عرض الإصدار الكامل : الحب....................... محاضرة الاستاذ عمرو خالد


لمياء الجلاهمة
17-04-2002, 04:00 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين ... اللهم آمين

الحب ... يتسائل الكثير عن الحب وكيف يكون من منظور اسلامي
وكيف تعامل الدين مع الحب...هذه الفطرة الطبيعية التي خلقها الله ؟؟

لم أجد أجمل من محاظرة للاستاذ عمرو خالد صاحب الاسلوب المتميز والذي نال شهرة كبيرة وجذب الشباب قبل الكبار .. جزاه الله خير الجزاء

وجاء ملخص هذه المحاضرة في كتيب صغير شيق انقله لكم
لنبدأ على بركة الله



اهداء

الى من يظلمون هذه الكلمة المقدسة فيدنسونها .. وينتزعون عنها طهرها ونقاءها
الى من يفهمون الحب على انه " الرغبة"
الى من يدعونه .... ولم يذوقوه ابدا
اياكم ان يفوتكم الحب الحقيقي



موضوعنا هو اهم موضوع يعرفه الاولاد والبنات وبشكل عميق جدا وهو الحب .. ونريد ان نتكلم حوله من القلب فعلا...

ولنتكلم بشكل واضح عن الصداقة بين الاولاد والبنات ، فلنحاول ان نكون صادقين وان نفتح قلوبنا فعلا...
وطبعا انا حذر جدا في الدخول لهذا الموضوع مباشرة فبعض الاولاد والبنات سيقولون نحن نعرف ما سيقال في هذا الامر ويرفضون أن يكملوا القراءة ..
وفي البداية أحب أن اسأل سؤالا هاما :

هل الحب غريزة فطرية كتبها الله على الانسان؟
وهل يقدر انسان ان يعيش بغير الحب.

وطبعا انتم تعرفون اننا نتكلم في الدين وتتوقعون ان نقول ان الحب هو حبك لبابا وماما .. وصحيح ان هذا نوعا من الحب والاصل في الحب هو حب الله طبعا، ولكن دعونا نتكلك عن الحب بمعناه الدارج ، وحب الرجل والمرأة هل يستطيع انسان ان يستغني عن الحب ؟ ويعيش دون ان يحب او يحب؟ ... بالطبع لا
فلا يوجد من يعيش دون الحب فهذه فطرة وغريزة ولولا ان الله خلقها فينا لما كان للبشرية أمل في الاستمرار والتناسل .
فالغريزة هي أحد الاسباب التي جعلت العالم يستمر ...
اذا فلا يمكن التفكير في قهر الغريزة ولا يمكن لنا ان نلغيها من حياتنا ، ولا يمكن ان نتجاهل ونحن نتكلم.
وقد يظن البعض انه بما اننا نتكلم في الدين فلا يوجد شيء اسمه الحب
وهذا بالطبع منطق خطأ ومدخل فاشل..
والغريزة بدأت منذ بداية الحياة...منذ خلق آدم عليه السلام
فالحديث الشريف يذكر ان آدم لما دخل الجنة استوحش أي رغم انه يعيش في الجنة لكنه أحس ان شيئا ينقصه..
شعر انه محتاج لحواء ، وهذا الكلام ليس من الخيال لكنه حديث النبي عليه الصلاة والسلام :
فبينما هو نائم اذ خلق الله من ضلعه حواء فاستيقظ فرآها بجواره ، قال من انت .. قالت حواء.. ، قال ولم خلقت ؟ قالت لتسكن الي .. يعني انها رمز الاطمئنان لتسكن الي ، ليس انها أمة له او ملكه ولكن يعني اته يا آدم ويا كل آدم في الارض الى يوم القيامة .. لا سكن لك ولا اطمئنان الا بجوار حواء.. هذا هو ديننا واسلامنا وفهمنا له
وتحكي الآثار وقصص السابقين ان آدم نزل بالهند وحواء بجدة ، وربما من هنا جاء الاسم أي " الجدة" الكبرى لبني آدم .
ويقال ان آدم ظل يبحث عن حواء حتى التقيا عند جبل عرفات ولو انتبهتم لو جدتم ان عرفات أقرب الى جدة وبعيدة جدا عن الهند ، اذا آدم هو الذي تعب جدا وظل يبحث عن حواء كثيرا حتى وصل اليها.

