عرض الإصدار الكامل : عندما يصبح الحب مشروع انتقام


khauae2004
28-08-2005, 05:35 PM
التحية لكم أعزائي منتسبي ورواد المنتدى
أستأذنكم في طرح موضوع أجد أهميته ملحة
ألا وهو مسألة العلاقات العاطفية لدينا نحن الشرقيين بصورة عامة والعرب بصورة خاصة
حسب ما أعلمه ان الفتاة في عالمنا ما أن تحس مجرد إحساس بتودد رجل معين ناحيتها ومحاولته التقرب منها حتى تضع بينه وبينها الموانع والحواجز وكل بحور وصحاري الدنيا وتزرع رمال هذه الصحاري بكل أصناف الشوك والمشقات وتوقد بينها كل أشكال النيران وتقيم على تلك البحور أعتى السدود والموانع في الوقت الذي تشعر هي نفسها بكل حلاوة الحب تجاه الطرف الآخر
لماذا كل هذا هل هو خطوات في حل مسألة رياضية في علم الحب للوصول إلى الإجابة النهائية أم هو إرضاء لغرور وإشباع لغريزة متأصلة فينا
تقوم كل فتاة في عالمنا الشرقي والعربي بكل ما تملك من قوة في صد من يتقرب إليها وهي لا تدري بأنها تزرع في دواخله بدل ورود الحب وأزاهر المودة شوك الجفاء وتقد في دواخله نيران القسوة وتبذر أول بذرة للحقد وحب الانتقام في عقله الباطن
وعندا تعطيه ردها والذي هو عادة ما يكون في شكل مبهم يكون قد فرغت دواخله من كل رزاز الود والمحبة والإلفة وحلت محلها الرجولة الزائفة وقلبه متصدع ينضح بكل ألوان القسوة ويجتر كل تلك الذكريات المريرة والأطياف السوداء التي كابدها وهو يلهث وراء فتاة أحلامه
والكارثة تحل عندما يتفقا وتظهر له أنها تبادله الحب لكن دون أن يسمع منها صراحة في الوقت الذي فيه هو أحوج ما يكون ليسمعها
تتركه ليفهم وهي لا تدري بأنها قد عطلت في دواخله كل كيمياء تساعد على فهم الحب وتحوله إلى وعاء فارغ ليس فيه قطرة من حب وحينها ينطبق عليه القول "فاقد الشيء لا يعطيه"
سألت مرة إحداهن لماذا كل هذا ولماذا غيركن من نساء الدنيا يعطين الحب ويبحن به بمجرد أن يحسسنه ويملأن قلوب رجالهم بكل الحب والمودة بدل الجفاء والقسوة فينساب عليهن قديراً وسلسبيلاً ونهراً منبعه قلوب محبيهن وهم لا يأتون بشيء من عندهم بل تتفجر ينابيع قلوبهم بعد أن تهطل عليها سحائب نسائهم
أتدرون ماذا كان الرد؟؟؟
ردت علي وقالت صدقت فيما قلت فالرجال نوعان وهم مثل دلات القهوة فمنها ما يمكن أن يصب القهوة بإدارة رأسه فقط ومنها ما يلزم أن يضغط على رأسه ليصب القهوة
حتى الآن والكل في بر الأمان ويا دار ما دخلك شر فمتى تكون الكارثة إذاً ؟؟؟
تكون الكارثة إذا اتفقا فتزوجا عندها يكون قد تزوجها بدلاً من أن يكون على حبه الذي كان يمني النفس بأن تبادله بالحب يكون قد تزوجها للفوز بها لا أكثر وتبدأ فصول الرواية وتدور رحى المطحنة فهو يفيض بشتى أنواع القسوة ويرى أنها لابد أن تنكسر ولابد أن تكون تحته وأنفها لابد أن تتمرغ بكل أنواع الوحل (طبعاً أكيد أي واحد راح يقول مش ممكن) صدقوني ممكن والتصرف هنا يكون من خلال العقل الباطن والدليل هو تلك البيوت التي تتحول إلى مرتبة من مراتب جهنم مجرد العودة من شهر العسل ونبحث عن الأسباب ولا نعرف والأسباب هي داخلنا ونفجر في الخصام لأتفه الأسباب
نعيش حرب العديد من فصولها معلنة وفصولها الأخرى حرب باردة فيتحول البيت إلى جحيم والجنة إلى نار وبدل المودة والرحمة تحل الجفوة والانتقام
الرجل منا يرى بأن تكون المرأة خادمة مطيعة لا مجال لصوتها إلا إذا أذن لها لا مجال لرأيها إلا إذا سمح لها وحينها رأيها غير ملزم بعكس الرجل الذي يجب أن يكون رأيه مقدس وكلامها مسموع لماذا لأنها كافح وناضل وقطع كل الصحاري متخطياً أشواكها ونيرانها وكل البحار مرتفعاً على أحد سدودها ليقع في السد التالي له وفي كل خطوة خلال مشواره الغرامي تنزف قطرة من الحب لتسقط على رمال الصحراء أو في مياه البحر ليحل محلها جرح غائر لا يندمل ليصل إلى مبتغاه وهو لا يحمل داخله إلى رغبة رد الاعتبار وهو لا يدري يمارس الحب معها في أعنف صوره ينام معها ولا يرتاح إلا إذا كان في قمة العنف، لا يشبعه الجنس إلا إذا تخلله الصراخ والآهات وشعر هو بالعنفوان
لا تكتمل رجولته إلا إذا كان قوي ووحش وكاسر على الفراش
أعزائي عفواً إن كنت تحدثت بالصراحة الجارحة لكن أطلب من كل شخص أن يتمعن ويأخذ الموضوع من جانبه النفسي
تحياتي
خالد

