عرض الإصدار الكامل : ملخص كتاب آداب المتعلمين


درة
28-06-2005, 01:39 PM
بســــــــم الله الرحمن الرحيم

آداب المتعلمين
المؤلف: د / أحمد بن عبدالله الباتلي
الناشر :دار القاسم

نسأل الله الكريم أن ينفع به من قرأه وطالعه مع الرجاء الدعاء لمؤلفه دعوة صادقة بظهر الغيب ...


إن هذا الكتاب يهدف إلى بيان آداب المتعلمين وما ينبغي عليهم التخلق به من الصفات الحميدة والسجايا الكريمة
ليكونوا متأدبين بأخلاق العلماء مسترشدين بهدي النبي صلى الله عليه وسلم
وأول الآداب هو الإخلاص لله عزوجل

وتعريفه لغة: من خلص يخلص خلوصا أي صفاى وزال عنه شوبه
أما المراد به شرعا : فقد ذكر الإمام ابن القيم في (( مدارج السالكين)) أنه
إفراد الحق سبحانه بالقصد في الطاعة
وقيل: هو تصفية الفعل عن ملاحظة المخلوقين
وقيل : استواء أعمال العبد في الظاهر والباطن
يجمعه القاضي عياض رحمه الله في قوله : ترك العمل من أجل الناس رياء والعمل من أجل الناس شرك والإخلاص أن يعافيك الله منهما
وكلنا يعلم أن العلم عبادة ولابد أن يتوفر في كل عبادة الإخلاص لله تعالى
قال الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى: هو أخلصه وأصوبه ,قالوا: يا أبا علي !ما أخلصه وأصوبه ؟قال: إن العمل إذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل وإذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا والخالص أن يكون لله تعالى والصواب أن يكون على السنة ثم قرأ قوله تعالى : (( فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ))
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى...
قال الإمام الخطابي (( كان المتقدمون من شيوخنا يستحبون تقديم حديث إنما بالنيات أمام كل شيئ ينشأ ويبدأ من أمور الدين لعموم الحاجة إليه في جميع أنواعها))
والأحاديث الواردة في ذلك كثيرة..

وسائل الإخلاص

1. مجاهدة النفس ومصابرتها لتنقاد مع المخلصين .. قال سفيان الثوري رحمه الله تعالى ((ماعالجت شيئا أشد علي من نيتي إنها تتقلب علي ))
2. ملازمة تقوى الله عزوجل
3. استحضار عظمة الباري جل وعلا
4. الحرص على نيل الأجر من الله تعالى
5. كثرة الدعاء والإلحاح على الله تعالى أن يرزقه الإخلاص ويثبته عليه
6. تعويد المسلم نفسه على الإكثار من الطاعات التي لايطلع عليها أحد مثل النوافل وقيام الليل..
7. عدم الحرص على المدح والثناء قال ذو النون الزاهد((ثلاث من علامات الإخلاص :استواء المدح والذم من العامة ونسيان رؤية الأعمال في الظاهر واقتضاء ثواب الآخرة ))
8. القراءة في أخبار العلماء المخلصين ومعرفة أحوالهم ليكسب طالب العلم معرفة بهم وقدوة من شمائلهم
9. محاسبة النفس ولومها على التقصير
10. توفيق الله تعالى للعبد وإرادته الخير له


علامات الإخلاص


• الحرص والجد في طلب العلم مع الحرص على الفهم والحفظ وعدم الإقتصار على المنهج المقرر
• المداومة على حضور مجالس العلم
• أن يكون همه البروز والتفوق على أقرانه بل يحب لهم مايحب لنفسه
• أن لايريد بعلمه الدنيا فقط بل يسخره في طاعة الله ونفع الناس


أفضل العلوم

وأفضل العلم تعلم القرآن لقوله صلى الله عليه وسلم (( خيركم من تعلم القرآن وعلمه ))
ويقول عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما (( لاينبغي لحامل القرآن أن يخوض مع من يخوض ولايجهل مع من يجهل ولكن يفو ويصفح لحق القرآن لأن في جوفه كلام الله تعالى ))


ومن آداب تعلم القرآن

1. أن يستعيذ بالله من الشيطان قبل القراءة
2. البسملة عند أول كل سورة سوى سورة براءة وهي سورة التوبة ..
3. أن يكون المسلم على طهارة
4. أن يتدبر القرآن ومما يعينه على التدبرترديد الآيات وتأمل معانيها وإذا مر بآية تنزيه نزه الله سبحانه وتعالى بما يليق بجلاله وعظمته
5. تلاوة القرآن بترتيل
6. الإنصات للقارئ وتجنب الكلام والعبث

وحث الإسلام على التعلم وطلب العلم منذ الصغر لأنه أصفى بالا وأكثر نشاطا
وكان الإمام الزهري يقول لتلاميذه (( لا تحقروا أنفسكم لحداثة سنكم فإن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان إذا نزل به الأمر المعضل دعا الفتيان فاستشارهم يبتغي حدة عقولهم ))
والواجب على طلاب العلم أن ينتهزوا فرصة فرصة حياة علمائنا فيجالسوهم ويحضروا دروسهم
ومن الصحابة رضوان الله عليهم الذين حفظوا الأحاديث وبعضهم لم لازال صغيرا عبدالله بن الزبير والحسن والحسين وابن عباس رضي الله عنهم
ومع التأكيد على التعلم في الصغر فإن ذلك لا يمنع من التعلم في الكبر متى تيسر ذلك ..
ولاشك أنه متى توفرت الرغبة الصادقة وفقه الله لمبتغاه


وجوب احترام المعلم

روى ابن عبد البر عن طاووس أنه قال (( من السنة أن يوقر العالم))
وفي الحديث (( تعلموا العلم وتعلموا له السكينة والوقار وتواضعوا لمن تتعلمون منه ولمن تعلمونه))
وعن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم (( ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا حقه ))
وقد ذكر التربويون بعض السلوكيات التي تدل على احترام المعلم منها أن يبدأه بالسلام فإن كان قادما من سفر قبل يده أو رأسه كما كان الصحابة يفعلون مع النبي صلى الله عليه وسلم
وذكر برهان الدين الزرنوجي (( أنه ينبغي لطالب العلم أن لا يجلس قريبا من الأستاذ بغير ضرورة بل ينبغي أن يكون بينه وبين الأستاذ قدر القوس فإنه أقرب إلى التعظيم ))
وقيل لا بأس من ذلك إذا كان الشيخ لايأنف من ذلك واستدلو على حديث جبريلحينما أسند ركبتيه إلى ركبتي النبي صلى الله عليه وسلم وليتلطف عن مناداته فلايخاطبه بتاء الخطاب ولا كاف المخاطب ولايناديه من بعيد ولايسميه باسمه تكريما له بل يقول : أيها الأستاذ ,فضيلة الشيخ ,مارأيكم في كذا ...وليقرن كلامه بالدعاء فيقول : أثابكم الله , أحسن الله إليكم جزاكم الله خيرا وبارك في علمكم ...
وقد جمعها أمير المؤمنين رضي الله عنه علي بن أبي طالب رضي الله عنه حيث قال(( من حق العالم عليك أن لا تكثرعليه السؤال ولاتفشين له سرا ولا تغتابن عنده أحدا ولاتطلبن عثرته وإن ذل قبلت معذرته وعليك أن توقره وتعظمه لله مادام يحفظ أمر الله ولاتجلسن أمامه وإن كانت له حاجة سبقت القوم لخدمته ))
توجيهات لمعلمي الصغار

كان ابن مسعود رضي الله عنه يقرب طلابه إذا أتوه يقول (( أنتم دواء قلبي))
إن المتأمل في سيرعلمائنا يجدهم رحمهم الله يرفقون بالصغار ويتلطفون معهم ويصبرون عليهم
وقال عطاء رحمه الله ((إن الشاب ليتحدث بالحديث فأستمع إليه كأني لم أسمع به ولقد سمعته قبل أن يولد ))
وللإمام أبي يوسف قصة مشهورة مع الإمام أبي حنيفه رحمهما الله تعالى رواها البغدادي في كتاب البداية والنهاية

