عرض الإصدار الكامل : دعوة عامة لمسرحية رااااااااائعة


ريحانة الدهر
09-06-2005, 07:08 PM
مسرحية الملك لير


لوليم شكسبير
ترجمة الرائع د/ محمد عناني
مأساة الملك لير هي أعظم ما أنجزه شيكسبير حسبما ذكر برادلي ومن تلاه من كبار النقاد ، وهي مسرحية تنتمي إلى روح العصر الحديث مثلما تنتمي إلى كل العصور وهي مترجمة هنا بمزيج متجانس من النظم والنثر وفقا للأصل الشيكسبيري لأول مرة بقلم أستاذ متخصصوكاتب مسرحي هو د/ محمد عناني .



الشخصيات

لير ..................... ملك بريطانيا

مللك فرنسا

دوق بيرجندي

دوق كورنوول ............ زوج ريجان

دوق أولباني ............... زوج جونريل

لورد كنت

لورد جلوستر

إدجار ......... ابن جلوستر

إدموند ....... ابن غير شرعي لجلوستر

كوران

أوزوالد

شيخ من مستأجري أرض جلوستر

طبيب

مهرج الملك

ضابط

سيد من رجال الحاشية يرعي شؤون كورديليا

المنادي

خدم لدي كورنوول

(جونريل _ ريجان _ كورديليا ) ..... بنات لير

فرسان في حاشية لير ، ضباط ، رسل ، جنود وأتباع .

المنظر / بريطانيا القديمة

الزمن / أيام الوثنية

ريحانة الدهر
09-06-2005, 07:56 PM
[align=left:835d12afcb]الفصل الأول [/align:835d12afcb]
المشهد الأول
( قاعة الاحتفالات في قصر الملك لير )
( يدخل كنت وجلوستر وإدموند) كنت : كنت أظن أن الملك يحب دوق أولباني أكثر من دوق كونوول
. جلوستر : ذاك ما بدا لنا دائما ، أما الآن ، فلا يظهر من تقسيم المملكة أي الدوقيين يفضله على الآخر ، إذ أن الملك راعي المساواة بين نصيب كل منهما ، حتى ما يطمع أحدهما في نصيب صاحبه
كنت : أليس ذلك ابنك يا سيدي ؟

جلوستر: لقد تكفلت بتربيته يا سيدي ، ومن طول ما احمر وجهي خجلا من الاعتراف به ، أصبح كالنحاس الأحمر ، لا يشعر بالحرج .
كنت على أي محمل أحمل قولك ؟
جلوستر : على نحو ما حملت به أم ذلك الشاب ، إذ انتفخ بطنها وتكور ، وسرعان ما وجدت في المهد صبيا قبل أن تجد في فراشها زوجا . تراك تشتم خطأ ما ؟ كنت: لا أرجو الرجوع عن هذا الخطأ ، ما دامت النتيجة بهذا القدر من الصحة
جلوستر: لكن لي ابنا آخر يا سيدي ، أنجبته شرعا وهو أكبر من هذا الشاب بعام أو بعض عام ، وليس أغلى في تقديري منه ، ورغم أن هذا الوغد قد تطفل على الدنيا ودخلها دون دعوة فقد كانت امه جميلة وأيام غرامها ممتعة ولا بد ان اعترف لذلك بأبوته ، هل تعرف هذا السيد النبيل يا إدموند ؟
إدموند : لا يا سيدي

جلوستر : إنه لورد كنت . اذكر دائما انه صديقي الصدوق كنت : تقبل ودي وأرجو أن تتوثق معرفتي بك
إدموند : سأبذل جهدي لأستحق رضاك عني

لير : جلوستر ! ادع أمير فرنسا وأمير بيرجندي للدخول .

