عرض الإصدار الكامل : ابو جند الله يطلب المساعدة ( الجمعه و سلوكياتنا)
ابو جند الله 12-11-2005, 05:41 PM ( اخوكم /ابو جند الله يطلب المساعدة )
( اخوتي في الله السلام عليك ورحمة الله وبركاتة و مغفرة من الله ورضوانه
كل عام و انتم بخير و عافية
ارجو المساعدة اخوتي انا مثلكم احب الدعوة الى الله
كما اني احب اقف بين الناس اذكرهم بالله و لكن كما قلت لكم افتقد اثراء المواضيع التي اطرحها في موعظتي و احب ايضا اطور موعظتي الى درس بين صلاتي المغرب و العشاء
و المسلم قليل بنفسه كثيرا بأخوانه
و لقد جالت في خاطري هذه الفكرة فانا و الله احبكم في الله فانا لا اعرف الأ ارواحكم و هذا يكفني
ما جال في خاطري هو انه في بداية كل أسبوع يوم السبت اطرح ( موضوع درس الجمعه القادمة مثل ( موضوع خلق الصدق ) و انت تجودون بمساعدتي
كلا بما يحب
بأية قرانية
حديث شريف مع السند
شعر حول الموضوع
قصة
فكاهه
ايضا تعريف مصطلحي
الى غيرها مما اشعر انكم تتمتعون به ا
خوتي انا لا اتمتع بحسن التحضير و لكن احب اذكر الناس
كما انه اتمنا عليكم ان تشيروا علي باي فكرة تعينني
اخوتي اتمنا ان اكون وفقت في طرح الفكرة
اخوكم / التلميذ
اخوتي انتظركم و كل امل
طبعا ان شاء الله موضو الأسبوع القادم طبعا مصدري الرئيسي في الموضوع
( كتاب خلق المسلم للشيخ / محمد الغزالي رحمة الله )
[marq=left:06d6580b51]( خلق الصدق ) [/marq:06d6580b51]
ملك أصفهاني 12-11-2005, 09:46 PM فكرة ممتازة سيد أبو جند الله ....
وفقنا الله في مساعدتك العملية الحقة لنتشارك معك أجر من سيستمع إليك ومن سيستفيد
وفقك الله وبارك جهدك
ياريت تعطينا فكرة عن الشريحة التي ستستمع للحديث هل هم رجال في مسجد أم جلسة عائلية متنوعة الأعمار والأفراد أم ماذا ؟
بإذن الله سأعمل جهدي في تقديم كل ماأجده يخدم الموضوع
موفق بعون الله .
ابو جند الله 13-11-2005, 08:56 AM فكرة ممتازة سيد أبو جند الله ....
وفقنا الله في مساعدتك العملية الحقة لنتشارك معك أجر من سيستمع إليك ومن سيستفيد
وفقك الله وبارك جهدك
ياريت تعطينا فكرة عن الشريحة التي ستستمع للحديث هل هم رجال في مسجد أم جلسة عائلية متنوعة الأعمار والأفراد أم ماذا ؟
بإذن الله سأعمل جهدي في تقديم كل ماأجده يخدم الموضوع
موفق بعون الله .
:) الله يجزيك الخير الكثير
ان سعيد ان تكون الأكثر تميزا اول مشارك
اختي
شريحة المسجد هي اهم شريحة بالنسبة لي و فيها طبعا
كبير السن طبعا معظمهم لم يتعلموا اكثر من القراءة و الكتابة ( بمعني هم يحبون القصص )
يليهم الشباب و هم في مستوى جامعي و ثانوية
ثم شريحة المراهقين
طبعا الميزة الوحيدة اننا نعتبر قرية بمعنى يعرف بعضنا بعض
جزاك الله الف خير
طبعا لا اخفيك اني قبل ان اعمل الموعظه اجلس بين اهلي اقرائها كي يقوموني :)
انا متفائل جدا و انتظر
و الله اسعدتني كثيرا :) ( نسال الله الأخلاص و الصواب )
التلميذ
لمياء الجلاهمة 13-11-2005, 11:24 AM السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاخ الفاضل ابو جند الله
يسعدني ان اكون من المشاركين معك في البحث لجمع مواضيع عن الصدق
وآمل ان انال بها الاجر :) ان شاء الله وآمل ان اكون وفقت في الاختيار
واليك مساهمتي
محاضرة بعنوان الصدق من القلب
http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=6389
مقال عن الصدق :
ان أقرب خلق إلى الإيمان وأوثقه هو خلق الصدق الذي يدل أصل اشتقاقه اللغوي على نقيض الكذب ، وعلى الكامل من كل شئ ، والصلب من الرماح والشجاعة والصلابة والقوة والجودة ، وهي كلها معان تؤكد حقيقة الصدق وأهميته .
وقد عُرِّف الصدق بأنه مطابقة القول لما في الضمير وللشيء المخبر عنه معا ؛ وبدون ذلك لا يكون القول صدقا تاما ؛ ولذلك قال الله تعالى في شأن المنافقين :{ إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ }المنافقون(1) ، فقول المنافقين حق وصدق في الحقيقة لمطابقته الواقع ، ولكنه في الوقت ذاته كذب منهم ؛ لأنه مخالف لما يضمرونه .
وإذا كان الصدق هو إلزام اللسان الإخبار عن الأشياء بما هي عليه ؛ فإن "التصديق" هو تحقيق صحة هذا الإخبار وتقبله من سامعه ، حتى إنه ليغدو مرادفا للإيمان تماما كما في قوله تعالى:{والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون } الزمر (1) ؛ {وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ} المعارج (26) أي يؤمنون بيوم الدين .
ومن مادة الصدق أيضا اشتقت الصداقة التي هي صدق الاعتقاد في المودة والنصيحة ؛ فالصديق هو من يصدق في مودته لصديقه ، فلا يرائي ولا ينافق ولا يخادع ولا يخون النصيحة .
ومن الصدق كذلك أخذت كلمة "الصدقة " ، وهي ما يخرجه الإنسان من ماله قربة لله تعالى كالزكاة يتحرى به الصدق في فعله ويجعله جزءا من البرهان العملي على صدقه في إيمانه واستجابته لربه .
وهكذا نجد أن العلاقة جد وثيقة بين كلمة الصدق ومشتقاتها كالتصديق والصداقة والصدقة والتصدق ؛ فهي تدور حول محور الانتماء إلى الحق والثبوت واللزوم والقوة ؛ ومن هنا قيل لمهر المرأة "صداق " لقوة ثبوته ، ولأنه حق لازم .
إن خلق الصدق هو صفة الأخيار من عباد الله الصالحين القائمين بالطاعة الملتزمين بالصراط المستقيم :{ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ } الحجرات (15) .
إن الإنسان متى قال الصدق سُمي صادقا ، وما زال الرجل يصدق ثم يصدق ثم يصدق حتى يصير صديقا ، لا يتأتى منه الكذب لتعوده الصدق ؛ فالتعبير بلفظ التحري- كما النص النبوي - إشارة لطيفة إلى أن التحلي بهذا الخلق محتاج إلى جهد ومران ومغالبة نفس وهوى .
وقد يتبادر إلى الذهن أن الصدق إنما يكون في القول والحديث ، ولكنه أشمل من ذلك وأعمق ؛ فهو كما يكون في الأقوال يكون في الأعمال والأحوال . فالصدق في الأقوال هو – كما قال ابن القيم - :( استواء اللسان على الأقوال كاستواء السنبلة على ساقها ، واستواء الأفعال على الأمر والمتابعة كاستواء الرأس على الجسد ، والصدق في الأحوال هو استواء أعمال القلب والجوارح على الإخلاص واستفراغ الوسع وبذل الطاقة ؛ وأعلى مراتب الصدق هي مرتبة الانقياد لرسول الله صلى الله عليه وسلم مع كمال الإخلاص كله لله تعالى الذي أرسله بدينه ودعوته) .
وعلى هذا يكون الصدق صدق قول ، وصدق نية ، وصدق عزم ، وصدق وفاء بالعزم ، وصدق عمل ، وصدق تحقيق لأمر الدين كله ، وفي ظل هذه المعاني السامية يمكن أن نفهم الصدق الوارد في قوله تعالى :{ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا } الأحزاب (23) .
إن الصدق موقف وجداني قراره القلب وبيانه القول، وترجمته العمل الموافق لما استقر في القلب وأفصح به اللسان، وإلا كان الزيف والادعاء .ولذا قرن الأمر القرآني بين التقوى وبين التزام جماعة الصادقين فقال تعالى :{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ }التوبة (119) .
وهذه الآية مع التي تليها( الآية120من سورة التوبة) ترشد المؤمن إلى أربع صفات :
- الإيمان
- التقوى وما تقتضيه من وجوب اتقاء محارم الله واجتناب ما يغضبه سبحانه وتعالى في النية والقول والعمل
- ملازمة الصادقين "وكونوا مع الصادقين "
- فداء كتاب الله وسنة رسوله بالنفس والمال والولد :{ مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ الأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ اللّهِ وَلاَ يَرْغَبُواْ بِأَنفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لاَ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلاَ نَصَبٌ وَلاَ مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَطَؤُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلاَ يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلاً إِلاَّ كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ }التوبة (120) .
كما ترشد في الإطار الدعوي والحركي إلى ضرورة اختيار الأعضاء الصادقين الذين توفرت فيهم هذه الصفات، وإبعاد الكذبة والمنافقين وتجار السياسة والمناورات الحزبية ، كي يكون بناء الحركة الإسلامية على أرض صلبة ، وهو أيضا ما يشير إليه الحديث الشريف من ضرورة التزام الأعضاء الصدق ومداومتهم عليه وتحريهم له،حتى يصير لديهم خلقا وسجية، واستبعاد المتشيطنة والكذابين الذين يرفعون شعار الدعوة ويسخرونها لأغراضهم وأهوائهم ويبررون سقوطهم في الكذب والنفاق وتمرير المواقف السياسية الضالة بدعوى الضرورة والمصلحة القائمة على غير أساس
اختك لمياء
ابو جند الله 13-11-2005, 05:19 PM الأخت / لمياء حفظك الله
السلام عليك ورحمة الله وبركاتة و مغفرةم الله ورضوانه
قرات الموضوع و الله رائع لقد شعرت فعلا بتوفيق الله بان طلبت المساعدة منكم فانت نعم المعين
اختي لم استطع سماع المحاضرة لا تفتح عندي ممكن الرابط حقها
الله يجزيك خير
لقد اصبحت انتظر يوم الجمعه لفارغ الصبر و انتم السبب
انتظر المزيد
التلميذ
ناصح مخلص 13-11-2005, 05:44 PM أخي الحبيب أبو جند الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الحبيب وفقك الله للدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة
أنقل إليك هذه القصة التي ذكرها ابن القيم رحمه الله تعالى في الصدق
أسأل الله تعالى أن تأخذ طريقها إلى آذان سامعيك
نقل ابن القيم أن نملة خرجت من بيتها فصادفت شق جرادة فحاولت أن تحمله فلم تطق فذهبت وجاءت معها بأعوان يحملنه معها قال فرفعت ذلك من الأرض فطافت في مكانه فلم تجده فانصرفوا وتركوها قال فوضعته فعادت تحاول حمله فلم تقدر فذهبت وجاءت بهم فرفعته فطافت فلم تجده فانصرفوا قال فعلت ذلك مرارا فلما كان في المرة الأخرى استدار النمل حلقة ووضعوها في وسطها وقطعوها عضوا عضوا قال شيخنا وقد حكيت له هذه الحكاية فقال هذه النمل فطرها الله سبحانه على قبح الكذب وعقوبة الكذاب .
انتهى كلام ابن القيم من كتاب شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل
سبحان الله العظيم الذي هدى الخلائق لما ينفعها
أخوكم
ناصح أمين
رواسي 13-11-2005, 06:36 PM روابط ومراجع عن الصدق (http://www.heartsactions.com/ref/btru.htm)
روح المحبة 13-11-2005, 06:58 PM أخي الكريم ابو جند الله احببت أن اساعدك في عمللكي هذا جزاك الله خيرا عنه وبارك الله بك وكثر من أمثالك :
أخي لقد قمت بعمل بحث من خلال النت عن موضوع الصدق ، ولقد وجدت هذا الموضوع الذي أحببت أن اساهم بتقديمه لك ، جعل الله فيه الاجر لي ولك .
كونو ا مع الصادقين
أولاً : تعريف الصدق:
الصدق نقيض الكذب، وهو قول الحق ، والمطابق للواقع والحقيقة، والصادق هو المخبر بما يطابق اعتقاده، والصديق المبالغ في الصدق (لسان العرب لابن منظور ج 1ص193). قال الله تعالى : ( ليسأل الصادقين عن صدقهم )( الأحزاب: 8 ) أي ليسأل المبلغين من الرسل عن صدقهم في تبليغهم ، وتأويل سؤالهم التبكيت للذين كفروا بهم لأنّ الله تعالى يعلم أنّهم صد يقون ( الصدق وأثره في حياة الفرد والأمة، صفوت محمود ص: 13).
ثانياً : الأمر بالصدق:
يقول الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله و كونوا مع الصادقين) ( التوبة : 119) ويقول الشيخ عبد الرحمن السعدي في تفسير الآية : " و في أقوالهم وأفعالهم و أحوالهم، الذين أقوالهم صدق، و أعمالهم و أحوالهم لاتكون صدقاً خالية من الكسل و الفتور، سالمة من المقاصد السيّئة ، مشتملة على الإخلاص و النيّة الصالحة، فـإنّ الصدق يهدي إلى البرّ ، وإنّ البرّ يهدي إلى الجنة " ( تيسير الكريم الرحمن ص: 325). و عن أبي سفيان رضي الله عنه في حديثه الطويل في قصّة هرقل، قال هرقل : فماذا يأمركم ؟ يعني النبي صلى الله عليه و سلم ، قال أبوسفيان قلت يقول : " اعبدوا الله وحده ولا تشركوا به شيئاً واتركوا ما يقول آباؤكم ، ويأمرنا بالصلاة والصدق و العفاف والصلة" ( متفق عليه).
ثالثاً : فضل الصدق :
يقول الله عزوجل: ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر وما بدّلوا تبديلاً، ليجزي الله الصادقين بصدقهم ) ( الأحزاب : 23-24). ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم :" عليكم بالصدق فإنّ الصدق إلى البر ، وإنّ البر يهدي إلى الجنة" ( متفق عليه) ويقول الإمام المراغي : " إنّه سبحانه أمر المؤمنين بشيئين : الصدق في الأقوال ، والخير في الأفعال، وبذلك يكونون قد اتقوا الله و خافوا عقابه، ثم وعدهم على ذلك بأمرين : الأول: إصلاح الأعمال إذ بتقواه يصلح العمل، والعمل يرفع صاحبه إلى أعلى العليين ويجعله يتمتع بالنعيم المقيم في الجنة خالداً فيها أبداً. الثاني : مغفرة الذنوب وستر العيوب والنجاة من العذاب العظيم " ( تفسير المراغي ج 22ص 45).
رابعاً: الحثّ على الصدق:
يقول المولى عزوجل: ( هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم لهم جنات تجري من تجري من تحتها الأنهارخالدين فيها أبداً رضي الله عنهم و رضوا عنه وذلك هو الفوز العظيم).( المائدة: 119). ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " عليكم بالصدق فإنّه مع البر ، وهما في الجنة ، وإياكم والكذب فإنّه مع الفجور ، وهما في النار ، وسلوا الله اليقين والمعافاة، ولا تحاسدوا ، ولا تباغضوا ، و لا تقاطعوا ، ولا تدابروا ، وكونوا عباد الله إخواناً، كما أمركم الله " ( رواه أحمد والبخاري وابن ماجة). ويقول عليه الصلاة والسلام في حديث آخر :" وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً" ( رواه الترمذي). قال الإمام المباركفوري قال النووي : " قال العلماء في هذا الحديث حث على تحري الصدق والاعتناء به " ( تحفة الأحوزي ج 6 ص 106).
خامساً : الصدق من صفات الأنبياء والمرسلين:
يقول الله تعالى : ( واذكر في الكتاب إبراهيم إنّه كان صدّيقاً نبيا ً ) ( مريم :41). ويقول الإمام الألوسي " واذكر لهم قصة إبراهيم عليه السلام فإنّهم ينتمون إليه فعساهم باستماع قصته يقلعون عمّا هم فيه من القبائح.. و في الكشاف : الصديق من أبنية المبالغة ، والمراد فرط صدقه ، وكثرة ما صدق به من غيوب الله تعالى و آياته وكتبه ورسله و كان الرجحان والغلبة في هذا التصديق للكتب والرسل أي كان مصدقاً بجميع الأنبياء و كتبهم وكان نبياً في نفسه كقوله تعالى : ( بل جاء بالحق وصدّ المرسلين) أو كان بليغاً في الصدق لأنّ ملاك أمر النبوة الصدق ومصدق الله تعالى بآياته ومعجزاته حريّ أن يكون كذلك" ( روح المعاني ج 6 ص 59). و يقول سبحانه : ( واذكر في الكتاب إدريس إنّه كان صديقاً أميناً ) ( مريم : 56).
قال الإمام أبو السعود : " إنّه كان صديقاً ملازماً للصدق في جميع أحواله"( تفسير أبي السعود ج 5ص 270).
وفي قصة النبي صلى الله عليه وسلم مع خديجة حيث جاء الملك وهو في غار حراء فقال : " اقرأ ، قال: ما أنا بقارئٍ ، إلى أن قال له : ( اقرأ باسم ربّك الذي خلق ، خلق الإنسان من علق ، اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم ) فرجع إلى خديجة و أخبرها الخبر ، قال: لقد خشيت على نفسي ، قالت له خديجة: كلا أبشر فوالله لا يخزيك الله أبداً ، والله إنّك لتصل الرحم وتصدق الحديث وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق" ( صحيح مسلم بشرح النووي ج 2ص 99-201) .
سادساً : أثر الصدق في قوة الإيمان :
يقول المولى تبارك و تعالى : ( من المؤمنين رجال صدقو ا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر و ما بدّلوا تبديلاً ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذّب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم إنّ الله كان غفوراً رحيماً ) وقد أخر ج البخاري ومسلم من حديث أنس بن مالك قال: غاب عمي أنس بن النضر عن قتال بدر ، فلمّا قدم قال: غبت عن أول قتال قاتله رسول الله صلى الله عليه وسلم المشركين ، لئن أشهدني الله عزوجل قتالاً ليرين الله ما أصنع ، فلمّا كان يوم أحد انكشف الناس ، فقال : اللهم إنّي أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء يعني المشركين ، واعتذر إليك مما صنع هؤلاء يعني المسلمين ، ثم مشى بسيفه، فلقيه سعد بن معاذ ، فقال : أي سعد ، والذي نفسي بيده إني لأجد ريح الجنة دون أحد ..قال أنس : فوجدناه بين القتلى به بضع وثمانون جراحة ، من ضربة سيف ، وطعنة برمح ، ورمية بسهم ، قد مثلوا به ، قال : فما عرفناه حتى عرفته أخته ببنانه ، قال أنس : فكنا نقول : أنزلت هذه الآية ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ) فيه وفي أصحابه. وفي حديث آخر يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء و إن مات على فراشه" ( رواه مسلم).
