محمد مصطفى محمود
12-06-2005, 11:08 PM
كتاب أثنين وخمسون معلماً في تربية الأبناء للآباء والأمهات
إعداد القسم العلمي بدار الوطن
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :
* فهذه نقاط سريعة وومضات خاطفة تتناول أسس وعالم تربية الأبناء في الإسلام ... نسأل الله أن تكون نافعة بمنِّه وكرمه.
(1) لقّن (لقني) طفلك كلمة التوحيد (( لا إله إلا الله ، محمد رسول الله )) ، وليكن أول تعليمك إياه أن الله تعالى يراه ويسمع كلامه، ويعلم كل تصرفاته، ولا يمكن أن يغيب عنه طرفة عين.
(2) رسّخ (رسِّخي) في ذهن ابنك أن الله تعالى هو الخالق الرازق الشافي المحيي المميت ، وعَلِّمه (علميه) أن يلجأ إليه في كلّ حال، ويطلب منه قضاء الحوائج وتيسير الأمور.
(3) حذِّر (حذِّري) ابنك من الكفر والشرك بالله، وبيِّن (بيِّني) له أن الله خلقَنَا لعبادته وحده لا شريك له، وأن الكفر والشرك يؤديان إلى العذاب في النار يوم القيامة { وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ } [لقمان:13].
(4) عرّفه (عرفيه) أركان الإيمان الستة : ( الإيمان بالله ، وملائكته ، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره ) وأركان الإسلام الخمسة : ( الشهادتين، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا).
(5) حبّبه (حَببيه) في شخصية الرسول ، ونشِّئه (نَشِّئيه) على سيرته العطرة وأخلاقه الحسنة، ورغّبه (رغبيه) في الصلاة عليه كلما ذكر اسمه .
(6) اغرس (اغرسي) في نفس ابنك القيم الدينية السامية، والأخلاق الإسلامية الفاضلة، وأدّبه (أدبيه) بآداب الإسلام.
(7) عرّفه (عرّفيه) بالحلال والحرام شيئاً فشيئاً.
(8) عوّده (عوّديه) ارتياد المساجد واحترامها، وأداء الصلاة فيها، ورغّبه (رغبيه) في المحافظة على الصلوات في مواقيتها.
(9) ساعده (ساعديه) في اختيار الصديق الصدوق الصالح، وجنِّبه (جَنّبيه) أصدقاء السوء.
(10) رغّبه (رغبيه) في كتاب الله تلاوةً وحفظاً وتعلماً وتدبراً.
محمد مصطفى محمود
12-06-2005, 11:15 PM
(11) علِّمه (علِّميه) شيئاً من السنة المطهرة والأذكار النبوية، كأن يقول : بسم الله عند الطعام ، والحمد لله عند الفراغ منه، وكأن يردد الأذان عند سماع المؤذن، وكذلك أذكار النوم والاستيقاظ، ودخول المنزل والخروج منه وغيرها.
(12) اعدل (اعدلي) بين أبنائك، ولا تفضل (تفضلي) أحداً على أحد، وليكن الجميع عندك سواسية.
(13) تفهم (تفهمي) أن ابنك يقلدك، فكن (كوني) قدوة حسنة يكن كذلك.
(14) ادفعه (ادفعيه) إلى ممارسة الرياضة النافعة.
(15) حبّب (حبّبي) إليه الصدق، والأمانة، والعفاف، والشجاعة، والكرم، والعفو، والرحمة، والبر، وبذل المعروف، وقضاء الحوائج، والعدل، والإيثار، والسخاء، وجميع المعاني الحسنة.
(16) حذّره (حذريه) من الكذب، والسرقة، والخيانة، والظلم، والغدر، وسوء الخلق، والأنانية، والأثرة، والحسد، والغيبة، والنميمة، والغش، والخداع، والفساد، وجميع المعاني الفاسدة.
(17) عوّده (عوديه) النظافة منذ صغره، وعلِّمه (علِّميه) كيفية الوضوء للصلاة، وشجّعه (شجعيه) على نظافة بدنه وثيابه، وتقليم أظافره، وغسل يديه قبل الطعام وبعده.
(18) رغّب (رغبي) ابنتك في السّتر والحجاب والحياء منذ صغرها، حتى تتعود ذلك عند بلوغها، ولا تسمح (تسمحي) لها بلبس الملابس القصيرة أو الضيقة أو الشفافة أو لبس ملابس الصبيان، وأخبرها (أخبريها) أن لكل جنس ملابسه الخاصة به.
(19) حذّر (حذّري) ابنك من التشبه بأعداء الله الكافرين في ملابسهم وقصات شعورهم وتخنثهم وفسادهم وأعيادهم وجميع طرائقهم في الحياة.
(20) حذّر (حذري) ابنك من الميسر بجميع أنواعه، وامنعه (امنعيه) من الألعاب المحرمة وبيِّن (بيِّني) له سبب التحريم، ومن ذلك ألعاب الكمبيوتر التي تحتوى على مخالفات شرعية كالموسيقى والعري والشركيات، وأخيراً لعبة البوكيمون التي أفتى العلماء بتحريمها.
