عرض الإصدار الكامل : الطفل الغاضب وكيس المسامير ... معاني راقية في الصداقة


إبراهيم شوقي
01-12-2005, 09:19 AM
الطفل الغاضب وكيس المسامير ... معاني راقية في الصداقة

كان هناك طفل يصعب ارضاؤه , أعطاه والده كيس مليء بالمسامير وقال له : قم بطرق مسمارا واحدا في سور الحديقة في كل مرة تفقد فيها أعصابك أو تختلف مع أي شخص

في اليوم الأول قام الولد بطرق 37 مسمارا في سور الحديقة ,
وفي الأسبوع التالي تعلم الولد كيف يتحكم في نفسه وكان عدد المسامير التي توضع يوميا ينخفض,
الولد أكتشف أنه تعلم بسهوله كيف يتحكم في نفسه ,أسهل من الطرق على سور الحديقة

في النهاية أتى اليوم الذي لم يطرق فيه الولد أي مسمار في سور الحديقة
عندها ذهب ليخبر والده أنه لم يعد بحاجة الى أن يطرق أي مسمار

قال له والده: الآن قم بخلع مسمارا واحدا عن كل يوم يمر بك دون أن تفقد أعصابك
مرت عدة أيام وأخيرا تمكن الولد من إبلاغ والده أنه قد قام بخلع كل المسامير من السور

قام الوالد بأخذ ابنه الى السور وقال له
(( بني قد أحسنت التصرف, ولكن انظر الى هذه الثقوب التي تركتها في السور لن تعود أبدا كما كانت ))

عندما تحدث بينك وبين الآخرين مشادة أو اختلاف وتخرج منك بعض الكلمات السيئة, فأنت تتركهم بجرح في أعماقهم كتلك الثقوب التي تراها.

أنت تستطيع أن تطعن الشخص ثم تخرج السكين من جوفه , ولكن تكون قد تركت أثرا لجرحا غائرا
لهذا لا يهم كم من المرات قد تأسفت له لأن الجرح لا زال موجودا
جرح اللسان أقوى من جرح الأبدان

الأصدقاء جواهر نادرة , هم يبهجونك ويساندوك.
هم جاهزون لسماعك في أي وقت تحتاجهم
هم بجانبك فاتحين قلوبهم لك
لذا أرهم مدى حبك لهم

(( الشيء الجيد في الصداقة هو معرفة من الذي يمكن أن تستودعه سرك ويقوم بنصحك ))

عدة أسطر للتأمل

إذا قرأت مثل هذه الكلمات فهذا معناه بأن هناك من يهتم بك ، وأنت أيضا عليك أن تقوم بنفس الدور وهو أن تهتم بالآخرين من حولك
إذا كنت مشغول عن أحباءك وأصدقائك وقلت سوف أهتم بهذا لاحقا...الاحتمال الأكبر انك لن تقوم بهذا أبدا

على أي حال سواء كنت معتقد بضرورة هذا أم لا ، أقرأ هذه الكلمات التالية وتأملها فربما تكون مفيدة لك في حياتك

أعطي الناس أكثر مما يتوقعوا

عندما تقول أحبك فلا بد أن تعنيها

عندما تقول أنا آسف ، أنظر لعيني الشخص الذي تكلمه

لا تعبث أو تلهو أبدا بأحلام الآخرين
حب بعمق وبصدق

لا تعاقب أو تصدر حكما على الآخرين وفقا لما تسمعه عنهم فقط

تكلم ببطء
لكن فكر بسرعة

اذا سألك أحدهم سؤالا لا ترغب في اجابته
ابتسم واسأله : لماذا ترغب في معرفه الإجابة؟


تذكر دائما, الطريق الى النجاح الكبير يتضمنه مخاطر كبيرة


عندما تخسر لا بد أن تستفيد من خسارتك



احترم ثلاث أشياء

احترم نفسك
احترم الآخرين
احترم تصرفانك وكن مسئولا عنها

لا تترك أي سوء تفاهم ولو كان صغيرا يدمر الصداقة العظيمة

عندما تدرك أنك اخطأت .. قم بتصحيح ذلك مباشرة

ابتسم عندما ترد على الهاتف

المتصل سوف يشعر بذلك في صوتك

اقرأ ما بين الأسطر

تذكر أنه في بعض الأحيان لا تنال ما تريد

وربما تكون محظوظا في ذلك

تجاوبك مع الرسالة وتعقيبك عليها دليل على نضجك ، وأتوقع منك ان تعمل بما فيها وتوصل هذه المعاني لمن تحب .