سابعاً : مجالات الصدق :
1- الصدق في الإخلاص لله تعالى :
يقول الله تعالى : ( و ما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة و يؤتوا الزكاة ، وذلك دين القيمة) ( البينة: 5) . وعن أبي عبد الله جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة فقال: " إنّ بالمدينة لرجالاً ما سرتم مسيراً ، ولا قطعتم وادياً إلا كانوا معكم حبسهم المرض" وفي رواية " إلا شاركوكم في الأجر " ( رواه مسلم).
2- الصدق في الأقوال :
يقول الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم ويغفرلكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً ) ( الأحزاب : 70- 71). قال الإمام الرازي : " أرشدهم إلى ما ينبغي أن يصدر منهم من الأفعال و الأقوال ، أما الأفعال فالخير ، وأما الأقوال فالحق لأنّ من أتى بالخير و ترك الشر فقد اتقى الله ، ومن قال الصدق قال قولاً سديداً ، ثم وعدهم بإصلاح الأعمال ، فإن يتقوا الله يصلح العمل ،والعمل الصالح يرفع ويبقى فيبقى فاعله خالداً في الجنة ، وعلى القول السديد بمغفرة الذنوب " ( التفسير الكبير ج 25 ص 25). وقال الرسول صلى الله عليه وسلم : " أربع إذا كنّ فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا: حفظ أمانة ، وصدق حديث ، و حسن خليقة ، وعفة في طعمة " ( رواه أحمد).
3- الصدق في المعاملات :
يقول الله عز وجل : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله و كونوا مع الصادقين ) ( التوبة : 119). قال الإمام ابن كثير : " أي اصدقوا , والزموا الصدق تكونوا من أهله و تنجو من المهالك، ويجعل لكم فرجاً من أموركم ومخرجاً" ( تفسير ابن كثير ج 2ص 62). وقال الرسول صلى الله عليه وسلم : " البيعان بالخيار ، فإن صدقا و بينا بورك لهما في بيعهما و إن كذبا و كتما محقت بركة بيعهما" ( رواه البخاري).
4- الصدق في الورع والزهد:
عن الحسن بن علي رضي الله عنه قال: " حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم: " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك " ( رواه الترمذي وقال حديث صحيح). قال الإمام النووي : " يريبك هو بفتح الياء وضمها : معناه اترك ما تشك في حله واعدل إلى ما لا تشك فيه" ( رياض الصالحين ص:62). وقال الحسن البصري :" إن أردت أن تكون مع الصادقين فعليك بالزهد" ( تفسير ابن كثير ج 3 ص64). وقال الإمام الشافعي:
رأيت القناعة رأس الغنى فصرت بأذيالها متمسك
فلا ذا يراني على بابه ولا ذا يراني به منهمك
فصرت غنياً بلا درهم آمر على الناس شبه الملك
5- الصدق في الأعمال الصالحة :
يقول الله عز وجل : ( ليس البر أن تولّوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب و النبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون ).( البقرة : 177 ). ويقول الشيخ عبد الرحمن السعدي في معرض تفسيره للآية : " أولئك : أي : المتصفون بما ذكر من العقائد الحسنة . والأعمال التي هي آثار الإيمان وبرهانه ونوره ، والأخلاق التي هي جمال الإنسان وحقيقته الإنسانية، فأولئك هم ( الذين صدقوا ) في إيمانهم ، لأنّ أعمالهم صدقت إيمانهم، (وأولئك هم المتقون) : لأنهم تركوا المحظور وفعلوا المأمور، لأن هذه الأمور مشتملة على كل خصال الخير تضمناً ولزوماً، لأنّ الوفاء بالعهد يدخل فيه الدين كله ، ولأن العبادات المنصوص عليها في هذه الآية أكبر العبادات، ومن قام بها كان بما سواها أقوم، فهؤلاء هم الأبرار الصادقون المتقون" ( تيسير الكريم الرحمن ص : 84).
6 - الصدق في الجهاد في سبيل الله :
يقول الله تبارك وتعالى : ( إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون ) ( الحجرات: 15 ) ويقول الإمام ابن كثير : " أي لم يشكوا ولا تزلزلوا بل ثبتوا على حال واحدة هي التصديق المحض .. وبذلوا مهجهم ونفائس أموالهم في طاعة الله ورضوانه" ( تفسير ابن كثير ج 4ص 492). ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " تضمن الله لمن خرج في سبيله لايخرجه إلا جهاد في سبيلي وإيمان وتصديق برسلي فهو علي ضامن أن أدخله الجنة ، وأرجعه إلى منزله الذي خرج منه بما نال من أجر أو غنيمة " ( رواه مسلم ) و في حديث آخر يقول : " من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء و إن مات على فراشه " ( رواه مسلم).
7- الصدق في التوبة والرجوع إلى الله :
يقول الله سبحانه : ( وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون ) ( النور: 31 ) وعن عمران بن الحصين الخزاعي رضي الله عنهما أن امرأة من جهينة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي حبلى من الزناء فقالت: يا رسول الله أصبت حداً فأقمه علي فدعى رسول الله صلى الله عليه وسلم وليها فقال : أحسن إليها فإذا وضعت فأتني ففعل فأمر بها نبي الله صلى الله عليه وسلم فشدت ثيابها ثم أمر بها فرجمت ثم صلى عليها ، فقال له عمر: تصلي عليها يا رسول الله وقد زنت ؟ قال " لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها لله عزوجل " ( رواه مسلم). ويقول الإمام النووي " قال العلماء: التوبة واجبة من كل ذنب فإن كانت المعصية بين العبد وبين الله تعالى لاتتعلق بحق آدمي فلها ثلاثة شروط : أحدها أن يقلع عن المعصية والثاني أن يندم على فعلها والثالث أن يعزم أن لا يعود إليها أبداً ، فإن فقد أحد الثلاثة لم تصح توبته وإن كانت المعصية تتعلق بآدمي فشروطها أربعة : هذه الثلاثة و أن يبرأ من حق صاحبها" ( رياض الصالحين )
8- الصدق في أداء الأمانة :
يقول الله تعالى : ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) ( النساء( 58 ) ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم " لا إيمان لمن لا أمانة له ، ولا دين لمن لا عهد له "( رواه أحمد) ويقول الشيخ السعدي:" الأمانات كل ما اؤتمن عليه الإنسان وأمر بالقيام به ، فأمر الله عباده بأدائها أي : كاملة موفرة، لا منقوصة ولامبخوسة ، ولا ممطولاً بها ، ويدخل في ذلك أمانات الولايات والأموال والأسرار ، والمأمورات التي لا يطلع عليها إلا الله " ( تيسير الكريم الرحمن ص : 183).
9- الصدق في الحياء :
عن ابن عمر رضي الله عنهما أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على رجل من الأنصار وهو يعظ أخاه في الحياء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " دعه فإن الحياء من الإيمان " ( متفق عليه).وقال صلى الله عليه وسلم : " الحياء لا يأتي بخير "( متفق عليه) وفي رواية مسلم " الحياء خير كله " أو قال : " الحياء كله خير " و قال الإمام النووي : " قال العلماء : حقيقة الحياء خلق يبعث على ترك القبيح ويمنع من التقصير في حق ذي الحق" ( رياض الصالحين ص : 280).
10- الصدق في الإحسان إلى الناس:
يقول الله عز وجل : ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان) ( النحل : 16). ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم :" لا تحقرنّ من المعروف شيئأً ولو تلقى أخاك بوجه طلق" ( رواه مسلم). ويقول الشيخ محمد ناصرالدين الألباني في تعليقه على الحديث : " أي بوجه ضاحك مستبشر و ذلك لما فيه من إيناس الأخ و دفع الإيحاش عنه وجبر خاطره ، وبذلك يحصل التآلف بين المؤمنين " ( هامش رياض الصالحين ص: 89). ويقول الإمام الشافعي : " ما ناظرت أحداً قط إلا أحببت أن يوفق ، ويسدد ، ويعان ، ويكون عليه رعاية من الله و حفظ " صفوة الصفوة لابن الجوزي ج 2 ص 167).
قال الخطابي:
ارض الناس جميعاً مثل ما ترضى لنفسك
إنما الناس جميعاً كلهم أبناء جنسك
فلهم نفس كنفسك ولهم حس كحسك
11- الصدق في الترفع عن الكذب والنفاق والمواربة:
يقول الله جل وعلا : ( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ) _ و يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " إياكم والكذب ، فإن الكذب يهدي إلى الفجور ،وإن الفجور يهدي إلى النار ، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذاباً" ( رواه البخاري). ويقول الإمام ابن القيم : " و من صدق في جميع أموره صنع الله له فوق ما يصنع لغيره ، ولهذا الصدق معنىً يلتئم من صحة الإخلاص وصدق التوكل ، فأصدق الناس من صح إخلاصه وتوكله" ( الفوائد ص: 266 ) و يقول ابن السماك :" ما أحسبني أؤجر على ترك الكذب ، لأني أتركه أنفة" ( المحاسن والمساوئ ص: 433 ) .
ولقد أحسن القائل :
وما من شيئ إذا فكرت فيه بأذهب للمروءة والجمال
من الكذب الذي لا خير فيه وأبعد بالبهاء من الرجال
( أدب الدنيا والدين للماوردي ص : 261 ) .
12-الصدق في معرفة عدوك:
يقول الله تعالى : ( إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدواً إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير ) ، يقول الإمام ابن كثير في معرض تفسيره للآية : " أي مبرز لكم بالعداوة فعادوه أنتم أشد العداوة وخالفوه وكذبوه فيما يغركم به .. إنما يقصد أن يضلكم حتى تدخلوا معه إلى عذاب السعير ، فهذا هو العدو المبين نسأل الله القوي العزيز أن يجعلنا أعداء الشيطان و أن يرزقنا اتباع كتاب الله ، والاقتفاء بطريق رسله ، إنه على ما يشاء قدير و بالإجابة جدير " ( تفسير ابن كثير ج 4 ص 277 ) و يقول الرسول صلى الله عليه وسلم :" إن الشيطان يحضر أحدكم عند كل شيء من شأنه حتى يحضره عند طعامه فإذا سقطت من أحدكم اللقمة فليمط ما كان بها من أذى فليأكلها ولا يدعها للشيطان " ( رواه مسلم).
ثامناً: جزاء الصادقين :
يقول الله عزوجل : ( قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً رضي الله عنهم و رضوا عنه ذلك الفوز العظيم ) ( المائدة : 119). ويقول الإمام القرطبي : " أي : صدقهم في الدنيا ويحتمل أن يكون صدقهم في العمل لله، ويحتمل تركهم الكذب عليه و على رسوله ، و إنما ينفعهم الصدق في ذلك اليوم و إن كان نافعاً في كل الأيام لوقوع الجزاء فيه " ( تفسير القرطبي ج 6ص 379). و يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر، و إن البر يهدي إلى الجنة و ما يزال الرجل يصدق و يتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً"
المصادر :
1- أدب الدنيا والدين للماوردي.
2- إرشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن العظيم لإبي السعود.
3- تحفة الأحوذي للمباركفوري.
4- تفسير القرآن العظيم لابن كثير .
5- تيسير الكريم الرحمن لعبد الرحمن السعدي.
6- الجامع لأحكام القرآن للقرطبي.
7- رياض الصالحين للنووي.
8- صحيح مسلم بشرح النووي.
9- الصدق منجاة، لسعيد عبد العظيم
تحياتي لك : أختك في الله نورهام
ملك أصفهاني 13-11-2005, 09:28 PM ماشاء الله تبارك الله بهمة أهل الحصن الغاليين ...
أغلقت النت البارحة مساءا ولم أتمكن من الدخول إلا قبل دقائق فوجدت الأخوات والأخوة سبّاقين للخير وماقصروا وآمل أن نجد كل اسبوع هذا التفاعل الرائع
قلت يادوب أخي أبو جند الله أن يقرأ وينسق ماوصله وبإذن الله سأوفر جهدي لأسابيع قادمة وعناوين جديدة :) ....
ممكن أخي أن تعطينا عدد من العناوين التي تريد عرضها
ونقدم المشاركات تباعا
بارك الله بكم أهل الحصن الغالين وبوركت جهودك أخي .
وسيع البال 14-11-2005, 12:06 AM دخلنا لنعمل ما نستطيعه .. فوجدنا ما ينفعنا ..
شكرا لك أخي أبوجند الله ..
وهذه مشاركتي :
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يؤمن العبد الإيمان كله حتى يترك الكذب في المزاحة والمراء وإن كان صادقا".
رواه أحمد والطبراني( قال الألباني / صحيح لغيره )
ابو جند الله 14-11-2005, 09:33 AM لا ادري ما اقول سوى ان اكرر
اني احبكم في الله
اخوتي
الأكثر تميزا
لمياء
رواسي
ناصح مخلص
رواسي
نورهام
و اخي العزيز وسيع البال
:) لقد بعثتم في نفسي حب الأنطلاق الى الناس و انا مبتسم
اخوتي سوف تكونون معي استشعركم حولي تسمعون ما قدمتم لي من خير
اخوتي و الله اني اشعر ان الأمانة اعظم مما كنت اتصور و لكنها خفت
انتم تحملون عني اكثرها
( اللهم ان هذه القلوب قد اجتمعت على محبتك و نصرت شريعتك فوثق اللهم رابطتها و املى قلوبها بفيض الأيمان بك و حسن التوكل عليك )
اللهم اجعلنا ممن يفعلون ما يقولون
الله يكرمكم و يجزيكم خير الجزاء
اخوكم / التلميذ
لمياء الجلاهمة 14-11-2005, 10:53 AM السلام عليكم ورحمة الله
اخي ابوجند الله
شكرا لك انت ايضا اتحت لنا فرصة وفتحت لنا باب من ابواب الخير فانا سعيدة بهذا التفاعل
سنواصل معك بشرط ان تخبرنا بعد انتهاء الدرس انطباعك الخاص وشعورك ..ورأي من القيت عليهم الدرس ان امكن
تمنياتي لك بالتوفيق
اختك لمياء
ابو جند الله 14-11-2005, 11:46 AM السلام عليكم ورحمة الله
اخي ابوجند الله
شكرا لك انت ايضا اتحت لنا فرصة وفتحت لنا باب من ابواب الخير فانا سعيدة بهذا التفاعل
سنواصل معك بشرط ان تخبرنا بعد انتهاء الدرس انطباعك الخاص وشعورك ..ورأي من القيت عليهم الدرس ان امكن
تمنياتي لك بالتوفيق
اختك لمياء
الله يكرمك اختي / لمياء على تشجيعك
طبعا ان شاء الله اخبركم فانتم شركائي ( انتم اخوة الدين )
اخوتي نسال الله الأخلاص و الصواب اتدرون ما هو حالنا
لقد اتى كلا منا بنور يحمله كلا بقدرة ثم تجمعنا في مكان واحد و وضعنا الأنوار القليلة التي معنا في هذا المكان بعضها على بعض فان شاء الله ( يصبح نور عظيم ) يحمله كل واحد منا دون ان ينقص من نور الأخر شي
اخوتي انه فضل الله
سوف اعطيكم تقرير ان شاء الله مفصل
من مميزات انتم سببها..... ( و عيوب ) انا سببها كي يتم من قبلكم التقويم .
اخوتي لن اكثر الحديث الأ بعد ان اقف بين الناس بعون الله ثم بعونكم
اخوكم الكثير بكم
التلميذ
روح المحبة 14-11-2005, 04:59 PM بارك الله بأخ كريم حمله حب الخير الى مثل هذا العمل العظيم ، وشكرا لك اخي الكريم على ما اتحته لنا من فرصة للمبادرة بعمل الخير . جزاك الله خيرا عنا أخي الكريم وجعل عملك هذا في موازين حسناتك ، وكثر من أمثالك المجاهدين في سبيل الله .
تحية تقدير لك من أختك في الله : نورهام :)
ابو جند الله 14-11-2005, 06:18 PM فلسطينية الكلمات والصمت.. فلسطينية الميلاد والموت..فلسطينية كنت ولم أزل
اكرمك الله اختي بل الخير فيكم الى يوم القيامة
بيت المقدس و اكناف بيت المقدس
فلسطين هي وطن كل مسلم و اسال الله ان اموت شهيدا فيها اذا لم اكن انا فابني او ابن ابني او احد ذريتي . اختي قد اكون بعيدا عنها لكن هناك يوم يلتقي فيه اليهود مع المسلمين
و انا احلم ان اكون في جيش المسلمين اذا لم اكن انا فاحد ذريتي كي يشفع لي و لأهلي
اختي اكرمك الله و اعز شأنك
نحن نحي بفلسطين و نشربها اولادنا و نربيهم عليها
اخوتي اهل الحصن لم تكن فلسطين في خلجات روحة فيراجع ايمانه
نعم نحن مقصرون و لكن فلسطين و كل ارض مغصوبة و كل ارضي كنت في حوزة المسلمين ظهوروا عليها و رفع فيه الأذان ثم سلبت فهي من ثوابت مبدائنا التي نحيا عليها
اخوتي في معنى الحديث ( من لم يغزو او لم يحدث نفسه بالغزو و مات مات ميتة جاهلية ) او كما قال صلى الله عليه وسلم
اختي الله يكرمك
فلسطين :cry:
هي صدق ايماننا
التلميذ
ابو جند الله 19-11-2005, 11:05 AM السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخوتي ...................