محمد مصطفى محمود
12-06-2005, 11:16 PM
(21) اهتم (اهتمي) بتنمية ثقافة ابنك وذلك بجلب الكتب المفيدة وبرامج الكمبيوتر النافعة، والقصص الهادفة التي تعمل على تشكيل فكره وصبغه بالصبغة الشرعية.
(22) عوّد (عوّدي) ابنك على إكرام الضيف واحترامه، والإحسان إلى الجيران وعدم إيذائهم، وعرِّفه (عرفيه) بحقوق الوالدين، وحقوق المسلم على أخيه، وحقوق الأقارب والجيران والأصدقاء والمعلمين وغيرهم.
(23) عوّده (عوديه) احترام الطريق، والمشي بسكينة ووقار، والمحافظة على نظافته، وعدم رمي الأوساخ فيه، ورفع ما يؤذي المسلمين من شوك ونحوه وإبعاده عن الطريق، وغضّ البصر، وكف الأذى عن المارة، وعدم رفع الصوت وإحداث الجلبة والضوضاء.
(24) اغرس (اغرسي) في قلبه محبة المؤمنين وموالاتهم، وإن تباعدت ديارهم واختلفت لغاتهم وأجناسهم. وكراهية الكافرين ومعاداتهم في كل مكان.
(25) رغّبه (رغبيه) في إلقاء السلام، والالتزام بتحية الإسلام، واذكر (اذكري) له فضل من يبدأ بالسلام.
(26) شاركه (شاركيه) أوقات لعبه وفراغه، وفرحه وسروره، وقبِِّ (قبليه) ، وأشعره (أشعريه) بالراحة والطمأنينة، وأدخل (أدخلي) على قلبه الفرح والسرور.
(27) ازرع (ازرعي) في قلبه الثقة بنفسه، ولا تجعل (تجعلي) الخوف يمنعه من مصارحتك بخطئه.
(28) استخدم (استخدمي) الرفق دائماً في التوجيه والإرشاد، ولا تلجأ (تلجئي) إلى العنف والشدة ما دام هناك مجال للرفق.
(29) انصح (انصحي) ابنك سرّاً ، ولا تعاقبه (تعاقبيه) أمام الآخرين.
(30) لا تعوده (تعوديه) على الضرب، فإنه إذا تعودّ الضرب استلان العقاب، ولم يخش بعد ذلك تهديداً.
محمد مصطفى محمود
12-06-2005, 11:17 PM
(31) لا تفرط (تفرطي) في العقاب، ولا تكن متساهلاً (ولا تكوني متساهلة)، بل زاوج (زاوجي) بين الشدة واللين.
(32) ليكن لك بصيرة في اختيار العقاب المناسب، فهناك الزجر بالقول، وترك الكلام مع المخطئ، والحرمان من جزء من المصروف اليومي، أو من الفسحة الأسبوعية، وهناك التأديب بالضرب. والعقاب المناسب هو الذي يمنع من تكرار الخطأ، ويردّ ابنك إلى الصواب.
(33) احترم (احترمي) عقلية طفلك، وسِنَّه، ووجهات نظره، وتحليلاته للأمور، وإن كانت خاطئة بالنسبة إليك.
(34) درّب (درّبي) ابنك علىاكتساب المهارات الجديدة، كاستخدام الحاسب الآلي (الكمبيوتر) والانترنت وتعلم اللغات الأجنبية.
(35) استمع (استمعي) إلى ابنك، ولا تقاطعه (تقاطعيه)، فإن ذلك يعوده على حسن الاستماع للآخرين وعدم مقاطعتهم.
(36) لا تظهر (تظهري) الضجر من ابنك عندما يحاصرك بأسئلة بما يتناسب مع سنّه، مع تحري قول الحق، و إلا فعليك الانسحاب بلباقة من الأسئلة الحرجة لحين استشارة أهل الاختصاص في كيفية الإجابة عنها.
(37) درب (دربي) ابنك على البيع والراء والأخذ والعطاء والمعاملات الحسابية، واستعن (استعيني) به في قضاء حوائجك، ولا تكثر (تكثري) عليه اللوم إذا قصَّر، ولا تيأس (تيأسي) منه إذا أخفق.
(38) أشرك (أشركي) ابنك في الأنشطة الجماعية، في المدرسة والمسجد والحيّ، كجماعة تحفيظ القرآن، وجماعة البر، وجماعة الخط العربي، وجماعة الكشافة، والمراكز الصيفية وغيرها من الأنشطة المفيدة.
(39) عوّد (عوّدي) ابنك الاستئذان قبل الدخول، واجعل (اجعلي) لكلّ ولدٍ فراشاً خاصًّا به عند النوم، وحبذا لو كان هناك غرفة للبنين وأخرى للبنات.
