عرض الإصدار الكامل : حتى تكون مبدعا في حفظ القرآن 00000


marolin99
11-05-2005, 07:37 PM
العوامل المساعدة على حفظ وتحفيظ القرآن :

http://www.almorattal.net/images/basmla.gif

أ ) المحافظة على رسم واحد للمصحف :

مما ينبغي لحافظ القرآن أن يجعل لنفسه مصحفاً خاصاً به ، ويستحسن أن يكون المصحف طبعة الملك فهد ، الذي سمي بـ " مصحف الحفاظ " لأنه يمتاز بعدة مميزات :
1 - وضوح الخط وحسنه .
2 - أنّ الصفحة فيه تبدأ بآية وتنتهي بآية .
3 - انتشار هذا المصحف في بقاع كثيرة في العالم فلا يشق اقتناؤه .
4 – وجود أحجام مختلفة من هذا المصحف ، كبير ، متوسط ، صغير ( للجيب ) .

( فالواجب أن يحافظ المرء على رسم واحد للمصحف لا يغيره، لأن الإنسان يحفظ بالنظر كما يحفظ بالسمع، فصور الآيات ومواضعها في المصحف تنطبع في الذهن مع كثرة القراءة والنظر في المصحف ) ، فإن العين كالعدسة المصورة ، تلتقط ما تراه فيثبت في الذاكرة .

ب) المنافسة في الحفظ :

من الطرق التي نص عليها المربون : طريقة التنافس بين الأطفال ، فالبحوث التربوية أثبتت أن المنافسة في المدرسة تعود الطفل على الاعتماد على النفس دون أن ينسى في الوقت نفسه جهود غيره .
ومن هذا المنطلق على المحفظ والمعلم أن يحيي روح المنافسة بين طلبته، مع تقديم الثناء الحسن للطالب المجتهد مما يشجعه ذلك على الاستمرار في إتقان عمله ، فالمنافسة تنمي عند الطالب الجرأة والمثابرة والانتباه، ولا يعني هذا الاعتماد الكلي على ذلك لأنه قد يؤدي بعد ذلك إلى وجود الحسد والبغضاء بين الطلاب .

جـ ) تحديد نسبة الحفظ يومياً :

يقوم الحافظ بتحديد ما يستطيع حفظه في اليوم :
عشر آيات مثلاً أو صفحة من المصحف يداوم عليها يومياً ،
وعليه أن يراعي أمرين :
·
الأمر الأول : أن بعض المقاطع في كتاب الله أصعب في الحفظ من بعض ،
فعند المرور بمثل هذه المقاطع يقلل من مقدار حفظه ،
وعند المرور بمقاطع سهلة ويسيرة في الحفظ عليه أن يزيد في مقدار الحفظ .

· الأمر الثاني : يمر مريد الحفظ خلال حفظه للقرآن بحالتين :

أ – حالة قبض : وهي أنه لا يستطيع حفظ ما كان يحفظه سابقاً
أو يجد صعوبة في الحفظ والمراجعة،
فيؤدي به ذلك إلى اليأس من الحفظ، وعلاج ذلك هو:
أن يترك حفظ الدرس الجديد ويبدأ بمراجعة ما حفظه في السابق حتى يستعيد نشاطه.

ب – حالة بسط : وهي عكس الحالة الأولى فيشعر الطالب بقدرة أكبر على الحفظ
فيزيد من مقدار حفظه .

د ) قراءة المقرر في الصلاة :

إن الحافظ عندما يقف بين يدي الله عز وجل مصلياً،
فيقرأ ما حفظه فإنه قلما ينسى ما يحفظه، وهو أدعى لتثبيت الحفظ،
ولذا فإن من أعظم الصلوات أجراً بعد الفريضة : قيام الليل، فإنه دأب الصالحين .

هـ ) الاهتمام بالآيات المتشابهة :

يقول الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق :
( .. وإذا كان القرآن فيه نحواً من ستة آلاف آية ونيف ، فإن هناك نحواً من ألفي آية فيها تشابه بوجه ما ، قد يصل أحياناً إلى حدّ التطابق أو الاختلاف في حرف واحد أو كلمة واحدة أو اثنتين على الأكثر ) .

