المستكشف
27-04-2002, 12:47 AM
هذه قصة سيدة أندونيسية اصطدمت بالبركان وهزمته .. أحبتي .. تعالوا معي لنفهم قصتها سوياً ..
السيدة الاندونيسية بوايرو مزارعة فوق الخمسين من قرية «كادو» احد الوديان بولاية جاوا الغربية.
وقد ظلت تعمل في المزرعة بجانب زوجها بالاضافة الى اعداد وجباته ورعاية اولادها والسهر على راحته وامراضه المتكررة وظللت اروي حكايتها منذ ان علمت بها.
وفي عام 1982م نكبت مرتين اولاً عندما أصيب زوجها بمرض رئوي عضال او هكذا قيل له في تلك الاصقاع النائية وربما كان مجرد درن -سل-يسهل علاجه اليوم في اي مستشفى عادي فأقعد وعجز عن مساعدتها في مزرعة الأرز الصغيرة التي رعياها سوياً منذ الطفولة والزواج.
واضطرت الى مضاعفة الجهد، إذ كانت في الاصل لاتدخر اي جهد وتربي اولادها الثلاثة وترعي زوجها المقعد وتفلح وتزرع.
ثم جاءتها النكبة الاخرى عندما تفجر بركان في جبل مجاور غطى مساحات واسعة من الارض المزروعة بالرمال الحارقة وسد منافذ المياه وصب صخوره على مجاريه وحرم المزارع من ا لمياه لزراعة الارز.. والمعروف ان الارز يغرس كله اصلاً في الماء.
وتلفتت حولها لترى مايبعث على الغم والأسى ويقطع نياط قلبها المتعب. زوج مقعد مزق السل رئتيه واطفال يحتاجون اليها في كل شيء وارض مهدده بالبوار.
وذات يوم راحت تحمل سلتها لتجمع عش الغراب- مشروم- من الغابة المجاورة على بعد ساعتين على الاقدام من عشتها فعثرت على عين ماء زلال نابعة من نهر مجاور.
وتساءلت اذا كان بامكانها بناء قنوات بدائية من النبع الى ارضها فوجدت انه يستوجب شق قناة عبر خمسة واربعين متراً من الصخور ويجب ان تعلق نفسها الى ظهر الجبل لتبدأ المستحيل او مابدأ مستحيلاً لأهل البلدة وهم يتفرجون على امرأة في الخمسين تحاول تهديم جبل وشق قناة عبر مسيرة ساعتين الى ارضها و ارض الآخرين في الوقت نفسه، باصابع يديها. لكنها كانت من طينة اخرى تلك التي تصنع الاشاوس من الرجال والنساء الذروات الانسانية المخترعين والمبتكرين والمستكشفين والشوامخ من الناس.
ولما رآها الآخرون معلقة بين الارض والسماء ورابطة نفسها بحبل لو انقطع لهوت سبعة عشر متراً الى الارض الحجرية انضموا اليها بعد ان كان الرجال يتفرجون والنساء يشفقن.
وبلغ العدد العشرين بالفؤوس والمطارق وبدون معدات حديثة وتواصل العمل عامين ونصف العام والسيدة اما معلقة في الهواء او تهوي بفأسها في بطن الارض.
وبعد ذلك وصل الماء -لأختصر الملحمة- الى ارضها واراضي الآخرين واستطاعت ان تدحر البركان وشح المياه وتزرع ارضها أرزاً.
وتسامع الناس بحكايتها حتى وصلت الى رئيس الجمهورية آنذاك سوهارتو الذي امر بدعوتها الى القصر في جاكرتا لتكريمها بمنحها وسام الخدمة القومية في صالح المجتمع والبيئة المصنوع من الذهب عيار ثمانية عشر قيراطاً ومايساوي الفا وخمسمائة دولار امريكي.
وعادت السيدة الى ارضها وعشتها واولادها وزوجها المريض اسطورة حقيقية وفصلاً جديداً في تاريخ اندونيسيا.
