عرض الإصدار الكامل : دفع إيهام الإضطراب .. عن آيات الكتاب


مرآة نفسي
07-05-2005, 07:48 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

فإني بإذن الله .. سأنقل لكم .. بعض فوائد هذا الكتاب .. وكله فائدة
لكن بسبب . حقوق النشر .. فلا يحق لي نشر الكتاب كله ..
لذا .. سآخذ بعض من فوائده ..
وأنصح الجميع .. أن يقتني هذا الكتاب ... ليس طلبا مني .. بل من الشيخ محمد العثيمين .. ذكر فوائده في بعض محاضراته .. رحمه الله

إن لم تجدوا الكتاب يباع منفردا .. فإنه إذا يباع مع سلسلة تفسير الشيخ الشنقيطي في كتابه أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن



دفع إيهام الإضطراب عن آيات الكتاب ..
لمؤلفه الشيخ محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
رحمه الله

سورة الليل
قوله تعالى : "إن علينا للهدى"

يدل على أن الله التزم على نفسه الهدى للخلق مع أنه جاءت آيات كثيرة تدل على عدم هداه لبعض الناس كقوله : "والله لا يهدي القوم الفاسقين" المائدة 108
وقوله : "والله لا يهدي القوم الظالمين" الصف 7
وقوله : " كيف يهدي الله قوما كفروا " آل عمران 86
إلى غير ذلك من الآيات

والجواب:

هو ما تقدم من أن الهدى يستعمل في القرآن خاصة وعاما
فالمثبت العام والمنفي الخاص
ونفي الأخص لا يستلزم نفي الأعم
وأما على قول من قال : إن معنى الآية أن الطريق الذي يدل علينا وعلى طاعتنا هو الهدى لا الضلال وقول من قال : إن معنى الآية أن من سلك طريق الهدى وصل إلى الله .. فلا إشكال في الآية أصلا













سورة الصافات

قوله تعالى : "فنبذناه بالعراء وهو سقيم"

هذه الآية الكريمة فيها التصريح بنبذ يونس بالعراء عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام
وقد جاءت آية أخرى يتوهم منها خلاف ذلك وهي قوله تعالى : "لولا أن تداركه نعمة من ربه لنبذ بالعراء" القلم 49

والجواب:

أن الإمتناع المدلول عليه بحرف الإمتناع الذي هو (لولا) منصب على الجملة الحالية لا على جواب (لولا)
وتقرير المعنى : لولا أن تداركه نعمة من ربه لنبذ بالعراء في حال كونه مذموما لكنه تداركته نعمة ربه فنبذ بالعراء غير مذموم

فهذه الحال عمدة لا فضلة..
أو أن المراد بالفضلة ما ليس ركنا في الإسناد
وإن توقفت صحة المعنى عليه
ونظيرها قوله تعالى : "وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين" الدخان 38
وقوله : "وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا" ص 27
لأن النفي فيهما منصب على الحال لا على ما قبلها












سورة الشورى

قوله تعالى : "وتراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي"

هذه الآية الكريمة تدل على أن الكفار يوم القيامة ينظرون بعيون خفية ضعيفة النظر
وقد جاءت آية أخرى يتوهم منها خلاف ذلك وهي قوله تعالى : " فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد " ق 22

والجواب:

هو ما ذكره صاحب الإتقان من أن المراد بحدة البصر : العلم وقوة المعرفة
قال قطرب: فبصرك أي علمك ومعرفتك بها قوية من قولهم : بصر بكذا أي علم .. وليس المراد رؤية العين: قال الفارسي : يدل على ذلك قوله : "فكشفنا عنك غطاءك"

وقال بعض العلماء "فبصرك اليوم حديد" أي تدرك به ما عميت عنه في دار الدنيا ويدل لهذا قوله تعالى : "ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا" السجدة 12
وقوله : " ورءا المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها" الكهف 53
وقوله : " أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا لكن الظالمون اليوم في ضلال مبين" مريم 38

ودلال القرآن على هذا الوجه الأخير ظاهرة
فلعله هو الأرجح وإن اقتصر صاحب الإتقان على الأول







يتبع .....

لمياء الجلاهمة
07-05-2005, 09:42 AM
رائع اختي مرآة ....... واصلي بارك الله فيك

marolin99
07-05-2005, 09:59 AM
بارك الله بك اختنا مرآة نفسي

ياااااااااااااااه

لا يوجد اروع من كتاب الله الكريم

ولا اجمل من حكمه ومعانيه

جزاك الله خيرا .

ماروليـــــــن

يحيي
07-05-2005, 05:10 PM
رائع اختي مرآة ....... واصلي بارك الله فيك

مرآة نفسي
27-09-2005, 07:51 PM
جزاكم الله خيرا ...

سأكمل القليل منه .. لأني وجدت رابط تحميل الكتاب
يمكنكم تحميله كاملا بإذن الله ..
ها هو ..
http://saaid.net/book/open.php?cat=2&book=1203&PHPSESSID=4d975044a5cd54a1b7b34fad02e13794


سورة الماعون



قوله تعالى: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ} الآية،

هذه الآية يتوهم منها الجاهل أن الله توعد المصلين بالويل، وقد جاء في آية أخرى أن عدم الصلاة من أسباب دخول سقر وهي قوله تعالى: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ}!!!