فعلى مريد الحفظ أن يعطي اهتماماً كبيراً للآيات المتشابهة لفظياً ، فمقدار ما يكون اهتمامه بذلك يكون إتقانه لحفظه ، ومن الوسائل المعينة على معرفة الآيات المتشابهة : الاستعانة بالكتب التي اهتمت بهذا النوع من الآيات المتشابهة ، ككتاب : هداية الحيران في متشابه ألفاظ القرآن ، لأحمد عبد الفتاح الزواوي ، وعون الرحمن في حفظ القرآن ، لأبي ذر القلموني .

ومن أفضل الطرق التي جربتها شخصياً للتغلب على هذه العقبة : كتابة طرف من المتشابهات على هامش المصحف بخط صغير ( بقلم الرصاص ) عند كل آية وقع فيها التشابه ، وهي مفيدة جداً في تثبيت الحفظ .

و) القراءة بنغمة معينة :

حدثني أحدهم : أن أحد الغربيين قدم بحثاً إلى إحدى الجامعات الأمريكية يثبت فيه أن قراءة أي عبارة بنغمة معينة يثبت الحفظ ، وما يدري هذا المسكين أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أمر بتزيين القراءة وتحسين الصوت بها قبل أربعة عشر قرناً فقال: ( ليس منا من لم يتغن بالقرآن ) .

فإن قراءة القرآن بنغمة محببة لديك ، منضبطة بأحكام التجويد تسهل عليك الحفظ ، وبالتالي استعادة المحفوظ ، فعندما تنقص كلمة من الآية سهواً فإن لسانك وأذنك اللتان تعودتا على تلك النغمة – في الغالب – لا تتقبل الخطأ ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما أذن الله بشيء ما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به ) .

ز) الحـرص على الابتداء في الحفظ من آخر المصحف :

وبخاصة صغير السنّ أو ضعيف العزيمة ،حتى يشعر أنه قد أنجز شيئاً في فترة وجيزة ، حيث أنّ السور أكثر عـدداً وأقل صعوبةً ، ولما لديه من حفظٍ يسير لها عن طريق مقررات القرآن في المدارس النظامية .

حـ ) الدعاء :

قال تعالى :
( وقال ربكم ادعوني أستجب لكم ) ،
فأكثر دائماً من الدعاء بتوفيقك لحفظ القرآن الكريم ،
واعلم أن الإلحاح في الدعاء من أعظم آداب الدعاء ،
وكما قيل : من أدمن طرق الباب يوشك أن يُفتح له .

أخي الكريم .. حفظ القرآن الكريم منةً من الله وهبة ،
فالجأ إلى الله تعالى داعيًا متضرعا في أوقات الإجابة ،
وقل :
( اللهم علّمني من القرآن ما جهلت ، وذكّرني منه ما نسيت ..
أسألك يا الله يا رحمان يا رحيم .. أسألك بجلالك ونور وجهك ..
أن تلزم قلبي حفظ كتابك وترزقني تلاوته آناء الليل وأطراف النهار
على الوجه الذي يرضيك عني ) .

يتبع

marolin99
11-05-2005, 07:58 PM
نتابع

المبحث الثاني: أهمية استخدام الوسائل التعليمية في حفظ القرآن الكريم :

قد يبدو للبعض أن استخدام الوسائل التعليمية كأداة لتسهيل التواصل
أو التفاهم بين المعلم والمتعلمين قد بدأ في العصر الحديث ،
أو مع نشأة المدرسة الحديثة ، إلا أن الإنسان منذ العصور الأولى كان يستخدم
وسائل خاصة ليعلّم الآخرين أو ليوصل أفكاره إليهم ،
وإذا كانت الوسائل التعليمية أداة مهمة في عملية التواصل البشري بعامة ،
فإنها بالأحرى تكون أداة رئيسية في تحقيق التواصل بين المعلم وطلابه في أثناء العملية التعليمية بصورة خاصة ،
ويمكن أن نلخص أهم الفوائد التي تبرز أهمية الوسائل التعليمية في الجوانب التالية :