وهناك بعض الوصايا ذكرها المؤلف أقتصر على التذكير بها فقط دون ذكر الأدلة
أن يبدأوا دروسهم بالحمد والثناء على الله تعالى والصلاة والسلام على رسول الله تعالى
التحضير الجاد والاستعداد المسبق لإلقاء الدرس
على المعلمين التأكد من أن الطلاب فهموا الدرس جيدا ولوا احتاج الأمر للتكراروالإستعانة بوسائل الإيضاح
وهنا ذكر المؤلف قصة جميلة عن الإمام الشافعي أن الربيع بن سليمان كان بطئ الفهم فكرر عليه الشافعي مسألة واحدة أربعين مرة فلم يفهم فقام الربيع من المجلس حياء فدعاه الشافعي في خلوة وكرر عليه حتى فهم!وقال له الشافعي (( ياربيع لو قدرت أن أطعمك العلم لأطعمتك إياه ))
وليكن الرفق نصب أعيننا فإنه خير كله وكذلك القدوة الحسنة والحذر من أن تخالف أقوالهم أفعالهم
مراعة الفروق الفردية وتوخي العدل وتوزيع الإهتمام على جميع الطلاب
وقد ذكر أبو عبدالله القاضي سحنون في كتابه ( آداب المعلمين ) العديد من الوصايا خص بها المعلمين والمربين وهو من أقدم الكتب في القرن الثالث الهجري
وعلى المعلم أيضا أن يتفقد تلاميذه والسؤال عن أحوالهم

عدم إطالة مجلس العلم

ينبغي للمعلمين عدم الإطالة وتنويع الدرس وإثراء الدرس بما يمكن مناللطائف لتحبيب الطلاب في الدرس وتنشيطهم ويدل عليه قول ابن مسعود رضي الله عنه (( ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتخولنا بالموعظة بين الأيام مخافة السأم علينا ))
وقال الأزهري (( إذا طال المجلس كان للشيطان فيه نصيب))

التبكير في طلب العلم

عن ابن عمر رضي الله عنهما أخرجه ابن ماجه ولفظه (( اللهم بارك لأمتي في بكورها ))ثم قال ابن عمر: بكورها طلب العلم والصف الأول
وجاء من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أخرجه ابن ماجه بلفظه وبزيادة( يوم الخميس )
ومن حديث عائشة رضي الله عنها (( أغدوا في طلب العلم فإني سألت ربي أن يبارك لأمتي في بكورها ويجعل ذلك يوم الخميس ))
وقد فطن السلف الصالح رحمهم الله لهذا المعنى العظيم تدل على إخلاصهم وجدهم في طلب العلم
قيل للشعبي (( بم حصلت هذا العلم ؟ فقال: ببكور الغراب وسعي كسعي العقاب ))

ومن فوائد التبكير
نيل الأجر وحصول البركة الواردة في الحديث ويكون نشيطا بعيدا عن الكسل وفرصة ليدرك الدرس من أوله فلايفوته شيء ويختار المكان المناسب لسمع بوضوح وكما أنه يفهم ويحفظ بسرعة ومن المعين على ذلك استشعار الفضل والأجر والبركة والتأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر في وقتها مع الجماعة والنوم البكر

آداب مجلس العلم

السلام عند الدخول والاستئذان عن جابرابن عبدالله رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من لم يبدأ بالسلام فلا تأذنوا له ))
ويستحب أيضا السلام عند الانصراف من المجلس لقول النبي صلى الله عليه وسلم (( إذا أتى أحدكم المجلس فليسلم فإن قام والقوم جلوس فليسلم فإن الأولى ليست بأحق من الآخرة ))
الطرق طرقا خفيفا حسب قرب الأستاذ وسماعه
ويستحب تقديم الأكبر سنا تقديرا له عند الدخول لكنه لايلزم إذا كان هناك من هو أعلم منه
وقد ذكر العلماء في مؤلفاتهم آدابا للجلوس في مجلس العلم
أنظر كتاب (( تذكرة السامع والمتكلم في أدب العلم والمتعلم )) في سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم الخير الكثير ومما ينبغي احرص عليه توقير مجلس العلم واحترامه وعدم رفع الصوت فيه

القراءة

القراءة والكتابة رافدان مهمان للتزود بالعلم ومن فوائد القراءة
• الأجر والثواب من الله تعالى إذا ابتغى القارئ وجه الله تعالى
• بها يتلقى العلم
• وسيلة للمعرفة و الاطلاع ومعرفة أخبار الأمم والستفادة منها
• تكسب الأخلاق والصفات الكريمة
• سبب للأنس وشغل الوقت بما يفيد وهي سياحة العقل