(40) استخدم (استخدمي) أسلوب التكرار، ولا تستبطئ نتائجه، ولكن دع الوقت يمرّ ولا تيأس من الإصلاح.
محمد مصطفى محمود
12-06-2005, 11:18 PM
(41) تدرج (تدرجي) مع ابنك في التعليم، ولا تثقل (تثقلي) كاهله بالعديد من الأوامر، فإن لكل مرحلة تكليفها، قال : (( مروا أبنائكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها لعشر، وفرِّقوا بينهم في المضاجع )).
(42) استخدم (استخدمي) أسلوب الترغيب والترهيب، مَن فعل كذا فله كذا وكذا، ومَن فعل كذا عاقبته بكذا وكذا، ولا يكن هذا هو الأسلوب الوحيد لديك.
(43) لا تخلف (تخلفي) وعدك لابنك بالجوائز والهدايا، أما الوعيد فتجاوز (تجاوزي) عنه أحياناً.
(44) عالج (عالجي) مشكلات ابنك بهدوء والجأ (الجئي) إلى أسلوب الحوار والإقناع فإنه من أحسن الأساليب فائدة مع الأبناء.
(45) نمِّ (نمّي) في ابنك حب العمل والطموح والهمة العالية والسعي للوصول إلى الغايات العظمى، وحذره (حذريه) من الكسل والخمول والسلبية ودناءة الهمة، والاستسلام لليأس والقعود عن إدراك الغايات العظمى.
(46) عرفه (عرفيه) تاريخه المجيد، ومجده التليد، وانتصاراته الخالدة في ظل الإسلام، ورسخ (رسخي) في ذهنه أن هذا التاريخ والمجد والنصر مرتبط بمدى التمسك بأهداب العقيدة الإسلامية قوة وضعفاً,
(47) عرّفه (عرفيه) أعداءه وأعداء أمته الذين استباحوا حرمات المسلمين، وسلبوا ديارهم، وأراقوا دماءهم عبر العصور.
(48) عوّده (عوّديه) القناعة بمعيشتكم من مأكل ومشرب وملبس ومسكن ومركب، وحذِّره (حذريه) من مغبة النظر إلى ما عند الآخرين.
(49) استشره (استشيريه) في بعض الأمور، واعمل (اعملي) برأيه إذا لاح لك صوابه.
(50) خفف (خففي) من لهجة الأمر التي لا يعرف كثير من الآباء غيرها. واستخدم (استخدمي) أسلوباً آخر مثل: ما رأيك أن تفعل كذا وكذا. ومثل: الأولاد الطيبون يفعلون كذا ولا يفعلون كذا، وأنت بلا شك طيب مثلهم، فإذا فهم ذلك فاذكر (اذكري) له ما تريد (تريدين) منه.
(51) تعرف (تعرفي) على ميول ابنك ومواهبه، وشجعه (شجعيه) على ما هو مستعد له من التخصصات، ولا تحمله (تحميله) على غيره ما دام مأذوناً فيه شرعاً.
(52) استعن (استعيني) بالله في تطبيق ما سبق، وأكثر (أكثري) من الدعاء لابنك بالهدى والصلاح، فالله تعالى هو الهادي إلى سواء السبيل.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
حضرة الاخ محمد مصطفى محمود
الله يعطيك العافية
محمد مصطفى محمود
28-08-2005, 05:17 AM
حضرة الاخ محمد مصطفى محمود
الله يعطيك العافية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخى / خضر
أهلا ومرحبا بك
شكرا لك وبارك الله فيك
اخي الكريم نحن دائماً نستفيد منكم
ونحن ندعوا لكم بالخير الكثير الكثير
اخي حضرة محمد مصطفى محمد
عندي مشاركة
سؤال حول سن المراهقة لي فتاة
انا ابنتي اصبح عمرها 12 سنة
والان اصبحت على ابواب السنة الدراسية
وانا اهتم بها كثيرا
احب بعض التوجيهات لان
هذا العام سوف تدخل مدرسة جديدة
وبتعرف ان الان ابنتي تتعرف على اصدقاء جدد في المدرسة
ولا نعرف نحن الاهل ما هي ثفقتهم وماهي عادتهم
وكذالك تعلم ان البيئة المحيطة بهذا السن مؤثرة جداً
بحالتهم الثقفية والاجتماعية
ارجوا من حضرتكم بعض التوصيات التي استفيد منها
وجزاكم الله عنا خيراً
مع تحيات اخوكم خضر ابو علي
محمد مصطفى محمود
28-08-2005, 01:50 PM
اخي الكريم نحن دائماً نستفيد منكم
ونحن ندعوا لكم بالخير الكثير الكثير
اخي حضرة محمد مصطفى محمد
عندي مشاركة
سؤال حول سن المراهقة لي فتاة
انا ابنتي اصبح عمرها 12 سنة
والان اصبحت على ابواب السنة الدراسية
وانا اهتم بها كثيرا
احب بعض التوجيهات لان
هذا العام سوف تدخل مدرسة جديدة
وبتعرف ان الان ابنتي تتعرف على اصدقاء جدد في المدرسة
ولا نعرف نحن الاهل ما هي ثفقتهم وماهي عادتهم
وكذالك تعلم ان البيئة المحيطة بهذا السن مؤثرة جداً
بحالتهم الثقفية والاجتماعية
ارجوا من حضرتكم بعض التوصيات التي استفيد منها
وجزاكم الله عنا خيراً
مع تحيات اخوكم خضر ابو علي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخى / خضر
وفقك الله وابنتك واسرتك الى ما يحبه ويرضاه
جميل جدا ان يسعى اى اب الى السؤال عن صالح الابناء ، وهذا هو المطلوب .
