محمد مصطفى محمود
25-06-2005, 10:24 AM
اضطراب التغوط ( Encopresis )
تعريفه :-
هو نمط من إخراج البراز فى أماكن غير مناسبة سواء كان ذلك إرادياً أو لاإرادياً .
معدل الانتشار :-
فى الأحوال الطبيعية يحدث تحكم فى الإخراج فى 95% من الأطفال فى سن الرابعة وفى 99% من الأطفال فى سن الخامسة .
إذن فمعدل الانتشار هو 5% فى سن الرابعة و1% فى سن الخامسة ,وتزيد نسبة حدوثه فى الأولاد مقارنة بالبنات بنسبة 1:3 .
الأسباب :
فى هذا الاضطراب تتشابك العوامل الفسيولوجية مع العوامل النفسية بطريقة معقدة تستدعى فحصاً للطفل من الناحية الجسمية والنفسية والاجتماعية . ويمكن أن نوجز هذه العوامل فيما يلى :
1- عدم كفاءة التدريب على التحكم الغائطى : ويعتبر هذا العامل من أهم العوامل وهو يظهر فى إحدى الصورتين التاليتين :-
التساهل : حيث لا تهتم الأم بتدريب طفلها على التغوط فى المكان المناسب وفى أوقات محددة , وربما يغريها بذلك وجود الحفاضات (pampers) فالطفل يلبس الحفاضة معظم الوقت وبالتالى لا يتعلم التحكم مهما امتد به العمر .
الشدة : فالأم هنا تمارس التحكم الشديد فى عملية التدريب على التغوط وبهذا تدخل فى صراع مع الطفل فيحدث تثبيت عند المرحلة الشرجية أو يحدث عناد من الطفل ضد ضغط الأم أو يصبح الطفل قلقاً أو محبطاًُ أو غاضباً أو خائفاً وفى هذه الظروف ربما يكون التغوط فى الأماكن غير المناسبة نوع من العدوان على الأم المتحكمة والمتسلطة . والأم تستجيب بمشاعر متناقضة نحو طفلها فهى تحبه لأنه ابنها وتكرهه لأنه يفعل شيئاً مقززاً , وهذا الجو يمكن أن يهيئ لاضطرابات نفسية فى المراحل التالية منها العناد والوسواس (خاصة وسواس النظافة ) والقلق والاكتئاب .
2- النكوص : بمعنى أن يرتد الطفل إلى مراحل مبكرة فى النمو النفسى لأنه لا يتحمل ضغوط المرحلة الحالية .. فبعد أن كان متحكماً فى بوله وبرازه لفترة كافية
(سنة أو أكثر) نجده يفقد هذا التحكم مرة أخرى بعد ولادة طفل جديد وانشغال أمه عنه .
ويحدث هذا النكوص أيضاً إذا أصيب الطفل بمرض أو أدخل مستشفى أو أجريت له عملية جراحية أو عند دخوله الحضانة أو المدرسة .
3- السلس الفيضانى (Overflow incontinence) : فى 75% أو أكثر من الأطفال المصابين باضطراب التغوط يكون هناك حالات إمساك تؤدى إلى احتجاز السوائل مما يؤدى إلى سلس فيضانى من وقت لآخر .
4- وجود اضطرابات نفسية لدى الطفل : مثل القلق أو الخوف أو الاكتئاب أو ضعف فى القدرات العقلية .
وقد تنتج هذه الاضطرابات عن مشكلات أسرية مثل الشجار الدائم بين الوالدين أو انفصالهما أو اضطراب العلاقة بين الطفل وأحد والديه أو كليهما أو الغيرة الشديدة ... الخ .
5- وجود اضطرابات سلوكية : وجد أن بعض حالات اضطراب التغوط تكون مصحوبة بمشكلات نمائية عصبية (Neurodevelopmental problems) مثل سهولة التشتت , قصر مدة الانتباه , ضعف القدرة على تحمل الإحباط , زيادة الحركة , وضعف التآزر الحركى .
6- ضعف التحكم الشرجى : نتيجة مشكلات عصبية أو عضلية .
7- القولون المتضخم لأسباب نفسية: (Psychogenic Megacolom) حين يكون التغوط مؤلماً لأى سبب من الأسباب أو حين يصاحبه خوف أو قلق نتيجة المعاملة الجافة من الأم أثناء هذه العملية , فإن الطفل ينشأ لديه خوف من عملية التغوط وبهذا يتراكم البراز فى القولون فينتفخ القولون ويفقد حساسيته للضغط الغائطى , ولذلك لا يشعر الطفل برغبة للتغوط مهما امتلأ القولون . وينتج عن ذلك احتجاز كمية كبيرة من البراز الأكثر سيولة خلف البراز المتصلب , وعندما يزداد ضغط البراز السائل يحدث فيضان غائطى .
الصورة الإكلينيكية والتشخيص : ( طبقاً لدليل التشخيص والإحصاء الرابع )
أ- تغوط متكرر فى أماكن غير مناسبة (مثل الملابس أو على الأرض ) سواء كان إرادياً أو غير إرادى .
