم رصاص الآن 0 على المعلم أن يبرمج الوقت بحيث تكون المواضيع الأكاديمية والرئيسية والتي فيها تحديات في فترة الصباح والنشاطات التي لا تحتاج إلى تركيز تكون ظهرا ، وبما أن الأبحاث تشير إلى أن تصرفات هؤلاء الأطفال تسوء خلال اليوم ( بفنر وباركلي ،1998 ) 0
لهذا السبب البرنامج المنظم يجب أن يلائم وضع الطفل أثناء قدرته على الأداء 0 وأفضل الممارسات نقترح أن يبدأ المدرسون بالنشاطات غير المرغوبة قبل القيام بالنشاطات التي يرغب بها الطلبة ، فالرياضيات يجب أن تأتي حصته قبل حصة القراءة 0
أما الإجراء الثاني :
فيتطلب من المدرس أن يقوم بتأسيس إجراءات وقوانين فعّالة ومناسبة وأن يراقب سلوكيات الطلبة بفعالية 0 الجدول رقم (2) يعطينا مؤشرات ودلائل لخلق قوانين صفية فعالة يوصي بها الباحث بين ورفاقه (بين ، راديتشي ، روزيلليني ، ديوتش مان ودارتش 1983) 0وهناك وسيلتين فعالتين على المدرس أن يستخدمهما لمراقبة الطالب وتزويده بالتغذية الراجعة (بيفينر وباركلي 1998) :-
1ـ ضع قطع من النقود في جيبك وانقلها في كل مرة تراقب فيها الطالب وتقدم له التغذية الراجعـة 0
2ـ استخدم ساعة الوقف ، فعند توقفها سيتذكر المدرس أن يراقب السلوك ويقوم بتزويد التغذية الراجعـة 0
أما كيفية تقديم المدرسين للتغذية الراجعة فهو أمر مهم جداً 0 فقد بينت لنا الأبحاث عن الأطفال المصابين بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة أن القوانين الصفية الفعالة ينتج عنها تحسن في السلوك عندما تقرن هذه القوانين بالتعزيز الإيجابي والمديح الذي يقدمه المدرس للسلوكيات الإيجابية عند الطلاب وعندما يتجاهل العقاب القاسي عند انتهاك القوانين (آكرو أوليري 1987 ، بيفيرني وأوليري 1987 ، بيفينر ، روزن وأوليري 1991)
بالإرشادات التالية للعقوبات الفعّالـة :-
1ـ قم بمعاقبة الطالب بهدوء وبطريقة غير عاطفية (ويفضل أن تعاقبه على انفراد وليس أمام الطلاب) 0
2ـ ضع العقاب بحـزم (مثال : اشتغل بمهمتك الآن) 0
3ـ اجعل العقاب مختصراً ومباشراً وإلاّ فإن الانتباه قد يعزز السلوكيات غير المناسبة ويجلب انتباه الطلبة 0
4ـ عاقب الطالب بمجرد حدوث السلوك السلبي 0
5ـ تجنب الخلط بين المديح والعقاب والجمل الإيجابية التي قد تعزز السلوكيات السلبيـة 0
زد من فعالية العقـاب من خلال الاقتراب من الطالب ، التواصل الجسدي ، والنظر في عينيـه 0 بعد أن يتحسن سلوك الطالب ويثبت فعلى العقاب أن يخبو بشكل عام 0 وقد يحدث هذا أيضاً بشكل طبيعي ، وعندما يتحسن السلوك فإن العقاب غير ضروري أبداً بعدهـا 0 وبالإضافة إلى القوانين الصفية ، على المدرسين أن يكونوا قادرين على أن يوجهوا الطلاب بوضوح 0 فعلى الأطفال أن يفهموا ماذا يتوقع منهم أن يفعلوا إذا ما قاموا بإنجاز مهامهم بالشكل الصحيح .
http://www.dubaieyes.net/images/feasal/f59.gif
وهذه بعض الإرشادات التي تساعد على إعطاء توجيهات فعّالـة :
1ـ اجذب انتباه الطلبة قبل إعطائهم الإرشادات 0
2ـ اجعل الإرشادات قصـيرة وهادفـة 0
3ـ كن محـدداً اتجاه السلوك الذي تود أن يؤديـه الطالب 0
4ـ تجنب إعطاء أكثر من إرشاد في آن واحـد 0
5ـ اجعل الإرشادات واضحة دائمـاً 0
6ـ أعد الإرشاد على الطلبة ثلاث مـرات 0
7ـ تأكد من أن الطلاب قد فهمـوا ما تريده منهـم 0
وقد تكون عملية انتقال الطالب من صف لآخر أو مجموعة لأخرى أو نشاط لآخر أو مادة لأخرى صعباً وهذا يسبب مشاكل كثيرة للطلاب المصابين بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة 0 هذه الأمور قد تكون مصدر كبير للسلوكيات الفوضوية ، وبإدارة مشاكل الانتقال هذه بفعالية سيكون التعليم أكثر فعالية 0
ويقدم لنا الباحث ماستروبيري وسكرجز (1994) الوسائل المتعددة التالية للتأكيد على الانتقال السريـع :-
1ـ اجلس جانباً عندما تبدأ عملية الانتقال ، مثلاً عندما يشرب الطلبة أو يبروا أقلامهم 0 وحدد أوقات معينة لقيام الطلبة بهذا الأمر حتى تقلل من حـدوث الفوضـى
2ـ أسس توقعاً من الطلاب أن ينتقلوا بسرعة من نشاط لآخر وقم بتعزيزهم عند إطاعة أوامـرك 0
3ـ أخبر طلابك أن أي وقت سيضيعونه من وقت الحصة خلال عملية الانتقال سيتم اقتطاعه من وقت فرصتهـم 0
http://www.dubaieyes.net/images/feasal/f59.gif
التنظيم المـادي :
ويعـود إلى عاملـين :
1ـ الترتيب الحقيقي للصف وموقع الطالب داخل الحجرة الصفية
ويقترح باركلي وبيفيز(1998) أن الحجر الصفية المغلقة مناسبة أكثر من تلك
المفتوحة للطلبة المصابين بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة لأن المفتوحة قد تسببالكثير من المشاكل للأطفال لأنها تعطيهم فرص لعمل الفوضى 0 وحجم الصف أيضاً أمر ضروري جداً 0 فالصفوف المزدحمة سينتج عنها فوضى أكبر وبالتالي ضياu وقت المـدرس 0
فبإمكان المدرس أن ينظم أدراج الطلبة بطريقة تسمح لهم بحرية الانتقال من درج لآخر دون إحداث أي ضجة أو إزعـاج 0من لإجراءات الأخرى استخدام الأدراج الطويلة التي تمكن الطالب من الوقوف فيها بأريحية والعمـل 0ولا بد من إجلاس الطالبة بمكان قريب جداً من المدرس للسيطرة على الصف وإعطاء التغذية الراجعة الفعّالة 0 ولا بد أن توضع الأدراج بعيدة عن الشبابيك والأبواب وأي جهة يسمع منها أصوات قد تشتت الانتباه ، كما يجب أن يبعد درج الطالب عن مكان وجود مبراة أقلام الرصاص 0 (بندر وماثز 1995) 0
المهمـة والمـواد :
وتتعلق بآثار المواد والمهمات على سلوك الطالب 0 فقد يصعب على المدرس أن يبقي الطالب الذي يعاني من الـتشتت اللانتباه و فرط الحركة منهمكاً معظم الوقت في أداء الواجبات الصفية بسبب ضعف الإشراف من قبل المدرس ، وفرص التواصل القليلة ، ولأن العمل المستقل يتطلب النظام والذي يشكل صعوبة للطالب المصاب بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة
والإبقاء على انتباه الطلبة خلال النشاطات الجماعية أمر صعب أيضاً 0 فالطلبة
المصابون بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة قد يظهرون مشاكل سلوكية كثيرة عندمالا يتجاوبون بفعالية أولا يتم تزويدهم بالتغذية الراجعة على الأداء 0 أما العوامل التيتؤثر على سلوك الأطفال المصابين بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة خلال الموادوالمهمات فتشتمل على : صعوبة المهمة ، طول المهمة ، ومقدار ونوع التغذيةالراجعة المقدمة خلال أداء المهمة 0 وهناك إستراتيجيات متعددة يمكن استخدامها للتلاعب بهذه العوامـل 0
المنهاج وطريقة التدريس :
فما يدرّس وكيف يدرّس لهما تأثير كبير على سلوكيات الطلاب المصابين بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة 0 فالطلبة عادة يبدءون نشاطهم وحبهم للتعلم عندما نعلمهم أشياء قيمة في نظرهم ومرتبطة بما يهمهم (جلاسر 1992) 0 وفي حالة الطلبة المصابين بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة والذين يحتاجون إلى الكثير من التجهيز فإن هذا الأمر بالنسبة لهم غاية في الأهمية 0 ولكن المدرسين لا يملكون سلطة في تغيير المنهاج والتطوير على بعض مجالاته فالرياضيات والقراءة منهاجان ضروريان ولكن بإمكانهم أن يضيفوا أمور مشجعة للطلاب في منهاجهم الخاص 0
فبإمكان المدرس أن يقسم المنهاج إلى تقسيمات أسهل كما يمكن تقسيم المهمات إلى مهمات صغيرة نسبياً وتنظيمها جيـداً (هامل وآخرون 1993) 0
التحفـيز :
إن أداء وانتباه الطلبة المصابين بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة يكون أكثر عندما يؤدون نشاطات ذات معنى بالنسبة لهم (مثال : دنلاب ، كيرن – دنلاب ، كلارك وروينز 1991، دنلاب ، وايت فيرا ، ويلسون وباناك 1996) 0 ولذلك لا بد للمنهاج أن يحتوي على أمور تهم الطلبة وتفيدهم في حياتهم اليومية 0 ويقترح الباحث زنتال عام 1993 أن بإمكان المهمات والواجبات المدرسية أن تكون أكثر تحفيزاً من خلال :
1ـ إضافـة التغييرات اللونية والشكليـة 0
2ـ المراوحة والتغيير في شكل تقديم الواجبات والمهمـات 0
3ـ تقديم المهمات بشكل يراوح بين ما يهم الطلبة بشكل كبير وما تتدنى أهميته بالنسبة للطلبـة 0
4ـ استخدام المهمات التي تتطلب استجابة حركية عكس تلك التي تتطلب
استجابات أكثر سلبيـة
الانخــراط :
يعاني الطلاب المصابين بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة من مشكلة أو صعوبة الإبقاء على الانخراط المعرفي خلال عملية التعليم التي تشمل مجموعة كبيرة من الطلاب ، فقد يفقدون انتباههم خلال الحصة ، وبالتالي يلتفتون إلى القيام بالتصرف بسلوكيات فوضوية ومما يزيد المشكلة تعقيداً أن هناك مجموعة كبيرة من الطلبة المصابين بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة أيضاً يعانون من صعوبات التعلم (دوبول وستونر 1994) 0وحتى نزيد من انخراط الطلبة ، على المدرس أن يتأكد من أن الطلبة يستطيعون متابعة محتوى الدرس 0
ولتحقيق ذلك ، على المدرسين أن يقدموا المادة بمستوى مناسب من الصعوبة ، وأن يوضحوا الأهداف والنقاط الرئيسية التي يودون تغطيتها وذلك بتقديم المادة الجديدة بشكل تدريجي خطوة بخطوة ، وأن يوفرون النموذج الصحيح للأداء والإجراءات الجديدة ، وأن يراقبوا فهم الطلبة ، ويعدلوا في التعليمات وطريقة التدريس كلما تطلب الأمر ذلك ، وأن يقوموا بتوفير تغذية راجعة صحيحة 0 (ماستروبيري وسكرجز 1994) 0
وعلى المدرسين أيضاً أن يأخذوا بعين الاعتبار الصعوبات التي قد يواجهها بعض الطلبة المصابين بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة في القدرة على الانتباه لأكثر من مهمة في آن واحد إن الاستماع للمدرس والقيام بأخذ الملاحظات قد يسبب مشكلة للطلبة المصابين بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة 0
وفي هذه الحالة على المدرس أن يراعي تزويد هؤلاء الطلبة بنسخة من المحاضرة وأن يستخدم المخططات التي تساعد الطالب على تنظيم ملاحظاته (لازاروس ، 1996) أو أن يقوم بتسجيل المحاضرات والحصص للطالب على شريط كاسيت أو أن يقوم أحد الأقران بأخذ الملاحظات ومن ثم تصويرها للطالب المصاب بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة 0إن الطريقة التي يسلكها المدرس في التدريس قد تساعد على إيقاف الطالب المصاب بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة 0
فالإرشادات العامة تتضمن تقديم الدروس بطريقة وأسلوب تركيزي وحماسي ، وأن يتجنب المدرس المحاضرات الطويلة وأن يسمح للاستجابات الفعّالة النشطة من قبل الطلبة بشكل متكرر ودائم (بيفيز وباركلي 1998) 0 إن تزويد الطلبة بالفرص المتكررة لأن يجيبوا بدلاً من جلوسهم السلبي بينما هم ينتظرون فرصة لكي يجاوبوا يعتبر أمر حاسم لإبقاء الطلبة المصابين بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة منهمكين في الـدرس 0
إن واحد من الأساليب الفعالة يتضمن استخدام بطاقات إجابة (هاوارد وآخرون 1996) 0 فقد تكون بطاقات الإجابة تتضمن نعم أو لا ، أو أ ب جـ للأسئلة ذات الاختيار المتعدد ، أو أنها ترتبط بمحتوى معين (مثال : أن تحمل كل بطاقة إسم معركة مشهورة) 0 وهذا من شأنه أن يمنح الفرصة لجميع الطلبة بأن يشاركوا بفعاليـة 0
ومن الأساليب البسيطة أيضاً والفعالة هو أن يسمح للطالب باختيار نوع النشاط الذي يريد 0 وقد دلت الكثير من الدراسات على فعالية هذا الأسلوب في تقليل السلوكيات الفوضوية وتحسين أداء الطلبة للواجبات وإنهائها داخل الحجرة الصفية (دنلاب ، كيرن – دنلاب وآخرون 1991، دنلاب ، ديرزل وآخرون 1994 ، دنلاب ، وايت وآخرون 1996، باول ويلسون 1997) 0 فيتم إعطاء الطلبة قائمة تحتوي على مهمات مختلفة ويسمح لهم بأن يختاروا واحدة يرغبون بأدائها
0 ويتم استقاء جميع المهمات من المنهاج المدرسي العام وأن تكون على مستوى مناسب من الصعوبة إن أداء الاختبارات يسمح للمدرس بأن يستخدم المنهاج الموجود دون أن يضطر لإجراء تعديلات 0 وقد يمكن ربط هذه المهمات بأساليب التدخل المعتمدة على الاقتصاد الرمـزي 0
أساليب التدخل المشجعة على السلوكيات المناسبة :
لا بد لأساليب التدخل من أن تركز على تقليل السلوكيات غير المناسبة وتعليم الأطفال سلوكيات بديلة تساعدهم على تحسين أدائهم الصفي (ريد وماج ، 1998) 0
وتقليل السلوكيات غير المرغوب بها لا يعتبر كافياً 0 فيما لم يتم استبدالها بسلوكيات مناسبة ، فستحدث مشاكل من نوع آخر 0 ولا يوجد
.
