روح المحبة
03-10-2005, 12:34 AM
د : عزت الطويل
أستاذ علم النفس
بآداب بنها جامعة الزقازيق
ان الوظائف الفسيولوجية للجسم تتأثر مباشرة كأول رد فعل للضغوط والاجتهادات كما ان بعض الهرمونات التي تفرزها الغدة الأدرينالين يرتفع مستواها عند الترعض للضغوط ويكون ذلك مصحوبا بالارتفاع في معدل دقات القلب مع ارتفاع في ضغط الدم ، ومع حدوث تغيرات تؤثر على مقدرة الجلد على نقل الموجات الكهربائية التي ينشأ عنها نشاط فسيولوجي فان هذه الاستجابات يمكن ان تكون تكيفية على المدى القصير لأنها تنتج رد فعل طارئ حيث أنها تمثل استجابة الجهاز العصبي السمبتاوي ، ان رد الفعل الطارئ الذي يأخذ مثل هذا الشكل سيكون له تأثير كبير على التغلب على الموقف المرتبط بالضغوط والإجهاد والهموم 0 وبالرغم من ذلك فان التعرض المستمر للضغوط سينتج عنه انخفاض في المستوى العام للوظائف البيولوجية بالجسم نظرا لقيامه بإفراز الهرمونات الخاصة بالضغوط وبمرور الوقت فان تفاعل الجسم بشكل مستمر مع الضغوط ، سينتج عنه تدهور فعلى في أنسجة الجسم مثل الأوعية الدموية والقلب ،مما يجعلنا معرضين للإصابة بالأمراض مع انخفاض قدرة أجسامنا على محاربة الجراثيم والميكروبات 0 وبالإضافة الى العلل الصحية التي نصاب بها فان معظم ما نشعر به من ألام خفيفة متواصلة وأوجاع بسيطة قد تزداد سوءا عند تعرض الانسان للضغوط 00 ان هذه الاوجاع والآلام تتضمن الصداع، والام الظهر والطفح الجلدي وسوء الهضم والإرهاق والامساك ، كما توجد مجموعة كاملة من المشاكل الصحية التي يطلق عليها الأمراض السيكوسوماتية ) التي تنجم عن الضغوط 00 ان مثل هذه المشكلات الصحية تعزي الى حدوث تفاعل بين الاضطرابات النفسية والعاطفية والجسدية 00والواقع ان إمكانية حدوث أي مرض قد يكون عادة "ظاهريا" ومرتبطا بمجموعة من الأحداث الضاغطة المرهقة التي يتعرض لها أي إنسان وعلى المستوى النفسي ، فان المستويات العالية من حالات الضغط ن تقلل من قدرة الناس على التعامل مع الحياة بشكل ملائم مثال ذلك لو انك وجهت نقدا بسيطا لسلوك أحد من الناس ، فقد يثور ثورة هائلة لا تتناسب مع كلمة النقد البسيطة الموجهة اليه ، ولا مع الموقف ككل 0 كما ان الضغوط في أعلى مستوياتها سوف تؤدي الى حدوث استجابة عاطفية عنيفة ، قد تمنع الناس من اتخاذ أي أجراء أو عمل أي شيء ومن ثم فان الأفراد الذين يتعرضون لقدر هائل من الضغوط تضعف قدرتهم على مجابهة أي ضغوط جديدة 0 هذا وهناك ما يعرف باسم : زملة أعراض التكيف العام ، الذي يشمل ثلاثة مراحل : الأولى وهي مرحلة التحذير والتعبئة وفيها يصبح الأفراد على وعي وادراك بأسباب الضغوط وفي هذه المرحلة ، نجد ان الجهاز العصبي السمبتاوي قد بدأ في التزود بالطاقة لفترة طويلة مما يؤدي الى ظهور مشكلات في الدورة الدموية أو حدوث قرحة بالمعدة0 والمرحلة الثانية ، وهي مرحلة المقاومة وفيها يبدأ الفرد في أعداد نفسه للدخول في حرب ضد مسببات الضغوط لتؤدي في النهاية الى وقوع خسائر تتمثل في عدة أمراض نفسية وجسمية 0
ونصل الى المرحلة الثالثة التي تعرف باسم مرحلة الإرهاق وفيها تقل مقدرة الشخص على التكيف والتوافق مع الآخرين مع إصابة الفرد ببعض الأمراض العضوية والنفسية التي تتمثل في عدم القدرة على التركيز وسرعة الهياج والغضب ، والانفعال السريع وفي بعض الأحوال يفقد الفرد الإحساس بالزمان والمكان ، ويصبح عاجزا عن الاندماج بالواقع المعاش الذي يحدو به آفاق الاغتراب النفسي مما يجعل الفرد يتمرد على الواقع والمجتمع ويتطلع الى تدمير وهدم الآخرين ليجد نفسه وحيدا معزولا يعيش مغتربا اذا عاشو كان هذا الفرد الإنساني قد سار في طريقين الأولى طريق مظلم مسدود والثاني طريق موحش منكود انه إنسان ضاع من قدمه الطريق ، وفقد السند والصديق وحقا كما يقول ربنا سبحانه وتعالى في كتابه الكريم "خسر الدنيا والآخرة " ذلك هو الخسران المبين "