هذه الرسالة جاءتني من صديق أعجبتني فعدلت بها بعض الشيء ، وأحببت أن تشاركوني فيها .

أبن الأجواد
01-12-2005, 12:30 PM
اشكرك جزيل الشكر على هذه المشاركة الرائعة وعلى حرصك على أن يعم النفع جميع الأعضاء ..

بالفعل هي معاني راقية وقيمة في الصداقة ..

الروض المربع
03-12-2005, 09:40 PM
[align=center]بسم الله

حقا د. إبراهيم كلمات رائعة للتعامل مع الناس ...إذ من منا لم يتسبب في جرح غيره بقصد أو بدون قصد ، ولئن كان سوء تصرف أو كلمة خرجت من أفواهنا قد تركت أثرا بليغا في قلب شخص ما ؛ فأعتقد أن الأثر الأبلغ والألم الأكبر والجرح الأعمق هو ذاك الذي صنعناه نحن بأيدينا في قلوبنا من تلك الكلمة أو ذلك التصرف الذي صدر منا...ثم يظل هذا الألم ملازما لنا مدى حياتنا لايفارقنا أبدا..

ولكن هنا سؤال :
كيف نستطيع نحن نسيان أخطاء الناس فينا خاصة ممن هم قريبين منا كأهلينا وآبائنا وأبنائنا ومن يعز علينا لنكمل معهم حياتنا وإعطائهم حقوقهم كاملة دون تقصير ( قدر المستطاع ) ، فنحن لا نريد رد الخطأ بالخطأ ؛ ولكن هي مشاعر قد لا نستطيع إخفاءها أو التغلب عليها...........؟؟

أما الصداقة والأصدقاء.......تلك المعاني التي لا أجد لها تعبيرا يوفيها حقها فهي أحوج ما نحتاج إليها اليوم
الصداقة تلك المرتكزة على الصدق....صدق في المشاعر ...........وصدق في التعامل.............صدق في العطاء ...........وصدق في الإخاء.
ولا أزال اذكر عمر ابن الخطاب يقول: عليك بإخوان الصدق فعش في أكنافهم ؛ فهم زينة في الرخاء وعدة في البلاء.
وأنا أؤمن بأنه ليس من الصعب كسب الصداقات ؛ وإنما الصعب المحافظة عليها.

وأخيرا ...لقد تفضلت ياأستاذنا الفاضل بقول :
( تذكر أنه في بعض الأحيان لاتنال ما تريد ، وربما تكون محظوظا في ذلك )
نعم..نحن لاننال أحيانا مانريد ، ولكننا أحيانا أخرى ننال أكثر مما نريد ؛ ومنه هنا غنيمتنا بصحبة أمثالكم وكلماتكم وحرصكم على نفعنا.......فنحن محظوظون فعلا بكم والحمدلله ذي الفضل والمنة..
وأرجو أن نكون دائما وأبدا إخوانا وأحبة في الله في الدنيا على رضاه ، وفي الآخرة تحت ظل عرشه وإخوانا على سرر متقابلين.
لا شُلت يمينك يامحدثنا ولا حرمناك أبداً أنت وجميع أعضاء حصننا.........وبوركت جهودكم. والمعذرة على الإطالة.....ودمتم.

إبراهيم شوقي
04-12-2005, 09:50 AM
أخي الكريم ابن الأجواد ..

أشكرك على مشاركتك وعلى ثناءك .. وتحياتي لك .

أخي الروض المربع ..

