عرض الإصدار الكامل : ~ وكأنك يا أبو زيد ما غزيت ~


لمياء الجلاهمة
18-11-2005, 10:52 AM
الشباب.. ولماذا التغيير بعد رمضان؟!!
تحقيق: عبد الرحمن منصور
من موقع امل الامة

منقول بتصرف






رحل شهر رمضان .. شهرنا الحبيب ومن ذا الذي لا يحبه.. شهر العبادة والتوبة.. شهر الرحمة والغفران.. شهر العتق من النيران.. شهر القيام والتهجد.. شهر القرب من الله.. شهر اجتماع الأصدقاء والأهل وكل الناس. يجتمع الكل على مائدة واحدة تتشابك أياديهم بالدعاء اللهم انصرنا ووفقنا وارزقنا فردوسك الأعلى.. ومهما كتبت من كلمات فلن أستطيع أن أصف بها شهري المفضل.



والسؤال الذي سألته

يا ترى هل سأظل على عبادتي وقربي من رب العالمين بعد انتهاء الشهر الفضيل.



وفي لحظة سألت نفسي أليس رب رمضان هو رب شعبان هو رب رجب ورب باقي الشهور، ولم أتذكر في تلك اللحظة ما نعرفه عن صحابة رسول الله صلي الله عليه وسلم أنهم كانوا يودعون الشهر الكريم ستة أشهر ويستقبلونه ستة أشهر، فكان كل عامهم رمضان.. حاولت أن أسأل أصدقائي فوجدت في جعبتهم كثيرًا من الآراء الجميلة والغريبة أيضًا.



شهر العبادة والتواصل

في البداية يحدثنا رامي سعد بأن رمضان عنده هو أفضل شهور السنة؛ فهو يصلي فيه كثيرًا ويتقرب من الله ويتصدق على الفقراء، وغيره من الطاعات الجميلة التي يرتاح له قلبه لفعلها.



أما محمود خليل (طالب بالفرقة الأولى بكلية التجارة قسم الإنجليزي) فيتعجب من إجابة صديقه رامي ويأخذ طرف الحديث قائلاً: أليس رب شعبان هو رب رمضان هو رب كل الشهور.



ويكمل كلامه بلهجة تملؤها الحماس:

أفضل ما يميز هذا الشهر اجتماع الأهل والأصدقاء على موائد الإفطار وهو ما لا أجده في شهر آخر إلا في المناسبات والأعياد فقط، ويؤكد أنه سيظل محافظًا على طاعته لربه، وسيحاول جاهدًا أن يبقي على نفس الروح الربانية التي كان يعيشها في رمضان.



أحمد فؤاد (طالب بالفرقة الثانية بكلية التجارة) يحدثنا أن ما يحدث بعد رمضان شيء مؤسف؛ فبالرغم من توجه الناس لأداء صلاة التراويح بكثافة وأداء باقي الصوات لكن عند انتهاء الشهر الفضيل فإنك لا تجد صفين كاملين في صلاة الفجر، وهذا معناه أن الناس لم تستوعب إلى الآن معنى أن على الإنسان أن يعبد رب كل الشهور، وكما يؤدي الصلاة في أوقاتها في رمضان يؤديها في غيره من الشهور.



شهر التغيير

أما عبد الفتاح الشرقاوي فيقول إن رمضان هذا العام قد غير فيه كثيرًا، وإنه مُصرٌّ على أن يواظب على الطاعة مهما كانت الظروف؛ فقد كان قبل هذا العام غير ملتزم في طاعاته وبالأخص بعد انتهاء رمضان، أما هذا العام فسيكون غير كل ما سبق لأنه عرف معنى العبادة بروحها وخضوع النفس فيها.



ويكمل أحد أصدقائه ويدعى عبدالفتاح العوضي قائلاً: أغلب الشباب لا يحافظون على عباداتهم بعد انتهاء رمضان أو على الأقل بشكل أقل التزامًا من رمضان، والسبب في ذلك أنهم غير مدركين للمعاني الروحانية للعبادة، فالجو العام في رمضان يساعد على ذلك من صلاة التراويح والتهجد.



ويقترح العوضي أن يكون هناك ندوات بعد انتهاء رمضان تحثُّ الناس على الالتزام بعباداتهم وصلاتهم بالله عز وجل.



لماذا التهاون بعد رمضان

أما أحمد البلتاجي فيكمل الحديث بنبرةٍ غاضبة مرجعًا سبب التهاون في أداء الشباب للعبادات بعد رمضان أن الدعاة لا يهتمون بإبراز برامجهم إلا في رمضان، فهم مدركون أن الناس يهتمون جدًا بأداء الصلوات والعبادات في رمضان بعكس غيره من الشهور، وحتى نتفادى ذلك فيجب على القنوات العربية أن تجدول برامجها الدينية حتى يكون شهر رمضان كغيره من الشهور.