++++++++++++++++
منقول ..
السيدة الاندونيسية بوايرو مزارعة فوق الخمسين من قرية «كادو» احد الوديان بولاية جاوا الغربية.
وقد ظلت تعمل في المزرعة بجانب زوجها بالاضافة الى اعداد وجباته ورعاية اولادها والسهر على راحته وامراضه المتكررة وظللت اروي حكايتها منذ ان علمت بها.
وفي عام 1982م نكبت مرتين اولاً عندما أصيب زوجها بمرض رئوي عضال او هكذا قيل له في تلك الاصقاع النائية وربما كان مجرد درن -سل-يسهل علاجه اليوم في اي مستشفى عادي فأقعد وعجز عن مساعدتها في مزرعة الأرز الصغيرة التي رعياها سوياً منذ الطفولة والزواج.
واضطرت الى مضاعفة الجهد، إذ كانت في الاصل لاتدخر اي جهد وتربي اولادها الثلاثة وترعي زوجها المقعد وتفلح وتزرع.
ثم جاءتها النكبة الاخرى عندما تفجر بركان في جبل مجاور غطى مساحات واسعة من الارض المزروعة بالرمال الحارقة وسد منافذ المياه وصب صخوره على مجاريه وحرم المزارع من ا لمياه لزراعة الارز.. والمعروف ان الارز يغرس كله اصلاً في الماء.
وتلفتت حولها لترى مايبعث على الغم والأسى ويقطع نياط قلبها المتعب. زوج مقعد مزق السل رئتيه واطفال يحتاجون اليها في كل شيء وارض مهدده بالبوار.
وذات يوم راحت تحمل سلتها لتجمع عش الغراب- مشروم- من الغابة المجاورة على بعد ساعتين على الاقدام من عشتها فعثرت على عين ماء زلال نابعة من نهر مجاور.
وتساءلت اذا كان بامكانها بناء قنوات بدائية من النبع الى ارضها فوجدت انه يستوجب شق قناة عبر خمسة واربعين متراً من الصخور ويجب ان تعلق نفسها الى ظهر الجبل لتبدأ المستحيل او مابدأ مستحيلاً لأهل البلدة وهم يتفرجون على امرأة في الخمسين تحاول تهديم جبل وشق قناة عبر مسيرة ساعتين الى ارضها و ارض الآخرين في الوقت نفسه، باصابع يديها. لكنها كانت من طينة اخرى تلك التي تصنع الاشاوس من الرجال والنساء الذروات الانسانية المخترعين والمبتكرين والمستكشفين والشوامخ من الناس.
ولما رآها الآخرون معلقة بين الارض والسماء ورابطة نفسها بحبل لو انقطع لهوت سبعة عشر متراً الى الارض الحجرية انضموا اليها بعد ان كان الرجال يتفرجون والنساء يشفقن.
وبلغ العدد العشرين بالفؤوس والمطارق وبدون معدات حديثة وتواصل العمل عامين ونصف العام والسيدة اما معلقة في الهواء او تهوي بفأسها في بطن الارض.
وبعد ذلك وصل الماء -لأختصر الملحمة- الى ارضها واراضي الآخرين واستطاعت ان تدحر البركان وشح المياه وتزرع ارضها أرزاً.
وتسامع الناس بحكايتها حتى وصلت الى رئيس الجمهورية آنذاك سوهارتو الذي امر بدعوتها الى القصر في جاكرتا لتكريمها بمنحها وسام الخدمة القومية في صالح المجتمع والبيئة المصنوع من الذهب عيار ثمانية عشر قيراطاً ومايساوي الفا وخمسمائة دولار امريكي.
وعادت السيدة الى ارضها وعشتها واولادها وزوجها المريض اسطورة حقيقية وفصلاً جديداً في تاريخ اندونيسيا.
++++++++++++++++
منقول ..