عرض الإصدار الكامل : توصيات عملية بعد التوبة


مياسة الخليج
13-11-2005, 05:14 PM
إن الإنسان حينما يبتلى بمرض، ثم يتعافى منه، فإنه يكون هناك بعض التوصيات الطبية من الأطباء

الحاذقين، ليبقى الفرد على سلامته، ولئلا يعود إليه المرض ثانية.. وكذلك فإن الإنسان المذنب بمثابة

مريض ابتلي بجراثيم الذنوب -بجرثومة أو أكثر، بحسب المعاصي- والآن وبعد ان تاب هذا المذنب

ودخل مستشفى الطب الروحي، من خلال فترة روحانية، أو موسم عبادي، أو حتى ليلة من ليالي الإنابة

إلى الله عزوجل.. إذ من الممكن أن تكون بعض ليالي السنة أبرك عمليا حتى من ليلة القدر.

فما هي التوصيات العامة، لهذا الانسان الذي اكتسب عافيته الروحية؟..

أولا: من الممكن بين فترة وأخرى أن يراوده الحنين إلى الحرام الذي تركه.. فإن بعض المعاصي يقوم

بها الإنسان، ثم يستغفر منها.. إلا أنه من الممكن أن تُبقي بعض التغيرات الفسيولوجية في بدنه.. فالإنسان

الذي توغل في عالم الشهوات، ربما تتغير حتى تركيبته البدنية، فيصبح إنسانا سريع الإثارة، وسريع

التفاعل مع موارد الحرام.. إن ارتكاب الحرام المتواصل، من الممكن أن يؤدي إلى هذه النتيجة ا

لوخيمة؛ ولهذا فإنه يحتاج إلى ما يشبه الاستبراء في الحيوانات الجلالة -مع فارق التشبيه- فالطير عندما

يأكل طعاما محرما فترة، فإنه يحتاج إلى فترة يأكل فيها طعاما طاهرا، ليعود الى حالته الطبيعية.. فإذن،

إن على الإنسان بعد التوبة، أن يحذر كثيراً من الشياطين وفخوخها المنصوبة؛ لأن الشيطان يتألم

ويتأذى عندما يرى إنساناً تائبا.. كما أن الله عز وجل يفرح عندما يرى إنسانا تائبا..

والشيطان يتألم بنفس النسبة من ترك المنكر.. ولذا فإن على الإنسان أن يحذر من العودة إلى الحرام،

الذي قد يحن إليه.

ثانيا: إن هذا الإنسان الذي هو في طور العافية، من الممكن أن تخدعه نفسه وشيطانه، فيقول له: ما دمت

قد ارتكبت المعاصي في برهة من حياتك؛ فإذن لا يمكنك أن تدخل نادي الأبطال.. فهؤلاء لم يصبهم

مرض قط؛ وأنت إنسان كنت في المستشفى، والآن خرجت منها، فاقنع بما أنت فيه من العافية، ولا تفكر

في طموحات أكبر مما أنت فيه.. وهذا كلام شيطاني، فالإنسان التائب، ولو أنه يعيش حالة الخجل من

الله، والتبرم من الماضي، والتقزز مما صدر منه.. إلا أنه عندما يجلس بين يدي ربه، فإنه يتفاعل في

دعائه ومناجاته، أكثر من الإنسان الذي لم يقترف المعصية.. فإذن، إن هذا التاريخ الأسود هو من ناحية

نقطة سلبية، ولكنه من ناحية أخرى نقطة إيجابية لمن عاد إلى رشده.. وعليه، فإنه من الممكن أن يصبح

الإنسان بطلا، بعد أن يتعافى من مرضه.. والتاريخ مليء بهذه العناصر المتميزة بعد توبتها.

ثالثا: إن العاصي عندما يعود إلى طريق الطاعة، وخاصة إذا كان متجاهرا ببعض المعاصي: كامرأة

سافرة تحجبت، أو شاب مراهق، يرتكب المعاصي علنا ثم تاب؛ فهذا من الممكن أن يخاف من النظرة

الإجتماعية إليه.. فعندما يدخل المسجد أو يواجه المجتمع، ويرى نظرات الناس تجاهه، فإنه يعيش حالة

من حالات الخجل الاجتماعي، وهذه حالة سلبية.. فإن المهم هو أن رب العالمين عفا عنه، ورضي عنه..