بسم الله الرحمن الرحيم
المملـكـة العربيــة السعـــودية
وزارة التربية والتعليم
إدارة التربية والتعليم بمحافظة صبيا
قسم التوجيه والإرشاد
اضطراب فرط النشاط ونقص الانتباه
عند الأطفال وطلاب المدارس
ومعاناة الأسر من ذلك
بحث مقدم لنيل درجة الماجستير في التوجيه والإرشاد
الـــــنـــــــفســـــــــــــــــــــي
من الطالب / ضيف الله بن محمد بن حسين مهدي
المشرف التربوي بإدارة التربية والتعليم بمحافظة صبيا
قسم التوجيه والإرشاد
http://www.dubaieyes.net/images/feasal/f59.gif
[color=darkred:b7adcc738a]
بسم الله الرحمن الرحيم
الإهداء
إليها وهي في عنفوان الشباب كالغزال 00
إليها وهي تحملني 00 طفلا رضيعا 00 ولا أملك من أمري شيئا 00
إليها وهي ترضعني 00 تطعمني 00 تسقيني 00 تلبسني 00 تعلمني الحب 00 حب من أحسن ومن أساء 00
إليها وهي مبتسمة 00 فرحانة بنجاحي 00
إليها وهي تئن وتشتكي 00 وتصارع المرض 00
إليها وهي مسجاة 00 ومحنطة 00 ومغطاة 00
إليها وهي وحيدة في قبرها 00
إلى التي غمرتني بحبها 00 وحنانها 00 توجيهاتها 00 إرشاداتها 00 وقتها 00 قلبها 00 مالها 00
عرفتني كيف أنجح ؟؟ 00 كيف أحب الناس ؟؟ 00 كيف أتسامح ؟؟ 00 كيف أتعلم ؟؟ 00 كيف أتواضع ؟؟
إلى الحبيبة (( أمي )) رحمها الله تعالى 00 وجعلها من ورثة جنة النعيم 00 أهدي هذا البحث 00
[align=left:b7adcc738a]ابنك الباحث / ضيف الله مهدي [/align:b7adcc738a]
http://www.dubaieyes.net/images/feasal/f59.gif
الفهرس
مسلسل ...... الموضوع........ رقم الصفحة
1ـ....................الإهداء................ 2
2ـ..................الفهرس................ 3
3ـ................كلمة شكر.............. 4
4ـ...............الفصل الأول............. 6
5ـ...........المدخل إلى البحث....... 7
6ـ..............مشكلة البحث...........8
7ـ...أهداف البحث ـ أهمية البحث 9ـ10
9ـ..............حدود البحث............. 10
http://www.dubaieyes.net/images/feasal/f59.gif
تحديد المصطلحات
أ ـ تعريف نقص الانتباه والنشاط الزائد 0
ب ـ كيف يتم التعرف عليه 0
ج ـ عدم التركيز وتشتت الانتباه 0
د ـ الاندفاعية ـ النشاط الزائد 0
هـ ـ عدم الإشباع 0
وـ ضعف في المهارات الاجتماعية 0
زـ ضعف التناسق الحركي 0
ح ـ عدم الترتيب والفوضى 0
ط ـ المزاجية والعناد 0
ي ـ صعوبات في المدرسة
النشاط الزائد
11ـ الفصل الثاني
أ ـ الإطار النظري 0
ب ـ فرط الحركة وتشتت الانتباه 0
ج ـ الأعراض 0
د ـ الأطفال ما بين 3ـ5 سنوات 0
هـ ـ الأطفال ما بين 6ـ12 سنة 0
و ـ اللوحة السريرية للاضطراب 0
ز ـ الملامح الإكلينيكية 0
ح ـ الاضطرابات المصاحبة 0
ط ـ الأسباب المحتملة للنشاط الزائد كما يراها البعض 0
ي ـ العوامل الوراثية 0
ك ـ العوامل البيولوجية ـ العوامل البيئية
ل ـ العوامل الاجتماعية والنفسية 0
ب ـ الانتباه
ـ الانتباه والمخ الإنساني 0
ـ العلاج لفرط الحركة أو فرط النشاط
ـ العلاج السلوكي
ـ العلاج الدوائي
ـ الأدوية
ـ نقص الانتباه والاضطراب الناجم عن فرط النشاط
ج ـ إجراءات البحث
د ـ أداة البحث 0
هـ ـ الدراسات السابقة 0
http://www.dubaieyes.net/images/feasal/f59.gif
12ـ الفصل الثالث 58
13ـ المعالجة الإحصائية 59
14ـ النتائج 59
15ـ الفصل الرابع 62
16ـ تفسير النتائج 63
17ـ التوصيـات 67
18ـ الخـاتمة 68
19ـ المراجع والمصادر 69
20ـ الملاحق 70
http://www.dubaieyes.net/images/feasal/f59.gif
كلمة شكر
إن الذي لا يشكر الناس ، لا يشكر الله 00 وهنا أود أن أقدم الشكر كل الشكر إلى كل من ساهم وتعاون معي في إكمال البحث 00 وأخص بالشكر :
ـ أستاذي الفاضل 00 الدكتور / محمد قاسم عبد الله 0
ـ كل المعلمين الذين أجابوا على الاستبانة 0
ـ الآباء والأمهات والأخوات الذين ساهموا وأجابوا على الاستبانة التي أعددتها للبحث 0
كما أحب أن أوجه الشكر إلى الأستاذ / إسماعيل محمد مفرح المشرف التربوي بالإدارة العامة للتوجيه والإرشاد بوزارة التربية والتعليم 0 على جهوده ووقفته معي وتدعيمه لي بالاستمرار في الدراسة 0
كما أحب أن أوجه الشكر إلى الأستاذ / محمد الراعي ، المذيع والمعد بإذاعة جدة في المملكة العربية السعودية الذي دعمني كثيرا وشجعني 0
كما أحب أن أوجه الشكر الجزيل أعظمه وأحلاه وأعذبه وأجمله لزوجتي التي وقفت معي كثيرا ، وضحت بكل شيء من أجلي ، ومن أجل إتمام دراستي ووزعت الاستبانات على الأمهات اللاتي شاركن بالإجابة على الاستبانة ، وسهرت معي عندما كنت أقوم بتفريغ الإجابات والتحليل والتفسير 0
كما أوجه الشكر لكل من ساهم معي وسقط اسمه سهوا دون ذكر له 0
[align=left:b7adcc738a] ضيف الله مهدي [/align:b7adcc738a]
http://www.dubaieyes.net/images/feasal/f59.gif
الفصل الأول
المدخل إلى البحث
مشكلة البحث
أهداف البحث
أهمية البحث
تحديد المصطلحات
حدود البحث
http://www.dubaieyes.net/images/feasal/f59.gif
المدخل إلى البحث :
حركة الأطفال الزائدة : ظاهرة أم مرض ؟
حركة الأطفال الزائدة ... هل هي مرض يستدعي المعالجة ؟
أم أنها ظاهرة طبيعية في الأطفال لا تلبث أن تزول ؟
فكثير من الأمهات يشتكين من حركة أطفالهن الزائدة . ويتساءلن : هل أطفالنا مرضى أم أن أمومتنا قاصرة ؟
نقول : انه ليس كل طفل كثير الحركة من وجهة نظر والدته هو مريض . فحركة الأطفال قد تكون دليل الحيوية والنشاط ، خاصة لأولئك الصغار الذين بدءوا حديثا في المشي وغمرتهم السعادة في اكتساب مهارة جديدة وهي المشي والجري والوصول للأشياء ، فنرى الطفل يجري هنا وهناك ويستكشف هذا المكان أو ذاك .وقد تكون الحركة الكثيرة داخل الفصل الدراسي إشارة إلى ارتفاع معدل الذكاء لأولئك الصغار الذين يقيدهم منهج دراسي موجه لمتوسطي الذكاء . لكن !! الحركة الزائدة ربما تشير إلى انخفاض مستوى الذكاء عند بعض الأطفال فيعبر عن محدودية قدراته في التعامل مع أمور الحياة اليومية والأعباء الدراسية بزيادة في حركته .
إن زيادة الحركة قد تشاهد عند بعض الأطفال الذين يعانون من نقص في السمع أو تأخر في اللغة لأسباب كثيرة لعل أهمها تكرار التهابات الأذن الوسطى للطفل والذي لم يلق اهتماماً مناسباً من الأهل لمعالجته و تفادي آثاره. وبعض الأمهات تشتكي من حركة أطفالهن الزائدة ، وحينما يتم تقييم هؤلاء الأطفال يتضح أن حركتهم لا تزال في الحدود الطبيعية ، لكن تحّمل أسرهم لهم ورحابة صدورهم تجاههم تكون ضيقة ، وقد يكون ذلك لوجود عوامل خارجية مثل ضيق المنزل وعدم وجود أماكن مناسبة ينًفس الأطفال فيهاعن نشاطهم الطبيعي وربما يرجع ذلك إلى عدم وجود وسائل تسلية وألعاب مناسبة يفرغ الأطفال فيها طاقاتهم الطبيعية.
كما قد يعبر الأطفال عن إحساسهم بالكآبة وإحباطهم وعدم استقرارهم الأسري والعاطفي بالحركة الزائدة . كما أنهم قد يعبرون عن عدم توافقهم الدراسي حينما يكون العبء الدراسي فوق طاقتهم بالحركة الزائدة . بقي أن نقول أن هناك مرضاً يصيب نسبة ليست بالقليلة من الأطفال يسمى اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه . حيث تشير الدراسات العربية
والأجنبية إلى أن اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه يشكل أعلى نسبة تشخيصية للأطفال الذين يرتادون العيادة النفسية للأطفال . وفي هذا الاضطراب تلاحظ كثرة حركة الطفل غير الطبيعية بشكل يؤثر سلباً على سلوكه وسلامته في المنزل وعلى أدائه الدراسي في المدرسة .
ويلاحظ على هؤلاء كذلك الممارسات الاندفاعية غير المتوقعة مثل رمي الأشياء أو ضرب الأخوة أو اجتياز الطريق العام فجأة دون التفكير لما سيحدثه من خطر . كما يلاحظ عليهم تشتت الانتباه وعدم القدرة على إتمام الواجبات الدراسية وإنجاز ما يطلب منهم من أعمال بدون انقطاعات متكررة .إن هذه الفئة من الأطفال بحاجة ماسة للتقييم الطبي والنفسي والاجتماعي المتكامل ، وتزويد الأهل ببرامج سلوكية وتوجيهية للحركة الزائدة وتشتت الانتباه، وما قد يصاحبها من سلوك عدواني في بعض الأحيان .
كما أن عدداً كبيراً منهم بحاجة لبعض الأدوية والعقاقير لضبط حركتهم وتحسين تركيزهم وبالتالي تحسين استيعابهم الدراسي ومهاراتهم الاجتماعية والشخصية .
وفرط النشاط و/ أو ضعف التركيز، قد يظهران معًا أو قد يكون كل منهما ظاهرًا على حدة، ولكن من جانب آخر هناك من يعتقد بخطأ هذا الاعتقاد، ويعتبر فرط النشاط عرضًا لكثير من الاضطرابات المختلفة . هذه الحالة لا تعتبر من صعوبات التعلم و لكنها مشكلة سلوكية عند الطفل و يكون هؤلاء الأطفال عادة مفرطي النشاط و اندفاعيين و لا يستطيعون التركيز على أمر ما لأكثر من دقائق 0 ويصاب من ثلاثة إلى خمسة بالمائة من طلاب المدارس بهذه الحالة و الذكور أكثر إصابة من الإناث و يشكل وجود طفل مصاب بهذه الحالة مشكلة حقيقية أحيانا للأهل و حتى الطفل المصاب يدرك أحيانا مشكلته ولكنه لا يستطيع السيطرة على تصرفاته و يجب على الوالدين معرفة ذلك و منح الطفل المزيد من الحب و الحنان و الدعم و على الأهل كذلك التعاون مع طبيب الأطفال و المدرسين من اجل كيفية التعامل مع الطفل 0
وحيث تعتبر الظواهر والمشاكل السلوكية التي تظهر عند بعض الطلاب انحرافا عن أهداف السياسة التعليمية ، وتعتبر عند الأطفال الذين لم يدخلوا بعد المدرسة مظهرا من مظاهر السلوك الشاذ 0 فكان لزاما على العاملين في حقل التربية والتعليم أن يتنبهوا لتلك المشكلات ، وأن يدرسوا أسبابها ، وطرق علاجها 0
وحيث أن فرط النشاط يكون سببا رئيسيا ـ كما أثبتته الدراسات ـ لعدم الانتباه من قبل الأطفال والتلاميذ والطلاب ، لذلك سأبحث هنا عن فرط النشاط وعلاقته بقلة الانتباه 0 وسأتعرض لتعريف لفرط النشاط والانتباه ، والأسباب ،وسأورد العلاج 0 وسأصمم استبانة أستطلع فيها رأي المعلمين والآباء والأمهات
0 وسأتناول جوانب مدرسية وتعليمية وأخرى أسرية 0 ودور المعلمين والآباء والأمهات ، والبرامج والخطط العلاجية التي تتم من قبل المدرسة ، وسأستخدم المنهج الوصفي ، وسأستعين ببعض المراجع التي تتوفر لي ، وبما هو منشور على شبكة الانترنت من معلومات حول فرط النشاط وقلة الانتباه 0 متمنيا من الله العلي القدير العظيم أن يوفقني ويساعدني ويذلل الصعاب التي تعترضني 0
http://www.dubaieyes.net/images/feasal/f59.gif
مشكلة البحث :
تتضح مشكلة البحث في بيان فرط النشاط ونقص الانتباه ، وهل يكون للنشاط الزائد عن الحد أثر في الانتباه ؟ ودور المدرسة في الحد من ذلك ، وهل تعاني الأسرة من الابن المتسم بالنشاط الزائد ؟ وما مدى خطورته ؟
وتتحدد مشكلة البحث بشكل واضح من خلال التساؤلات التالية :ـ
س ـ هل هناك علاقة بين فرط النشاط عند الأطفال ، وبين قلة الانتباه عند الأطفال ، وما مدى هذه العلاقة ؟
س ـ هل لتوتر العلاقة داخل الأسرة أثر في زيادة النشاط وبالتالي حدوث عدم الانتباه ، وهل له علاقة بتحصيل الطالب وبناء شخصيته وعدم تكاملها من جميع النواحي المختلفة ( الروحية ، والخلقية ، والعقلية ، والنفسية ، والجسمية ، والاجتماعية ) ؟
س ـ هل يتعاون الوالدان مع المدرسة في معرفة نشاط ابنهم داخل المدرسة ، وما هي السلوكيات التي يظهرها داخل المدرسة ؟ 0
س ـ هل يتعاون المرشد الطلابي في المدرسة مع الأسرة وإخبارهم بسلوك ابنهم ونشاطه الزائد داخل المدرسة ، وما مدى تأثير ذلك النشاط على انتباه الطالب لدروسه داخل الفصل الدراسي ؟ 0
س ـ هل يظهر الطالب نشاطه باستمرار ، أم خلال حصص ودروس معينة ؟ 0
س ـ هل يساهم أعضاء هيئة التدريس في التقليل من ذلك النشاط وتوجيه الطلاب ذوي النشاط الزائد لاستغلاله في المذاكرة والمراجعة والقراءة وما ينفعهم ؟ 0
س ـ هل يقوم أصحاب النشاط الزائد من الطلاب في المدرسة بتخريب ممتلكات وأثاث المدرسة ؟ ، وممتلكات زملائهم ؟ 0
س ـ هل تعاني الأسرة من نشاط ابنها ، الزائد ، وأنه يقوم بتخريب الممتلكات ومقتنيات الأسرة والأثاث ؟ ، ويسبب أضرار للأسر المجاورة ، ويسبب مشاحنات وخصام ومقاطعة مع الأسر المجاورة 0
http://www.dubaieyes.net/images/feasal/f59.gif
أهداف البحث :
يهدف البحث إلى معرفة ما يلي :ـ
1ـ التعرف على العلاقة بين فرط النشاط عند الأطفال ، وبين قلة الانتباه عند الأطفال ، وما مدى هذه العلاقة ؟ 0
2ـ التعرف على العلاقة بين أفراد الأسرة داخل الأسرة ، وزيادة فرط النشاط ، وقلة الانتباه ، والعلاقة بين ذلك والتحصيل الدراسي للطالب ، وبناء شخصيته وعدم تكاملها من جميع النواحي المختلفة ( الروحية ، والخلقية ، والعقلية ، والنفسية ، والجسمية ، والاجتماعية ) 0
3ـ التعرف على أهمية تعاون الأسرة مع المدرسة في معرفة نشاط ابنهم داخل المدرسة ، وما هي السلوكيات التي يظهرها داخل المدرسة 0
4ـ التعرف على أهمية تعاون المرشد الطلابي في المدرسة مع الأسرة في إخبارهم بسلوك ابنهم ونشاطه الزائد داخل المدرسة ، وما مدى تأثير ذلك النشاط على انتباهه لدروسه داخل الفصل الدراسي 0 وهل يشركه في الأنشطة المدرسية المختلفة 0
5ـ التعرف على مدى إظهار الطالب لنشاطه باستمرار ، أم خلال حصص ودروس معينة 0
6ـ التعرف على إسهام أعضاء هيئة التدريس بالمدرسة في التقليل من نشاط الطالب الزائد ، وتوجيهه لاستغلال ذلك النشاط في المذاكرة والمراجعة والقراءة وما ينفع 0
7ـ التعرف على السلوكيات التخريبية التي يقوم بها الطلاب أصحاب النشاط الزائد تجاه ممتلكات المدرسة وممتلكات زملائهم 0
8ـ التعرف على معاناة الأسرة مع فرط النشاط الذي يبديه ابنهم ، وتأثر انتباههم بسبب ذلك النشاط الزائد 0 والتسبب في تخريب ممتلكات الأسرة ، والتسبب في خصام ومقاطعة مع الأسر في الحي 0
http://www.dubaieyes.net/images/feasal/f59.gif
أهمية البحث :
تكمن أهمية البحث في إلقاء الضوء على فرط النشاط عند الأطفال ، وتأثير ذلك على الانتباه عندهم والتركيز كما تكمن أهمية البحث في التعرف على المشكلات التي تحدث داخل الأسرة وعلاقة تلك المشكلات بفرط النشاط عند الأطفال وانتباههم داخل الفصل الدراسي 00 وكذلك تكمن أهمية البحث في التعرف على دور المرشد الطلابي بالمدرسة في حل هذه المشكلة وهي كثرة النشاط الزائد وتأثير ذلك على الانتباه ، والمعاناة التي تعانيها الأسر من الابن المتسم بالنشاط الزائد 0
http://www.dubaieyes.net/images/feasal/f59.gif
حدود البحث
البعد الزماني : ثلاثة شهور تقريبا
البعد المكاني : محافظة بيش بمنطقة جازان
كما تتحدد هذه الدراسة بالإجابة على تساؤلات البحث المطروحة والمتعلقة بموضوع البحث الحالي 0
http://www.dubaieyes.net/images/feasal/f59.gif
تحديد المصطلحات :
تعريف فرط الحركة أو فرط النشاط أو النشاط الزائد :
هو اضطراب عصبي ، سلوكي ناتج عن خلل في بنية و وظائف الدماغ، يؤثر على السلوك و الأفكار و العواطف . وهو اضطراب يمكن التعامل معه و تخفيف حدة أعراضه بهدف مساعدة الطفل على التعلم و ضبط النفس مما يساهم برفع مستوى ثقته بنفسه و مواجهة قسوة الأطفال الآخرين.
يتم التعرف على الطفل غالبا ما بين 5 إلى 9 سنوات و تستمر الأعراض عليه في فترة الطفولة و المراهقة . كذلك قد تستمر الأعراض أو بعضها في 30- 60% من الحالات إلى مرحلة الرشد 0
كيف يتم التعرف عليه؟
يختلف الاضطراب من شخص لآخر في حدته و أعراضه و السلوكيات الناتجة عنه، ولكن غالبا ما تظهر بعض أو جميع الأعراض التالية:
1- عدم التركيز وتشتت الانتباه:
وجود مؤثرات صوتية أو مرئية أو السرحان بأفكار و ذكريات جميعها تؤثر على الطفل في الوقت نفسه و أحياناً في الحدة ذاتها مما يجعل الطفل سهل التشتت، لا يستمر في نشاط واحد و سريع النسيان و قليل التركيز. وفي المحصلة قد يكون هناك ضعف في الذاكرة قصيرة المدى لدى الطفل و ضعف في الأداء الدراسي.
2- الاندفاعية:
قد يتكلم أو يتصرف بشكل غير لائق ووقت غير مناسب دون التفكير بالعواقب وما قد يترتب على ذلك من نتائج و كذلك قد يكون سريع الهيجان و العصبية.
3- النشاط الزائد:
قد لا يشعر بارتياح داخلي أو يشعر بدافع غير منطقي بأنه يجب عليه فعل شيء فهو دائماً يبدو في حركة مستمرة لا يستطيع التحكم بها وقد يظهر ذلك على شكل اهتزاز الساق أو القدم أو تحريك القلم. أحياناً لا تبدو زيادة في النشاط الحركي وهو ما يلاحظ غالبا عند البنات فيتميزن بتشتت الانتباه و أخذ وقت طويل لإنجاز المهام دون فرط الحركة.
4- عدم الإشباع:
لا يبدو على الطفل أنه يرضى بأي شيء فقد يستمر بالحديث عن الموضوع نفسه أو يسأل بشكل مستمر أو يتدخل في شأن غيره. كذلك قد لا يكتفي أو يمل من الأشياء المادية المحسوسة والتي لا تستدعي تركيزا ذهنياً أو تكون ممتعة له مثل اللعب، الأكل، الهدايا فهو يريد المزيد دائماً ، و قد يصر على حمل أشيائه الخاصة به بنفسه أينما يذهب.
5- ضعف في المهارات الاجتماعية:
لا ينسجم مع مَنْ هم في عمره و قد يتصرف بسذاجة أو بطريقة يفرض بها نفسه على باقي المجموعة في محاولة للتحكم بهم.
6- ضعف التناسق الحركي :
قد تبدو حركة جسمه غير متناسقة أو خرقاء كأن يسقط ما بيده أو يتعثر في ما يمر به.
7- عدم الترتيب و الفوضى : والتي تبدو في سلوك الطفل في تعامله مع الأشياء من حوله.
8- المزاجية و العناد:
فالأطفال يكون لهم أيام جيدة من حيث السلوك و أيام صعبة أوقد يكون التغير من حال لآخر في اليوم نفسه دون تفسير أو سبب واضح، فهي مزاجية متقلبة و بدون مبرر و بشكل لا يتناسب مع سن الطفل كما و كيفاً.
9ـ صعوبات في المدرسة:
بالرغم من أن أغلب من يعاني من هذا الاضطراب لديهم مستوى ذكاء طبيعي إلا أن معظمهم يواجه صعوبات تعلم ناتجة عن عدم القدرة على التركيز و الانتباه. و العديد منهم لديهم صعوبات أكثر تحديداً مثل عسر القراءة أو الدسلكسيا أو مشاكل في اللغة و المحادثة.
و يعرف شيفر ( 1989) النشاط الزائد بأنه : حركات جسمية تفوق الحد الطبيعي تفوق الحد الطبيعي أو المقبول ، إنه متلازمة أو تناذر مكون من مجموعة اضطرابات سلوكية ينشأ نتيجة أسباب متعددة نفسية وعضوية معا 0 فالنشاط الزائد عبارة عن الحركات الجسمية العشوائية الغير مناسبة تظهر نتيجة أسباب عضوية أو نفسية ، وتكون مصحوبة بضعف في التركيز وقلق بالدونية 0
وكثيرا ما يرافق ما يرافق اضطراب الانتباه مع النشاط الزائد أو فرط الحركة ، لأن هذا الأخير سبب له كما بينته الدراسات السريرية والتجريبية 0
ويعرف الدكتور ( عبد الله 2001 ) " أن النشاط الزائد حركات جسمية تفوق الحد الطبيعي والمقبول " وأنه أكثر انتشار بين الذكور من الإناث ، وأن 10% من الأطفال لديهم نشاط زائد 0
وفي الحالة الطبيعية وخلال النمو يؤدي النضج إلى التناقض في النشاط والحركة خلال المراهقة 0 إلاّ أن فرط الحركة وضعف الانتباه المرافق له قد يستمر خلال سنوات المراهقة وحتى الرشد مما يتطلب معالجة نفسية متخصصة 0 ويمكن تعريفه بأنه : اضطراب عصبي ، سلوكي ناتج عن خلل في بنية و وظائف الدماغ، يؤثر على السلوك و الأفكار و العواطف. وهو اضطراب يمكن التعامل معه و تخفيف حدة أعراضه بهدف مساعدة الطفل على التعلم و ضبط النفس مما يساهم برفع مستوى ثقته بنفسه و مواجهة قسوة الأطفال الآخرين .
يتم التعرف على الطفل غالبا ما بين 5 إلى 9 سنوات و تستمر الأعراض عليه في فترة الطفولة و المراهقة . كذلك قد تستمر الأعراض أو بعضها في 30- 60% من الحالات إلى مرحلة الرشد 0
ويعرف البعض النشاط المفرط بأنه :
مرض سلوكي مزمن ويتميز بأن الشخص المصاب به زائد النشاط وقليل الانتباه ويصيب الأطفال والبالغين والكبار.
و الكثير حتى الآن لا يعرف أسباب هذا المرض ولكن من المحتمل أن المسبب الأساسي له هو عدم توازن في كيمياء الدماغ. كما يظهر أن للجينات سبب فيه، خاصة عندما نعرف أنه مرض متوارث ضمن العائلات 0
http://www.dubaieyes.net/images/feasal/f59.gif
الفصل الثاني
الإطار النظري
إجراءات البحث
الدراسات السابقة
http://www.dubaieyes.net/images/feasal/f59.gif
الإطار النظري :
محور العملية التربوية ، وكذلك التعليمية الطفل ( التلميذ ) والطالب ، فإذا تلقى الطفل تربية جيدة فإنه سيخرج رجلا صالحا يسهم في بناء مجتمعه وأمته 0 لكن قد تعترض تلك التربية عوارض تؤدي إلى ما نريد 0 وحيث أن النشاط الزائد للتلميذ أو الطالب يسبب التشتت في الانتباه عندهما ، ويكون الجميع من أسرة ومعلم ومرشد مسؤول عن إيجاد حلول لمثل هذه المشكلة 0
والاطار النظري لهذه المشكلة يتمثل في معرفة التعرف على اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه ، والأعراض ، أو اللوحة السريرية للاضطراب ، والملامح الإكلينيكية لفرط النشاط وعجز الانتباه عند الأطفال والتلاميذ والطلاب 0 ومفهوم الانتباه ، والسلوكيات التي تدل على فرط النشاط وعدم الانتباه 0
فرط الحركة وتشتت الانتباه : Attention Deficit Hypractivity Disorder
هناك توجهًا حديثا في المجال النفسي والتربوي بأن هناك اضطرابًا مستقلاً يطلق عليه فرط النشاط و/ أو ضعف التركيز، أي أنهما قد يظهران معًا أو قد يكون كل منهما ظاهرًا على حدة، ولكن من جانب آخر هناك من يعتقد بخطأ هذا الاعتقاد، ويعتبر فرط النشاط عرضًا لكثير من الاضطرابات المختلفة 0 هذه الحالة لا تعتبر من صعوبات التعلم و لكنها مشكلة سلوكية عند الطفل و يكون هؤلاء الأطفال عادة مفرطي النشاط و اندفاعيين و لا يستطيعون التركيز على أمر ما لأكثر من دقائق فقط يصاب من ثلاثة إلى خمسة بالمئة من طلاب المدارس بهذه الحالة و الذكور اكثر إصابة من الإناث و يشكل وجود طفل مصاب بهذه الحالة مشكلة حقيقية أحيانا للأهل
و حتى الطفل المصاب يدرك أحيانا مشكلته ولكنه لا يستطيع السيطرة على تصرفاته و يجب على الوالدين معرفة ذلك و منح الطفل المزيد من الحب و الحنان و الدعم و على الأهل كذلك التعاون مع طبيب الأطفال و المدرسين من اجل كيفية التعامل مع الطفل 0
الأعراض
أحيانا يكون من الصعب جدا تشخيص هذه الحالة حيث أنها تتشابه مع أمراض كثيرة أخرى و تبدأ الأعراض عادة قبل أن يبلغ الطفل سن السابعة و يجب قبل وضع التشخيص استبعاد كل الأمراض و الاضطرابات العاطفية الأخرى يجد هؤلاء الاطفال صعوبة في التركيز ويكونون عادة اندفاعيين و زائدي الحركة و بعض الاطفال يكون المرض على شكل نقص انتباه دون فرط الحركة و يجب التذكر ان اي طفل طبيعي يتصرف بهذه الطريقة احيانا اما الأطفال المصابين بكثرة الحركة ونقص الانتباه فهم دائما على نفس الحال من فرط النشاط و هذه الحالات يتم تشخيصها عن طريق اختصاصي نفسي واختصاصي تربية خاصة.
ويتم التشخيص عبر التأكد من وجود عدد من الأعراض (غالبًا 12 من 18)، فإذا كانت متوفرة يميل المشخّص إلى أن الطفل مصاب بما يطلق عليه متلازمة فرط النشاط و/ أو ضعف التركيز، مع ملاحظة أنه لا يمكن الجزم بوجود النشاط الحركي الزائد عند الطفل إلا إذا تكررت منه أعراضه في أكثر من مكان (في البيت أو الشارع أو عند الأصدقاء..).
وعادة تكون القدرات الذهنية لهؤلاء الأطفال طبيعية أو أقرب للطبيعية. وتكون المشكلة الأساسية لدى الأطفال المصابين بتلك المتلازمة هو أن فرط النشاط و/ أو ضعف التركيز لا يساعدهم على الاستفادة من المعلومات أو المثيرات من حولهم، فتكون استفادتهم من التعليم العادي أو بالطريقة العادية ضعيفة، حيث يحتاجون أولاً للتحكم في سلوكيات فرط الحركة وضعف التركيز؛ وذلك لأن من الأعراض المعروفة لهذا الاضطراب:
ا-عدم إتمام نشاط، والانتقال من نشاط إلى آخر دون إتمام الأول، حيث إن درجة الإحباط عند هذا الطفل منخفضة؛ ولذا فإنه مع فشله السريع في عمل شيء ما، فإنه يتركه ولا يحاول إكماله أو التفكير في إنهائه.
2ـ عدم القدرة على متابعة معلومة سماعية أو بصرية للنهاية، مثل: برنامج تلفزيوني أو لعبة معينة، فهو لا يستطيع أن يحدد هدفًا لحركته.. ففي طريقه لعمل شيء ما يجذبه شيء آخر.
3- نسيان الأشياء الشخصية، بل تكرار النسيان.
4-عدم الترتيب والفوضى.
5-الحركة الزائدة المثيرة للانتباه -عدم الثبات بالمكان لفترة مناسبة، حيث يكون هذا الطفل دائم التململ مندفعًا-.
6-فرط أو قلة النشاط.
7-عدم الالتزام بالأوامر اللفظية، فهو يفشل في اتباع الأوامر مع عدم تأثير العقاب والتهديد فيه. وهذه بعض الأمثلة فقط.
8-وطبعًا يشكّل الصف المدرسي بما يتطلبه من انضباط ونظام وواجبات مهما كانت بسيطة عبئًا على هؤلاء الأطفال، ليس لأنهم لا يفهمون المطلوب، بل لأنهم لا يستطيعون التركيز والثبات في مكان والانتباه لفترة مناسبة "لتدخل" هذه المعلومة أو تلك إلى أذهانهم، وبالتالي تحليلها والاستفادة منها بشكل مناسب (وهو ما نسميه التعلم)، طبعًا مع مراعاة ما يناسب كل سن على حدة.
وتساعدك القائمة التالية لتعرف فيما إذا كان طفلك مصاب بهذه الحالة فبعد إن تستطلع هذه القائمة من الأعراض و وجدت إن قسما كبيرا منها ينطبق على حالة طفلك فيجب عليك استشارة طبيب الأطفال أو الطبيب النفسي:
الأطفال ما بين سن الثلاث إلى خمس سنوات
الطفل في حالة حركة مستمرة ولا يهدأ أبدا يجد صعوبة بالغة في البقاء جالسا حتى انتهاء وقت تناول الطعام يلعب لفترة قصيرة بلعبه و ينتقل بسرعة من عمل إلى آخر
يجد صعوبة في الاستجابة للطلبات البسيطة يلعب بطريقة مزعجة اكثر من بقية الأطفال لا يتوقف عن الكلام و يقاطع الآخر يجد صعوبة كبيرة في انتظار دوره في أمر ما يأخذ الأشياء من بقية الأطفال دون الاكتراث لمشاعرهم يسيء التصرف دائما يجد صعوبة في الحفاظ على أصدقائه يصفه المدرسون بأنه صعب التعامل 0
الأطفال ما بين ست سنوات إلى اثني عشر سنة:
يتورط هؤلاء الأطفال عادة بأعمال خطرة دون إن يحسبوا حساب النتائج
يكون الطفل في هذا العمر متململا كثير التلوي والحركة ولا يستطيع البقاء في مقعده ويمكن أن يخرج من مقعده أثناء الدرس ويتجول في الصف من السهل شد انتباهه لأشياء أخرى غير التي يقوم بها لا ينجز ما يطلب منه بشكل كامل يجد صعوبة في اتباع التعليمات المعطاة له يلعب بطريقة عدوانية فظة يتكلم في أوقات غير ملائمة ويجيب على الأسئلة بسرعة دون تفكير يجد صعوبة في الانتظار في الدور مشوش دائما ويضيع أشياءه الشخصية يتردى أدائه الدراسي يكون الطفل غير ناضج اجتماعيا وأصدقاءه قلائل و سمعته سيئة يصفه مدرسه بأنه غير متكيف أو غارق بأحلام اليقظة 0
الأسباب :
يرى البعض أن أسباب هذه الحالة غير معروفة تماما و يمكن لأي مما يلي أن يكون سببا للحالة :
1ـ اضطراب في المواد الكيماوية التي تحمل الرسائل إلى الدماغ 0
2ـ إذا كان أحد الوالدين مصابا فقد يصاب الأبناء 0
3ـ قد ينجم المرض عن التسسمات المزمنة 0
4ـ قد تترافق الحالة مع مشاكل سلوكية أخرى0
5ـ قد ينجم المرض عن أذية دماغيه قديمة 0
6ـ بعض الدراسات الحديثة تشير إلى أن قلة النوم عند الطفل على المدى الطويل قد تكون سببا في هذه الحالة كما عند الأطفال المصابين بتضخم اللوزات 0
وسأتكلم هنا بشكل مفصل ، وبشكل دقيق فأقول :
اللوحة السريرية للاضطراب
إن أكثر الأساليب التشخيصية حداثة للاضطراب هو الدليل التشخيصي الذي وضعته الجمعية الأمريكية للطب النفسي في دليلها المعدل عام 1987 ، وقد تضمنت اللوحة السريرية لنقص الانتباه والنشاط الزائد المعيار التالي :
أ ـ إذا ظهر 7 أو 8 أعراض ، أو مظاهر سلوكية من الأعراض التالية خلال فترة لا تقل عن ستة أشهر :ـ
1ـ صعوبة تركيز الانتباه عندما يتطلب الأمر ذلك 0
2ـ ظهور حركات عصبية في اليدين أو الرجلين 0
3ـ صعوبة اللعب بشكل هاديء 0
4ـ التكلم بصورة سريعة جدا 0
5ـ الانتقال من نشاط إلى آخر قبل إتمام الأول 0
6ـ صعوبة الاحتفاظ بالانتباه وتركيزه ( التشتت ) وخاصة في المهمات والفعاليات والألعاب 0
7ـ سهولة صرف الانتباه وتشتته بأشياء خارجية وهامشية 0
8ـ إجابته عن الأسئلة تكون بعيدة عن المطلوب ، والسرعة في الإجابة 0
9ـ الانشغال بفعاليات خطيرة جسديا ، وبدون انتباه ، مثل : عبور الشارع بسرعة دون انتباه 0
10ـ الاتسام بالفوضى وعدم النظام والقذارة 0
11ـ غالبا ما يفقد أشياء مهمة وضرورية للمنزل وللعمل المدرسي ، ( لعبة ، أقلام ، كتب ، إهمال الواجبات ) 0
12ـ عدم الإصغاء لما يقال له 0
ب ـ البداية قبل السنة السابعة من العمر 0
ج ـ لا تحدث فقط في اضطراب الانغلاق على الذات 0 ( عبد الله ، 2001 )
والنشاط الزائد والمتمثل في الحركات الجسمية العشوائية ، وغير المناسبة أنها تظهر نتيجة أسباب عضوية أو نفسية وتكون مصحوبة بضعف في التركيز وشعور بالدونية
والشيء الهام الذي يجب الانتباه إليه هو أن النشاط الزائد من خلال النشاط غير الملائم وغير الموجه بالمقارنة مع سلوك الطفل النشط الذي تتسم فعاليته بأنها هادئة ومنتجة 0 فكثيرا ما يذكر الوالدان بأن طفلهما لا يستقر ولا يهدأ ، وأنه دائم التجوال في المكان ، حيث يتسلق الجدران ويتكرر فشله في إتمام المهمات الموكلة إليه 0
وقد ذكر في إحصائيات إنكلترا أن هناك ما يقرب من 30% من الأطفال يوصفون بفرط النشاط من قبل ذويهم 0 وأطلق على اضطراب نقص الانتباه المصحوب بنشاط زائد في الماضي ( انفعال الأطفال مفرطي الحركة أو زائدي الحركة أو أعراض تلف المخ البسيط ) 0
ومن مظاهره نقص مدى الانتباه والاندفاعية ، وفرط النشاط لدى الطفل حيث لا يكون يقظا تجاه مثير معين لفترة مناسبة ، ودائم النشاط والحركة تقريبا لدرجة تجعله موضوع شكوى في الروضة أو في المنزل أو في المدرسة 0
ومن مظاهر النشاط الزائد : كثرة الحركة ، وتسلق الجدران أو الأشياء ، والتململ من الجلوس لفترة طويلة ، وكثرة التحرك أثناء النوم 0 ويصاحب هذا الاضطراب لدى الأطفال العناد وتقلب المزاج وسرعة الشعور بالإحباط ، وانخفاض الإنجاز بالمدرسة ، وأحيانا عدم توافق حركة العين واليدين 0 ولديهم أيضا ضعف في التمييز بين اليمين واليسار ، وضعف تقدير الوقت مثل الأطفال الذين في سنه 0
إن عدم القدرة على الانتباه ، وفهم المطلوب هو مظهر مهم لتشخيص هذا الاضطراب بالإضافة إلى التهور وسرعة الانفعالات ، وكذلك الاعتدال النسبي في السمع والبصر ، وفي القدرة على الإتيان بحركات متناسقة متزنة 0 ويكون ذكاء هؤلاء الأطفال أصحاب النشاط الزائد طبيعيا مع ملاحظة الاختلاف القوي بين درجات الذكاء العملي ودرجة الذكاء اللفظي 0 كما أن لديهم ضعف في الرياضيات واللغة إذا كانوا بالمدرسة 0 وقد استنتج ذلك من خلال تطبيق اختبار وكسلر 0
وهو يعاني من الشعور بالنقص وانخفاض مفهوم الذات ومستوى مرتفع من الاكتئاب 0 وكثيرا ما تظهر هذه الأعراض للاضطرابات هذه في السنة الأولى 0 وعادة يظهر نقص الانتباه المصحوب بنشاط زائد في سن ثلاث سنوات ، ويصل إلى ذروته في الفئة العمرية من 8ـ10 سنوات 0
وعندما يلعب الطفل من هذا النوع عندما يبلغ عمره ثلاث إلى خمس سنوات يلاحظ عليه عدم قدرته في السيطرة على الجري ، ويسقط كثيرا أو يُسقط الأشياء أو الألعاب التي في يديه ، وقد لا يستطيع قذف أو تلقف الكرة بطبيعة الحال مقارنة بأقرانه في نفس العمر 0 وقد تختفي هذه المظاهر مع المراهقة ، وأحيانا تظل لدى البالغين أو تختفي كثرة الحركة ليبقى نقص الانتباه والاندفاعية لدى البالغ ويسمى ذلك ( المتبقي من نقص الانتباه ) الذي يؤثر على المستوى الدراسي أو الإصابة بالمرض النفسي ، أو الإقبال على الإجرام 0
وينتشر هذا الاضطراب بين أطفال مختلف الطبقات الاجتماعية ، ومعدل انتشاره بين 5% إلى 20% لدى أطفال المدرسة الابتدائية ، ونسبة انتشاره لدى الذكور ثلاثة أمثال انتشاره لدى الإناث ، وينتشر أكثر بين الأقارب من الدرجة الأولى 0 ( القحطاني وزميله ، د0ت ) 0
الملامح الإكلينيكية لفرط النشاط وعجز الانتباه
