عرض الإصدار الكامل : لتعددية ا لزوجية


god is love
06-06-2005, 05:49 PM
تعدد ا لزوجات من المواضيع الهامة التي اولاها الله عناية خاصة فوضعها في اول سورة النساء
وجاء ذكر التعددية في الآية الثالثة من السورة وهو الموضع الوحيدفي التنزيل الذي ورد فيه
ذكر المسألة لكن المفسرين اغفلوا السياق العام الذي وردت فيه واغفلوا ربط مسألة التعدد
بالأرامل ذات الأيتام
يتحدث سبحانه عن البتامى ليأمر الناس بايتائهم اموالهم وعدم اكلها فيقول في سورة النساء(2)
( وآتوا اليتامى أموالهم ولا تتبدلوا ا لخبيث با لطيب ولا تأكلوا أموالهم ا لى أموالكم انه كان حوبا كبيرا)
ثم يتابع الحديث عن ا ليتامى آمرا الناس بنكاح ما طاب لهم من النساء مثنى وثلاث ورباع في حالة
واحدة حصرا هي الخوف من الا يقسطوا في اليتامى فيقول :
( وان خفتم الا تقسطوا في اليتا مى فا نكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث و رباع فأن خفتم الا تعدلوا
فواحدة او ما ملكت أيمانكم ذلك ادنى الا تعولوا ) النساء (3)
فنحن هنا امام ايتام فقدوا آباءهم يريدنا تعالى ان نرعاهم وننمي لهم اموالهم وندفعها لهم بعد ان يبلغوا
اشدهم فكيف يتحقق ذلك ؟ وهل نأخذ الأيتام من امهاتهم الى بييوتنا ؟
هل نتردد عليهم في بيوتهم ونؤمن لهم حاجاتهم ؟ يبدو الأمر ممكن ولكن يبقى امر الا نتمكن من تنفيذ امر ا لله كامل
في هذه الحال الخوف من عدم النجاح بالأقساط في اليتامى على ا لوجه المطلوب (وان خفتم الا تقسطوا في اليتامى)
جاءت الآية بالحل اي الزواج من امهاتهم ا لأرامل( فانكحوا ما طاب لكم من النساء)والخطاب هنا موجه الى المتزوجين
من واحدة وعندهم اولاد اذ لا محل للتعددية لعازب يتزوج ارملة واحدة عندها اولاد ايتام بدلالة ان الآية بدأت بالاثنتين وانتهت بالأربع (مثنى وثلاث ورباع)
ان من الخطورة على المجتمع من خلال العلاقات الأسرية ان نعزل مسألة التعددية اليوم عن المحور الأساسي
الذي ارتكز عليه ا لأمر الالهي بالتعددية وهو محور اليتامى ونجعل منها مسألة ترسيخ الذكورية وتطلق يد الرجل
للزواج متى شاء مثنى و ثلاث ورباع ومن الخطورة الأكبر ان نبتدع كما يفعل بعض فقهاء اليوم مبررات للرجل
تسوغ له الزواج بأربع تحت عناوين ركيكة حبنا مضحكة حينا آخر ظالمة في كل الأحيان
قالوا ان عدم الأنجاب يبرر للرجل الزواج مرة ثانية وثالثة وكأن العقم والعقرمن آفات المرأة التي لا تصيب
الرجل وقالوا ان الشبق الجنسي عند الرجل يبرر له التعددية وغفلوا عن ان الرجل والمرأة في هذه المسألة سواء
لا بل ذهب البعض الى ان المرأة ا وفر حظا من الرجل وقالوا ان عجز المرأة عن القيام بدورها كزوجة
يسبب المرض للرجل الذي يبرر له الزواج واتساءل لو ان الرجل هو العاجز المريض؟ هل يجوز للمرأة ان تتزوج عليه؟؟؟
اما بالنسبة للآية ( فأن خفتم الا تعدلوا فواحدة او ما ملكت ا يمانكم ذلك ادنى الا تعولوا)
لقد ذهب البعض الى ان قوله تعالى ( فان خفتم الا تعدلوا) يعتي عدم العدل بين الزوجات في العلاقات ت الزوجية وهذا خطأ
لأن السياق في التعددية بمفهومها الأجتماعي والأنساني وليس الجنسي ويدور حول اليتامى والقسط فيهم لأن ا لله
انطلق في امره بالأكتفاء بواحدة من حيثية واضحة قوله(ادنى الا تعولوا) اي ان الأكتفاء با لزوجة الأولى اقرب الى
ان يجنبكم الوقوع في عجز العول و العالة
فأيها الأنسان لست بحاجة لوسيط في العلاقة بينك وبين ربك ابحث بنفسك وهناك سبل للمعرفة
ولا تسلم عقلك لغيرك ليفكر عنك مهما يكن فكلنا بشر ونخطأ
مع كل الشكر