عرض الإصدار الكامل : ماض ٍ فيّ حكمكـ عدلُ ُ فيّ قضاؤكـ


أذكار
06-10-2005, 11:35 PM
[align=right:01d53ce531]

يقول ابن القيم رحمه الله :

فإذا طال بالعبد البلاء واستمرت به الآلام وتوالت عليه المصائب ، فلا يسيء الظن بربه، ويعتقد أن الله أراد به سوء ، وأنه لا يريد معافاته، فإن ذلك جرم عظيم وخطر جسيم ؛ فالله الحكيم العادل بل هوالرحيم المتفضل ، فما أصابك وما قدره الله عليك هو عين العدل كما في الدعاء الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم ( ماض في حكمك عدل في قضاؤك ) .

ولابن القيم كلام قيم حول إساءة الظن بالله ووجوب التوبة منه فقد قال رحمه الله :
أكثر الخلق بل كلهم إلا ما شاء الله يظنون بالله غير الحق، ظن السوء ، فإن غالب بني آدم يعتقد أنه مبخوس الحق ناقص الحض ، وأنه يستحق فوق ما أعطاه الله ولسان حاله يقول :
ظلمني ربي ومنعني ما أستحقه ،ونفسه تشهد عليه بذلك ، وهو بلسانه ينكره ولا يتجاسر على التصريح به ، ومن فتش نفسه وتغلغل في معرفة دفائنها وطوايها ، رأى ذلك فيها كامناً كمون النار في الزناد ، فاقدح زناد من شئت ينبئك شراره عما في زناده ، ولو فتشت من فتشته لرأيت عنده تعباً على القدر وملامة له واقتراحاً عليه خلاف ما جرى به ، وأنه كان ينبغي أن يكون كذا وكذا فمستقل ومستكثر .

وفتش نفسك هل أنت سالم من ذلك ، فليعتن اللبيب الناصح لنفسه بهذا الموضوع ، وليتب إلى الله تعالى وليستغفره كل وقت من ظنه بربه ظن السوء وليظن السوء بنفسه التي هي مأوى كل سوء ومنبع كل شر المركبة على الجهل والظلم ، فهي أولى بظن السوء من أحكم الحاكمين وأعدل العادلين وأرحم الراحمين الغني الحميد الذي له الغنى التام والحكمة التامة المنزه عن كل سوء في ذاته وصفاته وأفعاله وأسمائه ، فذاته لها الكمال المطلق من كل وجه وصفاته كذلك ، وأفعاله كلها مصلحة وحكمة وعدل ورحمة وأسمائه كلها حسنى .

وعلى العبد أن يحمد الله في كل وقت ويشكره بأنه حليم عليه وأنه لم يؤاخذه ، وأن ما أكرمه به من بلاء لم يكن بما قابله به من العصيان والسيئات فإن الله حليم كريم .

{ ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة ٍ} سورة النحل : آية 61 .

فلا تظنن بربك ظن سوء **** فــإن اللـه أولــى بالجميــــل
ولا تظنن بنفسك قط خيراً **** فكيـف بظالمٍ جــانٍ جهـــول
وقل يانفس مأوى كل سوء **** أيرجى الخير من ميت بخيل
وظن بنفسك السوء تجدها **** كذاك خـيرها كــالمستـــحيل
وما بك من تقى فيها وخير **** فتلك مــواهب الرب الجليل
وليس لها ولا منها ولكــن **** من الرحمـــن فاشــكر للدليـل
ولا تجزع وإن أعسرت يوماً **** فقد أيسرت في الدهر الطويل

--------------------------
من كتاب لابد لليل أن ينجلي
لـ عائشة عبد الرحمن القرني [/align:01d53ce531]

أبن الأجواد
07-10-2005, 12:41 AM
[align=right:2451bfff3f]

فالله - هو - الحكيم العادل بل هوالرحيم المتفضل ، فما أصابك وما قدره الله عليك هو عين العدل
[/align:2451bfff3f]

كلام عظيم ..

جزاك الله كل خير على هذا النقل الجميل .

خالد الحارثي
07-10-2005, 01:01 AM
[align=right:4341e93cce]

فالله - هو - الحكيم العادل بل هوالرحيم المتفضل ، فما أصابك وما قدره الله عليك هو عين العدل
[/align:4341e93cce]

كلام عظيم ..

جزاك الله كل خير على هذا النقل الجميل .