عرض الإصدار الكامل : إغتصاب الطفولة..


عاشقة الحسين..
04-04-2002, 07:13 AM
بسم الله الرحمن الرحيم..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

الليل كئيب،، والظلام دامس،، وشعاع القمر فاقد للبريق،، وثمة خطوات متثاقلة،، تكشف عن وجه كالملاك،، وخدود متوردة كزهرة حمراء وقت القطاف،، وبياض الوجه تعلوه صفرة الألم،، ورغم التعب والقرب من الهلاك،، يستمر هذا الكيان الشامخ بالمضي في الطرقات المظلمة،، ومن ثم تقع الطفلة على الأرض،، تحتضن التراب،، تقبل الحجر،، وتلتحف نور القمر الخفي،، وما أن يداعب النوم أجفانها المتعبة،، حتى تصبح في عالم الأحلام،، عالم نسجته،، ليكون لكل طفل وطفلة ذاق كسرة الخبز اليابسة،، وقطرة الماء المختلطة بالمواد الكيميائية،، من صناديق الحرمان..

وفي ذاك العالم يبدو الليل بهيا،، والظلام يتخلله النور،، وشعاع القمر يستعيد البريق،، والكيان الشامخ يعود إلى سابق عهده،، كما كان قبل سنين مضت،، لكن الدموع ما زالت ترسم لوحة حزينة على وجه بريء،، وهاهي تنسج إبتسامة باهتة..

إستيقظت البراءة على صوت تغريد العصافير،، وإشراقة شمس الخريف،، فتحت عينيها،، وأسرعت إلى النهر،، لتحرك ذرات المياه كعادتها كل صباح..

وفجأة،، لم تستطع الحراك،، إنهارت وإختلطت دمائها الطاهرة بتراب ممتزج بالرصاص،، إخترقت الرصاصة الغادرة جسد الطفولة الحالمة،، أهكذا تغتصب الطفولة والبراءة..

عاشقة الحسين..