P. R. Picasso
17-07-2005, 02:04 PM
"زمـن الـشـعـر" لأدونـيس طـبعة سـادسـة مـزيدة ومـنـقـحـة
هــذه نـفـــسـي يــقــول الـشـاعـــر الـنــاقــد
فـأفــهــمــهـا عـلى حــقــيــقــتـهـا
[align=justify:b882409b80]لا يزال النقد عندنا في معظمه يفتقر الى اعادة النظر الجذرية، فهو اما نقد يعيد انتاج النص ويقوله في اسلوب مختلف، او نقد تمجيدي على طريقة المداحين القدماء، فنحن ما زلنا ننظر بعيون الماضي الى الاثر الادبي، بصفته خلقا واعادة تكوين العالم. واذكر في هذه المناسبة اني كنت في ندوة ادبية واذا بأحد المنتدين، وهو باحث مرموق، يندفع معظماً احمد شوقي متغاضيا عن كل التحليلات النقدية التي تناولت هذا الشاعر من ميخائيل نعيمة وعباس محمود العقاد وطه حسين الى ايليا حاوي وادوار حنين وسواهم. ومع ان شوقي لم يبدع الا في قصائد قليلة اذ اكتفى بوصف او ملاحظة ما يستجد في الحياة الاجتماعية والسياسية كتأسيس مصرف، او مدح جمعية خيرية، او رثاء زعيم، او تمجيد الخلافة، وما الى ذلك من قصائد نظمية لا يصح ان تعد رؤية جديدة للانسان والعالم. من هنا يأتينا كتاب ادونيس "زمن الشعر" () في طبعته الجديدة والمزيدة علامة فارقة في تاريخ النقد العربي الحديث بدءا بغربال ميخائيل نعيمة وبعض مؤلفات العقاد والمازني، مرورا بالنقد السيكولوجي الذي يمثله كتّاب مجلون امثال جورج طرابيشي وخريستو نجم وسواهما. ولست اغالي اذا قلت ان ادونيس اكبر شاعر عند العرب، فلست مجافيا المعايير الاكاديمية النابذة التطرف واطلاق الاحكام، انما هي حقيقة موضوعية نستنتجها استنتاجا من خلال مطالعتنا كآثار الشعراء الكبار، وما افتتحه ادونيس – ولاسيما في مجال الشعر – يظل اعظم انجاز ثقافي في القرن العشرين. فهذا الرجل لا يستقر على حال، دأبه اعادة النظر في كل شيء وفق معايير دقيقة، وتبعا لرؤية متكاملة من ملامحها ان يحتل الانسان مكانه اللائق بوصفه خلاقا للعالم، وليس تابعا للماضي او لمذهب او لمدرسة او لمعتقد. ادونيس عاصفة من لهب تعلم النقاء وطهارة الاعماق.
في "زمن الشعر" مواقف عديدة يصعب حصرها في مقال صحافي، فعن الشعر الجماهيري الذي لطالما مجده دعاة التقدمية يقول: "الفلاح او العامل العربي لا يعرف عروة بن الورد او طرفة او ذا الرمة او ابا تمام او ابا العلاء. وان ثقافته مجموعة من الاوامر والنواهي موروثة بالتقليد على نحو سطحي فمن اين له ان يفهم الشعر الثوري". ويستنتج ان الاصوات المتباهية بالثورية والعلم الدقيق والداعية الى الشعر الجماهيري تشارك في ترسيخ لعبة الثقافة الاقطاعية – البورجوازية السائدة، وفي ترسيخ لعبة النظام السائد. فالقصيدة العظيمة لدى ادونيس لا تفهم بسياستها المباشرة ولا تقوم من خلال فاعليتها السياسية الآنية، ذلك ان كتابة الشعر فن/ علم، وعمل هذه الكتابة ان يقلب النظام الثقافي – الاجتماعي للمعاني والقيم والدلالات الموروثة، لكن ذلك يحتاج الى عقول انقلبت هي ايضا وثارت وتجاوزت هذا النظام.
