غــريــب دنــيــــــاه
21-08-2005, 10:55 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
" فهـــــــــــــــم الــــــــــــــذات "
إن أعز ما يملك الإنسان هو الذات, لذلك يستطيع أن يتجاهل أشياء كثيرة لكنه لا يستطيع أن يغمض عينيه عما يقترب من ذاته...
لذا أحببت أن أطرح هذا الموضوع ضمن ( ثلاث أجزاء )
- إن شاء الله - راجيــاً من الله أن تعم فيها الفائدة وأن تحوز على رضاكم....
" الجـــــــــزء الأول "
** ما هو مفهوم الذات (Self-Concept ) :
هو عبارة عن مجموعة من الشعور والعمليات التأملية التي يستدل عنها بواسطة سلوك ملحوظ أو ظاهرة معينة.
كما أن الوسيلة المثالية لفهم السلوك يمكن التعرف عليها من خلال الإطار المرجعي ( Framework) الداخلي للفرد نفسه.
فمن الحكمة أن أول ما يبدأ الفرد به هو فهم الذات فإن فهم الذات يساعده على معرفة أبعاد نفسه وجسمه.....
وقد حدد كارل روجرز في نظريته خصائص الذات وحددها بالآتي:
- أنها تنمو من تفاعل الفرد مع البيئة.
- أنها قد تمثل قيم الآخرين وتدركها بطريقة مشوهة.
- أنها تحاول الوصول إلى حالة الاتساق.
- يسلك الكائن بأساليب تتسق مع الذات.
- الخبرات التي لا تتسق مع الذات تدركها على أنها تهديدات.
- قد تتغير الذات بتأثير من النضج والتعلم والخبرات البيئية.
** هل هناك فرق بين إدراك الفرد لجسمه وإدراكه لنفسه؟
** هل الذات والجسم شيئان مختلفان عن بعضهما البعض؟
يتم إدراك الجسم والنفس في بعض الأحيان على أنهما شيئين منفصلين كما في حالة العذاب الطويل المدى ففي هذه الحالة يشعر الفرد بأن الألم الذي يعاني منه جسمه هو ليس ألمه.. والألم يمكن احتماله لأن الشخص يستطيع بطريقة لم تكتشف حقيقتها لحد الآن الفصل بين الألم والنفس... وهذا الشيء الذي يحدث عادة في حالة التدريب على اليوغــا (Yoga ) الذي هو نوع من التأمل وضبط النفس فالشخص الذي يمارس تدريبات اليوغا يدرب نفسه على فصل حواسه عن تأثير الأجسام الخارجة عن جسمه..إنه بعبارة
أخرى يحاول السير في الاتجاه الذي يمكنه من إدراك الجسم والنفس على أنهما ليسا نفس الشيء الواحد ( منفصلين).
إن الناس يرون أنفسهم إما جميلين أو قبيحين, مزعجين أو لطيفين,
متفوقين أو فاشلين..إننا نرى أنفسنا كمؤثرين في الأشخاص الآخرين أو متأثرين بهم... إن طريقة تفاعلنا مع البيئة من حولنا هي السبيل التي ندرك بها ذاتنا وقد يكون من بين الأسباب التي تحدو ببعضهم لمشاهدة أنفسهم على شاشات التلفاز أو سماع صوتهم المسجل إلى كون ذلك يعطيهم فكرة أوضح عن كيفية نظر الآخرين إليهم.
* يقول مراهق:
أشعر أن الكبار يحسدوننا على ما ننعم به من مزايا وانفتاح وحرية ويريدون إعادتنا إلى أعمارهم... اشعر أن الكبار يريدون أن يعطونا أعمارهم ويسلبونا مزايانا وسعادتنا... تجارة أو تبادل خسران؟
أفهمونا أيها الراشدون!
إن الفرد في مرحلة المراهقة يجد نفسه أما احتمالين فإما إن يصل إلى تحقيق ذاته بشكل مقبول ومحدد أو أنه بدلاً من ذلك يواجه وضعاً طابعه تشعب الذات وتفككها.. إن الفرد في هذه المرحلة يبدأ في المفاضلة بين الأدوار المتاحة له ويختار منها ما يراه مناسباً لأمور حياته وفي حالات أخرى المراهق قد يفشل في التكيف مع التغيرات الفيسيولوجية التي تطرأ على جسمه وفي مواجهة المتطلبات الاجتماعية الجديدة التي تفرضها هذه المرحلة عليه.
يميل المراهق إلى إدراك خصائص ذاته وتفصيلاتها لأنه يمر في هذه المرحلة بصراعات نمائية متعددة تسهم أو تؤثر في الصورة التي يطورها المراهق عن ذاته.. ومن هذه الصراعات:
- الاستقلال مقابل التبعية.