وفي حديث خلقت آدم من ضلع آدم ، يقول العلماء خلقت من ضلعه وهو نائم لم يكن مستيقضا .. حتى لا يشعر بألم خلق حواء .. رغم ان المرأة حين تنجب فان عملية الولادة تتم وهي مستيقضة.. يقولون لان عاطفة حواء أقوى كثيرا من عاطفة آدم فهي لا تضيق من هذه العملية ولا تهتم بآلامها بينما آدم لم يكن ليتحمل ان يتم ذلك.

وانا اطرح أفكار ومعاني حتى نصل الى رؤيةالاسلام للمرأة..
ومن هذه الافكار أن آدم خلق من تراب بينما حواء خلقت من ضلع أي من شي حي
لذا نجد آدم حين يتعامل في الدنيا فانه سواء كان تاجر او صانعا او محاربا او مزارعا فانه سيتعامل معالمادة التي خلق منها .. سيتعامل مع الارض أما حواء فستتعامل مع الروح مع الانسان فهي ستربي وستكون أما أو اختا او زوجة او ابنة فهي تتعامل مع شيء حي ، لذا سميت حواء لانها خلقت من حياة..
طبعا هذه هي المرأة وهذا هو دورها وبين ايدينا علاقات جميلة جدا وراقية جدا بين رجل وامرأة..

لمياء الجلاهمة
17-04-2002, 04:03 PM
ما رأيكم ان نعيش مع حبيبين رائعين
سيدنا ابراهيم وزوجته سارة فقد كان يحبها حبا شديدا حتى انه عاش معها ثمانين عاما وهي لاتنجب لكنه من اجل حبه لا يريد ان يتزوج عليها ابدا لدرجة انه لم يتزوج هاجر (ام اسماعيل ) الا حين طلبت منه سارة ذلك واصرت على ان يتزوج حتى ينجب هل يمكن للحب ان يصل الى هذه الدرجة .. ثمانين عاما لايريد ان يؤذي مشاعر زوجته ثم بعد ان تزوج هاجر وانجبت اسماعيل غارت سارة – وهذه هي طبيعة المرأة- فرغبت الا تعيش مع هاجر في مكان واحد .. فوافق ابراهيم عليه السلام واخذ هاجر وابنه الرضيع الى مكان بعيد ارضاءا لزوجته الحبيبة فما رأيكم في هذه العلاقة السامية؟.

فالحب حب ومطلوب وجميل لكن ..أي حب ؟ هذا ما نريد ان نصل اليه...

واسمعوا حكاية سيدنا عمرو بن العاص لما جاء للنبي صلىالله عليه وسلم في سرية اسمها ذات السلاسل ، والرسول راجع منها منتصر فاراد عمرو بن العاص ان يكون له نصيب في قلب الرسول فقال له ( من احب الناس اليك؟ فقال عائشة) ورد معنى الحديث في سنن الترمذي
هل صادفت يوما من تسأله عن أحب الناس اليه فيقول زوجتي؟ اتحدى ان نفتح جريدة ونقرأ لاحد العظماء ان اكثر من يحبه في الدنيا هي زوجته .. لكن النبي قالها ببساطةوقالها باسمها كذلك..
وتعالوا كذلك لحب عمر بن الخطاب لزوجته .. فأحد الصحابة كان يضيق بزوجته جدا .. لان صوتها عال دوما .. وتعرفون ان من النساء من لديها حنجرة دائمة الصياح .. فالصحابي من ضيقه ذهب يشتكي الى أمير المؤمنين سيدنا عمر بن الخطاب فذهب ليطرق الباب فوجد صوت زوجة عمر يعلو على صوت عمر ويصل الى الشارع فخاب أمله ومضى..
وبينما هو ينوي المضي اذا بعمر يفتح الباب ويقول له كأنك جئت لي .. قال نعم ، جئت اشتكي صوت زوجتي فوجدت عندك مثل نا عندي.. فانظر الى رد عمر وعاطفته يقول:
تحملتني .. غسلت ثيابي وبسطت منامي وربت أولادي ونظفت بيتي ، تفعل كل ذلك ولم يأمرها الله بذلك انما تفعله طواعية وتحملت كل ذلك افلا اتحملها ان رفعت صوتها... فهذا هو الحب والعاطفة.