وقد يستغرب القارىء الحد الذي وصل اليه دعاة التقدمية كالناقد الماركسي محمد دكروب الذي بحكم ايديولوجيته المغلقة قرأ خطأ ما كتبه شاعر التحولات، وزعم دكروب انه يفصل بين الشعر والثورة، وذهب الى ان همه يختصر في تغيير بنية اللغة والى ان يجعل الفن الثوري موازيا للثورة. ويرد ادونيس عليه موضحا كيف ينشأ هذا الفهم الخاطئ رغم وضوح العبارات وسطوعها مستنتجا ان الشعر في البلدان الاشتراكية ارتبط بمقتضيات النظام لا بمقتضيات الثورة، مما يفسر فشل الادب في ذلك العهد وسقوطه، اي تبعيته الملتصقة بما هو راهن وبعده عن حركة الواقع، عن الثورة. وكم اتمنى في هذا المجال لو ان دعاة التقدمية امثال دكروب وسواه اعتذروا للادباء الذين نعتوهم بالبورجوازية او العمالة كالتهم التي ساقها حسين مروة لشاعر كبير مثل خليل حاوي. اليس من الافضل ان نراجع تاريخنا الثقافي بدلا من ركوب الموجة؟ عندئذ يتضح لنا ان الذين احتقروا هم خيرة الادباء وإن الذين مجّدوا لا يمتون الى الادب.
اما من حيث علاقة الشعر بالماضي فالحق ان كثيرا من التهم الصقت بأدونيس مع انه اوضح هذه المسألة في معظم مؤلفاته الفكرية. فليس المقصود قطع الصلة بالقديم انما المقصود هو التحرر من عصاب الماضي. شاعرنا لا يرفض الشعر القديم بوصفه شعرا بل يرفض ان يبدع من ضمن اطره الفنية والثقافية التي صدر عنها. ولعل هوميروس احد كبار الشعراء في العصور كلها – كما يرى ادونيس – ومع ذلك ليس هناك شاعر اوروبي او غير اوروبي يكتب ضمن الاطر الفنية التي كتب بها هوميروس. ألا يصح ان ينطبق هذا الامر على اسلافنا الاقدمين؟
ولا مراء ان ثمة علاقة بين الشعر والمذهبية او الايديولوجيا، والحقيقة ان الانسان لدى ادونيس اكثر اهمية من المذهب، الدين نفسه للانسان وليس الانسان للدين. لكن المذهبية تقسم الناس اثنين، وفيّ او خائن، مؤمن او هرطوقي، مخلص او مرتد. وليست قضية المذهبية كيف يبحث الانسان او كيف يبدع بل كيف يصنّف وتمارس ضده الدينونة. ويرى ادونيس ان الجماعية – وهي انتاج المذهبية – لم تنتج الا ادب المدح والهجاء، وهي لذلك تقتل الخيال والرغبة والصبوة وتعلم التبعية والانسجامية.
وفي موضوع الوزن يرد ادونيس على سعيد عقل الذي يراه يتحرك ضمن عقدتين، عقدة النقص وعقدة التفوق. ويوضح ان مجلة "شعر" لم تحارب الوزن عندما حاربته من حيث انه وزن حصرا بل من حيث رأته استعادة نمطية ومؤلفة نمطية، ويأخذ على عقل سطحيته المذهلة ليس في فهم الحداثة فحسب بل في فهم الشعر، ويعد ادونيس صاحب"رندلى" صائغا بارعا لا خلاقا فريدا.
الشعر لدى ادونيس لا يقبل بعالم مغلق كما تريده الايديولوجيا والمعتقد الجامع، فالشعر لا يقدر ان ينفتح ويزدهر الا في مناخ الحرية الكاملة حيث الانسان مصدر القيم وليس الآلة او الطبيعة، وحيث الانسان هو الكلي على الاطلاق والحقيقة كما يعبر ابن عربي. فمهمة الشعر كانت في النظرة التقليدية ان يلاحظ العالم فيستعيده ويصفه. اما مهمة الشعر في النظرة الحديثة فأن يعيد النظر في هذا العالم، ان يبدله، ان يخلق ويرتاد ويجدد. والشعر العربي الحديث، كما يرى ادونيس، هو مغامرة في الكشف عن المعرفة ووعي شامل للحضور الانساني.