أخى لابد من ان تكون الصديق الاول للابنتك لكى تحكى لك عن كل شيئ ودورك هو التفكير معا لايجاد أحسن الحلول لها على من الرغم من انك تعرف الحل مسبقا.
الاهم من ذلك هو مرور البنت بمرحلة البلوغ وهى مرحلة مهمة جدا فى تحويل الشخصية فلابد ان تلعب فيها الام دور مهم لتثقيف الابنة.
لابد من المتابعة المستمرة للفتاة فى المدرسة لان الصديقة السوء هى العامل الاساسى فى اتلاف الفتاة.
اجعل من وقتك اليومى ساعة استمع فيها الى ابنتك ، لانه فى بعض الاحيان نعتبر الاشياء هيفة بالنسبة لنا ولكنها عظيمة بالنسبة لها.
مسك الختام التمسك بالدين والحرص على أداء الفروض اليومية.
جزاك الله خيرا
حضرة الاخ العزيز شكراً على ردك السريع
اخي بعد عندي سؤال
كيف يتفهم الاب الحب عند الفتاة
كما تعلم ان الفتاة تحب ابكر من الشاب
هل يوجد نصائح من حضرتكم
واخيراً
حضرة الاخ محمد مصطفى محمد
الله يعطيك العافية
محمد مصطفى محمود
28-08-2005, 05:27 PM
حضرة الاخ العزيز شكراً على ردك السريع
اخي بعد عندي سؤال
كيف يتفهم الاب الحب عند الفتاة
كما تعلم ان الفتاة تحب ابكر من الشاب
هل يوجد نصائح من حضرتكم
واخيراً
حضرة الاخ محمد مصطفى محمد
الله يعطيك العافية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ردا على تساؤلاتك أحيلك إلى رد للأخت / الغالية في الحصن النفسي كان قريب من تساؤلك وقد أجابت عنه وارى فيه الفائدة الكبيرة لك
هناك مشكلات في حياتنا نحاول تجاهلها أو القفز عليها؛ وهو ما يؤدي إلى استفحالها، حتى إذا ما استجد جديد في حياتنا يفضح إهمالنا وتقصيرنا صرخنا ولجأنا إلى تبريرات وحجج واهية وزدنا من تمسكنا بمواقفنا القديمة مدعين مقاومة هجمات العولمة والتغريب. هذا هو بالضبط حالنا في تناول موضوع "التربية الجنسية": الآباء، الأمهات، المشرفون الاجتماعيون، الموجهون، الإعلاميون... الكل يجد ألف تبرير وتبرير لتقصيره وإهماله في تناول الموضوع بالصورة التربوية الصحيحة السليمة، الكل يحمل الآخرين المسئولية ليهرب مرتاح البال من مجابهة هذا "الهم" وهذه "الورطة"، الكل ينتظر التوجيه والإرشاد لابنه أو ابنته من الطرف الآخر، حتى إذا ما دهمتنا التكنولوجيا الحديثة ووسائل الإعلام المتطورة وواجهنا حقيقة طغيان المحتوى الجنسي لكثير منها صرخنا وتعالت الأصوات تنادي بالرقابة والمنع الكلي. ولكن: هل يلغي هذا حق أبنائنا الفطري في المعرفة المتعلقة بهذا الجانب من حياتهم؟ هل ينهي ذلك الميل الطبيعي نحو الجنس الآخر في مرحلة المراهقة والشباب؟.
الأبناء لديهم ميل طبيعي وفطري لاكتشاف الحياة بكل ما فيها، فتأتي أسئلتهم تعبيرا طبيعيّا عن يقظة عقولهم، وبالتالي ينبغي على المربي ألا تربكه كثرة الأسئلة أو مضمونها، وألا يزعجه إلحاح الصغار في معرفة المزيد، بل على المربين التجاوب مع هذه الحاجة.. إن استعدادنا للتعامل مع هذا الفضول -نحن الآباء والأمهات- واجب أساسي وليس هامشيا، ولا بديل عنه في هذا الأمر؛ لأنه يحدد موقف الابن/الابنة من الجنس، (والأمور المتعلقة بالجنس كالمحافظة على الجسد، كالعلاقة مع الجنس الآخر، فكرة وفلسفة الزواج...) وبالتالي يحكم على حياته الجنسية المستقبلية بالنجاح أو الفشل.
