جهاد المشاقبة
10-11-2005, 06:14 PM
* حداد وطني ومسـيرات شعبية عارمة تعم المملكة
* إدانة دولية وعربية واسعة.. ومجلس الأمن يبحث الاعتداءات
عمان - الرأي - حتى ساعة مبكرة من فجر اليوم، كانت الأرقام إلى تزايد وتنتقل من خانة الجرحى إلى خانة الشهداء بسبب العدد الكبير من الحالات الخطرة. آخر حصيلة لعدد الشهداء كان، وفقا لمصادر طبية وحكومية متطابقة، سبعة وستين شهيدا، وهو «مرشح للارتفاع»، فيما الأردنيون يتساءلون جميعا : لمصلحة من؟.
وأبلغت المصادر ذاتها أن عدد الجرحى فاق الثلاثمئة جريح، تراوحت إصابتهم بين الخطيرة والمتوسطة والطفيفة, في أعنف عمل إرهابي تعرضت له المملكة منذ نشأت.
ثلاثة تفجيرات إرهابية،رجحت السلطات أن تكون نفذت بواسطة انتحاريين، وقعت في الساعة التاسعة مساء بفاصل زمني بسيط جدا استهدفت ثلاثة فنادق تقع في قلب العاصمة، وقع أولها بينما كان يقام حفل زفاف في فندق «راديسون ساس» لعائلتين أردنيتين باحثتين عن الفرح الذي أطفأته أيدي الظلام. بينما استهد ف التفجير الثاني فندق «حياة عمان» القريب من منطقة الدوار الثالث في جبل عمان، والذي ضربت أجهزة الأمن حوله طوقا أمنيا مشددا.
أما التفجير الثالث فاستهدف فندق «ديز إن» في منطقة الرابية غير البعيدة عن موقعي التفجيرين الآخرين.
جلالة الملك عبد الله الثاني، الذي انهى زيارته إلى أسيا الوسطى، دان بشدة العمليات الإرهابية.
ووصف جلالته، في بيان أصدره الديوان الملكي الهاشمي، أمس التفجيرات بانها «أعمال إجرامية ارتكبتها فئات ضالة مضللة» .
واكد جلالته ان هذه الاعمال الارهابية «لن تثني الاردن عن القيام بدوره في مكافحة الارهاب ومحاربة الجماعات الارهابية المجرمة ومن يقف خلفها او يبرر أعمالها».
وتعهد أن تنال يد العدالة من «المجرمين الذين استهدفوا بأعمالهم الجبانة المدنيين الأبرياء الآمنين» .
وشدد على ان «الأردن سيبقى بلدا امنا مستقرا وان هذه الأعمال الإرهابية لا تمثل القيم الأردنية».
وبينما تفقد نائب جلالة الملك ، الأمير هاشم بن الحسين مواقع التفجيرات، انهالت موجات الإدانة العربية والدولية بشدة وقوة ضد الحوادث من سيدني في أقصى الشرق إلى واشنطن في أقصى الغرب، مرورا بسائر العواصم.
مجلس الوزراء، الذي تداعى إلى جلسة طارئة، عرض فيها وزير الداخلية لتفاصيل العملية الإرهابية، والإجراءات التي اتخذتها الأجهزة الأمنية، أصدر بيانا دان فيه بشدة العمل الجبان وأعلن تصدي الأردن الرسمي والشعبي للأعمال الإرهابية، متوعدا الجناة بالقصاص والعقاب العاجل.
وأصدر مجلسا الأعيان والنواب بيانين شديدين أكدا فيهما على رفض الأردنيين جميعا لهذه الأعمال الجبانة، وشددا على أن الأردن بسائر أطيافه سيقف سدا منيعا لتفويت الفرصة على مدبري هذه الأعمال الإرهابية من تحقيق مبتغاهم.
ودعا المجلسان إلى التمسك بالوحدة الوطنية التي رأيا فيها العاصم الأقوى ضد هذه المحنة، وإلى الالتفاف حول قيادة الوطن للتصدي للمخططات الإرهابية. مترحمي على أرواح الشهداء وداعين للجرحى بالشفاء العاجل.
وفي الأثناء تداعى مجلس الأمن الدولي إلى عقد اجتماع عاجل اليوم لبحث العملية الإرهابية التي تعرضت لها المملكة.
وبينما منعت الأجهزة الأمنية أحدا من الاقتراب من «حياة عمان»، سمحت للصحفيين ووسائل الإعلام بالوصول إلى موقعي التفجيرين الآخرين والمستشفيات المحيطة بها.
عربات الإسعاف هرعت إلى مواقع التفجيرات من مختلف المستشفيات الحكومية والعسكرية والخاصة ومن المحافظات القريبة. ونقل مندوب الرأي هناك أن نحو خمسين سيارة إسعاف كانت تنقل الجرحى من فندق «ديز إن».
