صلاح يوسف
28-08-2005, 07:14 PM
قصة عائلة عراقية.. أبادتها القوات الأمريكية في وضح النهار!
[align=justify:dcf429994a]أعرض عليكم مأساة عائلة أبيدت بلا ذنب في وضح النهار بأيدي المحتلين "المحررين".
كان ذلك يوم الثلاثاء 7 جمادى الأولى 1426ه الموافق 14-6-2005م، كانت العائلة في الرمادي بمحافظة الأنبار العراق: الأم وتسع بنات، إذ جاء شقيق الأم وخال البنات يدعوهم إلى حفلة زفاف أخيه وأخيها في كبيسة، فتجهزت العائلة للسفر وفي قلوبهم فرح غامر يودون مشاركة الأخ في يوم عرسه، وكان العريس بانتظار أخته وكانت الأم بانتظار ابنتها وفي لقائهم يتم السرور لا سيما وأن الفراق كان طويلاً لصعوبة التنقل ومحاذير الوضع المضطرب والخوف من مزعجات الليالي وفقدان الأمن.
خرجت الأخت مع أخيها ومعها بناتها كبراهن 17 عاماً، وسارت بهم السيارة بل سارت بهم المنايا حتى إذا ما وصلوا إلى جسر الفرات بأطراف المدينة، أوقفتهم دورية من جنود الاحتلال، وكانوا مرعوبين فقد انفجرت بجوارهم، قبل وقت قصير سيارة مفخخة، فكانوا يعيشون كابوس الموت وهم أحياء، وكانوا يرتجفون وبأيديهم السلاح: ألا فلا نامت أعين الجبناء.
كان الطريق خالياً حين توقفت السيارة للتفتيش، أطل جندي الاحتلال على من في داخل السيارة فإذا به لا يرى إلا المرأة والبنات والسائق، فتفوَّه بكلمات لا يعرف لها معنى، ووجهه مصفر ويداه ترتجفان من الهلع.
لم تنطلق السيارة إلا بضعة أمتار حتى انهال هذا الجندي المنهار بالرصاص على السيارة ومن فيها ثم تجاوب معه جنود آخرون كانوا على الجسر ينظرون، فأمطروا المرأة وبناتها وأخاها بوابل النيران والسيارة متوقفة.
نعم.. كان المحتلون شجعاناً على العزل أقوياء على الأبرياء، نعم حرروا البلاد بقتل العباد، ماتت الأم من فورها، وقتل ست من بناتها: رجاء، آية، شيماء، فاطمة، سناء، نور.. نعم، قتلوهم في الحال، ومن بقي منهن كبراهن صدمت إذ وقع رأس أمها في أحضانها! فإذا بالبنت مشلولة لا حراك لها، والخال قطعت شرايين يده وأصيب في الجمجمة، وسلم من الحادث بنتان فقط.
في لحظة يسيرة انقلب العرس إلى مأتم، في برهة يسيرة قتلت أم البنات المفجوعات.
نعم، العرس جعل البنت يتيمة لا تعرف فرحاً في القادم من الأيام، نعم اغتيلت الطفولة بأيدي رجال عديمي الرجولة، نعم "حرروا" العراق من أبنائه تحريراً غاية في السهولة.
كان الأب غائباً في عمان يسعى وراء رزقه.. يؤوب المسكين ليحضر الجنائز.. سبع جنائز تحمل من بيت واحد في يوم واحد، كانت مجزرة حملت بناتنا إلى المقبرة:
كانت مفخرة فضيحة وكانت عورة
وجدت قوات المحتل نفسها مضطرة
فعمدت إلى إظهار الأسف
وأرسلت بخطاب ترجو المعذرة
هنيئاً لبوش بجيشه الجرار
وللأمم المتحدة بقانونها المختار
ومرحى للعملاء بخراب الديار
وصبراً يا أيتام يا صغار يا كبار
صبراً يا أطفال صبراً يا أبطال
لكم في الرسول أسوة إذ كان يتيماً
ولكم في النبي قدوة إذ كان عظيماً
والليل مهما طال
يا أبطال يا أبطال
فإن الفرج قريب.[/align:dcf429994a]
[align=justify:dcf429994a]أعرض عليكم مأساة عائلة أبيدت بلا ذنب في وضح النهار بأيدي المحتلين "المحررين".