أولا: أسباب التهرب من موضوع الجنس مع الأبناء
ثانيا: الأدوار الإيجابية التي يمكن أن يلعبها الإنترنت
ثالثا: الأطر الحاكمة لموضوعات الجنس بموقع (إسلام أون لاين.نت)
رابعا: مواقع الإنترنت وموضوع التربية الجنسية
أسباب التهرب من موضوع الجنس مع الأبناء
الارتباك في فهم مفهوم "الحياء"
لقد توارثنا تصورا خاطئا جيلا بعد جيل، مؤداه أن خلق الحياء يمنع من الخوض في أي حديث يتصل بأمور الجنس التي بقيت -في إطار هذا التصور الخاطئ- وراء حجب كثيفة لا تستطيع اختراقها، فإذا عرضت للشاب أو الشابة مشكلة تتصل بالأمور الجنسية أو الأعضاء الجنسية حار في التماس التصرف الملائم، والجهة التي يمكن أن يقصدها بحثا عن حل أو علاج. غالبا ما يكون الحديث مع الخادم أو الخادمة أو مع الزميل أو الزميلة أهون منه مع الوالد أو الوالدة ومع المدرس أو المدرسة. والسبب هو الحاجز الذي أقامه هؤلاء الكبار بينهم وبين أبنائهم وتلاميذهم، أقاموه بصورة غير مباشرة بصمتهم عن كل ما يتعلق بالأمور الجنسية سنوات طوالا، وبصدهم للصغار حين يثيرون أسئلتهم الساذجة البريئة في مجال الجنس.
الحياء الذي ينشأ عنه الإخلال بالحقوق ليس حياء شرعيا بل هو عجز ومهانة
وهذا مما ألقى في روع الأبناء منذ الصغر أن كل ما له صلة بالأمور الجنسية يعتبر عيبا لا يجوز الخوض فيه، وأمرا يحسن -من باب الحياء الواجب- البعد عنه بعد المشرقين. وهكذا صار من شأن المهذبين أن يفضلوا الصمت ويتحملوا آثاره -مهما كانت مزعجة ومؤلمة- على معاناة الحديث. مع أن الحديث يمكن أن يسهم في علاج ما يواجههم من مشكلات، بل قد يكون فيه البلسم لجراح نفسية عميقة.
وكي نضع الحياء في إطاره الصحيح علينا أن نعرف مبدئيا أن الحياء، كما شرح الإمام الحافظ: "... الذي ينشأ عنه الإخلال بالحقوق ليس حياء شرعيا بل هو عجز ومهانة".
الجهل:
فالأهل أنفسهم -في أغلب الأحيان- تم تعرفهم على الأمور الجنسية عن طريق الصدفة، وبالتالي معلوماتهم مجتزأة ومبتورة وفي أغلب الأحيان تفتقر إلى الأسس العلمية الصحيحة، بمعنى أنهم هم أنفسهم لم يتعرضوا لأي نوع من أنواع "التربية الجنسية"، باختصار يطل الجهل بوجهه القبيح ليصد عن القيام بمهمة تربية الأبناء التربية الجنسية المطلوبة، هذا هو الواقع بالرغم من أن التمادي في الجهل ليس مبررا على الإطلاق في عصر المعلومات والسماوات المفتوحة حيث لا تحتاج المعرفة لأكثر من ضغظة زر فتنفتح للإنسان شتى أبواب المعرفة، وما عليه إلا القيام بعملية فرز واختيار وفق منظومته القيمية والأخلاقية.
الأدوار الإيجابية التي يمكن أن يلعبها الإنترنت
وقد حاولت بعض المواقع على الشبكة لعب دور إيجابي في مجال معاونة الأهل والمربين على تملك الأدوات المعرفية والمهارية المطلوبة للقيام بمهمة التربية الجنسية على أسسها التربوية السليمة التي لا تتنافى وقيمنا الإسلامية العربية.
