عرض الإصدار الكامل : فلسطين ...وتساقط اوراق الخريف


طلال الناصر
06-04-2002, 09:20 PM
اتساقط .....

كأوراق الخريف....

امام تلك الاعاصير ....

لا الوقت لي ...

ولم تبقىجذوري...

لما ...انساكي....

وانتي ...بؤبؤاً ...اينماكنت...تراني...

لما عنفوانكي الغضب ...

لما الجرح في قلبك يغتصب....

احلى عناوين تلك الدروب ...

في مدينة السماء

ياسيدتي ...

انني يــــأئس ....من حولي ....

خائف ...من انهزامي ...

امام جنوح ليلي ....

وظلام ...القمر الحزين ...

انه فرض امر ..

لن يمر ....حتى اشفي غليلي ...

من ذلك الانهزام ...الذي يعتصر ...قلبي !!!

حينما ارى ...

اماً ....تعاني صهيل القدر ....

هروب من فشل ....

ياله من خجل ...في عيناي !!!

امام ذلك الجندي ...يحاصرني ....
يشتت ...

أملي ...وطموحي ....في تكويني ....

ياله من طول صباح ...لم اسمع تغريد
العصافير ...فوق نافذتك ...

وياله من بقايا انسان ...مصيره....

داخل عيونك....بلا عنوان ....

بلا هويه اومصير ....

مسكين انا في عيونك ...سيدتي !!!!

خائف كالواهم ..ان يبوح...بما في صدري ...

ليس له وطن ...وأخ شهيد ....

وأم تصرخ ....أين انت....يا حق الايام .....




******


اخوف مااخافه.....هوالانهزام الداخلي ...لحق العرب في فلسطين ....

ياله من خوف....امام عيني ....يكبر بالصمت الرهيب ...والتجاهل ...
واظهار الدعم ....بالاحساس...

دايم الفكر

عاشقة الحسين..
12-04-2002, 08:38 AM
بسم الله الرحمن الرحيم..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

إبداع بكل ما تحمله الكلمة من معنى..
أشكرك على نبض كل حرف..
وكل نبرة حزن على تساقط أوراق الخريف..
في قلب العروبة فلسطين..

فلسطين دمٌ لا يُطفئ

هذه القدس تخرج مرة أخرى من عمق التأريخ, فتية أبية لتتربع على قمة الأحداث, تتوهج مدنها مشاعلَ تضيء دروب الليل الطويل, تبذر قراها حبوب الحياة في جسد الأمة الإسلامية الخالدة تفجر صرخاُتها أنهارَ العزة والكرامة، في صحراءَ أدمنت التبعية والانكسار, تهوي حجارة أبنائها على رؤوس السكارى لتوقظ فيهم النخوة التي نامت منذ عشرات السنين. هذا قدر أرض الإسراء؟ ومثوى الأنبياء؟ ومدفن الشهداء؟

ها أنذا صخرتكم التي من فوقها عرج الرسول (عليه السلام ) إلى الله - عز وجل - أنا الصخرة النازفة دماً، يتساقط دمي على الأرض ويصرخ في أذن الكون ليسمع العالم، أنْ قد آن الأوان، الدماء تسيل والبكاء والعويل، ماذا جرى؟ ما هو الذنب الذي اقترفته، حقي التاريخي ينطق به الحجر الأول في أول هيكل صنعه الإنسان العربي الكنعاني، حقي التاريخي ينطق به فم الزمان وصوتي الضارب في جذور الخافقين يرتله لسان الأنبياء من يلبي استجارتي ويأتي للدفاع عني إني مستعصية على قتلة الأطفال والنساء وبقية مجرميهم، شهدائي هم الأقرب من الأنبياء والصدِّيقين.

من يسمع صوتي، يأتي ويزيل بقايا العار، من يسمعني يأتيني، سأقبله، وسأصنعه إنساناً يخترق النار، سأرتل قرآن الفجر غداً وسأعزف قيثار الحزن على وتر الجرح، بالمرصاد، من يأتيني سوف ينال الفخر، وكذا الأمجاد.

صدقت يا صخرة، ربما تعرفي صوتي، أنا المسجد الأقصى، أنا الذي أحرقني الصهاينة المغتصبون، لم يراعوا حرمتي، ما أعذب همسك وأنت تناجي الفلسطيني، داعية لـه: سلمت يداك، وأنا أقول يا صخرة الدم أن القدس لنا إلى آخر قطرة دم فلسطينية وعربية.