والجواب عن هذا في غاية الظهور:

وهو أن التوعد بالويل منصب على قوله: {الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ} الآية، وهم المنافقون على التحقيق، وإنما ذكرنا هذا الجواب مع ضعف الإشكال وظهور الجواب عنه؛ لأن الزنادقة الذين لا يصلون يحتجون لترك الصلاة بهذه الآية، وقد سمعنا من ثقات وغيرهم أن رجلا قال لظالم تارك الصلاة مالك لا تصلي؟ فقال: لأن الله توعد على الصلاة بالويل في قوله {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ} فقال له: اقرأ ما بعدها، فقال: لا حاجة لي فيما بعدها فيها كفاية في التحذير من الصلاة، ومن هذا القبيل قول الشاعر:


دع المساجـد للعبـاد تسكنهـا وسر إلى حانة الخمـار يسقينـا
ما قال ربك ويل للأولى سكـروا وإنمـا قـال ويـل للمصلينـا


فإذا كان تعالى توعد بالويل المصلى الذي هو ساه عن صلاته ويراءي فيها فكيف بالذي لا يصلي أصلاً فالويل كل الويل له وعليه لعائن الله إلى يوم القيامة مالم يتب.







سورة الناس

قوله: {مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ}

لا يخفى ما بين هذين الوصفين اللذين وصف الله بهما هذا اللعين الخبيث من التنافي لأن الوسواس كثير الوسوسة ليضل بها الناس والخناس كثير التأخر والرجوع عن إضلال الناس.


والجواب:
أن لكل مقام مقالاً؛ فهو وسواس عند غفلة العبد عن ذكر ربه خناس عند ذكر العبد ربه تعالى كما دل عليه قوله تعالى: {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ} الآية وقوله تعالى: {إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا}. الآية






سورة القدر

قوله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ}
لا تعارض بينه وبين قوله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ}؛


الجواب :
لأنّ الليلة المباركة هي ليلة القدر وهي من رمضان بنصّ قوله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} فما يزعمه كثير من العلماء من أن الليلة المباركة ليلة النصف من شعبان تردّه هذه النصوص القرآنية والعلم عند الله تعالى





سورة الضحى

قوله تعالى: {وَوَجَدَكَ ضَالاً فَهَدَى}.

هذه الآية الكريمة يوهم ظاهرها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ضالا قبل الوحي مع أن قوله تعالى {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} يدل على أنه صلى الله عليه وسلم فطر على هذا الدين الحنيف ومعلوم أنه لم يهوده أبواه ولم ينصراه ولم يمجساه بل لم يزل باقيا على الفطرة حتى بعثه الله رسولا ويدل لذلك ما ثبت من أن أول نزول الوحي كان وهو يتعبد في غار حراء فذلك التعبد قبل نزول الوحي دليل على البقاء على الفطرة.



والجواب:
أن معنى قوله: {ضَالاً فَهَدَى} أي غافلا عما تعلمه الآن من الشرائع وأسرار علوم الدين التي لا تعلم بالفطرة ولا بالعقل وإنما تعلم بالوحي فهداك إلى ذلك بما أوحى إليك فمعنى الضلال على هذا القول الذهاب من العلم ومنه بهذا المعنى قوله تعالى: {أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى} وقوله: {لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسَى}. وقوله:{قَالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ}





سورة نوح


قوله تعالى: {إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلاَّ فَاجِراً كَفَّاراً}

هذه الآية الكريمة تدل على أن نوحا عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام عالم بما يصير إليه الأولاد من الفجور والكفر قبل ولادتهم وقد جاءت آيات أخر تدل على أن الغيب لا يعلمه إلا الله كقوله: {قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ} وكقول نوح نفسه فيما ذكره الله عنه في سورة هود: {قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ}. الآية.


والجواب عن هذا ظاهر :
وهو أنه علم بوحي من الله أن قومه لا يؤمن منهم أحد إلا من آمن كما بينه بقوله تعالى: {وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلاَّ مَنْ قَدْ آمَن}. الآية.





سورة المرسلات

قوله تعالى: {هَذَا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ}

هذه الآية الكريمة تدل على أن أهل النار لا ينطقون ولا يعتذرون وقد جاءت آيات تدل على أنهم ينطقون ويعتذرون. كقوله تعالى: {وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ}. وقوله: {فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ}. وقوله: {بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُوا مِنْ قَبْلُ شَيْئاً}. وقوله: {تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ وَمَا أَضَلَّنَا إِلاَّ الْمُجْرِمُونَ} وقوله: {رَبَّنَا هَؤُلاءِ أَضَلُّونَا} إلى غير ذلك من الآيات


والجواب عن هذا من أوجه:

الأول: أن القيامة مواطن ففي بعضها ينطقون وفي بعضها لا ينطقون

الثاني: أنهم لا ينطقون بما لهم فيه فائدة ومالا فائدة فيه كالعدم.

الثالث: أنهم بعد أن يقول الله لهم اخسئوا فيها ولا تكلمون ينقطع نطقهم ولم يبق إلا الزفير والشهيق. قال تعالى: {وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لا يَنْطِقُونَ}. وهذا الوجه الثالث راجع للوجه الأول.





سورة المنافقون

قوله تعالى: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ} الآية.

هذا الذي شهدوا عليه حق لأن رسالة نبينا صلى الله عليه وسلم حق لا شك فيها وقد كذبهم الله بقوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون، مع أن قوله والله يعلم أنك لرسوله كأنه تصديق لهم.


والجواب :

أن تكذيبه تعالى لهم منصب على إسنادهم الشادة إلى أنسهم في قولهم نشهد وهم في باطن الأمر لا يشهدون برسالته بل يعتقدون عدمها أو يشكون فيه كما يدل للأول قوله تعالى: {أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ} إلى قوله: {وَلَكِنْ لا يَعْلَمُونَ}. ويدل للثاني قوله تعالى: {وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ}