lolila333
31-08-2005, 01:36 PM
في كل يوم نسمع ونشاهد.. أوضاع أسرية متردية في مجتمعنا.. الأسرة اليوم شوهت قيمها.. وخرقت عاداتها وتقاليدها.. غفلت أكثرالأسر عن تربية أبنائها التربية الإسلامية.. غذت الجسم بصنوف الطعام.. والقلب بكل ما يبهجه من أمور الدنيا.. وكست الأبدان بأروع وأجمل اللباس.. ونست وتناست تغذية الجسم والقلب.. بالإيمان والعلم.. وكسوة الروح بلباس التقوى.. الآباء اليوم ضيعوا الحقوق.. فقد ضاع الأبناء في ظل الزخم الهائل من الفضائيات.. أدرك أبناؤنا على الرغم من حداثة سنهم قصص الحب والغرام.. تحول سلوك بعضهم البريء إلى سلوك عدواني نتيجة ما يشاهده.. أضحت قدوتهم فئران وقردة ودببة.. غسلت عقولهم بتلك القدوة.. فلم يعدوا يعرفون ما عقيدتهم.. مادينهم..؟ والأم مبهورة بالموضة وبأعمالها المنـزلية .. والأب غارق في رغائبه وملذاته أو مشغول في عمله.. وصدق القائل: ليس اليتيم من انتهى أبواه من هم الحياة وخلفاه ذليلا إن اليتيم هو الذي تلقى له أما تخلت أو أبـا مشغولا استشرى الداء فهل من دواء ، ومن المسؤول عن هذا الداء..؟ أهي الأسرة أم المجتمع ؟ إن الأسرة هي المحضن الأول للتربية فالأسرة هي المسئولة ويقع على عاتقها أمر التربية كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ". إن الدواء الناجع يرجع للأسرة إلى تمسكها بمفاهيم وتعاليم الدين الإسلامي وإذا أردتم إنشاء جيل يصلح أمر هذه الأمة فلا بد من تربيتهم التربية الإسلامية الصحيحة .. فما أجمل أن يولد مجتمعنا من جديد ولن يولد إلا على يد الأسرة فبها سعادة المجتمع أو تعاسته.. وقد صدق الله تعالى :" ياأيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة..". إنكما بذلك ستزيلان ركام الغبار العالق على تربيتكما.. إنها أمانة عظيمة ومسئولية جليلة أعانكما الله على أدائها. فسارعا .. قبل أن يستفحل الداء فلا دواء.. نقش : قال الغزالي ـ رحمه الله ـ :" والصبي أمانة عند والديه ، وقلبه الطاهر جوهرة نفيسة طاهرة ، فإن عود الخير وعلمه نشأ عليه ، وسعد في الدنيا والآخرة ، وإن عود الشر وأهمل إهمال البهائم شقي وهلك ، وصيانته بأن يؤدب ويهذب ويعلم محاسن الأخلاق".