المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : جوابا لتسائل Mai أين ضميرنا


أ.د. امل
31-03-2002, 07:02 PM
"الانتفاضة الإلكترونية" تخترق الحصار!

لبنى سعيد – إسلام أون لاين.نت/ 31-3-2002م


"أحْيي الانتفاضة عبر بريدك الإلكتروني".. هي حملة واسعة النطاق يشارك بها آلاف الشباب من العالم العربي والإسلامي حاليًا، ومن خارجه أيضًا، لمساندة الانتفاضة وأولئك المحاصرين في فلسطين في ظلِّ الهجمات الإسرائيلية الشرسة.

هدف الحملة كما جاء في الرسالة الخاصة بها هو: "نشر حقيقة ما يحدث داخل الأراضي الفلسطينية، وكشف زيف أحاديث الإسرائيليين والأمريكان".

وقد وجهت الدعوة إلى كل من يشاهد ما يحدث في فلسطين، ويتمنى أن يفعل شيئًا للمشاركة عن طريق نشر مواقع، كتابة شعر، رسم صور وكاريكاتورات، إضافة روابط… إلخ.

وحملت الرسالة –التي كتبت باللغتين العربية والإنجليزية- العديد من الروابط لمواقع شخصية عن فلسطين ومجموعات إلكترونية، وأغاني حماسية لمطربين عرب وأناشيد إسلامية.

كما حملت عناوين مواقع إخبارية تكشف حقيقة ما يحدث في الأراضي المحتلة، وأخرى خاصة بالكشف عن زيف ما ينشر في الإعلام الأمريكي والإسرائيلي.

وفي حديث لـ "إسلام أون لاين.نت" مع مجموعة من الشباب المشارك بالحملة عبر البريد الإلكتروني قالت رشيدة من المغرب: سعدت حين جاءتني الدعوة للمشاركة في الحملة، وبدأت في دخول غرف الدردشة المختلفة، ونشر عناوين المواقع التي وصلتني في الرسالة، وحينها فقط استطعت أن أهدأ قليلاً بعد أن كدت أجن؛ لأنني لا أستطيع أن أفعل شيئًا للانتفاضة.

أما شريف من مصر فقال: عندما رأيت التدمير الذي تقوم به قوات الاحتلال الإسرائيلية وددت لو كنت هناك لأفجِّرهم، وعبَّرت عن رغبتي من خلال عمل "فلاش" يحتوي على صور القادة الإسرائيليين، وأشعلت بهم النار معلقًا: "اليوم لا نملك إلا الحجارة.. غدًا يصبحون هم الوقود"، وذكرت قوله تعالى "وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَة". وعندما وصلتني الرسالة أضفت الفلاش ليشاهده الجميع.

ومن قطر قال عبد الله الجفري: استفزني –كما استفز الملايين- حديث "الآفاق" كولن باول وزير الخارجية الأمريكي حول ما يحدث في فلسطين، وظهرت صور الإسرائيليين الجرحى في عملية نتانيا خلفه وهو يتكلم ليضلل العالم، مبررًا ما يحدث من مجازر بأنه "رد فعل"، و"ردع للإرهاب" كما يسميه هو ورفاقه "الملاعين".

وعندما جاءتني الرسالة وجدت الفرصة لتوضيح كذب الإعلام الأمريكي، فجمعت عناوين المواقع التي تذكر الحقيقة، وأضفتها كما أضفت عنوان موقع لشخص أمريكي ضاق ذرعًا بإعلامه المضلل، فأعدَّ صفحة بعنوان "ما حدث في الحقيقة" يكشف بها افتراءات الإعلام في أمريكا وإسرائيل.

وجاءت كلمات "ياسمين" الأردنية لتعلن عن غضب شعبي قائلة: "إذا كنا نطالب السلطة الآن أن تقف مع الشعب، فعلى الإعلام كذلك أن يكون شعبيًّا".

وتضيف: لماذا لا تعطينا مواقع الإنترنت والجرائد الورقية مساحة للانتفاضة بطريقتنا الخاصة، فبقدر ما احترمت القائمين بالحملة بقدر ما أحسست أن هناك الأكثر.. نريد موقعًا خاصًّا بنا نرسله للملايين، ونجعل الملايين يرسلون إليه؛ ليكون مقرّا لانتفاضتنا على الإنترنت؛ نأخذ منه ونضيف إليه، وكذلك الحال بالنسبة للصحافة الورقية، فهل من مجيب؟.