شذى النجيع
31-03-2002, 12:59 AM
في يومِ من الأيام, كانت فلسطين الحبيبة ترقد في أحضان الدفء والحنان, كانت نسماتها نديةٌ رقيقة تهب عليها من كل الجهات , فتحرك هذا السكون بأصوات عذبة رخيمة كأنها حفيف الأوراق كأنها لحن ناي يتردد من بعيد....
أما القمرُ فكان ينحدر ببطء ويرسل إلى تلك الأراضي المقدسة نورهُ الهاديء الجميل. ومع مرور الليل وإقبال الفجرُ , يهتز الفضاء كل يوم بأصوات عذبة منسابة كالماء تصدر من تلك المآذن الشامخة........
إلى أن جاء الاستعمار الطاغي على الأرض المقدسة , ودأب هذا على تسخير كل وسائل التضليل والتشويه, لكي يشوه تاريخهم ويضللهم عن طريق الصواب, أما أنا فلقد كلفت بالذهاب لتلك الأرض المقدسة لأني أعمل صحفيا ولشدما فرحت بذلك الخبر....
وصلت هناك وكانت قدماي رغما عني تقوداني للمجهول , وكأنما حدسي يملي علي بأفكار وهواجس لاحصر لها. كلما مشيت كنت أسمع صوت ارتطام آلة التصوير بقدماي, نعم , لم كن اسمع صوتا سواها , فالمدينة يخيم عليها سلطان الصمت وكأنما هناك شيءٌ غريبٌ يحدث..
لفت انتباهي شيء , أين اولئك الأطفال ؟؟ أين تلك البسمات الندية ؟
أين تلك الحياة المعطرة الذيول ؟
لم ارى إلا حائط جامد وأبواب خشبية مهشمة .....
وبينما أنا شاردٌ في أفق السماء , سمعت صوت انفجار يدوي , رأيت الناس الذين كانوا يمشون خيفة يركضون ليختبئون فقد كانت الأجواء أشبه بإنفجار بركان...
من بين تلك العمعمه شاهدت فتاة جميلة كانت تشد على حجابها وتصرخ بأعلى صوتها وتنادي: "ألم يكفيكم مافعلتموه بأخي والآن أنا " , وجعلت تصرخ بشدة أثارت وهيجت شجواني , فهرعت لكي أنقذها من بين تلك الأيدي الهمجية , تكلمت معهم باللغة الإنجليزية , وبعد نقاش دام طويلا , أخلوا سبيلها.... بعد ذلك تنفست الصعداء وتنهدت ثم سألتني عن هويتي ؟ قلت لها : " أنا شاب عراقي و انتابني الحزن في بلدي فخرجت منها لعلي أجد شيئا آخر يخفف همي, ولكني للأسف لم أجد شيئا , رأيت الدنيا بأسرها هموم وفي كل يوم قتل , انفجارات , وكوراث, أما أنا فلقد كلفت كما قلت لك للحضور هنا لاني أعمل صحفيا وأعمل بكل جهدي لكي اوصل الحقيقة كاملة بصوري وكلماتي الحادة المعبرة..
على العموم فهي دعتني للدخول لمنزلها, وعندما دخلت رأيت رجلا عجوزا مهموم , وكئيب أكل الدهر حزنا وألما على ماضيه , سيول العمر قد رسمت على وجهه , وافكار الماضي رقدت على رأسه ..ألقيت السلام ,,, فرد السلام بتكلف واضح......
بعد أن جلسنا واحتسينا القهوة سألته عن سبب حزنه الدفين ,فقال :" لشدما يؤسفني ويحزنني هو تفرق الأمة العربيه التي تبدو كل يوم متفرقة أكثر فأين الوحده والتضامن؟؟؟؟! "
آآآآآه لازال في الحياة قلب ينبض بالأمل فهاهو رجل ينشد مطالبا بالوحدة والتضامن.....حينها دارت في مخيلتي أشياء كثيرة لاحصر لها منها هذه الشعوب الغافلة التي تلتهم بغباء كعكة السلام الوهمي...القليل القليل من لاحظ تواطؤ العرب مع عدوهم اللدود اسرائيل....انهم شرفاء الارض من عافت انفسهم أكل كعكة السلام الوهمي......
بعد كل هذه الأفكار التي دارت بي يمينا وشمالا لاحظت أني سهوت بعيدا مع آمالي المحطمة فاستطردت قائلا : " سأعمل مابوسعي عسى أن يفيق العرب من نومهم العميق وسأكتب ما استطعت من الصور, سأخبر الشاعر أن يكتب ما استطاع من كلمات تثبت الوحدة والعزيمة.....والفنان و الجندي والطفل كلهم يقدمون عطاءا..............
وأخيرا وهو ليس أخيرا................
..إلى متى سنظل نأخد صورا لننشرها...إلى متى سيظل كل هذا ؟؟ أليست هي مهبط الديانات وأرض الرسالات؟.
أليست هي الأرض الطيبة؟؟؟
يامسلمون تنبهوا!!!
هبوا للقدس اجمعين!!!
صونوا بناء أجدادكم....!!
لماذا لاتتضامن الدول العربية الاسلاميه لكي تعيد القدس إلى العروبة والاسلام ألم تسمعوا نداء الحسين...ففلسطين هي حسين ثاني...دم فلسطين امتداد لدم كربلاء....ان حشد الطاقات العربيه والاسلامية جميعها يعتبر قوة حضارية تشرق من جديد على العالم أجمع لترفع راية الحق والسلام..................................