وللقراءة قواعد مهمة منها
• أن يحسن المرء اختيار وقت القراءة
• التدرج في القراءة فليبدأ بالمختصرات والكتب الصغيرة
• أن تكون موافقة لميول واتجاه القارئ
• أن لايكون همك الفراغ من الكتاب بل همك الاستفادة منه
• راجع كل موضوع قرئته لتتأكد من فهمك للكتاب
• يساعد تلخيص الكتاب في نقاط على تذكر ما قرأته
• ليس من الضروري قراءة الكتاب من الغلاف للغلاف
• التنويع أمر مطلوب ليجني ثمارا مختلفة

كيفية القراءة

اقتناء الكتاب المناسب لميول القارئ ثم تصفحه وقراءة فهرس موضوعاته واختيار المكان والزمان المناسبين
أن تكون الإضاءة مريحة للعين والجميع متفق على ضرورة أن تكون القراءة في وقت نشاط الجسم وتوقد الذهن وعند القراءة يجب البداية في المقدمة فهي بمثابة البوابة فلا بد من التعرف من الغرض من هذا الكتاب
ثم ليبدأ بقراءة موضوعات الكتاب بتأن وليتوقف عند كل مقطع ليستعيده في ذاكرته وإن أشكل عليه شيء فليسأل أهل العلم وإن احتاج إلى الحفظ فليحاول استحضار ما حفظه دائما ولا بد للقارئ من استراحة بعد كل ساعة حتى لا يمل وليتوقف عن القراءة عند إحساسه بالتعب وعلى الجميع المحافظة على الكتب وليكم المسلم كريما باذلا للعلم فإن طلبه أحد كتابه فليعره فهو من البر وله الأجر والمثوبة


الكتابة
كان أنس بن مالك رضي الله عنه يقول لبنيه (( يابني قيدوا العلم بالكتاب ))
والمتأمل في سير العلماء يجد أنهم يكثرون من الكتابة والتأليف وشغلون أوقاتهم في طلب العلم
وعلى مت يكتب العلم أن يحرص على التزام آداب الكتابة
• البدء بالبسملة اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم
• العناية بصحة الكتابة إملائيا ونحويا
• الكتابة بخط واضح مقروء
• العناية بعلامات الترقيم وهي تكتب بين أجزاء الكلام ليميز بعضه عن بعض

الحفظ

قال محمد بن القاسم بن خلاد (( حديث تحفظه بقلبك أنفع لك من ألف حديث في دفترك))
وأول ماينبغي حفظه كتاب الله تعالى ولم يكن السلف رحمهم الله يقدمون على القرآن شيء ثم عليه أن يشرع في حفظ الأحاديث لينال الأجر ثم لينتقل بعدها في حفظ ماشاء
ومن وسائل الحفظ المعينه عليه
أشهر طريقة متبعة في الحفظ هي تكرا المقطع الذي يراد حفظه مرات عديدة حتى يتقنها ويتأكد من رسوخ تلك المعلومات وعليه أن يردده بينه وبين نفسه وهو المسمى التسميع الذاتي ويزيد الحفظ رسوخا تسميعه على أحد الأصدقاء وكان السلف يذاكرون مع أقرانهم طويلا ومن الوسائل المعينة بعد توفيق الله تعالى
• إخلاص النية لله تعالى وصحة المقصد
• الصبر والمصابرة على تكرار الحفظ
• البعد عن المعاصي واقتراف الذنوب والمبادرة للتوبة فإن المعاصي تطفئ نور العلم وتذهب حلاوته
• صفاء الذهن وبعده عن الخواطر والهموم
• اختيار الوقت والزمان المناسبين قال الخطيب البغدادي (( أجود الأوقات للحفظ : الأسحار ثم وسط النهار ثم الغداة وحفظ الليل أنفع من حفظ النهار ووقت الجوع أنفع من وقت الشبع ))
• الحرص على أكل الحلال مع تقليل الطعام وهناك بعض الأطعمة التي تساعد على الحفظ بتوفيق الله منها العسل وأيضا الزبيب والسواك وأيضا شرب ألبان البقر ومما يورث الحفظ أكل اللبان مع السكر
وختم الزرنوجي كلامه بقوله (( وكل مايقلل البلغم والرطوبات يزيد في الحفظ وكل مايزيد في البلغم يورث النسيان ))