لمياء الجلاهمة
17-04-2002, 04:06 PM
وتعالوا لنر نماذج مما هو موجود في واقعنا الآن

علاقات الصداقة كما يسمونها بين الاولاد والبنات ماذا يترتب عليها وما مشاكلها التي تنتج عنها؟ وهيا نرى هذه العلاقات بعد ان اكدنا ان الحب اساسا لا مشكلة فيه وله رؤية محترمة جدا في ديننا.

الشباب يتحدثون بأنفسهم

الولد والبنت يمكن ان يشعروا ببعض العواطف ثم حين يشعرون انهم اخطأوا فيحاولون تصليح اخطائهم ولكن للاسف الشديد بطريقة خطأ ايضا وهي الزواج العرفي ( اقيمت هذه المحاضرة في مصر حيث يكثر بين الشباب الزواج العرفي خاصة في فترة الجامعة).

بالطبع هي طريقة عجيبة جدا فالشاب الذي يرى انه اخطأ ويحاول إصلاح الخطأ بخطأ آخر .. فإمكانياته وقدراته وطبيعة المجتمع لا تسمح له بالزواج وهو لا يزال في الجامعة .. فيتزوج عرفيا .. لكن ما نتيجة هذا الزواج ؟ المشكلة انه بعد شهرين أو ثلاثة من هذا الزواج يتركها الشاب ليس لانه " نذل" او خسة منه ..ولكن لانه يشعر انه لن يكن في وضع طبيعي ولن يستطيع مواجهة اهله بما فعل ولا يستطيع ان يقدمها لأهله وهو يشعر انها " رخيصة " وإنها في مستوى اقل.. ولا يتحمل فكرة انها ستكون زوجته ويبدأ في التهرب منها وهذا طبعا ليس حواديت هذا كلام يحدث كل يوم ..
وتبدأ البنت تجد نفسها في مشكلة كيف ستواجه أهلها وماذا ستفعل وكيف ستعيش وتبدأ تدخل في حالة اكتئاب فقد فرحت أسبوعين ثلاثة ودمر مستقبلها تماما .. وحتى في الزواج الطبيعي فان الاستخدام السيء لكلمة الحب يؤدي الى كوارث كثيرة واكيد اننا جميعا رئينا نماذج كثيرة كانت في يوم من الايام محور حديث المجتمع من حولهم.. وكيف انهما احبا بعضهما البعض او كيف انهما مرتبطان من فترة الثانوي وكيف وكيف .. ولكن بعد الزواج ينتهي كل شيء بالطلاق وهذه ليست حالة واحدة وانما كثيرة جدا ..
واسأل الشاب فيقول لي: اختلفت عن ايام زمان
وهي تقول اصبح انسانا مختلفا تماما تغير..
ففي فترة ما قبل الزواج كل واحد كان يخرج افضل ما عنده فلما التقيا رأى كلاهما الاشياء الاخرى التي لم يكن يراها من قبل
فالامور لم تعد مزينة كما كانت فلو لم نكن نعرف بعض من قبل لبدأنا ننسجم ونرتب ظروفنا على ما نعرف من شريك حياتنا.
لكن كل واحد تعود على شكل معين صعب ان يتعود على غيره.