الحجارة كثيرة يا صخرة، والأيدي كثيرة، لكن المعادلة غير موزونة هنا الحجارة الصماء، وهناك الأسلحة الرعناء، الرصاص يخترق حجب الصدور فيهوي الطفل مستشهداً، لكن الحجارة تخترق حجب الضمائر والنفوس فتعذب - بإصرارها - مستبداً مستعبداً، لا عليكِ، دعي الدماء تنزف من أجساد الشهداء لتغسل العار الذي حل بالعرب، دعي الأطفال يتهاوون تحت رصاصات الصهاينة الغادرة لتغطي البقعة السوداء في أراضي العرب،... ماذا دهانا نحن أمة أحمدَ... طفلٌ يعاني من قيود يد اليهود... هذا ونحن نشاهد الآلام... يختنق الأسى فينا ويُمزج بالرقود.

صدقت يا أقصى، إن من يغفل عن القدس كمن يغفل عن شرفه وأرضه ودينه، هم مني مزجر الكلب ومناط الثريا، والنصر قريب هو مني مقعد القابلة. الإنسان مع من يحب هذه أهاتي الحزينة تضرب في كل عرق عربي لتبزغ شمس الإسلام ثانية، لتلملم خيوُطها الذهبية بقايا الانتصارات كلنا أحببنا، أحببنا الإسلام بكل معناه، لكن الفراق يقهر الحب، فلا يبقى إلاَّ الحنين يعزف قيثارة الرحيل على وتر الصمت، فهل يتكلم؟!

ارم الحجر.. حجراً حجراً.. حطم وأحرق كل معتقل يعج به سجين.. أطلق شذى الزفرات من قلبٍ يُضخُ لـه الحنين.. نورٌ على نورٍ.. حجارتنا تضاهي كل أنواع الذخائر.. والدرع صدر الطفل يحمي قدسه من ذي العساكر ..ويرد كيد الشر في نحر اللعين.. ويجسد الإقدام أروع صورة رغم الأنين.

نعم يا صخرة القدس هذا هو المجد والسؤدد، هذا هو الفخر، الطفل ذو السنوات الست يقذف الحصى، وشقيقه ذو السنوات الثلاث هو المحرض! والمرأة تمسك ببندقية العدو لتحرف فوهتها عن شباب الانتفاضة، والصبي يطعن الجندي المدجج بالسلاح بنصل سكين، والمروحيات التي تقذف قنابل الغاز السام لا تخيف أحداً، وتستمر الانتفاضة دون توقف، وتتصاعد، ويعم الإضراب كل أرض، ويتوحد الشعب، ويعلن على الملأ أن الانتفاضة مستمرة حتى يزول الاحتلال، وحتى تقوم الدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس على كامل التراب الفلسطيني..

هذا الرصاص يطير في أفق العناء..من ثم يهطل وابلاً..يتربص الطفلَ الأبيَّ..ويزرع البارود في جسم السماء.. وأنين هذا الجسم يُخرج كل ما زرعوه من حقد وتهويد وهدم للوفاء.. هذا هو النصر الذي هو فخرنا.. هو عزنا.. هو ذلك الأمل الذي من نصف قرن يرتقي.. ليرفرف العلم الوفي.

كلامُك كله تعاطف مع قضيتي يا أقصى. هذه الانتفاضة المباركة اخترقت حاجز الخوف من العدو، وحطمت كل المقاييس المادية والحسابات الدنيوية، واندفعت بدافع الإيمان، تواجه الرصاص بالحجر، والبندقية بالعصا، و القنبلة بالزجاجة الحارقة، والمدرعات بالصدور العامرة بالإيمان، وهي تهتف: الله أكبر... الله أكبر. وجوهر القضية، ضعف قوة المسلمين وتفرق كلمتهم، وتداعي الأمم عليهم مثلما يتداعى الأكَلة علة القصعة، فتكون فلسطين الضحية الأولى، وتكون فلسطين الفداء، ويعود نبض الجهاد يسري من فلسطين فيكون على أرضها الخلاص.. أسئلة كثيرة يرسمها دخان الحرائق في أفق غزة و نابلس ورام الله.. أسئلة صعبة تلك التي ترسمها قبضات المؤمنين في ساحات الحرم القدسي الشريف.

نعم يا صخرة القدس، نعم يا قدس، ما الذي يجعل الفتية الصغار يتركون ملاعبهم ويتدافعون نحو الميدان؟! ما الذي يجعل النسوة يشتبكن بالأيدي والأسنان؟‍‍‍‍‍‍‍ ‍مع جنود ملكوا أحدث ما أنتجته آلة الدمار المعاصرة، ما الذي يجعل الرجال يحملون جثث أبنائهم على كتف، وأوسمة الفخار والعزة والشرف على الكتف الآخر؟ ما الذي جعل الشمس تستعير أشعتها ونورها من أزهار الزيتون لتوزع الضوء على الليل العربي البهيم، ما الذي جعلهم خلافاُ لما نفهم وخلافاً لكل النظريات العربية يكتشفون أن الحجر أقوى من الطائرات، و أن الأيدي المبتلة من آثار الوضوء أكثر صلابة من البنادق.