اغلب الظن ان ادونيس يصف نفسه وتجاربه في الفصل الذي يحمل عنوان "السؤال الموت" كأنه يقول للقارىء: هذه هي نفسي عارية فافهمها على حقيقتها العميقة، يقول: "لا شيء حوله يخصه، نقي ونقاوته غريبة ومرعبة. يحس الا وجود له بغير الآخر. يحس ايضا الا وجود له بغير انفصاله عن الآخر. لكنه لا ينفصل شأن الغريب اليائس بل شأن من يتحدى ويتخطى ويحتضن. انه مقتلع لكنه ريح مزروعة في الارض كلها. يتساءل ويسأل دائما. لا يترك لليقين ان يرهقه ويحده ويغلق عليه الابواب". وفي اختصار، هذا الرجل من معدن نادر، وذو طبع ناري وهوائي، طموحه لا محدود، وصبوته مشتعلة دائما، لا يعرف البلادة والاستقرار. خلاّق من الدرجة الاولى، يعيد خلق العالم بعدما سقطت حوله الايديولوجيات والمعتقدات، لا يترك لرأي مسبق ان يسيّره. لذلك ترى في شعره ونثره من عناصر القوة والجرأة ما لا تراه في سواه. ومن حق العرب ان يفخروا – ان شاؤوا الفخر – بشاعر ومفكر كبير، لكن من واجبهم ان يفكروا بعقولهم لا بعقول سواهم، وان يشعروا بشعورهم الذاتي، او سيكون الليل العربي طويلا جدا ومرعبا جدا. [/align:b882409b80]
[align=left:b882409b80]جان نعوم طنوس [/align:b882409b80]
(ں) صدر لدى "دار الساقي" في طبعة سادسة مزيدة ومنقحة، 2005.
هــذه نـفـــسـي يــقــول الـشـاعـــر الـنــاقــد
فـأفــهــمــهـا عـلى حــقــيــقــتـهـا
[align=justify:b882409b80]لا يزال النقد عندنا في معظمه يفتقر الى اعادة النظر الجذرية، فهو اما نقد يعيد انتاج النص ويقوله في اسلوب مختلف، او نقد تمجيدي على طريقة المداحين القدماء، فنحن ما زلنا ننظر بعيون الماضي الى الاثر الادبي، بصفته خلقا واعادة تكوين العالم. واذكر في هذه المناسبة اني كنت في ندوة ادبية واذا بأحد المنتدين، وهو باحث مرموق، يندفع معظماً احمد شوقي متغاضيا عن كل التحليلات النقدية التي تناولت هذا الشاعر من ميخائيل نعيمة وعباس محمود العقاد وطه حسين الى ايليا حاوي وادوار حنين وسواهم. ومع ان شوقي لم يبدع الا في قصائد قليلة اذ اكتفى بوصف او ملاحظة ما يستجد في الحياة الاجتماعية والسياسية كتأسيس مصرف، او مدح جمعية خيرية، او رثاء زعيم، او تمجيد الخلافة، وما الى ذلك من قصائد نظمية لا يصح ان تعد رؤية جديدة للانسان والعالم. من هنا يأتينا كتاب ادونيس "زمن الشعر" () في طبعته الجديدة والمزيدة علامة فارقة في تاريخ النقد العربي الحديث بدءا بغربال ميخائيل نعيمة وبعض مؤلفات العقاد والمازني، مرورا بالنقد السيكولوجي الذي يمثله كتّاب مجلون امثال جورج طرابيشي وخريستو نجم وسواهما. ولست اغالي اذا قلت ان ادونيس اكبر شاعر عند العرب، فلست مجافيا المعايير الاكاديمية النابذة التطرف واطلاق الاحكام، انما هي حقيقة موضوعية نستنتجها استنتاجا من خلال مطالعتنا كآثار الشعراء الكبار، وما افتتحه ادونيس – ولاسيما في مجال الشعر – يظل اعظم انجاز ثقافي في القرن العشرين. فهذا الرجل لا يستقر على حال، دأبه اعادة النظر في كل شيء وفق معايير دقيقة، وتبعا لرؤية متكاملة من ملامحها ان يحتل الانسان مكانه اللائق بوصفه خلاقا للعالم، وليس تابعا للماضي او لمذهب او لمدرسة او لمعتقد. ادونيس عاصفة من لهب تعلم النقاء وطهارة الاعماق.