الصبر مفتاح الفرج
28-08-2005, 06:41 PM
السلام عليكم
أخي الكريم لماذا كل هذا التشاؤم؟؟؟؟؟

أقرأ معي
لـلواعظ: محمد بن عبد العزيز المسند
في بداية احد كتبه
""" ففي زمن من الأزمان ، أراد أعداء الإسلام غزو بلاد المسلمين ، فأرسلوا عيناً لهم ( أي جاسوساً) يستطلع لهم أحوال المسلمين ، ويتحسّس أخبارهم ، وبينا هو يسير في حيّ من أحياء المسلمين ، رأى غلامين في أيديهما النبل والسهام ، وأحدهما قاعد يبكي ، فدنا منه ، وسأله عن سبب بكائه ، فأجاب الغلام وهو يجهش بالبكاء : (( إنّي قد أخطأت الهدف ... )) ثمّ عاد إلى بكائه ... فقال له العين : لا بأس ، خذ سهماً آخر ، وأصب الهدف ! فقال الغلام بلهجة غاضبة : (( ولكنّ العدوّ لا ينتظرني حتى آخذ سهماً آخر وأصيب الهدف )) ..

فعاد الرجل إلى قومه ، وأخبرهم بما رأى ، فعلموا أنّ الوقت غير مناسب لغزو المسلمين ..

ثمّ مضت السنون ، وتغيّرت الأحوال ، وأراد الأعداء غزو المسلمين ، فأرسلوا عيناً ، يستطلع لهم الأخبار ، وحين دخل بلاد المسلمين رأى شابّاً في العشرين من عمره ! في هيئة غريبة ، قاعداً يبكي ، فدنا منه ، وسأله عن سبب بكائه ، فرفع رأسه ، وقال مجيباً بصوت يتقطّع ألماً وحسرة : (( إنّ حبيبته التي منحها مهجة قلبه ، وثمرة فؤاده قد هجرته إلى الأبد ، وأحبّت غيره )) ثمّ عاد إلى بكائه ... !!

وعاد الرجل إلى قومه يفرك يديه سروراً مبشّراً لهم بالنصر ...

إن قوة الأمة وضعفها يكمن في مدى تمسكها بكتاب ربّها وسنّة نبيّها صلى الله عليه وسلم ، ولعل أفضل واقع يترجم ذلك : اهتمامات وشبابها وفتيانها – ذكوراً وإناثاً – كما قال الشاعر :
وينشأ ناشئ الفتيان منّا *** على ما كان عوده أبوه

ولما كان الحبّ أصل فعل ومبدأه ، وأصل حركة كلّ متحرّك (1) ، وكان محلّه القلب الذي هو أصل صلاح المرء وفساده ، كان أمره في غاية الخطورة ... وكان جديراً بالعناية والبيان والتوضيح ..."""
هل فهمت اخي الكريم؟
و أدعوك لقراءة هذاالكتاب المفيد ان شاء الله
هذا هو الرابط

في أمان الله أستودعك

وهم الحب (http://saaid.net/female/053.htm)