آداب السؤال

ذكر أهل العلم آدابا في للسؤال تنبغي مراعاتها :
ذكرها الإمام النووي في مقدمة شرحه للمهذب حيث قال (( وعلى السائل أن يتلطف في سؤاله ويحسن خطابه ولايستحي من السؤال عما أشكل عليه بل يستوضحه أكمل استيضاح فمن رق وجهه رقه علمه ومن رقه وجهه عند السؤال ظهر نقصه عند اجتماع الرجال ))
وروى ابن عبد البر عن وهب بن منبه وسليمان بن يسار أنهما قالا (( حسن المسألة نصف العلم والرفق نصف العيش ))وليحرص السائل على مخاطبة الشيخ باللفظ الذي يليق به فيقول : فضيلة الشيخ أو أستاذي الكريم وليدع له بقوله أثابكم الله وأدام الله عزكم ...ولايذكر رأي أحد من أقرانه عنده لئلا يوقع في نفسه جفاء على غيره وأيضا اختيار الوقت والزمن المناسب ولاينبغي مقاطعته حتى ينهي كلامه ولا ينبغي تكثير الأسئلة لئلا يملوا فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كثرة السؤال ولايستحي من قوله لم أفهم
ومن الأسئلة المذمومة التي ينبغي تجنبها
أن لايكون القصد من السؤال تعجيز الشيوخ .قال الحسن البصري رحمه الله : إن شرار عباد الله الذين يجيئون بشرار المسائل يفتنون بها عباد الله
وكذا تجنب الإفتراضات الغيرمتوقعة وكذا مالم يقع وقد عقد الإمام الشاطبي رحمه الله في نهاية كتابه (( الموافقات )) فصلا ساق فيه عشرة نماذج مختلفة للأمور التي يكره السؤال فيها

آداب الجواب

كان النبي صلى الله عليه وسلم يجيب عما يعرفه من أسئلة أصحابه أو ينتظر الوحي ينزل عليه واقتفى الصحابة أثره وكانوا يلحون على طلابهم أن يسئلوهم لأن الطالب إذا سئل عن شيء فاجيب عنه رسخ في ذهنه
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يستعمل أسلوب السؤال والجواب كقوله صلى الله عليه وسلم (( أتدرون من المفلس)).. وغيره كثير وينبغي الرفق بالسائل إذا كان جاهلا وعلى المجيب ان أن يفهم السؤال وعدم التسرع في الاجابة وعلى من سئل مسألة يعرف جوابها أن لايكتم ماعلمه ومن سئل سؤالا لايعرف جوابه أن يقول:
الله أعلم وليحذر من القول بغير علم فإنها أمانة يسئل عنها يوم القيامة
قال بعض الحكماء :تعلم لا أدري فإنك إن قلت لا أدري علموك حتى تدري وإن قلت أدري سألوك حتى لا تدري

تم وبحمد الله في 21/5/1426هـ
وما توفيقي إلا بالله
فإن أخطأت فمن عند نفسي والشيطان
وإن أصبت فمن الله
هذا وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين وأسلم تسليما كثيراا

أبن الأجواد
28-06-2005, 04:00 PM
جزاك الله خير الجزاء على هذا الملخص الجميل

وقد حفظته في ملفاتي الخاصة ولعلي اقراءه قريباً ..

المفكر الروحاني
29-06-2005, 09:47 AM
شكراً جزيلاً لك أختي درة على جهودك الطيبة هذه

و أسأل الله أن يحفظ لك الأجر و الثواب الجزيل

استمري معنا لنصل إلى الهدف المنشود ( المكتبة المختصرة ) و أسأل الله التيسير و التوفيق

درة
29-06-2005, 06:01 PM
جزاكما ربي كل خير وأسأله لنا التوفيق والإخلاص والإعانة ويكتب الأجر لكاتبه وقارئه ومؤلفه وصاحب فكرته

ومن اللطائف التي استفدتها من الكتاب أن الإمام أبو الوفاء علي بن عقيل الحنبلي ألف أكبر كتاب عرف في الدنيا حيث بلغ ثمانمائة جزء وهو (( كتاب الفنون ))

إنها الهمم إذا علت وارتقت :D

المفكر الروحاني
01-07-2005, 02:15 PM
نعم أختي درة إنها الهمم

و بإذن الله تعالى سننجح في مشروع مختصرات الكتب و سنصل إلى تلخيص هذا الكتاب الكبير بإذن الله تعالى و سنعلوا أعلى قمة من قمم الكتب :rolleyes: بإذن العلي الكبير