أولاً : بناء المفاهيم :

القرآن الكريم لم ينزل مرة واحدة كالكتب السماوية السابقة ،
وإنما نزل متدرجاً من أجل فهمه وتطبيقه ، ولأجل تعليمه وتثبيته في النفوس ،
والوسائل التعليمية المحسوسة وشبه المحسوسة توفّر للمتعلم مواقف تعليمية ،
يستطيع من خلالها اكتساب الخبرات المتنوعة ،
وفي أثناء التعلم يتفاعل المتعلم مع مضمون الوسيلة بحاسة أو أكثر من حواسه ،
ومن ثم يدرك خواص هذا المضمون وصفاته من خلال عملية حسية ،
ويربط بين تلك الخواص والصفات الحسية ، واللفظ أو الألفاظ التي تدل عليها .

وتجدر الإشارة إلى أنّ بعض الألفاظ القرآنية تكون مجرد كلمات لا معنى لها لدى الصغار
في بداية مراحل حفظهم للقرآن الكريم ،
فلفظٌ مثل ( الغيث ) قد لا يعني شيئاً لهم ،
وربما أطلقوا عليه ( ماء ) أو ( ماء ينزل من السماء ) ،
ولكنهم عندما يشاهدون هذا الماء بأعينهم ، ويسمعون صوت قطراته ،
وبيبللون به أصابعهم ثم يسمعون لفظ ( الغيث ) ،
فإن اللفظ يرتبط بما وصل إلى عقولهم من صفات عبر الحواس المختلفة ،
ولذا يقال :
" إن المفهوم إنما يتكون من اسم مجرد ومضمون محسوس يدل عليه ويوضحه " .

ويقول الدكتور / محمد حفني :
( ويؤكد علم النفس على انه كلما فهم التلميذ معنى ما يحفظه ، كلما كان أسرع في الحفظ ،
وهذا المعنى يأتي من مصادر ثلاثة :

1- وفرة الروابط بين أجزاء الموقف التعليمي .
2- تنظيم المادة المتعلمة منطقياً .
3- استخدام ما يتعلم أو يحفظ .

فدرجة المعنى تيسر تعلم أو حفظ المادة أكثر من مجرد الإعادة والتكرار
التي تحتاج إلى وقت أطول من المعلّم والتلميذ ،
وقال في موضع آخر:
( ممارسة المتعلم ما يحفظه ، يجعله متذكراً للموضوع ومثبتاً للتعلم،
فيضعف بذلك عامل النسيان ) .

ثانيًا : العناية بالفروق الفردية :

يختلف الطلاب في خصائصهم المتعلقة بكيفية حفظ القرآن الكريم والاستعداد له ،
فمنهم من يحفظ بصورة أفضل عن طريق حاسة البصر ،
ومنهم من يحفظ بصورة أفضل عن طريق حاسة السمع ،
ولذلك تهتم الوسائل التعليمية بإيجاد المواقف التعليمية التي تتطلب اشتراك
أكثر من حاسة في التحفيظ ، بحيث يحدث احتكاك حقيقي بين حواس الطالب والآيات القرآنية التي توفرها الوسيلة ،
وهكذا تتكون الخبرة المباشرة أو الممثلة نتيجة إثارة الوسائل لحاسة
أو اكثر من حواس الطالب .

ثالثًا : قطع رتابة المواقف التعليمية :

عادةً ما تزدحم مراكز تحفيظ القرآن الكريم بالقراءة الجهرية من جانب المعلم وترديد الطلاب خلفه
إلا أنّ استخدام المعلم للوسائل التعليمية في سياق متناغم ضمن إجراءات تحفيظ القرآن الكريم يقطع رتابة المواقف اللفظية التقليدية ، ويجعل الموقف التعليمي أكثر تشويقاً وإثارة ،
كما يؤدي إلى مزيد من الإيجابية لدى المتعلمين .

رابعًا : زيادة انتباه الطلاب :

إن استخدام الوسائل التعليمية في التحفيظ ،
غالباً ما يؤدي إلى إثارة حاسة أو أكثر من حواس المتعلم ،
مما يدفعه إلى التركيز والتدقيق في متابعة أحداث التحفيظ ، ويزيد من نشاطه ،
ويظهر ذلك في نتائج حفظهم .