أسأل الله أن يكتب من أهل الجنة وأن تنعم بروضاتها وأنهارها .
الأمر ليس بالهين .. فالتجربة العملية التي أجراها هذا الوالد الحكيم مع ولده ، تؤكد لنا حقيقة وهي إن الجروح سيظل آثارها باقي وحتى إذا اعتذرنا أو تراجعنا عن مواقفنا العدائية . ولكن الأهم من وذلك والرسالة التي فهمتها من هذه القصة ، ألا وهي " الوقاية خير من العلاج " فلماذا نسيء أصلاً للآخرين " فقد تكون إساءتنا ردة فعل عن إساءة أيضاً ، ولكن لا تضمن أن تتوازى ردة الفعل مع الموقف ، فتنزلق بسهولة مع المسيء فتصبح سواء ، والأنكى من ذلك إنك قد تتفوق عليه . فتكون بذلك قد خسرت مبادئك ، وقد خسرت صديقك .

نسأل الله أن يلهمنا وإياكم الحكمة وفصل الخطاب .

تحياتي لك .

محبه للخير
04-12-2005, 12:02 PM
عندما تحدث بينك وبين الآخرين مشادة أو اختلاف وتخرج منك بعض الكلمات السيئة, فأنت تتركهم بجرح في أعماقهم كتلك الثقوب التي تراها
************************************************** ********

فعلا اجروح لايمكن لها ان تختفي ولكن بتجاهلها وبالتالي نسيانها يمكن ان ينجح الامر
أعطي الناس أكثر مما يتوقعوا
************************************************** *********************

لي تعقيب عليها اخي
فهذه العباره لا اعتقد انها مناسبه بين الاصدقاء الحقيقيون
فاذا كان هناك معاني صادقه للصداقه فلماذا اعطيه اكثر مما يتوقع
اعتقد ان نفعها اصغر من ضررها :!: :!:

ولكن الكلمات فعلا رائعه وتأثيرها عمييييق جدا وكلماتك اخي لها وقع كبير في معنى الصداقه
وسأبدأ من الآن في تجربتها واعاده ماقطع والمحافظه ايضا على ما بقي
جزيت خيرا
و
دمت لمعنى كلماتك الصادق

أم المدني
04-12-2005, 04:58 PM
(( بني قد أحسنت التصرف, ولكن انظر الى هذه الثقوب التي تركتها في السور لن تعود أبدا كما كانت ))

أنت تستطيع أن تطعن الشخص ثم تخرج السكين من جوفه , ولكن تكون قد تركت أثرا لجرح غائر
لهذا لا يهم كم من المرات قد تأسفت له لأن الجرح لا زال موجودا
جرح اللسان أقوى من جرح الأبدان

(( الشيء الجيد في الصداقة هو معرفة من الذي يمكن أن تستودعه سرك ويقوم بنصحك ))

كلمات رائعة جزاك الله خيرا...

إبراهيم شوقي
05-12-2005, 07:21 AM
أختي الكريمة .. محبة الخير

شكراً على مداخلتك وثناءك على الموضوع ..

هناك بيت شعر جميل دائماً استشهد به .. يقول ..

يُغطى بالسماحة كل عيب وكم عيب يغطيه السخاء

المقصود من هذه الكلمة على ما فهمته منها . إنك لا تتعامل بالورقة والقلم والحسابات مع من تحب ، ولا تقيد عطاءاتك للآخرين بقدر ما يعطونك ، ولكن أطلق لنفسك سخاءها وعطاءها بلا حدود . بسبب بسيط لأن ما لديك ليس من عندك فإنه أيضاً خير ساقه الله إليك على يد آخرين .

فالطبيعي عندما أقدم معروف لشخص ما .. فأنا أتوقع منه أن يقابلني بمعروف مثله وهذا هو الحد الذي يجعل علاقتي به طبيعية ، ولكن إذا قابل هذا المعروف بسخاء وعطاء كبير بالطبع سيكون له أثر بالغ في نفسي ، وسيقوي من متانة العلاقة بيننا .

أشكرك مرة أخرى ...

