المنيب إلى الله
22-07-2005, 10:46 AM
بسم الله والحمدلله والصلاة والسلام على أفضل خلق الله محمد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين
أما بعد ،،،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في البداية أتقدم بجزيل الشكر وعظيم الإمتنان للقائمين على هذا المنتدى الهادف الذي أسال الله العلي القدير أن يبارك فيه و يجعله خالصاً لوجهه الكريم.
لا أخفيكم سراً أني من فترة ليست بالقصيرة كنت متابعاً لمواضيع هذا المنتدى المميز بشغف ، وذلك بسبب قوة الطرح والأجوبة الشافية والوافية التي تطرح من قِبل الأعضاء الكرام ، فهو بلا شك في المرتبة الأولى من بين المنتديات ذات نفس المسار.
وجميعنا يعلم أن الإنسان مهما وصل من التقدم والتطور ومهما بلغ من القوة الفكرية والجسدية ، فهو بالنهاية مخلوق ضعيف يحتاج المساعدة والمشورة من أقرانه ، وهذا الأمر لا يعتبر عيباً كما يعتقد البعض ، بل هو قمّة الشجاعة.
فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( تداووا عباد الله ، فإن الله لم يضع داءً ، إلا وضع له دواء غير داء واحد هو الهرم ) رواه أحمد
وقال أيضاً : ( لكلٍّ داءٍ دواء ، فإذا أُصيب دواء الداء ، برأ بإذن الله ) رواه مسلم
أختصر وأطرح مشكلتي بشيء من الإيجاز:
منذ ثلاث سنوات ذهبت للدراسة الجامعية خارج بلادي ، ولا شك أن الغربة لها ما لها من التأثير على النفسية ، كنت في بداية الأمر مجتهداً مواظباً لدروسي ، وبدأ هذا الحماس يضمحل شيئاً فشيئا ، وذلك بسبب عدم قبولي في التخصص الذي أريد ، وذلك لأن التخصص الذي أريده يستوجب علي أن أجتاز أول سنة بمعدل لا يقل عن جيد جداً ، وشاء الله أن أحصل على تقدير جيّد فقط.
أصابني الإحباط ، وبدأت نفسيتي تسوء ، وأصبحت أمل الذهاب للجامعة ، كنت أرغب بالتحويل لجامعة أخرى لعل الله أن يوفقني ، ولكن كنت متردد ، إستمريت بنفس الجامعة وأنا غير راغب فيها ، كنت أسوّف كثيراً لأني كنت لا أستطيع إتخاذ قرار حاسم بوقت قصير.
في ذلك الوقت كانت تنتابني حالة غريبة ، ولأول مرة أمر بها ، وكانت هذه الحالة تأتيني لمدة لا تزيد عن خمس دقائق ، وهي حالة من الخوف الشديد والهلع والقلق ، ويصاحبها أحياناً كثيرة الإسهال.
وصف أكثر دقة لهذه الحالة:
شعور بأن جسدي يحترق من الداخل ، كأني في سكرات الموت ، شعور رهيب جداً ، لا أطيق أن أرى أحد ، فقط أريد ان أكون لوحدي ، ووالله الذي لا إله إلا هو لو كنت ضعيف الإيمان لأقدمت على الإنتحار بلا تردد من هول هذه الحالة.
من هنا قررت أن أرجع إلى بلادي ، عندما وصلت وذهبت إلى منزلنا ، وجدت أمي وأبي وإخواني بإنتظاري ، كانوا جميعهم يقولون لي ما بك أشحب الوجه؟ نحيل الجسم؟ هل بك مرض تخفيه عنا؟!
مرت ثلاث شهور ، والحالة تزداد ، أصبحت تنتابني لمدة ساعة كاملة ، إلى أن وَصَلت إلى ست ساعات ، وأنا في هذه الساعات كأني أصارع الموت ، أكون مستلقي على الفراش كأني أحتضر وألفظ أنفاسي الأخيرة وأتشهد بين الحين والآخر ، وجسمي مشتعل ناراً من الداخل ، أتمنى لو سُلخ جلدي ولا أن تأتيني هذه الحالة القاسية.
