ليلى4
07-10-2005, 11:36 PM
إن من نعم الله تعالى على أهل الإسلام : أن من َّعليهم بمواسم يكثرون فيها من أداء العبادات
ويتوبون إلى ربِّ الأرض والسوات .
ومن أعظم هذه المواسم : شهر رمضان المبارك ، الشهر الذي أُنزل فيه القرآن ، الشهر الذي
تُفتح فيه أبواب الجنان ، وتُغلَّق فيه أبواب النيران ، وتُصفد فيه الشياطين ومردة الجان ...
ويُنادى فيه :
يا باغي الخير أقبل ، ويا باغي الشر أقصر ، ويعتق الله فيه رقاب كثير من خلقه من
النار .
فمن أجل هذا الضيف العزيز أطرح لكم في أن لرمضان علاقة واضحة فيما بينه وبين كثير من
مقامات العبودية:
منها : مقام الشكر ، ومقام الصبر.
" رمضان بين الصبر والشكر "
لماذا رمضان بين الصبر والشكر ؟؟
قد قال أهل العلم أن الإيمان نصفان : شكر، وصبر ... ومن المعلوم أنه لايمكن تقرير مسألة
شرعية إلا بدليل من الكتاب أو السنة الصحيحة والذي يقرر أن الإيمان نصفان : صبر ، وشكر :
قوله صلى الله عليه وسلم :" عجبا لأمر المؤمن إنَّ أمره كله خير وليس ذلك إلا للمؤمن ؛ إن
أصابته سراء شكر فكان خيراً له ، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له "
رواه مسلم .
وكون العبد كثيرا ما يتقلب بين نعمة وبلاء ، فيغفل قلبه عن النعم فينسى الشكر ويتبرم من
المصائب فينسى الصبر .... ورمضان يظهر فيه الصبر وما يقابله من الشكر..
طيب لننتقل لفَهم... ماهو الشكر ؟؟؟
حتى ندرك معنى الشكر علينا أن نعرف :
1 ــ ماالذي يشكر في الإنسان؟
2ــ ومتى يكون الشكر ؟؟
أولاً : مالذي يشكر في الإنسان ؟
يقول ابن القيم ــ رحمه الله تعالى : ( الشكر ظهور أثر نعمة الله تعالى على لسان عبده ثناءً
واعترافاً ، وعلى قلبه شهوداً ومحبةً ، وعلى جوارحه انقيادا ً وطاعة )
يتبين من كلام ابن القيم رحمه الله تعالى ــ أن الشكر اجتماع كل ملكات العبد من لسان
وجوارح وقلب في انتساق واحد ، إذ القلب معترف بالنعمة ( شهودا ومحبة ) أي :
كأنك تقول لنفسك :( أحسُّ بوجود النعمة أولاً )
وهذا القلب المعترف الشاهد لنعمة الله أثر على اللسان فصدقٌ عند الثناء على المُنعم ، معترفاً
بنعم الله ، لسانه ذاكر وكله إحساس بعظم النعمة ، تجده صادقاً في ثنائه على ربه . [ ومن
الناس إذا قيل له اشكر الله على النعم التي نعيشها قال " الحمد الله " من طرف لسانه دون
الإحساس بحقيقة النعمة ! ولسان حاله يقول : ( أين هذه النعم ؟ ) ]
وهذا القلب المعترف المحب أثر على الجوارح ، أيضاً فذلت وخشعت انقياداً وطاعة ولننتبه إلى
أنه ليس مجرد ظهور أثر النعمة بكلام أو فعل فقط ، بل لابد من الانقياد والطاعة .
ثانياً : متى يكون شكر النعم ؟؟
يكون شكر النعم عند الإحساس بالنعم : تجدداً أو تذكراً أو تفكراً .
ولأضرب لكم مثالاً لذلك :
شخص امتن الله عليه بنعمة الولد والذرية :
1ــ في أول وقت حصول النعمة يكون الإحساس بالنعمة تجدداً .
2ــ بعد فترة من الزمن وتذكر تغيير حاله فيكون الإحساس بها تذكراً.
3ــ عند وجود النعمة وتقلبه فيها مع عدم الالتفات لها واستشعارها حينئذٍ يكون الإحساس
بها تفكراً
*************
انتهينا من ماهو الشكر .... ولننتقل لـ " ماهو الصبر ..؟؟؟
الصبر هو : حبس النفس عن الجزع ، واللسان عن الشكوى ، والجوارح عن التشويش .
وهو اسمُ لغالب فعل الإنسان الممدوح ويختلف باختلاف مواقعه :
1ــ فإن كان حبس النفس لمصيبة سُمي .... صبراً
2ــ وإن كان في محاربة سُمي ... شجاعة .
3ــ وإن كان إمساك الكلام سُمي ... كتمانا ً.
4ــ وإن كان عن فضول العيش سُمي ... زهداً .
5ــ وإن كان عن شهوةِ الفرج سُمي... عفة.ً
6ــ وإن كان عن إجابة داعي النفس عند الغضب سُمي ... حلماً.