تظهر ملامح عجز الانتباه والنشاط الزائد في أغلب الأماكن شاملة البيت والمدرسة والعمل والمواقف الاجتماعية ، وإن كانت بدرجات متفاوتة ، وإن كانت الأعراض تزداد في المواقف التي تتطلب انتباها مستمرا ، كالانتباه للمعلم في الفصل ، أو أثناء المذاكرة ، وقد تقل علامات الاضطراب أو تختفي عندما يكون الفرد متلقيا تنبيهات متكررة أو تحت سيطرة مباشرة أو في موقف جديد ، أو وجها لوجه مع شخص آخر
ويتسم سلوك هؤلاء بالاندفاعية ، كأن يجيبوا على الأسئلة قبل استكمالها ، كما يقومون ببعض السلوكيات التي تؤذي الآخرين ، أو تعرضهم هم أنفسهم للخطر دون أن يضعوا في اعتبارهم العواقب الوخيمة المترتبة على مثل هذه السلوكيات 0 كالقفز من أماكن مرتفعة أو الجري في الشارع المزدحم بالسيارات دون النظر إلى الطريق ، ويتحركون بنشاط حركي مفرط وبعشوائية في المكان الذي يوجدون فيه 0
الاضطرابات المصاحبة
وهـناك بعض الاضطرابات التي تصاحب اضطراب عجز الانتباه والنشاط الزائد ومنها :ـ
1ـ الاضطرابات السلوكية 0
2ـ الاضطرابات الانفعالية 0
3ـ اضطراب النوم 0
4ـ عدم التوافق الاجتماعي 0
5ـ صعوبات التعلم 0
6ـ التأخر الدراسي 0
7ـ الاستجابة الخاطئة 0
8ـ كثرة النسيان ، وهي سمة من سمات ضعف الانتباه 0
9ـ شرود الذهن 0
10ـ ضعف القدرة على التفكير 0
11ـ الكتابة الرديئة 0
12ـ تجنب الموقف التعليمي 0 ( القحطاني وزميله ، د0ت ) 0
ويرى المليجي وزميله ( 1973 ) أن كثرة الإغراق في النشاط الجسمي يتعب العضلات ، وكذلك العقل 0 فالإفراط في النشاط العقلي ينجم عنه ضرر جسمي واضطراب انفعالي 0
الأسباب المحتملة للنشاط الزائد كما يراها البعض :
يشير القحطاني وزميله ( د0ت ) إلى أن الأسباب كثيرة ومتشابكة ، ويرجع ذلك إلى عوامل وراثية ، وبيولوجية ، واجتماعية ، وسلوكية 0
1ـ العوامل الوراثية : وهي تكون :ـ
أ ـ مباشرة : من خلال نقل المورثات التي تحمل خصائص تؤدي إلى تلف أو ضعف بعض المراكز العصبية المسؤولة عن الانتباه بالمخ 0
ب ـ غير مباشرة : من خلال نقل هذه المورثات لعيوب تكوينية تؤدي إلى تلف أنسجة المخ ، والتي إلى تلف أنسجة المخ ، والتي بدورها تؤدي إلى ضعف نموه ، بما في ذلك المراكز العصبية الخاصة بالانتباه 0
2ـ العوامل البيولوجية : وهي ترجع إلى وجود خلل في وظائف المخ المسؤولة عن الانتباه ، أو اختلال التوازن الكيميائي للناقلات العصبية ولنظام التنشيط الشبكي لوظائف المخ 0
3ـ العوامل البيئية : ومن العوامل البيئية المسهمة في اضطراب عجز الانتباه والنشاط الزائد ما يلي :ـ
أ ـ عوامل قبل وأثناء الولادة ، فقد تتعرض الأم أثناء الحمل للإشعاع ، أو تناول المخدرات أو الكحوليات ، أو بعض العقاقير الطبية ، أو تعرضها وإصابتها ببعض الأمراض المعدية ، كالحصبة الألمانية ، أو الزهري ، أو الجدري ، أو غيرها ، يؤدي إلى تلف المخ بما فيه مراكز الانتباه 0
ب ـ الحوادث : فإصابة مخ الجنين أثناء الولادة ، أو بعد الميلاد ، أو في السنوات المبكرة في طفولته بارتجاج في المخ نتيجة حادث أو ضربة على رأسه ، كل هذه الحوادث يمكن أن تؤدي إلى إصابة بعض المراكز العصبية في المخ ، خاصة المسؤولة عن الانتباه والتركيز ، مما يؤدي إلى عجز الانتباه 0
ج ـ الأمراض المعدية : فتعرض الطفل لأي عدوى ميكروبية ، أو فيروسية ، كالحمى الشوكية ، أو الالتهاب السحائي ، أو الحمى القرمزية ، أو الحصبة الألمانية ، ويؤدي هذا إلى إصابة المراكز العصبية في المخ المسؤولة عن الانتباه ، خاصة الفص الجبهي ، والفصوص الخلفية للمخ 0
د ـ التسمم بالتوكسينات : كالتسمم بمادة الرصاص التي تدخل في طلاء لعب الأطفال الخشبية ، وطلاء أقلام الرصاص 0
هـ ـ الغذاء : وخاصة محسنات الطعام الصناعية ، والشكولاته ، والمواد السكرية ، وهي لا تؤدي إلى اضطراب في الانتباه ، ولكنها تؤدي إلى ارتفاع مستوى النشاط الحركي نتيجة لزيادة الطاقة لديه 0
4ـ عوامل اجتماعية ونفسية ، ومنها :ـ
أ ـ عدم الاستقرار داخل الأسرة : فعدم الاستقرار من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والنفسية ، يؤدي لاضطراب نقص الانتباه ، والنشاط الزائد ، وكذلك مرض أحد الوالدين أو كلاهما ، أو إدمان أحدهما للمخدرات ، أو الطلاق ، أو السفر ، أو الوفاة ، أو سوء الانسجام الأسري والنزاعات ، والخصومات ، والشجار ، والتصدع الأسري ، كلها عوامل لذلك الاضطراب 0
ويضيف الرفاعي ، ( 1981 )
أن جو المشاحنات الأسرية له تأثير على الأبناء فيقول : ( هل الخصومات والمشاحنات وتوتر العـلاقة بين الوالدين تؤثر في سلوك الأبناء وتربيتهم ؟ 0 الجواب : تشير الدراسات إلى أن المشاحنات والخلافات تؤثر على سلوك الأبناء وعدم الوصول بهم إلى الطريقة المثلى في التربية 0 وتشير المشاحنات إلى الخلافات التي يمكن أن تقع بين الوالدين ، وتبدو في أشكال سلوك كلامي وحركي متعدد الأنواع ، وتخلق في البيت جوا من التوتر يؤثر في حياة الأبناء تأثيرا بالغا 0
والخلافات بين الوالدين يمكن أن تقع والأصح القول أنها كثيرا ما تقع ، ولكن بعضهم لا يذهب فيها إلى أكثر من حدود المناقشة (( المهذبة )) بحيث تنتهي المناقشة إلى بعض الحلول المنطوية على الكثير من التسامح عند الطرفين 0
ويكثر في أمثال هذه الحوادث البسيطة أن يبعد الوالدان جو مناقشتهما عن الأولاد حرصا على حسن تربيتهم 0 إن جو المشاحنات في الأسرة من أشد الأجواء تأثيرا في إيجاد صعوبات في التكيف تعرقل حسن نمو الأبناء 0 فإذا انتهت المشاحنات إلى انقطاع كامل أو ما هو قريب منه في العلاقة بين الوالدين وأصبح البيت متصدعا أو مهدما ، غدا البيت من الجحيم في نظر الأبناء ، وقد رأينا الكثير من الأمثلة عن تأثير هذا الجو في جنوح الأحداث ، وتصبح التربية للأطفال في جو مثل هذا غير صالحة وكافية ولا يأخذ الأطفال نصيبهم منها 00
وإذا انفصلا الأبوين عن بعضهما أو عاشا معا لكنهما ليست بينهما أي مودة أو اتصال أو تقارب عاش الأبناء أجواء الطلاق النفسي والذي هو أشد وقعا وتأثيرا على نفسياتهم من الطلاق والانفصال الحقيقي )0
ب ـ سوء معاملة الوالدين : إن سوء معاملة الوالدين للطفل ينتج عنها إصابة الأطفال باضطراب عجز الانتباه ، والنشاط الزائد 0
ج ـ خبرة دخول المدرسة : فقد تكون لهذه الخبرة الجديدة على الطفل أثر في حدوث تشتت لانتباه الطفل ، ويترسب نقص الانتباه لديه 0 ( القحطاني وزميله ، د0ت ) 0
وحول خبرة الطفل ودخول المدرسة فإنني أقول :
يأتي الطفل في السادسة من عمره إلى المدرسة وهو شخصية لها كيانها ، وحالة مفردة لا سبيل إلى تناولها بالتعليم أو التقويم ما لم نقف على أسلوبه في الحياة الذي أتى به من أسرته ، ومعنى ذلك أيضا أن معاملتنا كمربين للأطفال لا ينبغي أن تسير على نمط واحد قائم على المعرفة النظرية بالمبادىء العامة لنفسية الأطفال دون مراعاة للفروق الفردية وعندما يبدأ الطفل الدراسة في المدرسة الابتدائية يكون قد بدأ فعلا مرحلة الطفولة المتوسطة التي تمتد من أوائل السنة السادسة حتى آخر السنة الثامنة من عمره وبذلك تستمر هذه المرحلة من النمو أثناء دراسته في السنتين الأولى والثانية في المدرسة الابتدائية 0
وتحدث تطورات في النمو الجسمي حيث يستمر النمو الجسمي ويصل الطفل في نموه في أواخر السنة الثامنة من العمر إلى حوالي 45% من تكوينه الجسمي العام ، ومن ناحية النمو النفسي يميل الطفل إلى الهدوء النسبي ،وان انتقال الطفل من البيت إلى المدرسة يعد ولا ريب حدثا عظيما في حياته ويترك في نفسه آثارا عميقة قد تحدد مستقبله وسلوكه 00وتختلف حالة كل طفل عند الانتقال عن الآخر 00
وتكون مشحونة عادة بشتى العواطف والانفعالات العميقة فمن دخل المدرسة باكيا أو صاخبا أو مرعدا أو مترددا ليس كمن دخلها راغبا ومطمئنا ،ولاسيما من كان يقتفي أثر اخوة له أو أخوات إن كل واحد منا يتذكر الساعات الحرجة التي مر بها يوم سار به والده أول مرة الى المدرسة ،وما اعتراه من تخوف وتهيب أو من خجل أو من غبطة وسرور 0 وان التربية ليست تراكم شذرات من المعلومات والمعرفة ،ولكنها الوسائل الذهنية وأساليب التفكير وفوق كل شيء الميل والاستعداد لاكتساب المعرفة والنهل منها مدى الحياة 0
ولن تنجح المدرسة في تحقيق أغراض التربية ما لم يكن في استطاعتها التعرف على الميول والاستعدادات الفطرية والإمكانات العقلية لدى التلاميذ حتى يتسنى لها اختيار الوسائل المناسبة لانبثاقها وتطويرها وازدهارها 0 وللطفولة الإنسانية أهمية بالغة في حياة كل فرد بصورة شعورية مباشرة أو لاشعورية وغير مباشرة ،وذلك لما تمتاز به من خصائص جسمية وخصائص اجتماعية وخصائص انفعالية ، وخصائص عقلية 00وعن الخصائص العقلية نقول :أن تلاميذ الصفوف الابتدائية الأولى لديهم شغف كبير جدا بالتعلم ،ومن أفضل الأشياء في تدريس هذه الصفوف أن تتوافر واقعية التلاميذ من داخل الأنشطة 00
والأطفال في هذه السن يحبون الكلام ويميلون إلى أن يتاح لهم بيسر وسهولة أكبر في الكلام عنه في الكتابة 00كما أنهم شغوفون بالتشجيع سواء عرفوا الجواب الصحيح أم لا ولهذا يجب على معلمي الصف الأول الابتدائي مراعاة ذلك ومراعاة الفروق الفردية بين التلاميذ 00وان مراعاة الفروق الفردية بين التلاميذ أساسه احترام قيمة الفرد ودوره في حياة المجتمع ،ومعنى هذا أن نقدم كل مساعدة ممكنة لكل تلميذ وتربيته في ضوء قدراته وحاجاته وميوله الخاصة 0
http://www.dubaieyes.net/images/feasal/f59.gif
مــــا هـو الانتباه ؟
الانتباه Attention :
هو تركيز الجهد العقلي على أحداث حسية ، أو عقلية 0 وتعتمد كثير من الأفكار المعاصرة عن الانتباه على افتراض أن قدرة جهاز معالجة المعلومات على تناول فيض المدخلات محكوم بمحددات هذا الجهاز 0 ( سولسو ، 1996 ) 0
ونعلم أن الانتباه إلى شيء معين أو فكرة ما ، يتطلب قدرة على حصر النشاط الذهني في اتجاه معين مدة من الزمن ، ويتفاوت الأفراد فيما بينهم من حيث مدى الانتباه ، أي من حيث قدرتهم على استيعاب أوسع دائرة ممكنة من الأمور ، ومن حيث مدة الانتباه ، أي من حيث قدرتهم على حصر الذهن أطول وقت ممكن 0 وغير خاف أن ذلك نشاط ذهني يتطلب قدرة على التحكم في النشاط الانفعالي ، وتوجيهه وجهة معينة ، الأمر الذي يتوقف على مدى تحرر المرء من المنبهات الخارجية المتعددة 0
والطفل الصغير أقل من الكبار قدرة على التحرر من تأثير المنبهات الخارجية ، فهو يسلك بوحي الرغبة ، أو استجابة لما يدركه من منبهات خارجية ، ولذلك كان أقل قدرة من هؤلاء الكبار على تنظيم سلوكه ، ونشاطه الذهني على حد سواء . ويتصل لانتباه اتصالا وثيقا بالقدرة على الاحتفاظ بالمعلومات القديمة واسترجاعها وأن العجز عن استرجاع خبرة ما ، لا يكون دائما دليلا على ضعف الذاكرة . بل إن النسيان قد يرجع إلى عوامل نفسية 0
فقد تبين من التحليل النفسي أن المرء بطبيعته يميل إلى نسيان الخبرات التي تثير في نفسه الألم ( خجلا كان ، أم شعورا بالذنب ، أو استشعارا للنقص ) 0 والنسيان في هذه الحالة هو الكبت وقد يكون العجز راجعا إلى قصور في القدرة على الانتباه .. وتعتمد كثير من الأفكار المعاصرة حول الانتباه على افتراض أن الملاحظ الإنساني يتاح له عدد لا يحصى من الهاديات التي تحيط بنا في أي لحظة بعينها . ولكن وسعنا العصبي قاصر للغاية عن الاستقبال الحسي لكل ملايين المنبهات الخارجية . ولكن – حتى إذا ما استطعنا الكشف عن هذه المنبهات – فإن المخ سوف لا يكون قادرا على معالجة كل منها لأن وسعنا على معالجة المعلومات محدودة للغاية . ويمارس الجهاز الحسي Sensory system لدينا – شأنه شأن الأنواع لأخرى من قنوات الاتصال – وظائفه على نحو جيد إذا ما كان مقدار المعلومات التي يتم معالجتها واقعا في نطاق إمكانيته ولكنه يفشل في حالة ما إذا تجاوز مقدار هذه المعلومات طاقته وقد كانت البداية الحديثة لدراسة الانتباه في سنة 1958 م على يد دو نالد برودبنت ، وهو عالم النفس البريطاني ، والذي أورد في كتابة الإدراك والتخاطب ) أن الانتباه نتاج لجهاز معالجة المعلومات ذي الوسع المحدود .