ب- على الأقل يحدث هذا مرة كل شهر لمدة لا تقل عن ثلاثة شهور .
جـ- عمر الطفل الزمنى لا يقل عن 4 سنوات (أو ما يكافئها) فى المستوى النمائى) .
د- وهذا الاضطراب ليس نتيجة مباشرة لتأثير عقاقير (مثل الملينات) أو حالة طبية عامة باستثناء الحالات التى تحدث نتيجة آليات تتضمن الإمساك .
ويقسم اضطراب التغوط إلى أحد النوعين التاليين :
1- مع إمساك وسلس فيضانى .
2- بدون إمساك وسلس فيضانى .
الفحص الطبى والاختبارات المعملية :
على الرغم من عدم وجود اختبار نوعى محدد لتشخيص هذه الحالة فإن على الطبيب أن يقوم بفحص المريض جيداً لاستبعاد ( أو إثبات ) وجود أسباب عضوية لذلك مثل مرض هرشسبرنج (Hirschsprung Disease) . ومن الأشياء البسيطة فحص البطن لاستشكاف وجود انتفاخ أو غازات أو سوائل زائدة محتجزة نتيجة وجود إمساك . كما يمكن التأكد من ذلك أيضاً بعمل أشعة على البطن .
وهناك اختبارات لقياس كفاءة العضلات القابضة الشرجية لأن ارتخاء هذه العضلات يمكن أن يؤدى لضعف التحكم كما أن انقباضها الشديد يؤدى إلى إمساك مع سلس فيضانى , ولكن عادة لا نلجأ إلى هذه الاختبارات فى الحالات البسيطة خاصة إذا كانت هناك أسباب نفسية واضحة .
التشخيص الفارق :-
يجب التفرقة بين هذا الاضطراب الوظيفى وبين اضطرابات عضوية أخرى تؤدى إلى عدم التحكم فى التغوط مثل :
1- مرض هرشسبرنج : وفيه يتضخم القولون نتيجة غياب العقد العصبية (Aganglionic Megacolon) وهنا يفقد الطفل الإحساس بالتبرز ولذلك يتم خروج البراز بالتدفق الفيضانى .
2- أمراض عضوية فى فتحة الشرج أو المستقيم أو القولون : مثل التأثيرات الجانبية لبعض الأدوية أو الاضطرابات العصبية أو اضطرابات الغدد الصماء أو وجود التهابات أو شرخ بفتحة الشرج ... الخ .
المصدر : - د/ محمد المهدى
تعريفه :-
هو نمط من إخراج البراز فى أماكن غير مناسبة سواء كان ذلك إرادياً أو لاإرادياً .
معدل الانتشار :-
فى الأحوال الطبيعية يحدث تحكم فى الإخراج فى 95% من الأطفال فى سن الرابعة وفى 99% من الأطفال فى سن الخامسة .
إذن فمعدل الانتشار هو 5% فى سن الرابعة و1% فى سن الخامسة ,وتزيد نسبة حدوثه فى الأولاد مقارنة بالبنات بنسبة 1:3 .
الأسباب :
فى هذا الاضطراب تتشابك العوامل الفسيولوجية مع العوامل النفسية بطريقة معقدة تستدعى فحصاً للطفل من الناحية الجسمية والنفسية والاجتماعية . ويمكن أن نوجز هذه العوامل فيما يلى :
1- عدم كفاءة التدريب على التحكم الغائطى : ويعتبر هذا العامل من أهم العوامل وهو يظهر فى إحدى الصورتين التاليتين :-
التساهل : حيث لا تهتم الأم بتدريب طفلها على التغوط فى المكان المناسب وفى أوقات محددة , وربما يغريها بذلك وجود الحفاضات (pampers) فالطفل يلبس الحفاضة معظم الوقت وبالتالى لا يتعلم التحكم مهما امتد به العمر .
الشدة : فالأم هنا تمارس التحكم الشديد فى عملية التدريب على التغوط وبهذا تدخل فى صراع مع الطفل فيحدث تثبيت عند المرحلة الشرجية أو يحدث عناد من الطفل ضد ضغط الأم أو يصبح الطفل قلقاً أو محبطاًُ أو غاضباً أو خائفاً وفى هذه الظروف ربما يكون التغوط فى الأماكن غير المناسبة نوع من العدوان على الأم المتحكمة والمتسلطة . والأم تستجيب بمشاعر متناقضة نحو طفلها فهى تحبه لأنه ابنها وتكرهه لأنه يفعل شيئاً مقززاً , وهذا الجو يمكن أن يهيئ لاضطرابات نفسية فى المراحل التالية منها العناد والوسواس (خاصة وسواس النظافة ) والقلق والاكتئاب .
2- النكوص : بمعنى أن يرتد الطفل إلى مراحل مبكرة فى النمو النفسى لأنه لا يتحمل ضغوط المرحلة الحالية .. فبعد أن كان متحكماً فى بوله وبرازه لفترة كافية
(سنة أو أكثر) نجده يفقد هذا التحكم مرة أخرى بعد ولادة طفل جديد وانشغال أمه عنه .