ذهب بي أبي إلى المستشفى ، وعملت جميع الفحوصات ، من تحليل للدم وللخروج وللبول ، وكذلك جميع أنواع الأشعات ، وتخطيط للمخ ، والنتيجة كانت أني لا أعاني من أي مرض ، وأني سليم وليس بي أي علّة.
قرر بعدها أبي أن يذهب بي إلى طبيب أمراض الجهاز العصبي ، وبعد الفحص ، قال لي بأني أعاني من توترات في الجهاز العصبي ، وذلك بسبب الضغط النفسي الذي كنت أعانية إبان فترة دراستي ، وأعاطني دواء إسمه "سيروكسات" ، إستمريت عليه لمدة إسبوع دون فائدة ، ولكن بعد شهر أصبحت أحس أنه أتى بمفعول ، وإستمريت عليه لأنه أفادني كثيراً.
وللزيادة من الإطمئنان ، ذهبنا إلى دكتور في الطب النفسي ، وجلست معه عدة جلسات ، وقال لي الدواء الذي وصفه لك دكتور الامراض العصبية ممتاز جداً ، إستمر عليه ، وأعطاني بعض النصائح والأمور الذي يجب ان أعملها ، كالإسترخاء ، والتنفس العميق.
مرت سنتين وأنا إلى الآن مستمر على الدواء "السيروكسات" ، ولله الحمد تحسنت حالتي بنسبة 50% ، ولكن مازالت هذه الحالة تأتيني بين فترات متباعدة ، ولكنا بصورة أخف نوعاً ما ، وخاصة عندما أحاول أن أنقص من جرعة الدواء -بإستشارة الطبيب-.
سؤالي الآن لأهل الإختصاص:
ما هي الفترة المتوقعة لزوال هذه الحالة نهائياً والإستغناء عن الدواء؟ أم أنها ستظل معي طوال العمر؟
هل هناك حالات نفس حالتي يعاني منها أشخاص ، أم أنا الوحيد؟!
هل البرمجة العصبية اللغوية تفيد في علاج حالتي ؟
وجزاكم الله كل خير وجعل مثواي ومثواكم الجنة
أما بعد ،،،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في البداية أتقدم بجزيل الشكر وعظيم الإمتنان للقائمين على هذا المنتدى الهادف الذي أسال الله العلي القدير أن يبارك فيه و يجعله خالصاً لوجهه الكريم.
لا أخفيكم سراً أني من فترة ليست بالقصيرة كنت متابعاً لمواضيع هذا المنتدى المميز بشغف ، وذلك بسبب قوة الطرح والأجوبة الشافية والوافية التي تطرح من قِبل الأعضاء الكرام ، فهو بلا شك في المرتبة الأولى من بين المنتديات ذات نفس المسار.
وجميعنا يعلم أن الإنسان مهما وصل من التقدم والتطور ومهما بلغ من القوة الفكرية والجسدية ، فهو بالنهاية مخلوق ضعيف يحتاج المساعدة والمشورة من أقرانه ، وهذا الأمر لا يعتبر عيباً كما يعتقد البعض ، بل هو قمّة الشجاعة.
فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( تداووا عباد الله ، فإن الله لم يضع داءً ، إلا وضع له دواء غير داء واحد هو الهرم ) رواه أحمد
وقال أيضاً : ( لكلٍّ داءٍ دواء ، فإذا أُصيب دواء الداء ، برأ بإذن الله ) رواه مسلم
أختصر وأطرح مشكلتي بشيء من الإيجاز:
منذ ثلاث سنوات ذهبت للدراسة الجامعية خارج بلادي ، ولا شك أن الغربة لها ما لها من التأثير على النفسية ، كنت في بداية الأمر مجتهداً مواظباً لدروسي ، وبدأ هذا الحماس يضمحل شيئاً فشيئا ، وذلك بسبب عدم قبولي في التخصص الذي أريد ، وذلك لأن التخصص الذي أريده يستوجب علي أن أجتاز أول سنة بمعدل لا يقل عن جيد جداً ، وشاء الله أن أحصل على تقدير جيّد فقط.