والفكرة الرئيسية في نظرية برودبنت هي أن العالم يتكون من الكثير من الاحساسات التي تفوق ما يمكن تناوله بالإمكانات الإدراكية / المعرفية للملاحظ الإنسان ، ومن ثم فإن الإنسان في سبيل مواجهة طوفان المعلومات المتاحة ـ ينتبه إلى بعض هذه الهاديات بطريقة انتقائية ، ويتخلص من استقبال كثير من الهاديات الأخرى 0 ( المليجي وزميله ، 1971 ) 0
http://www.dubaieyes.net/images/feasal/f59.gif
الانتباه والمخ الإنسانـي :
تحت دراسة العلاقة بين الانتباه والمخ الإنساني بصفة أساسية عن طريق ربط اضطرابات الانتباه بالصدمات التي يتعرض لها المخ . وكان هذا العمل المبكر قاصرا على أمراض الجهاز العصبي ولم يكن له إلا أثر قليل على النماذج المعرفية للعقل . رغم توافر أدلة على أن الانتباه له علاقة - جزئيا على الأقل – بمناطق معينة في اللحاء 0 وقد استخدام المهتمون بالانتباه والمخ – حديثا – أساليب تم بناؤها في إطار كل من علم النفس المعرفي وعلم المخ. وتتوافر قائمة بالأساليب التي يمكن الاعتماد عليها في كلا المجالين . وقد تركزت هذه الجهود الحديثة على مجالين ، الأول – البحوث التقليدية التي أجريت حول العلاقة بين تشريح المخ وعمليات الانتباه . وقد استخدمت هذه الدراسات كل الوسائل المعرفية ،
مثل : ( الإصفاء الثنائي ، تكرار الكلمة المنطوقة الانتباه الموزع ، ومهام اتخاذ القرار المعجمي ، وتذكر كلمة بمساعدة أخرى ترتبط بها ) .
ووسائل الإحساس عن بعد المستخدمة في دراسات الأعصاب
مثل : ( الفحص الطوموجرافي ( السطحي ) المحوري بالحاسوب . والفحص الطوموجرافي ( السطحي ) بإطلاق أشعة إكس 0
والمجال الثاني – الذي تركزت عليه الجهود الحديثة في العلاقة بين المخ والانتباه هو استخدام الأساليب التي تم بناؤها في مختبر دراسة الوظائف المعرفية كاختبارات الشخصية والعقاقير التي يفترض أنها تحدث أثرا على عملية الانتباه بشكل انتقائي . وفيما يتصل بتحديد العلاقة بين تشريح المخ والانتباه ثمة أجهزة مستقلة تشريحيا في المخ تتناول الانتباه – وأجهزة أخرى – مثل أجهزة معالجة البيانات. إن جهاز الانتباه بمعنى ما ، يشبه الأجهزة الأخرى – كالأجهزة الحركية والحسية مثلا – في أنه يتفاعل مع كثير من أجزاء المخ الأخرى ، ولكنه يحتفظ بهويته الخاصة ، ويمكن أن نجد دليلا على ذلك الاستنتاج لدى المرضى بتلف في المخ الذين يعانون من مشكلات خاصة بالانتباه ولا يعانون من عيوب في التجهيز ( والعكس بالعكس ) .
يضاف إلى ذلك الانتباه يتم من خلال شبكة من المناطق التشريحية لا تقع في مركز معين . وأخيرا يبدو أن مناطق المخ المتضمنة في الانتباه تقوم بوظائف معرفية مختلفة . ( روبرت سولو ، علم النفس المعرفي ، ت . د. محمد نجيب وآخرون ، 1996 م ) 0
والانتباه عامل هام في التعلم واكتساب المعرفة ، وتحصيل العلم ، فإذا لم ينتبه الطالب إلى درس أو محاضرة ما ، فإنه لا يستطيع أن يدرك ما تضمنته من معلومات ، وبالتالي لا يستطيع أن يتعلمها وأن يتذكرها فيما بعد 0 ومما يساعد على تركيز الانتباه ويسهل عملية التعلم عرض المعاني المجردة بطريقة مبسطة وموضحة ، وذلك بتمثيلها بأمور واقعية محسوسة حتى يمكن إدراكها وفهمها ، ولذلك نجد الكثير من المعلمين الآن يستعينون بالوسائل البصرية والسمعية والتجارب المعملية والعملية في شرح القوانين والنظريات العلمية ، مما يثير التلاميذ والطلاب ، ويجعلهم ينتبهون ، ويساعدهم على الإدراك والفهم لها 0 ( نجاتي ، 1989 ) 0
وتعتمد كثير من الأفكار المعاصرة حول الانتباه على افتراض أن الملاحظ الإنساني له عدد لا يحصى من الهاديات التي تحيط بنا في أي لحظة بعينها ، ولكن وسعنا العصبي قاصر للغاية عن الاستقبال الحسي لكل ملايين المنبهات الخارجية 0
وتهتم كثير من نظريات الانتباه بقضيتين خلافيتين وهما :ـ
1ـ الوعي 0
2ـ إدراك ما دون الوعي 0
أو أثر المنبهات التي تكون على درجة كافية من القوة ، بحيث تقع فوق عتبة الشعور الفسيولوجي ، ومع ذلك فإننا لا نشعر بها 0 وتركز النماذج المعاصرة للانتباه على المرحلة التي يحدث فيها انتقاء المعلومات 0 وتنطوي هذه النظريات على فكرة أن الأفراد لا يشعرون بالإشارات في المرحلة الأولى من معالجة المعلومات ، ولكن بعد اتخاذ قرار ، أو انتقاء ما تمر به بعض الإشارات لتحظى بمزيد من المعالجة 0 وتركز البحوث الحديثة في الانتباه على عدة قضايا هامة تشمل :ـ
1ـ دور المعالجة التلقائية والانتباه 0
2ـ الوعي 0
3ـ الآليات العصبية الداخلية المرتبطة بعلم نفس الانتباه 0
4ـ الانتباه الانتقائي ومعالجة المعلومات من جانب الخبراء 0 ( سولسو ، 1996 )
ويذكر( عبد الله ، 2001 ) " أن هناك دراسات متعددة وخاصة دراسة العالم النفسي ( وايس ) Weiss ورفاقه ، إلى أن عدم مواجهة اضطراب ضعف الانتباه والنشاط الزائد ورمزه مختصرا ( Addh ) وعلاجه في البداية يزيد من خطر التعرض للسلوك اللااجتماعي ، والسيكوباثية في المراهقة والرشد ، إضافة إلى أثاره السيئة في العمل المدرسي 0
وقد أتبع الاتجاه البيولوجي / النفسي / الاجتماعي في علاجه Bio Psycho Social Treat Ment وذلك باستخدام عقاقير طورت حديثا وتبين أن لها مفعولا جيدا مع استخدام المعالجة السلوكية والمعرفية والأسرية التي حققت نتائج مثمرة 0
http://www.dubaieyes.net/images/feasal/f59.gif
العلاج لفرط الحركة أو فرط النشاط أو النشاط الزائد :
ويحتاج هؤلاء الأطفال إضافة إلى التشخيص المناسب التدريب المناسب، فهم بحاجة لبرنامج موضوع بدقة للتعامل مع تصرفاتهم كسلوكيات يجب تعديلها(أو ما يطلق عليه تربويًّا تعديل السلوك –حيث إن كل تصرفاتنا هي في الأساس سلوكيات)، ويتم ذلك باستخدام العديد من التقنيات العلاج السلوكي .
العلاج السلوكي :
() يعتمد العلاج السلوكي بالأساس على لفت نظر الطفل بشيء يحبه ويغريه على الصبر لتعديل سلوكه، وذلك بشكل تدريجي بحيث يتدرب الطفل على التركيز أولاً لمدة 10 دقائق، ثم بعد نجاحنا في جعله يركِّز لمدة 10 دقائق ننتقل إلى زيادتها إلى 15 دقيقة، وهكذا...
() لكن يشترط لنجاح هذه الإستراتيجية في التعديل أمران:
الأول ـ الصبر عليه واحتماله إلى أقصى درجة، فلا للعنف معه؛ لأن استخدام العنف معه ممكن أن يتحول إلى عناد، ثم إلى عدوان مضاعف؛ ولهذا يجب أن يكون القائم بهذا التدريب مع الطفل على علاقة جيدة به، ويتصف بدرجة عالية من الصبر، والتحمل، والتفهم لحالته، فإذا لم تجدي ذلك في نفسك، فيمكن الاستعانة بمدرس لذوي الاحتياجات الخاصة ليقوم بذلك 0
الثاني ـ يجب أن يعلم الطفل بالحافز (الجائزة)، وأن توضع أمامه لتذكِّره كلما نسي، وأن يعطى الجائزة فور تمكنه من أداء العمل ولا يقبل منه أي تقصير في الأداء، بمعنى يكون هناك ارتباط شرطي بين الجائزة والأداء على الوجه المتفق عليه (التركيز مثلاً حسب المدة المحددة...)، وإلا فلا جائزة ويخبر صراحة بذلك.
و فيما يلي بعض الأساليب التي يمكن أن تتبعيها في تعديل سلوك طفلك، والتي كانت واردة بأحد الأبحاث العربية المنشورة على الإنترنت :
1- التدعيم الإيجابي اللفظي للسلوك المناسب، وكذلك المادي، وذلك بمنح الطفل مجموعة من النقاط عند التزامه بالتعليمات، تكون محصلتها النهائية الوصول إلى عدد من النقاط تؤهله للحصول على مكافأة، أو هدية، أو مشاركة في رحلة، أو غيرها، وهذه الأساليب لتعديل السلوك ناجحة ومجربة في كثير من السلوكيات السلبية، ومن ضمنها "النشاط الحركي الزائد"، ولكن يجب التعامل معها بجدية ووضوح حتى لا تفقد معناها وقيمتها عند الطفل، مع الأخذ في الاعتبار طبيعة الطفل، وأنه لا يمكنه الاستقرار والهدوء لفترة طويلة، ولذلك فتستخدم في الأمور التي تجاوز حد القبول إما لضررها أو لخطرها..!! مع توضيح ذلك للطفل وذكر الحدود التي لا يمكنه تجاوزها.
2- جدولة المهام، والأعمال، والواجبات المطلوبة، والاهتمام بالإنجاز على مراحل مجزأة مع التدعيم والمكافأة.و ذلك بشرح المطلوب من الطفل له بشكل بسيط ومناسب لسنه واستيعابه، والاستعانة بوسائل شرح مساعدة لفظية وبصرية مثل الصور والرسومات التوضيحية والكتابة لمن يستطيعون القراءة. وعمل خطوات معينة يجب عملها تبعًا لجدول معين وفي وقت معين)، ويتم تطبيق هذا البرنامج بواسطة اختصاصي نفسي واختصاصي تربية خاصة، بالتضافر مع الأهل، والمعلم، والطبيب (إذا كان هناك حاجة مرضية مثل نقص مواد معينة بالجسم أو وجود ضرورة التحكم في فرط النشاط عن طريق أدوية معينة). وستجدي تفاصيل تطبيق هذه التقنيات في استشارة أخرى سنوردها لك في نهاية الاستشارة. .
ويمكن التعامل مع الطفل في مثل هذه الحالة عن طريق وضع برنامج يومي واضح يجب أن يطبقه بدقة، والإصرار على ذلك عن طريق ما يسمَّى بـ "تكلفة الاستجابة"، وهي إحدى فنيات تعديل السلوك، وتعني هذه الطريقة (فقدان الطفل لجزء من المعززات التي لديه نتيجة سلوكه غير المقبول، وهو ما سيؤدي إلى تقليل أو إيقاف ذلك السلوك) ومثل ذلك إلغاء بعض الألعاب، بل وسحبها مقابل كل تجاوز يقوم به الطفل خارج حدود التعليمات.
3ـ والتدريب المتكرر على القيام بنشاطات تزيد من التركيز والمثابرة، مثل تجميع الصور، وتصنيف الأشياء (حسب الشكل/ الحجم/ اللون/..)، والكتابة المتكررة، وألعاب الفك والتركيب، وغيرها .
