عرض الإصدار الكامل : المداراة


أبا الوليد
04-09-2005, 01:52 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسم الله الرحمن الرحيم

المداراة
المداراة خلق عظيم وخاصة مع النساء فإنهن أحوج الناس إلى المداراة وذلك لغلبة العاطفة عليهن وسرعة انفعالهن،
ما الفرق بين المداراة والمداهنة؟
لعل البعض يتساءل ما هي حـدود المداراة وما ضوابطها وما معناها ومـا الفـرق بينها وبـين المداهنة؟!
وأسئلة أخرى كثيرة، وقد أعجبني بحث في كتاب (نضرة النعيم) يتحدث عن كل ذلك وذكر أن..
معنى المداراة: الملاينــة والملاطفــة وخفــض الجـنـــاح للنــاس وتـــرك الإغــلاظ لهــم فــي القـــول.
والفرق بينهما وبين المداهنة: أن المداهن يخفض جناحه للناس ولكن بعمل أمور يكرهها الله تعالى،
ومن فوائد المداراة:
1 - الراحة في الدنيا والأجر والثواب في الآخرة.
2 - يتقي بها المداري شر الناس.
3 - يحتاج إليها مع الأصدقاء والأعداء.
4 - أنها دليل كمال العقل وحسن الخلق.

فهذه - وغيرها كثير - من فوائد المداراة، وقد قال منصور بن محمد الكريزي:
أغمض عيني عن صديقي كأنني
لديه بما يأتي من القبــح جاهــــل
ومـا بــي جهــل غيـــر أن خليقتــي
تطيق احتمال الكره فيما أحــاول
متـى ما يربني مفصل فقطعتــــــه
بقيت ومالي في نهوضي مفاصل
ولكن أداريــه، وإن صــــــح شدنـــي
فإن هــو أعيـــا كــــان فيــــه تحامــل

بل حتى الأعداء يمكننا مداراتهم فقد قال لقمان لابنه: «يا بني كذب من قال إن الشر بالشر يطفأ، فإن كان صادقاً فليوقد نارين، ولينظر هل تطفئ إحداهما الأخرى، وانما يطفئ الخير الشر كما يطفئ الماء النار».
فمعنى المداراة معنى جميل، خاصة إذا تخلق به الإنسان مع زوجته أو أبنائه، فهو ضمان لاستمرارية العلاقة، ولو عرف المتزوجون في واقعنا المعاصر هذا الخلق لما ازدادت حالات الطلاق والمشاكل الأسرية، لأن المدارة تغلفها إلا إذا حصلت مشكلة كبيرة، وإن المتتبع لهدي الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم يجده خير مثال في مداراة زوجاته وأصحابه، بل إن السلف الصالح كانوا خير مثال في مداراتهم للناس.
فقد جاء رجل إلى وهب بن منبه فقال: إن الناس قد وقعوا فيما وقعوا فيه، وقد حدّثت نفسي ألا أخالطهم.
فقال له وهب: لا تفعل، فانه لابد للناس منك ولابد لك منهم، لهم إليك حوائج، ولك إليهم حوائج، ولكن كن فيهم أصم سميعاً، وأعمى بصيراً، وسكوتاً نطوقاً.
بمثل هذه الأخلاق تميز سلف الأمة وقادوا العالم ومن يريد أن يقود أسرته بنجاح فعليه بخلق المداراة.

وقد تنبّه الغرب لمثل هذه المهارة فألف (ديل كارنيجي) كتابه الشهير «كيف تكسب الناس؟» وألف بعده (مورييل سولومتون) كتابه «العمل مع أصعب الناس»، ثم ألف (جيمس فان فليت) كتابه «للنجاح مع الناس»، وهذه المؤلفات كلها تتحدث عن خلق المداراة ولكن بأشكال وأساليب متنوعة، وكلها ألفت في الخمسين سنة الماضية، بينما ألف (ابن ابي الدنيا) المتوفى عام 281 هــ كتابه الشهير «مداراة الناس» ومن ينظر إلى محتواه يجد أنه كتاب متميزّ في طرحه وقد دخل مؤلفه في تفاصيل المداراة.

فهذا هو خلق المداراة الذي نتمناه في بيوتنا كما كان يفعله حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم فقد وصفته عائشة رضي الله عنها: عندما سئلت عن حاله إذا خلا بنسـائه فقالت: «كان كرجل من رجالكم، غير أنه كان من أكرم الناس وأحسن الناس خلقاً وكان ضحاكاً بساماً».
وكل هذه الصفات من أصول خلق المداراة

من كتاب زوجات النبي في واقعنا المعاصر
أ. جاسم المطوع

خالد الحارثي
25-09-2005, 10:07 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

اخي ابا الوليد ..

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته





صدقت وربي ..
فبالمداراة القليله ..
نكسب الكثير بإذن الله ..


بارك ربي فيك وبارك منك وجعل لنا ولك الخير والجنه ..


همسه لك انت :
افتقدك الحصن وافتقد قلمك وتواجدك ..
فلا تحرمنا من الخير الذي بين جنباتك ..




لك تحياتي ..
أخوك الفاهم .. :)

أبا الوليد
26-09-2005, 08:17 AM
اخى الكريم الفاهم

جزاك الله خيرا وبارك الرحمن فيك

لك جزيل الشكر على تشجيعك لى .....

وكل عــــام وأنتم بخير بمنااااسبة شهر رمضان الفضيل .........*