ويكفينا أن نلاحظ مدى الاهتمام والانتباه الذي يبديه الطلاب عندما يدخل عليهم المعلم
حاملا بعض الأدوات أو الأجهزة التعليمية ، على عكس المعلم الذي عادة ما يقتصر
على تكرار الآيات القرآنية على طلابه .

خامسًا : زيادة نسبة الحفظ :

عند الاقتصار على الطرق اللفظية في تحفيظ القرآن الكريم ،
نلاحظ أنّ هناك انصرافا من بعض الطلاب عن متابعة التحفيظ أو الانتباه ،
وما يلبث هذا الأمر أن يتغير بمجرد استخدام الوسيلة التعليمية .

وربما كان السبب وراء ذلك هو أنّ الوسائل التعليمية تولد الحاجات الكامنة للتحفيظ ،
كما أنها تراعي الفروق الفردية بين المتعلمين من حيث توفير أنسب الوسائل لإثارة حواسهم وحثّهم على حفظ القرآن الكريم ،
كما أن الوسائل التعليمية تزيد من انتباههم ، ومن ثمّ تزيد كميّة ما يقومون به
من حفظ الآيات القرآنية .

سادسًا : التغلب على البعدين الزماني والمكاني :

هناك العديد من الأحداث التي جرت مثل : المعارك الإسلامية ،
أو إهلاك الله تعالى للقوم الكافرين ،
كما أنّ هناك أحداثاً لا تزال تحدث بصورة مستمرة حالياً ، ولكن في مناطق بعيدة
مثل مناسك الحج والعمرة .

ومثل هذه الأحداث ، ذات الزمن البعيد أو ذات المكان البعيد ، تقوم الوسيلة التعليمية
بإتيان بتلك الأحداث إلى الطالب بدلاً من أن يذهب هو إليها ،
وبهذا تتغلب الوسائل على مشكلات البعد الزماني ،
كما تتغلب على مشكلات البعد المكاني ، وتوفر للطلاب في غرفة الصف مادة التعلم
صوتا وصورة وألواناً بتقنية ذات جودة عالية ، كما لو كانت تلك الأحداث
تقع لتوها أمام الطلاب .

سابعًا : تقديم حلول لتعليم الفئات الخاصة :

لم تغفل الوسائل التعليمية الطلاب غير العادين من المعاقين بصرياً أو سمعياً أو عقلياً ،
بل اهتمت بهم ، ووفرت لهم بعض الأدوات المهمة للارتقاء بقضايا تعليمهم ،
ووصل الاهتمام بهذه القضية إلى ابتكار برامج خاصة لتعليم هذه الفئات عن طريق الكمبيوتر .

ثامنًا: تقديم التعليم المستمر :

لم يقتصر اهتمام الوسائل التعليمية على التحفيظ في مراكز القرآن الكريم
للأطفال والشباب فحسب ، ولكنها أيضاً اهتمت بتعليم الكبار ،
فكثير من الوسائل التعليمية مثل التلفزيون وتسجيلات الصوت وتسجيلات الفيديو
قد خصصت لمحو الأمية ، وتعليم الكبار .

كما أن بعض الوسائل التعليمية كأشرطة الفيديو وأشرطة التسجيل والحقائب التعليمية
متعددة الوسائط تستخدم كأدوات رئيسة في برامج التعليم المفتوح في الجامعات ،
إذ يعتمد عليها الطالب في الدراسة والتدريب ، حيث يعتمد الطالب تماماً على هذه الوسائل
في الحصول على محتوى ما يدرسه من مقررات ، وتعد وسيلة رئيسة للدراسة
في مقررات الجامعة المفتوحة



يتبع

ضجيج
29-05-2005, 01:02 PM
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
اخي العزيز سلمت يمناك وبارك الله فيك وجزاك خير وبعد الخير جنات النعيم

marolin99
29-05-2005, 03:45 PM
جزاك الله خيرا اخي الكريم ضجيج.