لمياء الجلاهمة
17-04-2002, 04:07 PM
رأي الشباب

من ضمن عيوب هذه العلاقة ان الانسان يكون قد صاحب أكثر من شخص من الجنس الآخر قبل الزواج فلن يكون عند الشاب رضا تام بزوجته ففي أول خلاف سيقول صاحبتي أفضل كانت تسمعني أو تحن علي أو غير ذلك وكذلك هي .
فعلا هذا الامر يحدث كثيرا بالذات في عقل الانسان وفكره فالشاب (صاحب ) خمسة أو يت فتيات سيقارن وقد يقول : زوجتي طيبة وممتازة ولكن لما تستيقظ من النوم يكون شعرها منكوش !!!
طبعا هو كان يرى الآخريات في كامل زينتهن واحتشادهن له وكان يراهن ساعة او اثنتين فتكون البنت على أتم الاستعداد ..
ولكن زوجته يراها 24 ساعة في اليوم فيبدأ يقارن وتتعب حياته ، والبنت نفس الامر تقول زوجي طيب وكريم ولكن كنت مصاحبة ولد عنده عضلات كذا وكان أكثر وسامة وكان وكان ..
طبعا هذا الولد كان يأتي يقابلها وهو جاهز ومستعد تماما من تسريحة الشعر وملابس جديدة وغير ذلك.
ولكن زوجها هي تراه " تعبان" و " شقيان " في العمل من أجل توفير حياة كريمة لها..
· الشيطان له دخل في الامر .. يعني قبل الزواج العلاقة بينهما كانت حراما فالشيطان يظل يزينها ويحليها ويشعرهم انه وضع لذيذ .. طبعا بعد الزواج الحياة يكون فيها مودة ورحمة وحب وهذا وضع طبيعي فالشيطان " يزعل " ويبدأ يفسد الامر لانه بالطبع يحب " يخرب البيت " فيجعل الشاب يأخذ باله من أشياء لم يكن يهتم بها من قبل وهي كذلك.
· أعتقد انه بسبب الله تعالى يحب عباده .. فبالتالي لا بد ان يكون قد خلق الحب فيهم ، ولكن ما أحب ان اقوله كفتاة ان خسائر البنت في هذه العلاقة كثيرة جدا .. ابسطها ان البنت تحس انها مهانة وستهلكة لم تعد البنت المصانة الجوهرة المدللة في بيت أهلها .. لانها اول ما ( تصاحب) فهي تبتعد تماما عن أهلها وخاصة أبيها .كلمة فتاة:
· فتبدأ تشعر ان المفروض تواجه الدنيا وحدها ، وعن تجربة شخصية لي انني كنت أحيانا أدعو فأشعر بالقرب من الله ولكن لما بدأت تكون لي علاقات وماشابه أشعر اني بعيدة جدا عن ربنا .. واعتقد لان هذا النوع من الحب يورث في القلب ضيقا وظلمة وسوادا يعني لما كنت اظل اتكلم على التلفون حتى الفجر ثم لا أصلي ..
· طبعا كان هناك ألم نفسي شديد الحقيقة اريد ان اجمع خسائر البنت من هذه العلاقة في كلمات بسيطة.
الحقيقة اريد ان اجمع خسائر البنت من هذه العلاقة في كلمات بسيطة
هل الاسلام حين يمنع هذه العلاقات يريد مجرد التضييق على الناس أم ان هذا فيه مصلحة للجميع.
· أول ما قلتم ان 95% من علاقات " الصداقة " هذه لا تنتهي بزواج .. اذن ينكسر قلب البنت ويتوجع .. فاذا كان الولد يتوجع ويتألم ويصاب بكتئآب اذا العلاقة انتهت فكيف بالبنت؟
· وهل في الاسلام ما يقول ان هذه العلاقة حرام ؟ طبعا ففي سورة النساء اية تقول هذا الكلام تتكلم عن النساء فتقول (( ولا متخذات أخدان ))
· يعني لا يجوز ان يكون للمرأة صاحب أو صديق .. لأن طبيعة البنت ونفسيتها تنكسر حين تفشل العلاقة وانا سعيد جدا بكلمة من قالت ان البنت تشعر انها منكسرة انها مهانة وانها بعيدة عن أهلها.
والسبب الثاني لرفض هذه الصداقة:
انهيار البيوت بعد الزواج وهذا وهذا ما تحدثنا عنه منذ قليل.
رأي الشباب:
· انا لي قريب من كثرة ما عرف وصاحب من بنات ومن كثرة ما عرف بنات يكذبن على أهلهن فتخيل ان كل البنات بهذه الطريقة فلم يعد يثق بأحد ابدا وكبر سنه وهو لا يستطيع الزواج.
طبعا فالولد ينبسط سنتين ثلاثة ويحزن بقية عمره والبنت بالمثل ، يقول الله تبارك وتعالى (( وليس البر ان تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من ابوابها وتقوا الله لعلكم تفلحون))
اذا البنت التي تكذب على أهلها تكون خائنة لابيها وامها لما تعرف شاب دون علمهم .. هذا الاب الذي يكدح ليصرف عليك هل البر به يكون بهذه الطريقة. بان تدخلي أحدا من ظهر البيت من التلفون مثلا..
وسؤال للبنت .. هل لو سمع ابوك من سماعة أخرى وانت تتحدثين مع شاب حتى الثالثة صباحا في كلام من نوعية حرام .. ماذا سيحدث؟ .. أكيد انهيار .. أكيد لن تقدري على النظر الى عينيه ابدا . فما بالك من الله سبحانه وتعالى وهو المطلع عليك ؟ متخيلة؟ ؟؟ اين الحياء من الله تبارك وتعالى كيف تشعرين وانت تعلمين ان الله يسمعك الآن وانت تقولين هذا الكلام .. الحقيقة ان المرأةتفقد من حيائها الكثير حين تدخل في علاقات مثل هذه .. وتجد نفسها تقوم بأشياء لم تتخيل ان تعملها.

