عرض الإصدار الكامل : وضعت ذكراً‮ ‬وعادت إلى بيتها بأنثى&#


marolin99
07-07-2005, 01:57 PM
وضعت ذكراً* ‬وعادت إلى بيتها بأنثى*!‬





من الصعب جدا أن* ‬يعيش زوجان هذا الموقف فالـمولود الذي* ‬كانا* ‬ينتظرانه بفرحة لم* ‬يكن مولودهما ويدعيان أن المستشفى* »‬استبدله*« ‬بطفل آخر*. ‬هذا ما حدث للأم الـمغربية لطيفة التي* ‬وضعت مولودا ذكرا وأصبح بعد عودتها إلى البيت أنثى*. ‬فكيف واجهت هذا الـموقف الغريب وماذا فعل الأب؟ وكيف* ‬ينظر الآباء الآخرون لهذه الحادثة؟

المغرب*: ‬محمد بلال

لم تكن لطيفة لتصدق وهي* ‬تزيل الغطاء عن وجه المولود الذي* ‬وضعته في* ‬أحد مستشفيات مدينة سلا لتكتشف تحت هول الصدمة بأن المولود الذكر الذي* ‬أنجبته قد* »‬تغير*« ‬وأصبح أنثى،* ‬أصابها فزع شديد والتفتت تبحث عن زوجها لتخبره بـما حدث*. ‬

قالت لطيفة لـ* »‬سيدتي*« ‬وهي* ‬تغالب دموعها*: ‬لم أفهم ما حدث،* ‬فبعد مخاض صعب في* ‬بيتي* ‬انتقلت على وجه السرعة إلى المستشفى العمومي،* ‬حيث وضعت مولودي* ‬بعملية قيصرية تحت إشراف الفريق الطبي* ‬الذي* ‬سهر على عملية الولادة ولم أتنفس الصعداء إلا بعدما تناهى إلى سمعي* ‬وأنا في* ‬حالة أشبه بالغيبوبة كلمة* »‬مبروك جالك ولد*«‬،* ‬دمعت عيني* ‬فرحا وقاومت الألم وبدأت أتهيأ للعودة إلى بيتي* ‬والفرحة تغمرني* ‬وأنا أحمد الله على السلامة،* ‬وهكذا وبعد سبع ساعات* ‬قضيتها في* ‬المستشفى،* ‬عدت إلى البيت وتجمع من حولي* ‬الأولاد وكشفت لأول مرة عن وجه المولود فوجدته أنثى فخامرتني* ‬للتو عدة شكوك،* ‬أخبرت زوجي* ‬بالامر وراودته بدوره نفس الشكوك،* ‬نظر كل واحد منا إلى الآخر باستغراب وأحسسنا بصدمة كبيرة وأدركنا أن شيئا ما* ‬غير طبيعي* ‬قد حدث،* ‬تمعنا من جديد في* ‬الوثائق الإدارية التي* ‬في* ‬حوزتنا والتي* ‬تسلمناها فور خروجي* ‬من المستشفى وتبين بأنها تثبت بأن المولود الذي* ‬وضعته ذكر فقلنا لا بد أنه تم استبدال المولود الذكر بالأنثى خطأ وربما وقع الخطأ أثناء تدوين المعلومات في* ‬سجلات المستشفى*. ‬حاولت مقابلة المسؤولين في* ‬المستشفى،* ‬بعضهم حاول مناقشتي* ‬في* ‬الموضوع والبعض الآخر حاول إقناعي* ‬بالخضوع للأمر الواقع*.‬

موقف* ‬غريب


وفي* ‬نفس السياق* ‬يوضح زوج السيدة لطيفة،* ‬الذي* ‬رفض التقاط صور له بحكم انتمائه للجيش وعليه أخذ رخصة مسبقة قبل التصوير،* ‬بأن هذا الخلط الذي* ‬وقع أزعج أسرته الصغيرة في* ‬وقت لم* ‬يطالب فيه المسؤولين في* ‬المستشفى سوى باتخاذ قرار جازم* ‬يثبت أو* ‬ينفي* ‬نسب البنت ويوصله إلى الحقيقة،* ‬يقول*:‬ دخلت زوجتي* ‬المستشفى الساعة الخامسة صباحا وفي* ‬نفس اليوم في* ‬الساعة* ‬12* ‬وخمس دقائق وضعت وأخبرتها المولدة بأنها أنجبت مولودا ذكرا،* ‬وفي* ‬نفس اليوم وعند الثامنة مساء* ‬غادرت المستشفى وفي* ‬يدها وثيقة تؤكد بأن المولود ذكر،* ‬اعتقدت في* ‬بداية الأمر بأن هذه الواقعة قد تكون مجرد خطأ أدى إلى الخلط بين مولودين،* ‬فعدت إلى المستشفى في* ‬صباح اليوم التالي* ‬واتجهت إلى جناح الولادة واستفسرت من المسؤولين وتبين لي* ‬أن البيانات المدونة في* ‬جميع السجلات تفيد بأن المولود ذكر ويزن* ‬3*.‬400* ‬كلغ،* ‬وهو نفس الوزن الذي* ‬ولد به بقية أطفالي* ‬بينما وزن الطفلة لا* ‬يتعدى* ‬2* ‬كلغ،* ‬هذا الخلط ضاعف من شكوكي* ‬فطالبت الفريق الطبي* ‬بتوضيحات* ‬يمكن أن تبدد شكوكي* ‬وأتيقن من أن البنت التي* ‬سلمت لنا هي* ‬ابنتي،* ‬وأمام التناقض الذي* ‬اكتشفته أثناء حديثي* ‬معهم طالبت جميع الجهات المسؤولة* (‬وزارة العدل والصحة ووكيل الملك بمحكمة مدينة سلا ومديرة مستشفى مولاي* ‬عبد الله*) ‬بالتدخل الفوري* ‬لتبيان الحقيقة*.‬