أستاذ علم النفس
بآداب بنها جامعة الزقازيق
ان الوظائف الفسيولوجية للجسم تتأثر مباشرة كأول رد فعل للضغوط والاجتهادات كما ان بعض الهرمونات التي تفرزها الغدة الأدرينالين يرتفع مستواها عند الترعض للضغوط ويكون ذلك مصحوبا بالارتفاع في معدل دقات القلب مع ارتفاع في ضغط الدم ، ومع حدوث تغيرات تؤثر على مقدرة الجلد على نقل الموجات الكهربائية التي ينشأ عنها نشاط فسيولوجي فان هذه الاستجابات يمكن ان تكون تكيفية على المدى القصير لأنها تنتج رد فعل طارئ حيث أنها تمثل استجابة الجهاز العصبي السمبتاوي ، ان رد الفعل الطارئ الذي يأخذ مثل هذا الشكل سيكون له تأثير كبير على التغلب على الموقف المرتبط بالضغوط والإجهاد والهموم 0 وبالرغم من ذلك فان التعرض المستمر للضغوط سينتج عنه انخفاض في المستوى العام للوظائف البيولوجية بالجسم نظرا لقيامه بإفراز الهرمونات الخاصة بالضغوط وبمرور الوقت فان تفاعل الجسم بشكل مستمر مع الضغوط ، سينتج عنه تدهور فعلى في أنسجة الجسم مثل الأوعية الدموية والقلب ،مما يجعلنا معرضين للإصابة بالأمراض مع انخفاض قدرة أجسامنا على محاربة الجراثيم والميكروبات 0 وبالإضافة الى العلل الصحية التي نصاب بها فان معظم ما نشعر به من ألام خفيفة متواصلة وأوجاع بسيطة قد تزداد سوءا عند تعرض الانسان للضغوط 00 ان هذه الاوجاع والآلام تتضمن الصداع، والام الظهر والطفح الجلدي وسوء الهضم والإرهاق والامساك ، كما توجد مجموعة كاملة من المشاكل الصحية التي يطلق عليها الأمراض السيكوسوماتية ) التي تنجم عن الضغوط 00 ان مثل هذه المشكلات الصحية تعزي الى حدوث تفاعل بين الاضطرابات النفسية والعاطفية والجسدية 00والواقع ان إمكانية حدوث أي مرض قد يكون عادة "ظاهريا" ومرتبطا بمجموعة من الأحداث الضاغطة المرهقة التي يتعرض لها أي إنسان وعلى المستوى النفسي ، فان المستويات العالية من حالات الضغط ن تقلل من قدرة الناس على التعامل مع الحياة بشكل ملائم مثال ذلك لو انك وجهت نقدا بسيطا لسلوك أحد من الناس ، فقد يثور ثورة هائلة لا تتناسب مع كلمة النقد البسيطة الموجهة اليه ، ولا مع الموقف ككل 0 كما ان الضغوط في أعلى مستوياتها سوف تؤدي الى حدوث استجابة عاطفية عنيفة ، قد تمنع الناس من اتخاذ أي أجراء أو عمل أي شيء ومن ثم فان الأفراد الذين يتعرضون لقدر هائل من الضغوط تضعف قدرتهم على مجابهة أي ضغوط جديدة 0 هذا وهناك ما يعرف باسم : زملة أعراض التكيف العام ، الذي يشمل ثلاثة مراحل : الأولى وهي مرحلة التحذير والتعبئة وفيها يصبح الأفراد على وعي وادراك بأسباب الضغوط وفي هذه المرحلة ، نجد ان الجهاز العصبي السمبتاوي قد بدأ في التزود بالطاقة لفترة طويلة مما يؤدي الى ظهور مشكلات في الدورة الدموية أو حدوث قرحة بالمعدة0 والمرحلة الثانية ، وهي مرحلة المقاومة وفيها يبدأ الفرد في أعداد نفسه للدخول في حرب ضد مسببات الضغوط لتؤدي في النهاية الى وقوع خسائر تتمثل في عدة أمراض نفسية وجسمية 0
ونصل الى المرحلة الثالثة التي تعرف باسم مرحلة الإرهاق وفيها تقل مقدرة الشخص على التكيف والتوافق مع الآخرين مع إصابة الفرد ببعض الأمراض العضوية والنفسية التي تتمثل في عدم القدرة على التركيز وسرعة الهياج والغضب ، والانفعال السريع وفي بعض الأحوال يفقد الفرد الإحساس بالزمان والمكان ، ويصبح عاجزا عن الاندماج بالواقع المعاش الذي يحدو به آفاق الاغتراب النفسي مما يجعل الفرد يتمرد على الواقع والمجتمع ويتطلع الى تدمير وهدم الآخرين ليجد نفسه وحيدا معزولا يعيش مغتربا اذا عاشو كان هذا الفرد الإنساني قد سار في طريقين الأولى طريق مظلم مسدود والثاني طريق موحش منكود انه إنسان ضاع من قدمه الطريق ، وفقد السند والصديق وحقا كما يقول ربنا سبحانه وتعالى في كتابه الكريم "خسر الدنيا والآخرة " ذلك هو الخسران المبين "