متى يصل صدى صوتي ليزعزع نفوسكم النائمة.............
انه لحديث السـاعــــــــــة....
شذى النجيـــع... :confused:
أما القمرُ فكان ينحدر ببطء ويرسل إلى تلك الأراضي المقدسة نورهُ الهاديء الجميل. ومع مرور الليل وإقبال الفجرُ , يهتز الفضاء كل يوم بأصوات عذبة منسابة كالماء تصدر من تلك المآذن الشامخة........
إلى أن جاء الاستعمار الطاغي على الأرض المقدسة , ودأب هذا على تسخير كل وسائل التضليل والتشويه, لكي يشوه تاريخهم ويضللهم عن طريق الصواب, أما أنا فلقد كلفت بالذهاب لتلك الأرض المقدسة لأني أعمل صحفيا ولشدما فرحت بذلك الخبر....
وصلت هناك وكانت قدماي رغما عني تقوداني للمجهول , وكأنما حدسي يملي علي بأفكار وهواجس لاحصر لها. كلما مشيت كنت أسمع صوت ارتطام آلة التصوير بقدماي, نعم , لم كن اسمع صوتا سواها , فالمدينة يخيم عليها سلطان الصمت وكأنما هناك شيءٌ غريبٌ يحدث..
لفت انتباهي شيء , أين اولئك الأطفال ؟؟ أين تلك البسمات الندية ؟
أين تلك الحياة المعطرة الذيول ؟
لم ارى إلا حائط جامد وأبواب خشبية مهشمة .....
وبينما أنا شاردٌ في أفق السماء , سمعت صوت انفجار يدوي , رأيت الناس الذين كانوا يمشون خيفة يركضون ليختبئون فقد كانت الأجواء أشبه بإنفجار بركان...
من بين تلك العمعمه شاهدت فتاة جميلة كانت تشد على حجابها وتصرخ بأعلى صوتها وتنادي: "ألم يكفيكم مافعلتموه بأخي والآن أنا " , وجعلت تصرخ بشدة أثارت وهيجت شجواني , فهرعت لكي أنقذها من بين تلك الأيدي الهمجية , تكلمت معهم باللغة الإنجليزية , وبعد نقاش دام طويلا , أخلوا سبيلها.... بعد ذلك تنفست الصعداء وتنهدت ثم سألتني عن هويتي ؟ قلت لها : " أنا شاب عراقي و انتابني الحزن في بلدي فخرجت منها لعلي أجد شيئا آخر يخفف همي, ولكني للأسف لم أجد شيئا , رأيت الدنيا بأسرها هموم وفي كل يوم قتل , انفجارات , وكوراث, أما أنا فلقد كلفت كما قلت لك للحضور هنا لاني أعمل صحفيا وأعمل بكل جهدي لكي اوصل الحقيقة كاملة بصوري وكلماتي الحادة المعبرة..
على العموم فهي دعتني للدخول لمنزلها, وعندما دخلت رأيت رجلا عجوزا مهموم , وكئيب أكل الدهر حزنا وألما على ماضيه , سيول العمر قد رسمت على وجهه , وافكار الماضي رقدت على رأسه ..ألقيت السلام ,,, فرد السلام بتكلف واضح......
بعد أن جلسنا واحتسينا القهوة سألته عن سبب حزنه الدفين ,فقال :" لشدما يؤسفني ويحزنني هو تفرق الأمة العربيه التي تبدو كل يوم متفرقة أكثر فأين الوحده والتضامن؟؟؟؟! "
آآآآآه لازال في الحياة قلب ينبض بالأمل فهاهو رجل ينشد مطالبا بالوحدة والتضامن.....حينها دارت في مخيلتي أشياء كثيرة لاحصر لها منها هذه الشعوب الغافلة التي تلتهم بغباء كعكة السلام الوهمي...القليل القليل من لاحظ تواطؤ العرب مع عدوهم اللدود اسرائيل....انهم شرفاء الارض من عافت انفسهم أكل كعكة السلام الوهمي......
بعد كل هذه الأفكار التي دارت بي يمينا وشمالا لاحظت أني سهوت بعيدا مع آمالي المحطمة فاستطردت قائلا : " سأعمل مابوسعي عسى أن يفيق العرب من نومهم العميق وسأكتب ما استطعت من الصور, سأخبر الشاعر أن يكتب ما استطاع من كلمات تثبت الوحدة والعزيمة.....والفنان و الجندي والطفل كلهم يقدمون عطاءا..............
وأخيرا وهو ليس أخيرا................
..إلى متى سنظل نأخد صورا لننشرها...إلى متى سيظل كل هذا ؟؟ أليست هي مهبط الديانات وأرض الرسالات؟.
أليست هي الأرض الطيبة؟؟؟
يامسلمون تنبهوا!!!
هبوا للقدس اجمعين!!!
صونوا بناء أجدادكم....!!
لماذا لاتتضامن الدول العربية الاسلاميه لكي تعيد القدس إلى العروبة والاسلام ألم تسمعوا نداء الحسين...ففلسطين هي حسين ثاني...دم فلسطين امتداد لدم كربلاء....ان حشد الطاقات العربيه والاسلامية جميعها يعتبر قوة حضارية تشرق من جديد على العالم أجمع لترفع راية الحق والسلام..................................
متى يصل صدى صوتي ليزعزع نفوسكم النائمة.............
انه لحديث السـاعــــــــــة....
شذى النجيـــع... :confused: