د/ محمد علي عصده
19-07-2005, 09:58 PM
حضارة اللدائن
من عاصر القرن العشرين وما بعد ، وشاهد حضارة البشر وقارن بين الماضي من الحضارات والحضارة المعاصرة ، ولاحظوا لا أقول حضارات معاصرة إنما أقول حضارة معاصرة واحدة فقط ، من عاصر وعاش وتحسس وتفاعل مع العصر الحالي لوجد أن ما تحت اليد من أدوات وتقنيات والات ومعدات ، لم تصل إليها يد الإنسان القديم على الإطلاق مثلا ....
الطائرة ، الصاروخ ، المركبة الفضائية هذا جوا أي أدوات جوية ...
السيارة ، القطار، الدبابة المجنزرة ، الموتوسيكل ، الدراجة الهوائية ، الحراثة هذا برا ... أي أدوات برية ....
السفينة ، اليخت ، الفرقاطة ، الغواصة ، الطوربيد ... هذا بحرا أي أدوات بحرية ...
ثم ماذا بعد ،،،
نتوغل للأدق والأصغر فالأصغر .
اذكر مرة وأنا استعرض بعض الأفلام العلمية في مكتبة التلفزيون ، ووقع في يدي فلم علمي لفت نظري لقطة للآلة الحاسبة الأولى أي جدة الآلات الحاسبة المعاصرة كانت بحجم غرفة صغيرة الحجم ، وكان يديرها أكثر من شخص ، وهذا لأجل أن تطرح وتقسم وتضرب ، وتجري عملية الجذور وبعض من حركات اللوغاريتمات أي تحتاج إلى أن تستأجر دكان أو غرفة لكي تحسب على الة حاسبة بهذا الحجم .
والان أصبحت شريحة وشريحة مصغرة تدخل الجيب وفيها من العمليات الحسابية بعدد شعر الرأس ، وتحسب في اقل من ومضة أو لنقل اقل من غمضة العين ، ثم الحاسوب والذي لم نجد له مصطلح في اللغة العربية سوى الكمبيوتر لغة الخواجة لأننا لم نكن في يوم ما من مخترعيه ، وهذا لوحده في كفة وما تم اختراعه من أدوات وتقنيات على مدى قرنين من الزمن هي الأخرى في كفة مجتمعة لوحدها .
ومن المفارقة العجيبة انك تنهل من منابع العلم وتحصل على أعلى الدرجات العلمية وتفخر بان حصلت على درجة الدكتوراة ، ولكن عندما يجدوك في سوق العمل لاتعرف عن الكمبيوتر شيء تنعت بأنك إنسان أمي رغم ثقل الشهادة العلمية التي علقت كلوحة نفيسة في ارق مكان في المنزل .
وتجد نفسك تنخرط في دورات وتقتني شبكة الحاسوب في البيت وفي المكتب منها محمول ومنها درجي ومنها مصغر في الجيب ، وبعدها تتفتح لك آفاق رحبة في تخزين المعلومات واقتناءها والبحث عنها بكل سهولة ، وتخزنها إما على قرص مضغوط أو قرص مرن أو فلاش ، اووو... أي تعددت الأسباب والخزن واحد ، وخال لك في مخيلتك انك أصبحت على الكرة الأرضية كمن يرى قرية من نافذة شباك من أقصاها إلى أقصاها أي على امتداد النظر فقط.
ولكن تريث معي أخي القارئ ، أسمعت عن عجائب الدنيا السبع ، أسمعت عن مدائن صالح ، أسمعت عن سد مأرب وأعمدة معبد الشمس ، أرأيت جثة فرعون ، ثم سور الصين العظيم ؟؟؟؟
بالتأكيد سمعت وشاهدت وقرأت ، وهذه لحضارات سادت ثم بادت لأسباب بقيت تخضع للروايات والأساطير . ولكن شوهدت آثار لها ووضعت في متاحف بكل تفاصيلها ، وحفر في الصخر وثائقها وقصصها ، بل لقد وصل الأمر أني عندما كنت في بلاد الصين احضر دراساتي الجامعية في علم الطب البشري ، تحكى قصة لمجموعة من التماثيل تصل إلى أكثر من ثلاثة ألاف تمثال ، لكي تعرف دراما قصصية حقيقية لمعركة أو لقصة ملك حكم في فترة من الزمن .
ولكن تخيل لو أن الكهرباء انطفأت عليك ، لنقل الأكبر من هذا الكهرباء فجاءة اختفت من حياة الناس هذه الكهرباء أي الطاقة الكهربائية ، ومعك الكمبيوتر فيه من المعلومات التي أنفقت عليها زهرة عمرك ووقتك ، أو لنقل أن معك قرص مرن دونت فيه من المعلومات التي حرصت عليها وحصلت عليها بمشقة بالغة ، هذا القرص المرن تعرض للشمس ، أو تعرض لخدش كيف ستتصرف ، ثم هذا الحاسوب لو تركته لمدة سنتين في غرفة مهملة او تحت حرارة الشمس او تعرض للحريق كيف السبيل ؟؟؟؟
كلامي واضح إنها حضارة اللدائن ، حضارة الكهرباء ، ومعنى هذا أن حضارتنا لن تقرأها الأجيال من بعدنا على الإطلاق ، حتى الطائرة والغواصة والسيارة ستتآكل هي الأخرى في زمن قصير ولن يشاهدها احد من الأجيال .
آما الأوائل فقد سطروا حضاراتهم في الصخر ، وبالحجر ولم يعتريها التآكل ولا حتى عوامل التعرية ولا الكوارث الطبيعية ، أما حضارتنا فيكفي ساعة واحدة فقط تحت حرارة الشمس او كهرباء ماتت وصمتت آلات توليدها لسبب ما واختفى عمل مئات السنين .
من عاصر القرن العشرين وما بعد ، وشاهد حضارة البشر وقارن بين الماضي من الحضارات والحضارة المعاصرة ، ولاحظوا لا أقول حضارات معاصرة إنما أقول حضارة معاصرة واحدة فقط ، من عاصر وعاش وتحسس وتفاعل مع العصر الحالي لوجد أن ما تحت اليد من أدوات وتقنيات والات ومعدات ، لم تصل إليها يد الإنسان القديم على الإطلاق مثلا ....
الطائرة ، الصاروخ ، المركبة الفضائية هذا جوا أي أدوات جوية ...
السيارة ، القطار، الدبابة المجنزرة ، الموتوسيكل ، الدراجة الهوائية ، الحراثة هذا برا ... أي أدوات برية ....
السفينة ، اليخت ، الفرقاطة ، الغواصة ، الطوربيد ... هذا بحرا أي أدوات بحرية ...
ثم ماذا بعد ،،،
نتوغل للأدق والأصغر فالأصغر .
اذكر مرة وأنا استعرض بعض الأفلام العلمية في مكتبة التلفزيون ، ووقع في يدي فلم علمي لفت نظري لقطة للآلة الحاسبة الأولى أي جدة الآلات الحاسبة المعاصرة كانت بحجم غرفة صغيرة الحجم ، وكان يديرها أكثر من شخص ، وهذا لأجل أن تطرح وتقسم وتضرب ، وتجري عملية الجذور وبعض من حركات اللوغاريتمات أي تحتاج إلى أن تستأجر دكان أو غرفة لكي تحسب على الة حاسبة بهذا الحجم .
والان أصبحت شريحة وشريحة مصغرة تدخل الجيب وفيها من العمليات الحسابية بعدد شعر الرأس ، وتحسب في اقل من ومضة أو لنقل اقل من غمضة العين ، ثم الحاسوب والذي لم نجد له مصطلح في اللغة العربية سوى الكمبيوتر لغة الخواجة لأننا لم نكن في يوم ما من مخترعيه ، وهذا لوحده في كفة وما تم اختراعه من أدوات وتقنيات على مدى قرنين من الزمن هي الأخرى في كفة مجتمعة لوحدها .
ومن المفارقة العجيبة انك تنهل من منابع العلم وتحصل على أعلى الدرجات العلمية وتفخر بان حصلت على درجة الدكتوراة ، ولكن عندما يجدوك في سوق العمل لاتعرف عن الكمبيوتر شيء تنعت بأنك إنسان أمي رغم ثقل الشهادة العلمية التي علقت كلوحة نفيسة في ارق مكان في المنزل .
وتجد نفسك تنخرط في دورات وتقتني شبكة الحاسوب في البيت وفي المكتب منها محمول ومنها درجي ومنها مصغر في الجيب ، وبعدها تتفتح لك آفاق رحبة في تخزين المعلومات واقتناءها والبحث عنها بكل سهولة ، وتخزنها إما على قرص مضغوط أو قرص مرن أو فلاش ، اووو... أي تعددت الأسباب والخزن واحد ، وخال لك في مخيلتك انك أصبحت على الكرة الأرضية كمن يرى قرية من نافذة شباك من أقصاها إلى أقصاها أي على امتداد النظر فقط.
ولكن تريث معي أخي القارئ ، أسمعت عن عجائب الدنيا السبع ، أسمعت عن مدائن صالح ، أسمعت عن سد مأرب وأعمدة معبد الشمس ، أرأيت جثة فرعون ، ثم سور الصين العظيم ؟؟؟؟
بالتأكيد سمعت وشاهدت وقرأت ، وهذه لحضارات سادت ثم بادت لأسباب بقيت تخضع للروايات والأساطير . ولكن شوهدت آثار لها ووضعت في متاحف بكل تفاصيلها ، وحفر في الصخر وثائقها وقصصها ، بل لقد وصل الأمر أني عندما كنت في بلاد الصين احضر دراساتي الجامعية في علم الطب البشري ، تحكى قصة لمجموعة من التماثيل تصل إلى أكثر من ثلاثة ألاف تمثال ، لكي تعرف دراما قصصية حقيقية لمعركة أو لقصة ملك حكم في فترة من الزمن .
ولكن تخيل لو أن الكهرباء انطفأت عليك ، لنقل الأكبر من هذا الكهرباء فجاءة اختفت من حياة الناس هذه الكهرباء أي الطاقة الكهربائية ، ومعك الكمبيوتر فيه من المعلومات التي أنفقت عليها زهرة عمرك ووقتك ، أو لنقل أن معك قرص مرن دونت فيه من المعلومات التي حرصت عليها وحصلت عليها بمشقة بالغة ، هذا القرص المرن تعرض للشمس ، أو تعرض لخدش كيف ستتصرف ، ثم هذا الحاسوب لو تركته لمدة سنتين في غرفة مهملة او تحت حرارة الشمس او تعرض للحريق كيف السبيل ؟؟؟؟
كلامي واضح إنها حضارة اللدائن ، حضارة الكهرباء ، ومعنى هذا أن حضارتنا لن تقرأها الأجيال من بعدنا على الإطلاق ، حتى الطائرة والغواصة والسيارة ستتآكل هي الأخرى في زمن قصير ولن يشاهدها احد من الأجيال .
آما الأوائل فقد سطروا حضاراتهم في الصخر ، وبالحجر ولم يعتريها التآكل ولا حتى عوامل التعرية ولا الكوارث الطبيعية ، أما حضارتنا فيكفي ساعة واحدة فقط تحت حرارة الشمس او كهرباء ماتت وصمتت آلات توليدها لسبب ما واختفى عمل مئات السنين .