جلوستر: ]سمعا وطاعة يا مولاي

ريحانة الدهر
09-06-2005, 11:59 PM
لير : فلتعلموا ان قسمنا رقعة المملكة إلى ثلاثة من الأقسام ، إذ استقر عزمنا وقد بلغنا أرذل العمر على التخلي عن هموم الحكم والعمل ومنحها لمن تحلى بالشباب والفتوة كيما يكون حبونا للموت دون أعباء ثقيلة
يا صهرنا المحبوب دوق كورنوول
يا صهرنا ! من لا يقل عنه حبا ! دوق أولباني !
قد استقر رأينا الوطيد أن نذيع الآن قيمة الصداق لكل بنت من بناتنا
تفاديا لأي نزع أو خلاف قد يثار في المستقبل
إن الأمير بيرجندي وكذا أمير فرنسا يتنافسان على الزواج من كورديليا ، صغرى بناتنا
ولقد أطال المكث في بلاطنا ، وحان ان ينالا الرد

والآن يا بناتي !
إنا تخلينا عن السلطان والأملاك بل وهم الحكم
خبرنني إذن _ من التي يفوق حبها لنا غرام أختيها بنا ؟
فنغدق العطاء من أراضي المملكة
بما يعادل الحب الذي سخت به الطبيعة ؟
كبرى بناتنا جونريل
فلتبدئي !

جونريل : إني أحبك سيدي حبا يحار اللفظ في وصفه !
فانت أغلى من ضياء العين من حريتي من انطلاقي !
أعز من كل الذي ندعوه كنزا غاليا نفيسا
بل لا اقل من هذي الحياة نفسها إن زانها الجمال
وصحة البدن ورقة الشمائل ، وخالص الشرف
بل قل كأغلى ما أحبت أي بنت .... أو ما تلقى أي أب
حبا يجل عن الكلام ويقصر التعبير عنه
إني أحبك فوق ذاك كله وأكثر

كورديليا : ( جانبا ) ماذا عساي قائلة ؟ حبي صموت لا يبين .
لير : ( مشيرا إلى مساحة من الخريطة ) هذي البقاع كلها _ ما بين هذي الحدود _ ملك
يمينك فمن غاب ظليل لبستان خصيب تحته الأنهار تجري للمراعي الشاسعات !
كلها ملك يمينك ، ثم للأولاد من نسلكما أنت والدوق الكريم ، بل لآخر الزمان .
ماذا تقول بنتنا الوسطي ؟ ماذا تقول ريجان العزيزة ؟ ماذا تقول زوجة كورنوول؟

ريجان : خلقت من معدنها ! إذن فقدر قيمتي من قيمتها !
وإنني اري بقلبي الذي يعمره الإخلاص
شقيقتي وقد تفوهت بجوهر الذي أكنه من حب
لكنها قد قصرت عن شرح كل حبي !
إذ انني اعادي كل فرحة سواه
مما يدف في نطاق الحس والمشاعر الرقيقة
ولست أعرف السعادة إلا بحب مولاي العزيز .
كورديليا : (جانبا) مسكينة كورديليا ! لكن لماذا؟

لير : إنا نمنحك إذن ثلثا موفورا من هذي المملكة المعمورة
لك ولأبنائك من بعدك ! ثلثا لا ينقص
من حيث مساحته ! ثلثا لا ينقص
من حيث مساحته أو من حيث القيمة والسعة والغلة
عما أسبغناه على جونريل . ( إلي كورديليا )
والآن إذن يا فرحة روحي ...
أنت الصغري لا يصغر حظك عن أختيك ....
فكروم فرنسا تطمع في حبك
وتنافس مزارع بيرجندي !
ماذا في جعبتك من الألفاظ القادرة على ان تكسب ثلثا
أغني من ثلثي أختيك ؟ قولي .... قولي !
كورديليا : لا شيء سيدي
لير : لا شيء