فعندما نجعل رضا المولى بجانب سخط المخلوق أو احتقاره، فلا قيمة لهذا الاحتقار، إذا لم يكن يكشف

عن تحقير المولى له . فعلى الإنسان أن لا يفتح حسابا للخلق في هذا المجال، ويكون شعاره (إلهي!.. إن

لم يكن لك عليّ غضب، فلا أبالي).

رابعاً: إن الانسان المعافى من مرضه، يحاول في فترة النقاهة أن يتغذى غذاءً سليما مقويا، ليستعيد

العافية بسرعة.. وكذلك فإن الإنسان التائب عليه أن يكثر من بعض الأمور الاستحبابية، والتي توجب له

سرعة القرب من المولى، ليجتاز الفترة الحرجة بين المعصية وبين الاستقرار.. فهنالك فترة انتقالية لا بد

أن يضاعف الجهد فيها، لتستقر أموره في خط الطاعة، ويتحقق فيه هذا العنوان: (صحبوا الدنيا بأبدان

أرواحها معلقة بالملأ الأعلى).

مع تحيات أختكم مياسة

لمياء الجلاهمة
13-11-2005, 07:56 PM
السلام عليكم ورحمة الله

جزاك الله خيرا اختي مياسة الخليج على هالتوصيات القيمة فعلا

اختك لمياء

مياسة الخليج
15-11-2005, 06:35 AM
شكرا لك غاليتي لمياء

عطرت الموضوع بأضافتك المميزة

أختك مياسة

مرآة نفسي
15-11-2005, 08:52 PM
مميز هذا الموضوع ..

جدا مميز ..

سنحتجزه عندنا فترة مثبتاً .. :P ..


ليقرأه الجميع ..


كلنا نحتاج لفترة النقاهة .. بعد الذنب

مياسة الخليج
16-11-2005, 05:49 AM
شكرا لك مرآة نفسي على التثبيت

واتمنى ان يستفيد الأعضاء منه

أختك مياسة

صوفى
16-11-2005, 08:55 PM
السلام عليكم ورحمة الله

جزاك الله خيرا اختي مياسة الخليج على هالتوصيات القيمة فعلا

أحبك ياربي
06-12-2005, 11:33 AM
اشكرك اختي على هذا الطرح المتميز جداا ولدي بعض الاضافة اذا ممكن


سبحان الذي يجعل الظلام نور والنور له اشعاع000

الا ان الله نور ولذلك عندما يذنب الانسان فاتخفت منه الطاقة الورية التي قدمها له رب العباد
سواء كنت تفكر في الذنب الذي كنت علية ((بمعنى انك تفكر وانت تستلذ بهذا الذنب التي انت فيه)) فلذلك تخفت منك الطاقة النورية بنسبة اقدرها في نفسي 40% وعندما تكون لديك الحماس في انك تبكي من شدة الذنب فان ذلك تزيد من قوة الطاقة لديك وتقوى شيئاً فشي حتى قد تصل الى اكثر 100% ولذلك تحس بان هناك كلام كثير تريد ان تقولة او افعال تريد فعلها قبل فوات الاوان000ولذلك لله يفرح بتوبة عبده لانه باب التوبة مفتوح والتوبة توجد لها طاقات نورية قد تصل الى الافاق


اما باب الشر ايضا هو مفتوح اعاذن الله واياكم منه فانه له طاقة سواء تغشى القلب والبصر والسمع وجميع الجوارح000


ولذلك هناك بعض النصيحة التي اقدمها لكم

اجعلي في غرفتك علبة خاصة للصدقة وعندما تقومي باي ذنب اطلعي على مبلغ مادي ولو قليل حتى تستغفري من الذنب وان الله يطفى غضبة من الصدقات 000


*ايضا حاولي قدر المستطاع ان تزيدي من طاقاتك ولو كات بالاستغفر

كذلك عند تردد الاذان

وشكرا لكم

مياسة الخليج
07-12-2005, 01:43 AM
شكرا لك أختي أحبك ياربي

على مشاركتك و إضافتك المتميزة التي أغنت الموضوع

مياسة

اسماء_m
07-12-2005, 02:06 AM
السلام عليكم ورحمة الله

جزاك الله خيرا اختي مياسة الخليج على هالتوصيات القيمة فعلا

اختك لمياء