ولموقع "إسلام أون لاين.نت" www.islamonline.net تجربة رائدة في هذا المجال. تفرد الموقع بتعدد الخدمات وتنوع أساليب العرض الخاصة بموضوع التربية الجنسية، إلا أن الأهم من ذلك تلك الرؤية والسياسة التي من خلالها يتم تناول الموضوع. فرسالة الموقع تتمحور حول فكرة تمكين الزوار من المعارف والمهارات الضرورية لتسيير وتيسير أمور حياتهم بما يحقق الرقي في حياتي الدنيا والآخرة، ولتحقيق تلك الرسالة كان لا بد من تحديد دقيق للأطر الحاكمة التي سوف يتم تناول موضوعات "الجنس" عموما والتربية الجنسية بصورة خاصة من خلالها:
الأطر الحاكمة لموضوعات الجنس بموقع (إسلام أون لاين.نت)
المنظومة القيمية:
لا يتم تناول موضوع التربية الجنسية على أنه موضوع عابر يمكن أن يعالج بمقالة هنا أو فتوى هناك، بل على أنه وسيلة لتمكين أولياء الأمور والمعنيين للقيام بواجبهم التربوي نحو أولادهم؛ لذا كان لا بد من رفع الالتباس بين "الإعلام الجنسي" و"التربية الجنسية"؛ فالإعلام الجنسي هو إكساب الفتى/البنت معلومات معينة عن موضوع الجنس، أما التربية الجنسية فهي أمر أشمل وأعم؛ إذ إنها تشمل الإطار القيمي والأخلاقي المحيط بموضوع الجنس باعتباره المسئول عن تحديد موقف الولد/البنت من هذا الموضوع في المستقبل. ومثال على ذلك التطرق إلى مشكلة: "تنجيس الجنس وتأثيمه" أو اعتبار هدفه الأوحد هو الإنجاب، وغني عن الذكر ما لهذا التصور الخاطئ من آثار سلبية على العلاقة الحميمة بين الزوجين، فهناك مرحلة من المراحل لا بد أن يتم فيها تعريف الفتى/الفتاة معنى الحديث الذي جاء في سؤال الصحابة الكرام له صلى الله عليه وسلم: "أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه وزر فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر" (رواه مسلم).
المعالجة الموضوعية الصادقة:
في باب "معا نربي أبناءنا"، يقوم المستشارون المتخصصون بالتطرق إلى أسباب المشكلة وأبعادها، ثم يقومون باقتراح عدد من الخطوات التنفيذية الواقعية للحل.
من ناحية أخرى يرى القائمون على موقع "إسلام أون لاين.نت" أنه لم يعد هناك مجال للخطاب الديني الوعظي الجاف؛ فغالبية متصفحي الإنترنت من الشباب الذين لن يقبلوا أقل من لغة العقل والحوار الهادئ، فلا النهر أو التوبيخ يجدي عندما يكون الإصلاح والنصح هو الغاية. بل التطرق الموضوعي إلى أسباب المشكلات ومحاولة إيجاد حلول ومخارج لها (تتفق والشرع).
وفي كثير من الحالات ترد على الموقع مشكلات لا يجدي معها المواربة أو دفن الرأس في التراب؛ فكم من مرض لا ينفعه إلا الكي، فلم تكن من سياسة الموقع مثلا إخفاء مشكلة "العادة السرية للبنين والبنات"، ولم يتم حذف الأسئلة الواردة عن "فقدان غشاء البكارة أو عن اللواط والسحاق"، بل المعالجة الصادقة الجريئة (في ظل الإطار القيمي) هي السبيل الأوحد لبناء الوعي التربوي المطلوب. ولمن يدخل على الأبواب الاستشارية: (معا نربي أبناءنا) و(مشاكل وحلول الشباب) أو الأبواب الاستشارية الإنجليزية (( Cyber Counselor و(Parenting Counselor ) أو باب الفتاوى (اسألوا أهل الذكر) مئات الأمثلة للاستفسارات التي ترد إلى الموقع في موضوع التربية الجنسية والمعالجات الموضوعية التي كتبها المتخصصون، كل في مجال تخصصه.
الخطاب البناء والمتوازن:
كما أن الهروب والقفز على المشكلة بالتجاهل أو التطرق السطحي لن يحل شيئا؛ فالتناول أحادي الجانب لن يكون علاجا ناجعا، وبالتالي كان لا بد من التطرق إلى جوانب المشكلة المتعددة بصورة متوازنة ومستمرة، فلا يغفل الجانب الشرعي للموضوع، أو يطغى الجانب التربوي على الجوانب الصحية للموضوع، أو يتم إغفال دور الدعاة والأئمة في معالجة الجهل التربوي المتفشي.
فمن الناحية التربوية يتم تناول الموضوع من خلال الإجابة على الأسئلة والاستفسارات الواردة في باب "معا نربي أبناءنا"، حيث يقوم المستشارون المتخصصون بالتطرق إلى أسباب المشكلة وأبعادها، ثم يقومون باقتراح عدد من الخطوات التنفيذية الواقعية لحل المشكلة من جوانبها النفسية، السلوكية، التربوية والصحية. وقد تمت الإجابة على أكثر من 150 سؤالا في هذا الباب حتى كتابة هذه الأسطر.، هذا إلى جانب تناول موضوع التربية الجنسية في أكثر من ملف إرشادي للأهل تحت زاوية "أب وأم"، مثل:
التربية الجنسية للمراهقين
فتاتك المراهقة.. محاولة للفهم
التربية الجنسية.. متى وكيف؟
التحرش الجنس للأطفال (صفحة وخدمة خاصة)
أما الشباب المسكين -إلا من رحم ربي- فقد انقطعت بهم سبل إيجاد آذان مصغية لاستفساراتهم وأسئلتهم الحائرة، فلا أهل أجابوهم ولا معلمين أرشدوهم ولا إعلام نفعهم في راحة بالهم وعقولهم، ولذا كان لزاما إفراد صفحة خاصة بهم لتكون الناصح الأمين والمعين على تخطي تحديات مرحلتي المراهقة والشباب فجاءت خدمة "مشاكل وحلول الشباب" حيث يتم تلقي عشرات الأسئلة في موضوع الجنس كل أسبوع، حتى إن محرك البحث الخاص بالموقع يمكنه رصد ما يزيد عن 600 سؤال وجواب على الموقع في موضوع الجنس، تمت الإجابة عليها من قبل من لهم باع طويل في مجال الاستشارات الشبابية والاجتماعية. ولعل المشكلة التالية ترسم لنا شيئا ولو رمزيا عن أبعاد غياب التربية الجنسية وتداعيات ذلك (اسم المشكلة فتاة في مهب الريح... لا غشاء ولا رقابة):
السادة الكرام القائمين على صفحة مشاكل وحلول الشباب: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد..