4ـ العقود: و يعني بذلك عقد اتفاق واضح مع الطفل على أساس قيامه بسلوكيات معينة، ويقابلها جوائز معينة، والهدف هنا تعزيز السلوك الإيجابي وتدريب الطفل عليه، ويمكننا إطالة مدة العقد مع الوقت، ويجب هنا أن تكون الجوائز المقدمة صغيرة ومباشرة، وتقدم على أساس عمل حقيقي متوافق مع الشرط والعقد المتفق عليه، ومثال ذلك العقد:
(سأحصل كل يوم على "ريال، ريالان" –مثلاً حسب الظروف– إضافية إذا التزَمْت بالتالي:
- الجلوس بشكل هادئ أثناء تناول العشاء.
- ترتيب غرفتي الخاصة قبل خروجي منها.
- إكمال واجباتي اليومية في الوقت المحدد لها).
ويوقع على هذا العقد الأب والابن، ويلتزم الطرفان بما فيه، ويمكن للأب أن يقدم للطفل أو المراهق بعض المفاجآت الأخرى في نهاية الأسبوع، كاصطحابه في نزهة أو رحلة، أو أي عمل آخر محبب للابن إذا التزم ببنود العقد بشكل كامل، وتكون هذه المفاجآت معززًا آخر يضاف لما اتفق عليه في العقد.
5- نظام النقطة:
ويعني به أن يضع الأب أو المعلم جدولاً يوميًّا مقسمًا إلى خانات مربعة صغيرة أمام كل يوم، ويوضع في هذه المربعات إشارة أو نقطة عن كل عمل إيجابي يقوم به الابن سواء إكماله لعمله أو جلوسه بشكل هادئ أو مشاركته لأقرانه في اللعب بلا مشاكل، ثم تحتسب له النقاط في نهاية الأسبوع، فإذا وصلت إلى عدد معين متفق عليه مع الطفل فإنه يكافأ على ذلك مكافأة رمزية.
ــ ويمكننا إضافة النقطة السلبية التي تسجل في نفس الجدول عن أي سلوك سلبي يقوم به، وكل نقطة سلبية تزيل واحدة إيجابية، وبالتالي تجمع النقاط الإيجابية المتبقية ويحاسب عليها..!!!
ــ ومن المهم جدًّا أن تكون هذه اللوحة في مكان واضح ومشاهد للطفل حتى يراها في كل وقت، ونظام النقط ذلك مفيد للأطفال الذين لا يستجيبون للمديح أو الإطراء..!! وهي مفيدة لأنها تتتبع للسلوك بشكل مباشر، ولكن يجب فيها المبادرة بتقديم الجوائز المتفق عليها على ألا تكون مكلفة للأسرة، وأن تقدم بشكل واضح ودقيق حسب الاتفاق حتى لا تفقد معناها.
6ـ وضوح اللغة وإيصال الرسالة: و المعنى هنا أن يعرف الطفل ما هو متوقع منه بوضوح وبدون غضب، وعلى والده أن يذكر له السلوك اللائق في ذلك الوقت، فيقول الأب مثلاً: "إن القفز من مكان إلى آخر يمنعك من إتمام رسمك لهذه اللوحة الجميلة"، أو "إن استكمالك لهذه الواجبات سيكون أمراً رائعًا".
-والمهم هنا هو وضوح العبارة والهدف للطفل، وتهيئته لما ينتظر منه، وتشجيعه على القيام والالتزام بذلك.
أما إذا فشلت كل هذه الطرق في تحقيق النتيجة المأمولة، فيمكن إعطاء الأطفال بعض الأدوية والأطعمة الخاصة المناسبة، من أجل حدوث الاسترخاء العضلي عندهم، وتدريبهم على التنفس العميق وممارسة بعض التدريبات العضلية التي لها تأثير إيجابي على الأطفال ذوي النشاط الحركي الزائد"(1).. ويتم ذلك عن طريق مراجعة إحدى العيادات النفسية المتخصصة..".
إلى هنا تنتهي الأساليب المقترحة ليبقى تذكرينا لك بإرسال النتائج التي طلبناها، وبضرورة التواصل مع مدرِّسيه بالمدرسة؛ ليتم التعاون فيما بينكما، نحو تحفيز الطفل على أن يخرج أحسن ما عنده بإذن الله تعالى، بالإضافة إلى ضرورة عرضه على اختصاصي تخاطب وتنمية قدرات ليسير العلاج جنبًا إلى جنب نحو الأفضل بالنسبة له.
http://www.dubaieyes.net/images/feasal/f59.gif
العلاج الدوائي :
تفيد المنبهات العصبية وعلى عكس المتوقع كثيرا في علاج فرط النشاط الحركي عند الطفل فهي تؤدي إلى هدوء الطفل وزيادة فترة التركيز عنده ولا تعطى هذه الأدوية إلا للأطفال ممن هم في سن المدرسة و أهمها ( الريتالين و الدكسيدرين ) و هي لا تعطى ولا تصرف إلا تحت إشراف طبيب الأطفال وأهم التأثيرات الجانبية لهذه الأدوية هو الصداع والأرق وقلة الشهية ويجب إن لا يكون العلاج دوائيا لوحده وإنما مع العلاج السلوكي السابق وتعالج حالات نقص الانتباه دون فرط الحركة بنفس الطريقة.
إذن الموضوع بحاجة إلى جهد ومتابعة، ولكن أحب أن أؤكد على ما يلي:
1ـ ضرورة اتباع البرنامج بدقة؛ لأن ذلك يسهل الحياة بشكل كبير على الطفل وعلى أهله مستقبلاً، أي بذل جهد في البداية على أمل تحقيق أفضل نتيجة ممكنة في المستقبل.
2ـ ضرورة إدماج برنامج تعديل السلوك مع أي برنامج تعليمي أكاديمي، أو طبي (دوائي إذا كان هناك ضرورة لذلك).
3ـ يفضل عمل جميع الفحوصات المطلوبة للتأكد من أن هذه الأعراض ليست مظهرًا مصاحبًا لمشكلة أخرى، "فقد بينت الدراسات أن اضطراب نقص الانتباه أو فرط النشاط يترافق مع عدد من الاضطرابات النفسية الأخرى، والاضطرابات العضوية واستعمال بعض الأدوية"، وهذه الفحوصات تشمل الفحوصات الطبية، واختبار الذكاء، واختبارات صعوبات التعلم؛ وذلك لتحديد إن كان هذا عرض لمشكلة أخرى أم أنه ما يعرف بمتلازمة فرط النشاط وضعف التركيز فقط. وأؤكد لك بأن نتائج التدريب تكون ذات نتائج جيدة جدًّا إن شاء الله تعالى، مع تعاون الأهل، ووجود المدرب القدير، ومراعاة الفروق الفردية بين الأطفال.
الأدوية:
يمكن للأدوية أن تتحكم وتسيطر على سلوك الطفل وتزيد من القدرة على الانتباه. ومن أكثر الأدوية شيوعا المنبهات إذ أنها تزيد من نشاط بعض أجزاء الدماغ التي تبدو كسولة أو خاملة. وتشمل أدوية المنبهات ما يلي:
1ـ ميثيلفنيديت (ريتالين) Methylphenidate (Ritalin)
2ـ ديكستروأمفيتامين (ديكسدرين) Dextroamphetamine (Dexedrine)
3ـ أمفيتامين (أديرال) Amphetamine (Adderall)
وهناك عقاقير أخري تشمل على :
1ـ مضادات الاكتئاب لعلاج الاكتئاب والقلق
2ـ كلونيدين لعلاج حالات الإنفعال المفاجئ
نقص الانتباه والاضطراب الناجم عن فرط النشاط :
أساليب فعّالـة للاستخـدام داخـل الحجـرة الدراسية :
يؤثر الـتشتت اللانتباه و فرط الحركة على ما نسبته 3-5% من أطفال المدارس تقريبا0 وحالياً يعتبر هذا الإضطراب إضطراب عصبي نفسي يحتوي على مكونات جينية وراثية تتأثر بعوامل بيئية (باركلي ، 1998) 0 وعلى الرغم من خطوط وإتجاهات الباحث التي ظهرت وتبشر بالخير ، فإن أسباب الـتشتت اللانتباه و فرط الحركة تبقى غير أكيدة (باركلي ، 1998) وبالإضافة إلى المشاكل الناتجة عن الإصابة بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة والمتعلقة بالسلوكيات الفوضوية فإن الأطفال المصابين بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة غالباً ما يواجهون صعوبات ومشاكل أكاديمية أيضاً
، وتدل الدراسات التي اجريت على عينات من الأطفال أن ما نسبته 50% من الأطفال المصابين بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة يجب أن يخضعوا لبرامج التعليم الخاص والذين يندرج غالبيتهم تحت صعوبات التعلم اوالإضطرابات السلوكية (ريد ، ماج ، فازا ورايت 1994) ، ومع ذلك فإن الـتشتت اللانتباه و فرط الحركة لا يعتبر مشكلة تعليم خاص فقط 0 فإن معظم الأطفال المصابين به يدرسون ضمن المدارس العامة النظامية (ريد ، ماج ، فازا ورايت 1994) 0
ولذلك ، فإن العمل الفعّال مع الأطفال الذين يعانون منه يتطلب الإنتباه إلى التعليم العام وبيئتـه وبيئة التعليم الخاص 0واليوم هناك إتجاه متعدد الوسائل لعلاج الـتشتت اللانتباه و فرط الحركة والذي يطبق ويلقى تأييداً واسعاً (مثال : باركلي 1998 ، دوبول وستونر 1994) 0 ويتضمن هذا النموذج أربعة مجالات رئيسية يتم فيه توجيه أسلوب التدخل وهي :
أـ البيئة التعليميـــة 0
ب ـ التشجيع على السلوكيات المناسبـة 0
ج ـ الإدارة الطبية العلاجيــة 0
د ـ الخدمات الخاصة الدعم المقدم للآباء والاطفال(مثال: الاستشارات،
مجموعات الدعم المقدمة للاباء :
أمـا هـذه الدراسـة فستركـز علـى اول مجالـين فقـط :
() البيئة التعليمية :
وتوجه نحو التلاعب بالبيئة الصفية في محاولة لمنع حدوث المشاكل السلوكية والهدف هنا تغيير بيئة الصف حتى تتناسب بشكل افضل مع احتياجات الطفل0 ولذلك فان التلاعب بالبيئة الصفية قد يعطي فرصة كبيرة للمدرس ليستغل وقته وجهده بشكل افضل (دنلاب ،كيرن 1993 ) 0
واضافة الى ذلك فان التلاعب بالبيئة الصفية امر عملي وسهل التطبيق ومهم جدا ويتطلب مجهود ووقت قليل من جانب المدرس 0 ويعتبر هذا من الاعتبارات الهامة خصوصا في الصفوف المنتظمة حيث يمتلك المدرسون وقتا محدودا 0 ففي الصفوف التي يتراوح عدد طلابها من 20-25 يصعب على المدرس واقعياً أن يكرس معظم وقته لطالب واحد 0
ومعظم البيئات الصفية تتضمن ثلاثة مجالات رئيسية هـي :-
أـ البيئة والمحيـط الصفـي 0
ب ـ المهمـات والمـواد 0
ج ـ المنهـاج والتعليم 0
الجـدول رقم (1) يرينا بعض هـذه المجالات وجميعها للطلاب الذين يعانون من الـتشتت اللانتباه و فرط الحركة 0
() البيئة والمحيط الصفـي :
ويعود هذا النوع إلى الممارسات في الإدارة الصفية والترتيب المادي للحجرة الصفيـة 0 فالتغيير في هذان الأمران قد يعود إلى نتائج حاسمة وآثار على سلوك الطالب 0 وهناك احتمال ان يحدث غير ذلك فالتعاون من شأنه أن يجعل إدارة الصف أسهل أو أكثر فعاليـة 0
الإدارة الصفيـة :
الهدف هنا هو أن نستخلص السلوكيات الجيدة من الطلبة ونزيد من تكرار حدوث هذه السلوكيات 0 فالقدرة على التصرف بشكل صحيح داخل الحجرة الصفية يعتبرمتطلب ضروري لنجاح الطفل أكاديمياً 0 (والأطفال المصابين بالـتشتت اللانتباه وفرط الحركة يجب أن يوقفوا إذا كان الصف مزعجاً وغير مرتب ومضطرب
والأنظمة الثابتة والتوقعات 0
وحتى ينجح أولئك الأطفال يحتاج المدرسون إلى :
أـ خلق أنظمة تعليمية منتظمة ومتوقعة وثابتـة 0
ب ـ أن يتواصلوا مع طلابهم حول التوقعات المرجوة منهم 0
والأول سهل وبسيط وأمر مباشر جداً ويتعلق بكتابة جدول للنشاطات اليومية التي سيقسم إليها اليوم المدرس والمحافظة على هذا الروتين (بندر ومابشز ،1995 ، روبول وستونر 1994) 0
يجب أن يكون البرنامج اليومي واضح ومحدد يجب على المعلم أن يذكر ببعض التلميحات للأشياء التي سيحتاجها الطالب لبداية ونهاية النشاط0 مثلا ستحتاج إلى كتاب القراءة وقلم رصاص الآن 0 على المعلم أن يبرمج الوقت بحيث تكون المواضيع الأكاديمية والرئيسية والتي فيها تحديات في فترة الصباح والنشاطات التي لا تحتاج إلى تركيز تكون ظهرا ، وبما أن الأبحاث تشير إلى أن تصرفات هؤلاء الأطفال تسوء خلال اليوم ( بفنر وباركلي ،1998 ) 0
لهذا السبب البرنامج المنظم يجب أن يلائم وضع الطفل أثناء قدرته على الأداء 0 وأفضل الممارسات نقترح أن يبدأ المدرسون بالنشاطات غير المرغوبة قبل القيام بالنشاطات التي يرغب بها الطلبة ، فالرياضيات يجب أن تأتي حصته قبل حصة القراءة 0
أما الإجراء الثاني :
فيتطلب من المدرس أن يقوم بتأسيس إجراءات وقوانين فعّالة ومناسبة وأن يراقب سلوكيات الطلبة بفعالية 0 الجدول رقم (2) يعطينا مؤشرات ودلائل لخلق قوانين صفية فعالة يوصي بها الباحث بين ورفاقه (بين ، راديتشي ، روزيلليني ، ديوتش مان ودارتش 1983) 0وهناك وسيلتين فعالتين على المدرس أن يستخدمهما لمراقبة الطالب وتزويده بالتغذية الراجعة (بيفينر وباركلي 1998) :-
1ـ ضع قطع من النقود في جيبك وانقلها في كل مرة تراقب فيها الطالب وتقدم له التغذية الراجعـة 0
2ـ استخدم ساعة الوقف ، فعند توقفها سيتذكر المدرس أن يراقب السلوك ويقوم بتزويد التغذية الراجعـة 0
أما كيفية تقديم المدرسين للتغذية الراجعة فهو أمر مهم جداً 0 فقد بينت لنا الأبحاث عن الأطفال المصابين بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة أن القوانين الصفية الفعالة ينتج عنها تحسن في السلوك عندما تقرن هذه القوانين بالتعزيز الإيجابي والمديح الذي يقدمه المدرس للسلوكيات الإيجابية عند الطلاب وعندما يتجاهل العقاب القاسي عند انتهاك القوانين (آكرو أوليري 1987 ، بيفيرني وأوليري 1987 ، بيفينر ، روزن وأوليري 1991)
بالإرشادات التالية للعقوبات الفعّالـة :-
1ـ قم بمعاقبة الطالب بهدوء وبطريقة غير عاطفية (ويفضل أن تعاقبه على انفراد وليس أمام الطلاب) 0
2ـ ضع العقاب بحـزم (مثال : اشتغل بمهمتك الآن) 0
3ـ اجعل العقاب مختصراً ومباشراً وإلاّ فإن الانتباه قد يعزز السلوكيات غير المناسبة ويجلب انتباه الطلبة 0
4ـ عاقب الطالب بمجرد حدوث السلوك السلبي 0
5ـ تجنب الخلط بين المديح والعقاب والجمل الإيجابية التي قد تعزز السلوكيات السلبيـة 0
زد من فعالية العقـاب من خلال الاقتراب من الطالب ، التواصل الجسدي ، والنظر في عينيـه 0 بعد أن يتحسن سلوك الطالب ويثبت فعلى العقاب أن يخبو بشكل عام 0 وقد يحدث هذا أيضاً بشكل طبيعي ، وعندما يتحسن السلوك فإن العقاب غير ضروري أبداً بعدهـا 0 وبالإضافة إلى القوانين الصفية ، على المدرسين أن يكونوا قادرين على أن يوجهوا الطلاب بوضوح 0 فعلى الأطفال أن يفهموا ماذا يتوقع منهم أن يفعلوا إذا ما قاموا بإنجاز مهامهم بالشكل الصحيح .