لمياء الجلاهمة
17-04-2002, 04:10 PM
ولكن هل معنى الكلام السابق انه لم يعد ينفع أي علاقة بين رجل وامرأة؟ يعني لا يمكن ان يكلموا بعض تماما ، وان أي رجل يجد امرأة يتعوذ بالله؟ والمرأة حين تجد رجلا تجري في ناحية أخرى على الفور؟؟

رأي الشباب:
أعتقد ان افضل علاقة ان تكون علاقة أخوة صحيح هناك معاملة لكن في حدود بسيطة لا تؤدي الى متاعب مدمرة .. ولا تغضب ربنا .
يمكن ان نقول انه مادامت هناك حاجة طبيعية لهذه العلاقة فهي مقبولة وحلال .. يعني قرابة أو زمالة فلا بد ان يكون هناك في حدود العمل لكن طبعا لا يتطور الامر فنخرج وحدنا أو ما شابه .. لان بعض الاشخاص يكون متزوجا وزميلته متزوجه ويحدث تطور بشع في العلاقة ويهدد البيوت ويفسد النفوس.
وتعالوا نتعرف على قصة في اطار لطيف جدا للعلاقة بين رجل وامرأة .
الرجل هو سيدنا موسى عليه السلام والفتاة هي ابنة سيدنا شعيب والقصة في القرآن انه حين خرج سيدنا موسى من مصر ذهب الى مدين وكان متعبا جدا ووجد بئرا والرجال يسقون منه .وامرأتان تقفان لا تسقيان فذهب وهو نبي الى المرأتين يسألهما : ما خطبكما؟ في كلمتين صغيرتين فردوا عليه ببساطة : لانسقي حتى يصدر الرعاء . أي لا نستطيع ان نسقي ..ولولا ان ابانا شيخ كبير لما وقفنا هذا الموقف. فسقى سيدنا موسى لهما في مروءة وبعد ان سقى لهما (لاحظوا) تركهما فورا وتولى الى الظل ، فذهبتا الفتاتان الى ابوهما تحكيان له عما حدث فطلب الاب ان تأتي الفتاتان بالشاب..
فذهبت احداهما تمشي وفي مشيتها استحياء وهذه البنت تستحي في مشيتها وفي كلامها .. وتقول " ان ابي يدعوك " أي لست انا ولكنه ابي فبدأت بالاب ولم تبدأ بـ"تعال البيت" .. هذه هي الفتاة وليست من تقول لأبيها :أريد ان لتزوج فلانا.. سأتزوجه غصب عنكم" .. الفتاة اعجبت بالشاب وليس عيبا . والأب فاهم وذكي فعرض عليه ان يتزوج احدى الابنتين لانه قريب من ابنته ويفهمها جيدا .. فهذا نموذج لعلاقة في إطار راق ومحترم..