الأخت الكريمة .. أم المدني

أشكرك على مرورك الكريم وتحياتي لك .

tammam
08-12-2005, 02:09 AM
أخي و أستاذي القدير إبراهيم سلام الله عليك و رحمته و بركاته و بعد ..
منذ زمن و لم أقرأ لك مقالا و لحسن ظني أني استطعت الوصول لهذا المقال فيال حظي الوافر..
لقد أثرت في مقالك هذا نقاط عدة في غالية الأهمية سآتي على بعضها ..
" أنت تستطيع أن تطعن الشخص ثم تخرج السكين من جوفه , ولكن تكون قد تركت أثرا لجرحا غائرا لهذا لا يهم كم من المرات قد تأسفت له لأن الجرح لا زال موجودا "
لا تعليـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــق..
" لا تعبث أو تلهو أبدا بأحلام الآخرين "
رسالة أتمنى أن تصل إلى كل الناس و بالذات أولئك الذي ليس في قلوبهم شفقة لا رحمة إلى أصحاب القلوب القاسية كالحجر ..
إلى أولئك الذين لا هم لهم سوى العبث و اللعب بمشاعر و عواطف الآخرين و التي هي أعز و أثمن ما يملك الإنسان في نطاق إنسانيته ..
أعتذر أستاذي القدير لاختصاري في التعليق ، و لكن حسبي هذا..
بارك الله بأمثالك أستاذي و نفع بك الإسلام و المسلمين..
[marq=down:cfb79cab85]أخوك تمــــــــــ :P ــــــــــام[/marq:cfb79cab85]

الروض المربع
08-12-2005, 08:54 PM
بسم الله..
د. إبراهيم شوقي..
شكرا على تجاوبك معنا ممتنين لك على اهتمامك وحرصك الشديد بتقديم كل ماهو نافع لنا دائما ..وتأكد بأن غايتك قد وصلت وستؤتي ثمارها بإذن الله...

(أسأل الله أن يلهمنا وإياكم الحكمة وفصل الخطاب ).
اللهم آمين.....

إبراهيم شوقي
10-12-2005, 07:34 AM
أخي الكريم تمام ..

أنا الذي أسعدني القدر بأن وفقك إلى هذا الموضوع لأسعد بكلماتك الطيبة .. التي غابت عنا حيناً من الدهر ، ولكني أراها تعود قوية واثقة . تحياتي لك أخي تمام ، ولا تنسانا من دعاءك الطيب .

أخوك .. إبراهيم

أخي الروض المربع ..

أشكر لك أدبك الجم ، وتعليقاتك الثرية والسخية .. ونسأل الله أن يجمعنا وإياكم في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله . ولا تنساني من دعاءك الكريم .

تحياتي لك .. أخوك إبراهيم

beetle
11-12-2005, 01:48 PM
أحب هذا النوع من القصص كثيراً
فهل تستطيعوا أرسال مثل هذه القصص التي تحوي على عبرة وفائدة
وشكرأ

البارودى
31-01-2006, 05:17 PM
جزاك الله خيرا على هذا المقال الجميل ولكن أو معرفى شى عندما اترك جرح معين فى شخص ما مثل ما تركت المسامير مكان فى الحائط
هل هناك طرق لجعل الناس انسى الجرح هذا

إبراهيم شوقي
01-02-2006, 07:10 AM
أهلاً بك أخي البارودي ، وأشكرك على سؤالك .

بالتأكيد أخي الكريم بأن الجرح له عمقه ، وباقتلاعك المسامير تكون قد بدأت في الخطوة الصحيحة نحو العلاج . ولكني يبقى تعهد هذا الجرح ، والعمل على إزالة أثره نهائياً ، فالله سبحانه وتعالى يقول : { إن الحسنات يذهبن السيئات .. } ، ولكن النقطة الفصل هي أن يكون لديك التوجه الحقيقي الصادق لمداواة جرحاك ، بعدم تنشيط الجروح أولاً ، وبجلب الأدوية الناجعة لإزالتها ثانية بالقول الحسن والابتسامة الطلقة الصادقة ، واستغلال المواقف الاجتماعية ، والتواضع والثناء .. الخ .

وفقك الله أخي الكريم لما تحب وترضى ، ونسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد .

البارودى
01-02-2006, 01:00 PM
استاذى الجليل
لقد سعدت جدا ً بردك هذا ولا تدرى والله كم افادنى وجزاك الله خيرا ً ونفع بك وارجو من سيادتكم المزيد من هذه المواضيع الشيقة