الأكثر تميزا
لمياء
رواسي
ناصح مخلص
رواسي
نورهام
و اخي العزيز وسيع البال
امس كنتم معي شعرت انكم جواري فالجهد جهدكم جزاكم الله خير الجزاء
اخوتي وقفت امس و كلي ثقة اني لست لوحدي بل انتم جواري
وقفت بعد صلاة المغرب قلت في الناس اخوتي معنا درس فمن احب ان يجلس معنا بعد السنة فليتفضل
اول مرة يكون الحضور طيب و لا باس به
اخوتي شعرت بشعور جميل شعرت انا مجموعة كبيرة تجمعت و اعدت هذا الدرس
شعرتي بثقة عجيبة كان صوتي مرتفع ليس كالمرات السابقة
اخوتي الصدق هو صدق المحبة فيما بيننا في الله
اخوتي الله يجزكم عني خير الجزاك على عونكم لمن لا تعرفون
اخوتي
اخوتي لا ادري كيف اصف لكم عن الدرس
اخوتي
كانت مقدمة الدرس عن الأخلاق
ثم دخلت في موضوع الصدق و كيف انه اصل كل خير
و لقد كنت اركم في كل مشاركة كنت قد استعنت بها منكم
اخوتي احدهم همس في اذني لقد ظهرت على حقيقتك ( انه معاق ) لكن شهادته عندي اهم شهادة ثم سالت ابن اختي عن الدرس فقال كان طيب
اخوتي نسال الله الأخلاص و الصواب
اللهم انا نعوذ بك من نشرك بك شي نعلمه و نستغفرك لما لا نعلمه
اتدرون لماذا كنت سعيد كنت سعيد اني القيت الدرس فلقد خفت و الله ان يحدث اي عاق يعقني عن الدرس
اخوتي احببت اكون صادق من ارواح لا اعرفها لكنها ظنت بي ظنا حسنا و مدت يد العون لي
اخوتي نعم و الله شعرت انكم جواري
اخوتي اسال الله ان اكون عند حسن ظنكم
و نساله الأخلاص و الصواب
اخوتي اي سؤال تحبون تسالونه عن درس الصدق اكون سعيدا
التلميذ
ابو جند الله 19-11-2005, 11:19 AM بسم الله الرحمن الرحيم
(ابو جند الله يطلب المساعدة )
اخوتي السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة و مغفرة من الله ورضوانه
اخوتي احبكم في الله
اخوتي الله يكرمك على مساعدتكم لي في موضوع الصدق و اسال الله ان يغفر لي التقصير
و اخوكم الأن يكرر طلب المساعدة
موضوع درس الجمعه القادم ان شاء الله
انه ( خلق الأمانة )
اخوكم/
التلميذ
الصبر مفتاح الفرج 19-11-2005, 11:21 AM السلام عليكم
اخي أبو جند الله ألف مليون مبروك ان شاء الله بداية خير و أسأل الله انه يوفقك في الايام الجاية و يجزيك خير الجزاء آمين
لمياء الجلاهمة 19-11-2005, 11:51 AM السلام عليكم ورحمة الله
اخي ابوجند الله .. اسعدتنا .. اسعدك الله وتقبل منك دروسك وجزاك عليها خيرا
شكرا لاخبارنا عن النتيجة فهذا يشجعنا ويحمسنا لمواصلة المشوار
ويسعدني ان اكون من المشاركين
الأمانة في منظور الإسلام
كثر حديث الناس اليوم عن ضياع الامانات، وانحسار الأمين، وكتب كثيرون حول كيفية عودة الامانة الى طبائع الناس حيث شقي الكثيرون من غيابها في واقعنا الاجتماعي، وانا ممن لا يحبذ نبرة اليأس وانما يحب ان تشيع نبرة التفاؤل، وان الناس لا يزالون بخير، وان الاصل في الفطرة انها تنزع الى صفائها وتحن الى نقائها وان الخير باق في الناس الى يوم الدين، وانما يحتاج الانسان الى تذكير بالله واستنهاض لعزيمته فترى منه اسدا هصورا ورئبالا قديرا،
عليك ان تحرك فيه الفطرة المرتكزة في حناياه كتحريك ملعقة السكر في كوب الشاي حتى يحلو ويستسيغ المرء شربه،
وحديثي حول الامانة في منظور الاسلام حول محاور اربعة:
الاول حول مفهوم الامانة
والثاني حول مشروعيتها من الكتاب والسنة
وثالثهما حول انواع الامانة ومظاهرها
والرابع حول كيفية تربية اولادنا على ايجاد الامانة ليشبوا وقد رضعوا من اثداء امهاتهم لبان الامانة، واختلطت دماؤهم وعظامهم على هذه الصفة الكريمة.
اما عن المحور الاول وهو مفهوم الامانة
فهو مصطلح واسع المدلول متعدد الدلالة ويمكن ان تعرف بانها شعور المسلم بمسؤوليته امام الله ـ جل جلاله ـ عن كل ما يوكل اليه من تبعات مادية ومعنوية واجتهاده للقيام بواجبه تجاهها، والامانة مصدر من الامن والامان، والانسان الامين هو ذلك الشخص الذي لا يتعدى على حق من حقوق الاخرين، ومن ثم فالامن والامانة صنون فلا امن من غير امانة ولا امانة اذا لم يصحبها أمن،
وكلا الامرين ذو علاقة مباشرة مع الايمان، فالايمان هو السبب المباشر في حصول الامانة واستتباب الامن قال تعالى: (الذين امنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون) فالامانة شعور مستقر في القلب متغلغل في النفس يحول دون ان يظلم الانسان احدا، ويمنعه كذلك من ان يأخذ ما ليس له، او ينكر ما لغيره عنده، فالامانة معها المرء لا يظلم ولا يظلم، وهو شعور يستمر مع المرء في حله وترحاله، اجتماعه وانفراده، خلوته وجلوته، سفره واقامته، صغره وكبره، فرحه وترحه.
فهو مفهوم تقوم له السماوات والارض وتهتز له الدني والاكوان (إنا عرضنا الامانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها) (الاحزاب /72) أشفقت الارض والجبال والسموات من ثقل التبعة وضخامة التكليف حتى اعتذرت عن حملها لما لها من تبعات جسام وآثار عظام.
* والمحور الثاني :
عن دليل مشروعيتها من كتاب الله وسنة رسوله ـ صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى: (إن الله يأمركم أن تؤدوا الامانات إلى أهلها) (النساء ـ 58) وقال ـ جل جلاله :
(وأوفوا بالعهد ان العهد كان مسؤولا) (الاسراء ـ 34) ويقول في محكم التنزيل:
(يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا اماناتكم وانتم تعلمون) الانفال ـ 27) هذه جملة من الاي الكريمات تدور حول الامر بحفظ الامانة وانها واجب من واجبات الاسلام،وضرورة من ضرورات الدين، ودارت كذلك حول النهي عن ضياع الامانة وخيانتها وتوعدت من يخون الامانة بالويل والثبور مما يؤكد اهميتها وضرورة رعايتها والسهر على اقامتها ويقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم:
( لا ايمان لمن لا امانة له ولا دين لمن لا عهد له) رواه احمد وابن حبان،
ويقول في وصف المنافق فيما يرويه البخاري ومسلم: (آية المنافق ثلاث اذا حدث كذب واذا وعد اخلف واذا اؤتمن خان)
وفي خطورة دور الامانة وعظم اهميتها رأينا الرسول صلى الله عليه وسلم ـ يفصل القول فيها وفي حامليها وبين مالهم وما عليهم حيالها، ففي حديث البخاري عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ يقول:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته فالامام راع ومسئول عن رعيته، والرجل راع في اهله ومسئول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها وهي مسئولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده وهو مسئول عن رعيته)
قال ابن عمر راوي الحديث: سمعت هؤلاء من النبي صلى الله عليه وسلم واحسبه قال: (والرجل في مال ابيه راع وهو مسئول عن رعيته)
فالقرآن الكريم والسنة النبوية يدلان اشد دلالة على توافر الامانة وضرورة التعامل بها وخطورة التنكر لها او التنصل منها او تنكب طريقها او التهاون في ادائها لان ذلك يعود بالويل والدمار على جميع شرائح المجتمع فيضحى مجتمعا مهترئا ضعيفا هشا لا يرجى منه خير ولا ينتظر منه نفع، وانما يمسي مجتمعا غير سوي يشقى اهله وترتج اركانه، وتنفصم عراه ويصير اشبه ببيت العنكبوت سرعان ما ينهار امام اي عاصفة هوجاء من العواصف الاجتماعية ويتآكل، اما ذلك المجتمع الذي يحرص ابناؤه على تطبيق هذا الخلق القويم فتراه على العكس من ذلك متين الاركان قوي البنيان مرفوع الهام، ثابت الجنان يقف مستعصيا على الانهيار انما هو يتدرج في سلم الازدهار، وابناؤه يكونوا موضع الفخار، وحديث القوم في الليل والنهار.
المحور الثالث
وهو انواع الامانة وللامانة نوعان
احدها الامانة المادية
وذلك بأن يودع احد الاشخاص الواثقين في انسان ما وديعة عينية من مال او ذهب او متاع او نحوه مما يتحمل كأمانات وفي هذه الحالة يجب على المسلم الذي يتقي الله ربه الذي استودع الامانة ان يحفظ هذه الوديعة في مكان امن كما يحافظ على ماله الخاص سواء اكان المودع قريبا ام صديقا ام اخا ام جارا ومن ثم وجدنا فقهاء الاسلام يفصلون في احكامها فيشتروطون عدم استعمالها الا باذن صاحبها ـ ان كانت مما يستعمل كآلة او ماعون ونحو ذلك وان توضع في حرز مأمون، والا تصل إليها يد العابثين والا ضمنت وانه يجب تسليمها الى صاحبها حال طلبها وتمنع ان تخلط بمال الانسان او متاعه او ممتلكاته ولا يجوز ايداعها عند احد الا لضرورة، ويضمن صاحبها اذا تلفت اذا عرف منه التقصير في حفظها واما اذا لم يستطع تحملها فلا يجوز له اخذها، وانما عليه ان يدعها عند من سلمها اياه ليدفع بها الى اخر عند قوة وعند التحمل وعند الاداء.
ولنا في سيرة نبينا الاسوة الحسنة، فان قريشا كانت تنعته بالصادق الامين وبالمأمون وكان محط ثقة ابنائها جميعا حتى أودعوه كرائم اموالهم وخلاصة ما يمتلكوه من حلي وذهب، ولذلك رأيناه عند هجرته المباركة ابقى عليا رضي الله عنه وكان من بين المهمات الملقاة على عاتقه رد هذه الامانات كاملة الى اهلها فالرسول يسعى الى اداء اماناتهم وهم يجدون في قتله وهدر دمه، وكذلك اختار شعيب سيدنا موسى ليكون زوجا لابنته بسبب قوته وامانته، قالت احداهما
(يا ابت استأجره ان خير من استأجرت القوي الامين) (القصص ـ 26)
وكذلك اختار عزيز مصر يوسف لادارة الدولة وتأمين زمن المجاعة فذكر يوسف عليه السلام ان الاصل في ذلك ان يولي الامين الحافظ (اجعلني على خزائن الارض اني حفيظ عليم) (يوسف ـ 55) فقدم الامانة والحفظ على العلم.
وثانيها الامانة المعنوية:
وهي القيام بحق الله تعالى ومطلوب الدين والامة والسهر على مجدها وقيادتها وانها حادية الركب الى بر الامان، والسعي وراء تحقيق خيرتها (كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله) ولذلك فالامانة المعنوية ضروب واصناف فمنها امانة اختيار القادة والامراء والرؤساء وكافة المسؤولين والمرء اذا لم يقم بهذا الواجب فقد ظلم نفسه وعليه ان يتحمل عبء ذلك فعن ابي ذر رضي الله عنه قال : قلت يا رسول الله ألا تستعملني (أي تكلفني بامارة ما) فضرب بيده على منكبي ثم قال : يا ابا ذر انك رجل ضعيف وانها امانة وانها يوم القيامة خزي وندامة الا من اخذها بحقها، وأدى الذي عليها) رواه مسلم
ولذلك فان الخطأ فيها لا تقدر عواقبه فهو يعود على المجتمع بأسره لا على فرد بعينه، وقد يودي بالمجتمع كله فاختيار غير الاكفاء فيه خيانة لله ورسوله، فقد اخرج الحاكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال:
(من استعمل رجلا من عصابة وفيهم من هو ارضى لله منه فقد خان الله ورسوله والمؤمنين)
وفي البخاري ان رجلا جاء يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: متى الساعة؟ فقال: (اذا ضيعت الامانة فانتظر الساعة) قال : وكيف اضاعتها؟ قال: اذا وسد الامر لغير اهله فانتظر الساعة)
ولذا فان عمر رضي الله عنه لما ادرك ذلك لم يكن ليبيت شبعان وواحد في رعيته جائع يتململ وهو القائل كذلك: (لو عثرت بغلة في العراق (او في الشام) لسألني الله عنها، لم لم تصلح لها الطريق يا عمر) فعدى نطاق مسؤوليته من الانسان الى الحيوان لانه بوسعه ان يمهد لها الطريق ويعبد لها السبيل فلا تعثر.
ومنها كذلك الامانة في رعاية الاسرة (المرأة والاولاد) بالانفاق عليهم وتعليمهم وتربيتهم والاخذ بأيديهم في الاستقامة على جادة الطريق وتبصيرهم بأمور الدين وسلامة الاعتقاد، قال تعالى: ( يا أيها الذين امنوا قو انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة) (التحريم ـ6) وفي الحديث الذي رواه ابو داود (كفى بالمرء اثما ان يضيع من يقوت) وثمة احاديث ينبغي ان يتنبه لها الآباء والقائمون على شؤون الصغار ومن هم في حدود سلطتك ايها المربي منها ما رواه احمد: (مروا أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع) وفي حديث الحاكم وابن ماجة (ما من احد يدرك ابنتين فيحسن اليهما ما صحبتاه الا ادخلتاه الجنة).
ومن اعظم الامانات كتمان سر الرجل علاقته مع امرأته وعدم اذاعتها ففي حديث مسلم: (ان من اعظم الامانة عند الله يوم القيامة الرجل يفضي الى امرأته وتفضي اليه ثم ينشر سرها)
ومنها الامانة تجاه المجتمع بأن يقوم على تنميته والنهوض به والنصيحة لابنائه والتضحية حياله ان تعرض لمكروه او اعتدى عليه عدو فعليه واجب الدفاع والنصرة.
ومنها المحافظة على اعراض النساء وهو من ألزم الامانات واوجبها فالحرص على اعراض المسلمات واجب شرعي لا هوادة فيه ولا ترخص معه، يبدأ هذا الواجب بغض البصر وحفظ الفرج واللسان وعدم ذكرهن بسوء او قذفهن، وهن عفيفات محصنات وقال تعالى: (ان الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والاخرة ولهم عذاب عظيم) ومن ثم شرع حد القذف وحد الرجم وغيره مما يحفظ عليهن كرامتهن وشرفهن.
أما المحور الرابع والاخير فهو كيف نربي ابناءنا على خلق الامانة؟ ويبدأ ذلك منذ نعومة اظفارهم وذلك بأن يحرص الوالدان اشد الحرص ان يكونوا امناء امام ابنائهم والا يترخصوا لحظة واحدة في الامانة، ويكونوا قدوة صالحة في رعاية امانات الناس ويربوا الاولاد على هذا الخلق الحميد ويبينوا لهم عواقب خيانة الامانات حتى يكبروا على حفظ الامانات قال الشاعر:
وينشأ ناشئ الفتيان منا
.................................على ما كان عوده ابوه
ومن ثم اذا ضيع الاباء تربية الابناء فيكف يرجى لهم كمال او ينتظر منهم رعاية الامانات انه (لن يستقيم الظل والعود اعوج) فيجدر بالاباء الصدق في الوعد وحسن العهد وعدم الكذب وصدق الحديث وسلامة النية وتعويد اللسان على الكلام الحسن حتى يشب الوليد وقد ارتضع هذه الاخلاق كما يرضع لبن امه والله تعالى يحفظ الابناء لحفظ الاباء (كان ابوهما صالحا) (وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا) ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سألته امرأة شيئا فلم تجده عنده،
فقالت : عدني (اي ان تحضره لي) فقال: (ان العدة عطية) اي اذا وعدتك اصبح ذلك امرا ملزما لي بالوفاء فكأنما اعطاها.
لكل ذلك جاء حديثي عن الامانة في محاورها الاربعة عسى الله ان يعيد لواقع المسلمين جمال الامانة وكمال الاستقامة واشاعتها بين الناس انه وحده القادر على ذلك وصلى الله وسلم وبارك على الامين المأمون وعلى آله الامناء الاتقياء وآله الانقياء الاصفياء وسلم تسليما كثيرا والحمد لله رب العالمين.
[align=left:e7340b72b0]د. جمال عبدالعزيز احمد
كلية دار العلوم ـ جامعة القاهرة
ومعهد العلوم الشرعية ـ مسقط[/align:e7340b72b0]
ابو جند الله 19-11-2005, 11:54 AM السلام عليكم
اخي أبو جند الله ألف مليون مبروك ان شاء الله بداية خير و أسأل الله انه يوفقك في الايام الجاية و يجزيك خير الجزاء آمين
الله يجزيكم ( الصبر مفتاح الفرج )
تابى العصي اذا اجتمعنا تكسرا ......... و اذا افترقنا تكسرت احادى
ما اجمل العمل في فريق واحد ضد الشيطان
الله يجزيك خير على تشجيعك
اهم شي نسال الله الأخلاص و الصواب
بل جزكم انت يا اعضاء المنتدي كل خير عني فلقد استضئت بنوركم
اخوكم/
التلميذ
روح المحبة 19-11-2005, 03:47 PM أخي الكريم أبو جند الله شكرا على كل كلمة كتبتها ، شكرا على ما تحمله لنا من معاني الحب والخير ، أسأل الله العلي القدير ان يكتب لك الشهادة فيها وأن ينصرنا على أعدائنا الصهاينه وأن يشرفن الله بنصره انه على ذلك قدير .
أخي الكريم جزاك الله خيرا ، وبارك الله فيك واثابك على كل كلمة كتبتها وعلى كل دعاء لنا .
أشكرك أخي على النداء الذي وجهته لأعضاء الحصن والى كل مسلم يعيش على بقاع الأرض ، فعلا أخي الكريم فلسطين هي بلد كل انسان يشهد أن لا اله الا الله وأن محمد رسول الله .
تحية تقدير واعزاز لك اخي من أختك الفلسطينيه : نورهام :)
ابو جند الله 19-11-2005, 04:15 PM الله يكرمكم و يكتب لكم في كل حرف حسنة
بل انتم من يستحق الشكر فانا اشعر بفرحة كبيرة تغمر قلبي بسببكم
جزاكم الله خير الجزاء
اخوتي بسم الله نبداء
اختي لمياء جزاك الله عن اهل المنتدى كل خير
:)
اختي نورهام الله يكرمك يا اختي :)
فلسطين لقد اشربنا حبها في مدارس تحفيظ القران و نحن صغار و نحن نعيش على حبها
اختي لا تتعجبي مما كتبت لو رايت في كل من حولك و خاصة اهل المنتدى و نظرت في قلوبهم رايت فلسطين فلا يكمل الأيمان الأ بحبها و اسال ان يقبل منك دعائك لي بالشهادة فيها انه على كل شي قدير .
التلميذ
روح المحبة 19-11-2005, 04:34 PM بسم الله الرحمن الرحيم
أخي الكريم أبو جند الله حفظك الله ورعاك ، في البدايه ابارك لك على حسن وطيب القاءك ، جزاك الله خيرا أخي وبارك الله فيك ، استمر اخي في عملك هذا وادعو الله لك ان يثبك على كل كلمة تقولها في الدرس وكل كلمة تفيد الناس بها .
أحببت اخي ان اشاركك في هذا الموضوع وعاهدت نفسي أن أكون لك اليد المعطاءه التي تقدم لك كل خير ، فما أجمله من عمل مبارك تقوم به ، وبالنسبة للموضوع الثاني (( خلق الأمانه )) ، أقدم لك هذا الموضوع عن خلق الأمانه الذي احببت مشاركتك به .
الأمانه
بسم الله الرحمن الرحيم
سورة النساء(4)
قال الله تعالى: {إنَّ الله يأمرُكُم أن تُؤَدُّوا الأماناتِ إلى أهلها وإذا حَكمتم بين النَّاس أن تحكُموا بالعدلِ إنَّ الله نِعِمَّا يَعظُكُم به إنَّ الله كان سَميعاً بَصيراً }
ومضات:
ـ الأمانة من أهمِّ المبادئ الَّتي يرتكز عليها الإسلام، ويدعو إلى أدائها لأهلها، لتكون ذمم المؤمنين بريئة من الشبهات على الدوام.
ـ إن ما يرشدنا إليه الله تعالى (أن نحكم بالعدل) هو سياج سعادتنا ودرع أمننا وسلامنا، وهو مُطَّلع علينا ناظر إلينا، ومراقب لحسن تنفيذنا وامتثالنا لأوامره.