في "زمن الشعر" مواقف عديدة يصعب حصرها في مقال صحافي، فعن الشعر الجماهيري الذي لطالما مجده دعاة التقدمية يقول: "الفلاح او العامل العربي لا يعرف عروة بن الورد او طرفة او ذا الرمة او ابا تمام او ابا العلاء. وان ثقافته مجموعة من الاوامر والنواهي موروثة بالتقليد على نحو سطحي فمن اين له ان يفهم الشعر الثوري". ويستنتج ان الاصوات المتباهية بالثورية والعلم الدقيق والداعية الى الشعر الجماهيري تشارك في ترسيخ لعبة الثقافة الاقطاعية – البورجوازية السائدة، وفي ترسيخ لعبة النظام السائد. فالقصيدة العظيمة لدى ادونيس لا تفهم بسياستها المباشرة ولا تقوم من خلال فاعليتها السياسية الآنية، ذلك ان كتابة الشعر فن/ علم، وعمل هذه الكتابة ان يقلب النظام الثقافي – الاجتماعي للمعاني والقيم والدلالات الموروثة، لكن ذلك يحتاج الى عقول انقلبت هي ايضا وثارت وتجاوزت هذا النظام.
وقد يستغرب القارىء الحد الذي وصل اليه دعاة التقدمية كالناقد الماركسي محمد دكروب الذي بحكم ايديولوجيته المغلقة قرأ خطأ ما كتبه شاعر التحولات، وزعم دكروب انه يفصل بين الشعر والثورة، وذهب الى ان همه يختصر في تغيير بنية اللغة والى ان يجعل الفن الثوري موازيا للثورة. ويرد ادونيس عليه موضحا كيف ينشأ هذا الفهم الخاطئ رغم وضوح العبارات وسطوعها مستنتجا ان الشعر في البلدان الاشتراكية ارتبط بمقتضيات النظام لا بمقتضيات الثورة، مما يفسر فشل الادب في ذلك العهد وسقوطه، اي تبعيته الملتصقة بما هو راهن وبعده عن حركة الواقع، عن الثورة. وكم اتمنى في هذا المجال لو ان دعاة التقدمية امثال دكروب وسواه اعتذروا للادباء الذين نعتوهم بالبورجوازية او العمالة كالتهم التي ساقها حسين مروة لشاعر كبير مثل خليل حاوي. اليس من الافضل ان نراجع تاريخنا الثقافي بدلا من ركوب الموجة؟ عندئذ يتضح لنا ان الذين احتقروا هم خيرة الادباء وإن الذين مجّدوا لا يمتون الى الادب.