قم حرك الإيمان في قلب رؤوم.. فجر قنابل من حشاشة جوفك الحر الذي..هو مسرحيتنا التي من عمقها نشكي المآسي والهموم.. فيها الضحايا لا تموت..حتى يجيء النصر في تابوتنا، ويداهم الأعداء في أقداسنا.. سنظل ندعو في القنوت، القدس لا لا.. لن تموت.

أناشدك يا أقصى أين العرب؟ لِمَ لا تخبرهم أن القدس قد رجع لها اليهود ثانية، علهم يطردونهم منها، أناشدك يا أقصى ربما لا يعلمون أن القدس دنسها اليهود، أخبرهم يا أقصى ربما يطهروهم منها، أناشدك يا أقصى لم لا تخبرهم أن اليهود قد رجعوا وعاثوا في الأرض فساداً علهم يؤدبوهم ويقاتلوهم، أخبرهم يا أقصى علهم يبردون غليل الآلام، علهم يخلصون المأسورين والمسجونين، نناشدكم، إن كنتم تسمعونا فلبوا نداءنا، فنحن نغيب من خارطة العالم، نحن ندفن أحياء، نقتل بلا ذنب.

أنا الصخرة وهذا الأقصى، لن ننسى المأسورين والمسجونين لأنهم هم مشعل الانتصار، هم البداية والنهاية، ستبقى ذكرياتهم تحيط بعقولنا وأحلامنا ليلنا ونهارنا.

الصخرة: من يعرفكم، لا يعرف ذلاً وهوان، يسخر من سوط أبي جهل، من فرعون ومن هامان، يعبر ألسنة النيران، ولهيب حفائر نمرود، ويزيدُ إذا هاج يزيدُ عزماً وثباتاً وصمود، كالجلمود تتحطم فوق جوانبه كلُ أعاصير الطغيان. من يعرفكم يملك صدراً يسعُ الله، يسبح في أوج الملكوت، يحتضن الجمر كما يحتضن الياقوت، من يعرفكم يملك صدراً لا يرهب طارقة الموت، لا يعرف مجداً أو قوة، لا يعرف بطشاً أو سطوة، لا يعرف جبتاً في الكون أو جبروت، إلاَّ الله ويرى الشيطان شيطاناً، حتى لو ُسمي طاغية أو طاغوت، ويرى الإنسان إنساناً، حتى لو خر له الناس بالإكبار، فالجبار الله ولا غير الله، من يعرفكم ،لو تعصره كل الدنيا هو إعصار، لو تكسر منه الأضلاع، لا ينزف إلاَّ الإصرار، من يعرفكم، يملك صدرا يُشهره درعاً للمبدأ، طوفاناً أبداً لا يهدأ، هو صدرٌ حاشا أن يعبأ، تغزوه شظايا من نار، أو مسمار.

الأقصى: أنفوساً خلف الأستار الحرة مطمورة، أنتم همسات الحرية فينا مبذورة تترعرع أغصانا في آفاق المعمورة، أنتم من حطم بالقيد بقايا الأسطورة..

لن ننساكم وسنزرعكم في أرض الأوجاع، خبأناكم جرحاً يحيا ما بين الأضلاعِ، أنتم نغم الثورة لا يحلو دونه إيقاعي، أنتم أمواجٌ تترامى حين أمدُّ شراعي.

وترنم فخرير دمانا أصبح ألحانا، وتغنى فسياط الدم ترتل قرآنا، ورياح الحرية تسري في الكون أذانا، فتقدم واصنع من دمك الغاضب بركانا.

أملك أن أذرف آهاتي من أعماق النفس، أملك أن آكل من زادٍ ممزوج بالبؤس، لكني لا أملك يوما ألا أرفع رأسي، لكن لا أملك أن أحيا في لحظة يأس.

بشرى تزرع في أعماقي فجراً قدسياً، يختنق الليل وآهاتِ المظلوم ستحيى، مصباحاً يوقده دمي وينير الدنيا، صدأ القيد فهيا ردَّ القدس المسبيا.

عانقت جراح المحراب وقد عانقت الطفَّ، وأرى أوداجي تنزف في ليل الآهة نزفا، فركبت على موج الدنيا وتقلدت السيفَ، وحضنت جراحي ولهيبي ممتدٌ لا يُطفئ.

حسين مهدي الحمادي

المستكشف
12-04-2002, 12:28 PM
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2002/4/2/1_89597_1_16.gif

أ.د. امل
12-04-2002, 06:58 PM
المستكشف ، عاشقة الحسين وطلال الناصر

بارك الله فيكم على هذه المداخلات

طلال الناصر
14-04-2002, 09:54 PM
الله يخليكم ذخر ...

بارك الله فيكم ....

وجدانيات وتفاعل .رائع ...


مع ارق تحياتي ومودتي ....للجميع

طلال