وعندما سألته عن حاله بعد رمضان هل سيتغير؟ فأجابني بنبرة حزن سأحاول جاهدًا ألا أتغير مطلقًا بإذن الله؛ لأنني أخذت عهدًا على نفسي بذلك، وما نفعله من تهاون بعد رمضان ما هو إلا ضعف في نفوسنا.



محمد الصياد- طالب جامعي- يحدثني أنه نادرًا ما يحافظ على العبادات بعد رمضان بسبب قلة الإيمانيات مع انتهاء الشهر الكريم، وعندما سألته عن تفسير كلمة إيمانيات فأجابني أن الناس في رمضان تراها تغض بصرها، والشباب في الجامعات تراهم يعلوهم السكون، أما بعد رمضان فكما يقول المثل المصري (وكأنك يا أبو زيد ما غزيت)، والسبب يعود إلى ضعف نفوس هؤلاء واستحواذ الشيطان عليهم.



أثناء إجراء هذا التحقيق رأيت أحد الشباب صامتًا فهو لا يفعل سوى أنه يستمع إلينا ليس إلا، وعندما سألته عن سبب عدم إبداء رأيه أجابني أنه يرى نفسه يقصِّر كثيرًا في حق نفسه بعد رمضان، وعندما طلبت منه أن يفسر كلامه قال بنبرة حزينة إنه غالبًا ما تقل إيمانياته بعد رمضان لأن شلة أصدقائه بعد رمضان ليس هي التي في رمضان؛ ففي رمضان يريد الجميع أن يتقرب إلى الله، أما بعد رمضان- فعلى حد قوله- (عيش حياتك)، وعندما رآني متعجبًا من قوله ألحق رأيه بقول إن غالبية الشباب كده.



محمد وحيد ينهي حوارنا بأنه سيظل محافظًا على قربه من الله؛ لأنه يظل محافظًا على (شلة) رمضان التي تقربه من الله وتذكره بمراقبة نفسه.



نصائح عملية

كي تحافظ على نفسك قريبًا من الله عز وجل بعيدًا عن الشيطان بعد رحيل شهر الخيرات فإليك بعض النصائح التي سوف تساعدك بإذن الله على الاستمرار على الطاعة:

1- اجتهد في الدعاء أولاً وأخيرًا بأن يثبتك لله عز وجل على طاعته.



2- حاول جاهدًا أن تحافظ ولو على قدر يسير من الطاعات التي اعتدت القيام بها في رمضان، فرسولنا صلى الله عليه وسلم يقول: "أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قلت".



3- اجعل لك رفقة صالحة تعينك على الطاعة، كأنك توقظك لصلا الفجر مثلاً، أو تؤدوا الصلاة جماعة في مسجد معين، أو الاجتماع على صيام نافلة... وهكذا.



4- لا تنس صيام الأيام الستة من شهر شوال، فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول: "من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال فكأنما صام الدهر كله"، وهذه تكون البداية لصيام نوافل أخرى كالإثنين والخميس.



5- راقب الله في سرك وعلنك، واعلم أن الله مُطَّلع عليك في كل مكان وزمان في الشارع والجامعة والبيت فلا تجعل الله أهون الناظرين إليك.



6- اشغل نفسك بعملٍ مفيد مع رفقة صالحة؛ كأن تقوم بتنظيف الشارع الذي تسكن فيه، أو تساعد الفقراء والمساكين في الحي، فالشيطان من الواحد أقرب ومن الاثنين أبعد.



في النهاية أجد نفسي قائلاً: رمضان يا حبة القلب وداعًا، وسنظل على عهدنا مراقبين لأنفسنا، قريبين من خالقنا.. وداعا يا درة الشهور


--------------

اتمنى الموضوع اعجبكم

اختكم لمياء

محسن سليمان النادي
18-11-2005, 02:56 PM
في النهاية أجد نفسي قائلاً: رمضان يا حبة القلب وداعًا، وسنظل على عهدنا مراقبين لأنفسنا، قريبين من خالقنا.. وداعا يا درة الشهور

الى لقاء ان شاء الله

لمياء الجلاهمة
20-11-2005, 11:04 PM
في النهاية أجد نفسي قائلاً: رمضان يا حبة القلب وداعًا، وسنظل على عهدنا مراقبين لأنفسنا، قريبين من خالقنا.. وداعا يا درة الشهور

الى لقاء ان شاء الله

اخي محسن النادي .. بلغك الله شهر رمضان القادم وكل عام وانت في طاعة رب العالمين

اختك لمياء

الخبيرة الإيجابية
21-11-2005, 12:21 AM
جزاك الله خير

واسأل الله ان يثبتنا بعد رمضان

لمياء الجلاهمة
22-11-2005, 09:26 PM
السلام عليكم ورحمة الله

اللهم آمين ياختي الخبيرة الايجابية .. ياترى هل بقى مابقى من آثار رمضان في نفوسنا !!!!

مرآة نفسي
25-11-2005, 04:18 PM
اللهم ثبتنا .. على طاعتك ..


وشكرا يا لميا