اما من حيث علاقة الشعر بالماضي فالحق ان كثيرا من التهم الصقت بأدونيس مع انه اوضح هذه المسألة في معظم مؤلفاته الفكرية. فليس المقصود قطع الصلة بالقديم انما المقصود هو التحرر من عصاب الماضي. شاعرنا لا يرفض الشعر القديم بوصفه شعرا بل يرفض ان يبدع من ضمن اطره الفنية والثقافية التي صدر عنها. ولعل هوميروس احد كبار الشعراء في العصور كلها – كما يرى ادونيس – ومع ذلك ليس هناك شاعر اوروبي او غير اوروبي يكتب ضمن الاطر الفنية التي كتب بها هوميروس. ألا يصح ان ينطبق هذا الامر على اسلافنا الاقدمين؟
ولا مراء ان ثمة علاقة بين الشعر والمذهبية او الايديولوجيا، والحقيقة ان الانسان لدى ادونيس اكثر اهمية من المذهب، الدين نفسه للانسان وليس الانسان للدين. لكن المذهبية تقسم الناس اثنين، وفيّ او خائن، مؤمن او هرطوقي، مخلص او مرتد. وليست قضية المذهبية كيف يبحث الانسان او كيف يبدع بل كيف يصنّف وتمارس ضده الدينونة. ويرى ادونيس ان الجماعية – وهي انتاج المذهبية – لم تنتج الا ادب المدح والهجاء، وهي لذلك تقتل الخيال والرغبة والصبوة وتعلم التبعية والانسجامية.
وفي موضوع الوزن يرد ادونيس على سعيد عقل الذي يراه يتحرك ضمن عقدتين، عقدة النقص وعقدة التفوق. ويوضح ان مجلة "شعر" لم تحارب الوزن عندما حاربته من حيث انه وزن حصرا بل من حيث رأته استعادة نمطية ومؤلفة نمطية، ويأخذ على عقل سطحيته المذهلة ليس في فهم الحداثة فحسب بل في فهم الشعر، ويعد ادونيس صاحب"رندلى" صائغا بارعا لا خلاقا فريدا.
الشعر لدى ادونيس لا يقبل بعالم مغلق كما تريده الايديولوجيا والمعتقد الجامع، فالشعر لا يقدر ان ينفتح ويزدهر الا في مناخ الحرية الكاملة حيث الانسان مصدر القيم وليس الآلة او الطبيعة، وحيث الانسان هو الكلي على الاطلاق والحقيقة كما يعبر ابن عربي. فمهمة الشعر كانت في النظرة التقليدية ان يلاحظ العالم فيستعيده ويصفه. اما مهمة الشعر في النظرة الحديثة فأن يعيد النظر في هذا العالم، ان يبدله، ان يخلق ويرتاد ويجدد. والشعر العربي الحديث، كما يرى ادونيس، هو مغامرة في الكشف عن المعرفة ووعي شامل للحضور الانساني.
اغلب الظن ان ادونيس يصف نفسه وتجاربه في الفصل الذي يحمل عنوان "السؤال الموت" كأنه يقول للقارىء: هذه هي نفسي عارية فافهمها على حقيقتها العميقة، يقول: "لا شيء حوله يخصه، نقي ونقاوته غريبة ومرعبة. يحس الا وجود له بغير الآخر. يحس ايضا الا وجود له بغير انفصاله عن الآخر. لكنه لا ينفصل شأن الغريب اليائس بل شأن من يتحدى ويتخطى ويحتضن. انه مقتلع لكنه ريح مزروعة في الارض كلها. يتساءل ويسأل دائما. لا يترك لليقين ان يرهقه ويحده ويغلق عليه الابواب". وفي اختصار، هذا الرجل من معدن نادر، وذو طبع ناري وهوائي، طموحه لا محدود، وصبوته مشتعلة دائما، لا يعرف البلادة والاستقرار. خلاّق من الدرجة الاولى، يعيد خلق العالم بعدما سقطت حوله الايديولوجيات والمعتقدات، لا يترك لرأي مسبق ان يسيّره. لذلك ترى في شعره ونثره من عناصر القوة والجرأة ما لا تراه في سواه. ومن حق العرب ان يفخروا – ان شاؤوا الفخر – بشاعر ومفكر كبير، لكن من واجبهم ان يفكروا بعقولهم لا بعقول سواهم، وان يشعروا بشعورهم الذاتي، او سيكون الليل العربي طويلا جدا ومرعبا جدا. [/align:b882409b80]
[align=left:b882409b80]جان نعوم طنوس [/align:b882409b80]
(ں) صدر لدى "دار الساقي" في طبعة سادسة مزيدة ومنقحة، 2005.