وحول ما إذا كان ما حدث مجرد خطأ* ‬يوضح زوج لطيفة بقوله*: ‬ما* ‬يهمني* ‬هو الحقيقة وراحة ضميري،* ‬أريد أن أطمئن وأعرف ما إذا كانت هذه ابنتي* ‬أم أنه تم استبدال مولودي* ‬الذكر بها،* ‬لذلك لم أتردد في* ‬المطالبة بإجراء التحليل الجيني*.‬ وبنبرة حزينة توضح السيدة لطيفة بأنها تعيش صراعا داخليا بين الشك واليقين وأنها تمر بفترة صعبة ألزمتها الفراش لأيام وامتنعت عن إرضاع الصغيرة خلال الأيام الثلاثة الأولى،* ‬وأحيانا ـ تضيف لطيفة ـ* ‬ينتابني* ‬إحساس* ‬غريب جدا وأحس أن الارض تدور من حولي،* ‬تصوروا أما* ‬يخبرها الطاقم الطبي* ‬بأنها وضعت مولودا ذكرا وهو الطاقم الذي* ‬أشرف على ولادتي،* ‬وورقة الخروج من المستشفى* (‬رقم* ‬5145*/‬04*) ‬تفيد بأنني* ‬وضعت مولودا ذكرا،* ‬والمعلومات نفسها تتضمنها الشهادة التي* ‬تسلمتها من المستشفى لتسجيل المولود،* ‬ثم بعد ذلك أفاجأ بأن المولود الذكر تحول الى بنت وحتى عندما حاولنا تلقيح الرضيعة اعتذروا لنا بلطف شديد في* ‬مستشفى الحي* ‬الذي* ‬نقطنه بدعوى أن المولودة* ‬غير مسجلة في* ‬دفتر الحالة المدنية،* ‬حالتي* ‬النفسية سيئة للغاية فقد حرمت من متعة الفرحة ولم أعد أدري* ‬ماذا نفعل ولا متى ستنتهي* ‬محنتنا؟،* ‬إني* ‬حائرة ونحن نواجه مشاكل* ‬يوميا،* ‬فالطفلة كما ذكرت لم تسجل في* ‬دفتر الحالة المدنية ولم تلقح،* ‬حالتها الصحية متدهورة فما الحل؟


آراء ونصائح

طرحنا هذا الموقف الذي* ‬تعرضت له الأم لطيفة على مجموعة من الآباء والأمهات،* ‬فقالت خديجة ابن علي ‬موظفة*: موقف محرج ولو كنت مكان لطيفة لأخذت برأي* ‬الشريعة الإسلامية للعمل بها،* ‬أعتقد بأن الإسلام وفي* ‬جميع الحالات لن* ‬يحرم هذا البريء من الحياة*.‬

عزيز بولعوان: معلم: حالة لطيفة حالة نفسية قد تكون مزمنة بعد الشك الذي* ‬أصبح* ‬يخامرها ولكن من منطلق إنساني* ‬محض* ‬ينبغي* ‬إرضاع الطفلة لأنه لا ذنب لها*.‬

نجيبة الحسناوي* مستخدمة: في* ‬رأيي* ‬ان الرضيع بريء وفي* ‬انتظار الحسم في* ‬هذه المشكلة قضائيا أنصح الأم بأن ترفق بهذه الرضيعة ولو أن الأمر* ‬يعنيني* ‬لأرضعتها لنيل الأجر والثواب،* ‬وفي* ‬نفس الوقت أتابع تحرياتي* ‬للوصول إلى الحقيقة.

سلمى بوصفيح* طالبة جامعية: بالرغم من المشاكل النفسية المترتبة عن الشك،* ‬فلو كنت مكان السيدة لطيفة فإنني* ‬سأرضع الطفلة على الأقل للتقرب من الله عز وجل،* ‬فالرضيع بريء*.‬

المستشفى*:‬ ما حدث مجرد خطأ*!‬

‬أكد مصدر طبي* ‬من المستشفى الذي* ‬وضعت فيه الأم لـ* »‬سيدتي*« ‬أن الزوج أخضع لتحليلات الحامض النووي،* ‬وقد أخبر بنتيجة هذه التحليلات أن* ‬المولودة من صلبه وأن ما حدث مجرد خطأ حيث كتب سهوا اسم مولود ذكر عوض أنثى*. ‬أما الزوج الذي* ‬تحدثنا إليه هاتفياً* ‬فقد استغرب هذه التحليلات التي* ‬أخبر بنتيجتها بين عشية وضحاها ـ على حد تعبيره ـ فالتحليلات أجريت صباحاً* ‬وفي* ‬المساء ـ* ‬يقول ـ اتصلوا بي* ‬هاتفياً* ‬لإخباري* ‬بنتيجة هذه التحليلات التي* ‬أطعن فيها،* ‬لم أشاهدها ولم أحصل بخصوصها على أي* ‬وثيقة تثبت صحتها لأنه في* ‬اعتقادي* ‬فالنتائج تدون وتوثق وتسلم للمعني* ‬بالأمر،* ‬أما بخصوص الشكوى التي* ‬بعثت بها إلى وكيل الملك* »‬النائب العام*« ‬فإنني* ‬لم أحصل بخصوصها على أي* ‬رد وبالتالي* ‬فإنه* ‬يستحيل وبالنظر لكل هذه الاعتبارات تسجيل المولودة في* ‬سجلي* ‬لأن التناقض ما زال موجودا بين الوثيقة التي* ‬حصلت عليها من المستشفى وجنس المولود*.‬


منقووووووووووووول