في رحاب الآيات:
الأمانة تعريفاً هي: كلُّ ما يجب حفظه وتأديته إلى أهله. فهي كلمة واسعة المدلول تشمل جميع العلاقات الإنسانية؛ فالتزام الإيمان وتعهُّده بأسباب الرعاية والنماء أمانة، وإخلاص العبادة لله أمانة، وإحسان المعاملة مع الأفراد والجماعات أمانة، وإعطاء كلِّ ذي حقٍّ حقَّه أمانة. والأمانة والعدل دعامتان من دعائم المجتمع الفاضل، فما أكرمَ المجتمعَ الَّذي يأمن فيه الناس بعضهم بعضاً! وما أعظم المجتمع الَّذي يسود فيه العدل، فلا ظالم ولا مظلوم، ولا تجاوز على حقوق العباد. والإسلام ـ بوصفه دين الحياة القويمة والتعامل السليم بين الناس ـ يرسي دعائم الأمن الاجتماعي، فيأمر الناس جميعاً بأداء الأمانة إلى أصحابها، خوفاً من أن يَفرُط بعضهم على بعض، فتختلَّ القيم الاجتماعية، وتسود الفوضى وينقلب المجتمع إلى غابة يأكل القويُّ فيها الضعيف، وقد أكَّد الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك بقوله: «أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك» (رواه أحمد وأصحاب السنن).
وللأمانة أنواع: أولها وأعظمها أمانة الهداية والمعرفة والإيمان بالله عن قصد وإرادة وجهد، إنها أمانة الفطرة الإنسانية الَّتي حملها الإنسان وتعهَّدها. وكذلك حفظُ المرء ما عهد الله إليه من أوامر ونواهٍ، واستعمال جوارحه ومشاعره فيما ينفعه ويقرِّبه من ربِّه. هذه الأمانة الَّتي تنبثق منها سائر الأمانات الأخرى، فمن حفظ حقَّ الله حفظ حقوق عباده، الَّتي تتطلَّب ردَّ الودائع إلى أهلها، وكتم أسرارهم، وستر عيوبهم، والبعد عن الغش في البيع، وترك التطفيف في الكيل والوزن وغير ذلك؛ فقد قال صلى الله عليه وسلم فيما يرويه أحمد وابن حِبَّان عن أنسt : «لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له». ويدخل في هذا الإطار أمانة العلماء مع العامَّة، بأن يرشدوهم إلى مبادئ وأعمال تنفعهم في دنياهم وأخراهم من أمور التربية الحسنة، والكسب الحلال، ومن المواعظ والأحكام الَّتي تقوِّي إيمانهم، وتنقذهم من الشرور والآثام، وترغِّبهم في عمل الخير، وتبعدهم عن التعصُّبات الباطلة الَّتي تمزِّق صفوفهم وتضعف شوكتهم، وكذلك أمانة الزوجة مع الزوج بحفظ ماله وعرضه وسرِّه.
أمَّا الأمر بالعدل بين الناس، فالنصُّ يطلقه عدلاً شاملاً بين الناس جميعاً، فهو حقٌّ لكلِّ إنسان بوصفه إنساناً، وهو أساس الحكم في الإسلام، وقيمة أخلاقية عليا. ذلك أن إقامة الحقِّ والعدل هي الَّتي تشيع الطمأنينة، وتنشر الأمن، وتوثِّق علاقات الأفراد، وتنمِّي الثقة فيما بينهم، وتحقِّق الرخاء في المجتمع، وتدعم أوضاعه فلا يتعرَّض لخلخلة أو اضطراب.
إنَّ مهمَّة رسل الله تحقيق العدل، وكذلك وظيفة أتباعهم في السير على هذا النهج، كي تبقى الشرائع تُظِلُّ الناس بظلِّها الظليل، بحيث يتحقَّق العدل بإيصال كلِّ ذي حقٍّ إلى حقِّه، والحكم بمقتضى ما شرع الله من أحكام، وبتجنُّب الهوى في القسمة بين الناس. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إن المقسطين يوم القيامة على منابر من نور على يمين الرحمن ـ وكلتا يديه يمين ـ الَّذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما وُلُّوا» (رواه مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص t ). وقد أُمِرَ المسلمون وخاصَّة الولاة والقضاة، بالعدل في الأحكام والأقوال والأفعال، لأنه فوَّض إليهم أمر النظر في مصالح العباد، يقول الله تعالى: {..وإذا قُلتُمْ فاعدِلوا ولو كان ذا قُرْبى..} (6 الأنعام آية 152). وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه أنس t : «لا تزال هذه الأمَّة بخير، ما إذا قالت صدقت، وإذا حكمت عدلت، وإذا استُرحمت رحمت» (أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده وأبو يعلى الموصلي في مسنده أيضاً).
وأخيراً فإن الله تعالى لا يأمر عباده إلا بما فيه صلاحهم وفلاحهم وسعادتهم في الدارين، فعليهم أن يَعملوا بأوامره، فهو أعلم منهم بالمسموعات والمرئيات، فإذا حكموا بالعدل فهو سميع لذلك الحكم، وإذا أدَّوْا الأمانة فهو بصير بذلك، وفي هذا وعد عظيم للمطيع، ووعيد شديد للعاصي، وفي ذلك إشارة إلى قول الرسول صلى الله عليه وسلم : «اعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك» (رواه مسلم عن عمر t ).
سورة الأنفال
قال الله تعالى: {إنَّا عَرَضْنَا الأمانَةَ على السَّمواتِ والأرضِ والجبالِ فأبَيْنَ أن يحمِلْنَها وأشفَقْنَ منها وحمَلَها الإنسانُ إنَّه كان ظَلُوماً جَهُولا(72)
سورة الأحزاب(33)
وقال أيضاً: {ياأيُّها الَّذين آمنوا لا تخونوا الله والرَّسولَ وتخونوا أماناتِكُمْ وأنتم تعلمون(27)}
ومضات:
ـ أشار الله تعالى إلى ثقل الأمانة وعظم مسؤوليتها، حيث رمز إلى أن لها وزناً معنوياً، لا تستطيع السموات والأرض والجبال الرواسي أن تحمله، لأنها تتعلَّق بأداء الحقوق إلى أصحابها سواء منها المادية أم المعنوية.
ـ ينبغي على الإنسان أن يدرك عظم الأمانة المنوطة به قبل أن يتعهَّدها، حتَّى يحسن تقدير تبعاتها، ويعمل على حفظها؛ فأيُّ إساءة بتأديتها تخلُّ بإيمانه بالله ورسوله، فيسيء بذلك إلى نفسه ومجتمعه.
في رحاب الآيات:
إن حمل الأمانة يعني صيانتها والقيام بأعبائها وتكاليفها، فهي تحتاج إلى وعاء يستوعبها، ولا تضيق جوانبه باحتوائها، وهذا الوعاء هو العقل وحريَّة الإرادة؛ لذلك اختار الله الإنسان ـ على ضعفه ـ لحملها، في حين عجز ما في الكون من أجرام عظام عن حملها، وخشي من التقصير في أدائها؛ فقد روى الترمذي عن ابن عباس t قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «قال الله تعالى لآدم: ياآدم، إني عرضت الأمانة على السموات والأرض، فلم تطقها فهل أنت حاملها بما فيها، فقال: وما فيها يارب؟ قال: إن حملتها أُجرت، وإن ضيَّعتها عُذِّبت، فاحْتَمَلَها بما فيها، ولم يلبث في الجنَّة إلا قدر ما بين الصَّلاة الأولى إلى العصر، حتَّى أخرجه الشيطان منها». فلا الجبال الرواسي، ولا السموات الطباق، ولا الأراضي المرساة مؤهَّلة لهذه المهمَّة، لذلك ارتعشت ارتعاشة الخوف والقلق حين عرضها الله تعالى عليها، فهي لا تملك المقوِّمات لتَحَمُّل هذه التبعات. وهذا هو الفرق بينها وبين الإنسان، فهو حرٌّ يملك العقل، وبالعقل يستوعب ويفهم ويدرك ما يُلقى إليه، وبالحريَّة يتمكن من اختيار ما يشاء منه ويلتزم به. لذلك كان مصير هذه المخلوقات الَّتي اعتذرت عن حمل الأمانة إلى فناء وزوال، بينما كان مصير الإنسان إلى خلود في الجنَّة أو في النار، وفقاً لحسن اختياره أو سوئه. لذا ينبغي عليه ألا يكون ضيِّق الأفق، محدود التفكير، وأن يمعن النظر في حجم الأمانة وعظيم مسؤولياتها، فيعدُّ نفسه ويتهيَّأ للنهوض بأعبائها والقيام بواجباتها، فيصونها ولا يضيِّعها، وعليه أن يدرك مقدار ضغط الشهوات ونوازع النفس ومتاهات الهوى ونزغات الشيطان، فلا يأمن جانبها ويركن إلى الغرور؛ حتَّى إذا تعرَّض لشيء من ذلك وجد نفسه أسيراً لها عاجزاً عن القيام بأعبائها فيخونها، ويخون بذلك نفسه ويلقي بها إلى التهلكة.
والأمانة بمفهومها الواسع هي المسؤولية العظيمة الملقاة على كاهل الإنسان في اختياره للطريق الَّذي يسلكه في حياته، وتقدير نتائج هذا الاختيار وتحمُّل عواقبه كاملة. فهو بين خيارين: إمَّا الامتثال لأمر الله، والنهوض بتكاليف الأمانة بالتعب والنصب، وإمَّا الاستسلام لنوازع النفس والركون إلى الأهواء ومعصية الله تعالى. وهذا هو المحكُّ لاستسلامه لأمر الله أو تمرُّده عليه، وهنا مفترق الطرق حيث يُفْرَزُ الناس إلى فريقين: فريق يقصِّر في حمل الأمانة فيفشل في الامتحان ويخسر نفسه، وفريق يحملها بعزم وصلابة، ويصل إلى المعرفة العميقة بالله، ويهتدي لنواميسه في مخلوقاته، فيطيعه الطاعة الكاملة بإرادته الكاملة. وهذه ميزة الإنسان المؤمن الفاضل على كثير ممَّن خلق الله، لذلك كان محلَّ التكريم الَّذي أعلنه الله تعالى في قرآنه الكريم حيث قال سبحانه: {ولقد كرَّمنا بني آدمَ وحملناهُمْ في البرِّ والبحر ورزقناهُمْ من الطَّيِّباتِ وفضَّلناهُمْ على كثيرٍ ممَّن خلقنا تفضيلاً} (17 الإسراء آية 70).
وأعظم أمانة هي أمانة الإيمان والتَّوحيد لله عزَّ وجل، فقضية التَّوحيد هي المحور الَّذي تتمركز عليه عقيدة الإنسان وتدور حوله التكاليف جميعها، وتحت هذه الأمانة تندرج كلُّ أمانات الإنسان مع محيطه، ومنها: أمانة العلم، فالعلم لديه أمانة وهو مسؤول عنه ومؤاخذ عليه من قِبَل الله تعالى إن لم يعلِّمه للناس؛ فعن أبي هريرة t أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من سُئِلَ عن علمٍ فكتمه ألجمه الله بلجامٍ من نار يوم القيامة» (رواه أبو داود والترمذي)، وإن الحواسَّ الَّتي جعلها الله وسائل تسهم في تزويد عقولنا بالمعارف أمانة، ونحن مسؤولون عنها وعن تنمية عقلنا بالعلم والمعرفة، قال تعالى: {..إن السَّمعَ والبصرَ والفؤادَ كلُّ أولئك كان عنه مسؤولاً} (17 الإسراء آية 36) وقال أيضاً: {أفلم يسيروا في الأرضِ فتكونَ لهم قلوبٌ يعْقلون بها أو آذانٌ يسمعونَ بها فإنَّها لا تَعمى الأبصارُ ولكن تعمى القلوبُ الَّتي في الصُّدور} (22 الحج آية 46). وجسدُنا أمانة وعلينا أن نطعمه ونغذِّيه حلالاً طيِّباً، وبالقدر الَّذي أمرنا به الله تعالى بقوله: {..وكلوا واشربوا ولا تُسرفوا إنَّه لا يحبُّ المسرفين} (7 الأعراف آية 31). ونحن بوصفنا آباءً وأمَّهاتٍ مؤتمنون على أُسَرنا، ومكلَّفون بالإنفاق عليها وحمايتها، وتربية أفرادها التربية الإسلامية المثلى، يقول صلى الله عليه وسلم : «كلُّكم راعٍ وكلُّكم مسؤول عن رعيته» (رواه البخاري)، وعملنا أمانة بين أيدينا، ونحن مسؤولون عن القيام بجميع ما يتطلَّبه من الالتزامات بتجرُّد وإتقان، قال صلى الله عليه وسلم : «إن الله يحبُّ إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه» (رواه أبو يعلى وابن عساكر عن عائشة رضي الله عنها)، وما يودعه الناس لدينا على سبيل الأمانة فنحن مسؤولون عن ردِّه إليهم. والسرُّ الَّذي يستأمننا عليه إنسان، أمانة، وما يدور بين الزوج وزوجته، أمانة، وينبغي عليهما حفظه وعدم هتك الستر عنه، أخرج أحمد وعبد بن حُمَيْد ومسلم عن أبي سعيد الخدري t قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إن من أعظم الأمانة عند الله يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته، وتفضي إليه ثمَّ ينشر سرَّها».
ولعظم شأن الأمانة فقد اعتبرت خيانة إحدى هذه الأمانات في نظر الشرع خيانة لله ولرسوله، لذلك قال تعالى: {ياأيُّها الَّذين آمنوا لا تخونوا الله والرَّسولَ وتخونوا أماناتِكُمْ وأنتم تعلمون} فالأمانة والخيانة قطبان متنافران، وخطَّان متوازيان لا يلتقيان مهما طال الطريق وتطاول الزمن. وممَّا يُرَسِّخُ في النفس الإحساس بجلال قدر الأمانة وعظمتها أن القرآن الكريم وصف سفير الرحمن جبريل عليه السَّلام بأنه الأمين فقال: {نَزَلَ به الرُّوحُ الأمين} (26 الشعراء آية 193)، كما بيَّن في أكثر من موضع أن رسل الله عليهم الصَّلاة والسَّلام أمناء، وأشار سبحانه وتعالى إلى أن كلاً من هود ونوح وصالح ولوط وشعيب عليهم السَّلام قد قال لقومه: {إنِّي لكم رسولٌ أمين} (26 الشعراء آية 107).
فالأمانة سِمَةُ الأبرار والأطهار الَّذين سمعوا تعاليم الله ووعوها، فروَّضوا أنفسهم على النهوض بتكاليف الرسالة السماوية، فلا تصرفهم عن غايتهم نزغات الشيطان، أو وساوس النفس الأمَّارة بالسوء، أو فتنة الدنيا بشتَّى إغراءاتها. أمَّا الخيانة فهي سِمَة الكفَّار والفجَّار الَّذين شغلتهم احتياجات وجودهم الجسدي المحسوس عن حياتهم الروحية، فهم في شغل دائم لإروائها لا يفرِّقون في ذلك بين حلال ولا حرام، ولا بين عدل أو ظلم؛ فخانوا بذلك أمانة الله وخانوا أرواحهم بحجبها عن نور الله، وخانوا قلوبهم بإهمالها فعبثت بها الشهوات، وعشَّشت في زواياها الذنوب والأهواء، فكانوا من الخاسرين الَّذين خسروا نعيم الآخرة، فَحَسْبُهُمْ جهنَّم وبئس المصير.
من كتاب
ومضات من القرآن الكريم .
أختك : نورهام
ابو جند الله 19-11-2005, 05:23 PM الله يكرمك اختي / نورهام على موضوعك و تشجعك
اختي
جزاك الله عني خير الجزاء و اساله ان يكتب الأجر لنا جميعا
و ان يقبل منا هذا العمل و يرزقنا الأخلاص و الصواب
اخوك / التلميذ
:)
قليل بنفسي كثير باخواني
ملك أصفهاني 19-11-2005, 10:27 PM السلام عليكم :
وسيع البال كتب :
دخلنا لنعمل ما نستطيعه .. فوجدنا ما ينفعنا ..
شكرا لك أخي أبوجند الله على هذا الموضوع الجماعي الذي تلاقت به الهمم ..
والصبر مفتاح الفرج كتبت :
السلام عليكم
اخي أبو جند الله ألف مليون مبروك ان شاء الله بداية خير و أسأل الله انه يوفقك في الايام الجاية و يجزيك خير الجزاء آمين
اللهم آمين ...
واقبل مني أخي هذا الجهد المتواضع
حيث وجدت فيه عناوين مميزة تثري الموضوع بعون الله ...
روابط ومراجع عن الأمانة... تجدها على هذا الرابط :
http://www.heartsactions.com/ref/bt.htm
حروف اتعبها الصمت 20-11-2005, 01:27 AM بعد التحية والسلام بوركت فيما تدعو اليه فحقا فيما قلت اخى الفاضل:
(و المسلم قليل بنفسه كثيرا بأخوانه )
فيقول الله تعالى (إنماالمؤمنون إخوة)اية قراتها وارتسم معناها في الجنان ..ورقرق الدمع بالعين..
وسال ليشفى مافي الفؤاد,,
نعم أخي الفاضل ابو جند الله لولا هذه الأخوة لما استطعنا ان نصل الى ماوصلنا اليه من نجاح في هذه الدعوة..
فالإخوة هي الوقود الذي توصلنا الى الأفاق,فالدين محبة وإخاء,وصفاء وإخلاص ونقاء ..
فسر أخي في الله ونحن معك وبمعونة الله سوف نقف بجانبك..
فبوركت وبوركت جهودك..
أختك حروف
ابو جند الله 20-11-2005, 09:10 AM السلام عليكم اخوتي و رحمة الله وبركاتة و مغفرة من الله ورضوانه
:) :) :) :) :) :)
الأكثر تميزا ( ممتاز ممتاز ممتاز ) الروابط رائعه جدا الله يكرمك اختي في الدنيا و الأخرة
حروف الصمت ( عفوا اختي ) اخذت كلمة اتعبها أنك قلت ( انما المؤمنون اخوه ) و الأخوه لا يحبون ان يكون احد من اخوانهم متعب و لكن كلنا ناخذ بيده
و سعيد جدا لتشجعيك لنا
اخوتي ارجوكم لا ننسى الدعاء
اللهم ارزقا الأخلاص و الصواب
اللهم انا نعوذ بك من ان نشرك بك شي نعلمه و نستغفرك لما لا نعلمة
نتوكل على الله
اخوكم / التلميذ
اخوكم التلميذ
حروف اتعبها الصمت 20-11-2005, 09:13 PM الاسم فدوة لك اخوى ابو جند الله :wink: :wink: :wink:
فسر ونحن دائما معك...
الفتاة الخجولة 20-11-2005, 10:02 PM أخي الكريم هذا جهد قليل أرجو أن تستفيد منه
مقتطفات من كتاب أخلاقنا للدكتور: محمد ربيع جوهري
وفقك الله وأثابك ,,
معنى الأمانة:
الأمانة كل ما يجب على المسلم أن يحفظه ويصونه ويؤديه إنها شعوره بمسؤوليته عن كل ما يوكل إليه وبذله الجهد في تأديته على النحو الذي يرضاه الله جل في علاه , ولعل هذا بعض ما يفهم من
حديث رسول الله صلى الله عليه :
عن ابن عمر رضي الله عنهما – أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
" كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته , فالإمام راعي و مسئول عن رعيته والرجل راع في أهله ومسئول عن رعيته , والمرأة في بيت زوجها راعيه وهي مسئولة عن رعيتها , والخادم في مال سيده راع وهو مسئول عن رعيته , فكلكم راع , وكلكم مسئول عن رعيته "
الأمانة في القرآن الكريم
قال تعالى (وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة فإن أمن بعضكم فليؤد الذي اؤتمن أمنته وليتق الله ربه )
والآية في الرهن , فالشئ المرهون أمانة
وقوله تعالى (ومن أهل الكتاب من أن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من أن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما ذلك بأنهم قالوا أليس علينا في الأميين سبيل ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون)
والآية تحذر المسلمين من أن يؤمنوا أهل الكتاب وخاصة اليهود
وقوله سبحانه وتعالى (إن الله يأمركم أن تؤذوا الأمانات لأهلها )
والآية نزلت لما أخذ علي –رضي الله عنه مفتاح الكعبة من عثمان بن طلحه سادنها قسراً , لما قدم النبي مكة عام الفتح فأمره الرسول صلى الله عليه وسلم برده إليه
وقوله تعالى يأيها الذين ءامنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أمانتكم وأنتم تعلمون )
وقوله تعالى (إنا عرضنا الأمانة على السموت والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسن إنه كان ظلوما جهولا )
وعدَّ الله الأمانة من صفات المؤمنين في سورة المؤمنين وفي سورة المعارج
فقال ( والذين هم لأماناتهم و عهدهم راعون )
ووصف جبريل بالأمين , قال تعالى (نزل بت الروح الأمين )
وقال (مطاع ثم أمين )
ومكة البلد الحرام (والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين )
والعفريت الذي أبدى استعداده للإتيان بعرش بلقيس (أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقوي أمين وقد وصف القرآن الأنبياء بالأمانة وقال كل رسول لقومه (إني لكم رسول أمين)
وقال الملك ليوسف عليه السلام (إنك اليوم لدينا مكين أمين )
وقالت إحدى المرأتين عن موسى ( عن خير من استأجرت القوي الأمين )
وعكس الأمانة الخيانة وقد وردت هذه المادة في القرآن الكريم 16 مره منها قوله تعالى ( إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما )
وقوله إن الله لا يحب كل خوان كفور )
الترغيب في الأمانة
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمينا وحث أصحابه على الأمانة فقال لهم " لا إيمان لمن لا أمانة له, ولا دين لمن لا صلاة له, وموضع الصلاة من الدين كموضع الرأس من الجسد "
وعن عباده بن الصامت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال" إضمنوا لي ستا من أنفسكم ¨أضمن لكم الجنة اصدقوا إذا حدثتم وأوفوا إذا وعدتم , وأدوا إذا ائتمنتم , واحفظوا فروجكم , وغضوا أبصاركم وكفوا أيديكم "
وأخبرهم أن الأمانة أول ما يضيع من أمور الدين " أول ما تفقدون من دينكم الأمانة "
وعن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " إنما الناس كالإبل المائة لا تكاد تجد فيها راحلة "
وعن حذيفة قال : حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ حديثين : رأيت أحدهما و أنا أنتظر الآخر : حدثنا أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال , ثم علموا من القرآن ثم علموا من السنة .
وحدثنا عن رفعها قال : ينام الرجل النوم ثم تقبض الأمانة من قلبه ثم يظل أثرها مثل أثر الوكت ثم ينام النوم فتقبض فيبقى فيها أثرها مثل أثر المجل , كجمر دحرجته على رجلك فنفط , فتراه منبترًا , وليس فيه شئ , ويصبح الناس يتبايعون , فلا يكاد يؤدي الأمانة , فيقال : أن في بني فلان رجلا أمينا , ويقال للرجل : ما أعقله وما أظفره , وما أجلده , وما في قلبه حبة خردل من إيمان"
من صور الأمانة
1ـ الودائع:
وهي أشهر أنواع الأمانة حتى إن العامة لا تفهم من الأمانة إلا الوديعة , وقد حرص عليها الإسلام , فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من أخذ أموال الناس يريد أداءها , أدى الله عنه ومن أداها يريد إتلافها , أتلفه الله "
وقال صلى الله عليه وسلم : " أدَّ الأمانة إلى من ائتمنك , ولا تخن من خانك "
وقال صلى الله عليه وسلم : "لن تزال أمتي على الفطرة , ما لم يتخذوا الأمانة مغرما "
2- المناصب:
يعتبر الإسلام المناصب والوظائف العامة أمانات , يجب أن لا يعين فيها إلا الجدير بها , وأن لا يختار لها إلا من تؤهله قدراته العلمية والخلقية لشغلها
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ بينما النبي صلى الله عليه وسلم في مجلس يحدث القوم جاءه أعرابي فقال: " متى الساعة ؟ فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث . فقال بعض القوم سمع ما قال فكره ما قال , وقال بعضهم بل لم يسمع . حتى إذا قضى حديثه قال : أين أراه السائل عن الساعة ؟ قال ها أنا يا رسول الله قال : إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة . قال كيف إضاعتها ؟ قال إذا وسد الأمر إلى غير أهله , فانتظر الساعة "
وعن أبي ذر ـ رضي الله عنه ـ قال: قلت يا رسول الله , ألا تستعملني ؟ قال : فضرب بيده على منكبي ثم قال "فضرب بيده على منكبي . ثم قال " يا أبا ذر أنك ضعيف , وإنها أمانه , وأنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها , وأدى الذي عليه فيها "
وفي حديث آخر " من ولي من أمر المسلمين شيئا, فأمر عليهم أحداً محاباة فعليه لعنة الله لا يقبل الله منه صرفا, ولا عدلاً, حتى يدخله جهنم "
3- الأسرار :
وتشمل ما يدور بين الناس, وما يقال داخل الاجتماعات المختلفة. فالسر أمانه لا يجوز أن يطلع عليه إلا من له حق الإطلاع عليه.
عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" من سمع من رجل حديثاً لا يشتهي أن يذكر عنه فهو أمانه , وإن لم تستكتمه "
وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا حدث الرجل بالحديث, ثم التفت. فهي أمانه "
4ـ المشورة : فإذا عرض عليك أخ موضوعاً أو مشروعاً , وطلب منك الرأي والنصيحة فاعلم أن رأيك أمانه, وأنك إذا اشرت عليه بغير الرأي الصحيح , للأمانة , وأنك إذا أشرت عليه بغير الرأي الصحيح فإن ذلك خيانة للأمانة
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " المستشار مؤتمن "
ابو جند الله 21-11-2005, 12:36 PM السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة و مغفرة من الله ورضوانه
شكرا اختي
( حروف الصمت ) و جزاك الله خير الجزاء :)
اختي الفتاة الخجولة الله يكرمك على عونك و ما اجمل اضافتك
كم انا مسرور بكم
الله يجزكم عني خير الجزاء
اكركم الله جميعا
اخوكم /
التلميذ
انتظركم
ابو جند الله 22-11-2005, 09:38 AM :)
اخوتي السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة و مغفرة من الله ورضوانه
اخوتي فقط احببت اسلم عليكم
:)
اخوكم التلميذ
روح المحبة 22-11-2005, 04:30 PM وعليكم السلام اخي الفاضل ابو جند الله ، أحببت ان اشارك بموضوع الأمانه بمشاركه ثانيه حيث قمت بقراءة قصة عن الأمانه أعجبتني واحببت أن اشارك معك فيه .
قصه في الامانة
قصـة عجـيبـة في الأمانة !
نحن في زمان قلت فيه الأمانة ، وكثرت فيه الخيانة ، وأصبح كثير من الناس لا يؤتمنون ، و إذا اؤتمنوا خانوا ، وأصبحوا يتبايعون فلا يكاد أحد يؤدي الأمانة ، حتى أصبح يقال : إن في بني فلان رجلاً أميناً ، لندرة الأمانة بين الخلق ، وكأن الناس ما علموا أن الأمانة والرحم يقفان يوم القيامة على جنبتي الصراط يميناً وشمالاً ، لعظم أمرهما وكبر موقعهما ، وليطالبا من يريد الجواز بحقهما .
وأما سلفنا السابقون فقد تجذرت الأمانة في قلوبهم ، فبها يتبايعون ، ويتعاملون ، ولهم في ذلك قصص وأخبار ، من ذلك ما حكاه ابن عقيل عن نفسه :
حججت فالتقطت عقد لؤلؤ في خيط أحمر ، فإذا شيخ ينشده ، ويبذل لملتقطه مائة دينار، فرددته عليه ، فقال : خذ الدنانير ، فامتنعت وخرجت إلى الشام ، وزرت القدس ، وقصدت بغداد فأويت بحلب إلى مسجد وأنا بردان جائع ، فقدموني ، صليت بهم ، فأطعموني ، وكان أول رمضان ، فقالوا : إمامنا توفي فصل بنا هذا الشهر ، ففعلت ، فقالوا : لإمامنا بنت فزوجت بها ، فأقمت معها سنة ، وأولدتها ولداً بكراً ، فمرضت في نفاسها ، فتأملتها يوماً فإذا في عنقها العقد بعينه بخيطه الأحمر ، فقلت لها : لهذا قصة ، وحكيت لها ، فبكت وقالت : أنت هو والله ، لقد كان أبي يبكي ، ويقول : اللهم ارزق بنتي مثل الذي رد العقد عليّ ، وقد استجاب الله منه ، ثم ماتت ، فأخذت العقد والميراث ، وعدت إلى بغداد .
وقال ابن المبارك : استعرت قلماً بأرض الشام ، فذهبت على أن أرده ، فلما قدمت مرو نظرت فإذا هو معي ، فرجعت إلى الشام حتى رددته على صاحبه .
[marq=right:dea2b99751]تحياتي وتقديري لك أخي الكريم : أختك في الله نورهام [/marq:dea2b99751]http://http://
ابو جند الله 22-11-2005, 04:55 PM فعلا قصة عجييبة
يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على الأيمان
اختي اسال الله ان يغفر لنا
و الله لا ندري كيف حالنا
يا رب لا تجعلنا من المنافقين
اتدرون ايها الأخوة
هذا الذي نفعله نحن امانة
مواضيعكم امانة
و الأستفادة منها امانة
و اهم شي هل نعيش مع هذه المواضيع في حياتي
نسال الله ان يغفر لنا
جزاك الله عني خير الجزاء اختي / نور هام
اخيك
التلميذ
ابو جند الله 26-11-2005, 10:32 AM اخوتي
السلام عليكم ورحمة الله و بركاتة و مغفرة من الله ورضوانه
جزاكم الله عني كل خير
خلق الأمانة
كان درس امس و الحمدلله لقد تم و لقد كان الحضور لا باس به تقريبا اقل من المرة السابقة
قليلا
اخوتي الله يجزكم عني كل خير
و نكرر اخوتي نسال الله الأخلاص و الصواب
اصبحت بكم اخوتي ذو همة
اظل طول الأسبوع اتذكركم و اقول في نفسي هناك اخوة ينتظرون ما سوف تخبرهم عن جهدهم الذي بذله معك فاحاول اجتهد
:) انا اشكركم اخوتي كثيرا
التلميذ
ابو جند الله 26-11-2005, 10:52 AM :)
اخوتي
درس الأسبوع القادم
( خلق الوفاء )
و لكن لي لي طلب اتمنا الأتي
1 ) من ذو الخبره في الألقاء اعطاء فكرة عن طرق الأثارة المختلفة التي يمكن ان نظيفها للموضوع حتى يكون فيه تشويق.
2 ) في طرق التحضير للدروس بشكل يجعل الفائدة فيه كبيرة
طبعا اخوتي عفوا طلبات زادت معلش
كما اخوتي مشاركتكم رائعة لكني لم اجد الشعر في ثنايا هذه المواضيع التي كتبت
و ان من البيان لسحر :)
الله يجزكم عني كل خير
نسال الله الأخلاص و الصواب
اللهم ان هذه القلوب قد اجتمعت على محبتك و نصرة شريعتك فوثق اللهم رابطتها و ادم ودها و ملئها بفيض الأيمان بك و حسن التوكل عليك و امتها على الشهادة في سبيلك
الله معكم ( انتظر كم اخوتي )
اخوتي لا تنسوا ان كل موضوع نشارك فيه اما يكون حجة لنا او حجة علينا يوم الوقوف امام الله يوم القيامة
اخوتي ... و لعل كلمة كتبت من احكم بأخلاص تكون سبب مغفرتة و مغفرتنا معه
نسال الله ان تكونوا من الجلساء الذين لا يشقى بهم جليسى .
( خلق الوفاء )
حروف اتعبها الصمت 26-11-2005, 12:17 PM بعد التحية والسلام على اخى ابو جند الله يسعدنى انا اكون اول من يضيف لك عن خلق الوفاء
المرة الاولى اخواتى اضافو الكثير عن خلق الامانة فأوفو وكفو
والحين ان شاء الله يجى دورى :)
انا بحثت اخى ابو جند الله واعجبنى هالرابط وفيه الكثير وان شاء الله بتلقى فيه الكثير
[web:a867e3d070]http://www.heartsactions.com/ref/bf.htm[/web:a867e3d070]
[web:a867e3d070]http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=42990[/web:a867e3d070]
ابو جند الله 26-11-2005, 12:30 PM حروف الصمت
اكرمك الله
السلام عليك ورحمة الله وبركاتة و مغفرة من الله و رضوانه
سعيد بمبادرتك بالمساعدة :)
اختي لا تنسينا من دعائك
و اسال الله ان اكون عند حسن ظنكم
و الله اني اتذكركم عندما القي الدرس و ادعوا لكم
الله يكرمكم جميعا
التلميذ
:)
حروف اتعبها الصمت 26-11-2005, 12:51 PM قلوبنا دائما معك
وتكفينا هالدعوة اخوى
والله يوفقك يارب ويجعل ماتقدم في موازين حسناتك
ملك أصفهاني 28-11-2005, 08:47 AM السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
أحببت أن أشاركك أخي اليوم في مشاركة مميزة نزولا عند مطلبك وهو التحضير ... ووضوحا للأفكار سأفندها في نقاط على أمل تحقيق أقصى استفادة بعون الله تعالى .
بسم الله الرحمن الرحيم :
:arrow: من الفائدة أن تكون المواضيع التي تلقى على أذن السامع لها رابط او أصل فمثلا نقول نحن بهذه الفترة نتكلم عن مكارم الأخلاق وكل أسبوع سنتكلم عن مكرمة .
:arrow: من المفيد جدا أن ننطلق بحديثنا مع الآخرين من حاجتهم الشخصية .فلو واحد منا كان محتاجا للماء وجاءه صديق يهديه الخبز لما سدّ له حاجته .
:arrow: يستحسن أن يبدأ الالقاء بالتحفيز ويكون بطرح أسئلة تخلق للمستمع حاجة وأهمية لما يسمع أو بطرح مشاكل من واقعنا بين الناس ناجمة عن غياب عنصر الوفاء مثلا من أخلاقنا .
:arrow: بعد التحفيز يتم عرض المادة العلمية المحضرة بتسلسل منطقي معين .
:arrow: وأخيرا لابد أن يحتوي كل تحضير نظري على طريقة عملية لفكرة أو أكثر من الأفكار التي طرحت .كأن يكون هناك خطوات عملية لتعليم الأب ابنه خلق الوفاء أو كيف نزرع خلق الوفاء بنفوس الناس كما زرعه الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام . وهكذا .
:!: ملحوظة صغيرة أخي في الله ولاأعتقد أنها تنقصك وهي إخلاص العمل واحتساب التعب وحتى اللحظات التي لاتشعر أنّ الأمر يتم كما تريد تماما فلتصبر ولتحتسب وأنت تسير بأمر عظيم وفقك الله وهدى بك
:!: هذه بعض من أفكار حصلت عليها من دورة قصيرة للمدربين فيها طريقة التحضير والإلقاء
وفقك الله أخي أبو جند الله وإلى مزيد من التقدم بعون الله .
نأمل أن تشاركنا بتفاصيل أكثر عن مجريات اللقاء .
ملك أصفهاني 28-11-2005, 08:51 AM :arrow: تذكرت أمرا هاما أحببت إضافته وهو ذكر الأمثلة والقصص مفيد جدا في أيّ موضوع وممكن أن يبدأ الشخص القصة في أول الإلقاء ثم يترك المستمعين متشوقين للنهاية ويذكر نهاية القصة في الربع الأخير للدرس .
ويمكن ذكر القصة كاملة في البداية كعنصر تشويق وتحفيز .
واتوقع يوجد قصص عديدة في موضوع الوفاء يمكن أن تفي بالغرض .
بالتوفييييق بعون الله .
آمل أن تجد بهذا الرابط شئ يفيد ...
http://www.geocities.com/e_sohel/hekayat/hekayat01.htm
ابو جند الله 28-11-2005, 09:22 AM الأكثر تميزا :)
السلام عليك ورحمة الله وبركاتة و مغفرة من الله ورضوانه
الحمد لله ملاحظاتك نبهتني الى شي مهم كان يفتقده الدرس
التشويق و الأسئله و القصة في البداية
و هذه كانت تاتي اخر الدرس اكيد :oops: كانت تاتي و قد مل الناس من الدرس
الله يكرمك اختي
ان شاء الله احاول هذه المره اكون اكثر تركيزا
اشكرك ايتها الأستاذه
و ان شاء الله اكون عند حسن الظن
الرابط رائع اسال الله ان يجزيك عني كل خير
اخيك /
التلميذ
روح المحبة 28-11-2005, 09:18 PM السلام عليكم
في البدايه شكرا لك أخي الكريم على هذا العمل الطيب جعله الله في ميزان حسناتك يوم الدين .
أما بعد :
أحببت اخي الفاضل أن اشارك معكم كما عودتك ذالك وكما عاهدتك نفسي عليه .
خلق الوفاء عند رسول الله صلى الله عليه وسلم
مما تحلى به الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ، من الأخلاق الفاضلة ، والشمائل الطيبة ، الوفاء بالعهد، وأداء الحقوق لأصحابها ، وعدم الغدر ، امتثالاً لأمر الله في كتابه العزيز حيث قال: { ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده وأوفوا الكيل والميزان بالقسط لا نكلف نفسا الا وسعها وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله اوفوا ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون} (الأنعام 152) .
وتخلق الرسول صلى الله عليه وسلم بهذا الخلق الكريم ظاهر بيّن ، سواء في تعامله مع ربه جل وعلا ، أو في تعامله مع أزواجه ، أو أصحابه ، أو حتى مع أعدائه .
ففي تعامله مع ربه كان صلى الله عليه وسلم وفياً أميناً ، فقام بالطاعة والعبادة خير قيام ، وقام بتبليغ رسالة ربه بكل أمانة ووفاء ، فبيّن للناس دين الله القويم ، وهداهم إلى صراطه المستقيم ، وفق ما جاءه من الله ، وأمره به ، قال تعالى: {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون} (سورة النحل 44) .