لمياء الجلاهمة
17-04-2002, 04:14 PM
حكايتهم بألسنتهم:

انا طالبة .. كنت طوال عمري ملتزمة متدينة ولكن للأسف لم أكن ارتدي الحجاب ورغم المشاكل الاسرية في البيت الا انني كنت اصر على الالتزام بالعبادات .. وكان دوما فيه بيني وبين ربنا ود .. لكن لما بدأت احتك بناس بعيدين عن ربنا بدأت انبهر بهم .. ولما دخلت الجامعة الامر اصبح اصعب لان الجو كان مختلطا جدا ..
وبدأت اتعامل مع الاولاد بطريقة عادية حتى تحولت علاقة خاصة مع احدهم وبدأنا كالمعتاد بـ"الصداقة" ثم تصارحنا في الامر مشاعر اكثر من الصداقة وكنا متفقين ان نتجنب الحرام وسنكون ملتزمين بحب طاهر عفيف..
ثم بدأنا نتكلم في التلفون من نوعية انه لا يستطيع الابتعاد عني وبعد رفض مني رضخت وبدأت اكلمه بالفعل وكنت استغل خروج اهلي حتى احدثه ولو دخل احد من لهلي اكلمه على انه زميلتي وكأنني اسرق تماما او من يكون قد ارتكب جريمة ويحاول اخفاؤها وبالطبع المواضيع تطورت واصبحت اخرج معه في شلة ثم انفردنا ببعض والامور اخذت شكل حرام وبدأنا في ارتكاب مخالفات وانا كنت مغرورة بصلاتي وتديني القديم وتربيتي انها ستمنعني من الانزلاق .. واتخيل الشيطان بعيد عني اصلا فلن يوسوس لي..
وكالعادة تركتي هذا الولد بعد مشاكل مع بعضنا البعض وطبعا كانت صدمة فضيعة بالنسبة لي لانه بعد ماتركني شعرت انه لايوجد انسان يستحق احبه
وهو طبعا كان دائما يلعب على وتر انني لا أحبه ولو كنت احبه لنفذت له كل مايريد . وكيف انه يحب يعبر عن مشاعره تجاهي وهذا التعبير في رأية يصل الى شبه العلاقة الزوجية .. وطبعا هذا الضغط ولد اشياء حرام كثيره وكنت كل ما ارجع البيت اخاف انام لانه يمكن الله يقبض روحي وانا نائمة فكيف اواجهه ..؟ ليس عندي استعداد للموت .. لدرجة انني كنت في حالة قرف دائمة غير طبيعية..
وعرفت في يوم انه يحضر درس ديني فقلت اذهب وكنت عارفة ان الدرس فيه اولاد وبنات وكنت اظن اني سأشتكيه للشيخ واقول له يرجع لي..
لأنني لم احضر دروس من قبل.. وان نتعاهد امام الشيخ الا نرتكب أخطاء مرة أخرى.
لكن طبعا ذهبت فوجدت الامر مختلفا .. والمحاظر كان يتحدث عن احاسيس المؤمن تجاه ربنا وكيف ينبغي ان تكون ..
وكان درس رائع حتى اني شعرت انني كنت عطشانة وارتويت وكأن حياتيكان فيها حفرة عميقة وامتلأـ في هذا اليوم..
وخرجت كأنني اريد ان اعانق زميلاتي واقبلهن ، وكأني أريد أن امسح على رأس التاس في الشوارع و"أطبطب" عليهم لدرجو انني لم اكن أفكر اني ارتكبت أخطاء واتمنى التوبة وكأنني كنت متأكدة ان الله سبحانه وتعالى قد غفرها لي.
لان الله كريم جدا وكبير جدا جدا وانا الآن بفضل الله بدأت أعلم الناس القرآن ، ومنتظمة في أكثر من شيء أسأل الله أن يجعله سببا في هداية الكثيرين ، فأنا احاول الاخذ بيد الناس حتى أخذ بيد نفسي .. فأنا افعل اشياء لم اكن اتخيلها ابدا والحمدلله رب العالمين لدي احساس انني على استعداد تام للموت وانا مرتاحة ولا اخاف منه .. وظني بالله كل الخير لانه عند حسن ظن عبده به.
.