- الاستقلال المعرفي مقابل الحاجة إلى مصادر المعرفة.
- الاستقلال والحاجة إلى الاعتماد على الوالدين والأسرة.
- الحاجة إلى الإشباع الجنسي وبين التقاليد الدينية والاجتماعية.
* وهنـا نتائج دراسة أضعهـــا بين أيديكم:
إن الدراسات التي أجريت على الطلبة الذين عرفوا بحسن التكيف في دراستهم الجامعية وجد أنهم يشتركون في صفات من بينهــــا:
- عندما يواجهون مواقف جديدة تتطلب حلاً يحاولون مواجهتها بنفس الأساليب التي سبق لهم استخدامها بنجاح في مواقف مشابهه.
- إنهم يبذلون جهوداً ملحوظة ليتعرفوا على طبيعة المواقف الجديدة ليقوموا بتحليلها.
- إنهم يحاولون الإقتداء بمن هم أكثر منهم تكيفاً.
- إنهم ينظرون للقلق كعون لهم في المحافظة على ثقتهم بأنفسهم وفي التحضير للعمل في المستقبل.
- يعمدون إلى استخدام خبراتهم الذاتية بشكل نافع ويحاولون التصدي للمشاكل بإسلوب بناء هادف ولا تثنيهم العقبات الصغيرة
عن السير في دروبهم التي اتخذوها والوصول إلى أهدافهم.
** سيناريــــــــو:
- الطفل: ماما أشعر أن بداخلي شيء ما لا أستطيع التحدث عنه..
- الأم: احكِ لي عنه..
- الطفل: يا ليت لو أستطيع الحكي عنه.. لحكيت الكثير..
- الأم: ما رأيك ترى ملابسك القديمة... وتحضر الأم الملابس...
- الطفل: معقول...أنا كنت ألبس هذه الملابس..
- الأم لنفسها: غريب هل نسي طفلي أن هذه ملابسه...(( كم نحن الأمهات مساكين ! ندعي بأننا نعرف أطفالنا ونحن في الحقيقة نجهلهم أكثر مما نعرفهم ))
** الموضوع القادم - بإذن الله - عــــــــن:
- مسلمـــات مفهوم الذات...
- الطريق إلى تحقيق الذات...
- نتـــائج بحــــــث...
- خصائص الأفراد الذين حققوا ذواتهم...
- نمــــو الثقة بالنفس...
" فهـــــــــــــــم الــــــــــــــذات "
إن أعز ما يملك الإنسان هو الذات, لذلك يستطيع أن يتجاهل أشياء كثيرة لكنه لا يستطيع أن يغمض عينيه عما يقترب من ذاته...
لذا أحببت أن أطرح هذا الموضوع ضمن ( ثلاث أجزاء )
- إن شاء الله - راجيــاً من الله أن تعم فيها الفائدة وأن تحوز على رضاكم....
" الجـــــــــزء الأول "
** ما هو مفهوم الذات (Self-Concept ) :
هو عبارة عن مجموعة من الشعور والعمليات التأملية التي يستدل عنها بواسطة سلوك ملحوظ أو ظاهرة معينة.
كما أن الوسيلة المثالية لفهم السلوك يمكن التعرف عليها من خلال الإطار المرجعي ( Framework) الداخلي للفرد نفسه.
فمن الحكمة أن أول ما يبدأ الفرد به هو فهم الذات فإن فهم الذات يساعده على معرفة أبعاد نفسه وجسمه.....
وقد حدد كارل روجرز في نظريته خصائص الذات وحددها بالآتي:
- أنها تنمو من تفاعل الفرد مع البيئة.
- أنها قد تمثل قيم الآخرين وتدركها بطريقة مشوهة.
- أنها تحاول الوصول إلى حالة الاتساق.
- يسلك الكائن بأساليب تتسق مع الذات.
- الخبرات التي لا تتسق مع الذات تدركها على أنها تهديدات.
- قد تتغير الذات بتأثير من النضج والتعلم والخبرات البيئية.
** هل هناك فرق بين إدراك الفرد لجسمه وإدراكه لنفسه؟
** هل الذات والجسم شيئان مختلفان عن بعضهما البعض؟
يتم إدراك الجسم والنفس في بعض الأحيان على أنهما شيئين منفصلين كما في حالة العذاب الطويل المدى ففي هذه الحالة يشعر الفرد بأن الألم الذي يعاني منه جسمه هو ليس ألمه.. والألم يمكن احتماله لأن الشخص يستطيع بطريقة لم تكتشف حقيقتها لحد الآن الفصل بين الألم والنفس... وهذا الشيء الذي يحدث عادة في حالة التدريب على اليوغــا (Yoga ) الذي هو نوع من التأمل وضبط النفس فالشخص الذي يمارس تدريبات اليوغا يدرب نفسه على فصل حواسه عن تأثير الأجسام الخارجة عن جسمه..إنه بعبارة
أخرى يحاول السير في الاتجاه الذي يمكنه من إدراك الجسم والنفس على أنهما ليسا نفس الشيء الواحد ( منفصلين).