وكان وفياً مع زوجاته ، فحفظ لخديجة رضي الله عنها مواقفها العظيمة ، وبذلها السخي ، وعقلها الراجح ، وتضحياتها المتعددة ، حتى إنه لم يتزوج عليها في حياتها ، وكان يذكرها بالخير بعد وفاتها ، ويصل أقرباءها ، ويحسن إلى صديقاتها ، وهذا كله وفاءاً لها رضي الله عنها .
وكان وفياً لأقاربه ، فلم ينس مواقف عمه أبي طالب من تربيته وهو في الثامنة من عمره ، ورعايته له ، فكان حريصاً على هدايته قبل موته ، ويستغفر له بعد موته حتى نهي عن ذلك .
وكان من وفائه لأصحابه موقفه مع حاطب بن أبي بلتعة مع ما بدر منه حين أفشى سر الرسول صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام في أشد المواقف خطورة ، حيث كتب إلى قريش يخبرها بمقدم رسول الله وجيشه، فعفى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم ، وفاءاً لأهل بدر ، وقال : ( إنه قد شهد بدراً ، وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر ، فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ) رواه البخاري و مسلم.
أما وفاؤه لأعدائه فظاهر كما في صلح الحديبة ، حيث كان ملتزماً بالشروط وفياً مع قريش ، فعن أنس رضي الله عنه أن قريشا صالحوا النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي : ( اكتب بسم الله الرحمن الرحيم ، قال سهيل : أما باسم الله فما ندري ما بسم الله الرحمن الرحيم ، ولكن اكتب ما نعرف: باسمك اللهم ، فقال : اكتب من محمد رسول الله ، قالوا : لو علمنا أنك رسول الله لاتبعناك ، ولكن اكتب اسمك ، واسم أبيك ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اكتب من محمد بن عبد الله ، فاشترطوا على النبي صلى الله عليه وسلم ، أن من جاء منكم لم نرده عليكم ، ومن جاءكم منا رددتموه علينا ، فقالوا : يا رسول الله أنكتب هذا ، قال نعم ، إنه من ذهب منا إليهم فأبعده الله ، ومن جاءنا منهم سيجعل الله له فرجا ومخرجا) رواه مسلم . وتم إرجاع أبي بصير مع مجيئه مسلماً وفاءاً بالعهد .
وعن حذيفة بن اليمان قال : ما منعني أن أشهد بدراً إلا أني خرجت أنا وأبي حسيل ، فأخذنا كفار قريش ، قالوا : إنكم تريدون محمدا ، فقلنا : ما نريده ، ما نريد إلا المدينة ، فأخذوا منا عهد الله وميثاقه لننصرفن إلى المدينة ، ولا نقاتل معه ، فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرناه الخبر ، فقال : ( انصرفا ، نفي لهم بعهدهم، ونستعين الله عليهم) رواه مسلم.
وعدّ صلى الله عليه وسلم نقض العهد ، وإخلاف الوعد من علامات المنافقين ، فقال : (آية المنافق ثلاث : إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا اؤتمن خان) رواه البخاري ومسلم.
هذا هو وفاء النبي العظيم ، أَنْعِم به من خلق كريم ، تعددت مجالاته ، وتنوعت مظاهره ، فكان لكل صنف من الناس نصيب من وفاءه صلى الله عليه وسلم ، فهل أنت أخي المسلم لك نصيب من خلق نبيك ورسولك؟
[marq=right:c66dc3983b]تحياتي لك : اختك في الله نورهام[/marq:c66dc3983b]
ابو جند الله 29-11-2005, 08:06 AM اختي / نور هام
السلام عليك ورحمة الله وبركاتة و مغفرة من الله ورضوانه
الله يكرمك اختي يعلم الله انك تشدي من عزمي كثيرا بمشاركتك
اسال الله ان يجزيك خير الجزاء
و ان شاء الله نكون عند حسن الظن
اهم شي لا تنسونا من دعائكم
اللهم ان نسالك الأخلاص و الصواب
التلميذ
:)
ابو جند الله 04-12-2005, 11:41 AM اخوتي احبتي في الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة و مغفرة من الله ورضوانه
اخوتي تاخرت عليكم عفوا
اخوتي كان موضوع ( خلق الوفاء ) و الحمد لله جزاكم الله عني خير الجزاء فلقد شعرت براحة كبيرة بعد القاء
اخوتي اشعر اني و انتم شي واحد يتحرك الى الجنة رغم ان الشيطان يعمل
اخوتي الملائكة و انتم تشدون ابو جند الله الى السماء
الشيطان و مغريات الدنيا تشد ابو جند الله الى الأسفل
اخوتي انا احبكم في الله فروحي تريد تنطلق معكم
اخوتي لقد مررت خلال الدروس الأولى
الصدق - الأمانة - الوفاء
باختبارات صعبة في هي الثلاث الأخلاق اخوتي شعرت اني ضعيف في اخلاقي
لكني تذكرتكم و تذكرت جهودكم فعزمت ان احاول من جديد في تجديد العزم معكم
اسال الله الأخلاص و الصواب
اخوتي
طبعا كما قلت لكم اي استفسار منكم لي اريده كي اقوم نفسي
اخوتي
لقد تعلمت في هذا الدرس درس الوفاء طريقة التحضير التي اتت بها الأخت / اكثر تميزا
فحاولت ان اعيش معكم جميعا فكان درس اسال الله الأخلاص و الصواب فيه
رائع مما لمستة على وجوه الحضور
اخوتي
نواصل ان شاء الله المشوار الله يكرمكم و يجزيكم عني خير الجزاء
ان شاء الله موضوع الأسبوع القادم هو اهم المواضيع على الأطلاق اذا فقد هذا الخلق ضاع منا كل شي
اخوتي انه
خلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــق
( الأخــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـلاص )
اللهم انا نسالك الأخلاص و الصواب
اخوتي اني احبكم في الله
ان بكم سعيد
الله معكم
اخوكم
التلميذ
ابو جند الله 04-12-2005, 04:29 PM :)
اخوكم ينتظر
الله معكم
التلميذ
لمياء الجلاهمة 04-12-2005, 05:38 PM السلام عيكم ورحمة الله
اخي ابو جند الله جزاكالله عنا خير الجزاء ووفقك الى مايحب ويرضى
يسعدني ان اشارك بموضوع عن الاخلاص منقول بتصرف ..
المخلصون .. وتحديات الاغواء
قال الله تعالى في محكم كتابه (فوعزتك لأغوينهم أجمعين الا عبادك منهم المخلصين) هناك فرق بين المخلِص والمخلَص هو ان الاول يخلص لله وينذر أعماله كلها له تعالى لا لغيره بالانفراد او بالشركة، ويصور القرآن الكريم هذا المُخلِص بعدّة آيات منها (و ما أمروا الا ليعبدوا الله مخلِصين له الدين)
بينما تأتي صيغة المفعولية من الله تعالى للمُخلَص وهو ما ختم تعالى عليه بالأخلاص والفرق واضح بين المخلِص والمخلَص، حتى أن قضية تربص الشيطان لبني آدم بعد طرده من الجنة كانت قد استثنت (المخلَصين) بنص الآية (فوعزتك لاغوينهم أجمعين الا عبادك منهم المخلَصين) فهؤلاء الذين استخلصهم الله تعالى خارجون عن قبضة الشيطان بينما تقع فئة (المخلِصين) ضمن عامة من يشملهم الأغواء الشيطاني لأن الاستثناء يشمل الفئة الاولى فقط وقسم الشيطان كان لمعرفته بسيطرته على بعض المخلِصين وامكانية حرفهم.
و يذكر القرآن الكريم المخلِص والمخلَص في عدة آيات فيما يرتبط بالأنسان ويبقى المقياس عند الله تعالى هو (المخلص) اما فيما يخص الاحكام التي تتعلق بالانسان فإن الأخلاص من الانسان الى ربه فقط (و ما أمروا الا ليعبدوا الله مخلِصين له الدين) وعمل الانسان لا يتعدى اكثر من هذا، ويمكن ان يصل الانسان الى الدرجة الثانية (المخلَص) بتعميق اخلاصه لله تعالى لينال تلك الدرجة الرفيعة.
العاملون المخلَصون
و بعض العاملين في الغالب من المبتلين بهذه المسألة وهي ضعف الأخلاص فقد لا توجد درجة المخلَص وفي بعض الاحيان لا يوجد المخلِص كذلك وعلى المؤمن ان يفكر ويراجع ذاته هل هو يعمل لله؟ هل هدفه الاخير هو الله تعالى، روى صديق لأحد العلماء في احد المدن الاسلامية وكان لا يشارك كثيراً في البرامج الاجتماعية للناس في آلامهم وآمالهم وصادف ان توفى احد قصابي البلدة فحضر هذا العالم وصلى عليه ثم وقف عند قبره وقرأ القرآن ودعا له على غير عادته فسأله الحاضرون عن سبب ذلك وهل ان هذا القصاب قريب له فروى هذا العالم قصته مع هذا القصاب. فقال هذا القصاب ساعدني حيث لم يساعدني أحد وكان يقرضني دون أن يعرفني ويعلم بعدم إمكانيتي فلم يكن يأمل ان ارجع له ماله يقول العالم فكنت أتردد عليه لشراء اللحم فيعطيني دون ان يسألني عن النقود وتكرر الأمر عدة مرات، وقد اعجبت كثيراً لاخلاص هذا الرجل الذي يعطي دون مقابل وقد سألته يوماً هل ان احداً اوصاك بي؟ او انه يعرفني فاجاب بالنفي وقال لاني رأيتك صاحب عيال ورجل علم وتقوى فاحببت ان أخدمك ويقيني بأنك سترجع المال عند ما تملكه.
جزاء الاخلاص
و هذا الابتلاء الشيطاني كثيراً ما يتعرض له العاملون وبالخصوص في مسألة الأخلاص لأن الكثير من الناس يضعون أمامهم أهدافاً مادية من وراء اعمالهم ومشاريعهم حتى طلبة العلوم الدينية معرضون لهذا الامتحان فربما يدرس احدهم لتُقبّل يديه ويحترم وتجبى له الأموال او يكون عالماً او خطيباً لينال الهيبة والوقار، وهذهِ المسألة فيها الكثير من الخطورة فبعد هذا التعب المرير والطويل يقال له انت لم تصنع كل هذا الا لأجل الرياء والسمعة،
وهذه المرحلة من اصعب المراحل على الانسان ان يربي نفسه على الأخلاص يدرب نفسه عليه فاذا ما وصل الى هذه المرتبة السامية سوف يرشح الى الدور الأسمى الذي يختاره الله لهذا الانسان وهو دور المخلَص لذلك فنحن أمام طريق بعيد الى درجة المخلِص وهناك طريق أبعد الى درجة المخلَص ومن مخلَص الى مخلاص - أي مبالغة من اخلصه – طريق أبعد وليس القضية تؤخذ بظاهرها كما في مثال اعتناء العالم بقصاب من أجل بعض المال الذي أقرضه فقد يحدث هذا الأمر كثيراً معنا بل بالآثار الوضعية لهذه الأعمال، لذلك نرى ان درجــات الأخـــلاص لله لها آثار وضعية يلمسها الكثيرون ومـن منا لـم يـر أن هناك من يتعلمون لله الا انهم قلة نادرة ولا تقاس هذه الدرجة – أي الاخلاص – بالقياسات البشرية فربما نعد أحدهم من المخلصين لكن الله تعالى لا يعده منهم وهنا فما الفائدة المرجوة من دراسة عشرات السنين او اعمالنا او جهادنا اذا لم تكن خالصة لوجه الله، فإذا كانت لله تعالى ستظهر أثارها علينا خطوة خطوة في حياتنا وبعد وفاتنا وهناك الكثير من الأحاديث في هذا المجال.
الطريق الى الاخلاص
للتشجيع والتشويق أثر في نفس الأنسان لبلوغه درجة الإخلاص فإذا ما وصل الى هذه الدرجة انتفت فائدة هذا التشجيع، لان المخلص لا تتأثر همته بالتشجيع أو التثبيط ومن هذه النقطة فرّق الشيطان بين درجتي الأخلاص فأعلن عن استعداده لأغواء الجميع بما فيهم المخلِصين وأستثنى الفئة الثانية الذين استخلصهم الله فلا يستطيع معاداتهم، لذا فان التشجيع والترغيب يؤثر بدرجات على تنمية روح الاخلاص لله تعالى وكذلك التثبيط، فلو الف احدنا كتاباً في سبيل الله او أعطينا درساً ما، وتعرضت هذه الأعمال للانتقاد، فغالباً ما يؤثر هذا الانتقاد على مسيرة هذه الأعمال وقد يوقفها لعدم وجود حالة الأخلاص التامة، وقد يحصل أن التشجيع أو رغبة الناس هي الحافز وراء الأعمال وكان منشأها ليس الأخلاص لذا فان حالة التثبيط او لرغبة الغير او التشجيع تتساوى في كونها الدافع وراء المضي في العمل، فكيف قاوم العلماء السابقون إغراءات الشيطان ومنعوه من الاقتراب؟ كانوا يدرسون لله ويعملون لله وتظهر عليهم الآثار الوضعية فقد ربّوا انفسهم وروضوها وسحقوا أنف الشيطان.
ابو جند الله 05-12-2005, 08:38 AM اللهم انا نسالك الأخلاص و الصواب
جزاك الله عني خير الجزاء اختي / لمياء و شكرا على هذا الموضوع الرائع
اخوتي قال احدهم عن الأخلاص
الأخلاص لا يعلمه ملك فيكتبة و لا شيطان فيفسدة ولا هوى فيمله
و قال احدهم
كل العاملون هلك الأ العالمون و كل العالمون هلكى الأ المخلصون و المخلصون على خطر عظيم
يا رب استرنا بسترك
التلميذ
ملك أصفهاني 05-12-2005, 09:16 PM السلام عليكم أخي
هذه رابط للإخلاص
http://www.heartsactions.com/ref/bs.htm
وأذكرك بأحاديث رياض الصالحين
http://www.bafree.net/forum/viewtopic.php?t=46466&start=0
وقد يكون لي عودة أخي
تابع وفقك الله ونحن على استعداد لأي مساعدة تطلبها لنفسك وهذا تعليقا على الكلام الذي حدثتنا به عن نفسك
بارك الله بك ووفقك لكل خير ...
روح المحبة 07-12-2005, 01:26 PM بسم الله الرحمن الرحيم
الاخلاص في الإنفاق
إن الله الذي وهب لنا الحياة ونعمها يأمرنا بأن نقدّم له بعضاً مما اعطانا، حتى يعوِّضنا عنه أضعافاً مضاعفة. إنّ ما نقدّم لله لن يضيع، بل مثله كالحبّة التي ندفنها تحت الأرض، فهي لاتنتهي، بل الحبة التي نأكلها هي التي تنتهي، أما التي سترناها تحت الأرض فهي تنمو وتنمو حتى تصبح مئات الحبّات، هذا صنع الله؛ إنه يأخذ منك قدراً بسيطاً من المال تنفقه في سبيله وتتصدق به على عباده فيضاعفه لك. قال الله سبحانه:
(مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِاْئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَآءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيـمٌ( (البقرة/261)
فالإنفاق في سبييل الله نوع من الاستثمار في الحياة الدنيا والآخرة، ولكن هذا الاستثمار مهدّد بالخسارة، لو لم يحافظ عليه صاحبه، ويقاوم شهوة الشهرة والسلطة، فالمؤمن لايتبع إنفاقه بالمنّ والأذى، ولا يسعى لاشباع شهوة الشهرة او السلطة في نفسه عن طريق الإنفاق، بأن يتعالى على الفقير، او يتجبر عليه بغير حق، ويكوّن لنفسه طبقة ضد الفقراء. قال الله سبحانه:
(الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ثُمَّ لاَ يُتْبِعُونَ مَآ أَنْفَقُواْ مَنّاً وَلآ أَذىً لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِم وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ( (البقرة/262)
ثم يؤكد القرآن هذا الشرط الصعب في الإنفاق، والذي يحتاج تحقيقه الى ترويض شديد للنفس الأمارة بالسوء، وردع دائم للشهوات الشيطانية فيها، فيقول:
(قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أَذىً وَاللّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ( (البقرة/ 263)
فلو لم يدفع الغني ماله للفقراء، ولكنه يجالسهم ويحسب نفسه واحداً منهم ويعتبرهم إخوانه ولم يتسلط عليهم، بل إذا صدرت منهم خطيئة صبر عليها وغفرها لهم؛ هذا أفضل عند الله من أن يدفع ماله بدافع السيطرة عليهم، وتذليل كرامتهم، وتكوين حالة طبقية في الأمة.
ويتابع القرآن الحديث عن ذات الفكرة بكلمة توجيهية للمؤمنين يحذِّر فيها من أنّ صدقاتهم سوف تتبخَّر، بل وتحترق، بمجرد استخدامها في سبيل السيطرة على الفقراء والمحرومين، ولا تعود الصدقات سبباً لنمو المال، ولا لرحمة الله في الآخرة.
ويضرب لنا مثلاً موضِّحاً: أرأيت كيف يبطل الانسان عمل الخير؟. إنه أشبه شيء بأرض جبلية صمّاء، جمع الفلاح حفنة من التراب عليها ليزرع فيها، ولكن سيول المطر ذهبت بتلك الحفنة من التراب، فعادت الأرض كطبيعتها الأولى لا تصلح للزرع، هكذا هو الذي ينفق ماله، ثم يستخدم إنفاقه للسيطرة، كالصحراء لاتصلح لنبات الخير:
(يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَآءَ النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الاَخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَاَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً لاَ يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُواْ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ( (البقرة/264)
وهناك مثل آخر، يعاكس هذا المثل تماماً، إنه مثل المؤمنين المخلصين لله في إنفاقهم؛ إنهم سوف يحصلون على ثلاث فوائد: الأولى؛ اكتساب مرضاة الله. والثانية؛ تزكية أنفسهم، وتربيتها على التقوى والعطاء. والثالثة؛ جني ثمار العطاء في شكل ثواب عظيم في الدنيا والآخرة.
(وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَآءَ مَرْضَاتِ اللّهِ وَتَثْبِيتَاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَاتَتْ اُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فإِن لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ( (البقرة/265)
ويضرب الله مثلاً رائعاً لما يصيب الانسان من خيبة أمل بسبب احباط أعماله، يوم يحتاج الى الجزاء، فيكتشف أن لذة الشهرة او السيطرة التي أرادها من عمله فأتبعه بالمن والأذى، قد ذهبت بخيراته وأصبحت هباءً منثوراً، يقول ربنا:
(أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِن نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِن كُـلِّ
الَّثمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَآءُ فَاَصَابَهَآ إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمُ الاَياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ( (البقرة/226)
وهذا موضوع آخر عن الاخلاص
الاخلاص شرط لقبول الاعمال الصالحة
الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا.
وأشهد أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير، وأشهد أنَّ محمدا عبده ورسوله وصفيه وخليله صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه الغر المحجلين إلى يوم الدين أما بعد، عباد الله، أوصيكم ونفسي بتقوى الله العظيم القائل في كتابه العزيز : {أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ} .