كورديليا : لا شيء

لير : لا شيء سيخرج من لا شيء ! قولي شيئا !
كورديليا : ما أشقاني إذ أعجز ان اخرج ما قلبي بلساني !
حبي يا مولاي ... حب فتاة لأبيها
لا يكثر عنه ولا ينقص
لير : ما أعجب قولك كورديليا ! قولي قولا أحسن
كيلا يتضاءل حظك من تلك القسمة !
كورديليا : يا سيدي الكريم ! لقد أنجبتني ، ربيتني ، أحببتني
وواجبي سداد هذا الدين بالتزام طاعتي لكم
كما أكن كل حب وواجب وإعزاز وتكريم لكم .
أما إذا كان الذي تقوله أختاي حقا
وكانتا لا تعرفان غير حبكم
فكيف تقبلان أن تعاشرا زوجيهما ؟
وربما إذا تزوجت أنا
فسوف يحظى السيد الذي سأحلف اليمين في يده
بنصف حبي ... ونصف ما لدي من ولاء واهتمام
أي إنني لا شك لن أقوي على الزواج مثل كل من شقيقتي
إن كان حبي كله ملكا لوالدي .
لير :
هل يصدر ذلك عن قلبك ؟
كورديليا : أجل يا سيدي الكريم
لير : ما أقساك على صغرك !

كورديليا : بل ما أصدقني يا مولاي على صغري
لير : لا بأس إذن وليكن الصدق صداقك
قسما بضياء الشمس القدسي
وأسرار الليل وطاقة هذي الأفلاك
إني أتبرأ من هم أبوتنا لك
من صلة القربي من رابطة الدم
ولسوف تظلين إلى الأبد غريبة
عني بل عن قلبي منذ الآن
إني لأفضل ان أحتضن المتوحش من أبناء اسقيثيا
أو من يقتل ذريته كي يشبع نهمه
وأفضل ان امنحه الغوث على لقياك
يا من كانت بنتي يوما ما .

ريحانة الدهر
11-06-2005, 06:34 PM
كنت : يا سيدي الكريم يا مولاي

لير : صمتا ياكنت
لا تقحم نفسك بين التنين وغضبته الكبري !
كانت تلك أحب بناتي ، بل كنت أود قضاء بقية عمري
في ظل حنان رعايتها ! فلترحلي ولتغربي عن وجهي !
فكما أنشد في القبر الراحة ، أنزع عنها قلب أبيها
نادوا ملك فرنسا ! فليتحرك أحد فورا !
نادوا بيرجندي ! وأنتما يا كورنوول ... يا أولباني ...
فلنقسم ثلث المملكة الباقي بين صداقي بنتينا !
وليأت الكبر لها ـ أو ما أسمته الصدق ـ
بالزوج المنشود ! هاأنذا أخلع سلطتي الملكية
وأقسمها بينكما ، مع كل حقوق الملك وكل مزايا الحكم
وسأقضي شهرا مع واحدة ، والشهر التالي في قصر الأخرى
مع مائة من فرساني ، وعلى كل من بنتينا تدبير النفقة للفرسان .
لن أحتفظ سوى باللقب وبالأبهة وبالمظهر
أما السلطة والدخل .... وإدارة دولاب الدولة
فبأيديكم يا أبنائي الأحباب ! وإذن يا صهري تعالا
واقتسما هذا التاج .... مصداقا للأمر النافذ !

كنت : مولاي صاحب الجلالة .. لطالما أجللتكم ملكا
وطالما أحببتكم أبا ، وسرت في ركابكم كسيد مطاع
فأنتمو ولي نعمتي الذي أدعو له عند الصلاة

لير : القوس مشدود فحاذر من سنان السهم !

كنت : فلينطلق وليخترق سنانه فؤادي !
ولينس كنت واجب الأدب
ما دام قد حل الجنون بالملك !
ماذا تراك صانع يا أيها العجوز ؟
وهل تظن أن الخوف سوف يمنع الإخلاص من أداء واجبه
إن أذعن السلطان للملق ؟ كلا فإن شرعة الشرف
تقضي بأن نصارح الملك ... إذا أصابه النزق
ارجع إذن عما انتويت ! وعد إلى الصواب كي تصد
طيشك البغيض ! وهذه روحي فداء صدق حكمي :
فبنتك الصغرى ... ليست أقل حبا لك
وليس صاحب الصوت الخفيض أو من لا يدوي قلبه كالطبل
بعاطل من المشاعر الجياشة !