http://www.dubaieyes.net/images/feasal/f59.gif
وهذه بعض الإرشادات التي تساعد على إعطاء توجيهات فعّالـة :
1ـ اجذب انتباه الطلبة قبل إعطائهم الإرشادات 0
2ـ اجعل الإرشادات قصـيرة وهادفـة 0
3ـ كن محـدداً اتجاه السلوك الذي تود أن يؤديـه الطالب 0
4ـ تجنب إعطاء أكثر من إرشاد في آن واحـد 0
5ـ اجعل الإرشادات واضحة دائمـاً 0
6ـ أعد الإرشاد على الطلبة ثلاث مـرات 0
7ـ تأكد من أن الطلاب قد فهمـوا ما تريده منهـم 0
وقد تكون عملية انتقال الطالب من صف لآخر أو مجموعة لأخرى أو نشاط لآخر أو مادة لأخرى صعباً وهذا يسبب مشاكل كثيرة للطلاب المصابين بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة 0 هذه الأمور قد تكون مصدر كبير للسلوكيات الفوضوية ، وبإدارة مشاكل الانتقال هذه بفعالية سيكون التعليم أكثر فعالية 0
ويقدم لنا الباحث ماستروبيري وسكرجز (1994) الوسائل المتعددة التالية للتأكيد على الانتقال السريـع :-
1ـ اجلس جانباً عندما تبدأ عملية الانتقال ، مثلاً عندما يشرب الطلبة أو يبروا أقلامهم 0 وحدد أوقات معينة لقيام الطلبة بهذا الأمر حتى تقلل من حـدوث الفوضـى
2ـ أسس توقعاً من الطلاب أن ينتقلوا بسرعة من نشاط لآخر وقم بتعزيزهم عند إطاعة أوامـرك 0
3ـ أخبر طلابك أن أي وقت سيضيعونه من وقت الحصة خلال عملية الانتقال سيتم اقتطاعه من وقت فرصتهـم 0
http://www.dubaieyes.net/images/feasal/f59.gif
التنظيم المـادي :
ويعـود إلى عاملـين :
1ـ الترتيب الحقيقي للصف وموقع الطالب داخل الحجرة الصفية
ويقترح باركلي وبيفيز(1998) أن الحجر الصفية المغلقة مناسبة أكثر من تلك
المفتوحة للطلبة المصابين بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة لأن المفتوحة قد تسببالكثير من المشاكل للأطفال لأنها تعطيهم فرص لعمل الفوضى 0 وحجم الصف أيضاً أمر ضروري جداً 0 فالصفوف المزدحمة سينتج عنها فوضى أكبر وبالتالي ضياu وقت المـدرس 0
فبإمكان المدرس أن ينظم أدراج الطلبة بطريقة تسمح لهم بحرية الانتقال من درج لآخر دون إحداث أي ضجة أو إزعـاج 0من لإجراءات الأخرى استخدام الأدراج الطويلة التي تمكن الطالب من الوقوف فيها بأريحية والعمـل 0ولا بد من إجلاس الطالبة بمكان قريب جداً من المدرس للسيطرة على الصف وإعطاء التغذية الراجعة الفعّالة 0 ولا بد أن توضع الأدراج بعيدة عن الشبابيك والأبواب وأي جهة يسمع منها أصوات قد تشتت الانتباه ، كما يجب أن يبعد درج الطالب عن مكان وجود مبراة أقلام الرصاص 0 (بندر وماثز 1995) 0
المهمـة والمـواد :
وتتعلق بآثار المواد والمهمات على سلوك الطالب 0 فقد يصعب على المدرس أن يبقي الطالب الذي يعاني من الـتشتت اللانتباه و فرط الحركة منهمكاً معظم الوقت في أداء الواجبات الصفية بسبب ضعف الإشراف من قبل المدرس ، وفرص التواصل القليلة ، ولأن العمل المستقل يتطلب النظام والذي يشكل صعوبة للطالب المصاب بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة
والإبقاء على انتباه الطلبة خلال النشاطات الجماعية أمر صعب أيضاً 0 فالطلبة
المصابون بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة قد يظهرون مشاكل سلوكية كثيرة عندمالا يتجاوبون بفعالية أولا يتم تزويدهم بالتغذية الراجعة على الأداء 0 أما العوامل التيتؤثر على سلوك الأطفال المصابين بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة خلال الموادوالمهمات فتشتمل على : صعوبة المهمة ، طول المهمة ، ومقدار ونوع التغذيةالراجعة المقدمة خلال أداء المهمة 0 وهناك إستراتيجيات متعددة يمكن استخدامها للتلاعب بهذه العوامـل 0
المنهاج وطريقة التدريس :
فما يدرّس وكيف يدرّس لهما تأثير كبير على سلوكيات الطلاب المصابين بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة 0 فالطلبة عادة يبدءون نشاطهم وحبهم للتعلم عندما نعلمهم أشياء قيمة في نظرهم ومرتبطة بما يهمهم (جلاسر 1992) 0 وفي حالة الطلبة المصابين بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة والذين يحتاجون إلى الكثير من التجهيز فإن هذا الأمر بالنسبة لهم غاية في الأهمية 0 ولكن المدرسين لا يملكون سلطة في تغيير المنهاج والتطوير على بعض مجالاته فالرياضيات والقراءة منهاجان ضروريان ولكن بإمكانهم أن يضيفوا أمور مشجعة للطلاب في منهاجهم الخاص 0
فبإمكان المدرس أن يقسم المنهاج إلى تقسيمات أسهل كما يمكن تقسيم المهمات إلى مهمات صغيرة نسبياً وتنظيمها جيـداً (هامل وآخرون 1993) 0
التحفـيز :
إن أداء وانتباه الطلبة المصابين بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة يكون أكثر عندما يؤدون نشاطات ذات معنى بالنسبة لهم (مثال : دنلاب ، كيرن – دنلاب ، كلارك وروينز 1991، دنلاب ، وايت فيرا ، ويلسون وباناك 1996) 0 ولذلك لا بد للمنهاج أن يحتوي على أمور تهم الطلبة وتفيدهم في حياتهم اليومية 0 ويقترح الباحث زنتال عام 1993 أن بإمكان المهمات والواجبات المدرسية أن تكون أكثر تحفيزاً من خلال :
1ـ إضافـة التغييرات اللونية والشكليـة 0
2ـ المراوحة والتغيير في شكل تقديم الواجبات والمهمـات 0
3ـ تقديم المهمات بشكل يراوح بين ما يهم الطلبة بشكل كبير وما تتدنى أهميته بالنسبة للطلبـة 0
4ـ استخدام المهمات التي تتطلب استجابة حركية عكس تلك التي تتطلب
استجابات أكثر سلبيـة
الانخــراط :
يعاني الطلاب المصابين بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة من مشكلة أو صعوبة الإبقاء على الانخراط المعرفي خلال عملية التعليم التي تشمل مجموعة كبيرة من الطلاب ، فقد يفقدون انتباههم خلال الحصة ، وبالتالي يلتفتون إلى القيام بالتصرف بسلوكيات فوضوية ومما يزيد المشكلة تعقيداً أن هناك مجموعة كبيرة من الطلبة المصابين بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة أيضاً يعانون من صعوبات التعلم (دوبول وستونر 1994) 0وحتى نزيد من انخراط الطلبة ، على المدرس أن يتأكد من أن الطلبة يستطيعون متابعة محتوى الدرس 0
ولتحقيق ذلك ، على المدرسين أن يقدموا المادة بمستوى مناسب من الصعوبة ، وأن يوضحوا الأهداف والنقاط الرئيسية التي يودون تغطيتها وذلك بتقديم المادة الجديدة بشكل تدريجي خطوة بخطوة ، وأن يوفرون النموذج الصحيح للأداء والإجراءات الجديدة ، وأن يراقبوا فهم الطلبة ، ويعدلوا في التعليمات وطريقة التدريس كلما تطلب الأمر ذلك ، وأن يقوموا بتوفير تغذية راجعة صحيحة 0 (ماستروبيري وسكرجز 1994) 0
وعلى المدرسين أيضاً أن يأخذوا بعين الاعتبار الصعوبات التي قد يواجهها بعض الطلبة المصابين بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة في القدرة على الانتباه لأكثر من مهمة في آن واحد إن الاستماع للمدرس والقيام بأخذ الملاحظات قد يسبب مشكلة للطلبة المصابين بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة 0
وفي هذه الحالة على المدرس أن يراعي تزويد هؤلاء الطلبة بنسخة من المحاضرة وأن يستخدم المخططات التي تساعد الطالب على تنظيم ملاحظاته (لازاروس ، 1996) أو أن يقوم بتسجيل المحاضرات والحصص للطالب على شريط كاسيت أو أن يقوم أحد الأقران بأخذ الملاحظات ومن ثم تصويرها للطالب المصاب بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة 0إن الطريقة التي يسلكها المدرس في التدريس قد تساعد على إيقاف الطالب المصاب بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة 0
فالإرشادات العامة تتضمن تقديم الدروس بطريقة وأسلوب تركيزي وحماسي ، وأن يتجنب المدرس المحاضرات الطويلة وأن يسمح للاستجابات الفعّالة النشطة من قبل الطلبة بشكل متكرر ودائم (بيفيز وباركلي 1998) 0 إن تزويد الطلبة بالفرص المتكررة لأن يجيبوا بدلاً من جلوسهم السلبي بينما هم ينتظرون فرصة لكي يجاوبوا يعتبر أمر حاسم لإبقاء الطلبة المصابين بالـتشتت اللانتباه و فرط الحركة منهمكين في الـدرس 0
إن واحد من الأساليب الفعالة يتضمن استخدام بطاقات إجابة (هاوارد وآخرون 1996) 0 فقد تكون بطاقات الإجابة تتضمن نعم أو لا ، أو أ ب جـ للأسئلة ذات الاختيار المتعدد ، أو أنها ترتبط بمحتوى معين (مثال : أن تحمل كل بطاقة إسم معركة مشهورة) 0 وهذا من شأنه أن يمنح الفرصة لجميع الطلبة بأن يشاركوا بفعاليـة 0
ومن الأساليب البسيطة أيضاً والفعالة هو أن يسمح للطالب باختيار نوع النشاط الذي يريد 0 وقد دلت الكثير من الدراسات على فعالية هذا الأسلوب في تقليل السلوكيات الفوضوية وتحسين أداء الطلبة للواجبات وإنهائها داخل الحجرة الصفية (دنلاب ، كيرن – دنلاب وآخرون 1991، دنلاب ، ديرزل وآخرون 1994 ، دنلاب ، وايت وآخرون 1996، باول ويلسون 1997) 0 فيتم إعطاء الطلبة قائمة تحتوي على مهمات مختلفة ويسمح لهم بأن يختاروا واحدة يرغبون بأدائها
0 ويتم استقاء جميع المهمات من المنهاج المدرسي العام وأن تكون على مستوى مناسب من الصعوبة إن أداء الاختبارات يسمح للمدرس بأن يستخدم المنهاج الموجود دون أن يضطر لإجراء تعديلات 0 وقد يمكن ربط هذه المهمات بأساليب التدخل المعتمدة على الاقتصاد الرمـزي 0
أساليب التدخل المشجعة على السلوكيات المناسبة :
لا بد لأساليب التدخل من أن تركز على تقليل السلوكيات غير المناسبة وتعليم الأطفال سلوكيات بديلة تساعدهم على تحسين أدائهم الصفي (ريد وماج ، 1998) 0
وتقليل السلوكيات غير المرغوب بها لا يعتبر كافياً 0 فيما لم يتم استبدالها بسلوكيات مناسبة ، فستحدث مشاكل من نوع آخر 0 ولا يوجد