·هذه القصة ببساطة عملية استبدال الحب التي كانت تعيشه مع الولد الى حب الله تبارك وتعالى ..
·طبعا لو كنت بدأت الكلام بنصيحة ان البنت بدلا من ان تحب شابا .. لابد ان تحب الله لكنتم ضحكتم علي .. لكن الآن بعد هذه القصة استطيع ان اقولها بعدما قرأناها من صاحبتها..

لمياء الجلاهمة
17-04-2002, 04:17 PM
والسؤال ما رأيكم ان نعيش حياة الحب لله حتى يأتي الزواج

وانا اتحدى ان تقول البنت انها تحب شابا في غير طاعة الله ، وان علاقتها بربنا على مايرام .. لابد ان تشعر ان شيئا يشدها الى الوراء
هيا نجرب ان ندخر عواطفنا لله سبحانه وتعالى
فهذه هي الحقيقة التي ينعم الناس فيها فعلا بالدنيا .

تعليقات الشباب على قصة الفتاة
رغم انها تقول انها متدينة وصمدت امام التفكك الاسري الا انها فجأة وقعت في هذه الاشياء الحرام فهل كان رؤيتها للاختلاط ام كانت تعاني من الفراغ ام ماذا؟
رأيي ان الانسان لو كان بعيد عن ربه فمن السهل جدا ان يقع .. ولو اني قريب قريب فمن الصعب جدا ان اقع.؟

في الواقع احب ان اقول ان دواء الدنيا هو الحب لان الدنيا اصلا داء ولو كل انسان اتقى الله واقبل بقلبه على ربه فالله سيجزيه الخير وسيرزقه من يحبه ويبارك له.
هذه كلمة رائعة " ان الله سيبارك له" لانه بالفعل هناك بيوت تهدم لان الله لايبارك فيها ..
والتجربة العكسية موجودة:
فأنا لي صديق شخصي وكان يحب فتاة جدا وكل النادي كان يعرف كيف هي قوة ارتباطهما وكذلك الكلية التي كانا فيها والاثنان متعلقان ببعضهما تماما ..
وظلت الامور تسير بهما الى ان بدأ يلتزم ويتجه الى التدين .. فصارحهما قائلا :
انا احبك جدا ولا استطيع ان اتركك لكنني بدأت اقترب من الله ولا استطيع الجمع بين الحبين ولا يزال لدي عامان على انتهاء الدراسة سأتقدم لك بعدها ان شاء الله لاني اراك مناسبة لي ..
وقررت ان اوقف علاقتي بك تماما تماما .. ولو شاء ربنا ستكونين زوجتي لان اسم زوجتي قد كتبه الله لي بالفعل.
وقد كان.. نفذ ما قال بالحرف ولديه منها الآن خمسة أطفال حتى انه يقول انه لا يزال يحبها حب فترة " كتب الكتاب" فاتعجب فيقول : لأننا اطعنا ربنا فعوضنا بالسنتين بكل عمرنا سعادة وفرحة وحب..
· وقصة غريبة ..اني كنت في انجلترا وجاء رجل مصري متدين كبير في السن .. تعرفت عليه في المركز يد أن الاسلامي .. وقال اريد ان اشتري هدية لزوجتي وظللنا نبحث عن هدية حتى تعبت رغم انه تعدى الستين الا ظل يقول لي ما رأيك هل ستعجبها ؟ فاقول له والله لا أعرف ويبدأ يسأل عن اشياء فأقول له غالية جدا فيقول لا يهم انا اريدها ان تكون سعيدة جدا .. ولما رجعنا مصر ذهبت أزوره دون موعد مسبق ..
الحقيقة انه ادخلني وقال لي اتركك دقائق لان هذا موعد المقرأة اليومية مع وجتي وهذا الموعد لايمكن ان نفوته ابدا .. انتظرني وسآتي لك عقب المقرأة

لمياء الجلاهمة
17-04-2002, 04:22 PM
تعالو نرجع الحب لبيوتنا بأن نرجع الى طاعة الله تعالوا نترك المعصية حتى يستمر الحب

