عرض الإصدار الكامل : "إلى كل مهموم من الحياة"


الأكثر شجاعة وسموا
20-08-2005, 11:42 PM
في هذه الدنيا ممرات كثيرة وعواقب ومنعطفات شتى تسير أنت أيها الإنسان فيها في الغالب بعناء وعزيمة وإصرار!! للوصول إلى ما تريد ومحاولا التغلب على ما شاقها وأحيانا تنخدع بزينتها وبهرجها وبما أنجزت وبما سمعت من جميل القول وتظن أن السعادة قد حيزت لك وأنه لا مكان للحزن والهم في حياتك بل سعادة دائمة وهدوء مستمر نعم هذا ما نطمح إليه لكنه للأسف من المحال حدوثه..
إني لأرى علامات من الدهشة والاستغراب في وجوه الكثير منكم أحبتي...
نعم الإنسان لا يستطيع أن يعيش في هناء دائم مطلقا مهما فعل ومهما تجنب ما يكدر عليه صفو حياته لأن الله عندما خلق الإنسان إنما خلقه في تعب ونصب قال تعالى: ( لقد خلقنا الإنسان في كبد)
فمن هذه الآية الكريمة نستمد النور والأمل و نستعيد قوانا ونستلهم صبرنا ونقف من جديد ونبدأ في العيش على أمل من عند الله.لأننا نعلم أن الله عندما خلق الإنسان خلقه في كبد أي مشقة وتعب وعناء.
أحبتي إن الحياة مليئة بالكدر والضجر والسأم مهما فعلنا لتغلب عليها لابد أن تمر بنا لحظات تخور بها قوانا وتنهمر بها دموعنا نعم أحبتي وهذا ليس عيبا أبدا أو ضعفا هو أمر طبيعي وترجمة عما يعتري الإنسان من هم وضيق ولنتذكر قول الله)وخلق الإنسان ضعيفا) فلماذا التكبر والتمرد على أمر هو من طبيعة الإنسان؟!
فالإنسان يحتاج أن يعبر عن ما يعتريه من أوجاع وألام ويخرجها لكي لا يحمل نفسه مالا تطيق،،،
فهذه الدنيا لا تأمنها أبدا؛ ففي لحظات الفرح أعلم أن هناك حزن ينتظرك!! وفي لحظات الحزن اعلم أن الحزن مهما اشتد فإن وقت رحيله قد أزف قد تندهشون أحبتي وتنضرون إلي أني إنسانة متشائمة لا أحبتي وإنما الذي أريد أن أوصله إليك أن لا تمني نفسك في هذه الدنيا الحقيرة فهي لا تستحق منا كل هذا الاهتمام بما فقدناه أو بما حصلنا عليه ولنكن متزنين في مشاعرنا وعواطفنا ونسيرها بشكل متزن ومعتدل فلا نبالغ في السعادة ولا نبالغ في الحزن.
ولنعلم أن كلاهما إنما هو من عند الله ففي الأولى مكافأة من عند الله وفضلا وفي الثانية ابتلاء
وتمحيص لذنوبنا وزيادة لدراجتنا ففي كلا الأمرين نحن نكسب مضاعفة الأجر بتقبلنا بما كتبه الله لنا وشكره على مر الأقدار وحلوها وبذلك نتصالح مع الأقدار ومع أنفسنا.ولنعلم أن السبيل الأوحد في هذه الدنيا للسعادة هو أن نخرج هذه الدنيا من قلوبنا ونتقرب إلى بارئنا ونطلب العون منه في كل أمر نقوم به ولنبتعد عن صخب دنيا زائلة... ونترفع عن مجادلة شخصيات متضاربة مضطربة. فهذه الدنيا تحتاج إلى صبر من بعد صبر ثم صبر...وطلب العون من السميع العليم فهو كفيل بإخراجنا من دائرة الهم والحزن والضيم إلى السعادة والرضا والصبر بإذنه
عز وجل...
وهذه هي نظرتي إلى الحياة فيا ترى ماهي نظرتكم إليها وهل توافقوني الرأي أو تختلفون معي؟
تسعدني آراءكم،،،