لير : اسكت يا كنت وإلا اهدرت حياتك !

كنت : لم تك لحياتي في يوم قيمة .. إلا كسلاح في وجه عدوك !
ولذا لا أخشى إهدار حياتي ما دام مرماي أن تسلم يا مولاي

لير : اغرب عن وجهي !

كنت : افتح عينك يا لير تر الواقع
ولأبق جوارك إنسان العين الصادق !

لير : قسما بالرب ...

كنت : عبثا تقسم ...

لير : يا أيها الحقير ! يا أيها المارق !
( يمسك مقبض سيفه )

أولباني : قف تمهل سيدي العزيز !

كنت : هيا إذن اقتل طبيبك ! ولتنفق الأجر الذي ادخرته
على إذكاء دائك الخبيث ! ارجع أقول عما تنتوي !
وإلا سوف أجهر طالما استطعت الجهر صارخا
لقد فعلت شر فعلة !


لير : اسمعني يا خائن ! وبحق ولائك انصت لي !
ما دمت سعيت إلى أن تجعلنا نحنث فيما عقدنا الأيمان عليه
ما لم نفعله البتة حتى الآن
بل حاولت بصلف وبكبر بالغ
أن تمنعنا من تنفيذ الحكم الصادر منا
ما تأباه طبيعتنا ومكانتنا
ما زال لدينا سلطان فالق جزاءك
لن نمهلك سوي أيام خمسة ، فتزود فيها
حتى تدرأ عن نفسك أدواء الدنيا
وأدر ظهرك في اليوم السادس للمملكة ذميما ممقوتا
فإذا كان اليوم العاشر
ورأى أحد أنك عدت من المنفى
وحللت بأي بقاع ممالكنا كان الموت جزاءك فورا !
امض إذن لن أرجع عن هذا الحكم .


كنت : وإذن وداعا أيها الملك ! ما دمت قد أظهرت الإستبداد
فالحر من يغادر البلاد ، والنفي ان نكون تحت إمرتك
( إلى كورديليا ) وليحمك الرب يا ابنتي بالحب والرعاية
فالحق ما ترينه والصدق ما نطقت به
ولتثبت الأفعال ما زعمتما في رائع الأقوال
كي تنبت الثمار من ألفاظ حب رائعات
يا أيها الأمراء قد حان الوداع من كنت الطريد
حتى يسير في طريقه القديم في وطن جديد
( يخرج )

ريحانة الدهر
12-06-2005, 04:00 PM
جلوستر : هذا يا مولاي ملك فرنسا ! هذا يا مولاي أمير بيرجندي !

لير : يا سيدي أمير بيرجندي ! دعنا نوجه الحديث أولا إليك
يامن تريد خطبة ابنتي منافسا ذاك الملك !
قل لي ما هو أدنى ما ترضاه صداقا يدفع فورا لك
أو تتخلى عن خطبتك ؟


بيرجندي : مولاي الملك الأعظم ! لا أطمع إلا في عرضكم السابق
وأظنكموا لن تنتقصوا منه شيئا !

لير : يا أيها الشريف بيرجندي ! إن الفتاة كانت في فؤادنا
عزيزة وغالية وكان مهمرها كبير ! لكن سعرها قد انخفض
هي ذي هناك واقفة ! إن كان في تلك الضئيلة الصغيرة
أو كانت الفتاة كلها ترضيك وحدها ودون بائنة
وما لديها غير سخطنا عليها ، فاهنأ بها يا سيدي


بيرجندي : لا أعرف كيف أرد على ذلك !

لير : أقول هل ترضى بها برغم هذه النقائص ؟
فلا صديق عندها ، بل حل مقتنا بها أخيرا
وانقلبت بلعنة منا ، وأصبحت غريبة عنا ،
بما أقسمت من يمين ! هل تأخذها أم تتركها ؟

بيرجندي : العفو صاحب الجلالة ، فالاختيار غير وارد في هذي الظروف !