أنا فعلا حائرة ومضطربة، ولا أعرف كيف أبدأ مشكلتي، أنا محتاجة إلى العون والمساعدة والنصيحة. أنا فعلا محبطة ومكتئبة ويائسة.. فهل ييسر الله لي عندكم الحل؟.
أنا فتاة عمرها 24 سنة.. نشأت في أسرة شعبية.. ولكن المشاكل بدأت معي مبكرا.. وتكمن في انشغال الأب عنا نتيجة لضغط الحياة. وأنا في طفولتي تعرضت لحادث فقدت على إثره عذريتي، تعرف عليَّ شاب من الجيران، قال لي إنه يحبني، وإنه يريد أن يتقدم لي لخطبتي، ولكن ليس الآن.
وأنا كنت صغيرة ولم أسمع هذا الكلام المعسول من قبل. أضف إلى ذلك انشغال الأب والأم عني؛ فأصبحت بلا رقيب، وبلا ناصح، وبلا صدر حنون أحكي له وينصحني. لم أجد أمامي سوى هذا الشاب الذي أصبح في نظري الحبيب الناصح الذي أسمعني الكلام المعسول.
وشيئا فشيئا عاشرني معاشرة الأزواج تحت مسمى أننا "نحب بعضنا"، وأنه سوف يتقدم لخطبتي في الوقت المناسب، وأننا سوف نتزوج. أخذ مني كل شيء.
وفي سكرة الكلام المعسول وغياب الرقابة الأسرية (تخيل أنني لا أذكر موقفا لأبي قال لي فيه: أنت خارجة رايحة فين) أخرج في أي وقت، وأرجع في أي وقت؛ أبي مشغول طوال اليوم في عمله، وأمي لا حول لها ولا قوة، وهي الأخرى لا تسأل عن أحد، ولا ترعى أحدا، وهذا الوضع ليس معي فقط، بل مع كل إخوتي سواء البنات أو الأولاد.
هل تعرفون كم ظللنا على هذه الحال يا سادة؟ 6 سنوات وأبي لم يكتشف أي شيء، وأمي أيضا (يقولون: إن الأم تشعر ببنتها في كل شيء وخاصة فيما يطرأ عليها من أمور الجنس والبلوغ وما شابه ذلك)، ولكن أمي لم تشعر بأي شيء، ولم تسألني عن أي شيء.
فحينما تذكر أمامي كلمة زواج.. أكرهها.. ولا أود سماعها، ولكن أجد بداخلي أنني بحاجة إلى رجل يقف بجانبي. أريد أن أصبح امرأة صالحة شريفة، وزوجة صالحة طائعة لزوجها، وأمًّا تربي أبناءها على الطهارة والفضيلة.. فهل من سبيل إلى ذلك؟.
أما الجوانب الاجتماعية فيتم تناولها في صفحة (حواء وآدم) في مقالات تتناول الأساطير والخرافات التي غلفت موضوع الجنس بالضبابية في الآونة الأخيرة، كما يتم التطرق إلى مشكلات أخرى مثل سوء التوافق الجنسي بين الزوجين، والملل الزواجي، وليلة الزفاف، والضعف الجنسي....
ولكن عددا من الزوار ليس بالهين يهمه معرفة رأي الشرع في أمور الحياة بصورة عامة وموضوع التربية الجنسية بصورة خاصة، هؤلاء يمكنهم إرسال استفساراتهم إلى باب "أسألوا أهل الذكر" الذي تناول مئات من الفتاوى المتعلقة بالموضوع، مثل: الجنس عبر الإنترنت، وتدريس مادة التربية الجنسية في المدارس، والعادة السرية، وأبناؤنا والأفلام الإباحية، وغشاء البكارة....
ولكن ما زال هناك جانب فعال ومؤثر كان لا بد من التطرق إليه: الجانب الدعوي، فجاءت مقالات باب "دعوة ودعاة" بهدف تنمية وعي الدعاة والأئمة بأهمية التربية الجنسية وتنمية قدراتهم ومهاراتهم على تناول الموضوع مع الأبناء والشباب الذين يلجئون إليهم بأسئلتهم واستفساراتهم الحائرة، وكان من أبرز تلك المقالات:
الجنس في خطاب الدعاة
"طبيب الحي" يتجاهل أمراضه!