عباد الله، يقول المولى عز وجل في كتابه العزيز :{ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ
لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقيِّمَةِ} صدق الله العظيم.
إخوة الإيمان، إنّ الله جعل الإخلاص شرطا لقبول الأعمال الصالحة، والإخلاص هو العمل بالطاعة لله تعالى وحده أي أن يقصد بعمله مرضاة الله تعالى لا مدح الناس.
والمخلص هو الذي يقوم بأعمال الطاعة من صلاة وصيام وحج وزكاة وصدقة وقراءة للقرءان وغيرها ابتغاء الثواب من الله وليس لأن يمدحه الناس ويذكروه.
فالإنسان الذي يريد الصلاة لا بد أن يخلص النية لله تعالى حتى ينال الثواب من الله تعالى كذلك الصيام والزكاة والحج وغير ذلك من الأعمال التي يتقرب بها إلى الله تعالى لا بد أن يخلص الإنسان النية فيها لله تعالى.
لأنّ الله تعالى لا يقبل العمل إلا إذا كان خالصا له تعالى وكان هذا العمل موافقا للشريعة موافقا لما جاء به سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، لأن النية والقول والعمل لا يكون مقبولا إلا إذا كان موافقا لشرع الله تعالى كما قال الإمام أحمد بن رسلان في زبده :
ونية والقول ثم العمل
بغير وفق سنة لا تكمل
روى الحاكم في المستدرك أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله الرجل يبتغي الأجر والذكر ما له؟ قال :" لا شيء له " (أي الرجل يعمل العمل يبتغي الأجر من الله تعالى ومدح الناس له) فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا شيء له " أي لا ثواب له بهذا العمل لأنه يريد مدح الناس له ثم سأل الرجل رسول الله مرة ثانية فقال يا رسول الله الرجل يبتغي الأجر والذكر ما له؟ فقال :" لا شيء له " ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصا له وابتغي به وجهه " أي إن نوى بعمل الطاعة الأجر من الله والذكر من الناس فليس له من الثواب شيء.
وقول النبي صلى الله عليه وسلم: " وجهه " أي الثواب الذي يعطيه الله تعالى للمطيع المخلص، فالمراد بوجه الله الثواب.
وليس معنى وجه الله أن لله وجها كالمخلوقات كما قالت المشبهة فقد زعموا أن لله وجها حقيقيا فنسبوا لله ما لا يجوز له والعياذ بالله تعالى من الكفر قال ذلك أحد زعمائهم في عصرنا هذا وهو العثيمين في كتاب يوزعونه مجانا سموه " شرح لمعة الاعتقاد الهادي " وحشاه من التشبيه ما تقشعر منه الأبدان فقال :" إن الله مستقر على العرش" وقال : " إن الله يضحك على الحقيقة ويعجب على الحقيقة وله عين على الحقيقة" وغير ذلك والعياذ بالله من التشبيه.
يقولون نحن سلفية والسلف بريء منهم، السلف ما كانوا يقولون ذلك بل كانوا ينزهون الله عن الجارحة ومشابهة المخلوقات كما قال الإمام الحجة أبو جعفر الطحاوي من السلف: ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر " وعند ذكر العين واليد كانوا يقولون بلا كيف كما ورد ذلك عن الإمام مالك وسفيان وغيرهما من علماء السلف الصالح فهؤلاء خالفوا القرءان والسنة وعقيدة الإسلام والمسلمين.
الله تعالى قال في القرءان :{ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} وهم يقولون له وجه على الحقيقة. فشبهوا الله بخلقه فكفروا والعياذ بالله تعالى من الكفر.
فمراد النبي أن الله يعطي الثواب للإنسان المؤمن إذا كان عمله موافقا للشريعة وكانت نيته خالصة لله تعالى.
أما الذي يعمل عمل الطاعة وتكون نيته غير خالصة لله تعالى فهذا هو المحروم من الثواب، هذا لا ثواب له من عمله هذا وعليه إثم، ذنب كبير من كبائر الذنوب هو ذنب الرياء.
والرياء هو العمل بالطاعة طلبا لمحمدة الناس، فمن عمِل عمَل الطاعة وكانت نيته أن يمدحه الناس وأن يذكروه بأفعاله فليس له ثواب على عمله هذا.
بعض الناس يكثرون من التنفل أو الذكر وحمل السبحة ويقللون الطعام أمام الناس حتى يقول عنهم الناس بأنهم من الصالحين أو صوفية وهم لا يعرفون من الصوفية إلا الإسم والرسم فهؤلاء لا ثواب لهم في أعمالهم هذه لأنهم ما قصدوا بها وجه الله تعالى فحرموا من الثواب والعياذ بالله من الرياء والشرك.
وقد سمى الرسول صلى الله عليه وسلم الرياء بالشرك الأصغر، فالرياء ليس كفرا منقلا عن الملة لكن ذنبه عظيم لذلك شبهه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشرك الأصغر.
روى الإمام مسلم والإمام أحمد والإمام النسائي: إن أول الناس يقضى عليه يوم القيامة رجل استشهد فأتي به فعرّفه (أي الله ) نعمته فعرفها قال فما فعلت فيها ؟ قال : قاتلت فيك حتى استشهدت قال: كذبت ولكنك قاتلت ليقال جريء فقد قيل ذلك ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار.
ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرءان فأتي به فعرّفه نعمته فعرفها قال فماذا عملت فيها ؟ قال: تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرءان قال كذبت ولكنك تعلمت العلم ليقال عالم وقرأت القرءان ليقال هو قارىء فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار.
ورجل وسّع الله عليه وأعطاه من أصناف المال كله فأتى به فعرّفه نعمته فقال فماذا عملت فيها قال ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها قال كذبت ولكنك فعلته ليقال هو جواد فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه ثم ألقي في النار.
فالعاقل الفطن هو الذي يخلص النية لله تبارك وتعالى لأنّ الناس لا ينفعوه بشيء اذا راءى لهم بل هو الخاسر يوم لقيامة.
نسأل الله أن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم إذ لا خلاص إلا بالإخلاص.
أقول قولي هذا واستغفر الله العظيم لي ولكم، فيا فوز المستغفرين. استغفر الله.
الخطبة الثانية:
الحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلا على الظالمين وإن الله سيجزي المحسنين والصلاة والسلام على سيدنا محمد طه الأمين وعلى آله وأصحابه الغر الميامين. أما بعد، أوصيكم وأوصي نفسي بتقوى الله العظيم.
وقد قال الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه :
دنيا تخادعني كأني لست أعرف حالها
بسطت إليّ يمينها فكففتها وشمالها
ورأيتها محتاجة فوهبت جملتها لها
هذا وأوصيكم بأمر عظيم، أوصيكم بالصلاة على النبي محمد الكريم فإنّ الله تعالى يقول في كتابه الكريم :{إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً}.
[marq=left:0d65e394f2]خالص أمنياتي لك : أختك في الله نورهام[/marq:0d65e394f2]
ابو جند الله 07-12-2005, 04:28 PM اختي / الأكثر تميزا
اختي / نورهام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
اخوتي عفوا على تقصيري معكم
الله يجزيكم عني كل خير
اخوتي
اسال الله ان اكون عند حسن ظنكم
الله معكم
التلميذ :)
ابو جند الله 11-12-2005, 08:16 AM بسن الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة و مغفرة من الله ورضوانه
اخوتي لا ادري ما اقول لك سوى ( جزاكم الله عني كل خير )
و لكن هذه المرة نريد نقف معا اما هذه الدروس التي مضت
من ( الصدق و الأمانة و الوفاء ثم اخرا الأخلاص )
كيف نستفيد في حياتنا من هذه الدروس
اكيد نحن نختبر تقريبا يوميا و في كل لحظة في هذه الأخلاق
انا مثلا مررت خلال الأربعة الدروس بأمتحانات اسال الله ان يغفر لي
و اشعر انني رسبت في بعضها لكن شعوري انكم معي يجعنلي اقف على قدمي ثانية رغم ذنوبي
اخوتي اتمنا ان اكون استطعت ايصال ما هو المطلوب
انه تقيم لما سبق و كيف نعيشه في واقنعا حقيقة
هل يتحقق فينا قوله تعالى
( قل ان صلاتي ونسكي و محياي و مماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك امرت و انا اول المسلمين )
طبعا اكيد صعب و لكن هل نعيش لتحقيق هذا المعنى
اخوتي
( الأخلاص مع العمل القليل يبارك الله فيه )
الله معكم اخوتي
ان شاء الله درس الجمعه القادم هو
(الوقوف مع الدروس الأربعة السابقة )
اخوتي ارجوكم لا تنسا من دعائكم فللشيطان مكائد كثيرة قد لا تخطر على بالنا
اخوتي قد ياتينا من باب الطاعة
الله معكم اخوتي
اخوكم التلميذ
ا
ابو جند الله 12-12-2005, 05:17 PM اخوتي
اليوم اثنين لم يشاركني احد :?
طبعا ما زلت انتظر
اخوكم التلميذ
لمياء الجلاهمة 12-12-2005, 07:23 PM اخي ابو جند الله
السلام عليكم ورحمة الله
وفقك الله لما يحب ويرضى
هل درس الاسبوع القادم سيكون مختصر لكل الدروس السابقة ؟
ارجو التوضيح لاني مافهمت ذلك
اختك لمياء
ابو جند الله 13-12-2005, 08:10 AM السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
نعم اختي / لمياء ان شاء الله يكون مختصر بمعني كيف نحاول تطبيقها على حياتنا
فكنت اريد تجاربكم معي
كيف نمارس في حياتنا اليومية
الصدق
الأمانة
الوفاء
الأخلاص
و هل نحاول غرس هذه المعاني فيمن حولنا و كيف يمكن ذلك
شكرا اختي
الله معكم
اخوكم التلميذ
لمياء الجلاهمة 13-12-2005, 08:22 AM السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اسعد الله صباحك اخي الفاضل
بالنسبة للمعلومات فيمكن تجميعها مما سبق وان شاء الله مما سيضيفه الاخوة
ولكن اقتراحي .. هو ان تكون هذه المرة على شكل عقد امثلة ومواقف تشرح كيف يمكن ان يتصرف المؤمن على خلالها في موقفين لو تصرف كبشر عادي تستهويه اهواءه الشخصية واذا استحضر المعنى وتصرف على اساس ماترشدنا اليه التعاليم الاسلامية وهدي الرسول عليه الصلاة والسلام
في بيته .. في عمله .. مع اصدقائه .. مع والديه ..
تحياتي وتقديري
ابو جند الله 13-12-2005, 11:02 AM السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اسعد الله صباحك اخي الفاضل
بالنسبة للمعلومات فيمكن تجميعها مما سبق وان شاء الله مما سيضيفه الاخوة
ولكن اقتراحي .. هو ان تكون هذه المرة على شكل عقد امثلة ومواقف تشرح كيف يمكن ان يتصرف المؤمن على خلالها في موقفين لو تصرف كبشر عادي تستهويه اهواءه الشخصية واذا استحضر المعنى وتصرف على اساس ماترشدنا اليه التعاليم الاسلامية وهدي الرسول عليه الصلاة والسلام
في بيته .. في عمله .. مع اصدقائه .. مع والدينه ..
تحياتي وتقديري
نعم اخوتي ان شاء الله سوف يكون الموضوع كما شرحتة الأخت لمياء
اخوتي مع محاولة جعل الحضور يشاركون بافكارهم و المواقف التي يمرون بها
اخوتي
ارجوكم الدعاء
بالأخلاص و الصواب
اخوكم
التلميذ
لمياء الجلاهمة 13-12-2005, 02:36 PM اخي ابوجند الله ..
طريقتك حلوة وان شا ءالله تجذب الحضور لما تشركهم في التفكير
يعني مثلا تعرض موقف ما ثم تطلب من احد الموجودين ان يخبركم كيف ردة فعل الانسان لو حكمته نفسه واهواءه والشيطان
وكيف لو استحضر الخلق وتصرف على اساسه
اعتقد انه درس شيق
الله يوفقك
اختك لمياء
islamrose 14-12-2005, 08:33 PM [align=center]
اخي الكريم ابوجند الله
من بعد السلام عليكم ورحمة الله
ماشاء الله همة عالية .. اداء ممتاز ونشاط غير محدود
اثابك الله خيرا ورفع قدرك في الدارين
ماشاء الله طريقتك حلوة وانشاء الله راح تجذب الحضور
اخي هناك فكرة خطرت ببالي يمكن ان تساعدك
اقترح ان تأتي بموقف معين وتطلب من الحضور ان يخبروك كيف سيكون تصرفهم حيال هذا الموقف وتستمع لشخصين او اكثر ثم بعد ذلك تأتي بموقف مشابه من الهدي النبوي الشريف وتعرض موقفه صلى الله عليه وسلم حيال هذا الموقف وبذلك تكون قد استفدت من ناحيتين من ناحية مكانة هذه الأخلاق في حياتنا ومن ناحية اخرى عرض لخلق النبي عليه الصلاة والسلام
وفقك الله واثابك خيرا
لا تنسى ان تخبرنا بما فعلته بعد الدرس.. نحن بانتظارك[align=center]
islamrose 14-12-2005, 08:44 PM اخي الفاضل
هناك مقالة اعجبتني عن امانة الكلمة فيها امثلة عن الخيانة التي يمكن ان تحدث من الإنسان سواء بقصد او بدون قصد ربما تفيدك هذه المقالة في شيء
ورابط هذه المقالة هو http://alnahwi.com/resultmak.asp?itemid=97
islamrose 14-12-2005, 08:53 PM وهذه مقالة اخرى من مجلة الجندي المسلم قد تفيدك
مظاهر من غياب الصدق في حياة المسلمين اليوم:
الناظر في حال الناس اليوم يرى قصورهم في جانب الصدق، ولعل السبب يكمن في ضعف الإيمان في قلوب كثير من المسلمين؛ فقد انتشرت الذنوب والمعاصي بينهم، وغلب حب الدنيا في حياة الناس، وأصبح الخوف من المخلوقين غالب مما جعل الصدق يغيب عن أقوال الناس، وأفعالهم، وأحوالهم، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "الصدق طمأنينة والكذب ريبة". رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح(35). فالطمأنينة فُقدت في تعاملات الناس مع بعضهم البعض، وظهرت الريبة بدلاً عنها .
فمن المظاهر المنتشرة:
1- انتشار الكذب في كلام الناس، وفي أفعالهم، وهو من كبائر الذنوب، قال تعالى: ففنجعل لعنة الله على الكاذبين 61 صلى الله عليه وسلم آل عمران: 61}، ففي الصحيحين(36) وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ثلاث من كن فيه كان منافقاً إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا أؤتمن خان" .
2- انتشار إخلاف الوعد، وكما في الحديث السابق شيء من صفات المنافقين، وأصبح إخلاف الوعد أمراً ظاهراً في حياة الناس، حتى إنك أصبحت تعرف أُناساً عُرفوا بإخلاف الوعد.
ومن صور إخلاف الوعد:
التخلف عن الحضور بلا عذر، أو التأخر في المواعيد، فمثلاً: تُواعِدُ شخصاً الساعة الثامنة فيأتي إليك الساعة التاسعة، ويعتذر بأنه مر على محل لشراء أغراض تخصه. وإنه لمن المحزن أن ترى إخلاف الوعد من أناس سيماهم الخير، فلا حول ولا قوة إلاّ بالله. ويدخل في ذلك إخلاف الوعد للأبناء بشراء شيء، أو إعطائهم شيء، قال عبدالله بن مسعود: لا يصلح الكذب في هزل ولا جد، ولا أن يعد أحدكم صبيه شيئاً ثم لا ينجزه له(37).
3- خيانة الأمانة، حيث ترى الكثير من الناس لا يقوم بالواجب عليه تجاه ما هو مطلوب منه، فمثلاً: عدم قيام الموظف بما مطلوب منه في عمله؛ فتجده يتأخر في الحضور للعمل، وإذا حضر يشغل وقته بما لا يخدم العمل من اتصالات بالهاتف أو غيره، إلى قراءة الجرائد فضلاً عمن يشاهد القنوات الفضائية مع وجود أعمال لم ينجزوها . ويدخل في ذلك أخذ إجازات مرضية وهو غير مريض، ونسي أنه يأخذ مالاً من الدولة على هذا العمل؛ فبأي حق يأخذ هذا المال من فعل ذلك، وقس على ذلك بقية الأعمال .
4- الغش في البيع بإخفاء عيب السلع، فتجد البائع يعرف عن سلعته عيباً لا يخبر بها المشترى، ويعتذر بأن هذه وظيفة المشتري، وكذلك رغبته في أن تباع بسعر جيد، مع أن إخفاء العيب يذهب البركة؛ فعن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبيّنا بُورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا مُحقت بركة بيعهما" رواه البخاري ومسلم(38).
5- ادعاء الحاجة والفقر، وهو غني؛ فإنما يسأل للتكثر، وقد ورد النهي عن ذلك، فعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من سأل الناس أموالهم تكثراً، فإنما يسأل جمراً؛ فليستقل أو ليستكثر"(39) .
6- إخفاء كلِّ من الخاطب والمخطوبة ما فيه من عيب، سواء كانت خَلقية أو خُلقية، وإبراز المحاسن وتضخيمها، والمبالغة في المدح، وهذا يمحق بركة الزواج . فعن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن فاطمة بنت قيس: أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة - وهو غائب - فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته، فقال: والله مالك علينا من شيء، فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال: "ليس لك عليه نفقة"؛ فأمرها أن تعتد في بيت أم شريك ثم قال: "تلك امرأة يغشاها أصحابي، اعتدى عند ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك؛ فإذا حللت فآذنيني"، قالت: فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان، وأبا جهم خطباني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له، انكحي أسامة بن زيد، فكرهته، ثم قال: انكحي أسامة، فنكحته فجعل الله فيه خيراً واغتبطت". رواه ومسلم(40). فلم تمنع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما في معاوية بن أبي سفيان، وأبي الجهم من العيوب عندما سئل عنها؛ بل ذكرها، وهذا من الصدق والأمانة، وبعض الناس إن سَأَلْتَهُ عن خاطب أو مخطوبة قال: الستر مطلوب، وهذا ليس بصحيح فالرسول صلى الله عليه وسلم لم يمتنع من ذكر العيوب لأن فيها مصلحة .
ابو جند الله 17-12-2005, 12:04 PM بسم الله الرحمن الرحيم
اخوتي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة و مغفرة من الله ورضوانه
ادخلت على نفسي السرور بتفاعلكم معي
و جزاكم الله عني كل خير
اخوتي انتم النور الذي استضئ به
جزاكم الله عني كل خير
اختي / لمياء
اختي / islamrose ( مع التحية )
و كل اخوتي لا اردي ما اقول لكم سوى ان اكرر
جزاكم الله عني كل خير
جزاكم الله عني كل خير
جزاكم الله عني كل خير
اللهم انا نسال الأخلاص و الصواب
اختي الحمد لله تم درس امس بفضل الله ومنته
ثم بجهدكم المبارك معي
اخوتي
كان عبارة
معرفة علامات الأخلاص من خلال في حياتنا من خلال
خلق الصدق و الأمانة و الوفاء ( نسال الله الأخلاص و الصواب )
و يعمل الله اني سعيد جدا بكم و متفائل
اخوتي اطرح بين ايدكم موضوع الدرس القادم و اتمنا فيه القصص و المواقف حتى التي مر بها نحن
اخوتي سوف يكون مواصلة لموضوع الأخلاص و هو عقبات في طريق الأخلاص
( النفس ، الدنيا ، الهوى ، الشيطان )
اخوتي انتظركم و كل تفائل :)
اخوتي لا تنسوا نحن في اختبار دائم
و ما نكتبه نجتهد ما استطعنا اليه سبيلا
اخوتي هذه العقبات تعترضنا نفكر فيها كثير و كيف تغلب عليها بعون الله
اخوكم التلميذ
روح المحبة 18-12-2005, 01:31 AM السلام عليكم
في البدايه أعتذر عن تقصيري في المشاركه بدرس الأسبوع الماضي ، واسأل الله_ سبحانه وتعالى _ أن يغفر لي ذلك التقصير .