وعقب وقوع الانفجارات أغلقت الأجهزة الأمنية المنطقة التي مشطتها تفتيشا وبحثا عن مشبوهين. وقد أخلت قوات الأمن الفنادق الكبيرة من السياح والمقيمين، ضمن سلسلة من الاحتياطات والإجراءات الأمنية.
وتلقت المستشفيات الحكومية والخاصة الشهداء والمصابين حيث افاد شهود عيان ان جثث القتلى كانت اشلاء بفعل قوة الانفجارات .
وبينما لم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عن الحادث الإرهابي رجح مسؤولون أمنيون ان يكون تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بزعامة ابو مصعب الزرقاوي الموجود في العراق له صلة بالعمليات.
وأعلنت السلطات أنها تطارد سيارة تحمل لوحة عراقية تقل عددا من المشتبه فيهم يرجح أن يكونوا على صلة بالحادث .
وبينما أعلنت السلطات إغلاق الحدود البرية. شنت حملة اعتقالات واسعة وأغلقت مداخل ومخارج العاصمة عمان, وفرضت طوقا امنيا مشددا حول الفنادق المستهدفة والمواقع الحكومية والسفارات والمناطق الحيوية في عمان وعلى مداخلها.
وتشير المعلومات أن القتلى معظمهم من المدنيين الأردنيين. فيما بث التلفزيون الأردني مشاهد لمواقع التفجيرات، أظهرت دمارا كبيرا وأشلاء متطايرة لعدة أمتار وبقعا كبيرة من الدماء .
وأفاد شهود عيان ان أضرارا بالغة وقعت في الفنادق الثلاثة.
وتعتبر الانفجارات هي الأولى من نوعها التي أفلتت من أيدي السلطات منذ تفجيرات العقبة التي اعتبرت فاشلة نظرا لعدم تمكنها من تحقيق أهدافها الموضوعة لها. ووقع آخر انفجار استهدف الفنادق في عمان في فندق القدس عام 1996 ، في الوقت الذي أعلنت فيه أجهزة الأمن أمس أنها فككت خلية إرهابية تضم ستة أشخاص باسم «سرايا خطاب» .
وبينما أحبطت الأجهزة الأمنية العام الحالي (11) مخططا إرهابيا ارتبطت معظمها بتنظيم القاعدة وتنظيمات متشددة، تستهدف الفنادق والسياح.
* إدانة دولية وعربية واسعة.. ومجلس الأمن يبحث الاعتداءات
عمان - الرأي - حتى ساعة مبكرة من فجر اليوم، كانت الأرقام إلى تزايد وتنتقل من خانة الجرحى إلى خانة الشهداء بسبب العدد الكبير من الحالات الخطرة. آخر حصيلة لعدد الشهداء كان، وفقا لمصادر طبية وحكومية متطابقة، سبعة وستين شهيدا، وهو «مرشح للارتفاع»، فيما الأردنيون يتساءلون جميعا : لمصلحة من؟.
وأبلغت المصادر ذاتها أن عدد الجرحى فاق الثلاثمئة جريح، تراوحت إصابتهم بين الخطيرة والمتوسطة والطفيفة, في أعنف عمل إرهابي تعرضت له المملكة منذ نشأت.
ثلاثة تفجيرات إرهابية،رجحت السلطات أن تكون نفذت بواسطة انتحاريين، وقعت في الساعة التاسعة مساء بفاصل زمني بسيط جدا استهدفت ثلاثة فنادق تقع في قلب العاصمة، وقع أولها بينما كان يقام حفل زفاف في فندق «راديسون ساس» لعائلتين أردنيتين باحثتين عن الفرح الذي أطفأته أيدي الظلام. بينما استهد ف التفجير الثاني فندق «حياة عمان» القريب من منطقة الدوار الثالث في جبل عمان، والذي ضربت أجهزة الأمن حوله طوقا أمنيا مشددا.
أما التفجير الثالث فاستهدف فندق «ديز إن» في منطقة الرابية غير البعيدة عن موقعي التفجيرين الآخرين.
جلالة الملك عبد الله الثاني، الذي انهى زيارته إلى أسيا الوسطى، دان بشدة العمليات الإرهابية.
ووصف جلالته، في بيان أصدره الديوان الملكي الهاشمي، أمس التفجيرات بانها «أعمال إجرامية ارتكبتها فئات ضالة مضللة» .
واكد جلالته ان هذه الاعمال الارهابية «لن تثني الاردن عن القيام بدوره في مكافحة الارهاب ومحاربة الجماعات الارهابية المجرمة ومن يقف خلفها او يبرر أعمالها».