دعاة الغرب في واد والشباب في واد!
لماذا الخجل في السؤال عن الجنس؟
مواقع الإنترنت وموضوع التربية الجنسية
للأسف الشديد لم يتم حتى الآن تطوير محركات البحث العربية على شبكة الإنترنت حتى يمكن للباحثين رصد أو تقييم المواقع العربية التي تتناول موضوعا بعينه، وبالتالي يصعب معرفة اتجاهات المواقع العربية بصورة دقيقة في موضوع التربية الجنسية، ومثال على ذلك: عند استخدام محرك جوجل سوف يجد الباحث نفسه أمام 29,500 موقع عربي وردت فيه كلمتي التربية + الجنسية، ولكن من الممكن أن يكون اللفظان منفصلين فترد كلمة الجنسية بمعنى الهوية (الانتماء لدولة ما) في أول المقالة والتربية بمعناها العام جدا في مكان منفصل في الصفحة؛ وهو ما يجعل عملية الرصد مضللة إلى حد كبير. وبالتالي فالمعلومات التالية هي عبارة عن ملاحظات إجمالية عن مواقع الإنترنت العربية وطريقة تناولها لموضوع التربية الجنسية:
- هناك عدد لا بأس به من المنتديات، يكثر فيها النقاش حول أهمية التربية الجنسية، ومن المعروف أن الشباب هم رواد المنتديات، وبالتالي فالموضوع يخرج في هذه المنتديات عن إطاره التربوي العلمي إلى سرد الآراء ووجهات النظر.
- مواقع تتناول موضوع التربية الجنسية، ولكن وسط بحار من المعلومات والحقائق التربوية المتناثرة التي تفتقد إلى التصنيف والتصفح الميسر الجذاب ومحركات البحث الضرورية.
بعض المواقع تتناول الموضوع من جانب واحد، كأن تتناول الجانب الشرعي فقط، أو الجانب الطبي دونما التطرق إلى الجوانب الأخرى. وهناك عدد من المواقع لا تتناول الموضوع إلا من باب الوقاية من الإيدز، وبالتالي تغفل الجانب القيمي الأخلاقي للتربية الجنسية
- هناك عدد من المواقع والصفحات على الشبكة التي يصعب الاستفادة منها لدسامة الجرعة المقدمة، وكأن موضوع التربية الجنسية يمكن الإحاطة به وبتفاصيله جرعة واحدة، وكتاب هذه النوعية من المقالات كطبيب حاول مساعدة مريضه فطلب منه تجرع كل الأقراص دفعة واحدة.
- مقالات مطولة تتناول الأدوار التي من المفروض أن تقوم بها الأسر في مجال التربية الجنسية مكتوبة بأسلوب "الينبغيات" دونما التطرق إلى جوهر المشاكل التي تمنع الأهل من الخوض في مهمة التربية الجنسية. (ومن المقالات الجيدة التي يجدر الإشارة إليها مقالة "التربية الجنسية" للدكتورة مريم سليم).
- مقالات جيدة، ولكن للأسف الشديد مختصرة إلى حد كبير (مثال على ذلك مقالة التربية الجنسية للأطفال).
- بعض المواقع تتناول الموضوع من جانب واحد، كأن تتناول الجانب الشرعي فقط، أو الجانب الطبي دونما التطرق إلى الجوانب الأخرى. وهناك عدد من المواقع لا تتناول الموضوع إلا من باب الوقاية من الإيدز، وبالتالي تغفل الجانب القيمي الأخلاقي للتربية الجنسية.
- مواقع ترصد مؤتمرات وندوات وحلقات نقاش (إما رصدا إخباريا للحدث أو رصدا للفاعليات المرتبطة بالموضوع) دونما التطرق من بعيد أو من قريب إلى كيفية الاستفادة من الأبحاث أو النقاشات في تلك الفاعليات.
هذا للأسف الشديد هو واقع الإنترنت فيما يخص تناول موضوعات التربية الجنسية، حتى بعد أن يسر الله لنا أدوات ووسائل المعرفة والتواصل ما زال الهرب هو واقعنا المرير، فلا عجب إذن أن نقرأ في استطلاع موقع الـ"بي بي سي عن" "التربية الجنسية بين العيب والضرورة" هذه التعليقات:
"أقترح أن يترك هذا الأمر للأبناء ليكتشفوا الحقائق عن الجنس بنفسهم؛ لأن التعليم في هذا المجال قد يؤدي إلى التطبيق العملي ويؤدي إلى الكثير من المشاكل مستقبلا".
ليس هناك أي ضرورة لذلك لأنه يقلل من الحياء عند الجنسين الذي يكاد يكون معدوما في الوقت الذي نحيا فيه. يجب أن نبحث ونتكلم أولا عن التربية الدينية ثم نخوض في المهاترات بعد ذلك".
http://www.bafree.net/forum/viewtopic.php?p=252785#252785