ويحدث هذا النكوص أيضاً إذا أصيب الطفل بمرض أو أدخل مستشفى أو أجريت له عملية جراحية أو عند دخوله الحضانة أو المدرسة .
3- السلس الفيضانى (Overflow incontinence) : فى 75% أو أكثر من الأطفال المصابين باضطراب التغوط يكون هناك حالات إمساك تؤدى إلى احتجاز السوائل مما يؤدى إلى سلس فيضانى من وقت لآخر .
4- وجود اضطرابات نفسية لدى الطفل : مثل القلق أو الخوف أو الاكتئاب أو ضعف فى القدرات العقلية .
وقد تنتج هذه الاضطرابات عن مشكلات أسرية مثل الشجار الدائم بين الوالدين أو انفصالهما أو اضطراب العلاقة بين الطفل وأحد والديه أو كليهما أو الغيرة الشديدة ... الخ .
5- وجود اضطرابات سلوكية : وجد أن بعض حالات اضطراب التغوط تكون مصحوبة بمشكلات نمائية عصبية (Neurodevelopmental problems) مثل سهولة التشتت , قصر مدة الانتباه , ضعف القدرة على تحمل الإحباط , زيادة الحركة , وضعف التآزر الحركى .
6- ضعف التحكم الشرجى : نتيجة مشكلات عصبية أو عضلية .
7- القولون المتضخم لأسباب نفسية: (Psychogenic Megacolom) حين يكون التغوط مؤلماً لأى سبب من الأسباب أو حين يصاحبه خوف أو قلق نتيجة المعاملة الجافة من الأم أثناء هذه العملية , فإن الطفل ينشأ لديه خوف من عملية التغوط وبهذا يتراكم البراز فى القولون فينتفخ القولون ويفقد حساسيته للضغط الغائطى , ولذلك لا يشعر الطفل برغبة للتغوط مهما امتلأ القولون . وينتج عن ذلك احتجاز كمية كبيرة من البراز الأكثر سيولة خلف البراز المتصلب , وعندما يزداد ضغط البراز السائل يحدث فيضان غائطى .
الصورة الإكلينيكية والتشخيص : ( طبقاً لدليل التشخيص والإحصاء الرابع )
أ- تغوط متكرر فى أماكن غير مناسبة (مثل الملابس أو على الأرض ) سواء كان إرادياً أو غير إرادى .
ب- على الأقل يحدث هذا مرة كل شهر لمدة لا تقل عن ثلاثة شهور .
جـ- عمر الطفل الزمنى لا يقل عن 4 سنوات (أو ما يكافئها) فى المستوى النمائى) .
د- وهذا الاضطراب ليس نتيجة مباشرة لتأثير عقاقير (مثل الملينات) أو حالة طبية عامة باستثناء الحالات التى تحدث نتيجة آليات تتضمن الإمساك .
ويقسم اضطراب التغوط إلى أحد النوعين التاليين :
1- مع إمساك وسلس فيضانى .
2- بدون إمساك وسلس فيضانى .
الفحص الطبى والاختبارات المعملية :
على الرغم من عدم وجود اختبار نوعى محدد لتشخيص هذه الحالة فإن على الطبيب أن يقوم بفحص المريض جيداً لاستبعاد ( أو إثبات ) وجود أسباب عضوية لذلك مثل مرض هرشسبرنج (Hirschsprung Disease) . ومن الأشياء البسيطة فحص البطن لاستشكاف وجود انتفاخ أو غازات أو سوائل زائدة محتجزة نتيجة وجود إمساك . كما يمكن التأكد من ذلك أيضاً بعمل أشعة على البطن .
وهناك اختبارات لقياس كفاءة العضلات القابضة الشرجية لأن ارتخاء هذه العضلات يمكن أن يؤدى لضعف التحكم كما أن انقباضها الشديد يؤدى إلى إمساك مع سلس فيضانى , ولكن عادة لا نلجأ إلى هذه الاختبارات فى الحالات البسيطة خاصة إذا كانت هناك أسباب نفسية واضحة .
التشخيص الفارق :-
يجب التفرقة بين هذا الاضطراب الوظيفى وبين اضطرابات عضوية أخرى تؤدى إلى عدم التحكم فى التغوط مثل :
1- مرض هرشسبرنج : وفيه يتضخم القولون نتيجة غياب العقد العصبية (Aganglionic Megacolon) وهنا يفقد الطفل الإحساس بالتبرز ولذلك يتم خروج البراز بالتدفق الفيضانى .
2- أمراض عضوية فى فتحة الشرج أو المستقيم أو القولون : مثل التأثيرات الجانبية لبعض الأدوية أو الاضطرابات العصبية أو اضطرابات الغدد الصماء أو وجود التهابات أو شرخ بفتحة الشرج ... الخ .
المصدر : - د/ محمد المهدى