وتعهد أن تنال يد العدالة من «المجرمين الذين استهدفوا بأعمالهم الجبانة المدنيين الأبرياء الآمنين» .
وشدد على ان «الأردن سيبقى بلدا امنا مستقرا وان هذه الأعمال الإرهابية لا تمثل القيم الأردنية».
وبينما تفقد نائب جلالة الملك ، الأمير هاشم بن الحسين مواقع التفجيرات، انهالت موجات الإدانة العربية والدولية بشدة وقوة ضد الحوادث من سيدني في أقصى الشرق إلى واشنطن في أقصى الغرب، مرورا بسائر العواصم.
مجلس الوزراء، الذي تداعى إلى جلسة طارئة، عرض فيها وزير الداخلية لتفاصيل العملية الإرهابية، والإجراءات التي اتخذتها الأجهزة الأمنية، أصدر بيانا دان فيه بشدة العمل الجبان وأعلن تصدي الأردن الرسمي والشعبي للأعمال الإرهابية، متوعدا الجناة بالقصاص والعقاب العاجل.
وأصدر مجلسا الأعيان والنواب بيانين شديدين أكدا فيهما على رفض الأردنيين جميعا لهذه الأعمال الجبانة، وشددا على أن الأردن بسائر أطيافه سيقف سدا منيعا لتفويت الفرصة على مدبري هذه الأعمال الإرهابية من تحقيق مبتغاهم.
ودعا المجلسان إلى التمسك بالوحدة الوطنية التي رأيا فيها العاصم الأقوى ضد هذه المحنة، وإلى الالتفاف حول قيادة الوطن للتصدي للمخططات الإرهابية. مترحمي على أرواح الشهداء وداعين للجرحى بالشفاء العاجل.
وفي الأثناء تداعى مجلس الأمن الدولي إلى عقد اجتماع عاجل اليوم لبحث العملية الإرهابية التي تعرضت لها المملكة.
وبينما منعت الأجهزة الأمنية أحدا من الاقتراب من «حياة عمان»، سمحت للصحفيين ووسائل الإعلام بالوصول إلى موقعي التفجيرين الآخرين والمستشفيات المحيطة بها.
عربات الإسعاف هرعت إلى مواقع التفجيرات من مختلف المستشفيات الحكومية والعسكرية والخاصة ومن المحافظات القريبة. ونقل مندوب الرأي هناك أن نحو خمسين سيارة إسعاف كانت تنقل الجرحى من فندق «ديز إن».
وعقب وقوع الانفجارات أغلقت الأجهزة الأمنية المنطقة التي مشطتها تفتيشا وبحثا عن مشبوهين. وقد أخلت قوات الأمن الفنادق الكبيرة من السياح والمقيمين، ضمن سلسلة من الاحتياطات والإجراءات الأمنية.
وتلقت المستشفيات الحكومية والخاصة الشهداء والمصابين حيث افاد شهود عيان ان جثث القتلى كانت اشلاء بفعل قوة الانفجارات .
وبينما لم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عن الحادث الإرهابي رجح مسؤولون أمنيون ان يكون تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بزعامة ابو مصعب الزرقاوي الموجود في العراق له صلة بالعمليات.
وأعلنت السلطات أنها تطارد سيارة تحمل لوحة عراقية تقل عددا من المشتبه فيهم يرجح أن يكونوا على صلة بالحادث .
وبينما أعلنت السلطات إغلاق الحدود البرية. شنت حملة اعتقالات واسعة وأغلقت مداخل ومخارج العاصمة عمان, وفرضت طوقا امنيا مشددا حول الفنادق المستهدفة والمواقع الحكومية والسفارات والمناطق الحيوية في عمان وعلى مداخلها.
وتشير المعلومات أن القتلى معظمهم من المدنيين الأردنيين. فيما بث التلفزيون الأردني مشاهد لمواقع التفجيرات، أظهرت دمارا كبيرا وأشلاء متطايرة لعدة أمتار وبقعا كبيرة من الدماء .
وأفاد شهود عيان ان أضرارا بالغة وقعت في الفنادق الثلاثة.
وتعتبر الانفجارات هي الأولى من نوعها التي أفلتت من أيدي السلطات منذ تفجيرات العقبة التي اعتبرت فاشلة نظرا لعدم تمكنها من تحقيق أهدافها الموضوعة لها. ووقع آخر انفجار استهدف الفنادق في عمان في فندق القدس عام 1996 ، في الوقت الذي أعلنت فيه أجهزة الأمن أمس أنها فككت خلية إرهابية تضم ستة أشخاص باسم «سرايا خطاب» .
وبينما أحبطت الأجهزة الأمنية العام الحالي (11) مخططا إرهابيا ارتبطت معظمها بتنظيم القاعدة وتنظيمات متشددة، تستهدف الفنادق والسياح.