ابراهيم هاشم
15-12-2005, 08:51 AM
شفرة الحياة
لدينا جميعاً نوع من المعتقدات،
هي بمثابة شفرة للحياة التي نعيشها.
فأنا أؤمن أن ما نتعايش معه نتعلمه،
وما نتعلمه نمارسه،
وما نمارسه يصبح جزءاً من كياننا،
وما يصبح جزءاً من كياننا له عواقبه.
وكلما كنا أكثر واقعية في أفكارنا بشأن أنفسنا والآخرين،
نكون أكثر توازناً. فعندما تهتم بالآخرين وتحبهم،
وتكون حساساً بالنسبة لاحتياجاتهم،
متعاطفاً معهم في آلامهم، تحمل في نفسك أحمالهم،
تجتهد بقدر استطاعتك أن تسعدهم،
فأنت بذلك تقبل الآخرين وتقبل ذاتك وتحققها،
مما يعطي لك إحساساً بالقناعة والرضاء.
أما إذا عصفت المادية والطمع بشواطئ حياتك،
وتمحورت حول ذاتك، وأصبحت شفرة حياتك الأنانية ومحبة الذات،
وبات طموحك الشخصي غير سوي،
ينطوي على محبة غير ملائمة تتسم بالنرجسية،
فتطلب ما لنفسك، وتفكر دائماً أنه
لا يوجد من يستحق أن يأخذ شيئاً غيرك،
فأنت مميز عن الجميع، ولا يجب أن يتساوى أحد معك،
وبروح بربرية تدوس على الآخرين لكي تصل إلى القمة،
فثق أنه سينتهي بك المطاف إلى نهاية مأساوية..!!
أُغلق الباب الحديدي الصلب على مسجون في زنزانة تحت الأرض،
وقــد علقــت بآذانــه كلمـــات الحارس وهو يقول:
«ابق هنا أيها العظيم وسوف نعود إليك بعد خمسين سنة؟!!»
كان ذلك السجين أستاذاً في القانون
ومحامياً مشهوراً في قضايا الإجرام،
يتمتع بما يمكن أن يقدمه له المال من ترفٍ ورفاهيــة،
وقـــد عــاش كما كان يؤمن، كانت شفرة حياته:
«افعل ما تحب واحصل على ما تريد».
كان هذا المبدأ الأناني هو ما قاده إلى جرائمه الكبرى،
من تهريب المخدرات، والتعامل بالمفرقعات،
والسطو على البنوك، وإجراء التأمينات الزائفة،
ومن ثم قُبض عليه وهو في الأربعين من عمره،
بينما كان في قمة عظمته، ففقد كل شيء،
وبقيت زوجته وابناه الصغيران بمفردهم،
وكان أول حكم عليه هو السجن لمدة خمسين عاماً.
كان ذلك السجين هو دكتور (جين نيل) فانسحب
من عالم كله نجاح وشهرة وسحر، ووجد نفسه فجأة
- ككومة منهارة في حفرة ضيقة وعميقة وكريهة تحت الأرض
لأنه فعل ما يحب ولكنه لم يحصل على ما يريد.
ففرق كبير بين تحقيق الذات ومحبة الذات التي
تجعل الصدر ضيقاً وتسحق النفس وتؤذي الآخرين.[/B][/size][/font]
منقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــول للفائدة
لدينا جميعاً نوع من المعتقدات،
هي بمثابة شفرة للحياة التي نعيشها.
فأنا أؤمن أن ما نتعايش معه نتعلمه،
وما نتعلمه نمارسه،
وما نمارسه يصبح جزءاً من كياننا،
وما يصبح جزءاً من كياننا له عواقبه.
وكلما كنا أكثر واقعية في أفكارنا بشأن أنفسنا والآخرين،
نكون أكثر توازناً. فعندما تهتم بالآخرين وتحبهم،
وتكون حساساً بالنسبة لاحتياجاتهم،
متعاطفاً معهم في آلامهم، تحمل في نفسك أحمالهم،
تجتهد بقدر استطاعتك أن تسعدهم،
فأنت بذلك تقبل الآخرين وتقبل ذاتك وتحققها،
مما يعطي لك إحساساً بالقناعة والرضاء.
أما إذا عصفت المادية والطمع بشواطئ حياتك،
وتمحورت حول ذاتك، وأصبحت شفرة حياتك الأنانية ومحبة الذات،
وبات طموحك الشخصي غير سوي،
ينطوي على محبة غير ملائمة تتسم بالنرجسية،
فتطلب ما لنفسك، وتفكر دائماً أنه
لا يوجد من يستحق أن يأخذ شيئاً غيرك،
فأنت مميز عن الجميع، ولا يجب أن يتساوى أحد معك،
وبروح بربرية تدوس على الآخرين لكي تصل إلى القمة،
فثق أنه سينتهي بك المطاف إلى نهاية مأساوية..!!
أُغلق الباب الحديدي الصلب على مسجون في زنزانة تحت الأرض،
وقــد علقــت بآذانــه كلمـــات الحارس وهو يقول:
«ابق هنا أيها العظيم وسوف نعود إليك بعد خمسين سنة؟!!»
كان ذلك السجين أستاذاً في القانون
ومحامياً مشهوراً في قضايا الإجرام،
يتمتع بما يمكن أن يقدمه له المال من ترفٍ ورفاهيــة،
وقـــد عــاش كما كان يؤمن، كانت شفرة حياته:
«افعل ما تحب واحصل على ما تريد».
كان هذا المبدأ الأناني هو ما قاده إلى جرائمه الكبرى،
من تهريب المخدرات، والتعامل بالمفرقعات،
والسطو على البنوك، وإجراء التأمينات الزائفة،
ومن ثم قُبض عليه وهو في الأربعين من عمره،
بينما كان في قمة عظمته، ففقد كل شيء،
وبقيت زوجته وابناه الصغيران بمفردهم،
وكان أول حكم عليه هو السجن لمدة خمسين عاماً.
كان ذلك السجين هو دكتور (جين نيل) فانسحب
من عالم كله نجاح وشهرة وسحر، ووجد نفسه فجأة
- ككومة منهارة في حفرة ضيقة وعميقة وكريهة تحت الأرض
لأنه فعل ما يحب ولكنه لم يحصل على ما يريد.
ففرق كبير بين تحقيق الذات ومحبة الذات التي
تجعل الصدر ضيقاً وتسحق النفس وتؤذي الآخرين.[/B][/size][/font]
منقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــول للفائدة