لاقيس ولا ليلى
ولا روميو ولا جوليت
لان هذه القصص لم تنتهي بزواج ..والزواج هو اختبار حقيقي للحب
والحب الحقيقي هو الذي يستمر بعد الزواج حتى لو مات احد الطرفين يستمر الحب
فاحلى قصة حب هي حب سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم للسيدة خديجة.
حب عجيب حتى تموت السيدة خديجة وبعد موتها بسنة تأتي امرأة من الصحابة للنبي وتقول له : يا رسول الله الا تتزوج ؟ لديك سبعة عيال ودعوة هائلة تقوم بها فلا بد من الزواج .. قضية محسومة لأي رجل فيبكي النبي وقال : وهل بعد خديجة أحد.
ولولا امر الله لمحمد بالزيجات التي جائت بعد ذلك لما تزوج ابدا ..
محمد لم يتزوج كرجل الا خديجة وبعد ذلك كانت زيجات لمتطلبات رسالة النبي ولم ينس زوجته ابدا حتى بعد وفاتها بأربعة عشر عاما .. يوم فتح مكة والناس ملتفون حوله وقريش كلها تأتي ليسامحها ويعفو عنها فاذا به يرى سيدة عجوز قادمة من بعيد .. فيترك الجميع .. ويقف معها ويكلمها ثم يخلع عباءته ويضعها على الارض ويجلس مع العجوز عليه.
فالسيدة عائشة تسأل .. من هذه التي اعطاها النبي صلى الله عليه وسلم وقته وحديثة واهتمامه كله ؟ فيقول : هذه صاحبة خديجة .. فتسأله : وفيم كنتم تتحدثون يا رسول الله ؟ قال كنا نتحدث عن ايام خديجة ..
فغارت امنا عائشة وقالت : اما زلت تذكر هذه العجوز وقد واراها التراب وابدلك الله خيرا منها ؟ فقال التبي عليه الصلاة والسلام :
والله ما ابدلني خيرا منها .. فقد واستني حين طردني الناس وصدقتني حين كذبني الناس ،/ فالسيدة عائشة شعرت ان النبي غضب فقالت له :استغفر لي يا رسول الله .
فقال : استغفري لخديجة حتى استغفر لك..( روى معناه البخاري عن السيدة عائشة)
فهل يمكن للحب ان يستمر حتى بعد الوفاة بـ14 عاما ؟
نعم لانه حب لم يسبقه علاقات حرام ..
ولان الطاعة كانت هي الاصل في هذا البيت.. بيت يذكر الله ولا يذكر الشياطين



ما رأيكم يا شباب لو جعلنا بيوتنا هكذا .. الزوج يقرأ مع زوجته القرآن .. وما اروع ان يشاركهما الاولاد القراءة او الزوجة توقظ زوجها لصلات الفجر او يصلي الزوج بزوجته ركعتي قيام .. كيف سيكون هذا البيت وجماله وحلاوته والحب فيه.

جربوا وستجدون الامور تتغير والحب يزداد والله يبارك

جزى الله الاستاذ الداعية عمرو خالد على هذا الطرح الجميل خير الجزاء
وتحياتي لكم

سيف
13-05-2002, 01:00 AM
شكراً اختى لمياء على هذا المجهود القيم .. وجزاك الله كل خير

حقاً :

تعالو نرجع الحب لبيوتنا بأن نرجع الى طاعة الله تعالوا نترك المعصية حتى يستمر الحب

القوة المبدعة
30-09-2002, 01:29 PM
الشكر الجزيل لك مستشارة لمياء
على هذا الجهد الطيب الذي تكامل به موضوع الحب

الرجاء من جميع رواد الحصن

الدعاء من القلب للداعية الفاضل عمرو خالد الذي أحيا الله به القلوب وهدى به الشباب والشابات

وللجميع مني كل الحب والتقدير ...........

أخوكم

القوة المبدعة

الحقيقه والواقع
07-10-2002, 11:30 PM
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى ..

وشكرا لناقلة الدرس ..

والسلام عليكم

خالد الحارثي
07-10-2002, 11:40 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

اختي لمياء ..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كما عهدناك رائعه في مواضيعك .. فشكراً لك هذا النقل الرائع .. وبهذه الطريقه الجميله السلسله ..

تحياتي لك ولما تطرحينه ...


اخيك الفاهم ..