كان ذلك يوم الثلاثاء 7 جمادى الأولى 1426ه الموافق 14-6-2005م، كانت العائلة في الرمادي بمحافظة الأنبار العراق: الأم وتسع بنات، إذ جاء شقيق الأم وخال البنات يدعوهم إلى حفلة زفاف أخيه وأخيها في كبيسة، فتجهزت العائلة للسفر وفي قلوبهم فرح غامر يودون مشاركة الأخ في يوم عرسه، وكان العريس بانتظار أخته وكانت الأم بانتظار ابنتها وفي لقائهم يتم السرور لا سيما وأن الفراق كان طويلاً لصعوبة التنقل ومحاذير الوضع المضطرب والخوف من مزعجات الليالي وفقدان الأمن.
خرجت الأخت مع أخيها ومعها بناتها كبراهن 17 عاماً، وسارت بهم السيارة بل سارت بهم المنايا حتى إذا ما وصلوا إلى جسر الفرات بأطراف المدينة، أوقفتهم دورية من جنود الاحتلال، وكانوا مرعوبين فقد انفجرت بجوارهم، قبل وقت قصير سيارة مفخخة، فكانوا يعيشون كابوس الموت وهم أحياء، وكانوا يرتجفون وبأيديهم السلاح: ألا فلا نامت أعين الجبناء.
كان الطريق خالياً حين توقفت السيارة للتفتيش، أطل جندي الاحتلال على من في داخل السيارة فإذا به لا يرى إلا المرأة والبنات والسائق، فتفوَّه بكلمات لا يعرف لها معنى، ووجهه مصفر ويداه ترتجفان من الهلع.
لم تنطلق السيارة إلا بضعة أمتار حتى انهال هذا الجندي المنهار بالرصاص على السيارة ومن فيها ثم تجاوب معه جنود آخرون كانوا على الجسر ينظرون، فأمطروا المرأة وبناتها وأخاها بوابل النيران والسيارة متوقفة.
نعم.. كان المحتلون شجعاناً على العزل أقوياء على الأبرياء، نعم حرروا البلاد بقتل العباد، ماتت الأم من فورها، وقتل ست من بناتها: رجاء، آية، شيماء، فاطمة، سناء، نور.. نعم، قتلوهم في الحال، ومن بقي منهن كبراهن صدمت إذ وقع رأس أمها في أحضانها! فإذا بالبنت مشلولة لا حراك لها، والخال قطعت شرايين يده وأصيب في الجمجمة، وسلم من الحادث بنتان فقط.
في لحظة يسيرة انقلب العرس إلى مأتم، في برهة يسيرة قتلت أم البنات المفجوعات.
نعم، العرس جعل البنت يتيمة لا تعرف فرحاً في القادم من الأيام، نعم اغتيلت الطفولة بأيدي رجال عديمي الرجولة، نعم "حرروا" العراق من أبنائه تحريراً غاية في السهولة.
كان الأب غائباً في عمان يسعى وراء رزقه.. يؤوب المسكين ليحضر الجنائز.. سبع جنائز تحمل من بيت واحد في يوم واحد، كانت مجزرة حملت بناتنا إلى المقبرة:
كانت مفخرة فضيحة وكانت عورة
وجدت قوات المحتل نفسها مضطرة
فعمدت إلى إظهار الأسف
وأرسلت بخطاب ترجو المعذرة
هنيئاً لبوش بجيشه الجرار
وللأمم المتحدة بقانونها المختار
ومرحى للعملاء بخراب الديار
وصبراً يا أيتام يا صغار يا كبار
صبراً يا أطفال صبراً يا أبطال
لكم في الرسول أسوة إذ كان يتيماً
ولكم في النبي قدوة إذ كان عظيماً
والليل مهما طال
يا أبطال يا أبطال
فإن الفرج قريب.[/align:dcf429994a]