فكل هؤلاء صبروا ... وعليه يتبين أن غالب أحوال الإنسان الشريفة ماهي إلا صبــر.
ويتوبون إلى ربِّ الأرض والسوات .
ومن أعظم هذه المواسم : شهر رمضان المبارك ، الشهر الذي أُنزل فيه القرآن ، الشهر الذي
تُفتح فيه أبواب الجنان ، وتُغلَّق فيه أبواب النيران ، وتُصفد فيه الشياطين ومردة الجان ...
ويُنادى فيه :
يا باغي الخير أقبل ، ويا باغي الشر أقصر ، ويعتق الله فيه رقاب كثير من خلقه من
النار .
فمن أجل هذا الضيف العزيز أطرح لكم في أن لرمضان علاقة واضحة فيما بينه وبين كثير من
مقامات العبودية:
منها : مقام الشكر ، ومقام الصبر.
" رمضان بين الصبر والشكر "
لماذا رمضان بين الصبر والشكر ؟؟
قد قال أهل العلم أن الإيمان نصفان : شكر، وصبر ... ومن المعلوم أنه لايمكن تقرير مسألة
شرعية إلا بدليل من الكتاب أو السنة الصحيحة والذي يقرر أن الإيمان نصفان : صبر ، وشكر :
قوله صلى الله عليه وسلم :" عجبا لأمر المؤمن إنَّ أمره كله خير وليس ذلك إلا للمؤمن ؛ إن
أصابته سراء شكر فكان خيراً له ، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له "
رواه مسلم .
وكون العبد كثيرا ما يتقلب بين نعمة وبلاء ، فيغفل قلبه عن النعم فينسى الشكر ويتبرم من
المصائب فينسى الصبر .... ورمضان يظهر فيه الصبر وما يقابله من الشكر..
طيب لننتقل لفَهم... ماهو الشكر ؟؟؟
حتى ندرك معنى الشكر علينا أن نعرف :
1 ــ ماالذي يشكر في الإنسان؟
2ــ ومتى يكون الشكر ؟؟
أولاً : مالذي يشكر في الإنسان ؟
يقول ابن القيم ــ رحمه الله تعالى : ( الشكر ظهور أثر نعمة الله تعالى على لسان عبده ثناءً
واعترافاً ، وعلى قلبه شهوداً ومحبةً ، وعلى جوارحه انقيادا ً وطاعة )
يتبين من كلام ابن القيم رحمه الله تعالى ــ أن الشكر اجتماع كل ملكات العبد من لسان
وجوارح وقلب في انتساق واحد ، إذ القلب معترف بالنعمة ( شهودا ومحبة ) أي :
كأنك تقول لنفسك :( أحسُّ بوجود النعمة أولاً )
وهذا القلب المعترف الشاهد لنعمة الله أثر على اللسان فصدقٌ عند الثناء على المُنعم ، معترفاً
بنعم الله ، لسانه ذاكر وكله إحساس بعظم النعمة ، تجده صادقاً في ثنائه على ربه . [ ومن
الناس إذا قيل له اشكر الله على النعم التي نعيشها قال " الحمد الله " من طرف لسانه دون
الإحساس بحقيقة النعمة ! ولسان حاله يقول : ( أين هذه النعم ؟ ) ]
وهذا القلب المعترف المحب أثر على الجوارح ، أيضاً فذلت وخشعت انقياداً وطاعة ولننتبه إلى
أنه ليس مجرد ظهور أثر النعمة بكلام أو فعل فقط ، بل لابد من الانقياد والطاعة .
ثانياً : متى يكون شكر النعم ؟؟
يكون شكر النعم عند الإحساس بالنعم : تجدداً أو تذكراً أو تفكراً .
ولأضرب لكم مثالاً لذلك :
شخص امتن الله عليه بنعمة الولد والذرية :
1ــ في أول وقت حصول النعمة يكون الإحساس بالنعمة تجدداً .
2ــ بعد فترة من الزمن وتذكر تغيير حاله فيكون الإحساس بها تذكراً.
3ــ عند وجود النعمة وتقلبه فيها مع عدم الالتفات لها واستشعارها حينئذٍ يكون الإحساس
بها تفكراً
*************
انتهينا من ماهو الشكر .... ولننتقل لـ " ماهو الصبر ..؟؟؟
الصبر هو : حبس النفس عن الجزع ، واللسان عن الشكوى ، والجوارح عن التشويش .
وهو اسمُ لغالب فعل الإنسان الممدوح ويختلف باختلاف مواقعه :
1ــ فإن كان حبس النفس لمصيبة سُمي .... صبراً
2ــ وإن كان في محاربة سُمي ... شجاعة .
3ــ وإن كان إمساك الكلام سُمي ... كتمانا ً.
4ــ وإن كان عن فضول العيش سُمي ... زهداً .
5ــ وإن كان عن شهوةِ الفرج سُمي... عفة.ً
6ــ وإن كان عن إجابة داعي النفس عند الغضب سُمي ... حلماً.
فكل هؤلاء صبروا ... وعليه يتبين أن غالب أحوال الإنسان الشريفة ماهي إلا صبــر.