عرض الإصدار الكامل : انوِ الخير واعمل بمقتضى هذه النية


المتطلع
28-04-2002, 03:04 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

بالنية يتحدد السفر ، وتتضح الوجهة ، وعلى أساسها يخطط منهج الرحلة (الحياة) ، فهي أساس الأمر ورأسه وعموده وأصله ، بل هي روح العمل وقائده وسائقه ، يصح بصحتها ويفسد بفسادها ، يستجلب التوفيق بها ويحصل الخذلان بعدمها ، وبحسب النية تتفاوت الدرجات في الدنيا والآخرة ، وكل المناهل غير الصدق آسنة. (وسنة الله: أن من نوى الخير وعمل بمقتضى تلك النية ؛ أن يوفق ويسدد ويؤيد ، ويبلغ من الخير ما يريد) ، وفوق ما يريد بإذن ربه. يقول الله جلّ وعلا: (ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله ثم يدْركْه الموت فقد وقع أجره على الله) (من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه) (ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكوراً).

ومن نوى الشر وعمل بمقتضى تلك النية ، حرم التوفيق ، وحالفه الخذلان والهوان ، وإن بدا غير ذلك فإنما هو سراب أو أحلام ، لا تلبث أن تنقشع فيظهر المستور ، يقول الله جلّ وعلا: (من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموماً مدحوراً). ويقول: (من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفّ إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يُبْخسون ، أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار..) (ومن يرد ثواب الدنيا نؤْته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤْته منها وسنجزي الشاكرين). فانو الخير واعمل بمقتضى تلك النية ، فإنك لا تزال بخير ما نويت الخير ، " وإنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ".

القصد وجه الله بالأقوال ـــــ***ـــــ والأعمال والطاعات والشكران
وبذاك ينجو العبد من إشراكه ـــــ***ـــــ ويصير حقاً عابد الرحمن

الإشارة الأولى من كتاب: إشارات على الطريق
لمؤلفه: الشيخ/ علي بن عبد الخالق القرني

خالد الحارثي
12-09-2006, 03:39 AM
http://alfahemn.jeeran.com/GOOLD3.jpg