لير : إذن فدعها سيدي ! أقسمت بالخلاّق بالقوة التي برتني !
إني صدقتك الحديث عن ثروتها ! ( إلى ملك فرنسا ) أما
سموكم يا أيها الملك العظيم ، فإن حبي واعتزازي يمنعاني
أن أزف إليكم البنت التي أمقتها !
ولذاك أرجو أن تحوّل دفة الحب إلى من تستحقه
لا نحو هذى التعسة ! تلك التي تكاد تخجل الطبيعة
فلا تقلر انها من صنعها !


ملك فرنسا : ما أغرب الذي أراه !
ألم تكن تلك الفتاة من هنيهة أعز ما لديك ؟
ألم تكن عين ثنائك ؟ سلواك في شيخوختك ؟
وأعز بل أغلى الذي تملكه ؟ فكيف في لحيظة تأتي
بجرم ذي شناعة يطوي صحائف الإعزاز والحب العظيم كلها؟
لا بد أن جرمها يناقض الطبيعة ،
حتى يهد ما أعلنت من حب لها من قبل
لكنني لا أستطيع ان أصدق الذي جنته
إلا بمعجزة تهد العقل والمنطق


كورديليا : أرجوك صاحب الجلالة !
ما دمت أعجز عن فنون القول واللفظ المنمق
أي أن أقول ولست أعني ما أقول
بل أفعل الذي اعتزمت دون القول والكلمات
أرجوك إبلاغ الجميع أنني
لم أرتكب شرا يشين خلقي
فما قتلت بشرا وما اقترفت إثما
وما فعلت ما يلوث العفاف أو يدنس الشرف
حتى حرمتني الحنان والرضا ! وإنما كان السبب
هو افتقاري للذي بدونه اغتنيت
عين ما فتئت تستجدي الفضل ، ولسان ذلق يسعدني ألا
أملكه ولو أن غيابهما أفقدني حبك ورضاك .


لير : ليتك ما كنت ولدت وما كانت ساعة عجزك عن إرضائي !


ملك فرنسا : أهذا كل ما في الأمر ؟ طبيعة الحياء لا تستطيع تبيان الذي
تريد فعله ؟ ماذا تقول سيدي بيرجندي ؟
ماذا تقول في هذي الأميرة ؟ الحب لا يكون حبا
عندما تشوبه اعتبارات غريبة عن جوهر الغرام الحق !
هل تقبل الزواج منها ؟ إنها في ذاتها صداقها !

بيرجندي : ( إلى لير ) مولاي ما عليك إلا أن تقدم الصداق للأميرة
نصيبها الذي وعدتها بنفسك
وعندها أصحبها من يدها كدوقة لبيرجندي

لير : لا شيء أقسمت ألا أحيد عن قراري



بيرجندي : ( إلى كورديليا ) يؤسفني أن ضياع الأب
قد ضيع حتما منك الزوج .

ملك فرنسا : كورديليا يا ذات الحسن الفائق ! ما أغناك على فقرك
ما أجدرني أن اختارك إذ هجروك وأن أهواك وقد نبذوك !
بل كيف أفرط فيك ؟ أو في خير خصالك ؟
الآن حلال لي أن آخذ ما طرحوه !
أليس من مستغرب الأشياء
أن يلهب الغرام نارا في فؤادي برد ذلك الإهمال ؟
يا أيها المليك قد حرمت بنتك الصداق كي تكون من نصيبنا
مليكة لنا وتنتمي لنا لأرضنا الحسناء في فرنسا !
لن تستطيع كل أدواق الرياض في بيرجندي
تلك التي روت حتى تموعت
أن تشتري هذه الصبية الثمينة التي
لم يدرك الجميع قيمة امتيازها .
كورديليا قولي لهم وبرغم قسوتهم وداعا
إن ضاع شيء منك ها هنا
فقد وجدت خيرا منه عندنا

ريحانة الدهر
13-06-2005, 12:02 AM
لير : خذها إذن ملك فرنسا ، ولتكن لك !
فنحن أبرياء من هذي الفتاة ، ولن نرى
في أي يوم وجهها لآخر الزمان . امضي إذن
محرومة من الرضا والحب والبركة ، هيا معي
أيها النبيل بيرجندي


ملك فرنسا : ودعي شقيتيك.