وأدعو الله لك أخي أبو جند الله أن يثبتك على عملك الطيب هذا وأن يثيبك عليه الأجر والثواب .
وقد أحببت أن أشارك بموضوع درس هذا الأسبوع ، و هو عقبات في طريق الأخلاص ( النفس ، الدنيا ، الهوى ، الشيطان )
بجدول وضعه الأستاذ (( عمرو خالد )) . عن الاخلاص والعقبات التي تعرض الانسان ما بين (( الدنيا والنفس والهوى ولاشيطان )) . أرجو أن تكون فيه الفائده المرجوه .
والجدول بعنوان (( جدول المحاسبه اليومي )) .
...اخت فى الله...
جدول يوم الاثنين...الساعه دلوقتى 7.45صباحا(شوفتو قايمه بدرى ازاى ..........استحق جايزة صح!
ورد قرآني يومي :
راجعت ربع من النساء
وتلاوة ما تيسر من سورة يونس(لا اذكر الكم)
2- قراءة جزء من كتاب أو اى معلومة يومي :
تصفحت فى مواقع الشيوخ
3- ورد ذكر يومي:
تم بحمد الله
4- الصلاة في وقتها وبخشوع :
الفجر: تم ولكن متأخر شوية لانى نمت بردة امبارح متأخر شويه الساعه(1.00) بإذن الله هألتزم وربنا المستعان
الظهر:فى وقته مع محاولة الخشوع(اخيرا صليت القرض ده فى وقته نادرا لما اصليه بوقته
العصر:صليته فى وقته بردة مع محاولة الخشوع
المغرب: صليته فى وقته بس من غير سنه لانى كان عندى كام مشوار بالاضافه الى زيارة جارتى الوالدة جديد ورحت قبلها اشترى لها هديه من محل جنبنا..ولهذه الاسباب قل الخشوع
العشاء:فى وقتها بس خشوعها قليل بردة
السنن:تمت الا سنة المغرب
اذكار بعد الصلاة:تمت ولله الحمد
5- مشى أو رياضه نص ساعة يومي:
تم الحمدلله
6- قيام الليل يومي :
تم الحمد لله ركعتين قيام وثلاثه وتر
وكمان صليت ركعتين الضحى وبأحاول اواظب عليها بإذن الله
7- التحلي بأخلاقيات الإسلام :
الإمساك عند الغضب ..مساعدة احد..معاملة من حولك (زوج ..والدين..إخوة..أبناء..الخ) :
الحمدلله بأحاول على اد طاقتي ..طبعا العنصر ده هانتناوله واحده واحده زى ما اتفقنا
8- صلة رحم (اسبوعي):ــــــــــــ
9- التطوع من صيام (اثنين وخميس كلما أمكن):
لم أصوم الاتنين لظروف صحيه وما استطيع الالتزام بيه برده ومن غير ذكر لظروفى فأنا كنت مواظبه عليه من فترة حتى قرأت انى حالتى مش المفروض تصوم عشان ما تتعب اكتر........وان قدرت هاصوم وان لم يكن فربنا يغفر لى
10- الصدقة :أنا بأحوش بإذن الله
انا مستمرة بالعقاب بتاع تأخير الصلاة وعليا لحد دلوقتى 15ريال ..........بس طبعا انا صرت احاول انى ما اقصر فى فرائض النهار لكن صلاة الفجر هى اللى بتضيع فى وقتها....لانى فى الاول كنت اسهر لها بس ان شاء الله مزيد من العزم والمثابرة واوصل لطاعة الله فيها...
كمان نمت امس متأخر لانى زوجى جاء متأخر واتضريت انى انتظرة طبعا واحضرلة العشاء ...وصليت قيامى ونمت ...لكنى ما كان النوم راضى ييجينى ...وفضلت للساعه 1.30يمكن ولا 2.00لما نمت رغم انى ما نمت القيلوله حتى ييجى النوم على طول...بس يمكن زى ما ام حمودى بتقول لحد ما الطبيعه البيولوجيه لجسمى تتعود على النظام......بس جاهدت نفسى وصحيت بدرى دلوقتى عشان مش كل اللى انا ناوياه يضيع هباء
ام حمودى :
شوفى انا احاول انفذ عقابى ومش مقصرة بس راح اذكر لكم ده عشان نحرص عليه اكتر...........
وكويس انك صرتى لهلوبه فى شغل البيت
وعن نفسيتى كانت محطمة لاسباب صعبه شويه بس انا كنت مقفله وما بعرفش اتحاور الا بالبكاء ...زى ام عمر بسلامتى شاطرةاوى فى كده...ربنا يصلح نفوسناآآآآآآآآآمين يارب......
وايه حكايتكو مع بناتى:sunshine1 انا عايزة اولاد وشباب مسلمين متربيين صح على الكتاب والسنه وامهاتهم امهات مسلمات مؤمنات عابدات تائبات
ياااااااااااااااااكده ياااااااااما:marsa22: .......؟اظن فاهمين قصدى
-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
دلوقتى جه وقت كلامى معاكم:
الكلام النهاردة عن النفس ........... احنا دايما نردد نصلح نفسنا نصلح نفسنا وما انتبهنا لها اوى فى انها هى اللى بتخلينا نعمل اشياااااااااااااااء كتيرة اوى........
يعنى هاقولكم على مثال حسيته اوى امبارح.........الحوار عبارة عن مجادلة وصراع نفسى...الساعه1.00 قبل الفجر
النفس:هااااه ايه رأيك تشوفى اخبار اخواتك اه على النت...
انا:لاء انا احاول انى التزم بالنوم بدرى...وبعدين انا لسه هاصلى قيامى
النفس:نوم بدرى ايه ماانت تأخرتى خليكى بأه صاحيه وخلاص ما جتش من اليوم ده يعنى.......:
انا:لاء انا عايزة اصلى
نفسى:طب شوفى يمكن فى اى ردود واقفلى على طول وما تقعديش
انا:انا عايزة اصلى
نفسى :خلاص صلى الاول...براحتك....
(وطبعا هى مش ساكته وعماله تفكر ازاى تخلينى افتح النت..تمت الصلاة ولله الحمد والمنه)
نفسى:ايه..ايه..استنى افتحى الكمبيوتر...طب راجعى شويه حتى على السى دى...
طب افتحى مواقع المشايخ ...دى كلها علم ونفع وذكر...طب اقرى قرآن ...طب و طب وطب وطب
انا:لااااااااااااااااااء انا هانام يعنى هانام وهاستعين بربنا انه يصحينى ومهما عملتى مش هاسمع كلامك هه!:icon_frow
نفسى:خلاص هى كده يأست منى ..هاتعمل ايه تانى؟:icon_evil
اشتغلت على راسى بالتفكير ساعة النوم عشان تأخر نومى ... وانا اذكر واستعيذ واحاول حتى انعم الله عليا بالنوم وانا متغاظه من نفسى دى اللى انا عايزالها النجاه وهى عماله تشدنى للهلاك...وفى الاخر تيجى تشهد عليا يوم القيامه وتتبرى منى وتتعذب معايا :engry1:
بنات الشيطان..النفس والهوى...لنحذر منهم
بنات الشيطان له مداخل كثيرة..قد يلهيك عن طاعه بطاعه اقل..ازاى؟
انا واحده مواظبه على الاذكار فى وقتها ..وانا عايزة اقولها (الاذكار طاعه دائمه)
يقولك: ما تيجى تقرى قرآن احسن ماهو ده طاعه بردة(والقرآن فى الساعه دى مش طاعه دائمه)او يقولك وقتها شوفى بيتك ما هى دى طاعه بردة للزوج وطاعة الزوج من طاعة الله او يقولك تحاورى مع اخواتك على النت ماهى دى طاعه بردة التآخى فى الله ..........:icon_evil
المهم انه يبعدك عن الطاعه اللى انتى فيها وخلاص ..
ولما تنتقلى لغيرها يحاول معاكى تانى انه يردك عنها...لحد ما معصيه تجر معصيه وتهاون يجر تهاون الى ان يحين الرحيل فجأه
اما ان نكون فى مخالفة للهوى والشيطان ...او..او..او
او.........
اظن فاهمينى
او اتباع اعمى مصيرة الى الجحيم
فاللهم اعنا على انفسنا واهدها لنا واهدنا لك ووفقنا لحب الخير ومساعدة الغير والدعاء والرجاء وطلب العفو .... االلهم سد عنا مداخل الشيطان وعلمنا بها واهدنا للنجاه بانفسنا من انفسنا وادم علينا اخوتنا فيك وظلل عليها المحبه فيك وارزقنا من الخير كله عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم.....ونسألك الاخلاص فى القول والعمل وترك الرياء وحب المناجاه والعمل على رضاك بإخلاص.................اللهم آمين ..اللهم آمين..اللهم آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآمين..... ياارحم الراحمين
سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ان لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك
سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين
************************************************** ******************************
وهذا دعاء يعين المسلم على الاخلاص لله تعالى وحده .
((((اللهم اجعلنى لك انت وكل عملى لك انت وكل كتابتى لك انت وكل محاسبتى لك انت واسألك النيه الخالصه لك انت واجعل اخوتى مع اخواتى معينا لى على طاعتك وليست غايتى فى اعمالى الصالحه ..........اللهم آميييييييييييييين ياأرحم الراحمين))))))))))
--أصبحنا (أمسينا ) وأصبح (أمسى )الملك لله والحمد لله لا شريك له , لا إله إلا هو وإليه النشور (المصير) . ثلاث مرات
--أصبحنا (أمسينا ) على فطرة الإسلام وكلمة الإخلاص وعلى دين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى ملة أبينا إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين . ثلاث مرات
--اللهم إني أصبحت ( أمسيت ) منك في نعمى وعافية وستر فأتم علي نعمتك وعافيتك وسترك في الدنيا والآخرة . ثلاث مرات
--اللهم ما أصبح ( ما أمسى) بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمن وحدك لا شريك لك , فلك الحمد ولك الشكر . ثلاث مرات
--ياربي لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك . ثلاث مرات
--رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا . ثلاث مرات
--بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيئ في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم . ثلاث مرات
--اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئ نعلمه ونستغفرك لما لا نعلمه . ثلاث مرات
-- أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق . ثلاث مرات
--اللهم إني اعوذ بك من الهم والحزن وأعوذ بك من العجز والكسل وأعوذ بك من الجبن و البخل وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال . ثلاث مرات
--اللهم عافني في بدني اللهم عاني في سمعي اللهم عافني في بصري . ثلاث مرات
--اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر لا اله الا انت .ثلاث مرات
--اللهم انت ربي لا اله الا انت خلقتنى وانا امتك وانا على عهدك ووعدك ما استطعت اعوذ بك من شر ما صنعت ابوء لك بنعمتك علي وابوء بذنبي فإغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب الا انت .ثلاث مرات
--استغفر الله الذي لا اله الا هو الحي القيوم واتوب اليه .ثلاث مرات
--سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك واتوب اليك .ثلاث مرات
--اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد عبدك ونبيك ورسولك النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم تسليما عد ما أحاط به علمك وخط به قلمك وأحصاه كتابك وارضى اللهم عن سادتنا أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين وتابعيهم بإحسان الى يوم الدين.
--سبحان ربك رب العزة عما يصنعون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين .
--عند الاستيقاظ نقول الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور
تحياتي وتقديري لأخي الكريم أبو جند الله الذي فتح لنا بابا من أبواب الأجر والثواب .
بارك الله فيك أخي الكريم وجزاك الله عنا خير الجزاء وجعل عملك هذا في موازين حسناتك ، وأجزل لك الخير الكثير فيه وأعانك على فعل الخير وثبتك عليه وجعل مستقرك ومنتهاك في الفردوس الأعلى .
آمين .. آمين .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
[marq=down:83b42db926]أختك في الله : نورهام :P [/marq:83b42db926]
ملك أصفهاني 18-12-2005, 04:06 AM فهم السنن الالهية كمدخل للصحة النفسية
الثقة بالله والراحة النفسية
سليمان رجب سيد احمد
عضو الجمعية العالمية للصحة النفسية
كثر ما يتعرض المرء الآن إلي ما يثير دخيله نفسه، فلا يجعله يسلم ويرضي بما يحدث، ويتقبله حتى يحسن التعامل معه، بيد أنه تتراكم لديه تلك الأمور، فيصير ذاحيرة وشكوك وشجون، فإما أن يرزق الهداية وأن يزكي نفسه بسؤال أهل العلم، أو أن يكون من أهل الغواية.
ولا وسط بين الإثنين إلا أن يكون ذا نفس ثائرة، وبركان خاص ينتظر الإنفجار، فيصبر كما هو السائد في واقعنا وأقل القليل يجعله في غير توازنه فينفعل لأمور بسيطة. فهي كالقشة التي قصمت ظهر البعير، لأنها قد زادت الحمل والعبء علي نفس مشحونه بالمشاكل والضغوط. وتبسيطاً للامر نقول أن المسلم الآن يشغل ذهنه أمور:
1- إذا أطلع في امر الدين وعلومه وحاول أن يطبق ما علم تعترضه مشاكل كثيرة ما بين المستهزئين بامر، والمتحاملين عليه، المعاندين الكارهين لامر الحق أن نيشر فإذا به يصطدم فإما الهمة أو الأوية: زاد علي ذلك في أن الناس قد ذهبوا فرقا ومذاهب شتي في غبداهم وابتكارهم لأساليب البعد عن الدين وصرف الناس عنه:
مضار يري العري في شوارع أهل الإسلام ، ويري النساء علي غير هدي، يري الغناء والسهر والخمور والرشاوي، ويري المجاهرة بالمصعبة ، والغفلة عن ذكر الله وعدم العظمة بأمور الدين، ويري انهيار القيم الأصلية في المجتمع فإيهما يري!!!
الصدق والأمانة والإيثار، أم الكذب والخيانة والأثرة زد علي ذلك أن يري تحكم السفية ورفعته وعلو مكانته، وأن يخذل العالم ويسفه رايه ويوضع من قيمته.
ناهيك من قيمته. ناهيك عن كون المسلم يري حرباً علي المسلمين في كل مكان، وإعلاناص للعداء لهم والمجاهدة بكسر شوكتهم ، فير أرض فسلطين في حرب منذ سنوات ويري الطرق وقد دنست أرضها بالظالمين ويري التهديد له في بتنه وفي رزقه وفي علمه
كل تلك الأمور يراها المرء ويعايشها إاذ كان ذا فظنة وعلم وعمل، فيزداد هماص ومعاناة وحزناً علي ما يحدث وما سيحدث وهنا نري المسلم بين أمرين وعلي شاكلتين.
الرء ذا البصيرة والعلم المرء الذي تزداد لدية الهموم فيصبر مفتوناً.
فالاول : بفهمه وتدبره للقرىن والسنة والعلم الشرعي الصحيح يري ما جاء هو من علامات القيمة وصفة أهل آخر الزمان وأفعالهم ، وما بشر به النبي صلي الله عليه وسلم المتمسك بدينه، وكيف ضاغ له تصرفاته وسلوكياته ونظم له حياته، فيصيبر ذاهم بما يحدثن فيلجأ إلي ربه علي ثقة ويقين بوعد الله ورسوله، فيطمئن ويرضي ويزداد يقيناً إذا لديه من العلم بسنن الله الكونية والإلهية ما يعزز إيمانه ويشد من أزره، ويقوي حجته ، فالشر موجود وسيظل الظلم والجور لا يرتفعان في آخر الزمان إلا علي يد المهدي والمسيح عليهما السلان، وإنتشار رافتن والمظالم والبعد عن الدين ومعاداة أهله، بل وتحريف الدين، وأن يدخل فيه ما ليس بمنه، سيظل ويزداد، سنتظل الحروب علي أهل الإسلام فتحاك المؤامرات علي القرآن لصرف الناس عنه ,سيشارك في ذلك من يظهر أنهم من أهل الإسلام.
ومع كل ذلك سينتصر الإسلام بوعد الله ووعد رسول الله
لا يماري المسلم في ذلك إذا كانت عبيدته سوية علي علم شرعي صحيح فيحفظ نفسه وأهله، ولا يغتر بأهل الدين، وفي حديث النجاة لحذيفة بن اليمان ما يمطئن نفسه، فلا يغتر بكيرة الهالكين وهو يعيش في صحبة المتقين.
والصنف الثاني: تظهر لدية أعراض الإضطراب النفسي حيث تزداد الفتن لديه ويتساءل أين الله القوي؟
كيف لا ينصر المستضعلين هي أرض فلسطين و.........و...........زز؟ كيف يتركنا هكذا فقراء ولا نحصل علي حقوقنا حيث لا ينال المناصب العليا في الدنيا إلا أهل النفاق والرشاوي وذوي الحطة ومن له وساطة؟
متي سنرتاح من هذا التعب؟!! ولا يماري أحد بعد ذلك أننا في أمس الحاجة إلي فهم العقيدة الإسلامية والتبصر بأمور الدين، وفهم السنن الإلهية التي ستكنن ولا شك، عنذئذ تثبت النفس علي الحق، ولا تستكين لأهل الباطل ولا تميل إليهم.
والمنصف يقو:
ن الخطأ الجسيم الذي وقعنا فيه هو أقصاء ذل الهدي ولا زلنا نتشبت بسفاسف الأمور والأراه ، وزيالات الأذهان فنري أبنءنا وقد ضعف أنتماؤهم وخارت عزيمتهم، وفسدت طويتهم فكيف لاولادنا وقد تربوا علي الغش ولا يعلمون عن أمر العقيدة شيئا ينفع، وقد ظهر لنا من الأجيال الحاضرة أمامنا كيف فعل الجهل بالعقيدة وبسنن الله في كونه هذا الوهن النفسي الإيماني، وهذا التردي إلي السفهاء من الناس، وهذا الأعتراض علي امر الله، وهذا الأنصرف عن شرع الله.
فإذا بهؤلاء مع أول صدمة وكارثة وبلاء يقع بهم ينهارون فيصيرنن كغياء السيل لاقوة ولا إرادة ولا عزيمة.
بيد أن المهتدين بشرع الله وعلي بصيرة به متمسكن بشرع الله لا يحيفون ولا يحيدون عنه قي أنملة علي يقين بوعد الله، ويقوي ذلك البلاد إيمانهم وكيف لا وهم يعلمون كيف يتصرفون.
|