عرض الإصدار الكامل : قصة من العيادة النفسية


د. ياسر بكار
12-05-2005, 10:53 PM
كم هي رائعة تلك اللمسات الحنونة التي أراها هنا وهناك وأسجلها في أعماق ذاكرتي واستمتع بتذكرها بين الحين والآخر..
كنت ذات يوم أقلب ملف إحدى المريضات المصريات وهي جالسة أمامي. قرأت مما كتبه زميلي الذي عاينها في المرة الأخيرة أنها فقدت أمها وخالتها في وقت واحد.. كم هذا رهيب.. نظرت إليها أستوضح.. فروت لي هذه القصة..

قالت: رأيت فيما يراه النائم.. كل من مات من أسرتنا بثياب بيضاء وهم مجتمعين وينادونني: (لا تخشي يا لمياء فأمك وخالتك عندنا بخير‍..). كنت أقوم من النوم فزعة.. تكرر هذا الحلم ثلاث مرات على مدار ثلاثة أيام. خلال هذه الفترة كانت (لمياء) تحاول الاتصال بأهلها في (مصر) دون مجيب. قالت المريضة: كنت أعلم أن والدتي مريضة لكن أن تموت هي وخالتي فهذا أمر لا يصدق. بعد أسبوع من المحاولات.. رد عليها أخوها.. بادرته متلهفة بالسؤال عن والدتها وخالتها فغمغم: هما بخير..

فذكرت له ما رأته في نومها.. فخر أخوها باكيا وقال لها: ما رأيته صحيح. وأعطى السماعة إلى ابن عمه ليواصل رواية الحكاية فقال: لما اشتد مرض الكبد على أمك وقاربت الموت جاءتها أختها التي تصغرها..وقالت: (يا مريم.. تمالكي نفسك).. فقالت الأم المريضة: (أنت تعرفين يا أختي أني مريضة وهذه حال الدنيا).. ردت عليها أختها باكية: (ستمضين وتتركيني.. أنت التي ربيتني منذ الصغر بعد وفاة الوالدة.. أنت التي أعطيتني كل الحب والحنان.. هل تذكرين أياديك البيضاء علي.. كيف ستمضين وتتركيني وحدي؟‍‍؟..

قول لي بالله كيف سأعيش بدونك..كيف سأعيش من بعدك). لم تكمل الأخت كلماتها حتى قبض الله روح الأم المريضة. يقول شاهد الحدث: فما وجدنا إلا أختها تقع فوق الأم الميتة تحتضنها ومن ثم تشهق لتموت معها.. ووالله لقد دفناهم في يوم واحد...
يا ألله.. سبحانك.. ما أرحمك.. والله إن هؤلاء هم البشر الحقيقيون.. سبحانك.

لينا
13-05-2005, 01:10 AM
قصة رائعه وهذه الاحلام جدا مؤثرة

ولكن عزيزي د. ياسر
لم تخبرنا عن شكوى المريضة الاساسيه ؟؟
يعني بسبب الصدمة الي مرت فيها الحالة..ايش صار لها كنتيجه لها..

لك مني جزيل الشكر والتقدير
تحياتي

لمياء الجلاهمة
21-05-2005, 07:16 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخي د . ياسر بكار قصة فعلا مؤثرة اعان الله صاحبة القصة ونسأل الله ان تكون قد تجاوزت احزانها .. نتمنىان نعرف سبب حضورها للعلاج هل هو بسبب الصدمة او شي آخر

تحياتي