كورديليا : يا درتين في عيون والدي ، هذا وداع كورديليا
بعين دامعة ! ورغم أني أعرف الحقيقة
وأدري كل شيء عنكما ، فإنني أختكما
ولذاك أكره أن أسمي كل عيب فيكما باسمه
فلتحسنا إلى أبي ، وقد تركته في دفء ما ادعته
كل منكما من الصدر الحنون . أواه وأسفا !
يا ليتني ما زلت أحظى برضاه
وإذن لكنت استودعته قلبا أرق
الآن قد حان الوداع

ريجان : أرجوك لا تعلمينا واجباتنا



جونريل : اجتهدي حتى ترضي زوجك ، إذ كان تقبله لك
إحسانا من ربة أقدارك ، بعد خروجك عن طوق الطاعة
وغدا فقدانك ما ضاع جزاء وفاقا .

كورديليا : ستكشف الأيام عما ينطوي من مكركن السيء
والعار يفضح الذي يخفي العيوب ضاحكا سخرية وهزوا


ملك فرنسا : هيا يا كورديليا الحسناء
( يخرج ملك فرنسا مع كورديليا )


جونريل : أختي العزيزة ! أريد أن أحدثك حديثا طويلا يتصل معظمه
بنا معا ، أظن أبانا سوف يغادر قصره الليلة

ريجان : ذاك مؤكد ، وسيمضي معك ثم يقيم معنا في الشهر المقبل


جونريل : ها أنت ترين مدى تقلبات شيخوخته ! إن ما لاحظناه منها ليس
هينا لطالما كان حبه لأختنا يفوق حبه لنا ، ومع ذلك فقد
أساء حكمه عليها ونبذها بصورة صارخة !


ريجان : إنه ضعف الشيخوخة ، لكنه كان دائما يعجز
عن إدراك حقيقة ما يرى وما يريد .


جونريل : لطالما أبدى التهور حتى في أفضل فترات حياته وأكثرها
تبصرا والآن قد بلغ من العمر عتيا لا بد أن نتوقع منه هذه
العيوب المتأصلة فيه ، لا بد أن نتوقع منه هذه العيوب المتأصلة
فيه ، إلى جانب كل ما تأتي به الشيخوخة من عناد وتقلب الأهواء
في سنوات الغضب والوهن .


ريجان : ومن المحتمل أن تنتابه نزوات أخرى يفاجئنا بها
مثل إرسال كنت إلى المنفي

جونريل : لم ينته الأمر عند هذا الحد فسوف تعقد حفلة الوداع الرسمية
لملك فرنسا وسوف يودعه الملك بنفسه ، أرجو أن تتحد كلمتنا
ونعمل معا فإذا استمر والدنا في ممارسة سلطاته بنفس
الأسلوب المتهور ، فإن تنازله الأخير عن الملك لن يحدث لنا إلا المتاعب

ريجان : لسوف نفكر مليا في الأمر


جونريل : يجب أن نفعل شيئا ما ، من قبل أن تهدأ الأمور وتبرد .

فرحة
16-06-2005, 04:59 AM
[align=justify:7311025278]بسم الله الرحمن الرحيم

أختي و صديقتي ريحانة

انتي عرفتي منين اني باحب الأدب و كمان أعمال شكسبير :wink:

ده سر المهنة :wink:

هههه


حبيبة قلبي احتفظت بهديتك الجميلة على جهازي و بإذن الله هاقراها ( على رواقة )

قد ايه بافرح لما حد يهدي لي شئ باحبه و ضمن اهتماماتي

قد ايه دعواتك لي صادقة

ربنا يبارك فيكي و يكرمك يا رب و يرزقك بكل خير يا رب[/align:7311025278]