إن الناس يرون أنفسهم إما جميلين أو قبيحين, مزعجين أو لطيفين,
متفوقين أو فاشلين..إننا نرى أنفسنا كمؤثرين في الأشخاص الآخرين أو متأثرين بهم... إن طريقة تفاعلنا مع البيئة من حولنا هي السبيل التي ندرك بها ذاتنا وقد يكون من بين الأسباب التي تحدو ببعضهم لمشاهدة أنفسهم على شاشات التلفاز أو سماع صوتهم المسجل إلى كون ذلك يعطيهم فكرة أوضح عن كيفية نظر الآخرين إليهم.
* يقول مراهق:
أشعر أن الكبار يحسدوننا على ما ننعم به من مزايا وانفتاح وحرية ويريدون إعادتنا إلى أعمارهم... اشعر أن الكبار يريدون أن يعطونا أعمارهم ويسلبونا مزايانا وسعادتنا... تجارة أو تبادل خسران؟
أفهمونا أيها الراشدون!
إن الفرد في مرحلة المراهقة يجد نفسه أما احتمالين فإما إن يصل إلى تحقيق ذاته بشكل مقبول ومحدد أو أنه بدلاً من ذلك يواجه وضعاً طابعه تشعب الذات وتفككها.. إن الفرد في هذه المرحلة يبدأ في المفاضلة بين الأدوار المتاحة له ويختار منها ما يراه مناسباً لأمور حياته وفي حالات أخرى المراهق قد يفشل في التكيف مع التغيرات الفيسيولوجية التي تطرأ على جسمه وفي مواجهة المتطلبات الاجتماعية الجديدة التي تفرضها هذه المرحلة عليه.
يميل المراهق إلى إدراك خصائص ذاته وتفصيلاتها لأنه يمر في هذه المرحلة بصراعات نمائية متعددة تسهم أو تؤثر في الصورة التي يطورها المراهق عن ذاته.. ومن هذه الصراعات:
- الاستقلال مقابل التبعية.
- الاستقلال المعرفي مقابل الحاجة إلى مصادر المعرفة.
- الاستقلال والحاجة إلى الاعتماد على الوالدين والأسرة.
- الحاجة إلى الإشباع الجنسي وبين التقاليد الدينية والاجتماعية.
* وهنـا نتائج دراسة أضعهـــا بين أيديكم:
إن الدراسات التي أجريت على الطلبة الذين عرفوا بحسن التكيف في دراستهم الجامعية وجد أنهم يشتركون في صفات من بينهــــا:
- عندما يواجهون مواقف جديدة تتطلب حلاً يحاولون مواجهتها بنفس الأساليب التي سبق لهم استخدامها بنجاح في مواقف مشابهه.
- إنهم يبذلون جهوداً ملحوظة ليتعرفوا على طبيعة المواقف الجديدة ليقوموا بتحليلها.
- إنهم يحاولون الإقتداء بمن هم أكثر منهم تكيفاً.
- إنهم ينظرون للقلق كعون لهم في المحافظة على ثقتهم بأنفسهم وفي التحضير للعمل في المستقبل.
- يعمدون إلى استخدام خبراتهم الذاتية بشكل نافع ويحاولون التصدي للمشاكل بإسلوب بناء هادف ولا تثنيهم العقبات الصغيرة
عن السير في دروبهم التي اتخذوها والوصول إلى أهدافهم.
** سيناريــــــــو:
- الطفل: ماما أشعر أن بداخلي شيء ما لا أستطيع التحدث عنه..
- الأم: احكِ لي عنه..
- الطفل: يا ليت لو أستطيع الحكي عنه.. لحكيت الكثير..
- الأم: ما رأيك ترى ملابسك القديمة... وتحضر الأم الملابس...
- الطفل: معقول...أنا كنت ألبس هذه الملابس..
- الأم لنفسها: غريب هل نسي طفلي أن هذه ملابسه...(( كم نحن الأمهات مساكين ! ندعي بأننا نعرف أطفالنا ونحن في الحقيقة نجهلهم أكثر مما نعرفهم ))
** الموضوع القادم - بإذن الله - عــــــــن:
- مسلمـــات مفهوم الذات...
- الطريق إلى تحقيق الذات...
- نتـــائج بحــــــث...
- خصائص الأفراد الذين حققوا ذواتهم...
- نمــــو الثقة بالنفس...