أصابني الإحباط ، وبدأت نفسيتي تسوء ، وأصبحت أمل الذهاب للجامعة ، كنت أرغب بالتحويل لجامعة أخرى لعل الله أن يوفقني ، ولكن كنت متردد ، إستمريت بنفس الجامعة وأنا غير راغب فيها ، كنت أسوّف كثيراً لأني كنت لا أستطيع إتخاذ قرار حاسم بوقت قصير.
في ذلك الوقت كانت تنتابني حالة غريبة ، ولأول مرة أمر بها ، وكانت هذه الحالة تأتيني لمدة لا تزيد عن خمس دقائق ، وهي حالة من الخوف الشديد والهلع والقلق ، ويصاحبها أحياناً كثيرة الإسهال.
وصف أكثر دقة لهذه الحالة:
شعور بأن جسدي يحترق من الداخل ، كأني في سكرات الموت ، شعور رهيب جداً ، لا أطيق أن أرى أحد ، فقط أريد ان أكون لوحدي ، ووالله الذي لا إله إلا هو لو كنت ضعيف الإيمان لأقدمت على الإنتحار بلا تردد من هول هذه الحالة.
من هنا قررت أن أرجع إلى بلادي ، عندما وصلت وذهبت إلى منزلنا ، وجدت أمي وأبي وإخواني بإنتظاري ، كانوا جميعهم يقولون لي ما بك أشحب الوجه؟ نحيل الجسم؟ هل بك مرض تخفيه عنا؟!
مرت ثلاث شهور ، والحالة تزداد ، أصبحت تنتابني لمدة ساعة كاملة ، إلى أن وَصَلت إلى ست ساعات ، وأنا في هذه الساعات كأني أصارع الموت ، أكون مستلقي على الفراش كأني أحتضر وألفظ أنفاسي الأخيرة وأتشهد بين الحين والآخر ، وجسمي مشتعل ناراً من الداخل ، أتمنى لو سُلخ جلدي ولا أن تأتيني هذه الحالة القاسية.
ذهب بي أبي إلى المستشفى ، وعملت جميع الفحوصات ، من تحليل للدم وللخروج وللبول ، وكذلك جميع أنواع الأشعات ، وتخطيط للمخ ، والنتيجة كانت أني لا أعاني من أي مرض ، وأني سليم وليس بي أي علّة.
قرر بعدها أبي أن يذهب بي إلى طبيب أمراض الجهاز العصبي ، وبعد الفحص ، قال لي بأني أعاني من توترات في الجهاز العصبي ، وذلك بسبب الضغط النفسي الذي كنت أعانية إبان فترة دراستي ، وأعاطني دواء إسمه "سيروكسات" ، إستمريت عليه لمدة إسبوع دون فائدة ، ولكن بعد شهر أصبحت أحس أنه أتى بمفعول ، وإستمريت عليه لأنه أفادني كثيراً.
وللزيادة من الإطمئنان ، ذهبنا إلى دكتور في الطب النفسي ، وجلست معه عدة جلسات ، وقال لي الدواء الذي وصفه لك دكتور الامراض العصبية ممتاز جداً ، إستمر عليه ، وأعطاني بعض النصائح والأمور الذي يجب ان أعملها ، كالإسترخاء ، والتنفس العميق.
مرت سنتين وأنا إلى الآن مستمر على الدواء "السيروكسات" ، ولله الحمد تحسنت حالتي بنسبة 50% ، ولكن مازالت هذه الحالة تأتيني بين فترات متباعدة ، ولكنا بصورة أخف نوعاً ما ، وخاصة عندما أحاول أن أنقص من جرعة الدواء -بإستشارة الطبيب-.
سؤالي الآن لأهل الإختصاص:
ما هي الفترة المتوقعة لزوال هذه الحالة نهائياً والإستغناء عن الدواء؟ أم أنها ستظل معي طوال العمر؟
هل هناك حالات نفس حالتي يعاني منها أشخاص ، أم أنا الوحيد؟!
هل البرمجة العصبية اللغوية تفيد في علاج حالتي ؟
وجزاكم الله كل خير وجعل مثواي ومثواكم الجنة